﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:36.550
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها

2
00:00:37.200 --> 00:01:12.350
كذلك نجزي كل كفور وهم يصطلحون فيها ربنا اخرجنا نعما صالحا غير الذي كنا نعمل اولا نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ان الله عالم غيب السماوات والارض

3
00:01:12.500 --> 00:02:00.500
انه عليم بذات الصدور هذه الايات الكريمة من سورة فاطر بياني حال من كفر بالله ولم يتبع الرسل بعد بيان حالما اطاع الله جل وعلا وكرامة الله جل وعلا لهم في الدار الاخرة

4
00:02:06.600 --> 00:02:38.050
قال الله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا منهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنة عدن يدخلونها يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤا

5
00:02:38.100 --> 00:03:05.650
ولباسهم فيها حرير. وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا شكور الذي احلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب  والذين كفروا لهم نار جهنم

6
00:03:08.700 --> 00:03:45.300
الذين كفروا كفروا بالله وبالرسل لم يتبعوا الهدى الذي جاءت به الرسل واعرضوا عما جاء عن الله جل وعلا بين للعباد مآلهم في الدار الاخرة لتقوم عليهم الحجة وليكونوا على بينة من ذلك

7
00:03:46.100 --> 00:04:20.900
والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا يتمنون الموت من اجل ان يستريحوا من العذاب ينادون ويجأرون يا ما لك ليقضي علينا ربك يودون ان يقضى عليهم بالموت

8
00:04:23.750 --> 00:05:14.300
يتمنون الموت فلا يحصل لهم والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا قرأ القراءة الجمهور فيموت منصوب لحذف النون لانه واقع  جواب النفي لا يقضى عليهم فيموت وقرأ باثبات النون

9
00:05:15.650 --> 00:05:52.250
فيموتون لا يقضى عليهم فيموتون معطوف على يقضى وقد جاء مثله في قوله تعالى ولا يؤذن لهم فيعتذرون جاء باثبات النون فلا وجه لتضعيف هذه القراءة من بعض المفسرين رحمهم الله

10
00:05:52.650 --> 00:06:34.300
حيث ورد مثلها باثبات النون ولا يخفف عنهم من عذابها لا يخفف عنهم العذاب مستمر ليس له فترات تخفيف او ضعف بل كما قال الله جل وعلا كلما نضجت جدودهم مدناهم جلودا غيرها

11
00:06:34.350 --> 00:07:19.450
والعياذ بالله لان الجلد اذا احرق ذهب منه الاحساس فلا يشعر بالعذاب والله جل وعلا يبدل جلودهم يجددها جنود تتألم من العذاب فهم في عذاب مستمر لا احياء في نعيم

12
00:07:20.250 --> 00:07:49.650
ولا يموتون فيستريحون كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى لا يموت فيها ولا يحيى ليس بحي حياة مستقرة مستريح فيها ولا ميت ذهب احساسه وكما قال الله جل وعلا

13
00:07:49.800 --> 00:08:28.950
كلما خبت زدناهم سعيرا اذا ضعفت النار زادها الله واذا احترقت الجلود ونضجت بدلها الله بجلود غيرها كذلك نجزي كل كفور يعني هذا الجزاء اعده الله جل وعلا لكل  كل كافر

14
00:08:29.400 --> 00:09:05.650
بالغ في الكفر لان كافور من صيغ المبالغة فعول فهذا الجزاء الفظيع لكل من بالغ في الكفر والعناد ورد دعوة الرسل وقرأ كذلك يجزى كله كفور على صيغة البناء للمفعول البناء للمجهول

15
00:09:06.800 --> 00:09:38.000
يجزى كل تصير كل مرفوعة على هذا على انها نائب  يقال مبني للمعلوم كذلك نجزي كل كافور كل مفعول به منصوب مبني للمجهول او مبني للمفعول كذلك يجزى كل كفر

16
00:09:42.900 --> 00:10:27.650
ثم بين جل وعلا حالهم في النار هذه النار لهم وهذه صفتها حالهم قال جل وعلا وهم يصطرخون فيها يصطلخون هذه الافتعال يسمى تاء الافتعال يفتعلون وابدلت التاء طاء لتكون قريبة من مخرج الصاد

17
00:10:29.100 --> 00:11:04.750
الصاد والتاء حرفان متباعدان وابدلت التاء طاء لتقرب من الصاد وهم يصطرخون من الصراخ ان الطاء هذه حرف مزيدة حروف الكلمة هي الصاد والراء والخاء  يصرخ والصراخ هو الصياح بشدة

18
00:11:07.250 --> 00:11:51.700
الصياح بشدة ان يستغيثون يطلبون الغوث وهم يصطلحون في النار رافعين اصواتهم بالاستغاثة يقولون ربنا اخرجنا نعمل صالحا ينادون ويصرخون ويقولون يا ربنا اخرجنا نعمل صالحا اخرجنا اعدنا الى الدنيا اخرجنا من النار واعدنا الى الدنيا

19
00:11:51.850 --> 00:12:33.800
نعمل عملا صالحا صفة لمصدر محذوف او صفة لنكرة خرجنا نعمل شيئا صالحا او اخرجنا نعمل عملا صالحا فوجدت الصفة وحذف الموصوف نعمل صالحا نعمل عمل طيب بدل المعصية نأتي بالطاعة

20
00:12:34.050 --> 00:13:14.500
بدل الشرك نأتي بالتوحيد يتمنون الاعادة ليبدلوا عملهم ثم انهم من ندمهم على ما سبق يقولون نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل معترفون بان عملهم الاول سيء يقولون اعذنا يا ربنا واخرجنا نعمل غير الذي كنا نعمل

21
00:13:14.950 --> 00:13:48.950
نعم الغيرة غير الذي كنا نعمل. قال المفسرون رحمهم الله في هذا اعتراف منهم بسوء عملهم وندم حين لا ينفع الندم لان غير النادم يحاول عدم الاعتراف بسوء صنيعه تحاول تبرير امله الاول

22
00:13:49.200 --> 00:14:22.000
وهؤلاء معترفون بان عملهم الاول سيء فهم يريدون ان يعملوا غيره لكن هيهات نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل في الدنيا يريدون العودة فجاءهم الجواب بعد زمن طويل قال الله جل وعلا

23
00:14:22.200 --> 00:14:55.400
اولا نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير اولا نعمركم اعطيناكم المهلة وابقيناكم في الدنيا مدة تكفي لمن اراد ان يتذكر لمن اراد ان ينتبه ما ربغتناكم بعد الولادة

24
00:14:55.700 --> 00:15:37.600
في سن الصغر واخذناكم بعملكم فامتناكم وقلتم لم نعطى مهلة لا الاستفهام هنا التقريع والتوبيخ والواو للعطف على مقدر اولم نعمركم ما هذه يسميها العلماء رحمهم الله نكرة موصوفة اي عمرا اولم نعمركم

25
00:15:37.750 --> 00:16:08.550
عمرا يتمكن من التذكر فيه من تذكر اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر؟ اولم نعمركم عمرا يكفي للتذكر لمن اراد ان يتذكر اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر

26
00:16:09.350 --> 00:16:38.800
ما هذا العمر الذي يتذكر فيه من تذكر قال بعض العلماء سبعة عشرة سنة وقال بعضهم ثماني عشرة سنة وقال بعضهم اربعون سنة ونصر هذا ابن جرير رحمه الله وقال بعضهم ست واربعون سنة

27
00:16:39.550 --> 00:17:09.550
وقال بعضهم ستون سنة وكثير من المفسرين على ان المراد ستون سنة هذا هو العمر الذي يتذكر فيه من تذكر يعني امهل مهلة طويلة صالحة للتذكر والاستفادة ذهب الشباب وعنفوانه

28
00:17:11.250 --> 00:18:02.250
وذهب الجهل ووجد الادراك والعقل والكمال والرزانة فمن بلغ ستين فقد امهل وعمر عمرا صالحا للتذكر والاستفادة اولم نعمركم عمرا يتمكن من التذكر فيه من تذكر قال بالستين سنة جمع من الصحابة رضي الله عنهم

29
00:18:05.000 --> 00:18:39.300
وقال بالاربعين الحسن وعدد من التابعين ومنهم ونصره ابن جرير الذي هو الاربعون وقال بالثمانية عشرة عطاء وقتادة من التابعين رحمهم الله وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:18:39.550 --> 00:18:58.250
في سند ليس بالقوي ان المراد الستين ولو ثبت السند وقوي فلا مجال للنظر في غير ذلك وقد اخرج ابن ابي حاتم والطبراني والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما

31
00:18:58.450 --> 00:19:26.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان يوم القيامة اين ابناء الستين وهو العمر الذي قال الله او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر واخرج احمد والبخاري والنسائي وغيرهم

32
00:19:26.400 --> 00:19:50.500
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعذر الله الى امرئ اخر عمره حتى بلغ ستين سنة وعن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال

33
00:19:50.550 --> 00:20:14.500
العمر الذي عمركم الله به ستون سنة واخرج الترمذي وابن ماجة والحاكم وابن المنذر والبيهقي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعمار امتي

34
00:20:14.550 --> 00:20:47.050
ما بين الستين الى السبعين واقلهم من يجوز ذلك يعني يصل الى هذا او يتعداه خليل والكثرة ما بين الستين والسبعين يعني لا يصل الى السبعين وعن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الاية قال هو ست واربعون سنة

35
00:20:47.750 --> 00:21:12.800
وعنه قال العمر الذي اعذر الله الى ابن ادم فيه بقوله او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر ترى اربعون سنة هذا روي عن ابن عباس وعن عدد من من التابعين وهذا الذي ذكرت انه نصره الامام ابن جرير رحمه الله

36
00:21:13.200 --> 00:21:53.950
قال ان هذا هو منتهى القوة والكمال لانه يبدأ في الكمال والنمو العقل والادراك وقوة البدن الى الاربعين ثم بعد الاربعين يبدأ في النزول وجاءكم النذير هذا رد عليهم مع قوله او لم نعمركم ما تذكروا فيه من تذكر

37
00:21:54.150 --> 00:22:24.100
يعني عمرناكم عمرا يكفي للتذكر. وقد جاءكم النذير من هو النذير اقوال كثيرة للعلماء رحمهم الله يعني انه المنذر والمخوف بالعذاب او المخوف بالموت وجاءكم النذير جمهور المفسرين على ان المراد بالنذير هو النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:22:29.600 --> 00:23:04.050
اخذا من قوله جل وعلا هذا نذير من النذر الاولى الرسول صلى الله عليه وسلم وجاءكم النذير منذر لكم مخوف لكم بالعذاب في حال المعصية انذركم العذاب وخوفكم اياه وقال عكرمة وسفيان بن عيينة ووكيع والحسن بن الفضل

39
00:23:04.200 --> 00:23:34.850
والفر وابن جرير هو الشيب يقول الشعيب نذير بالموت يعني امهل حتى شاب فمعناه ان الشيب منذر  مخبر بدنو الاجل لانه الى متى؟ ما دام شاب انت ما بقي الا قليل

40
00:23:45.900 --> 00:24:19.200
يقول على هذا ويكون المعنى اولم نعمركم حتى شبتم يعني حتى بلغتم المنتهى الذي هو الشعيب امهلناكم مهلة كافية وقيل المراد بالنذير القرآن لانه منذر ومخوف بعذاب الله لمن عصى الله ورسوله

41
00:24:19.550 --> 00:24:53.600
ومبشر من اطاع الله ورسوله بالجنة وقيل قال بعض المفسرين الحمى لان الحمى منذرة ومشعرة بدنو الاجل ان كثيرا ممن يموت يموت بالحمى بالمرض اياما ثم يموت بعد ذلك قال الازهري

42
00:24:53.850 --> 00:25:30.750
ان الحمى رسول الموت اي كانها تشعر بقدومه وتنذر بمجيئه وقيل هو موت الاهل والاقارب يعني جاءك النذير مات ابوك مات اخوك مات عمك الى متى انت ستلحق بهم فإذا رأيت

43
00:25:30.950 --> 00:26:05.150
من حولك ومن في اسنانك قد انتقلوا فقد وصلك القصص وصلك الطلب فاستعد لذلك وجاءكم النذير اي موت الاقارب. قال بهذا بعض المفسرين وقيل هو العقل كمال العقل ان المرء اذا كمل عقله حقيقة ادرك

44
00:26:06.000 --> 00:26:32.850
انه صائر الى الله جل وعلا عنده عقل عنده ادراك لمعرفة يعرف انه لابد وان يؤول الى الله  يكفر بالله ويعرض عن طاعته وقيل هو كمال العقل وقيل هو البلوغ

45
00:26:33.200 --> 00:26:52.800
يعني قبل كمال العقل وهذا قريب ممن قال ولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر قال سبع عشرة سنة وقال الاخرون ثماني عشرة سنة قال هؤلاء النذير البلوغ البلوغ الادراك والكمال

46
00:26:53.250 --> 00:27:15.000
يعني وصل الى ما وصل اليه الرجال وصار اهلا للتحمل والتكاليف الشرعية فهو لم يؤاخذ على جهل او على غرة وانما اخذ بعد البلوغ البلوغ نذير ومنذر انه اصبح رجل

47
00:27:15.800 --> 00:27:43.200
واصبح مكلف ان ترك شيئا من التكاليف الشرعية وقد اخطأ وظلم نفسه قبل البلوغ هو غير مكلف يؤمر بالصلاة والصيام ويحسب له الاجر ولو لم يصلي ولم يصم فلا اثم

48
00:27:43.250 --> 00:28:23.050
لانه ما تحمل ما بلغ وانما يأثم الوالدان اذا لم يأمراه بالصلاة قبل ذلك ولهذا نقول يجب على الوالدين ان يأمر الولد بما لم يجب عليه اي الولد الوالدان يجب عليهما ان يأمرا ولدهما ذكرا كان او انثى بالصلاة

49
00:28:25.200 --> 00:28:56.550
من بعد سبع سنين ولا يجب على الولد ان يصلي في هذه السن لكن يجب على الوالدين ان يأمراه وجاءكم النذير النبي صلى الله عليه وسلم او القرآن او الشايب

50
00:28:56.950 --> 00:29:40.600
او الحمى او كمال العقل او البلوغ او موت الاقارب كل هذا به لانه النذير ثم قال جل وعلا بعد ان  من الخروج من النار قال فذوقوا الفا هذه بترتيب

51
00:29:40.950 --> 00:30:14.250
ما بعدها على ما قبلها يعني عمرناكم وانذرناكم فلم ينفع فيكم فذوقوا لترتيب ما بعدها على ما قبلها بترتيب الامر الذي هو فذوقوا  على ما قبلها من التعمير ومجيء النذير

52
00:30:20.050 --> 00:30:49.550
فذوقوا فما للظالمين من نصير تشكيل للظلم عليهم وتنويه بهذه الصفة الذميمة ولم يقل جل وعلا فذوقوا فما لكم من نصير ليسجل عليهم الظلم الذي اقترفوه وهم ظلموا انفسهم ما ضر الله جل وعلا شيئا

53
00:30:50.450 --> 00:31:23.650
ولا ظروا غير الله وانما ظروا انفسهم ظلموا انفسهم فذوقوا فما للظالمين من نصير ليس لهم نصير ينصرهم او يخرجهم من العذاب او ينفعهم تيئيس لهم بانه لا احد ممكن ان يخرجهم من النار او يشفع لهم او يقبل قوله فيهم

54
00:31:46.300 --> 00:32:24.200
مناسبة هذه لما قبلها ان من قبلها كان الكفار يطلبون العودة الى الدنيا ليعملوا صالحا قد يقول قائل لو ردوا لعلهم يعملوا صالحا قال الله جل وعلا ان الله عالم غيب السماوات والارض

55
00:32:24.900 --> 00:32:48.150
يعلم الغيب جل وعلا ومن علمه الغيب انه يعلم انهم لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. كما قال الله جل وعلا ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ما ينفع فيهم الرد حتى لو ردوا

56
00:32:49.250 --> 00:33:12.500
يعمل صالحا الله جل وعلا يعلم غيب السماوات والارض. كل ما خفي وغاب في السماء او في الارض فالله جل وعلا يعلمه. الشيء الذي لم يكن يعلم جل وعلا لو كان كيف يكون

57
00:33:14.200 --> 00:33:54.150
انه الله جل وعلا عليم بذات الصدور في هذه الخاتمة تخويف وانذار للكفار وتبشير للمؤمنين وتحذير من اغمار السوء او التفكير فيه من قبل المؤمن المسلم تحذير وتنبيه انتبه انه اي الله جل وعلا

58
00:33:54.500 --> 00:34:26.000
عليم بذات الصدور  مؤنث ذو صاحب بمعنى صاحبة يعني عليم بالاشرار التي في القلب التي يضمرها الانسان ولم يعلن بها احد يعلمها الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور

59
00:34:27.300 --> 00:34:48.500
وقال جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد انتبه ايها المؤمن ان تغمر مظمارا سيء او تنوي بانك تحاول ان تفعل كذا

60
00:34:49.850 --> 00:35:07.150
او انتبه ان يكون عندك شك في وحدانية الله جل وعلا او شك في وعد الله جل وعلا ووعيده انتبه ان يكون عندك شك في الجنة او في النار او في الصراط

61
00:35:08.150 --> 00:35:36.800
او في الحساب وفيما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من الامور التي ستقع يوم القيامة احذر ان تشك فيها فتهلك الله جل وعلا يعلم ما في نفسك كن على يقين بان ما اخبر الله جل وعلا به واقع لا محالة. وان ما اخبر به النبي صلى الله عليه

62
00:35:36.800 --> 00:35:58.500
سلم واقع لا محالة لا يكون عندك ادنى شك او ريب في ذلك واحذر احاطة الله جل وعلا بكل شيء وعلمه بما تكنه المخلوق ممكن ان تخفي عنه ما في صدرك

63
00:35:59.050 --> 00:36:24.700
يقول له اني احبك وانت تكرهه يقول له اني ادعو لك وانت تدعو عليه الزوجة تقول لزوجها اني احبك وهي كاذبة ويمشي هذا يتوقع الزوج الصدق وكذلك الزوج قد يقول لزوجته انني احبك

64
00:36:24.800 --> 00:36:45.150
وتتفانى معه تظن انه صادق وهو بخلاف ذلك يخفي عنها الحقيقة لكن الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية انه عليم بذات الصدور بما في الصدر لمن طوى عليه القلب

65
00:36:45.300 --> 00:37:10.000
وما توسوس به النفس قبل ان يتكلم به الانسان ابي هذا تخويف للكفار وتبشير للمؤمن الذي ينوي ويضمر الاعمال الصالحة. يضمر محبة الله جل وعلا ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم. وما

66
00:37:10.000 --> 00:37:32.000
خيار الامة يضمر الرغبة في الخير يضمر كراهية الشر وبغضة والله جل وعلا يعلمه ويثيبك على ذلك حتى وان لم تعمل نحو بعض هذه الاشياء شيء لو لم تعمل فالله يعلم ما في نفسك

67
00:37:32.300 --> 00:37:53.450
ومن تغيير المنكر كراهية المنكر بالقلب. والله جل وعلا مطلع عليها من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه. فان لم يستطع فبقلبه. فتغييرك للمنكر كراهيتك للمنكر بقلبك. وان لم تقل شيئا

68
00:37:53.450 --> 00:38:13.450
ولم تفعل شيئا يطلع الله جل وعلا عليه ويثيبك عليه وفيها تبشير للمؤمن وطمأنة لخاطره بان كل ما يغمره من الاعمال الطيبة والنيات الحسنة ان الله جل وعلا يثيبه عليها

69
00:38:13.450 --> 00:38:37.700
ان حملها بعض الناس على محامل سيئة فلا يضيع كذلك ما دام ان نيتك طيبة والله جل وعلا يطلع على ذلك لا شك فانت مأجور على هذا انه عليم بذات الصدور. والله اعلم

70
00:38:37.750 --> 00:38:44.550
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين