﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:32.700
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها ان الذين على ادبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم

2
00:00:32.700 --> 00:01:12.250
ذلك بانهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر سنطيعكم في بعض الامر والله يعلم اسرارهم فكيف اذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه فاحبط اعماله

3
00:01:12.250 --> 00:01:47.850
هذه الايات الكريمة من سورة محمد صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها قبلها قوله جل وعلا فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم

4
00:01:48.000 --> 00:02:24.800
اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها يقول الله جل وعلا افلا يتدبرون القرآن افلا الهمزة للاستفهام الانكار والفا عاطفة على مقدر كما

5
00:02:25.600 --> 00:03:03.950
تقدم نظائره كثير عام فلا يتدبرون القرآن افلا يتدبرون القرآن استفهام توبيخ ولو كيف لا يتدبرون القرآن ولو تدبروا القرآن لوجدوه يهدي للتي هي اقوام لوجدوه يأمر بكل خير وينهى عن كل شر

6
00:03:06.500 --> 00:03:43.100
وتدبر القرآن هو التفكر فيه والتأمل والنظر باستحضار القلب بحضور القلب والفكر يستفيدوا من قراءتهم وكما قال بعض المفسرين تدبر القرآن لا يكون الا مع حضور القلب وجمع الهم وقت تلاوته

7
00:03:43.700 --> 00:04:19.200
قال ويشترط فيه تقليل الغذاء وان يكون من الحلال الصرف وخلوص النية لان تأمل القرآن وتدبره عبادة لله جل وعلا والعبادة تفتقر الى نية خالصة لله جل وعلا ومما يساعد على هذا

8
00:04:19.800 --> 00:04:51.900
تقليل الغذاء لان المرء اذا اكثر الغذاء اكثر اكل الطعام اتعب نفسه وما استطاع ان يتأمل ولا يتدبر وكثر نومه وقل تفكره وكذلك ان يكون الطعام من الحلال لان الطعام اذا كان من الحرام

9
00:04:52.300 --> 00:05:15.850
اعمى القلب اعمى البصيرة والنبي صلى الله عليه وسلم قال لي سعد رضي الله عنه لما قال له ادعو الله ان يجعلني مستجاب الدعوة قال يا سعد اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة

10
00:05:16.000 --> 00:05:47.700
ليكن مطعمك من الحلال واذا كان الطعام من الحرام فكما قال عليه الصلاة والسلام كل لحم نبت من سحت فالنار اولى به افلا يتدبرون القرآن فلو تدبروه اللي عرفوا ورأوا وابصروا بانه يأمر بكل خير

11
00:05:48.200 --> 00:06:09.800
يأمر بعبادة الله جل وعلا وحده واخلاص العمل له ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بما فيه سعادة الدنيا وسعادة الاخرة يأمر بما فيه صلاح البدن وصلاح القلب وصلاح العمل

12
00:06:11.400 --> 00:06:35.400
كما قال الله جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم في كل شيء لم يحدد الشيء الذي يدعو اليه اقوم في كذا وانما قال يهدي للتي هي اقوم في كل شيء في امر الدين والدنيا

13
00:06:35.550 --> 00:07:01.350
في امر الاخرة في امر امور العبد كلها في صحته في بدنه في سلامته في دينه في عبادته لربه جل وعلا في كل شيء ولو تأملوا القرآن وتدبروه لرأوا انه ينهى عن الشرك

14
00:07:02.200 --> 00:07:35.150
والكفر والضلال والمحرمات كلها وسائر الخصال القبيحة. ينهى عنها فما من قبيح الا ونهى القرآن عنه صراحة بنفسه بذاته لهذا القبيح على سبيل العموم افلا يتدبرون القرآن يعني ولو تدبروه

15
00:07:36.150 --> 00:08:18.650
اذا وجدوا السعادة فيه ام على قلوب اقفالها هذه يعبر عنها العلماء بانها ام المنقطعة اللي هي بدل بل ام  استفهام بدل الهمزة المنقطعة لا المتصلة ام بمعنى بل بل على قلوب اقفالها

16
00:08:20.050 --> 00:08:54.250
بل الحقيقة والواقع ان قلوبهم مقفلة قال العلماء الاثر السيء على القلوب ثلاث درجات الران والطبع والاقفال وهي اشدها اخفها الران كما في قوله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. يعني غطاها

