﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:37.300
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين اليه منيبين اليه ثم اذاقهم منه رحمة اذا فريق منهم

2
00:00:38.000 --> 00:01:15.300
اذا فريق منهم بربهم يشركون ليكفروا بما اتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون انزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون واذا الناس رحمة فرحوا بها وان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم اذا هم يقنطون

3
00:01:15.850 --> 00:01:59.600
اولم يروا ان الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون هذه الايات الكريمة من سورة الروم في تقرير مبدأ وحدانية الله جل وعلا وانه هو المستحق

4
00:01:59.650 --> 00:02:45.650
للعبادة وحده لا شريك له وذلك ان المشركين يعترفون بربوبيته وما داموا معترفين بربوبيته بانه هو الذي يرزق ويخلق هيلزمهم شرعا وعقلا ان يعترفوا بوحدانيته وحده لا شريك له ويبين

5
00:02:46.100 --> 00:03:29.550
ويؤكد ذلك جل وعلا بان المشركين مفطورون على اخلاص العبادة لله جل وعلا عند الشدة فان فانهم اذا اشتد بهم الامر انصرفوا عن جميع الهتهم وتوجهوا الى الله وحده ثم يكشف الله جل وعلا عنهم شدتهم

6
00:03:30.600 --> 00:04:14.150
فيعودون الى شركهم ويقول جل وعلا واذا من مس الناس ضر المراد بالناس كفار مكة وغيرهم وكفار مكة هم الذين امر الرسول صلى الله عليه وسلم بتلاوة القرآن عليهم لانه بين اظهرهم

7
00:04:18.800 --> 00:04:58.800
ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم عامة الى الثقلين الجن والانس واذا مس الناس ضر  الشيء الذي يضرهم القحط والفقر والجاذب والمرظ وخير ذلك من الامور التي تحصل على الناس

8
00:05:02.300 --> 00:05:28.250
ادعوا ربهم منيبين اليه اذا اصابهم شيء من ذلك دعاو الله وحده كما قال الله جل وعلا واذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين دعوا ربهم يعني سألوا الله جل وعلا

9
00:05:28.700 --> 00:05:57.450
ان يرفع عنهم ما بهم من سوء فلما اصابتهم الشدة والجذب والقحط والجوع حتى اكلوا ورق الشجر واكلوا العظام واكلوا الميتة من شدة جوعهم والنبي صلى الله عليه وسلم قد هاجر الى المدينة

10
00:05:57.550 --> 00:06:25.250
ارسلوا اليه وفدا يسألون الرحم وبما جبل عليه من الرأفة والرقة بان يشفع لهم عند الله ان يسأل الله جل وعلا لهم ان يغيثهم فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه

11
00:06:25.400 --> 00:07:02.150
فانزل الله جل وعلا عليهم الغيث في مكة منيبين اليه متوجهين اليه راجعين اليه عن كل شرك كانوا يفعلون ولا يسألون غيره ولا يتوجهون الى معبوداتهم محلات والعزى وبنات وغيرها من الالهة بل يتوجهون الى الله

12
00:07:03.900 --> 00:07:46.150
التي يزعمون انها تنفع وتضر ويعبدونها مع الله ينسونها ويتركونها ويتوجهون الى الله وحده منيبين اليه. متوجهين اليه معرضين عما سواه ثم اذا اذاقهم منه رحمة بعد ذلك مباشرة اذا فريق منهم

13
00:07:46.700 --> 00:08:19.200
بربهم يشركون حينما يكون في الرخاء وتزول عنهم الشدة يتوجهون الى الهتهم من دون الله وتلك حجة عليهم ما داموا يعرفون انه لا ينفعهم في الضراء الا الله فكيف يتوجهون الى غيره في الرخاء

14
00:08:22.300 --> 00:09:02.950
ثم اذا هذه اذا يعبر عنها العلماء بانها اذا الفجائية جاءت في جواب الشرط وهي تنوب عن الفاء الواقعة في جواب الشرط يعني انهم بعدما يحصل لهم ما يريدون من الرخا وتزول عنهم الشدة مباشرة مفاجأة بسرعة

15
00:09:03.100 --> 00:09:49.500
يرجعون الى الشرك اذا فريق منهم بربهم يشرفون يشرفون معه غيره تعالى وتقدس وجاءت كلمة يشركون جمع مراعاة لمعنى فريق لان فريق لفظه مفرد لكن معناه الجماعة من الناس ليكفروا بما اتيناهم

16
00:09:52.450 --> 00:10:23.800
يرجعون الى الشرك ليكفروا يكفر بنعمة الله التي اعطاهم سألوا الله كشف الضر فازاله جل وعلا وتلك نعمة ويرجعون الى الشرك ليكفروا بما اعطاهم الله جل وعلا وهي النعمة الى هذه اللام

17
00:10:24.050 --> 00:11:13.500
التي هي التعليل وقيل لام الامر يعني كأنه يقول اكفروا فسوف تعلمون الامر يأمرهم بذلك امر تهديد مثل ما تقول للرجل اعمل ما شئت وانا ورائك اعمل ما شئت لن تترك

18
00:11:17.150 --> 00:11:56.000
ليكفروا اكفروا وسوف تعلمون ليكفروا بما اتيناهم يعني بالذي اعطاهم الله جل وعلا من النعمة وهو كشف الظر وابدالها في السراء فتمتعوا كذلك اريد بهذا التهديد تمتعوا فسوف تعلمون تمتعوا بما اعطيناك

19
00:11:56.050 --> 00:12:24.800
من النعمة فسيعقب ذلك العذاب الذي ينتظركم وهو فوق ما تتصورونه الان فسوف تعلمون العذاب حينما يحل بكم ومتى هذا العذاب اهوى العذاب في بدر لان الله جل وعلا اهلك

20
00:12:25.750 --> 00:13:13.400
سبعين منهم الصحابة رضي الله عنهم واسر سبعون منهم او تعلمون العذاب في الدار الاخرة الذي هو اشد وابلغ ليكفروا بما اتيناهم فسوف تعلمون ام انزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون

21
00:13:16.100 --> 00:13:50.250
قال جل وعلا قبل هذه الايات بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم ام انزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون ام هذه هي المنقطعة وهي بمعنى بل

22
00:13:51.300 --> 00:14:31.100
مع الاستفهام الانكاري الاية السابقة من اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم ام انزلنا عليهم سلطانا بل اانزلنا عليهم سلطانا وهو يتكلم بما كانوا به يشركون هل حصل الثاني؟ لا

23
00:14:31.950 --> 00:15:20.550
ما انزل الله من سلطان بشركهم اذا لزم الاول وهو اتباع الهوى بغير علم قال العلماء رحمهم الله وحيث وقعت ام فالاستفهام مقدر بعدها والتقدير بل انزلنا عليهم سلطانا وهو استفهام انكاري

24
00:15:20.800 --> 00:15:44.850
اي ما انزلنا الاستفهام الانكاري بمعنى النفي يعني ما انزلنا عليهم سلطانا اذا اتبعوا اهواءهم بغير علم لان قائلا يقول لا يخلو من امرين اما انت فعلت هذا عن هوى

25
00:15:45.650 --> 00:16:25.750
لنفسك بغير بصيرة او فعلته بدليل وحجة فما هو الدليل لا دليل حينئذ اذا لزم الاول الذي هو الفعل عن هوى على غير بصيرة انزلنا عليهم سلطانا والاية فيها التفات

26
00:16:26.400 --> 00:16:58.500
والالتفات بان يكون الاسلوب الاول خطاب مخاطبة حاضر ثم الكلام عن غائب قال الله جل وعلا فتمتعوا فسوف تعلمون يخاطبهم ويتوعدهم ثم قال جل وعلا ام انزلنا عليهم سلطانا لانهم غابوا

27
00:17:00.000 --> 00:17:38.050
والالتفات فيه تحقير للمخاطب كأنه غير صالح لان يخاطب ونقرب ذلك بالمثال مثلا اذا اردت ان تعاتب احد اولادك مثلا على امر من الامور فقلت مثلا لم تفعل كذا وعاتبته

28
00:17:39.450 --> 00:18:05.900
ثم التفت الى اخيه المطيع مثلا وقلت مثلا بل هو جاهل يخاطب اخوها المطيع وتعبر عنه كانك صرفت النظر عنه وهو غير صالح لان تخاطبه فخاطبت اخاه المطيع بقولك بل هو

29
00:18:06.100 --> 00:18:41.850
حينما فعل هذا الفعل جاهل وهذا معنى الالتفات الانصراف من المخاطبة للغيبة ام انزلنا عليهم سلطانا؟ السلطان الحجة والبرهان او الكتاب هل انزلنا عليهم كتابا من السماء وقالوا لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتابا

30
00:18:41.900 --> 00:19:12.100
نقرأه طلبوا هذا فيقول الله جل وعلا هل انزلنا عليهم كتابا في هذا الشرك الذي يفعلونه ام انزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم يعني يعبر وان لم ينطق بلسانه كما قال الله جل وعلا

31
00:19:12.300 --> 00:19:43.800
هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ام انزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون يعني هل جاءهم خبر من السماء في كتاب من الله بان الشرك مأمور به لم يحصل شيء من ذلك

32
00:19:43.950 --> 00:20:17.600
وكما يتقدم بان الاستفهام انكار والاستفهام الانكاري بمعنى النفي لم يحصل شيء من ذلك ثم بين جل وعلا هذا طائفة من الناس يقبلون على الله في حالة النعمة والسعة والاستقرار

33
00:20:18.000 --> 00:20:59.100
ورغد العيش واذا اصابهم ضر قنطوا من رحمة الله بخلاف اولئك لكنهم كلهم غير مرضي عنهم اولئك يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة وهؤلاء مع الرخاء يفرحون بنعمة الله ومع الشدة يصيبهم اليأس

34
00:20:59.350 --> 00:21:46.700
والقنوط وكلهم نظرتهم للدنيا لا يؤمنون باليوم الاخر واذا اذقنا الناس رحمة نعمة من نعم الدنيا سعة العيش والمطر ونبات العرض الصحة وكثرة نتاج الشائمة فرحوا بها والفرح نوعان فرح بالخير

35
00:21:48.800 --> 00:22:20.050
الذي اعطى الله جل وعلا مما يستعان به على الدار الاخرة وهذا محمود قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون وفرح مطر واشر وتكبر وهذا مذموم وهذا هو المراد

36
00:22:20.250 --> 00:22:59.100
في هذه الاية حيث فسر الفرح عند جمهور المفسرين بالبطر والاشر والتكبر لا يفرحون بذلك على سبيل الشكر لله جل وعلا واذاقنا الناس والمراد كفار مكة والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

37
00:23:02.150 --> 00:23:44.450
رحمة فرحوا بها وان تصبهم سيئة  وجذب وضيق الحال او المرض او شدة المعونة اذا اصابهم الله جل وعلا بشيء من ذلك بما قدمت ايديهم وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم

38
00:23:45.700 --> 00:24:16.800
والمصائب تحصل على العباد بسبب اعمالهم السيئة ما يؤتى الانسان الا من قبل نفسه وان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم قال جل وعلا واذاقنا الناس رحمة الرحمة تأتي من الله جل وعلا

39
00:24:16.850 --> 00:24:45.750
فضل واحسان والمصيبة من الله جل وعلا بسبب فعل العبد وان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم بسبب ما فعلوه من المعاصي اذا هم يقنطون يصيبهم اليأس والقنوط من رحمة الله جل وعلا

40
00:24:49.350 --> 00:25:18.700
وقال الحسن رحمه الله القنوط ترك فرائض الله يعني يتركون الواجبات كما يفعل بعض الناس والعياذ بالله اذا اصيب بمرض او مصيبة ترك العبادة وترك طاعة الله جل وعلا وهذه حال الشقي والعياذ بالله

41
00:25:20.100 --> 00:25:47.100
واما المؤمن وقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بما ثبت في الصحيح بقوله عجبا للمؤمن لا يقضي الله له قضاء الا كان خيرا له ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له

42
00:25:47.850 --> 00:26:15.950
وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له هذه حال المؤمن المؤمن على حال على خير حال في السراء والضراء وهما يتعاقبان عادة من الله جل وعلا يربي عباده جل وعلا بالشراء والضراء

43
00:26:18.050 --> 00:27:03.200
المؤمن اذا اصابته السراء حمد الله وشكره واستعان بها على طاعة الله وان اصابته ضراء مصيبة صبر واحتسب الاجر من الله جل وعلا فكان خيرا له يؤجر وغير المؤمن اذا اصابته

44
00:27:03.350 --> 00:27:33.750
السراء خطرة واشر. وقال انا اهل لذلك وهذا جاء بحيلتي وبجهودي وبعملي وبكذا وبكذا وتكبر على عباد الله واستعان بنعمة الله على معصية الله وخسر الدنيا والاخرة وان اصابته ضراء اصابه اليأس

45
00:27:33.950 --> 00:28:06.300
والقنوط وقال انا شقي انا محروم وايش من رحمة الله وتوقف عن العبادة ان كان يعبد الله على حرف على طرف وعلى ضعف توقف وغضب  اشتق الجيب ولطم الخد ونتفى الشعر

46
00:28:06.700 --> 00:28:35.550
تشخطا بقضاء الله وقدره واما المؤمن فهو يكتسب خيرا في الحالين النعمة يستعين بها على الطاعة وتحدث له شكر والمصيبة تحدث له صبر واحتساب وثبات وعبادة لله جل وعلا ورجوع اليه

47
00:28:35.650 --> 00:28:55.300
وتفتيش عن نفسه ان العاقل كلما حصلت له مصيبة او نكبة رجع الى نفسه لانه يعرف انه ما اوتي الا من قبل نفسه بسبب عمله هذا شيء من الله جل وعلا لكنه بسبب فعلنا

48
00:28:57.300 --> 00:29:27.050
فيصحح وضعه ان كان على خطأ والا استشار من ينصح له المؤمن يستفيد في المصائب ويأخذ منها الدروس وينظر في حاله ما سبب هذه المصيبة التي حصلت ثم يتذكر فيقول سبب هكذا اني فعلت كذا وكذا هذا من نفسي

49
00:29:28.100 --> 00:29:54.800
هذا من تفريط من جهل من تضييع امر الله بسبب تخلفي عن صلاة الجماعة كان بعض السلف يقول اذا فاتتني فريضة عرفت ذلك في وجه زوجتي ودابتي الزوجة تعاتبه وتخاصمه

50
00:29:56.750 --> 00:30:24.700
لا من اجل هذا الذي هو ترك. لكن يسلطها الله عليه والدابة تنفر به وتؤذيه ولا تكون مطيعة له هذا العاقل  المنتبه لامره الذي يحاسب نفسه كما قال عمر رضي الله عنه حاسبوا انفسكم

51
00:30:25.000 --> 00:30:44.300
قبل ان تحاسبوا العاقل يحاسب نفسه واذا حصلت له النعمة قال الحمد لله هذا فضل من الله واحسان. والا فهناك من هو اجود مني واقوى مني واذكى مني ما حصل له ما حصل

52
00:30:44.550 --> 00:31:09.950
من النعمة لكن هذه نعمة من الله جل وعلا ليختبرني هل اشكر ام اكفر وتحدث له شكر وزيادة في العبادة وجد واجتهاد هذا العاقل الذي يريد نجاة نفسه واذا اذقنا الناس رحمة فرحوا بها

53
00:31:11.500 --> 00:32:07.650
وان تصبهم سيئة ما قدمت وان تصبهم سيئة يعني شيء يسوؤهم ليس المراد المعصية وانما شيء يسوءه من مرض او فقر او فقد عزيز او نحو ذلك بما قدمت ايديهم بسبب افعالهم

54
00:32:07.850 --> 00:32:43.150
اذا هم يقنطون يصيبهم القنوط واليأس لا يرجعون الى الله ويعبدونه ويستغفرونه ويتوبون اليه بل يقنطون يقول الله جل وعلا او لم يروا بقلوبهم ابصارهم لان الرؤية تأتي رأى العلمية

55
00:32:44.700 --> 00:33:16.350
ورأى البصرية رأى البصرية يقول رأيت محمدا رأيته بعيني وهي تنصب مفعولا واحدا ورأى العلمية يقول رأيت الله اكبر كل شيء رأيت الله اكبر من كل شيء وهذي تنصب مفعولين

56
00:33:18.400 --> 00:33:51.150
وانت لم ترى الله جل وعلا ببصرك وانما ادركت ذلك بقلبك كما تقول رأيت العلم نافعا هل رأيت شيء ببصرك لكن ادركت بقلبك ان العلم نافع اولم يروا  ولم يروا

57
00:33:53.400 --> 00:34:38.250
ان الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر الله جل وعلا يبتلي عباده  والضراء يبسط الرزق لمن يشاء فيوسع عليه في رزقه ويعطيها العطاء الجزيل ويقدر يضيق على اخر بحكمة والبشط

58
00:34:38.450 --> 00:35:04.100
والتضييق لا يدلان على الرضا كما لا يدلان على البغضاء من الله جل وعلا والله جل وعلا يبسط الرزق للمؤمن ويبسط الرزق للكافر ويقدر يضيق الرزق على المؤمن ويضيق الرزق على الكافر

59
00:35:09.100 --> 00:35:50.950
المؤمن يستفيد من الحالين والكافر يخسر الحالين والعياذ بالله يعني لانه عتاب لهم لم يقنطون اذا اصابتهم المصيبة ولم يفرحون ويبترون ويتكبرون اذا اصابتهم النعمة اولم يروا ان الله يبسط يوسع الرزق لمن يشاء. ويقدر يضيق على من يشاء

60
00:35:51.200 --> 00:36:20.850
بحكمة يريدها الله جل وعلا لا يحيطون بها ولا يدركونها والعاقل اذا ظيق عليه مثلا سأل الله جل وعلا وتوجه اليه فيوسع الله جل وعلا عليه والجاهل اذا ضيق عليه

61
00:36:20.950 --> 00:36:54.150
قنط وايس وشخط اولا يروا بقلوبهم ان الله يبسط الرزق يوسع لمن يشاء ويقدر يضيق يقدر بمعنى يضيق على من شاء وهذا يحصل للاخيار والاشرار النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:36:55.250 --> 00:37:17.100
يبيت الليالي طاويا من الجوع لا يجد ما يأكله وخرج صلى الله عليه وسلم ذات يوم من بيته فاذا بابي بكر وعمر قد خرجا فسألهما ما الذي اخرجكما قال يا رسول الله اخرجنا الجوع

63
00:37:19.550 --> 00:37:38.200
قال والذي نفسي بيده لاخرجني الذي اخرجكما وكان بعض الصحابة رضي الله عنهم يربط على بطنه الحجر من الجوع رؤي النبي صلى الله عليه وسلم قد ربط على بطنه حجرين

64
00:37:38.400 --> 00:38:02.300
من شدة الجوع عليه الصلاة والسلام ويأتيه الخير من الله جل وعلا فيبذله اعطى رجلا مئة من الابل ثم سأله فاعطاه مئة ثانية ثم سأل ثم اعطاه مئة ثالثة اعطاه ثلاث مئة

65
00:38:02.400 --> 00:38:31.650
ثلاثمائة من الابل لرجل واحد عطية من النبي صلى الله عليه وسلم واعطى رجلا غنما بين جبلين لا يحصيها عد عليه الصلاة والسلام عطاؤه للاسلام لمصلحة الاسلام هذا الذي اعطاه

66
00:38:33.200 --> 00:39:11.300
ثلاثمائة من الابل بعدما اعطاه هذا قنعه لان السؤال والاستجداء والطلب يضره فاقسم على نفسه بان لا يسأل احدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا والذي اعطاه غنما بين جبلين ذهب الى قومه يدعوهم الى الاسلام

67
00:39:11.400 --> 00:39:36.850
يا قومي اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر يقول الله جل وعلا اولم يروا ان الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون

68
00:39:37.600 --> 00:40:11.950
علامات وبراهين يستدل بها المؤمن العاقل الذي يستفيد من المواقف يستفيد من العبر ينظر في ايات الله جل وعلا ويستفيد منها فيقوى ايمانه واما الجاهل الامور الى فعل ابن ادم

69
00:40:13.950 --> 00:40:44.300
يقول هذا قوي هذا متحيل حصل على كذا وكذا او الثاني هذا شقي لا يستحق هذا ضعيف لا يحسن ان يعمل وهكذا والمؤمن يكل هذا الى الله جل وعلا ويعرف ان الله جل وعلا يعطي لحكمة ويمنع لحكمة

70
00:40:45.450 --> 00:41:17.150
فيعطي المؤمن ليستفيد ويحرمه جل وعلا ليستفيد كما يعطي الكافر والمنافق والفاجر ليشقى بالعطاء ويحرمه ليزداد شقاوة في الدنيا والاخرة والمؤمن يتدبر ايات الله جل وعلا ويستفيد منها ويأخذ منها دروسا

71
00:41:17.200 --> 00:41:42.600
يستفيد منها مدى حياته بالرجوع الى الله جل وعلا والجد والاجتهاد في الاعمال الصالحة ومحاسبة النفس والتأمل في ايات الله جل وعلا فيزداد ايمانه ويقينه بالله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

72
00:41:42.650 --> 00:41:45.650
وعلى اله وصحبه اجمعين