﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:32.800
وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ومن الناس من يقول ومنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. يخادعون الله اه والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. الا الا انفسهم وما يشعرون

2
00:00:32.800 --> 00:01:22.800
حشوكة. هاتان الايتان الكريم من سورة البقرة بداية الحديث عن المنافقين وسبق ان قلنا ان الله جل وعلا تكلم عن المؤمنين في الايات الثلاث الاول بعد قوله الف لام ميم. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. من هم

3
00:01:22.800 --> 00:01:52.800
الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ومما ينفقون. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبرك وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون ثم تكلم جل وعلا في الايتين بعد هذا عن الكفار

4
00:01:52.800 --> 00:02:22.800
فقال ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم. ايتان ثم تكلم جل وعلا عن المنافقين. في ثلاث عشرة اية متوالية

5
00:02:22.800 --> 00:03:02.800
وفي سورة براءة الحديث عنهم من اولها الى اخرها. وفي سورة المنافقون كذلك وفي سور القرآن كثير. ايات في المنافقين والمنافقون صنف ثالث من المكلفين من بني ادم المؤمنون والكفار. والصنف الثالث المنافقون

6
00:03:02.800 --> 00:03:52.800
المنافقون ليسوا بمؤمنين وليسوا بكفار مع المؤمنين في الظاهر ومع الكفار في الباطن تجرى عليهم احكام المؤمنين في الدنيا. واحكام الكفار في اخرة ولان المعاملة في الدنيا على الظاهر عاملة في الاخرة على ما في القلوب

7
00:03:52.800 --> 00:04:32.800
وحذر الله جل وعلا منهم المؤمنين. وحذر من صفاتهم والنبي صلى الله عليه وسلم حذر منهم ومن صفاتهم ليكون امرهم جلي واضح. فلا يغتر بهم وبين من صفاتهم ما يتميزون به. حتى

8
00:04:32.800 --> 00:05:22.800
لا يغتر بهم المؤمنون. وهؤلاء يقال لهم المنافقون والنفاق نوعان نفاق اعتقادي وهذا كفر مخرج من الملة. وصاحبه في الدرك الاسفل من النار كما اخبر الله جل وعلا في كتابه العزيز ان المنافقين في الترك الاسفل من النار

9
00:05:22.800 --> 00:05:52.800
هؤلاء هم الذين يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر. هذا كفر وخروج من بسم الله وهو النفاق الاعتقادي. يعني ما يؤمنون ولا يعتقدون بصحة الاسلام وانما يفعلون ما يفعلون مجاراة للناس. ولحقن دمائهم. ما يكون كفار

10
00:05:52.800 --> 00:06:22.800
حاربون ولحفظ اموالهم ولحفظ مراكزهم في المجتمع لانهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ويحظرون مجلس الشورى مع النبي صلى الله عليه وسلم ويسمع النبي صلى الله عليه وسلم منهم ما يشيرون به. وهو يعرف حالهم عليه الصلاة والسلام بانهم

11
00:06:22.800 --> 00:07:12.800
منافقون رئيسهم وكبيرهم عبدالله ابن ابي. وابنه عبد الله ابن عبد الله ابن ابي من المؤمنين الصادقين رضي الله عنه لكن النفاق في الاب ومعه جمع كثير من الاوس الخزرج والنفاق كان في المدينة ما كان في

12
00:07:12.800 --> 00:07:42.800
في مكة بل كان في مكة العكس منهم من يبطن الايمان ويظهر كانه كم يؤمن خوفا من كفار قريش؟ ويقول الله جل وعلا انا ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطأوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم. فيه

13
00:07:42.800 --> 00:08:12.800
قلوبهم مؤمنة وهم مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم في الظاهر مع الكفار خوفا على انفسهم هم معذورون لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة الى المدينة وكان فيها الاوس والخزرج. منهم من سارها الى الايمان قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:08:12.800 --> 00:08:32.800
وارسل الله جل ارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهم مصعب ابن عمير رظي الله عنه يدعوهم الى الايمان فاسلم مم ومنهم من لم يسلم وهاجر النبي صلى الله عليه

15
00:08:32.800 --> 00:09:12.800
اذا سلم وفيهم المسلمون المؤمنون فيهم الكفار. فلما كانت وقعة بدر التي اعز الله فيها اولياءه وخذل اعداءه. ونصر سين واثروا وقتلوا من الكفار وغنموا المغانم الكثيرة وخذل الله عداءة كفار قريش ومن عاونهم. ورأى المشركون

16
00:09:12.800 --> 00:09:42.800
هنا من الاوس والخزرج انتصار المسلمين ويعرفون انهم لا بقاء لهم فسارعوا ودخلوا في الاسلام من غير قناعة ومن غير ايمان فصاروا مع المسلمين في الظاهر وهم مع الكفار في الباطن. ويحضرون مجالس المسلمين

17
00:09:42.800 --> 00:10:22.800
وينقلون اخبارهم الى اعدائهم الى الكفار كان النفاق الاعتقادي في المدينة. الله جل وعلا يقول ممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مردوا على النفاق. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف بعض المنافقين ومن مات منهم شهد جنازته وصلى عليه وربما وقف على قبره على

18
00:10:22.800 --> 00:10:52.800
والصلاة والسلام فانزل الله جل وعلا عليه ولا تصلي على احد منهم مات عبدا ولا تقم على قدره وهذا النفاق المهلك الذي هو النفاق الاعتقادي المخرج من الملة النوع الثاني من النفاق نفاق عملي ولو باعتقادي

19
00:10:52.800 --> 00:11:22.800
كبيرة من كبائر الذنوب لكنه غير مخرج من الملة. نفاق عملي وهو في العمل لا في الاعتقاد في اعتقاد القلب. وهو ما عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان

20
00:11:22.800 --> 00:12:02.800
وفي حديث واذا خاصم فجر واذا عاهد غدر وصفات المنافقين الذميمة التي تجتمع توجد في بعض المسلمين صفات ويقال للرجل منافق عملي وليس بكافر وليس كفره او نفاقه هذا مخرجه من الملة. بل هو مسلم لكنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب

21
00:12:02.800 --> 00:12:32.800
طفل السارق والزاني وشارب الخمر هذي معاصي وكبائر وفواحش والصفات التي يتصف بها المرء من صفات المنافقين يقال له منافق نفاقا عمليا. يعني غير مخرج من الملة. لان الشيء الذي

22
00:12:32.800 --> 00:13:02.800
عمله الانسان وهو معصية من المعاصي غير الشرك داخل تحت المشيئة. اما اذا اعتقد الكفر ولم يقنع بالاسلام حتى لو اظهر الاسلام فهذا والعياذ بالله منافق نفاقا نفاق اعتقادي مخرج من الملة صاحبه خالد مخلد في النار

23
00:13:02.800 --> 00:13:22.800
بل هو في الدرك الاسفل من الاسفل من الكفار. ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. اذا فالنفاق نوعان نفاق اعتقادي وهو المخرج من الملة وصاحبه مخلد في النار والعياذ بالله

24
00:13:22.800 --> 00:13:52.800
حتى وان حضر مجالس المسلمين وصلى معهم صلي عليه اذا مات وغسل ودفن في مقابر المسلمين فهو في الحقيقة خالد مخلد في النار. ولا ايعلم احد النفاق الا النبي صلى الله عليه وسلم بما اطلعه الله جل وعلا عليه

25
00:13:52.800 --> 00:14:22.800
ولهذا بعظ الصحابة رظي الله عنهم يتخوفون على انفسهم النفاق. والكثير منهم يتخوف على نفسه النفاق حتى ان عمر رضي الله عنه الذين سلك طريقا الا سلك الشيطان طريقا غير طريق عمر يخاف من عمر في

26
00:14:22.800 --> 00:14:52.800
طريق الشيطان يخاف من عمر عمر لقوة ايمانه رضي الله عنه وارضاه هو اوثق الامة بعد ابي بكر الصديق رضي الله عنهم ومع ذلك يتخوض على نفسه النفاق. يسأل حذيفة رضي الله عنه صاحب السر حذيفة بن اليمان

27
00:14:52.800 --> 00:15:12.800
صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. اخبره عليه الصلاة والسلام باسماء بعض المنافقين. فكان عمر عمر وهو امير المؤمنين رضي الله عنه يقول لحنيفة اسألك بحقي عليك لان للامير حق على الرعية هل

28
00:15:12.800 --> 00:15:32.800
لك رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين؟ قال لا ولا ازكي بعدك احدا. عمر يخاف على نفسه النفاق رضي الله عنه وارضاه من يأمن النفاق بعد هذا؟ يقول احد التابعين ادركت كذا

29
00:15:32.800 --> 00:16:02.800
من الصحابة كلهم يخاف على نفسه النفاق. رضي الله عنهم وارضاهم. وما يخاف النفاق الا وما يأمنه الا منافق. فالنبي صلى الله عليه وسلم اطلع حذيفة رضي الله الله عنه على اسماء بعض المنافقين لعله والله اعلم ليراقبهم وليتتبع احوالهم واجتماعات

30
00:16:02.800 --> 00:16:32.800
وما يصدر منهم حتى لا يفتكوا بالمسلمين على غرة. ولهم مخططات يريدون القضاء على الاسلام والمسلمين. ومنها ما قص الله جل وعلا علينا في كتابه العزيز. ومنهم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا. ولله خزائن السماوات والارض ولكن المنافقين لا يفقهون

31
00:16:32.800 --> 00:17:02.800
يقولون ولئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز يقصدون انه هو الاعز لانهم هم اهل المدينة. والاذل يقصدون بهم النبي صلى الله عليه وسلم من معه من الصحابة وخططوا وبنوا مسجدا ضرار ليجتمعوا فيه ويتذكروا

32
00:17:02.800 --> 00:17:22.800
حرس الامر ويؤوا من جاء لحرب الاسلام في مسجد الضرار بنوه وتظاهروا انه مسجد ليصلي فيه الكبير والظعيف وفي الليلة الواطرة والليلة الباردة جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:17:22.800 --> 00:17:52.800
مسجد لهذا الغرض والا فلا نفضل على الصلاة خلفك. الليالي اه للكبير والظعيف والليلة الباردة والليلة الماطرة. يصلى فيه. ونريد ان تصلي فيه. من باب الاستهزاء والسخرية فوعدهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي فيه بعد عودته من سفر هذا

34
00:17:52.800 --> 00:18:12.800
وحينما قرب النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة عائدا من سفره هذا الذي وعده بالصلاة فيه ان انزل الله جل وعلا عليه لا تقم فيه ابدا. والذين اتخذوا مسجدا ذرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين

35
00:18:12.800 --> 00:18:32.800
وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان اردنا الا الحسنى والله يشهد انه لكاذبون لا فيه ابدا ليسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه. الايات فهم

36
00:18:32.800 --> 00:19:02.800
ينكرون ويخادعون والله جل وعلا مطلع على اعمالهم لا تخفى عليه خافية. وفظحهم جل وعلا في ايات كثيرة من كتابه العزيز. قال جل وعلا ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. من الناس طائفة

37
00:19:02.800 --> 00:19:42.800
من الناس جماعة جمع انسان انسان وانسان ناس سمي بهذا الاسم قيل لانه كلف فنسي فسمي انسان وقيل من الانس لان الانسان يأنس ببني جنسه ويعلفهم بخلاف الوحوش المتوحشة. ومن الناس من يقول امنا بالله

38
00:19:42.800 --> 00:20:12.800
اه وباليوم الاخر. من الناس من يقول يقول للمفرد امنا بالله الاخر وما هم جمع بمؤمنين. يقول روعي فيه لفظ من ومن الناس من يقول المفرد روعي فيه لفظ من؟ والجمع روعي فيه معنى

39
00:20:12.800 --> 00:20:52.800
لان من لفظها لفظ المفرد. ومعناها الجمع يجوز ان تقول مثلا من يذاكر دروسه ينجحون في الانتحار. من يذاكر الوفد مراع فيه لفظ ينجحون جمع مراع فيه لفظ مراع فيه المعنى من وهو الجمع

40
00:20:52.800 --> 00:21:32.800
ومن الناس من يقول امنا بالله. يقول مجرد قول يقول بلسانه والله جل وعلا كذبهم وباليوم الاخر المراد باليوم والاخر يوم القيامة. وهو اليوم الذي لا يوم بعده هو يستمر واليوم الاخر كناية عن الايمان بالبعث

41
00:21:32.800 --> 00:21:52.800
وهم غير مؤمنين. يقول امنا بالله وباليوم الاخر كانهم يقولون امنا بالله وبما جاء عن الله ومما جاء عن الله الايمان بالبعث وهم لا يؤمنون بهذا. فقال تعالى وما هم بمؤمنين

42
00:21:52.800 --> 00:22:22.800
ولم يقل وما هو بمؤمن مراعاة للفظ بل للمعنى وما هم بمؤمنين. ليسوا بالمؤمنين يقولون هذا مجرد قول ومجرد القول لا ينفع وانما الذي ينفع الاعتقاد مع القول والعمل والايمان قول وعمل واعتقاد. المنافقون

43
00:22:22.800 --> 00:23:02.800
يقولون ويعملون لكنهم لا يؤمنون بقلوبهم. ولا يصدقون والكفار لا يؤمنون لا يقولون لا يعملون. والمؤمنون هنا يقولون بالسنتهم ويعملون بجوارحهم ويصدقون ويؤمنون بقلوبهم. قول وعمل واعتقاد. وبين الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. ما هم ليسوا

44
00:23:02.800 --> 00:23:32.800
ما هم بصادقين بل هم كفار. يخادعون الله. اقرأ لما لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة باربع ايات ثم عرف حال الكافرين بايتين شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الايمان ويبطنون الكفر. ولما كان امرهم يشتبه

45
00:23:32.800 --> 00:24:02.800
على كثير من الناس اطنب في ذكرهم بصفات متعددة كل منها نفاق. كما انزل سورة براءة وسورة المنافقين فيهم وذكرهم في سورة النور وغيرها من السور. تعريفا لاحوالهم لتجتنب ويجتنب من تلبس بها ايضا. فقال تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله الايات

46
00:24:02.800 --> 00:24:32.800
والنفاق هو اظهار الخير واصرار الشر. وهو انواع اعتقادي وهو الذي يخلد يخلد صاحبه في نار وعملي وهو من اكبر الذنوب. لان المنافق يخالف قوله فعله. وسره علانيته انما نزلت صفات المنافقين في السور المدنية لان مكة لم يكن فيها نفاق بل كان خلافه. ولهذا نبه

47
00:24:32.800 --> 00:24:52.800
الله سبحانه وتعالى على صفات المنافقين بان لا يغتر بظاهر امرهم لان لا يغتر بظاهر امرهم المؤمن فيقع ذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم ومن اعتقاد ايمانهم وهم كفار في نفس الامر

48
00:24:52.800 --> 00:25:32.800
يخادعون الله والذين امنوا يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم. يخادعون. اه هذه اللفظة وما شابه تسمى من افعال المشاركة. مثل يقاتلون يخاصمون او يقاتل يخاصم يضارب ينازع هذه افعال المشاركة يعني

49
00:25:32.800 --> 00:26:12.800
لا تصح من طرف واحد وانما تكون من الطرفين. يخادعون الله والله خادعهم يخادعون والمخادعة تأتي ويراد بها الفساد مخادعة فساد. وتأتي بما يراد بها الاخفاء اظهار خلاف ما يبطن. يعني يظهر الموالاة وهو يريد

50
00:26:12.800 --> 00:26:51.650
البطش بالانسان بالرجل. يخادعه. وهنا قال جل وعلا ادعونا الله. وهل احد يستطيع ان يخادع ربه؟ لان الله جل وعلا ولكن لما كان فعلهم فعل المخادع يظهرون الايمان لله ولرسوله وللمؤمنين. ويبطنون خلاف ذلك

51
00:26:51.750 --> 00:27:30.650
ساروا بمثابة المخادعين لله. كانهم يختلونه ويظهرون له خلاف ما يريدون. والله خادعهم. فهو خادعهم واثبات الافعال لله جل وعلا التي اثبتها لنفسه واجب. ولكن ليس كل فعل يشتق منه اسم او صفة لله جل وعلا. يقال مثلا الله

52
00:27:30.650 --> 00:28:10.650
يخادع المنافقين. صح؟ لكن هل نقول الله مخادع؟ ونسكت؟ لا الله يخادع ونسكت؟ لا. مخادع؟ لا لا يجوز وانما نقول يخادع المنافقين. الله يخادع من يخادعه فيتوسع في الافعال ما لا يتوسع في الاسماء والصفات

53
00:28:10.650 --> 00:28:30.650
يعني الاسمى والصفات توقيفية ما ورد من اسم لله جل وعلا او صفة في الكتاب او السنة يؤخذ به وما لا فلا. ما نقول نشتق من هذه الافعال اسم لله

54
00:28:30.650 --> 00:29:00.650
او نشق من هذه الافعال صفة لله نقول لا وانما الاسمى والصفات توقيفية يعني يتوقف على ما ورد في الكتاب والسنة. هؤلاء يخادعون الله يعني يظهرون الاسلام ويبطلون الكفر. والذين امنوا

55
00:29:00.650 --> 00:29:30.650
والرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمن والمؤمنون معه يخادعونهم يعني يظهرون لهم يقول نحن معكم ونحن ظد اليهود وظد المشركين ويهمنا ما يهمكم ونسعى في نصر الاسلام والمسلمين فهذه مخادعة. كذب. يخادعون الله والذين امنوا. مخادعة

56
00:29:30.650 --> 00:30:00.650
والله جل وعلا لهم فقلنا انه خادع من افعال المشاركة. لا بد يكون من الطرفين. الله جل يخادعهم نعم. يخادعون الله وهو خادعهم. كيف مخادعة الله جل وعلا لهم. نعم يغرر بهم. يعطيهم في الدنيا

57
00:30:00.650 --> 00:30:30.650
احكام المؤمنين هذي مخادعة يعني يغترون يظنون انهم مشت مخادعتهم على الله انهم ادركوا مرادهم. اجريت لهم احكام الدنيا. كذلك يخادعون المؤمنين والمؤمنون بهذا المؤمنون امتثلوا امر الله جل وعلا في حق المنافقين فاعطوهم في الدنيا

58
00:30:30.650 --> 00:31:04.650
احكام المؤمنين فهذه مخادعة من الطرفين والمآل السيء للمنافقين المنافقون يخادعون الله والذين امنوا يقول نحن معكم. ونحن منكم والله والمؤمنون يخادعون اخوان تعالوا انتم معنا المؤمنون يقولون انتم معنا ويستشيرهم النبي صلى الله عليه وسلم في الغزوات

59
00:31:04.650 --> 00:31:24.650
تشيره بالخروج والمقاتلة هل يقاتل في المدينة او يخرج كما حصلت المشاورة في وقعة احد قبل الخروج النبي صلى الله عليه وسلم فاشار الكثير من المنافقين قال نبقى في البيوت ولا نخرج

60
00:31:24.650 --> 00:31:54.650
وقعت الاحزاب وقعت احد نبقى في المدينة ولا نخرج ويسمع منهم النبي والله عليه وسلم وهذه مخادعة لهم فهم يغترون بهذا ويظنون انهم نجحوا فيما ارادوا. حقنوا دماءهم وسمع كلام

61
00:31:54.650 --> 00:32:24.650
المهم وقدموا في المجالس فظنوا انهم ادركوا مرادهم في مخادعاتهم والله والمؤمنون خدعوهم في هذا غررو بهم قالوا انتم تعالوا انتم معنا لكن يوم القيامة يتميز حينما يوضع في قبره يتميز ويكون في

62
00:32:24.650 --> 00:32:44.650
من حجر النار يندم وحينما يقول ها ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته هذا المنافق سمعت الناس قال صلى مع الناس وقال مثل الناس لكن في القبر ينسى

63
00:32:44.650 --> 00:33:14.650
يقول ها ها لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. فالمخادعة حاصلة من الطرفين وهم حينما يخادعون يظنون انهم ادركوا مرادهم. والله جل او على خادعهم ومغرر بهم لانه خادعوا فعاملهم الله جل وعلا بمثل معاملتهم والله غالب

64
00:33:14.650 --> 00:33:34.650
على امره ما يمكن احد يظلم الله جل وعلا. ولا يغرر بالله جل وعلا فهو يعلم السر واخفى يعلم ما في القلوب. ويحاسب على ما في القلوب لا في الظاهر

65
00:33:34.650 --> 00:34:14.650
يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا هم في الحقيقة ما خدعوا الله وما خدعوا المؤمنين وانما عاد وبال خداع اعهم على انفسهم واعطوا وعملوا على ضوء المخادعة فخضعوا اعطوا في الدنيا احكام المؤمنين وهذه مخادعة لهم

66
00:34:14.650 --> 00:34:44.650
وهلكوا بهذا ظنوا انهم ادركوا مرادهم وهم في الحقيقة هالكون وما الا انفسهم وما يشعرون. ما يشعرون بهذا. لان قلوبهم مظلمة قلوبهم كافرة فاجرة. ما يشعرون. المؤمن هو الذي عنده الشعور والاحساس. والادراك

67
00:34:44.650 --> 00:35:04.650
وافكر في امره اذا حصلت عليه مصيبة قال نعم ما حصلت الا بسبب صادر مني انا المسيء انا فعلت ماذا فعلت يتفقد حاله؟ يرجع الى نفسه يعرف ان الله جل وعلا ما يعاقبه

68
00:35:04.650 --> 00:35:34.650
الا لذنب اقترفه. وكان بعض السلف رحمة الله عليهم من دقة تأملهم يقول اذا عصيت الله وجدت هذا في وجه زوجتي وسير دابتي اذا غضبت عليه الزوجة رجع الى نفسه. قال ما هذا الا بسبب معصية صدرت مني

69
00:35:34.650 --> 00:36:04.650
اذا تلكأت عليه الدابة وما سارت معه رجع الى نفسه يحاسبه يقول السبب مني ما الذي حصل؟ ثم يرجع تفقد احواله ويعثر على الزلة التي وقعت منه فيستدركها ويتوب الى الله

70
00:36:04.650 --> 00:36:34.650
الجاهل تتراكم الذنوب بعضها فوق بعض ولا يدري فهم يخادعون عقوبة المخادعة هذه واثارها تعود اليهم لكنهم ما يشعرونهم. هم يظنون انهم خدعوا وهو في انهم خدعوا. وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون

71
00:36:34.650 --> 00:37:04.650
وقوله تعالى يخادعون الله والذين امنوا اي باظهار ما اظهروه من الايمان مع اصرارهم بالكفر. ويعتقدون بجهلهم انهم يخدعون الله بذلك وان ذلك نافعهم عنده. وانه وانه يروج عليه كما يروج على بعظ المؤمنين

72
00:37:04.650 --> 00:37:24.650
ولهذا قابلهم على اعتقادهم ذلك بقوله وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. اي ما يضر بصنيعهم هذا الا انفسهم وما يشعرون بذلك الا انفسهم كما قال تعالى ان المنافقين يخادعون

73
00:37:24.650 --> 00:37:54.650
الله وهو خادعهم. والله جل وعلا يفضح المنافقين بصفاتهم امرين والله اعلم من اجل فضيحتهم وبيان حالهم ولان يغتر بهم تؤخذ منهم بعض الصفات. يظن بعض الناس ان دعوا صفات المنافقين حسنة

74
00:37:54.650 --> 00:38:14.650
الله جل وعلا منها وفظاحهم اشد الفظيحة يعني بين حالهم اكثر مما بين حال الكفار لان حال الكفار بينة واضحة يقول انا كافر. والمؤمن لا يغترب الكافر لكن المنافق يأتي يقول انا

75
00:38:14.650 --> 00:38:34.650
اخوك انا صديقك انا حبيبك انا احب لك ما احب لنفسي انا انصحك بكذا مثل نصيحة ابليس لعنه الله لادم عليه السلام ان يأكل من الشجرة اتاه من قبل النصيحة قال لاجل ان تكون

76
00:38:34.650 --> 00:38:54.650
ملك من الملائكة وتكون من المخلدين في الجنة. ما قال له كل من الشجرة حتى يغضب عليك ربك. قال لا تكون كذا وكذا وكذلك المنافق. المنافق يأتي للمؤمن يثبته عن طاعة الله جل وعلا

77
00:38:54.650 --> 00:39:14.650
بطريقة وباسلوب الناصح كانه كانه ناصح لا هو مشفق عليه ففضحهم الله جل وعلا لان لا يغتر بهم المؤمنون. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله ونبينا محمد. وعلى اله

78
00:39:14.650 --> 00:39:16.106
صحبه اجمعين