﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:25.400
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا هذه الاية الكريمة

2
00:00:27.300 --> 00:01:01.500
تابعة لما قبلها من الايات في توجيه الله جل وعلا عبادة لما فيه سعادتهم في الدنيا والاخرة يقول جل وعلا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله انها عباده عن قتل النفس التي حرم الله

3
00:01:02.850 --> 00:01:47.900
والمراد بها النفس المؤمنة او النفس المعاهدة الا بالحق اذا كان القتل بحق فلا نهي عنه وانما النحي عن التعرض من نفس المعصومة والنفس المعصومة النفس المسلمة او المعاهدة او من دخل البلاد بامان من غير المسلمين

4
00:01:49.700 --> 00:02:16.300
يقول صلى الله عليه وسلم فيما ثبت في الصحيحين لا يحل كم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الا باحدى ثلاث النفس بالنفس والزاني المحصن

5
00:02:17.050 --> 00:02:56.750
والتارك لدينه المفارق للجماعة ويقول صلى الله عليه وسلم لزوال الدنيا عند الله اهون من قتل مسلم قتل النفس المحرمة المعصومة من اكبر كبائر الذنوب لما سئل صلى الله عليه وسلم عن اكبر الكبائر

6
00:02:57.900 --> 00:03:30.350
قال الشرك بالله وقتل النفس الى اخر الحديث والمراد النفسي المعصومة والله جل وعلا يقول ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما

7
00:03:35.350 --> 00:04:04.150
وقال صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا الوعيد الشديد على من قتل نفسا بغير حق

8
00:04:08.400 --> 00:04:36.050
وقال صلى الله عليه وسلم من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة والمراد بالمعاهد المسلم الكافر الذي دخل البلاد بامان وعهد فالمعاهد الذي دخل البلاد بامان وعهد له حرمة ولا يجوز التعرض لنفسه ولا لماله

9
00:04:38.550 --> 00:05:21.550
ولا تقتلوا النفس التي حرم الله. حرم الله قتلها الا بالحق اذا كان بحق محصن تزوج واحسن نفسه  فالمحسن اذا اذا زنا يرجم بالحجارة حتى الموت وهذا قتل بحق مسلم

10
00:05:22.700 --> 00:06:02.500
مسلما بغير حق فحل دم القاتل مسلم ارتد عن الاسلام ويقتل يدعى الى الاسلام والعودة فان استجاب وتابع تاب الله عليه وان لم يستجب ورفض العودة الى الاسلام قتل لقوله صلى الله عليه وسلم

11
00:06:02.600 --> 00:06:30.850
من بدل دينه فاقتلوه وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الذي معنا والتارخ لدينه المفارق للجماعة المحارب لله ولرسوله وللمؤمنين يستتاب فان تاب وسلم نفسه قبل القدرة عليه

12
00:06:32.250 --> 00:06:51.350
والا قتل يقول الله جل وعلا انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلب او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض

13
00:06:55.300 --> 00:07:31.300
واذا قتل المحارب في خرابته قتل ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق النفس المعصومة يحرم التعرض لها واذا احضرت كرامة نفسها ارتفعت عنها العصمة اذا قتل او شارك في القتل

14
00:07:32.100 --> 00:07:58.600
حتى لو اشترك في القتل مجموعة على شخص تعاونوا قتلوا جميعا وقد قتل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه سبعة سمعناه على قتل شخص من اليمن وقيل له يا امير المؤمنين

15
00:07:59.100 --> 00:08:35.700
يقتل سبعة بشخص واحد وقال والله لو تمالأ عليه اهل صنعاء لقتلتهم به ومن شارك في قتل مسلم معصوم الدم استحق القتل وان لم ينفرد بالقتل وحده ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق

16
00:08:36.800 --> 00:09:16.950
ومن قتل مظلوما قتل بغير حق وقد جعلنا لوليه سلطانا ولي دمه من يستحق ارادة جعل الله له سلطانا سلطنة على القاتل وجعل الله له الخيار بين ثلاثة امور انشاء

17
00:09:18.350 --> 00:10:11.600
قتل قاتل وليه وان شاء عفا عن القتل واخذ  وان شاء عفا مجانا  وقد جعلنا لوليه سلطانا انه سلطنة على القاتل  فلا يسرف في القتل ولا يسرف في القتل الخطاب

18
00:10:12.150 --> 00:10:42.250
الولي ولا يسرف الولي بالقتل لا يقتل غير القاتل ولا يقتل اكثر من القاتل بان يقتل اثنين او ثلاثة او خمسة او عشرة لا يسرف في القتل من حقه قتل القاتل ولا يعتبر ذلك اسرافا

19
00:10:43.900 --> 00:11:05.250
وانما الاشراف في ان يقتل غير القاتل يقول انا لا اقنع لهذا الرجل الدني الذي قتل ابي او اخي او ابني وانما اقتل   او اقتل اخاه الاكبر او اقتل رجلا

20
00:11:06.000 --> 00:11:35.200
يلتفت لحم تساوي ابني او اخي او والدي او لا اكتفي بقتل واحد من هذه القبيلة وانما ابذل اكثر من واحد لانهم قتلوا من يشار اليه بالبنان فانا لا اكتفي بقتل رجل واحد فقط وانما اقتل به عشرة

21
00:11:35.400 --> 00:12:22.650
هذا اشراف فلا يسرف في القتل انه كان منصورا ولي القاتل منصور ينصره الله جل وعلا وتنصره الولاية الحاكمة بالحق يأخذ له الحق للقاتل وليه ويجوز ان يكون المأمور في قوله فلا يسرف في القتل خطاب للقاتل

22
00:12:24.350 --> 00:12:56.450
يقال له لا تسرف تجاوز الحد بالقتل قتل النفس ان قتلت قتلت لا تسرف من هممت بالقتل ان اسرفت وقتلت نفسا معصومة وتلك ولا يسرف القاتل لا يتقدم ولا يعزم

23
00:12:56.950 --> 00:13:35.900
من اراد القتل لا يعزم على ذلك ان فعل وعزم كذلك اسراف وهو مأخوذ به ويجوز ان يكون الضمير في قوله انه كان منصورا  المقتول لو قتل مظلوما وقد جعلنا لوليه سلطانا انه

24
00:13:36.500 --> 00:14:15.900
اي الذي قتل مظلوما منصورة منصورا في الدنيا بان يقتص نقاتله ومنصورا في الاخرة مغفور  ومحكم في حسنات القاتل يأخذ منها ما شاء ويحمله من اوزاره ما شاء انه كان منصورا

25
00:14:16.250 --> 00:14:42.100
منصورا في الدنيا من اقتصاص من قاتله ومنصورا في الاخرة بان يحكم في حسنات القاتل يأخذ منها ما شاء ويحمل القاتل من اوزاره ما شاء وفي هذا تحذير عن التعدي

26
00:14:42.400 --> 00:15:11.300
على النفس المعصومة واخذ الحذر من ان يقدم المرء على قتل نفس بغير حق واما اذا قتل بحق فلا لوم عليه ولا اثم بان يقتل من قتل اباه او قتل اخاه

27
00:15:11.400 --> 00:15:45.200
وهو مستحق الدم تقتله قصاصا لا تعديا ومجاوزة ويكون الرجوع في ذلك الى الحاكم حتى لا تصبح الامور فوضى فليس لولي الدم ان يقتص بنفسه بل بعد حكم الحاكم خشية ان لا يكون القاتل يستحق القتل

28
00:15:46.000 --> 00:16:29.150
بان يكون قتل خطأ غير متعمد القصاص حينئذ او قتل قتلا  ولا قصاص في ذلك او كان القاتل لا يقتص منه لكونه ابا للمقتول فلا يقتل والد بولده فلا يقول القصاص

29
00:16:31.350 --> 00:17:05.600
ايها الافراد الا بعد الرجوع للحاكم الشرعي وحكمه بذلك وتنتفي الشبهة انت في الشبهة ويحق له ان يقتل ولا اثم عليه حينئذ لانه قتل قتلا  وفي الاية ادخال السرور وتخفيف المصيبة

30
00:17:05.800 --> 00:17:44.850
على ولي المقتول لانه كان منصورا وانه سيأخذ حقه وان الحكومة الشرعية ستكون معه وتقتص له مقاتل وليه ونهي عن الاسراف بالقتل ومجاوزة الحد بان يمثل بالمقتول بعد القتل بعدما يقتله قصاصا يمثل به

31
00:17:45.050 --> 00:18:13.750
منهي عن ذلك او يقتل غير القاتل او يقتل القاتل ومعه اخر يقول الله جل وعلا ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده

32
00:18:14.500 --> 00:18:49.000
واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا خوفوا الكيل اذا كلتم وجنوب القسطاس المستقيم ذلك خير ذلك خير واحسن تأويلا من التوجيهات الالهية للعباد يقول الله جل وعلا ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن

33
00:18:52.650 --> 00:19:25.450
مال اليتيم اليتيم من الرجال من بني ادم هو من فقد اباه والصغير الذي لم يبلغ الحلم اذا ورث ما لم تولاه وليه لانه لا قدرة له على تصريف ما له

34
00:19:26.650 --> 00:20:06.550
ويخشى عليه من الضياع وهو بحاجة اليه ووليه من عينه الاب قبل موته اذا قال يلي  اولادي الصغار فلانا قريبا منهم او بعيدا فهو مقدم على غيره ثم من يوليه الحاكم اذا لم يولي

35
00:20:07.250 --> 00:20:40.950
الاب على اولاده قبل موته ولكون اليتيم ضعيف لا يدرك ولا يعرف ما له ولا يعرف ماذا خلف ابوه حذر الله جل وعلا من يلي مال اليتيم ووعده الثواب الجزيل ان احسن

36
00:20:44.350 --> 00:21:13.950
والعذاب الاليم ان اساء واليتيم لا يستطيع ان ينقذ او ينفع نفسه وانما الله جل وعلا هو الذي يتولى الاخذ  قال جل وعلا ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن

37
00:21:16.250 --> 00:21:38.100
لم يقف جل وعلا على قوله ولا تقربوا مال اليتيم لانه اذا لم يقرض   قال لا تقربوه الا بالتي هي احسن. يعني انفع له لا تقربه الا في شيء لليتيم فيه غبطة

38
00:21:38.550 --> 00:22:08.650
ومصلحة لا تبع شيئا من مال اليتيم لغير مصلحته ولا تحابي في بيع مال اليتيم لا تبعه على نفسك ولا تبعه على ولدك ولا تبيعه على ابيك ولا تبعه على زوجتك

39
00:22:14.850 --> 00:22:47.650
ولا تبعه الا اذا كان البيع له مصلحة فيه افضح او ضرورة هو محتاج للنفقة وتبيع شيئا من عقاره للانفاق عليه منه ان بالتي هي احسن استمر على حفظه والعناية به

40
00:22:48.500 --> 00:23:27.100
حتى يبلغ اشده حتى يبلغ الرشد ويكون صالحا بان يسلم المال واذا بلغ رشده وصلح لتسليم المال وسلمهما له وبرئت ذمتك والويل الولي ان اكل شيئا من مال اليتيم يقول الله جل وعلا

41
00:23:29.450 --> 00:24:01.400
ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ويقول صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا ثلاثة كان خصمهم وذكر منهم من ظلم اليتيم

42
00:24:01.750 --> 00:24:35.500
وقال صلى الله عليه وسلم في الترغيب العناية اليتيم وحفظ ماله وحسن تربيته انا وكافل اليتيم كهاتين واشار دبابة والوسطى وقد رغب صلى الله عليه وسلم بالعناية اليتيم والاهتمام به

43
00:24:36.550 --> 00:25:07.750
لانه فقد الاب الذي يرعى شؤونه ويؤدبه ويسعى في مصالحه ورغب صلى الله عليه وسلم من كان يرغب في الخير بان يصلح اليتامى وقال جل وعلا في اموال اليتامى ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا

44
00:25:08.850 --> 00:25:45.100
ومن كان غنيا فليستعفف من كان في غنى فليتاجر بمال اليتيم مجانا ولا يأخذ مقابل والله جل وعلا يتولى ثوابه على ما يقدمه لليتيم وتأخذ ما وعد الله به خير لك من ان تأخذ شيئا من مال اليتيم

45
00:25:48.550 --> 00:26:28.000
ومن كان غنيا فليستعفف ومن يستعفف يعفه الله واذا استغنى اغناه الله واذا اصلح لليتيم وحفظ ماله ونماه اثابه الله جل وعلا الثواب الجزيل ولو كان فقيرا فليأكل بالمعروف من تولى مال اليتيم

46
00:26:30.000 --> 00:26:51.950
وكان لا يستطيع ان يعمل به الا ان يأخذ على ذلك مقابل لكونه فقيرا ويريد ان يفرغ نفسه لعمل للعمل في مال اليتيم فليأكل بالمعروف على الاقل من مقابل عمله

47
00:26:52.200 --> 00:27:21.200
او كفايته اقل منهما والاولى والاسلم له ان يكون ذلك باذن الحاكم الشرعي هو الذي يفرض له مقابل عمله لينظر الحاكم في الاصلح ان كان الاصلح لقاء المال بيد هذا ويفرض له شيء

48
00:27:21.600 --> 00:27:47.750
والا انتزعه واعطاه غيره من هو اصلح منه ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده فاذا بلغ اشده فيسلم ما له وليس المراد النهي عن الاكل حتى يكبر فاذا كبر

49
00:27:48.350 --> 00:28:23.000
وكلهم مال اليتيم  واذا بلغ اشده وثبت رشده وحسن تصرفه فسلمه المال واشهد عليه واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا اوفوا بالعهد في عهد الله جل وعلا اذا عاهدت اخاك المسلم

50
00:28:26.850 --> 00:29:00.550
اتفاق بينك وبينه على امر من الامور التي تنفعكم او تنفع المجتمع فلا تخنه بايعت اماما على السمع والطاعة لا تنزع يدا من طاعة وسواء كان العهد بين المرء وبين الامام

51
00:29:03.750 --> 00:29:25.250
وبين بينه وبين غيره من الناس وامر الله جل وعلا بالعقود وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد

52
00:29:25.250 --> 00:30:05.300
اوفوا بالعقود  ان العهد كان مسئولا يعني انت مسؤولا عنه مسؤولا عنه ورد في الحديث انه ينصب يوم القيامة لكل غادر لواء يصبح امام الملأ بغدراته وكل امرئ مسئول عن العهد

53
00:30:05.750 --> 00:30:37.950
الذي ابرمه ويصح ان يكون السؤال والمسئول هو العهد يسأل العهد بما هجر به كما قال الله جل وعلا واذا الموؤودة سئلت يسأل المولودة المقتولة لما قتلت  انها قتلت بغير حق

54
00:30:42.500 --> 00:31:39.100
ان العهد كان مسؤولا واوفوا الكيل اذا كنتم الكيل امر الله جل وعلا بالكيل والوزن وزنوا بالقشطاس المستقيم   قراءتان في القسطاس بكسر القافي وضمها القسطاس  وزنوا بالقسطاس المستقيم حذر جل وعلا

55
00:31:40.350 --> 00:32:19.550
من الخيانة وبخش الناس حقوقهم وقال جل وعلا ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كانوا هم او وزنوهم يخسرون الا يظن اولئك انهم مبعوثون هؤلاء الذين يبخسون الناس حقوقهم

56
00:32:20.350 --> 00:32:46.300
متهمون لانهم ينكرون البعث لانه لو امن بالبعث حقيقة وحق وصدقا لانه مسؤول عن هذا في وقت لا يستطيع ان يؤدي الحقوق الا ان يؤخذ من حسناته او يطرح من سيئات الناس عليه

57
00:32:48.800 --> 00:33:21.150
وكان حبر هذه الامة عبد الله بن عباس رضي الله عنه يدخل السوق ويقول يا معشر الموالي انكم وليتم امرين بهما هلك الناس قبلكم هذا المكيال وهذا الميزان فبخس الكيل والوزن

58
00:33:21.300 --> 00:33:47.950
سبب للهلاك فمن اسباب هلاك قوم شعيب انهم كانوا يبخسون الناس اشياءهم وتوعد من بخس ذلك بويل وهو واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابا من شدة حره

59
00:33:53.450 --> 00:34:15.550
ويقول ابن عباس ان نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا يقدر رجل على حرام ثم يدعه ليس به الا مخافة الله الا ابدله الله به في عاجل الدنيا قبل الاخرة

60
00:34:15.600 --> 00:34:53.700
ما هو خير له من ذلك ذلك ان المرء يأتي لصاحب الكيل او الوزن ويقول له كلي كذا وزني كذا ويذهب فاذا بخس  وان واعطى الحق وافيا ما اعطاه الا مخافة الله والا فليس عنده رقيب

61
00:34:55.750 --> 00:35:24.600
ابدله الله جل وعلا ذلك خيرا من ذلك عاجلا مع ما يدخر له من الثواب في الاخرة قد يكون قائل ان بخس الميزان او المكيال شيء يسير ربما يكون  فهل يستحق هذا الوعيد الشديد

62
00:35:25.000 --> 00:35:54.300
نقول نعم يستحق ذلك وذلك ان حرمة ما للمسلم كحرمة دمه كما تقدم لنا وان كان شيئا يسيرا قليلة وزن نواة او اقل من ذلك اذا تعمد المرء بخسة فالويل له

63
00:35:55.650 --> 00:36:29.300
واوفوا الكيل اذا اكلتم كما ان الوفاء بالشيء اليسير ويرجح به الميزان او يزيده في الكيل ينفعه ذلك نفعا عظيما عند الله لانه وفى واتى بما امر به وزروا بالقسطاس

64
00:36:30.000 --> 00:37:15.900
القسطاس العدل المستقيم الذي اعوجاج فيه ولا نقص وقد كان وقت نزول هذه الاية عند بعض الباعة  مكيال وافي واذا اشترى كال به ومكيال ناقص اذا باع  انزل الله جل وعلا ويل للمطففين

65
00:37:16.150 --> 00:37:46.150
الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون يأخذون حقهم وافيا واذا كانوا هم كانوا لهم او وزنوهم وزنوا لهم يخسرون ينقصون وان كان شيئا يسيرا فبراءة الذمة بان يزيد اذا وزن لاخيه المسلم ولو شيئا يسيرا

66
00:37:49.900 --> 00:38:22.100
ذلك خير هذه الامور التي دعى الله جل وعلا عن قربانها والاتيان بها ولا تقتلوا اولادكم خشية املاء ولا تقربوا الزنا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ان بالحق ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن

67
00:38:22.500 --> 00:38:55.700
واوفوا بالعهد خوف الكيل ذلك خير واحسن تأويلا ذلك خير لكم الحاضر واحسن في المآل الدار الاخرة خير لكم في الحاضر في الدنيا سلامة واستقامة وحفظ مال وبعدا عن الاثم

68
00:38:58.400 --> 00:39:33.350
وطيب مطعم ومشرق واستجابة للدعاء ذلك خير واحسن تأويلا احسنوا تحويلة معانا متى الاخرة عقيدة ذلك في الدار الاخرة حميدة الثواب الجزيل من الله جل وعلا الى امتثلتم امره واجتنبتم نهيه

69
00:39:35.600 --> 00:40:04.900
ولا تقل ان المرء لا يدري اليتيم نأخذ من ماله شيئا لا يعلم عنه ولا يكون في قلبه عليك شيء والعهد فخله ولا يعلم من عاهدته وتبخس شيئا من الكيل والوزن ولا يعلم المكيل له والموزون له

70
00:40:05.950 --> 00:40:30.050
والله جل وعلا يعلم ومطلع لا تخفى عليه خافية حتى وان رضي عنك هؤلاء وشكروك وظنوا انك احسنت اليهم وقد اسأت الله مطلع اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت

71
00:40:30.300 --> 00:40:58.150
ولكن قل علي رقيب الله جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور واذا قدر المرء على الحرام

72
00:40:58.800 --> 00:41:22.800
ائتمن على شيء يقدر يخفي منه ويختلس منها او يكون فيه من دون ان يعلم عنها يقدر على ذلك فتركه من مخافة الله جل وعلا عوضه الله جل وعلا عن ذلك خيرا في الدنيا والاخرة

73
00:41:25.350 --> 00:41:43.950
بدل ما يأخذ هذا الشيء اليسير من الحرام الذي يكون سببا لعدم اجابة دعائه وسببا لمحق البركة في ماله وسببا لدخوله النار. كل لحم نبت من سحت فالنار اولى به

74
00:41:46.000 --> 00:42:09.600
يعوضها الله جل وعلا ما هو حلال طيب لا يقدر رجل على حرام ثم يدعه ليس به الا مخافة الله الا ابدله الله به في هاجر الدنيا قبل الاخرة ما هو خير له من ذلك

75
00:42:12.000 --> 00:42:44.850
يقول الله جل وعلا ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا لا تكفوا لا تقل ما ليس لك به علم لا ترون

76
00:42:45.050 --> 00:43:17.050
ما ليس لك به علم لا تتبع ما ليس لك به علم في هذا نهي عن الظن السيء عن قول الكذب نهي عن اتهام المرء لا علم لك به نهي عن قول الزور

77
00:43:18.700 --> 00:43:52.200
نحن عن شهادة الزور نهي عن الحكم على الغير بلا علم كن سليم القلب تظن الظن الحسن باخوانك المسلمين كن صادق اللهجة لا تتكلم الا بكلام صحيح لا تتبع عورات المسلمين

78
00:43:57.900 --> 00:44:25.900
من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة ومن تتبع عورة اخيه تتبع الله عورته ففضحه على رؤوس الملائكة لا تقل اظن في فلان كذا بلا علم ولا تقف ما ليس لك به علم

79
00:44:28.200 --> 00:45:20.500
ان السمع والبصر والفؤاد القلب انت مسؤول عن هذه كلها مسؤولا عن سمعك مسؤول عن بصرك لا تنظر نظرة حرام مسؤول عن قلبك وخطراته وظنه السيء واعتقاده المشين ان السمع والبصر والفؤاد

80
00:45:22.000 --> 00:46:00.550
كل اولئك كان عنه مسؤولا هذه انت مسئول عنها ويصح ان يكون ان هذه مسؤولات كما تقدم في العهد هذه تسأل يوم القيامة يسأل السمع لما سمع الحرام ولم ينكر ولم يقم

81
00:46:02.250 --> 00:46:47.850
يسأل البصر اطلق فيما حرم الله يسأل القلب بما ظن الظن السوء الجوارح مسؤولة  انطقوا بما حصل من صاحبها من خير او شر البقاع الارض تشهد على صاحبها ما عمله عليها من خير

82
00:46:48.350 --> 00:47:14.000
وما عمله عليها من شر  يوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون. ويقول صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ولا تخف ما ليس لك به علم

83
00:47:15.600 --> 00:47:46.500
من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه واذا ترك المرء ما لا يعنيه سلم واما الذي يعنيه فيجب عليه ان يهتم به فهذه الحواس انت مسئول عنها ايها العبد يوم القيامة

84
00:47:46.950 --> 00:48:13.350
استعملتها فيما خلقت له وما فيه نفع لك او لغيرك ام استعملتها في غير ما خلقت له وما فيه ضرر عليك او على غيرك ويقول الله جل وعلا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم

85
00:48:16.750 --> 00:48:41.400
ويقول صلى الله عليه وسلم اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث لا تقل شيئا الا عن علم والا فاترك ويقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابو داوود بئس مطية الرجل زعموا

86
00:48:44.000 --> 00:49:14.000
يعني لا تمتطي هذه الكلمة زعموا انه حصل كذا او ان فلانا قال كذا او ان فلانا فعل كذا بئست المطية يقول الله جل وعلا ولا تمشي في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا

87
00:49:14.450 --> 00:50:02.150
كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها ولا تمش في الارض مرحا متكبرا متعاظمة لا تتبختر انك لن تخرق الارض لن تستطيع ان تصل الى نهاية الارض كما لا تستطيع

88
00:50:02.550 --> 00:50:24.100
ان تعانق الجبال في الطور يقول صلى الله عليه وسلم فيما ثبت في الصحيح بينما رجل يمشي في من كان قبلكم وعليه بردان يعني ثوبان يتبختر فيهما اذ خسف به الارض

89
00:50:24.550 --> 00:50:59.550
فهو يتجلجل فيها الى يوم القيامة يمشي متبخر في ثيابه معجب بنفسه فخور على الاخرين كشف الله جل وعلا به الارض فهو يتجلجل فيها الى يوم القيامة في الارض ويقول الله جل وعلا عن قارون

90
00:51:02.600 --> 00:51:20.550
لما قال جل وعلا وخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه له حظ عظيم وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون

91
00:51:20.800 --> 00:51:43.350
وخسفنا به وبداره الارض وما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان منهم وما كان من المنتصرين ورد في زينته متبخترا متجبرا متكبرا على الناس  فخسف الله به وبداره الارض

92
00:51:45.350 --> 00:52:16.700
وجعله عبرة للمعتبرين ويقول صلى الله عليه وسلم من تواضع لله رفعه كلما تواضع العبد لربه جل وعلا وصار في نفسه صغيرة رفع الله جل وعلا قدره عنده وعند الناس

93
00:52:18.400 --> 00:53:03.250
وهذا شيء محسوس تجد الناس يحبون المتواضع ويكرمونه ويمقتون ويظهرون المتكبر المتعاظم لانه متقمص ما ليس له والكبر والعظمة لله جل وعلا كيف يتكبر الانسان الى عرف منشأة واصلح  كما قال بعض العلماء

94
00:53:04.150 --> 00:53:31.350
كيف يتكبر من خرج من مخرج البول مرتين هو عبد لله جل وعلا وارتفاع قدره العبادة لله جل وعلا والتواضع لعبادة ويرفع الله جل وعلا قدره ويعظمه في اعين الناس

95
00:53:32.500 --> 00:54:02.650
ويحبه الناس ويدعون له بالخير ويذكرونه الذكر الحسن واذا تكبر وتعاظم مقتوه ولما حذر صلى الله عليه وسلم عن الكبر وشنع  ومقته عليه الصلاة والسلام قام رجل من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين

96
00:54:03.000 --> 00:54:20.250
وقال يا رسول الله ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسن ولعنه حسن. يعني هل هذا من الكبر الانسان نظيف في ملبسه وهيئته ويظهر بالمظهر اللائق به هل يعتبر هذا من الكبر

97
00:54:20.500 --> 00:54:47.400
قال عليه الصلاة والسلام لا الكبر الحق وغمض الناس مطر الحق رده رد الحق وغمط الناس احتقار الناس واما الجمال فالله جميل يحب الجمال ولا تمش في الارض مرحا تكبرا

98
00:54:48.050 --> 00:55:20.600
وتعاظما على عباد الله انك لن تخرق الارض لن تقطع الارض بمشيك وتصل الى نهايتها قولا تستطيع ان تحفو الارض قال بعضهم لان المتكبر احيانا يمشي على عراقيبه فيقال له انك لا تستطيع ان تخرق الارض

99
00:55:21.000 --> 00:55:54.400
هذا واحيانا يمشي على اصابعه ويقال لك مهما ترفعت انك لن تبلغ الجبال  كل ذلك كل هذه الامور التي نهى الله جل وعلا عنها كان سيئه عند ربك مكروها موقوتا مبغضا

100
00:55:55.450 --> 00:56:25.000
يبغض الله جل وعلا هذه الخصال وهذه الصفات من عبادة ويمقت العبد الذي يتصف بها وصف الله جل وعلا عباده الاخيار بقوله وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما

101
00:56:27.250 --> 00:56:56.850
وذكر الحسنة الذين يبيتون لربهم سجدا وقياما يتبرعون الى الله جل وعلا ان ينقذهم من النار  يثقون باعمالهم مع كونهم يقومون الليل يتبرعون الى الله تبرع الخائف الوجل افتخارا لانفسهم واعمالهم

102
00:56:58.600 --> 00:57:25.191
لانهم لم يؤدوا حق الله والله جل وعلا مقت الافعال السيئة  والخصال الدنيئة الضارة للمرء المسببة الفساد المجتمع