17
00:08:55.150 --> 00:09:18.800
ثم يليه الطبع على القلوب ثم يليه الطبع بالمعنى والختم بمعنى واحد ثم يليها الاقفال والعياذ بالله وهو اشدها يقول جل وعلا ام على قلوب اقفالها؟ يعني قلوبهم مقفلة نبهها

18
00:09:18.900 --> 00:09:40.900
الخزائن المقفلة التي لا يستطاع ان يدخل فيها شيء ولا يخرج منها شيء كذلك القلوب مقفلة لا يمكن ان يدخل اليها الخير والعياذ بالله والشر المخزن فيها لا يمكن ان يخرج لانه مغلق عليه

19
00:09:43.300 --> 00:10:12.650
فلذا لا يفهمون ولا يعقلون فهما وعقلا ينتفعون به والا فليسوا مجانين هم مكلفون وعندهم عقول يدركون بها لكنهم ما انتفعوا بها والعياذ بالله المجنون غير مكلف فاقد العقل غير مكلف

20
00:10:12.950 --> 00:10:47.100
لكن هؤلاء معهم عقول لكنهم لم يستفيدوا منها والعياذ بالله ام على قلوب اقفالها او اقفالها اقفالها جمع قفل والكسر مصدر يعني هي عليها اقفال يعني مقفلة قراءتان ثم قال جل وعلا

21
00:10:47.450 --> 00:11:24.050
ان الذين على ادبارهم ارتدوا الارتداد الرجوع وهؤلاء تبين لهم الحق وظهر لهم الحق وتركوه ومن المراد بهم قولان للعلماء رحمهم الله قال بعضهم هي في اليهود عرفوا صفة النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:11:25.450 --> 00:11:55.650
في كتبهم وكانوا يتوعدون المشركين انه سيبعث قريبا نبي نتبعه وانا قلت لكم معه قتل ونهلككم هلاك عاد وعرم يتوعدون الاوس والخزرج فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ارتدوا

23
00:11:57.100 --> 00:12:20.050
يعني رجعوا الى الورى ولم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وهم كانوا يتوعدون بانهم سيؤمنون به وهم كما قال الله جل وعلا عنهم يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ويعتبر هذا نكوس

24
00:12:20.300 --> 00:12:50.000
ورجوع عن الحق وهو واضح بين ظاهر لهم ان الذين ارتدوا على ادبارهم وقيل المراد بهم المنافقون اظهروا الاسلام وابطنوا الكفر ان الذين ارتدوا على ادبارهم قال قتادة هم كفار

25
00:12:50.500 --> 00:13:15.850
اهل الكتاب كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم بعدما عرفوا نعته عندهم وبه قال ابن جريج وقال ابن عباس هم اهل النفاق المنافقون وقال الضحاك والسدي هم المنافقون قعدوا عن القتال

26
00:13:16.800 --> 00:13:40.300
وهذا اولى يعني الاولى انهم المنافقون لان السياق في المنافقين ان الذين ارتدوا على ادبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى من بعد ما ظهر لهم الحق الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

27
00:13:41.800 --> 00:14:08.100
لان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم واضح جلي ظاهر بانه حق ومعه من المعجزات ما يدل على صدقه فاتيانه بهذا القرآن العظيم وهو امي عليه الصلاة والسلام

28
00:14:08.700 --> 00:14:36.250
لا يقرأ ولا يكتب واتى بهذا الشيء العظيم الذي لا يستطيع اي بشر مهما اوتي من الفصاحة والبلاغة ان يأتي بمثله هذا اكبر دليل واوضح معجزة على صدقه صلى الله عليه وسلم

29
00:14:37.500 --> 00:15:13.200
من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم الشيطان زين لهم الباطل وحسنه في نفوسهم واملى لهم اعطاهم ومن ناهم طول الامل وحثهم على الاخذ بالباطل واعطاء النفس ما تشتهي

30
00:15:13.350 --> 00:15:46.750
وما تميل اليه سول لهم واملى لهم املى لهم الشيطان وقيل املى لهم الله جل وعلا يعني امهلهم ولم يعاجلهم جل وعلا بالعقوبة فلم يقبلوا الحق وكونه يرجع الاملاء هذا الى الشيطان

31
00:15:46.950 --> 00:16:16.100
لانه مذكور قريب وهو الذي يوسوس ولا يكون في الكون شيء الا اراده الله جل وعلا ازلا الشيطان ما يستطيع ان يصرف عباد الله جل وعلا عن طاعته سبحانه والله اراد هدايتهم. لا يستطيع ذلك

32
00:16:16.800 --> 00:16:39.150
وانما الله جل وعلا اقدره على من لم يرد الله جل وعلا له الخير مع قيام الحجة عليهم فهم ما يحتجون بارادة الله جل وعلا الازلية لان الله جل وعلا دعاهم الى الحق

33
00:16:39.700 --> 00:17:04.550
وامرهم به ورغبهم فيه وارسل الرسل وانزل الكتب فقامت الحجة على العباد فمن هداه الله جل وعلا بتوفيقه سبحانه وتعالى له. وتلك نعمة ومن اضل فهو جل وعلا اعلم بحال عباده

34
00:17:04.750 --> 00:17:33.100
يعلم ان هذا ازلا لا يقبل الهدى وما يكون في الكون شيء خارج عن ارادة الله جل وعلا الازلية الارادة الكونية القدرية ما يوجد في الكون شيء خارج عنها وانما الكفار خرجوا عن ارادة الله الشرعية الدينية

35
00:17:34.900 --> 00:18:04.550
والارادة ارادتان ارادة كونية قدرية قدرها الله جل وعلا ازلا وهذه لا يخرج اي مخلوق عما اراده الله والارادة الدينية الشرعية وهي ارادته جل وعلا لعباده الاستقامة. والصلاح والعبادة والاخلاص

36
00:18:06.350 --> 00:18:32.950
اختص بها جل وعلا بعض العباد فاجاب ومن اراد الله حرمانه وشقوته انحرف وعصى يقول تعالى امرا بتدبر القرآن وتفهمه وناهيا عن الاعراض عنه فقال افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها

37
00:18:33.950 --> 00:18:54.700
اي بال على قلوب اقفالها فهي مطبقة لا لا يخلص اليها شيء من معانيه قال ابن جرير يعني لا يصل اليها شيء من الخير ولا يخرج منها شيء من الشر المحكمة فيه الباطن فيها والعياذ بالله الكفر والضلال

38
00:18:54.750 --> 00:19:18.300
قال ابن جرير حدثنا بشر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب نقفالها فقام شاب من اهل اليمن من اهل اليمن بل عليها اقفالها

39
00:19:18.350 --> 00:19:37.800
حتى يكون الله عز وجل يفتحها او يفرجها هذا بتوفيق الله جل وعلا له هذا الشاب من اليمن لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الاية افلا يتدبرون القرآن ام على قلوبنا

40
00:19:37.800 --> 00:20:05.350
اقفالها قال بل على القلوب اقفالها حتى يأذن الله بفتحها لانه ما من شخص يعمل خيرا الا بارادة الله جل وعلا وتوفيقه له ثم قال هذه الكلمة من هذا الشاب من اليمن وقعت في نفس عمر رضي الله عنه موقعا عظيما

41
00:20:07.550 --> 00:20:29.500
المرا في نفسه تقدير هذا الرجل وان هذا يصلح لحمل الامانة فما زال الشاب في نفس عمر رضي الله عنه حتى ولى فاستعان به حتى ولي الخلافة فبحث عن هذا الشاب واستعان به

42
00:20:29.600 --> 00:20:50.700
لان هذا عنده فطنة وعنده قوة ومعرفة عمر رضي الله عنه كان يختار الرجال الصلحاء الاذكياء ليستعين بهم وتضايق رضي الله عنه من الرجل اذا كان اذا كان ذكيا شقيا

43
00:20:51.800 --> 00:21:15.000
او كان تقيا مغفلا يتأثر من هذا يريد من الرجل التقي ان يكون ذكيا ان يكون الذكي تقيا ليستعان به في الامور ثم قال تعالى ان الذين ارتدوا على ادبارهم

44
00:21:15.550 --> 00:21:42.750
اي فارقوا الايمان ورجعوا الى الكفر من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم اي زين لهم ذلك وحسنه  اي غرهم وخدعهم شرهم وخدعهم او ام لا لهم يعني الله جل وعلا امهلهم فلم يعاجلهم بالعقوبة

45
00:21:43.450 --> 00:22:19.300
يقول تعالى ذلك بانهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر والله يعلم اسرارهم ذلك اي هذا التشويل والاملاء والشقاء والارتداد بسبب ماذا لانهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله

46
00:22:20.100 --> 00:22:50.600
من هم الذين قالوا هؤلاء هم اليهود او المنافقون اذا كانوا اليهود فلمن قالوا هذا القول قالوه لكفار قريش واذا كان المراد المنافقون وهم قالوه لمن قالوه لليهود وهذا اقرب الذي هو قول عبد الله ابن عباس حبر هذه الامة وترجمان القرآن ان المراد بهم

47
00:22:51.600 --> 00:23:15.050
المنافقون قالوا لليهود لان الله جل وعلا قال في اية من كتابه العزيز المتر في سورة الحشر المتر الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب لان اخرجتم لنخرجن معكم

48
00:23:15.050 --> 00:23:40.150
ولا نطيع فيكم احدا ابدا وان قوتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون. لئن اخرجوا لا يخرجون معهم ولان لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون فالمنافقون قالوا لليهود

49
00:23:40.200 --> 00:24:05.300
هذا القول سرا والله جل وعلا علم به وفضحهم ذلك بانهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله كرهوا شرع الله جل وعلا كرهوا توحيد الله كرهوا الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم

50
00:24:06.950 --> 00:24:33.850
سنطيعكم في بعض الامر يعني ما هو في كل شيء سنطيعكم فيما نتفق واياكم عليه على عداوة محمد سنطيعكم في عدم الخروج مع محمد للجهاد سنطيعكم فيما تطلبون منا من خذلان محمد صلى الله عليه وسلم

51
00:24:34.150 --> 00:25:01.700
والوقوف في وجهه سنطيعكم في بعض الامر. قال جل وعلا والله يعلم اسرارهم والله يعلم اسرارهم قراءتان والله يعلم اصرارهم اي ما اسروا به للكفار ان هذا لا يخفى على الله جل وعلا

52
00:25:03.200 --> 00:25:22.100
ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد ما يكون من نجوى ثلاثة الا ورابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا

53
00:25:22.100 --> 00:25:40.350
والا هو معهم اينما كانوا. بعلمه جل وعلا وهو مستو على عرشه اولا تخفى عليه خافية يعلم السر واخفى ما هو اخفى من السر السر ما نطقت به لواحد او اثنين

54
00:25:40.700 --> 00:26:11.650
والاخفى من السر ما اضمرته في قلبك ولم تخرجه يعلمه جل وعلا والله يعلم اسرارهم مصدر والله يعلم اسرارهم جمع جمع سر لانهم  اشروا بانواع من السر ليس سرا واحدا وانما هو اسرار

55
00:26:13.200 --> 00:26:37.450
ذلك بانهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله ونطيعكم في بعض الامر مالوهم وناصحوهم في الباطن على الباطل وهذا شأن المنافقين يظهرون خلاف ما يبطنون ولهذا قال الله عز وجل والله يعلم اسرارهم

56
00:26:38.050 --> 00:26:59.650
لا تخفى علي خافية. نعم هل يعلم ما يسرون وما يخفون الله مطلع عليه وعالم به لقوله والله يكتب ما يبيتون والله يكتب ما يبيتون يطلع عليه جل وعلا ولا تخفى عليه خافية

57
00:27:00.750 --> 00:27:26.300
اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب وهو الله جل وعلا فكيف اذا توفتهم الملائكة كيف الحال يبين جل وعلا سوء حالهم عند الوفاة ما يحصل لهم

58
00:27:27.300 --> 00:28:02.000
من الاهانة والتحقير من الملائكة في حال ضعفهم وعجزهم وافتقارهم فكيف الحال اذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم اشد على المرء من ضرب هذين الموضعين ولهذا نهي الرجل ان يضرب

59
00:28:04.000 --> 00:28:37.700
الوجه لزوجته ولولده ولخادمه لان ضرب الوجه فيه تحقير وفيه اهانة وظرب الادبار كذلك فيه اهانة وتحقير للمرء وخاصة الرجل يضربون وجوههم وادبارهم كيف يصح ان تكون في محل نصب بفعل محذوف

60
00:28:38.100 --> 00:29:10.300
اي فكيف يصنعون اذا توفتهم الملائكة يضربون والحال انهم يضربون وجوههم وادبارهم او خبر لكان المقدرة كيف يكونون اذا توفتهم الملائكة والفا هنا لترتيب ما بعدها قرأ الجمهور توفتهم وقرأ

61
00:29:10.350 --> 00:29:42.150
توفاهم يضربون وجوههم وادبارهم هذا في محل نصب على الحال اي عند الوفاة يضربون على الوجوه وعلى الادبار وهذا تصوير لحال وفاتهم على اسوء حال والعياذ بالله قال بعض العلماء

62
00:29:42.300 --> 00:30:10.600
لا يتوفى احد على معصية الا تضرب الملائكة في وجهه ودبره. والعياذ بالله وقيل ذلك اي الظرب عند القتال نصرة من الملائكة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وقيل هذا الظرب يوم القيامة

63
00:30:10.650 --> 00:30:38.450
والاول هو الاولى والله اعلم لان السياق يدل عليه فكيف اذا توفتهم الملائكة؟ حال الوفاة يضربون وجوههم وادبارهم ذلك بانهم يعني هذا الذي يحصل لهم ضرب الوجوه والادبار عند الوفاة

64
00:30:38.550 --> 00:31:13.050
لماذا بسبب انهم اتبعوا ما اسخط الله اتبعوا الشرك والكفر والضلال واتبعوا الشياطين واطاعوهم واطاعوا الناس في معصية الله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله. وكرهوا ابغضوا ما احبه الله جل وعلا من التوحيد والعمل الصالح ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم

65
00:31:14.400 --> 00:31:39.750
فاحبط اعمالهم بسبب هذا الفعل الذي حصل منهم احبط الله اعمالهم. ما المراد بهذا العمل قيل هذا العمل الذي حصل منهم قبل الردة ولا شك ان المرء اذا ارتد واستمر على ردته

66
00:31:39.800 --> 00:32:07.400
عمله الذي قبل ردته ولا ينتفع به شيئا او احبط اعمالهم التي يعملونها حتى مع ردتهم التي ظاهرها الصلاح الاحسان والصدقة وفعل الخير لان بعض الكفار والمنافقين يفعل هذه الافعال لا ابتغاء ثواب الله

67
00:32:07.800 --> 00:32:33.700
وانما يفعلها محبة للمدح والثناء او لغرض من اغراض الدنيا فهذه يحبطها الله جل وعلا لا تنفع المرء شيئا في الدار الاخرة لان المرء لا ينتفع في الدار الاخرة في اي عمل الا ما اراد ما اريد به وجه الله جل وعلا

68
00:32:34.900 --> 00:32:54.900
ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وفي هذه الاية اثبات السخط لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته. كما يثبت لله جل وعلا الرضا على ما يليق بجلاله وعظمته. ولا نشبه سخط

69
00:32:54.900 --> 00:33:24.900
والله ولا نشبه رضا الله جل وعلا بسخط المخلوقين ولا برضاهم. لان الله جل وعلا تليق به وصفات المخلوقين على قدرهم. والله جل وعلا وصف نفسه بصفات وصف فيها بعض العباد. لكن شتان بين الصفتين. كما قال الله جل وعلا

70
00:33:24.900 --> 00:33:49.500
وقالت امرأة العزيز عزيز مصر والله جل وعلا موصوف بانه العزيز وليست عزة المخلوق كعزة الله جل وعلا بل عزة المخلوق على قدره وعزة الخالق جل وعلا له الكمال المطلق سبحانه وتعالى

71
00:33:51.650 --> 00:34:22.150
فكيف اذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم كيف حالهم اذا جاءتهم الملائكة لقبض ارواحهم وتعصت الارواح في اجسادهم واستخرجها الملائكة بالعنف والقهر والضرب كما قال تعالى ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم

72
00:34:23.300 --> 00:34:50.400
وقال ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم والملائكة باسطوا ايديهم اي بالظرب اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن اياته تستكبرون

73
00:34:50.800 --> 00:35:10.100
ولهذا قال ها هنا ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه فاحبط اعمالهم الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين