﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:38.550
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم جنة عدن يدخلونها يحلون فيها من اساور من ذهب يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير

2
00:00:40.150 --> 00:01:12.750
وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور الذي احلنا دعوى المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب هذه الايات الكريمة

3
00:01:13.650 --> 00:01:41.450
من سورة فاطر جاءت بعد قوله جل وعلا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير. جنات عدن يدخلونها

4
00:01:45.250 --> 00:02:19.900
هذا ثواب اولئك الاصناف الثلاثة الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات كل هؤلاء مصطفى اصطفاهم الله جل وعلا بان جعلهم من اهل توحيده افردوه بالعبادة وان كان قد حصل من بعضهم خطأ

5
00:02:20.800 --> 00:02:57.350
والظالم لنفسه قصر في بعض الشيء والمقتصد لم يجتهد في الطاعات والسابق بالخيرات هو الذي هذا شرف السبق والفوز عند الله جل وعلا بين جل وعلا جزاءهم وثوابهم ومآلهم اين يكونون في الدار الاخرة

6
00:02:57.950 --> 00:03:31.800
وقال جنة عدن يدخلونها جنات مبتدأ وعدنا مضاف اليه بمعنى اقامة يعني جنات اقامة بخلاف جنات الدنيا وبساتين الدنيا. فلا اقامة فيها ما ان تذهب في حياة صاحبها واما ان يذهب صاحبها عنها ويتركها

7
00:03:33.300 --> 00:04:06.150
وتلك جنات الاخرة جنات عدن جنات اقامة دائما وابدا فيها لا يرحلون ولا يطعنون ولا يشيبون ولا يهرمون ولا يمرضون جنات عدن يدخلونها جنات مبتدأ معادن مضاف اليه يدخلونها الجملة خبر

8
00:04:09.000 --> 00:04:58.550
يحلون فيها خبر اخر يعني وفي قراءة جنة عدن بالافراد وفي قراءة جنات عدن على الاشتغال يعني منصوبة في فعل مقدر دل عليه الفعل الذي اتى بعده وانشغل بمفعوله بضميره

9
00:04:58.800 --> 00:05:45.200
يدخلونها اي الجنات جنات عدن او جنات عدن او جنة عدن جنة  قراءات قراءة الجمهور الرفع مع الجمع جنات عدن يدخلونها يحلون فيها استنبط بعض العلماء رحمهم الله من قوله يحلون فيها

10
00:05:45.600 --> 00:06:15.850
انهم يدخلون الجنة بسرعة اهل الجنة يدخلون الجنة بسرعة التحلية يحلون داخل الجنة ولو كانت التحلية قبل دخول الجنة فتأخر الدخول يحلون التحلية الزينة وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:06:16.250 --> 00:06:49.400
تبلغ الحلية من المؤمن ما يبلغ الوضوء المؤمن يحلى بهذه التحلية بهذه الاساور المنوعة ثابتة بالسنة من ذهب واشاور من فضة واشاور من لؤلؤ يحلون فيها اي في الجنة من اساور من ذهب

12
00:06:50.700 --> 00:07:31.200
من هذه تبعيضية من ذهب من الثانية تسمى بيانية وكلاهما تجر من اساور مشاور جمع اسورة واسورة جمع سوار فاشاور جمع الجمع من اساور من ذهب من ذهب من هذه بيانية

13
00:07:31.550 --> 00:08:13.900
يعني كائنة هذه الاساور من ذهب من ذهب ولؤلؤة لؤلؤة يصح ان تكون معطوفة على مشاور ان اساور من ذهب ولؤلؤا منصوبة على محل اشاور لان محلها النصب وانما دخل عليها حرف الجر

14
00:08:14.250 --> 00:08:43.900
الدال على التبعيض من اساور من ذهب ولؤلؤا ويصح ان يكون معطوفا على ذهب من ذهب ولؤلؤا وكذلك يكون معطوفا على محل ذهب الذي هو النصب ويجوز فيها الجر كذلك

15
00:08:43.950 --> 00:09:27.000
عطفا على ذهب من ذهب ولؤلؤ قراءة اخرى والله جل وعلا حرم قد ذهب والفضة على الرجال الدنيا وجعله حلية لهم الجنة كما حرم عليهم الحرير الدنيا وجعله لباسا لهم في الجنة

16
00:09:28.300 --> 00:10:04.700
ولم يبح من الذهب والحرير الا ما دعت اليه الحاجة او ما كان له مبرر  حالة الحرب من اجل ادخال الرعب والخوف في قلوب الاعداء  قوة المسلمين من اساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها اي في الجنة

17
00:10:05.100 --> 00:10:29.650
حرير من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الجنة لم يلبسه في الاخرة هذا الحديث من الاحاديث الصحيحة  قال بعض العلماء انه وان دخل الجنة فانه لا يلبس الحرير لانه تعجل

18
00:10:30.000 --> 00:10:52.300
ما جعل الله له في الجنة فلبسه في الدنيا مخالفا لامر الله فيحرم منه في الجنة ولباسهم فيها حرير ولا يباح لبس الحرير الا لضرورة او حاجة كذلك الذهب فمثلا الذهب

19
00:10:52.350 --> 00:11:19.650
يباح عند الضرورة كأن يوضع للانسان انف  ان الحاجة تدعو الى ذلك لان الذهب لا يصدي بينما لو جعلت السن او الانف من غير الذهب حصل فيها الصدأ واذية الشخص الذي وضعت فيه

20
00:11:19.800 --> 00:11:45.850
فلذا اباح ابيح له ان يلبس الذهب والحرير لهذه الظرورة. كانف او سن ونحوهما من اساور من ذهب ولؤلؤ ولباسهم فيها حرير بين الله جل وعلا مساكنهم وبين لباسهم وبين حليهم

21
00:11:46.900 --> 00:12:20.850
وهم في احسن مكان وانعم لباس  واحسن حلية وقالوا الحمدلله الذي اذهب عنا الحزن قالوا الماضي وهذا الشيء لم يحصل بعد حتى الان ولكن جاء بصيغة الماضي الدلالة على تحقق الوقوع

22
00:12:21.700 --> 00:12:49.150
انه يجوز ان تأتي في الماضي بدل المضارع في الشيء المستقبل دلالة على تحقق الوقوع بان هذا الشيء محقق مواقع لا محالة لانهم سيقولون ذلك لا محالة وقالوا الحمدلله يحمدون الله جل وعلا على دخول الجنة وعلى السلامة من الافات

23
00:12:50.500 --> 00:13:14.450
ورد ان اهل الجنة يلهمون التسبيح والتحميد انما يلهم الانسان النفس يا عمي دائما يلهجون بالتسبيح والتحميد ولا يشغلهم عن شيء مثل النفس مع الانسان في حال الدنيا اليس يتنفس ويتكلم يتنفس ويأكل يتنفس ويشرب وهكذا

24
00:13:15.200 --> 00:13:44.150
يحمدون الله ويسبحونه ويذكرونه في الجنة بدون مشقة وبدون مجهود لذلك او انشغال عن شيء اخر من ما جعل الله لهم مما يتلذذون به وقالوا الحمدلله الذي اذهب عنا الحزن

25
00:13:45.800 --> 00:14:12.350
يحمدون الله جل وعلا الذي سلمهم واذهب عنهم الحزن والخوف والوجل الحزن بفتحتين وقرأ الحزن الذي اذهب عنا الحزن بضم الحاء وتسكين الزاي الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن. ما هذا الحزن

26
00:14:18.250 --> 00:14:46.650
الحزن اذن الموت حزن المرض في الدنيا حزن الاهتمام بالمعيشة في الدنيا حزن الخوف من عدم قبول الاعمال الصالحة حزن الخوف من السيئات والاعمال السيئة التي عملوها في الدنيا المؤمن

27
00:14:47.150 --> 00:15:13.200
مهما كانت حاله في الدنيا فانه على خوف على خوف يخاف من عدم قبول عمله يخاف من سيئاته  من سوء العاقبة من سوء الخاتمة عند الموت يخاف ماذا سيجد في قبره

28
00:15:13.300 --> 00:15:38.450
هو روضة من رياض الجنة ام هو حفرة من حفر النار يخاف بعد القيام من الخبور ماذا يكون مآله وهو على خوف فإذا دخل الجنة ذهب عنه الخوف كله الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن

29
00:15:40.100 --> 00:16:06.800
ان ربنا يثنون على الله جل وعلا بما هو اهله ان ربنا الله غافور يعني نحن مقصرون لم نستحق هذه المنزلة التي اعطانا الله فقد فلو لم يغفر الله لنا ما ادخلنا وما اوصلنا الى هذا المكان. لان لكنه غفر لنا السيئات

30
00:16:06.800 --> 00:16:31.400
ذكرنا على الاعمال الصالحة القليلة فهو جل وعلا يغفر السيئات الكثيرة ويجازي على الاعمال الصالحة وان كانت قليلة فهو يشكر  ان ربنا لغفور شكور وهو جل وعلا غفور لذنوب عباده المؤمنين

31
00:16:31.500 --> 00:16:58.800
شكور لاعمالهم وان قلت ما دامت متصفة بالاخلاص العمل وان قل ما دام خالصا لوجه الله جل وعلا فانه نافع ومفيد ومثمر الدار الاخرة والعمل اذا لم يكن خالصا لوجه الله جل وعلا

32
00:16:59.200 --> 00:17:15.650
اولم يكن على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا فائدة فيه ولا قيمة له وان كثر كما قال الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

33
00:17:16.700 --> 00:17:32.600
لا قيمة له ما دام انه ليس بخالص لله لان الله جل وعلا لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

34
00:17:33.050 --> 00:17:52.050
العمل قد يكون خالص لكنه ليس بصواب كعمل المبتدعة بعض المبتدعة يعمل العمل لوجه الله يظن انه يتقرب الى الله جل وعلا لكنه على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهل قيل له قيمة؟ لا

35
00:17:52.300 --> 00:18:12.000
لا فائدة فيه وقد يكون العمل على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه بدعة ولا مخالفة على وفق السنة لكنه رياء وسمعة يراعي الناس من اجل ان يمدح ويثنى عليه

36
00:18:12.800 --> 00:18:36.500
بغرض من اراضي الدنيا فلا قيمة له ولا يقبل الله جل وعلا من العمل الا ما كان خالصا صوابا. واذا اتصف بهذه الصفة نفع صاحبه وان قل الذي احلنا دار المقاومة من فضله. الحمدلله الذي احلنا

37
00:18:36.900 --> 00:19:02.250
يحمدون الله لان الله جل وعلا هو الذي احلهم دار المقامة من احلنا يعني انزلنا واسكننا دار المقامة دار الاستمرار دار البقاء الكدار هي دار البقاء. اما دار الدنيا فهي اما ان ينتقل عنها صاحبها حيا او ميتا. لا بد من الانتقال

38
00:19:04.400 --> 00:19:26.300
احلنا دار المقامة من فضله يعني دخلنا الجنة. دخلنا هذه الدار من فضل الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة بعمله الجنة فضل من الله جل وعلا

39
00:19:26.550 --> 00:19:46.450
لو كانت على سبيل المقاصة مهما كان العمل ما كان ثمنا للجنة قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته ودخول الجنة بفضل الله

40
00:19:47.000 --> 00:20:19.350
واقتسام الدرجات بالاعمال اقتسام الدرجات كلما كان المرء احسن عملا  الدرجات العلى وكلما كان اقل كان عقل الذي احلنا دار المقامة من فضله يعني انزلنا وادخلنا هذه الدار التي هي الجنة من فظله

41
00:20:19.550 --> 00:20:40.500
بتفضله واحسانه ما في مقابلة شيء لا يمسنا فيها نصب. لا يلحقنا فيها تعب. الجنة لا تعب فيها بخلاف حال الدنيا فالمرء مهما كان منعم في الدنيا لابد ان يتعب

42
00:20:41.900 --> 00:21:08.150
لابد وان يمسه تعب من مرض او هم او ارق لابد وان يحصل له شيء. لا تتم الدنيا السعادة في الدنيا لشخص ابدا لا يمسنا فيها نصب. الجنة لا تعب فيها ولا نصب

43
00:21:08.900 --> 00:21:32.950
ولا يمسنا فيها لغوب. اللهوب قال بعض المفسرين هو نوع من انواع التعب هو من التعب ومن النصب ويفسر النصب بالتعب ويفسر اللغوب بالتعب ولكن التكرير للتأكيد للتأكيد وانه منفي بجميع اشكاله

44
00:21:33.200 --> 00:21:56.600
التعب والنصب واللغوب كلها منفية في الجنة لا تلحقهم قال بعض المفسرين النصب تعب البدن واللغوب تعب القلب. الهم والغم ونحو ذلك لا يلحقهم لا هذا ولا هذا بفضل الله واحسانه

45
00:21:57.350 --> 00:22:28.400
والله جل وعلا بين منازل العباد في الاخرة لتشويق المؤمنين والجد والاجتهاد في الاعمال الصالحة  تخويف الكفار وانذارهم واقامة الحجة عليهم قامت الحجة عليهم انهم انذروا وبين لهم فلم يستفيدوا ولم يتعظوا

46
00:22:28.600 --> 00:22:51.300
وغالبا اذا ذكر الله جل وعلا منازل الاخيار ذكر بعدها منازل الاشرار واذا ذكر صفة المؤمنين ذكر بعدها صفة الكفار والفجار والمشركين كما سيأتي بعد هذه الايات والذين كفروا لهم نار جهنم والعياذ بالله

47
00:22:52.250 --> 00:23:25.950
ويبين الله جل وعلا منازل هؤلاء ومنازل هؤلاء بتشويق المؤمنين ولتحذير الكفار وفي هذه الايات تحسن للمؤمنين بزيادة الاعمال الصالحة والاجتهاد فيها وان منازل الجنة متفاوتة وان صفة الناس مع الاسلام فيها تفاوت عظيم

48
00:23:30.350 --> 00:23:50.750
المصطفون من عباد الله ثلاثة اصناف كما تقدم ومنازلهم في الجنة متفاوتة ومنهم من يدخل النار اذا اراد الله جل وعلا ذلك ولم يعفو عنه من اول وهلة يدخل النار ويعلب فيها. ومنهم من تطول مدته ومنهم من تقصر

49
00:23:51.250 --> 00:24:10.600
بحسب سيئاتهم وكبائرهم وذنوبهم التي عملوها في الدنيا اذا لم يتجاوز الله عنها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين