﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:27.300
الشيطان الرجيم وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرط من بين فرط ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكره ورزقا حسنا

2
00:00:27.700 --> 00:01:24.450
ان في ذلك لاية لقوم يعقلون يبين تعالى لعباده شيئا من نعمه ومن لطيف   ما يطعمون وما يشربون ونبههم الى ان يتفكروا  فيما بين ايديهم وما حولهم وفي انفسهم ليستدلوا بذلك

3
00:01:25.050 --> 00:02:04.900
على عظمة الخالق جل وعلا وعلى حكمته وعلى حسن تدبيره وعلى لطفه بعباده في تيسير المطعم والمشرب لهم وكيف تكون هذا الطعام وهذا كيف تكون حتى صار لهم رزقا حسنا

4
00:02:07.050 --> 00:02:45.100
يقول جل وعلا وانا لكم في الانعام لعبرة الانعام الابن والبقر والغنم سوء الطلاق كلمة الانعام على الثلاثة  وعلى كل واحد منها وان لكم في الانعام لعبرة محل اعتبار وتذكر

5
00:02:45.800 --> 00:03:35.950
وتأمل ثم نبه على مكان الاعتذار الذي هو مقصودا لهم ومرغوبا فيه ويطلبونه ويحرصون عليه لعبرة نسقيكم مما في بطونه نسقيكم  مما في بطونه بطونه جعل الضمير مذكر وورد في اية اخرى مما في بطونها مؤنث

6
00:03:37.500 --> 00:04:07.550
ويصح هذا وهذا في اللغة العربية الفصحى وعود ضمير جعل الضمير المذكر معناه يعود حينما ذكر او الى الحيوان نسقيكم مما في بطونه بطون ما ذكر من الحيوان ويعود مؤنث

7
00:04:08.900 --> 00:04:48.500
الى الانعام على انها جمع ويعود ويذكر على انه مفرد المعنى واللفظ والله جل وعلا ينوع السياق والتعبير لعباده نسقيكم مما في بطونه من بين خرث ودم   لبنا خالصا نسقيكم

8
00:04:48.950 --> 00:05:22.650
لبنا خالصا يخرج من هذا الحيوان من بين فرخ ودم ليس فيه شيء من لون الدم المستحضر وليس فيه شيء من رائحة الفرس وهو ما يثقل من معدة الحيوان فينزل

9
00:05:23.150 --> 00:06:00.100
ويخرج من الخارج من بين طرف ودم  من اين يتكون هذا اللبن ومن اين يتكون هذا الدم ومن اين يتكون هذا الفرس كلها تتكون من الطعم الذي يطعمه الحيوان  وبقدرة الله جل وعلا وتحويله وتكريره لهذا المأكول

10
00:06:00.650 --> 00:06:47.600
تخرج هذه الاصناف اللبن يتغذى به الانسان وصغار بهيمة الانعام والدم للجسم يتغذى به وينمو به  يخرج من بين صرف ودم  يخرج لبنا خالصا فهذه نعمة عظيمة وتزيد المتفكر والمتأمل

11
00:06:48.000 --> 00:07:22.150
ايمانا بالله جل وعلا وقد ذكر الامام الفخر الرازي رحمه الله عن بعض الحكماء ما ادركوه من هذا التكريم الذي يحصل في جسم الحيوان من الغذاء الذي يأكله وقال ان الحيوان

12
00:07:22.700 --> 00:07:49.050
اذا تناول الغذاء وصل ذلك العلف الى معدته ان كان انسانا والى كرشه ان كان من الانعام وغيرها فاذا طبخ وحصل الهضم الاول فيه كما كان منه صافيا ان كذب الى الكبد

13
00:07:51.400 --> 00:08:20.550
وما كان كثيفا نزل الى الامعاء ثم ذلك الذي حصل في الكبد ينطبخ فيها ويثور دما وهو العظم الثاني ويكون ذلك مخلوطا الصفراء والسوداء وزيادة المائية واما الصفراء فتذهب الى المرارة

14
00:08:21.000 --> 00:08:51.400
واما السوداء فتذهب الى الطحال واما المائية فتذهب الى الكلية ومنها الى المثانة واما الدم ويذهب في الاوردة وهي العروق النابثة من الكبد وهناك يحصل الهضم الثالث التكرير الثالث وبين الكبد وبين الذرع عروق

15
00:08:51.750 --> 00:09:16.850
كثيرة وينصب الدم من تلك العروق الى الضرر والزرع لحم غددي رخوي ابيض  ويطلب الله عز وجل ذلك الدم عند انصبابه الى ذلك اللحم الغددي الرخوي الابيظ فيصير الدم نبنا

16
00:09:17.900 --> 00:09:47.100
فهذه صورة تكون اللبن في الذرع اللبن انما يتولد من بعض اجزاء الدم والدم انما يتولد من بعض الاجزاء اللطيفة من الاشياء المعقولة الحاصلة في الكرش اللبن تولد اولا من الفرس ثم من الدم ثانيا ثم صفاه الله سبحانه وتعالى

17
00:09:47.100 --> 00:10:18.500
بقدرته فجاء له لبنا خالصا من بين فرس ودم وعند تولد اللبن في الضرع يخلق الله عز وجل بلطيف حكمته في حلمة الثدي  ومساء من ضيقة فيجعلها كالمصفاة للبن وكل ما كان لطيفا من اللبن خرج بالمص او الحل

18
00:10:19.200 --> 00:10:52.500
وما كان كفيفا احتبس في البدن وهو المراد بقوله جل وعلا خالصا يعني من شوائب قدرة الدم والفرص للشاربين يعني جاريا في حلوقهم سهلا لذيذا هنيئا مريئا  واللبن نعمة من الله جل وعلا وهو احسن غذاء

19
00:10:52.750 --> 00:11:27.100
ولهذا كان الغذاء الوحيد للطفل والربيع ولصغاري الحيوانات ثم بعدما يكبر ويتناول الطعام يكون عنده استعداد للعظم يتناول الطعام بعد ذلك. وفي حال الصغر يكفيه اللبن وهو غذاء كامل وسهل كما وصفه الله جل وعلا فما نقل ان احدا غص في اللبن

20
00:11:27.800 --> 00:12:01.800
لان الله جل وعلا قال سائغا للشاربين فهو نعمة يتأملها العبد فيما حوله ليدرك عظمة الخالق جل وعلا وكمال قدرته ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا من ثمرات النخيل

21
00:12:02.000 --> 00:12:30.650
والاعناب من ثمر النخل وثمن العنب يتخذ منه سكرا ورزقا حسنا. ما المراد بسكر قيل المراد به المسكر  يتخذ منه الخمر وكيف يمتن الله جل وعلا على عباده في استخراج

22
00:12:30.700 --> 00:12:54.400
هذا الشراب ثم هو محرم قال العلماء رحمهم الله نزول هذه الاية قبل تحريم الخمر وان هذه السورة مكية نزلت الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة قبل ان يهاجر الى المدينة

23
00:12:55.150 --> 00:13:18.850
ونزول تحريم الخمر كان في المدينة. وكان في سورة المائدة وهي من اواخر ما نزل وكان نزول هذه الاية قبل تحريم الخمر هذا من ناحية من ناحية ثانية تمسنتج بعض العلماء

24
00:13:19.100 --> 00:13:47.150
رحمهم الله لان هذه الاية في سياقها تدل قد يؤخذ منها دلالة على تحريم الخمر. حاظرا او مستقبلا لان الله جل وعلا قال تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ووصف الرزق

25
00:13:47.250 --> 00:14:22.000
لانه حسد وسكت عن السكر وقيل المراد بالسكر ما يسد  من قولهم ذكرت النهر الى  وقيل المراد بالسكر النبيل الذي لم يصل الى درجة الخمر وبلغة قوم يطلق السكر على النبيل الذي لم يتخمر

26
00:14:25.500 --> 00:15:00.600
تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا رزقا حسنا التمر  والخلف والدبس وغير ذلك من ما يستنتج من هذه الثمار الطيبة ان في ذلك لاية لقوم يعقلون في هذا الاستخراج وهذا الانتاج

27
00:15:02.100 --> 00:15:27.600
وهذا الطعام الطيب والشراب اللذيذ الذي يخرج من هذه المخلوقات لله جل وعلا فيها دلالة واية وعبرة لمن استعمل عقله وفق لاستعمال عقله والتفكر في ايات الله وفي مخلوقاته انظر الى النخل

28
00:15:29.400 --> 00:16:00.650
لونه وشكله واحد ويشقى بماء واحد ويتخرج ويخرج منه مئات الاشكال من الطعون مختلفة في طعمها وشكلها واللذة بها وانظر الى شجرة العنب شجره شكله واحد واشكاله انواعه متعددة مختلفة

29
00:16:02.050 --> 00:16:32.300
ماؤه واحد وتربته واحدة وشكل الاغصان واحد والنافذ باذن الله يختلف اختلافا عظيما بالتأمل في هذه الامور والتذكر يزداد ايمان العبد بالله جل وعلا وقدرته وحسن خلقه وفعله جل وعلا

30
00:16:33.150 --> 00:17:01.050
تبارك الله احسن الخالقين يقول الله جل وعلا واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون  ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها

31
00:17:01.600 --> 00:17:33.950
يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء للناس ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون  وهذه لفتة من الرب الكريم جل وعلا ينبه عباده الى ما في هذا الحيوان الظعيف

32
00:17:35.500 --> 00:18:20.050
المهيب ماذا يحصل منه وكيف تصرفه وعمله لابد ان له مقدر لابد ان له موجه وملهم هو الله جل وعلا واوحى ربك الى النحل  الايحاء يأتي بمعنى الالهام مثل هذه الاية

33
00:18:23.750 --> 00:19:00.300
وهذا يختلف عن الايحاء الى الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم فيوحي الله جل وعلا اليهم يلقي في قلوبهم او يرسل اليهم الملك والحيوان يلهمه الله جل وعلا واوحى ربك الى النحل

34
00:19:01.250 --> 00:19:43.200
والنحل كلمة تطلق على الجمع يفرق بينه وبين مفرده بالثاق الواحد منه نحلة  شجر وشجرة  اوحى الى اوحى الله جل وعلا اليها الهمها  من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون

35
00:19:44.350 --> 00:20:19.700
تتخذ بيوتا في الجبال وتتخذ بيوتا في الشجر في البرية في الاماكن البعيدة وتتخذ بيوتا في العرش وما يعرف يجعل  والنحل منه ما هو مستأنس يكون في المزارع وفي البيوت

36
00:20:20.500 --> 00:20:41.750
وفي المناحل المعدة له من قبل الناس ومنه ما هو متوحش لا يستأنس ولا يأتي الى الاماكن التي فيها احد وانما يكون في الجبال كهوف الجبال وفي الاشجار في البرية البعيدة

37
00:20:42.700 --> 00:21:25.050
ثم قولي من كل الثمرات الهمها الله جل وعلا بان تأكل مما لذها وطاب من الثمار وهي تأكل من الزهور الطيبة لا تأكلوا كل طعام وانما تختار الزهور الطيبة ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك

38
00:21:27.450 --> 00:22:14.700
اسلكي توجهوا مع الطريق تطير مع طرق مهيئة لها خويا الشرح لا يستطيعها الانسان فهي تصل الى ما لا يصل اليه الانسان اذا كانت في الاماكن البعيدة   ربك طرق تسير في الطرق

39
00:22:17.450 --> 00:22:43.800
والله جل وعلا لفت نظر عباده بهذه الكلمة بانها تخرج من بيوتها وتذهب في طلب الرزق وتعود الى بيوتها فلا تضع عسلها الا في بيوتها المعدة لها من قبلها او من قبل الناس

40
00:22:46.700 --> 00:23:14.900
عسلها باي مكان المسائل الطيور مثلا تقذف في اي مكان لا بل مهما ذهبت بعيدا او قريبا تعود الى وكرها والى مكانها الذي فيه السمع الذي قطع فيه العسل  مدللة يعني الطريق مدللة ميسرة

41
00:23:16.950 --> 00:23:57.550
حال من السبل اوحال من الضمير  المخاطبة يعني حالة كونك مدللة مسخرة للناس تضعوا لهم هذا العسل الطيب اللذيذ في الاماكن التي يريدونها  ولا تضعوا عسلها عند غير صاحبها اذا كانت مستأنسة

42
00:23:59.650 --> 00:24:38.250
فهي مدللة وفي تدبير العسل لاموره تدبير النحل لاموره عجائب عظيمة وهي طيور كالذباب لكن لها تدبير عجيب تنصب لها ملك من بينها وتختار اكبرها جسما واحسنها شكلا وتطيعه في جميع اوامره

43
00:24:39.200 --> 00:25:19.550
ويسمى اليعسوب ملك النحل ثم هو يتولى توظيف كل فريق منها فلا يتجاوز  منها ما يكون حارس بمدخل خلية النحل ولا يشتغل بغير ذلك على الباب ومنها ما يكون مهمته تجميع الشمع

44
00:25:20.650 --> 00:25:55.400
والشمع مجمع على الاجنحة نجمعه على الاجنحة وتبنيه ومنها ما تكون مختصة بالبنا. بنا هذا الشمع  سداسية متكاملة لا فراغ فيها ومنها ما يكون متخصص بنقل الماء لاجل البناء ومنها ما يكون متخصصا بانتاج العسل

45
00:25:56.400 --> 00:26:36.150
فهذا عمل وتدبير مخلوق من اضعف مخلوقات الله جل وعلا وكل هذا بالهام الله جل وعلا وتدبيره  فهذه النحل في مملكتها لطائف وامور عجيبة لمن تأملها يخرج من بطونها شراب

46
00:26:38.800 --> 00:27:20.200
يخرج من بطونها بطون هذه النحل فهو العسل مختلف الوانه منه الاصفر ومنه الاحمر ومنه الابيض مختلف فيه شفاء للناس  فيه شفاء يشفي باذن الله جل وعلا من كثير من الامراظ

47
00:27:23.350 --> 00:28:03.100
قال بعض المفسرين فيه شفاء لبعض الامراض وقال بعضهم شفاء لكل الامراض كيف ذلك قال بعضهم شفاء في بعض الأمراض التي تناسب تكون متصفة بصفتي البرودة ستعالج بالعسل لان فيه الحرارة

48
00:28:06.400 --> 00:28:33.850
وقال ان الله جل وعلا قال فيه شفاء للناس ولم يقل فيه الشفاء فيعود قال فيه شفاء والمراد للبعض بعض الادواء قال بعضهم فيه شفاء من كل الامراض فيه شفاء من كل الامراض

49
00:28:34.600 --> 00:28:58.800
اذا اضيف له معه غيره لانه قل ان يوجد مخلوق ومعجون من المعاجين الا ومعه شيء من العسل ينفع فيقول الكل كل الامراض اذا خلق معه غيره اللي يناسب لهذا المرض

50
00:28:59.800 --> 00:29:28.600
والعسل مناسب للجميع لكنه يحتاج في بعض الامراض الى خلق معه يخلط معه الحبة السوداء او غيرها وقال بعضهم بل فيه شفاء من كل الامراض اذا اعتقد المسلم ايمانا فلو لم يكن العسل يناسب هذا المرض الله جل وعلا يجعله

51
00:29:30.650 --> 00:29:58.950
اذا صدق العقد التصديق الكامل لكلام الله جل وعلا واستعمل هذا الدواء على انه شفاء فالله جل وعلا يلطف به ويجعله شفاء له معه اسهال فقال النبي صلى الله عليه وسلم له اسقه عسلا

52
00:30:00.750 --> 00:30:25.000
فسقاه عسل والاسهال حار في المعدة  نتيجة الحرارة والعسل حار عسلا ثم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله سقيته عسلا فزاد السطل اقلاقا زاد الالم معه والخارج

53
00:30:25.000 --> 00:30:48.200
فقال النبي صلى الله عليه يا رسول الله زاده السقا وقال عليه الصلاة والسلام في المرة الثالثة او الرابعة عشقه عسلا صدق الله وكذب بطن اخيك  فسقاه عسلا فاستمسك باذن الله ونفى

54
00:30:51.400 --> 00:31:17.800
قال بعض العلماء المختصين العارفين لشيء من الطب نعم هذا علاج  ونافع هذا الطب النبوي لا اشكال فيه لكن يلتمس له توجيه لنا لنفهم ذلك  وقال ان المعدة تراكمت فيها الاخلاق

55
00:31:19.850 --> 00:31:55.750
وثقلت ونتيجة لذلك صار معه الاسهال  فجاء الى النبي الاخ يشتك الم اخيه فقال اسقه عسلا فسقاه العسل حار وهذه المتراكمة في المعدة لما جاءها العسل حللها  مخرج الفضلات فسقاه عسلا في المرة الثالثة فزاد

56
00:31:58.050 --> 00:32:35.250
فلما نظفها من الاخلاق الرديئة والوضع الشمسك باذن الله وغسل المعدة ونظفها من الاخلاق الرديئة باذن الله  نبوي عظيم ونافع والله جل وعلا يقول فيه شفاء للناس ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون

57
00:32:36.450 --> 00:33:09.250
يروى عن علي رضي الله عنه انه قال ما اصابه مرض  اخذ من زوجته درهما او اكثر من ذلك واشترى به عسلا وخلطه بماء السماء  نفع باذن الله وقيل له في ذلك

58
00:33:09.500 --> 00:33:43.750
وقال هذا في كتاب الله  سماء السماء ماء طهور والدرهم من الزوجة ولعله يكون من مهرها  اذا طالت بذلك نفسا وقد امتدحه الله جل وعلا بقوله فان طبن لكم عن شيء منه نفسا

59
00:33:43.850 --> 00:34:19.100
فكلوه هنيئا مريئا والعسل شفاء  فاذا جمع بين العسل وماء المطر وقيمته تكون من مهر الزوجة اذا طابت بذلك نفسا  رحلة فان صبنا لكم عن شيء منه نفسا وكلوه هنيئا مريئا

60
00:34:19.900 --> 00:34:46.250
ويروى عن بعض السلف رحمه الله انه كان اذا اشتكى اخذ من زوجته درهمين من مهرها واشترى به طعاما او عسلا فاكله فيشفى باذن الله  والنبي صلى الله عليه وسلم رغب في استعمال

61
00:34:47.900 --> 00:35:18.000
العسل فقال عليكم بالشفائين العسل والقرآن العسل والقرآن الرقية والمروي عن علي رضي الله عنه فيه زيادة القرآن قال يكتب بلوح شيء من ايات القرآن وتغسل بشيء من ماء المطر

62
00:35:19.350 --> 00:35:45.000
ويخلط معه شيء من العسل قيمتها من نهر الزوجة اذا طابت بذلك نفسا فيقول فيه الشفاء باذن الله فيه شفاء للناس ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون. الاية علامة لمن تفكر

63
00:35:45.650 --> 00:36:20.100
وتأمل في ايات الله وفي مخلوقاته فان تذكره هذا يزيده ايمانا بالله جل وعلا وقد حث الله جل وعلا عباده على التفكر والتأمل والنظر ليدركوا بذلك شيئا من حكمة الله جل وعلا التي اودعها في شيء من مخلوقاته

64
00:36:21.400 --> 00:36:49.650
ثم لفت جل وعلا نظر عباده الى انفسهم لفت نظرهم الى ما في انفسهم وقال جل وعلا والله خلقكم ثم يتوفاكم. ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكي لا يعلم بعد

65
00:36:49.650 --> 00:37:30.200
هل من شيئا ان الله عليم قدير انظر ايها العبد الى نفسك  تكونت في بطن امك  ثم خرجت الى هذه الدنيا  تنمو بها ثم الوفاة بعد ذلك ومنكم من يرد الى ارذل العمر

66
00:37:31.650 --> 00:38:09.700
ومنكم من يرد الى ارذل العمر من الناس من يموت كبيرا ما نقص  وادراكه وتفكيره وعقله وعلمه ومنهم من يرد الى ارذل العمر  وعدنا واحقر الحال ومنكم من يرد اذا اعرض للعمر

67
00:38:10.300 --> 00:38:41.500
فيكون كالطفل الصغير الذي لا يعقل وعمر الانسان اذا استكمله مقسم اذا وصل الى الشيخوخة والا فكل انسان لا يموت حتى يستكمل عمره قل او او طال  لكن اذا وصل الى حد الشيخوخة

68
00:38:42.500 --> 00:39:10.750
وهو مقسم الى مراحل المرحلة الاولى مرحلة النمو من حين ولد الى ان يبلغ ثلاثا وثلاثين سنة في نمو مستمر باذن الله  ثم مرحلة الاستقرار من ثلاث وثلاثين الى الاربعين

69
00:39:11.800 --> 00:39:47.100
وبها يكمن يكون في منتهى كمال العقل والادراك ثم تبدأ مرحلة الكهولة من الاربعين الى الستين يبدأ النقص الخفي وغير الظاهر وبعد الستين الى ان ينتهي عمره مرحلة الشيخوخة وفيها يكون النقص الظاهر الواضح

70
00:39:48.050 --> 00:40:20.050
التحول  ومن الناس في هذا التحول من يصل الى حد كل الطفولة كأنه طفل رضيع ومنهم من يفقد عقله فلا يحسن التصرف اطلاقا  ومنهم من يمتعه الله جل وعلا بعقله وادراكه وان كان فيه نقص

71
00:40:20.200 --> 00:40:51.550
قرأ القرآن وعمل به فانه لا يرد الى ارذل العمر تمتع بادراكه وعقله   ويسبح ذلك في كتاب الله جل وعلا حيث يقول لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم اسفل سافلين

72
00:40:52.950 --> 00:41:25.250
في احقر حال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يردون باذن الله الى اسفل السافلين واننا يحفظ الله عليهم ادراكهم وحواسهم ومنكم من يرد الى العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئا

73
00:41:27.450 --> 00:42:01.500
لكي لا يدرك بعدما كان يعلم ويعرف ويتصرف   ويكتسب انواع المكاسب يبقى مخرف لا يدرك شيء ينسى ما كان يعرفه لكي لا يعلم من بعد علم شيئا ينسى معلوماته السابقة

74
00:42:02.000 --> 00:42:25.350
وتصرفاته واعماله يكون طفل يغلق عليه الباب والا يخرج ويرمي نفسه في المهالك لانه كالطفل او كالبهيمة المعلومات التي عنده هو الفكر والادراك والعمل وجوه المكاسب التي يتخذها ذهبت وضاعت راحت

75
00:42:26.050 --> 00:42:49.400
يري الله جل وعلا عباده ان قوتهم وادراكهم وكسبهم وعملهم في حال النشاط بفضل من الله جل وعلا منهم ولا يستطيعون ان يعملوا شيئا لانفسهم الا بتوفيق الله جل وعلا

76
00:42:51.100 --> 00:43:18.400
فهذا الكبير الذي كبر كان في حال شبابه وكهولته مدرك فسلبه الله جل وعلا ما عنده من العلم والادراك لينبه عباده انه هو الذي اعطاهم العلم وهو الذي يسلبه منهم

77
00:43:20.450 --> 00:43:48.200
اعطاهم المعرفة والعقل والادراك ويسلبه منهم  كما انه قادر على العطاء وعلى السلب وهو قادر على البعث بعد ذلك. قادر على اعادتهم  كما كانوا لكي لا يعلم من بعد علم شيئا وليس هذا للكل

78
00:43:48.750 --> 00:44:13.600
كما تقدم وانما هو للبعض والله جل وعلا نبه على ذلك بقوله ومنكم من يرد الى ارذل العمر ليس كلكم منكم من يرد ومنكم من لا يرد اذا ارد للعمر بل يمتع بعقله وادراكه وحسن تصرفه الى ان يتوفاه الله جل وعلا وان

79
00:44:13.600 --> 00:44:43.900
وان بلغ المئة لا يوجد من بلغ المئة وعنده الادراك الكامل  ويوجد من تدركه الشيخوخة بعد الستين بقليل والتخريف وعدم الادراك وكل هذا من عند الله جل وعلا. والله جل وعلا يلفت نظر عباده الى انفسهم ليتأملوا

80
00:44:44.550 --> 00:45:10.650
وليتفكروا وليتدبروا في من حولهم وفي انفسهم  والله جل وعلا يقول وفي انفسكم افلا تبصرون فلو ان المرأة تفكر في حالة وفي مبدأ نشأته وفي مآله بعد ذلك بعد كبره

81
00:45:11.350 --> 00:45:42.800
ومآل من حوله ممن كبر ماذا صاروا اليه لادرك قدرة الله جل وعلا على كل شيء وانه القادر وانه الحكيم وانه اللطيف بعباده ان الله عليم عليم باحوال عباده لا تخفى علي خافية

82
00:45:43.150 --> 00:46:11.500
ناسب هنا جل وعلا ان يختم هذه الاية بالعلم والقدرة بالاحوال ومن يصلح لهذا ومن لا يصلح لهذا  ومن هو صالح للاستمتاع بادراكه وعقله وقوته ومن ليس صالحا لذلك قدير على

83
00:46:11.600 --> 00:46:37.000
ما اراده جل وعلا العبد قد يريد شيئا لكنه لا يقدر عليه وقد يعلم ولكن لا يقدر والله جل وعلا عليم. باحوال عباده قدير على التصرف بالفعل على ما يشاء جل وعلا

84
00:46:37.800 --> 00:46:46.850
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين