﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:38.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين

2
00:00:38.900 --> 00:01:08.600
يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنظر قوما ما اتاهم من نذير من قبلك ما اتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش

3
00:01:09.550 --> 00:01:52.450
ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع افلا تتذكروا هذه السورة العظيمة يسمى سورة السجدة وهي ثلاثون اية وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيحين

4
00:01:53.400 --> 00:02:31.100
وغيرهما يقرأ بها في الركعة الاولى من صلاة الفجر يوم الجمعة ويقرأ في الركعة الثانية سورة هل اتى على الانسان حين من الدهر وورد انه صلى الله عليه وسلم كان لا ينام

5
00:02:31.600 --> 00:03:19.500
حتى يقرأ سورة السجدة هذه مع سورة تبارك الذي بيده الملك وسماها الرسول صلى الله عليه وسلم مع صور غيرها المنجيات وهي مكية اي نزلت بمكة وقيل الا ثلاث ايات

6
00:03:21.250 --> 00:03:47.150
نزلت بالمدينة تبدأ من قوله تعالى فمن كان مؤمنا كمن كان كافرا لا يستوون افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون وقيل الا خمس ايات تبدأ من قوله جل وعلا

7
00:03:47.350 --> 00:04:25.500
تتجافى جنوبهم عن المضاجع الايات قوله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم تقدم الكلام على الحروف المقطعة في اوائل السور اكثر من مرة وان الاسلم فيها ان نقول كما قال سلفنا الصالح

8
00:04:25.800 --> 00:05:06.000
الله اعلم بمراده بذلك الله اعلم بمراده بذلك تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين تنزيل الكتاب اي انزل الكتاب الذي لا شك ولا ريب فيه بل هو كلام الله جل وعلا حقا

9
00:05:07.300 --> 00:05:42.650
تكلم الله جل وعلا به وانزله على محمد صلى الله عليه وسلم كما تكلم جل وعلا بالكتب السابقة التوراة والانجيل والزبور فهذه الاربع سلام الله جل وعلا منه بدأ واليه يعود

10
00:05:46.600 --> 00:06:20.750
سيزيل الكتاب لا ريب فيه لا شك ولا مرية ولا كذب ولا افتراء بل هو حق صدق ثابت لا مرية فيه وقد حفظه الله جل وعلا. وتكفل بحفظه فهو بين ايدينا الان. كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم

11
00:06:23.300 --> 00:06:55.500
فهو معجزة نبينا صلى الله عليه وسلم الخالدة الباقية كما قال الله جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

12
00:06:55.850 --> 00:07:37.250
تنزيل من حكيم حميد بخلاف الكتب السابقة والله جل وعلا لم يتكفل بحفظها وانما وكل حفظها الى تلك الامم ولم يحفظوها وضيعوها وزادوا فيها ونقصوا وحرفوا وبدلوا وغيروا توزيل الكتاب

13
00:07:38.650 --> 00:08:17.500
فيها دلالة على اثبات العلو لله جل وعلا كما سيأتي والتنزيل يكون من اعلى لادنى تنزيل الكتاب لا ريب فيه من اين نزل من رب العالمين المربي للعباد بنعمه وجل وعلا رب العالمين

14
00:08:18.050 --> 00:08:59.700
وكل ما سوى الله عالم وهو رب الخلق اجمعين جل وعلا تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين تنزيل للعلماء رحمهم الله في اعرابها اوجه منها انه مبتدأ وخبره ما بعده

15
00:09:02.900 --> 00:09:49.100
ومنها انه خبر والمبتدأ محذوف او المبتدأ الف لام ميم على انه اسم السورة والسورة جزء من القرآن ام يقولون افتراه نفى جل وعلا الريب والشك عن القرآن ثم ذكر جل وعلا ما قاله الكافرون عن القرآن

16
00:09:53.050 --> 00:10:34.900
قال ام يقولون ام هنا منقطعة وهي التي بمعنى بل والهمزة يعني بمعنى بل ايقولون افتراه؟ ولهذا قول الكفار لانهم قالوا افتراه اختلق واتى به محمد من تلقاء نفسه  خبرائهم

17
00:10:36.200 --> 00:11:02.100
يعرفون حقيقة ان محمدا صلى الله عليه وسلم لم يأت بهذا القرآن من عند نفسه لانهم يعرفون وصاحة الكلام وبلاغته وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يستطيع ان يأتي بمثل هذا الكلام من تلقاء نفسه

18
00:11:02.950 --> 00:11:30.800
وانما هذا كلام لا يستطيع البشر ان يأتوا بمثله ومحمد بشر صلوات الله وسلامه عليه ولكنهم يقولون ذلك ليموهوا على الجهال وليصفوا الانظار عنه صلى الله عليه وسلم وقالوا عنه انه ساحر

19
00:11:31.850 --> 00:12:08.800
وقالوا كذاب وقالوا شاعر وهم يعرفونه صلى الله عليه وسلم في ايام صغره وشبابه كان ينادى بينهم الصادق الامين ام يقولون افتراه بل ايقولون افتراه والاستفهام للتقريع والتوبيخ يعني بل ايقول الكفار ذلك

20
00:12:11.800 --> 00:12:41.750
يعني اختلق واتى به من عنده من تلقاء نفسه لو القاه اليه بشر او يعلمه غيره ويتعلمه من غيره من البشر واضرب جل وعلا عن قولهم وابطله في قوله مفتراه

21
00:12:42.050 --> 00:13:22.200
بل هو الحق من ربك بل هو الحق من ربك  ابطال لكلمة افتراه ابطل كلمة افتراه واتى بالحق بانه الحق والصدق من الله جل وعلا هو الحق من ربك ورب العباد ورب العالمين جل وعلا

22
00:13:23.050 --> 00:13:59.000
لماذا انزل اليك لتنذر قوما ما اتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون بل هو الحق من ربك نزل عليك لتنذر قوما لتنذر وتنذر تنصب مفعولين الاول قوما والثاني العقاب او العذاب مفهوم من السياق

23
00:13:59.850 --> 00:14:36.350
لتمر قوما العذاب او السياق  العقاب او العذاب ما اتاهم من نذير من قبلك وذلك ان العرب ما اتاهم من نذير من قبل محمد صلى الله عليه وسلم فهو رسول

24
00:14:37.300 --> 00:15:12.150
الى الثقلين الجن والانس وكان الانبياء السابقون صلوات الله وسلامه عليهم يبعثون الى اممهم فقط وقد يوجد في الزمان الواحد اكثر من نبي لكل نبي او رسول امة وقد يبعث النبي الى امة

25
00:15:14.100 --> 00:15:45.650
ثم يمكث فيهم ما شاء الله ثم يبعث الى امة اخرى بعد هلاك الامة الاولى يا شعيب عليه الصلاة والسلام واما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد بعثه الله جل وعلا الى الناس كافة

26
00:15:47.750 --> 00:16:31.950
الى الثقلين الجن والانس  لتنذر قوما ما اتاهم من نذير من قبلك. ما ارسل اليهم احد من المراد بهم؟ قيل المراد قريش وقيل العرب وقيل اهل الفترة ما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام

27
00:16:50.100 --> 00:17:34.500
لعلهم يهتدون لعلهم يهتدون هذا الترجي في حق من  الله جل وعلا يعلم اجلا من يهتدي ومن لا يهتدي وانما هذا الترجي في حق الرسول صلى الله عليه وسلم يعني انه

28
00:17:35.150 --> 00:18:17.650
توجيه له بالحرص على هدايتهم لعلهم يهتدون قال العلماء رحمهم الله الترجي معتبر من جهته عليه الصلاة والسلام يعني هو يبلغ يرجو لعلهم يهتدون والا فان الله جل وعلا يعلم ازلا من يهتدي ومن لا يهتدي

29
00:18:20.700 --> 00:18:57.650
الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام هذا بيان لكمال قدرته جل وعلا بعد بيان انزاله القرآن الذي لا ريب ولا شك فيه يعني هذا القرآن الذي انزل عليك يا محمد

30
00:18:58.250 --> 00:19:40.200
من الله والله جل وعلا هو الذي خلق السماوات والارض وما بينهما انطلق اوجد وابدع السماوات والارض وما بينهما من العوالم وما فيهما من المخلوقات في ستة ايام في ستة ايام

31
00:19:41.050 --> 00:20:14.250
هل هذه الايام ايام الدنيا هذه الايام الستة قبل خلق الشمس والقمر والليل والنهار هل هي بقدر ستة ايام من ايام الدنيا او بقدر ستة ايام من ايام الاخرة وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون

32
00:20:15.300 --> 00:20:47.600
مولان للعلماء رحمهم الله الى المراد ستة ايام ما كانت الايام والليالي مخلوقة موجودة وانما بقدرها بقدر ستة ايام هل هذه الستة الايام من ايام الدنيا المعروفة ام بقدر ستة ايام من ايام الاخرة التي هي اليوم فيها

33
00:20:47.650 --> 00:21:23.400
بالف سنة قولان للعلماء رحمهم الله والله جل وعلا فصل هذه الأيام الستة في ايات من كتابه من ذلك الايات التي في سورة فصلت لقوله جل وعلا قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له اندادا ذلك رب العالمين

34
00:21:24.350 --> 00:21:47.700
وجعل فيها رواسيا من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في اربعة ايام سواء للسائلين ثم والسوائل السماء وهي دخان فقال لها وللارض اتي طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين فقظاهن

35
00:21:47.700 --> 00:22:14.050
سبع سماوات في يومين هذه ستة أيام خلق الارض في يومين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في اربعة ايام يعني يومين ويومين اربعة ايام وبارك وخلق

36
00:22:14.450 --> 00:22:42.350
ثم السوائل السماع وهي دخان فقال لها وللارض ائتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين فقظاهن سبع خواتم في يومين واوحى في كل سماء امرها وخلق الارض والسماء وما بينهما في ستة ايام. على هذا التوزيع قيل مبدأها يوم الاحد ونهايتها يوم الجمعة

37
00:22:42.350 --> 00:23:09.900
وفي اخر ساعة من ساعات الجمعة خلق الله جل وعلا ادم عليه السلام الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش استوى على العرش

38
00:23:11.250 --> 00:23:40.700
وردت هذه كلمة عظيمة في سبعة مواضع من كتاب الله جل وعلا استوى على العرش الرحمن على العرش استوى وقد ظل فيها طوائف من المبتدعة  والمعتزلة وفرق اخرى ضالة متفرعة عنها

39
00:23:43.450 --> 00:24:27.300
واصاب الحق فيها اهل السنة والجماعة الائمة والسلف الصالح رحمة الله عليهم يقولون استوى على العرش استوى بمعنى على والعرش سقف المخلوقات محيط بالمخلوقات كلها والله جل وعلا غني عن العرش

40
00:24:27.900 --> 00:25:03.650
وعن غيره من المخلوقات والعرش هو اعظم المخلوقات ورد في الحديث ان السماوات السبع بالنسبة  سبعة دراهم القيت في طشت كبير السماوات السبع العظيمة سبعة دراهم القيت في طشت صحن

41
00:25:06.500 --> 00:25:42.900
وهذا الكرسي العظيم كحلقة بالنسبة للعرش في حلقة من حديد القيت في فلاة من الارض تصور مخلوقات الله جل وعلا ولا تتفكر في ذات الله فكر الادمي لا يطيق التفكر في ذات الله جل وعلا

42
00:25:46.750 --> 00:26:15.900
هذه مخلوقات من مخلوقات الله السماوات السبع سبعة دراهم القيت في صحن كبير والكرسي هذا الذي اتسع للسموات السبع وكانت كلا شيء وسطه هو كقطعة من حديد القيت في فلاة من الارض

43
00:26:26.000 --> 00:26:54.900
الله جل وعلا مستو على عرشه كائن من خلقه وليس به حاجة لا الى العرش ولا الى غيره من المخلوقات تعالى وتقدس وهذه الايات مذهب اهل السنة والجماعة الايمان بها

44
00:27:05.250 --> 00:28:07.800
واعتقادها واعتقاد معناها ولا يمثلون ولا يكيفون ولا يشبهون ولا يعطلون وظل في هذا طائفتي طائفتان عظيمتان المعطلة والمشبهة المعطلة غلوا في نفي التشبيه فتجاوزوا ذلك الى التعطيل والمشبهة غلوا في الاثبات

45
00:28:08.350 --> 00:28:54.200
فجرهم ذلك الى التشبيح والتمثيل واهل السنة والجماعة يثبتون لله جل وعلا ما اثبته لنفسه اثباتا بلا تشبيه وينزهون الله جل وعلا عما لا يليق به توجيها بلا تعطيل وتشبيه الله جل وعلا بخلقه كفر

46
00:28:55.100 --> 00:29:32.450
وضلال وتعطيل الله جل وعلا من صفاته كفر وضلال والوسط الاثبات بلا تشبيه نثبت لله جل وعلا الصفات ولا نشبه وننزه الله جل وعلا عن صفات المخلوقين ولا نعطل لا ننفي الصفة

47
00:29:33.500 --> 00:30:13.800
خشية من التشبيه ولا نغلو في الاثبات سنقع في التشبيه وانما وسط بين الطائفتين الظالتين واليك ما قاله الامام العبادة ابن كثير رحمه الله في تفسيره حيث قال رحمه الله

48
00:30:14.200 --> 00:30:44.600
فلناس في هذا المقام مقالات كثيرة ليس هذا موضع بسطها وانما يسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح من هم مالك والاوزاعي والثور والليث ابن سعد واحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه

49
00:30:49.550 --> 00:31:22.200
وغيرهم من ائمة المسلمين قديما وحديثا وهو امرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه لا نكيف نقول مثل كذا ولا نشبه ولا تعطيل لا نعطل الله من الصفة والظاهر المتبادر الى اذهان المشبهين

50
00:31:42.900 --> 00:32:09.450
الصفة انها مثل كذا وصفة الله جل وعلا لا تشبه صفة الخلق فان الله لا يشبهه شيء من خلقه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير بل الامر كما قال الائمة

51
00:32:09.700 --> 00:32:43.900
منهم نعيم ابن حماد الخزاعي شيخ البخاري رحمهم الله من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر يقول من شبه فقد كفر ومن جحد الصفة فقد كفر

52
00:32:49.850 --> 00:33:24.650
وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه فمن اثبت لله تعالى ما وردت به الايات الصريحة والاخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله تعالى ونفى عن الله تعالى النقائص فقد سلك سبيل الهدى

53
00:33:25.600 --> 00:34:04.000
جعلنا الله واياكم منهم ثم استوى على العرش فله جل وعلا العلو المطلق علو القدر القلوب والنفوس وعلو القهر التحكم والسيطرة وعلو الذات فهو عال على خلقه كائن من خلقه

54
00:34:09.200 --> 00:34:44.000
والله جل وعلا فطر الخلق على ذلك هؤلاء المشبهة والمعطلة ومن نفى صفة العلو وغيرهم من المحققين والصلحاء وحتى البهائم اذا حزبها امر رفعت طرفها الى السماء ستر الله جل وعلا الخلق بما في ذلك البهائم

55
00:34:44.050 --> 00:35:15.450
على ان الله فوق والمعطل الذي ينفي عن الله صفة العلو منقوش الفطرة لانه يقول سبحان ربي الاسفل. تعالى الله لانهم لا يقولون على العرش وانما يقولون في كل مكان ينفون صفة العلو عن الله

56
00:35:27.750 --> 00:35:55.500
فاثبات الاستواء لله جل وعلا معناه كما قال الائمة معلوم والكيف مجهول لا يصح ان نكيف ونقول مثل كذا تعالى الله والايمان به واجب والسؤال عن الكيفية بدعة كما قال الائمة

57
00:35:58.950 --> 00:36:29.450
ولما سئل الامام مالك رحمه الله قيل له يا ابا عبد الله كيف الاستواء اطرق رحمه الله وشكت واهتم واغتم بهذا السؤال كيف يصدر من مسلم وعالته الرحظاء اي العرق بدأ يتصبب عرق

58
00:36:30.050 --> 00:36:50.450
من هذا السؤال ثم سري عنه وقال الاستواء معلوم. والكيف مجهول والايمان به واجب. والسؤال عنه بدعة. وما اراك ايها السائل الا رجل سوء وامر به ان يخرج من المسجد

59
00:36:50.500 --> 00:37:21.350
رحمه الله لانه سأل عما لا يليق ان يسأل عنه الكيفية لا يستطيع مخلوق ان يحيط  كيفية صفة من صفات الباري جل وعلا وانما نعرف معناها نعرف السميع بمعنى انه يسمع جل وعلا بصير يبصر

60
00:37:22.300 --> 00:37:51.600
استوى على العرش على على العرش جل وعلا لكن كيفية ذلك الله اعلم الواجب على المسلم وعلى من يريد النجاة الحذر من ان ينزلق في المذاهب الباطلة المنحرفة عن الصواب

61
00:37:54.650 --> 00:38:22.100
حتى وان قالها بعض من يشار اليهم بالبنان وانما على المرء ان يسلك مسلك السلف الصالح الائمة الذين مضوا ثم قال جل وعلا ما لكم من دونه اي ليس لكم من دون الله

62
00:38:24.850 --> 00:39:00.900
ولي لا احد يتولى امركم الا هو وليس لكم من دونه شفيع يشفع لكم عنده المرء في الدنيا يتعلق باحد امرين يقول فلان اذا اصابتني ورطة يخلصني عند من بيده الامر

63
00:39:02.050 --> 00:39:29.750
وولي يتولى امري ويخلصني هذي ناحية او ان يكون لا يستطيع ان يخلص هو لكن يشفع له يقول فلان يشفع علي وتقبل شفاعته لا يستطيع الخلاص لكنه يشفع والله جل وعلا نفى هذا وهذا في الدار الاخرة

64
00:39:31.900 --> 00:39:55.450
ما لكم من دونه يعني من غير الله جل وعلا من ولي يتولى امركم او يتولى امركم ينقذكم من عذاب الله ويرد عنكم العذاب ولا شفيع يشفع لكم عنده لانه لا احد يشفع

65
00:39:55.500 --> 00:40:24.950
الا بعد اذنه جل وعلا لا احد يستطيع ان يشفع لاحد الا بعد ان يأذن الله جل وعلا للشافع ويقول جل وعلا راضيا عن المشفوع له افلا تتذكرون تتفكرون وتتدبرون

66
00:40:25.450 --> 00:41:01.650
وتنظرون في المواعظ وتستفيدوا منها ويحذر جل وعلا عباده من الغفلة والاهمال والتساهل في الامر وانما على المرء ان يهتم خلق من اجله الله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

67
00:41:04.650 --> 00:41:29.300
ما خلق المرء من اجل ان يأكل ويشرب وانما خلق من اجل العبادة ويأكل ويشرب من اجل ان يبقى في العبادة ويحفظ جسمه لعبادة الله جل وعلا والمؤمن العاقل يستفيد

68
00:41:29.550 --> 00:42:01.500
من الذكرى والموعظة والعظة والذكرى تنفع المؤمنين وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. اما الفجار ومن حكم الله عليه جل وعلا بالشقاوة والهلاك في الدنيا والاخرة. فلا تنفع فيه موعظة ولا ذكرى

69
00:42:04.550 --> 00:42:30.950
لانه لا يستطيع ان يهدي نفسه. والله جل وعلا لم يوفقه للهداية فهو جل وعلا يحث عباده على التأمل والتدبر ليستفيدوا وليعبدوا الله جل وعلا حق عبادته كما خلقهم جل وعلا لذلك

70
00:42:31.050 --> 00:42:41.200
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين