﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:31.600
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل من يرزقكم من السماوات والارض قل الله وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين

2
00:00:32.450 --> 00:01:03.400
قل لا تسألون عما ولا نسأل عما تعملون يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم قل اروني الذين الحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم

3
00:01:05.650 --> 00:01:35.750
هذه الايات الكريمة من سورة سبأ جاءت بعد قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير

4
00:01:36.150 --> 00:02:03.350
ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. قل من يرزقكم من السماء السماوات والارض لما بين جل وعلا

5
00:02:04.500 --> 00:02:39.950
ان ما يعبده المشركون لا يملك مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وليس لهم فيها شراكة وليسوا باعوان لله ولا يستطيعون ولا احد غيرهم ان يشفع لمن احب الا بعد اذن الله جل وعلا للشافع

6
00:02:40.350 --> 00:03:11.000
ورضاه عن المشفوع له اراد جل وعلا ان يلزمهم الحجة في ان ما يعبدونه لا يستحق ان يعبد وليس اهلا لان يعبد وانما الذي يعبد هو الذي يرزق وهو الذي يعطي

7
00:03:11.350 --> 00:03:42.500
وهو الذي ينفع وهو الذي يضر جل وعلا قال قل قل يا محمد للمشركين من يرزقكم من السماوات والارض رزقكم في السماوات وفي الارض من الذي يأتي به الالهتكم تأتي بشيء من هذا الرزق

8
00:03:45.050 --> 00:04:28.600
اللات والعزى ومناة يستطيعون ان يأتوا برزق لكم من السماء او يخرجون لكم رزقا من الارض لا والله وكذلك معبودات مشركي زماننا لا تستطيع شيئا الاضرحة والاولياء والصالحون وغيرهم لا يستطيعون ان ينفعوا ولا يستطيعون ان يظروا

9
00:04:28.650 --> 00:04:51.700
ولا يستطيعون ان يجلبوا رزقا ولا ان يدفعوا ظررا من الذي يرزق من السماء الذي ينزل المطر من هو والله جل وعلا من الذي سخر ما في السماوات لمصالح العباد

10
00:04:52.350 --> 00:05:20.500
ولزروعهم ولدوابهم من الذي سخر لهم الشمس يستفيدون منها فائدة كبرى وسخر لهم القمر وسخر لهم النجوم وانزل لهم المطر هو الله جل وعلا ومن الذي انبت الارض ومن الذي اخرج المياه

11
00:05:21.250 --> 00:05:43.300
من الارض ومن الذي اخرج النبات من الارظ ومن الذي اخرج المعادن والخيرات من الارض من الذي اوجد هذه المواد في الارض يستخرجها الناس وينتفعون بها هو الله جل وعلا

12
00:05:44.800 --> 00:06:09.200
قل من يرزقكم من السماوات والارض ما اجابوا هم هم يعرفون في حقيقة نفوسهم معرفة حقيقية لا شك فيها ان الهتهم لا تنزل مطرا ولا تنبت نباتا ولا تسخروا شمسا ولا قمرا

13
00:06:10.000 --> 00:06:36.400
ولا توجد معادن في الارض الهتهم لا تفعل شيئا من هذا لما سكتوا لانهم اذا قالوا الله لزمتهم الحجة واذا قالوا الهتنا اتت بشيء من ذلك كذبوا انفسهم يعرفون انها لا تأتي بشيء من ذلك

14
00:06:36.600 --> 00:06:59.350
اذا سكتوا فاجاب الله جل وعلا محمد صلى الله عليه وسلم قل الله الذي يرزقكم من السماء والارض الله والذي ينزل المطر وهو الذي ينبت الارض وهو الذي سخر ما في السماوات

15
00:06:59.500 --> 00:07:33.100
لمصلحة العباد واوجد ما في الارض لمصلحة العباد فهو الله جل وعلا الرازق  وان او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين يقول يعني قل لهم يا محمد نحن واياكم على طرفي لقيط

16
00:07:35.050 --> 00:08:06.000
نحن نعبد الله الواحد الاحد الفرض الصمد الذي لم يلد ولم يولد الذي يرزق ويخلق ويحيي ويميت وانتم تعبدون اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى نحن واياكم لسنا سوا واحد منا لا شك انه على هدى وواحد منا لا شك انه في ظلال مبين

17
00:08:07.150 --> 00:08:30.700
وهل هذا على سبيل الشك ما يدرى ايهما الذي على هدى او الذي على ضلال مبين  وانما هذا على سبيل التنزل مع الخصم اذا قلت لصاحبك مثلا انت وصاحبك اختلفتم في شيء ما

18
00:08:33.000 --> 00:08:52.450
يقول واحد منا مصيب والاخر مخطي وانت تعرف يقينا انك مصيب وان صاحبك مخطئ لكن ما تحب ان تجابهه وتقول انت مخطئ وانت في ظلال يقول انتبه يا اخي انتبه

19
00:08:53.300 --> 00:09:22.200
احدنا مصيب والاخر مخطئ اينا وانت ما قلت هذا القول الا انك متأكد من صوابك لكن ما تحب ان تجابهه فاذا جابهته اغضبته واذا اغضبته ذهب مقصودك من دعوته الرسول صلى الله عليه وسلم

20
00:09:22.650 --> 00:09:52.150
يقول المشركين وان او اياكم لعلى هدى او في ضلال ظلال مبين واظح اينا انتبهوا من يعبد الله الخالق الرازق المتصرف المحيي المميت الواحد الاحد الفرض الصمد هذا ضال او من يعبد شجر او حجر او جبل او صخرة او نحو ذلك. هذا مهتدي

21
00:09:53.200 --> 00:10:19.050
ونحن نقول من يتوجه الى الله جل وعلا اذا حزبه امر انجح في ان يحصل مقصودة ام الذي يتوجه الى البدوي او عبدالقادر الجيلاني او غيرهم من التي تعبد من دون الله؟ ايهم اقرب الى النجاح والصواب وحصول المقصود

22
00:10:20.500 --> 00:10:46.900
الاول توجه الى قادر مستطيع ينفع ويضر والاخر توجه الى ميت لو رفسه برجله ما علم عن شيء ميت جثة او اكلته الارض وهذا التعبير وان اوياكم لعلى هدى وفي ضلال مبين. تعبير حسن جدا

23
00:10:48.550 --> 00:11:11.200
تنبيه الخصم لانك على ظلال لكن ما تقول له انت ظال اذا قلت له انت ظال غظب وثار وقل انت الظال ثم راح ذهبت المسألة نزاع وجدال مخاصمة لكن تقول لا يا انتبه

24
00:11:12.300 --> 00:11:33.850
احدنا مصيب والاخر مخطئ اينا انظر في عملك وانظر في عملي يا اخي وان او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين وليس هذا على سبيل الشك وانما على سبيل اليقين

25
00:11:36.350 --> 00:12:01.750
ان الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين على هدى وعلى بصيرة ويعبدون من يستحق العبادة والكفار على ظلال وشك وجهل وعبادة من لا ينفع ولا يضر يروى ان الصحابة رضي الله عنهم

26
00:12:01.950 --> 00:12:23.450
قالوا لكفار قريش وانا اوياكم لعلى هدى او في ضلال مبين. يعني احدنا مصيب والاخر مخطئ فانظروا وانت اذا قلت للخصم هذا القول جعلته يتأمل ويتدبر لعله يستفيد وانت هذا قصدك

27
00:12:23.650 --> 00:12:45.250
ليس قصدك المخاصمة والمجادلة وانما قصدك ايصال النفع اليه تقول انتبه تدبر امرك لا تغتر لا يباغتك الاجل وانت على هذه الحال لا تدري ما انت عليه انتبه في امرك

28
00:12:45.550 --> 00:13:14.300
وتأمل هل انت على هدى وعلى خير امنت على خلاف ذلك وتصحح الوضع وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين ان هذه مكونة من ان واسمها ان او اياكم او حرف عطف

29
00:13:14.550 --> 00:13:42.500
واياكم معطوفة على اسم ان على اللفظ لا على المحل لانها جعلت من ضمائر النصب  ولو عطفت على المحل فقال وانا وانت او انتم ومن رفع لكن اتى به ظمير

30
00:13:42.550 --> 00:14:12.450
لا على هدى او في ضلال مبين هذا خبر لان واسمها الاول وخبر اياكم محذوف لدلالة خبر الاولى عليه ويجوز ان يكون لعلى هدى او في ضلال مبين. خبر لاياكم

31
00:14:14.700 --> 00:14:50.300
ويكون خبر ان واسمها الاول محذوف لدلالة السياق عليه وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين. يعني احدنا على هدى والاخر في ظلال مبين فاينا  يا محمد لا تسألون عما اجرمنا ولا نسأل عما تعملون

32
00:14:51.700 --> 00:15:22.700
كما قال الله جل وعلا لكم دينكم واليدين انتم ان كنا على ظلال فلا تسألون عن ظلالنا ولن ينالكم منا ظرر ونحن في عافية من فعلكم افعلوا ما شئتم وامركم الى الله

33
00:15:23.150 --> 00:15:53.300
ولكن دعوتي لكم لمصلحتكم والا فلن اتضرر من فعلكم وانتم لا تتضررون من فعلي وقوله وهذا كذلك مثل الاية الاولى او ابلغ التنزل مع الخصم لانه قال لا تسألون عما اجرمنا

34
00:15:55.250 --> 00:16:18.800
ولا نسأل عما تعملون قال لا تسألون عما اجرمنا اذا كنا في حالة اجرام فانتم غير مسؤولين عن فعلنا ونحن كذلك لا نسأل عما تعملون ولم يقل عن اجرامكم ولا شك

35
00:16:18.900 --> 00:16:40.450
ان الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة على الهدى وبعيدون كل البعد عن الاجرام وان الاجرام في حق المشركين الذين يعبدون غير الله انتم سالمون من فعلنا من اثم فعلنا ان كان فيه اثم

36
00:16:40.500 --> 00:17:09.600
ونحن سالمون كذلك من فعلكم لكن ندعوكم الى الهدى لمصلحتكم انتم والا فلن يضيرنا يقول مثلا استمسك بالهدى والطريق الصواب والا فانا لست مسؤول عن فعلك. انت الذي تتحمل اثمه

37
00:17:11.350 --> 00:17:36.600
انا لست مسئولا عن فعلك لكن احب ان تتمسك بالحق خير لك قال العلماء وهذا على سبيل المهادنة يعني استجلاب الخصم لعل الله ان يهديه وقيل هذه الاية منسوخة في اية السيف

38
00:17:36.700 --> 00:18:02.650
اي الامر بالجهاد يعني لان هذه الاية تشعر بانكم انتم على ما انتم عليه وهذا نسخ بالامر بالجهاد لان النبي صلى الله عليه وسلم في صدر الاسلام وفي مكة وعلى اول من هاجر الى المدينة

39
00:18:02.700 --> 00:18:26.000
لم يؤمر صلى الله عليه وسلم بالقتال وانما اذن له فيما بعد والايات التي فيها الاذن بالجهاد يسميها العلماء رحمهم الله اية السيف يعني الامر بالقتال بالسيف بين لهم النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:18:27.500 --> 00:18:54.150
ان عليهم ان يتأملوا في حالهم ثم قال لا علي منكم ولا عليكم مني ولكن كانه يقول الوعد قدام قل يجمع بيننا ربنا سنجتمع غدا عند من عند الله جل وعلا

41
00:18:55.750 --> 00:19:20.450
اذا لم ترعوا ولم تستجيبوا لما نقول لكم اعلموا باننا سنجتمع غدا قل يجمع بيننا ربنا متى هذا؟ يوم القيامة ومن مات فقد قامت قيامته ثم يفتح بيننا. الفتح هذا ما هو

42
00:19:20.550 --> 00:19:57.100
الحكم ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا لما سمي الحكم فتح قالوا الخصمان متنازعان فكأن الطريق مغلق امامهم فاذا جلس امام القاضي

43
00:19:57.900 --> 00:20:21.850
وضح لهم الطريق فساروا وسمي الحاكم فاتح يفتح قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا. اي هو يحكم بيننا جل وعلا يفتح بيننا بماذا بالحق لانه لا تخفى عليه خافية

44
00:20:22.300 --> 00:20:45.550
قد يحكم الحاكم بالجور بالدنيا او بالظلم وقد يحكم بالصواب قد يحرص على الصواب ولا يدركه تختلف الحال في الدنيا لكن في الاخرة لا الله جل وعلا يحكم بالحق يحكم بالصواب

45
00:20:46.800 --> 00:21:16.150
يحكم بما هو حق وعدل لان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ثم يفتح بيننا بالحق بالعدل. وهو الفتاح صيغة مبالغة لاثبات الحكم بالعدل لله جل وعلا العليم يحكم عن علم

46
00:21:17.000 --> 00:21:43.850
جل وعلا يعلم المحق من المبطل يعلم المحق فيجازيه ويثيبه الثواب الجزيل ويعلم المبطل فيعاقبه. العقاب الذي يستحقه وناسب ختم هذه الاية الكريمة بصفة العلم لله جل وعلا اي انه لا تخفى عليه خافية

47
00:21:44.950 --> 00:22:05.200
الحاكم في الدنيا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انكم تغتصبون الي ولعل بعظكم يكون الحن بحجته من بعظ فاحسب انه صادق والرسول عليه الصلاة والسلام يقول قد يكون احد الخصمين عنده حجة قوي الحجة

48
00:22:05.250 --> 00:22:25.850
والمجادلة فيظن الحاكم انه صائب مصيب فيحكم له لكن في الاخرة لا ليس الحكم مبني على الحجج التي يقولها الخصمان بل على علم الله جل وعلا والله جل وعلا مطلع على الحقيقة

49
00:22:25.850 --> 00:22:49.000
لا تخفى عليه خافية وهو الفتاح العليم الذي يعلم السر واخفى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد

50
00:22:49.800 --> 00:23:06.650
ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا بعلمه جل وعلا وهو مستو على عرشه

51
00:23:06.700 --> 00:23:38.500
كائن من خلقه ثم قال جل وعلا قل اروني الذين الحقتم به شركاء لما توعدهم الحكم العدل بين الطرفين في الدار الاخرة رجع التفتيش والنظر في الهتهم هل هي تستحق شيء من العبادة

52
00:23:40.250 --> 00:24:04.350
قل يا محمد اروني الذين الحقتم به شركاء اين هم اروني اياهم هل فيهم صفة تستحق ان يعبدوا هل عندهم قدرة كاملة هل عندهم علم هل عندهم تصرف كامل ما هي الصفة

53
00:24:04.450 --> 00:24:36.900
التي جعلتكم تعبدونهم. اروني اياها اروني الذين الحقتم به شركاء قال العلماء يصح ان تكون ارى هذه بصرية يعني نظرية ويصح ان تكون علمية فان كانت بصرية فهي بدخول الهمزة عليها تتعدى الى مفعولين

54
00:24:37.950 --> 00:25:03.550
وان كانت علمية فهي بدخول الهمزة عليها تتعدى الى ثلاثة مفاعيل وما هي هنا قال العلماء هي علمية اقرب لان ثلاثة المفاعيل موجودة اين هي المفعول الاول الياء ياء المتكلم

55
00:25:04.800 --> 00:25:31.750
والمفعول الثاني الاسم الموصول الذين والمفعول الثالث شركاء اروني الذين الحقتم الحقتم هذه تسمى صلة الموصول اروني الذين الحقتم به شركاء اروني هؤلاء الشركاء هل فيهم شيء يستدعي ان يعبدوا

56
00:25:33.050 --> 00:26:05.750
لا والله لأنهم اما ادميون اموات او جمادات اصلا لا حياة فيها من اصلها صخرة او شجرة او حجر بنا او ميت اروني الذين الحقتم به شركاء. اروني اياهم اشوف هل فيهم صفة

57
00:26:06.650 --> 00:26:37.150
من صفات الالوهية تستحق يستحقون عليها ان يعبدوا من دون الله قال كلا لا يستحقون شيئا ليس فيهم صفة تستحق العبودية ردع وزجر بل هو الله العزيز الحكيم. هو الواحد الاحد هو المستحق للعبادة

58
00:26:37.650 --> 00:27:06.300
اما الهتكم هؤلاء فلا يستحقون شيئا من العبادة كلا بل هو الله بل ووالله الذي يستحق العبادة هو الذي يعلم احوال عبادة هو المتصرف هو الخالق الرازق  المنعم المتفضل وهو المنتقم الجبار

59
00:27:09.100 --> 00:27:30.250
وهو الذي يثيب في الجنة ويعاقب بالنار اما الالهة فليس لها شيء من ذلك وجل هذه السورة في اثبات التوحيد اثبات العبادة لله جل وعلا لان هذه السورة كما عرفنا مكية

60
00:27:30.850 --> 00:27:52.500
وغالب السور المكية تدعو الى التوحيد لان الناس في حال شرك وكفر وضلال وهم في حاجة الى ان يوحدوا الله. ثم يعلموا الشرائع وجل الشرائع نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في المدينة

61
00:27:55.150 --> 00:28:17.100
واما دعوته صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة في مكة يدعو الى افراد الله جل وعلا بالعبادة ونبذ الاصنام وتركها والابتعاد عنها وفي هذه الاية اثبات الاسمين الجليلين لله جل وعلا العزيز الحكيم

62
00:28:19.050 --> 00:28:44.700
وهو جل وعلا موصوف بالعزة لا يغالب موصوف بالحكمة يضع الاشياء مواضعها حكيم في اقواله جل وعلا حكيم في افعاله حكيم في شرعه حكيم في تدبيره لعباده جل وعلا انه يجب علينا الايمان

63
00:28:44.950 --> 00:29:13.000
باسماء الله وصفاته وهو النوع الثالث من انواع التوحيد النوع الاول توحيد الربوبية. النوع الثاني توحيد الالوهية. النوع الثالث توحيد الاسماء والصفات نؤمن باسماء ربنا وصفاته على ما يليق بجلاله وعظمته وننزه ربنا جل وعلا عن صفات النقص والعيب

64
00:29:15.100 --> 00:29:42.250
نثبت اثباتا بلا تمثيل وننزه ربنا جل وعلا تنزيها بلا تعطيل على حد قوله تعالى ليس كمثله شيء. يعني لا يشابهه شيء وهو السميع البصير الاثبات تفصيل لا نثبت الا ما اثبت الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم

65
00:29:42.450 --> 00:30:05.550
والنفي اجمالا ننفي عن ربنا جل وعلا جميع صفات النقص والعيب على حد قوله جل وعلا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

66
00:30:05.900 --> 00:30:32.550
واسماء الله جل وعلا وصفاته قد يسمى بها بعض المخلوقين يسمى بها والله جل وعلا سمى بعض المخلوقين في كتابه  ما يشابه اسمعه وصفاته لكن ليس اسم المخلوق كاسم الله جل وعلا

67
00:30:32.850 --> 00:30:52.650
الاسم المخلوق على ما يليق به واسم الخالق جل وعلا يليق به والله جل وعلا قال في كتابه العزيز وقالت امرأة العزيز عزيز مصر وعزته في مصر وبين قومه فاذا خرج من بين قومه انتهت عزته

68
00:30:52.950 --> 00:31:18.250
ليس له عزة والله جل وعلا العزيز دائما وابدا اولا واخرا وقال عن يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارظ اني حفيظ عليم وحفظ يوسف وعلمه عليه الصلاة والسلام على ما يليق به على ما ادرك وعلم وعلمه الله جل وعلا وما لم يعلمه من قبل

69
00:31:18.250 --> 00:31:36.100
لا علم عنده فيه وما غاب عنه لا يحفظه لا يستطيع حفظه وانما يحفظ ما بين يديه والله جل وعلا الحفيظ العليم في كل على كل شيء وفي جميع الاحوال جل وعلا وتقدس

70
00:31:36.600 --> 00:31:52.800
وجل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب. والله اعلم وصلى الله وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين