اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا هذه الاية الكريمة من سورة الاحزاب فيها انه يجب على المرء المسلم اذا قضى الله ورسوله امرا الا يتردد في ذلك ولا يرجع الى نفسه هل يمتثل او لا؟ هل يستجيب او لا فليبادر الاستجابة لما امر الله جل وعلا به وما امر به رسوله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ان ما قرره الله جل وعلا واوجبه من حدود فلا خيار للناس فيها بل يجب تنفيذ ما قرره الله جل وعلا وقضى به على عباده وهذه الاية الكريمة لنزولها سبب خاص وقد قال العلماء رحمهم الله العبرة في عموم اللفظ لا بخصوص السبب وقد تكون الاية نزلت في سبب خاص وهي تكون لهذا الخاص ولغيره مما يشابهه فعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة الاية وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق ليخطب على فتاه زيد ابن حارثة ودخل على زينب بنت جحشن الاسدية تكون هذه ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم امها اميمة بنت عبد المطلب وخطبها وقالت لست بناكحته يعني لا اقبله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل فانكحيه رد عليها صلى الله عليه وسلم في ردها وامرها بان تقبله قالت يا رسول الله وامروا في نفسي يعني ما اتحكم ولا في نفسي ما لي خيار ولا في نفسي وبينما هما يتحادثان يتناقشان في الموضوع هو يأمرها ويلح عليها وهي تمتنع انزل الله جل وعلا هذه الاية على رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ظل ضلالا مبينا قالت قد رضيته لي منكحا يا رسول الله. قال نعم قالت قد رضيته يعني انت قد رضيته لي منكحا يعني زوجا يا رسول الله؟ قال نعم قالت اذا لا اعصي رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انكحته نفسي. يعني قبلته زوجا لي وفي رواية اخرى انه حينما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم استنكفت منه يعني هي شريفة من بني اسد واخوالها بنو هاشم فكيف تتزوج هذا وكان غلاما يباع ويشترى قبل ان يعتقه الرسول صلى الله عليه وسلم استنكفته استنكفت منه وقالت انا خير منه حسبا والتفاخر بالاحساب والانساب عادة جاهلية ابطلها الاسلام وكانت امرأة فيها حدة. يعني فيها صلابة فانزل الله جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة الاية يعني ليس لها خيار في ذلك وروي عن عبدالرحمن بن زيد بن اسلم قال ان الاية نزلت في ام كلثوم بنتي عقبة ابن ابي معيط وكانت اول من هاجر من النساء يعني بعد صلح الحديبية ووهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فقال قد قبلت فزوجها زيد بن حارثة يعني ان ذلك بعد فراقه لزينب رضي الله عنها يعني ابت ام كلثوم هي واخوها وقال انما اردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لانها وهبت نفسها للنبي لتكون زوجة له فالرسول قبل الهبة واعطاها زيد ابن حارثة رضي الله عنه انما اردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجنا عبده انه كان رقيق للنبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يعتقه قال فنزل القرآن وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا الى اخر الاية وقال بعض المفسرين نزلت في قصة بنت رجل من الانصار خطبها النبي صلى الله عليه وسلم لجلي بيب وكان رجلا يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل من الانصار زوجني ابنتك فقال نعم وكرامة عين يا رسول الله رحب رضي الله عنه وقال اني لست اريدها لنفسي قال فلمن يا رسول الله؟ قال لجليبيب وقال يا رسول الله مشاور امها ما دام لهذا ويحتاج المسألة الى نظر مشاورة فاتى امها فقال رسول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ابنتك قالت نعم ونعمة عيب حياه الله وقال انه ليس يخطبها لنفسه انما يخطبها لجليبيب وقالت اجليبيب واستنكرت ذلك لأنه محتقر عندها لا امر الله لا نزوج لا تزوجه لا تزوج هذا فلما اراد ان يقوم ليأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره بما قالت امها قالت قالت الجارية من خطبني اليكم تكلمت هي البنت فاخبرتها امها قالت اتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم امره ادفعوني اليه فانه لن يضيعني. حتى وان كان رجل فقير وان كان معدم فما اختاره لي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وفيه خير وانطلق ابوها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال شأنك يعني اعطاه الموافقة بها فزوجها جليبيبا قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة له فلما افاء الله عليه قال لاصحابه هل تفقدون من احد قالوا نفقد فلانا ونفقد فلانا قال انظروا هل تفقدون من احد؟ قالوا لا. قال لكني افقد جليبيبا قال فطلبوه فاطلبوه في القتلى وطلبوه فوجدوه الى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه وقالوا يا رسول الله ها هو ذا الى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فاتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام عليه فقال قتل سبعة وقتلوه هذا مني وانا منه يثني عليه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين او ثلاثا ثم وظعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه عمله على ساعديه عليه الصلاة والسلام. وكان نظوى الخلقة خفيف وحفر له ما له سرير الا ساعد النبي صلى الله عليه وسلم. هم يحفرون له والرسول قد حمله بين يديه عليه الصلاة والسلام ثم وضعه في قبره ولم يذكر انه غسله رضي الله عنه لانه شهيد وشهيد المعركة لا يغسل قال ثابت فما كان في الانصار ايم انفق منها. فما كان في الانصار ايم يعني امرأة فقدت زوج انفق واغلى من هذه المرأة التي فقدت زوجها يعني تسارع وتسابق اليها الخطاب فاختارت منهم ما يناسبها ويروى ان هذه الفتاة استدلت على ابويها في قوله جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم والاية قيل نزلت في زينب بنت جحش لما خطبها النبي صلى الله عليه وسلم لزيد ابن حارثة وقيل نزلت في ام كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط لما خطبها لزيد وقيل نزلت في ابنة هذا الرجل الانصاري لما خطبها النبي صلى الله عليه وسلم لجليبيب والعبرة كما تقدم بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فهي تعم كل امر قظى به رسول الله صلى الله عليه وسلم او وامر الله جل وعلا به فلا خيار للامة في ذلك وكما قال الله جل وعلا بلى وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ومثلها قوله جل وعلا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم ومن يعص الله ورسوله لا يستجيب لامر الله ولا يستجيب لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ضل انحرف عن الصراط المستقيم ظل ضلالا مبينا اي بينا واضحا يقول الله جل وعلا واتقولوا للذي انعم الله عليه وانعمت عليه امسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم اذا قضوا منهن وترا وكان امر الله مفعولا يقول الله تعالى واتقولوا للذي انعم الله عليه وانعمت عليه اذ تقولوا يا محمد الرجل الذي انعم الله عليه بالاسلام والهداية وهذا خبر من الله جل وعلا بان زيد ابن حارثة قد انعم الله عليه بالاسلام والايمان وهي شهادة من الله جل وعلا لزيد رضي الله عنه وانعمت عليه بالعتق ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم انعم على زيد العتق اعتقه بدل من كونه رقيق اعتقه صلى الله عليه وسلم امسك عليك زوجك زيد ابن حارثة رضي الله عنه انعم الله عليه بالاسلام والايمان ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم وانعم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بالعتق نسبه اليه قبل ان يمنع من التبني وكان يقال زيد بن محمد وهذا شرف لزيد عظيم. ان ينسب لرسول الله صلى الله عليه وسلم افضل الخلق ولذا قال بعض العلماء لما فاتته هذه النسبة الى محمد صلى الله عليه وسلم عوضه الله جل وعلا بان ذكر اسمه في القرآن يتلى الى يوم القيامة ويتلى في الجنة اسمه زيد لا يوجد اسم صحابي في القرآن زيد ابن حارثة رضي الله عنه. سماه الله جل وعلا باسمه. كما سمى النبي صلى الله عليه وسلم باسمه محمد رسول الله وهذه كرامة لزيد ابن حارثة رضي الله عنه يتلى اسمه في الصلاة يتلى الى يوم القيامة ويتلى يقرأ في الجنة لان القرآن يقرأ في الجنة وانعمت عليه امسك عليك زوجك بحكمة يريدها الله جل وعلا زينب ما كانت تريد زيد ولا تقبله وكانت حتى بعد ما امرها الله جل وعلا ورسوله بذلك وقبلته كانت على غير وفاق معه وكانت تترفع عليه لانها تشعر انها اكثر حسبا منه واشرف منها وهو الرجل الكريم الذي اثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم واحبه واحببنا فهو يقال له الحب يعني حب رسول الله صلى الله عليه وسلم واسامة ابن زيد يقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه وتقول عائشة رضي الله عنها ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد ابن حارثة في سرية الا وامره عليهم ولو بقي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لاستخلفه لكنه رضي الله عنه استشهد في موقعة مؤتة رضي الله عنه الرسول صلى الله عليه وسلم يحبه ويقدره ويثني عليه لفضله رضي الله عنه وصلى الله عليه وسلم ما قدره وفضله الا انه يستحق التفضيل. رضي الله عنه وارضاه وكانت زينب رضي الله عنها تترفع عليه وكان كثيرا ما يأتي يذكرها للنبي صلى الله عليه وسلم ويقول انه يريد طلاقها فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم لما يذكر عنها انها تترفع عليه ولا تنسجموا معه ويريد طلاقها فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم هل رأى بك منها شيء يعني هل تتهمها؟ قال لا ولكنها تترفع فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله يعني لا تتكلم في زوجتك امسك عليك زوجك لا تستعجل في طلاقها لعل الله ان يهديها ويصلحها وهكذا ينبغي لكل مسلم اذا جاءه الشخص نستشيره في طلاق زوجته وام اولاده مثلا ان يشير عليه بالامساك الصبر والتحمل. حتى وان كانت تؤذيه. وان كان فيها نشوز ما دام انه لا ينقم عليها في دينها اما اذا نقم عليها في دينها فلا يصبر عليها واما اذا كانت في دينها طيبة فيمسكها ولو فهو مأجور على صبره عليها ولعل الله ان يصلحها. فكثيرا ما تحصل النفرة بين الزوجين في اول الزواج ثم يحصل الوفاق بينهما بعد ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول له امسك عليك زوجك واتق الله يقول الله جل وعلا وتخفي في نفسك ما الله مبديه الرسول صلى الله عليه وسلم كان في نفسه انه لو طلقها زيد لتزوجها او ان الله جل وعلا القى في نفسه انه يتزوجها بعد زيد والله جل وعلا يعاتب رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه الاية الكريمة يقول له انك تقول لزيد امسك عليك زوجك واتق الله وفي نفسك شيء انه لو طلقها انك تتزوجها وتخشى الناس نخشى كلام الناس يعني كأنك تريد او ترغب في زواجها لكن يردك او يصدك عن ذلك خشية ان يقول المنافقون امره ان يطلق زوجته فتزوجها او ان يقول اخرون تزوج زوجة ابنه بالتبني كان هذا محرم عندهم في الجاهلية ان الابن بالتبني عندهم مثل الابن في النسب فلا يتزوج زوجته والله جل وعلا احب ان يقتلع هذه الصفة من قلوب المؤمنين واولى من يطبقها هو خير خلقه صلوات الله وسلامه عليه. الرسول صلى الله عليه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه وتخشى كلام الناس والله جل وعلا اذا اباح لك شيء فلا تخشى فيه احد ويفهم من هذا ان الانسان قد يستحي من ظهور شيء وان كان حلال يستحيي من ظهوره وان كان حلال النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ان زواجه بزينب لو طلقها انه حلال لا اشكال فيه ومع ذلك كان صلى الله عليه وسلم يخشى الناس يخشى كلام الناس لكن الله جل وعلا لحكمة عظيمة يريد اقتلاع هذه الصفة من قلوب الناس فامر بها جل وعلا وقد فسر ذلك علي بن الحسين رضي الله عنه فيما رواه عنه علي ابن زيد ابن جدعان قال سألني علي ابن الحسين ما يقول الحسن في قوله تعالى وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه فذكرت له يعني ما يقوله الحسن. فقال لا ليس الامر كذلك ولكن الله اعلم نبيه انها ستكون من ازواجه قبل ان يتزوجها فلما اتاه زيد ليشكوها اليه قال اتق الله وامسك عليك زوجك وقال الله قد اخبرتك اني مزوجك وتخفي في نفسك ما الله مبديه خلافا لما نقله بعض المفسرين رحمهم الله لان الرسول صلى الله عليه وسلم رأى زينب فأعجبته واحب لو طلقها زيد ليتزوجها وهذا كلام غير مناسب ان يقال عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه ان احب ان يتزوج امرأة في ذمة زوج وفي ذمة حبيبه ثم هذا الاعجاب كيف يكون وهو يراها من الصغر لانها ابنة عمته وكانت لا تحتجب عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان يعرفها ويراها حين ولادتها الى ان تزوجها رضي الله عنه فكيف يعرض عنها اولا ثم تروق له ولكن وجدت الرغبة فيما بعد بالقاء الله جل وعلا لما طلقها زيد وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمنى او يود ان يطلقها زيد لاجل ان يتزوجها ولكن قد القى الله جل وعلا في روع محمد صلى الله عليه وسلم بانها ستكون زوجة له ولكن لا يدرى متى حتى نزل العقد من السماء احتاج الى عقد من البشر النبي صلى الله عليه وسلم وقع في نفسه انها تكون زوجة له لكنه خشي من كلام الناس وقال الله جل وعلا وتخفي في نفسك ما الله مبديه انها ستكون زوجة لك والله ابدى ذلك وتخشى الناس والله احق ان تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها هذه هي وثيقة العقد على ما يقولون فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها والله جل وعلا ما زوجها محمدا صلى الله عليه وسلم الا بعد ما قضى زيد منها اي طاب خاطره منها وما تعلقت نفسه بها وما طلقها من اجل ان النبي صلى الله عليه وسلم يريد لانها بقيت معه كما يقال قرابة سنة والله اعلم زوجناكها يقول زيد رضي الله عنه لما تمت عدتها منه ارسله صلى الله عليه وسلم ليذكره صلى الله عليه وسلم لها اذكرني زينب فذهب هو مطلقها الاول وذهب هو السفير يخطب ثم وجد سفير اعلى منه رضي الله عنه السفير الاول هو زيد قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم ابشري يا زينب لما اتاها قال ابشري يا زينب الرسول صلى الله عليه وسلم نريد لنفسه قالت لست بصانعة شيء حتى اوامر ربي وقامت في مصلاها رضي الله عنها وهكذا ينبغي للمؤمن والمؤمنة اذا عرض له امر هام ان يستخير ويلجأ الى الله جل وعلا الذي يعلم الخيرة يعلم ما فيه خير ويستخير الله وكما قال جابر بن عبدالله كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن يستخير الله. قامت زينب رضي الله عنها الى مصلاها لتصلي وتستخير الله هل تقبل النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا الاثناء ربما تكون في صلاتها نزلت الاية على النبي صلى الله عليه وسلم فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ودخل عليها بدون استئذان وبدون عقد وبدون رجوع الى الاولياء كلمة زوجناكها كفت هي زواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب عن انس ابن مالك رضي الله عنه خادم النبي صلى الله عليه وسلم يقول لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد ابن حارثة اذهب اذكرها علي وانطلق حتى اتاها وهي تخمر عجينها. يعني تعجن عجينها قال فلما رأيتها يقول زيد. فلما رأيتها عظمت في صدري لانه جاء يخطبها للنبي صلى الله عليه وسلم كان اول هو واياها في نزاع وفي خلاف ومجادلة وشقاق وكان لا يراها كما يراها الان واما الان وقد ارسله النبي صلى الله عليه وسلم لخطبتها يقول فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما استطيع ان انظر اليها اجلالا لها واحتراما لها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها فوليتها ظهري ونكست على عقبي وقلت يا زينب ابشري ارسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك قالت ما انا بصانعة شيئا حتى اوامر ربي عز وجل وقامت الى مسجدها ونزل القرآن. وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير اذن ولقد رأيتنا دخلت على رسول الله صلى الله عليه حين دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم اطعمنا عليها الخبز واللحم فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون. يعني وليمة اول ما الرسول صلى الله عليه وسلم على زواجه بزينب بوليمة هي الخبز واللحم ويقول في بعض الروايات ما اولى ما على واحدة من نسائه مثل ما اولم على زينب رضي الله عنه. ذبح شاة فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعته فجعل تتبع حجر نسائه يسلم عليهن كان صلى الله عليه وسلم لما دخل على زينب ذهب الى امهات المؤمنين الاخريات يسلم عليهن. جبرا لخاطرهن. لان المرأة اذا تزوج زوجها تأثرت فاذا جاءها وسلم عليها ازال شيئا مما في نفسها نسلم عليهن ويقلن يا رسول الله كيف وجدت اهلك؟ يعني يسألنه لعله وجد اهله وعلى ما يحب قال فما ادري انا اخبرته ان القوم قد خرجوا او اخبر قال فانطلق حتى دخل البيت فذهب فذهبت ادخلوا معه فالقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب ووعظ القوم الذين جلسوا يتحدثون في البيت بعد ما اكلوا الطعام جلسوا يتحدثون فكان في ذلك غدا للنبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله جل وعلا لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم الى طعام غير ناظرين انا. فاذا فاذا دعيتم ادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث. ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق فامرهم الله جل وعلا بالاداب بانهم اذا طعموا ان ينتشروا ولا يضايقوا اهل البيت بالجلوس والبقاء فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم هذه حكمة عظيمة ارادها الله جل وعلا لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم زوجة الدعي الابن بالتبني حلال لا اشكال في ذلك لكن لا يستطيع احد ان يقدم بان يتزوج زوجة ابنه بالتبني لا يستطيع احد ان يقدم على ذلك الا من اولو العزم وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت حارثة زوجة ابن زينب بنت جحش تزوج زينب بنت جحش زوجة زينب زوجة زيد ابن حارثة رضي الله عنه الذي هو كان يدعى من قبل ابن محمد وتزوجها صلى الله عليه وسلم لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم اذا قضوا منهن وطرا وكان امر الله مفعولا. اي الله جل وعلا حكم بذلك مقدرة فلا بد ان يقع لا محالة لان ما قدره الله جل وعلا لا بد ان يقع ولا خيار لاحد في ذلك والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى اله