﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:32.650
السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة واجر عظيم والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم

2
00:00:33.150 --> 00:00:59.550
يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذا هم قوم ان يبسطون اليكم  اذا هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم فكف ايديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون

3
00:01:01.650 --> 00:01:40.150
هذه الايات الكريمة الثلاث التاسعة والعاشرة والحادية عشرة من سورة المائدة جاءت بعد قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط الاية يقول جل وعلا وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات

4
00:01:40.300 --> 00:02:25.050
لهم مغفرة واجر عظيم هذا وعد كريم من الله جل وعلا الكريم الذي لا يخلف وعده وعد من امن به وصدق بوحدانيته في الوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته وعمل الصالحات بان يغفر لهم ما كان

5
00:02:26.250 --> 00:03:10.800
اقترفوه من السيئات فاذا اقترف المسلم شيئا من السيئات مع الايمان بالله والعمل الصالح فقد وعده الله جل وعلا بان يغفرها له  انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا

6
00:03:10.950 --> 00:03:52.100
لاتيتك بقرابها مغفرة والايمان بالله والعمل الصالح متلازمان ما يتم الايمان الا بالعمل الصالح مع الامكان ولا يصح وينفع العمل الصالح الا مع الايمان بالله واذا قرن الايمان والعمل الصالح

7
00:03:53.250 --> 00:04:34.900
فالمراد بالايمان اعمال القلوب والعمل الصالح عمل الجوارح واذا ذكر الايمان وحده فلابد من العمل الصالح معه واذا ذكر العمل الصالح فلا ينفع الا اذا كان معه ايمان  وعد الله الذين امنوا والايمان والتصديق الجازم

8
00:04:36.050 --> 00:05:14.150
في وحدانية الله جل وعلا مع العمل الصالح اهل السنة والجماعة يقولون الايمان قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان يزيد الايمان الطاعة كلما اكثر المسلم من الطاعات والتقرب الى الله جل وعلا ساد ايمانه وقوي

9
00:05:15.300 --> 00:05:38.150
والايمان يتفاوت في القلوب عند الناس لو وزن ايمان ابي بكر رضي الله عنه ايمان الامة من اولها الى اخرها لرجح ايمان ابي بكر وما سبقهم بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بما وقر في قلبه

10
00:05:38.750 --> 00:06:05.250
من الايمان بالله الايمان قول شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وعمل الصلاة والزكاة والصيام والحج وبر الوالدين وصلة الارحام والاحسان الى الغير ونفع المسلمين بما استطاع من نفع

11
00:06:05.800 --> 00:06:29.400
وكف الاذى هذا من العمل الصالح واعتقاد اعتقاد بالقلب ولا يصح ان يكون صالح الا مع الايمان الجازم في القلب لان المنافقين كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:06:29.650 --> 00:06:50.750
ويخرجون معه للجهاد ويخرجون معه للحج والعمرة ويعملون الصالحات ظاهرا لكن بدون ايمان فما نفعهم فهم في الدرك الاسفل من النار ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار تحت الكفار والعياذ بالله

13
00:06:51.650 --> 00:07:16.650
لانهم يعملون هذه الاعمال بدون ايمان بالله وانما لحفظ دمائهم واموالهم لحقن دمائهم وحفظ اموالهم ومراكزهم في المجتمع وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات والوعد من الله جل وعلا لا يخلفه

14
00:07:17.700 --> 00:07:45.600
والوعيد قد يخلفه جل وعلا فاخلاف الوعيد كرم والله اهل الكرم يعد من عصاه بالعقوبة ثم يتجاوز عنه سبحانه وتعالى هذا وعيد والوعد اخلافه ما يليق بحق الله جل وعلا

15
00:07:45.900 --> 00:08:13.450
الله جل وعلا اذا وعد لابد وان يفي بوعده جل وعلا فان خلاف الوعد  ومن الصفات الذميمة. والله جل وعلا منزه عن ذلك وفرق بين الوعد والوعيد والعربي يمتدح نفسه بانه ان وعد فلن يخلف الوعد

16
00:08:13.600 --> 00:08:34.800
وان اوعد فانه قد يخلف وعيده ويعتبر الكرم وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة قد يقول قائل ما يحتاجون الى مغفرة وهم امنوا وعملوا الصالحات يقول لا يحتاجون

17
00:08:35.550 --> 00:09:00.600
لانه قد يكون مؤمن بقلبه ويعمل صالحات لكن عليه ملاحظات عليه تقصير يقع في بعض المعاصي لان الايمان ينقص بالمعصية والايمان موجود لكن ينقص ويزيد في الطاعة فهو يتحرك قابل للزيادة والنقص

18
00:09:00.900 --> 00:09:19.550
ولهذا كان بعض الصحابة اذا رظي الله عنهم اذا لقي بعظهم بعظ يقول بعظه لبعظ هلم نزدد ايمانا تعالوا نجلس نزداد ايمان. كيف يزدادون ايمان بذكر الله جل وعلا والثناء عليه

19
00:09:20.400 --> 00:09:44.750
والاعتراف بفظله وتذكر حالهم قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وما انعم الله عليهم به من هذا الرسول الكريم فيحمدون الله فيزداد ايمانهم ويقول احد الصحابة رضي الله عنهم ينبغي للعبد ان يتفقد ايمانه. اهو في زيادة ام في نقص

20
00:09:46.100 --> 00:10:08.050
لانه كلما اجتهد في الطاعة ونشط في القيام بطاعة الله زاد ايمانه. وكلما تكاسل وتثبت وضعف عن الطاعات نقص ايمانه حتى يظمحل والايمان يكون قوي وحي ويكون ظعيف ومريظ وميت

21
00:10:11.000 --> 00:10:36.400
وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة يغفر لهم بالاعمال الصالحة بالصلاة والزكاة والخطى الى المسجد والوضوء وبر الوالدين وصلة الارحام والاعمال الصالحة يكفر الله جل وعلا بها السيئات

22
00:10:37.200 --> 00:11:03.200
الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر   اللهم مغفرة واجر عظيم. ثواب من الله فوق المغفرة يعني هو يحصل على العمل الصالح بامرين

23
00:11:04.150 --> 00:11:35.200
وهو الجنة ومغفرة للسيئات مثل الوضوء يحصل فيه على فائدتين شباب بان الوضوء شطر الايمان ويحصل على تكفير السيئات. كلما غسل عضوا نزلت السيئات التي اقترفها بهذا العضو مع الماء او مع اخر قطر الماء

24
00:11:36.500 --> 00:11:57.350
اللهم مغفرة واجر عظيم وجرت سنة الله جل وعلا انه اذا ذكر الاخيار ذكر بعدهم الاشرار واذا ذكر اهل الجنة ذكر بعدهم اهل النار. واذا ذكر المحسنين ذكر المسيئين. ليقارن العبد

25
00:11:57.350 --> 00:12:14.000
عاقل ويختار لنفسه ما دام في دار المهلة هل يكون مع هؤلاء او مع هؤلاء يعرض عمله اهو مع هؤلاء فيحمد الله جل وعلا على الايمان والعمل الصالح. ويزداد بالخير

26
00:12:14.100 --> 00:12:44.650
ام هو مع الاخرين فيستدرك وقال تعالى والذين كفروا وكذبوا باياتنا كفروا بوحدانية الله وكذبوا بايات الله ايات الله جل وعلا واضحة دالة على وحدانيته. واياته ايات كونية وايات متلوة مقروة

27
00:12:45.250 --> 00:13:10.600
ايات الكونية الشمس والقمر والكواكب والسماء والارض المخلوقات العظام. هذه ايات دالة على وحدانية الله وايات الله جل وعلا القرآنية التي نزلت على محمد صلى الله عليه وسلم تدل على وحدانية الله وتحث على الايمان به

28
00:13:11.400 --> 00:13:36.050
والذين كفروا وكذبوا باياتنا والاية هي العلامة الدالة على وحدانية الله جحدوها مع انها واظحة جلية وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد وهذه المخلوقات تدل على خالقها جل وعلا

29
00:13:38.100 --> 00:14:06.500
وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم. اولئك هذا اسم اشارة للبعيد وهم مخاطبوا عنهم متكلم عنهم ما قال هم اصحاب الجحيم قالوا اولئك دلالة على بعد منزلتهم في الانحطاط والسفل والعياذ بالله

30
00:14:06.950 --> 00:14:37.750
اولئك اصحاب الجحيم. والصاحب هو الملازم للشيء صاحب المال ملازم لماله. هؤلاء اصحاب الجحيم ملازمون للجحيم. دلالة على انهم خالدون مخلدون فيها والنار لا يخلد فيها الا الكفار المسلم وان دخل النار لتكفير بعض السيئات التي عجزت الاعمال الصالحة عن تكفيرها

31
00:14:38.800 --> 00:15:02.950
يخرج من النار ما يخلد فيها ابد الاباد وانما الذي يخلد فيها هم الكفار الذين كفروا بالله ورسله اولئك اصحاب الجحيم ويقارن العاقل بين هؤلاء وهؤلاء من امن بالله وعمل صالح

32
00:15:03.450 --> 00:15:25.600
او كفر بالله وكذب باياته وكلهم في الدنيا يعيشون لكن الفرق والبون الشاسع بعد الممات لان الدنيا دار عمل ولا حساب والاخرة دار جزاء الجنة او النار ولا في عمل

33
00:15:25.750 --> 00:15:51.100
ما يقول الانسان استدرك او اعمل اذا رأيت اولئك اصحاب الجحيم ثم ان الله جل وعلا خاطب عباده لقوله يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم ان المسلم العاقل

34
00:15:51.150 --> 00:16:15.150
كلما تذكر نعمة الله عليه ازداد ايمانه وقوي توكله واعتماده على الله جل وعلا وهو يذكرهم جل وعلا ما يزيد في ايمانهم يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم

35
00:16:15.250 --> 00:16:44.750
اذهب قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم. فكف ايديهم عنكم. هو الذي كفى عنكم هم وعزموا وارادوا الفتك بكم لكن الله انقذكم من ذلك بقدرته سبحانه والا هم تمكنوا وارادوا وما بقي الا التنفيذ. لكن الله جل وعلا كف ايديهم

36
00:16:45.050 --> 00:17:03.900
وذلك في مواقف كثيرة في مواقف كثيرة بعض المفسرين رحمة الله عليهم يقول سبب نزول هذه الاية كذا. وسبب نزول الاية كذا يقول الاعرابي الذي اخذ سيف النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:17:04.650 --> 00:17:25.250
ويقول اخرون اليهود الذين تمالؤوا على رمي الرحى على رأس النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس متكئ على جدارا من اخوانهم وبعضهم يقول في كعب بن الاشرف ومن معه

38
00:17:25.350 --> 00:17:50.850
دعوا النبي صلى الله عليه وسلم وبعض الصحابة وهم يريدون القضاء عليهم وقتلهم وهذه كلها وقائع وواقعة وقد تكون سبب وقد لا وقد يكون غيرها وكما يقول العلماء رحمهم الله العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

39
00:17:52.350 --> 00:18:18.700
يذكر الله جل وعلا عباده بانه حينما هم الكفار القظى عليكم انقذكم منهم. بقدرته مثل ما كانوا كفار قريش يحومون حول الغار الذي فيه النبي صلى الله عليه وسلم. واعمى الله بصائرهم ما رأوهم. وابو بكر رضي الله عنه

40
00:18:18.700 --> 00:18:34.850
يرى اقدامهم ويراهم عند باب الغار ويقول يا رسول الله لو نظر احدهم الى موضع قدمه لابصرنا لو ناظر هكذا ابصر من في الغار الغار ما هو بساتر ستر كامل

41
00:18:36.300 --> 00:19:03.300
لكن الله جل وعلا اعمى بصائرهم مع ابصارهم فلم يروهم والنبي صلى الله عليه وسلم ذهب مرة الى اليهود في مساكنهم حسب ما كان ابراهيم الصلح والعهد بينهم على انه اذا لزم الديات للمسلمين اليهودي

42
00:19:03.300 --> 00:19:27.450
الهزيمة ديتين للمسلمين فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ومعه بعض الصحابة الى اليهود يطلب منهم الاعانة قالوا لك ما تريد يا ابا القاسم استرح اجلس اجلس فجلس صلى الله عليه وسلم في ظل جدار

43
00:19:30.100 --> 00:19:50.900
على اساس انهم يجمعون المساعدة والاعانة التي يعطونها للرسول صلى الله عليه وسلم للديات التي لزمتهم فاتكلم بعضهم مع بعض قالوا هذه فرصة متى يحصل لنا هذا الخلو بمحمد ونتمكن من القضاء عليه بسهولة

44
00:19:53.200 --> 00:20:15.350
كيف ذلك؟ يذهب واحد ويأخذ رحى ويرميها على رأسه من فوق قال بعضهم لبعض لا تفعلوا والله ليخبرنه الجدار الرجل مصون محفوظ من عند الله جل وعلا ما تستطيعونه قالوا لا هذي فرصة ما تفوت

45
00:20:16.450 --> 00:20:33.950
وعزموا وارسلوا الشقي قالوا اذهب واحمل الرحى وضعها على رأسه وهو متكئ على الجدار فجاء الوحي قبل هذا من الله جل وعلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عليه الصلاة والسلام مسرعا

46
00:20:35.000 --> 00:20:56.700
كأنه لقضاء حاجة فذهب الى المدينة عليه الصلاة والسلام فانتظره الصحابة ما يعلمون عن شيء من هذا وهو عليه الصلاة والسلام مطمئن بانهم لا يريدون احدا سواه ما يريدون احد من الصحابة الحاضرين

47
00:20:58.050 --> 00:21:17.200
فذهب الى المدينة فكانوا يتوقعون انه يريد قضاء حاجة او شيء ويرجع انتظره الصحابة رضي الله عنهم قليلا ثم انطلقوا عادوا الى المدينة وقد جاء الوحي من السماء من الله جل وعلا بان يقوم من مكانه ويتوجه الى المدينة

48
00:21:19.650 --> 00:21:38.800
هذه واقعة ثابتة فانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم فكفى ايديهم عنكم. وبسط اليد كناية عن القتل

49
00:21:39.750 --> 00:22:10.250
بسط يده نحوه بمعنى اراد يعني يريد قتله وبسط لسانه نحوه يعني سبه. اللسان وسيلة السبت واليد وسيلة القضاء واقعة اخرى قريبة منها كعب بن الاشرف الشقي اللعين من عظماء من كبراء اليهود

50
00:22:11.000 --> 00:22:27.400
كان النبي صلى الله عليه وسلم وبعض الصحابة عنده تتمالى مع من حضر على ان يفتكوا بهم يقضوا عليهم فجاء الخبر من الله جل وعلا فانقذ الله رسوله صلى الله عليه وسلم

51
00:22:29.700 --> 00:22:54.250
واقعة ثالثة ثابتة في الصحيحين نزل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم في احدى اسفارهم في بيداء من الارض فسيحة ذات اشجار منتشرة وقت القيلولة فتفرقوا في ظل الشجر

52
00:22:54.600 --> 00:23:18.450
وكان الصحابة رضي الله عنهم اذا وجدوا ظل شجرة حسن تركوه للنبي صلى الله عليه وسلم. وتفرقوا هم حوله فجاء النبي صلى الله عليه وسلم تحت ظل هذه الشجرة وعلق سلاحه سيفه على غصن من اغصان الشجرة ونام

53
00:23:21.150 --> 00:23:43.150
كما علم صلى الله عليه وسلم الا والسيف في يد الاعرابي دبره بعض العرب الكافرين على ان يفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم ويقضي عليه يتابعه حتى اذا خلا له الجو لانه عليه الصلاة والسلام ما كان يتخذ حراس

54
00:23:45.550 --> 00:24:07.300
هذا الاعرابي تتبع النبي حتى خلا له. الصحابة متفرقون حوله والسيف معلق فاخذ السيف واخترقه ما بقي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم الا شيء يسير قال من يمنعك مني؟ يقوله الاعرابي

55
00:24:08.600 --> 00:24:32.050
قال النبي صلى الله عليه وسلم بكل ثبات وايمان وقوة الله قال من يمنعك مني؟ قال الله قال من يمنعك مني قال الله يد الاعرابي وادخل السيف في غمده وجلس

56
00:24:33.200 --> 00:25:00.700
ما استطاع ان يتحرك فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم الصيف بيده. من باب الاحتياط لا يقوم مرة اخرى ودعا الصحابة رضي الله عنهم وقال انظروا فلما اخذ النبي صلى الله عليه وسلم السيف قال للاعرابي مثل ما قال له من يمنعك مني؟ قال لا احد فكن خير اخذ

57
00:25:01.100 --> 00:25:23.650
ما عنده ايمان بالله من يمنعك مني؟ قال لا احد فكن خير اخذ. الان تمكنت مني وانا ما تمكنت منك وكن خير اخذ فشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ودعا النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة ليخبرهم بالواقعة وهم حوله

58
00:25:26.700 --> 00:25:45.000
فرأوه بجوار النبي صلى الله عليه وسلم وهو يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وقائع كثيرة من هذا النوع كان احد مسلمة الفتح من اظهر الاسلام في الفتح

59
00:25:45.500 --> 00:26:16.250
وخرج مع النبي يريد القضاء عليه انا الان استطيع امشي بجوار محمد فاذا استغفلته قتلته وهو كانه مظهر للاسلام في حنين وكان يتحين الفرصة ومعه السيف فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم اليها وقال ما هذا؟ ليه هذا السيف

60
00:26:16.650 --> 00:26:35.000
قال ولا يغني عني شي ما في فايدة ثم انه كشف وفضح نفسه للنبي صلى الله عليه وسلم قال ما هذا؟ ما هذا؟ ما هذه الجيوش ما هذه الجيوش اين هذه الجيوش؟ جيشت من السماء الملائكة

61
00:26:36.400 --> 00:26:52.850
والكافر هو الذي يرى الملائكة في القتال. والمؤمن ما يراهم لحكمة يريدها الله جل وعلا فعرف النبي صلى الله عليه وسلم من اخباره انه رأى الملائكة انه لم يسلم بعد

62
00:26:54.950 --> 00:27:13.150
وقال مالك مالك يعني تغير وتأثر لما رأى الجيوش تنزل من السما فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على صدره ودعا له وقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد انك رسول الله

63
00:27:14.200 --> 00:27:37.200
تغيرت حاله دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ووضع يده على صدره فحينئذ اسلم اسلاما حقيقي وصرما يرى الملائكة لانه استوحش وخاف لما رأى الملائكة تنزل من السما جيوش مدد من الله جل وعلا لجيش المسلمين

64
00:27:37.650 --> 00:28:00.350
ما يراهم الا الكفار او ابليس لما رآهم قال اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله. والله شديد العقاب فهرب عليه لعنة الله النبي صلى الله عليه وسلم يحاول الكثير

65
00:28:00.550 --> 00:28:21.300
الفتك به والقضاء عليه مع انه لم يتحصن وانما اخذ بشيء من الاسباب العادية البسيطة ليعلم الامة والا ما اتخذ حراس حماة ولا شيء من هذا وانما اتخذ بعظ الاسباب مثل خروجه صلى الله عليه وسلم للهجرة في الليل

66
00:28:21.700 --> 00:28:42.550
وجلوسه في الغار ثلاثة ايام حتى يهدأ الطلب ولما جاءهم الطلب دعا له خاب ولم يدرك من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ويذكر الله جل وعلا عباده بقوله يا ايها الذين امنوا

67
00:28:42.600 --> 00:29:09.250
اذكروا نعمة الله عليكم. اذ هم قوم يبسطوا اليكم ايديهم بالقتل. هموا ان يقتلوكم وقد تمكنوا من ذلك فكف ايديهم عنكم بدون ان يكون هناك عمل من قبلكم احيانا يبتلي الله المؤمنين

68
00:29:09.400 --> 00:29:42.250
يأمرهم بالقتال والجهاد ويمدهم الملائكة. وهو قادر على قتاله وكمح رد الاعداء بامره سبحانه وتعالى. لكنه يبتلي عباده بذلك فكف ايديهم عنكم. بعد ما تمكنوا منكم اليهود تمكنوا من القاء الرحى على النبي صلى الله عليه وسلم. بكل سهولة

69
00:29:42.350 --> 00:30:06.400
لكن الله جل وعلا حماه من ذلك وكعب بن الاشرف ومن معه من خبثاء اليهود لما غدروا بالنبي صلى الله عليه وسلم انجاه الله جل وعلا منهم وهذا الاعرابي الذي استل سيف النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم شيء

70
00:30:06.400 --> 00:30:23.450
يضرب النبي صلى الله عليه وسلم فيقضي عليه حماه الله جل وعلا ويبست يده. ما استطاع ان يحركها واغمد السيف بنفسه وسقط من يده واخذه النبي صلى الله عليه وسلم

71
00:30:24.350 --> 00:31:01.800
وغيره كثير من الوقائع  يقع وحشي ابن حمير لما قال له كفار قريش اخت لمحمد ولك كذا وكذا من المال وقت العلي ولك كذا وكذا من المال وانت حر وقت الحمزة وانت حر

72
00:31:04.100 --> 00:31:24.350
يقول حرصت اريد الحرية يريد واحد من هؤلاء الثلاثة لكن رأيت ان النبي صلى الله عليه وسلم محروس ما استطيع ان اقرب حوله يرى شيء ما يدركه غيره لانه يهم بالقرب من النبي صلى الله عليه وسلم فما يستطيع

73
00:31:26.300 --> 00:31:44.700
ورأيت علي ما التفت على احد الا وقضى عليه. ما استطيع اقرب منه شجاع رضي الله عنه تمكنت من حمزة حيث انه تبع مجموعة من الكفار لحقهم فجئته من الخلف

74
00:31:45.200 --> 00:32:02.950
وارسلت عليه السهم وقتلته فسأله النبي صلى الله عليه وسلم قال كيف قتلت حمزة حمزة ما هو ندلك ولا شبيه لك ولا تستطيع لا انت ولا امثالك قال جئته من الخلف ما استطيع اتيه من الامام

75
00:32:03.800 --> 00:32:22.700
هو لاحق لمجموعة من الكفار فجئته من الخلف وارسلت عليه السهم وقتلته هذا الشاهد قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم محروس ما استطيع اقرب حوله حرسه الله جل وعلا

76
00:32:24.750 --> 00:32:52.350
اذكروا نعمة الله عليكم اذ هم يعني عزم واراد خطط قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم بالقتل. بسط اليد يكون بالقتل فكف ايديهم عنكم سبحانه وتعالى كفهم ومنعهم وما استطاعوا ان يفعلوا نحوكم شيء

77
00:32:53.850 --> 00:33:20.750
واتقوا الله. اجعلوا تقوى الله جل وعلا دائما نصب اعينكم وعلى الله فليتوكل المؤمنون وعلى الله لا على غيره وتقديم الجار والمجرور يفيد الحصر على الله لا على غيره. من توكل على الله كفاه

78
00:33:21.050 --> 00:33:48.650
والتوكل على الله لا يمنع من اخذ بالاسباب ياخذ الانسان بالاسباب ولا يتكل عليها وانما يتكل على الله جل وعلا وقد لا تنفع الاسباب وقد تنفع باذن الله تبارك وتعالى. فالانسان مأمور بان يأخذ باسباب الوقاية. ما يجوز له ان يرمي نفسه

79
00:33:48.650 --> 00:34:05.950
بالنار ويقول انا متوكل على الله هذا لا يجوز ابتعد عن النار واتكل على الله خذ الاحتياط في الحرب والقتال واتكل على الله جل وعلا لا تتكل على اسباب على الاسباب التي بيدك

80
00:34:06.500 --> 00:34:32.400
كما فعل بعض المسلمين من مسلمة الفتح في غزوة حنين قالوا لن نغلب اليوم من قلة اثنى عشر الف متوجهين الى حنين كثير جيش عظيم قالوا لن نغلب اليوم من قلة غلبوا وانهزموا وما ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم الا الخلص من الصحابة رضي الله

81
00:34:32.400 --> 00:35:04.550
عنهم وارضاهم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون. على الله لا على غيره. ومن توكل على الله والله كفى    قال تعالى وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة اي لذنوبهم واجر عظيم. وهو الجنة التي هي من رحمته على عباده

82
00:35:04.850 --> 00:35:24.300
لا ينالونها باعمالهم بل بل برحمة منه وفضل وان كان سبب وصول الرحمة اليهم اعمالهم وهو تعالى الذي جعلها اسبابا الى نيل رحمته وفضله وعفوه ورضوانه الكل منه وله فله الحمد والمنة. ثم قال تعالى

83
00:35:24.350 --> 00:35:49.500
والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم وهذا من عدله تعالى وحكمته وحكمه الذي لا يجور فيه بل هو الحكم العدل الحكيم القدير وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم. فكف ايديهم عنكم. روي ان النبي صلى الله عليه

84
00:35:49.500 --> 00:36:09.550
وسلم نزل منزلا وتفرق الناس في العظاه يستظلوها عن الاشجار تلتمسون الظل  يستظلون تحتها وعلق النبي صلى الله عليه وسلم سلاحه بشجرة فجاء اعرابي الى سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذه فسله

85
00:36:09.600 --> 00:36:24.050
ثم اقبل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال من يمنعك مني؟ قال الله عز وجل قال الاعرابي مرتين او ثلاثة من يمنعك مني؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الله

86
00:36:24.350 --> 00:36:43.150
قال فشام الاعرابي السيف يعني ادخله في غمدة. نعم فدعا النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه فاخبرهم خبر الاعرابي وهو جالس الى جنبه ولم يعاقبه وقصة هذا الاعرابي وهو غوث ابن الحارث

87
00:36:43.250 --> 00:36:59.250
ثابتة في الصحيح. وقال ابن عباس ان قوما من اليهود صنعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولاصحابه طعاما ليقتلوهم فاوحى الله اليه بشأنهم وقال ابو مالك نزلت في كعب ابن الاشرف واصحابه

88
00:36:59.350 --> 00:37:14.700
اينما ارادوا ان يغدروا بمحمد واصحابه في دار كعب ابن الاشرف وذكر محمد ابن اسحاق ابن يسار انها نزلت في شأن بني النظير حينما ارادوا ان يلقوا على رسول رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحى

89
00:37:14.950 --> 00:37:33.500
لما جاءهم يستعينوا في دية العامريين عمرو بن جحاش لذلك وامروه ان جلس النبي صلى الله عليه وسلم تحت الجدار ان يلقي تلك الرحى من فوقه فاطلع الله النبي صلى الله عليه وسلم على ما تمالؤوا عليه

90
00:37:33.650 --> 00:37:49.800
فرجع الى المدينة وتبعه اصحابه فانزل الله في ذلك هذه الاية وقوله تعالى وعلى الله فليتوكل المؤمنون. يعني من توكل على الله كفاه الله ما اهمه. وحفظه الله من شر الناس

91
00:37:49.800 --> 00:38:03.250
عاصفة عاصمة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين