﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب. ولا نكذب. ولو ترى اذ وقفوا على النار

2
00:00:30.400 --> 00:01:10.400
قالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين ما كانوا من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه انهم لكاذبون. حسبك. هاتان الايتان الكريمتان من سورة ايه ده! من سورة الانعام جاءتا بعد قوله جل وعلا

3
00:01:10.400 --> 00:01:40.400
ومنهم من يستمع اليك وجعلنا على قلوبهم اكنة اي يفقهوه وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوا هو في اذانهم وقرا يروا كل اية لا يؤمنوا بها حتى اذا جاءوك يجادلونك

4
00:01:40.400 --> 00:02:20.400
يقول الذين كفروا يقول الذين كفروا ان هذا الا اساطير الاولين وهم ينهون عنه وينأون عنه وان يهلكون الا انفسهم وان يهلكون الا انفسهم وما يشعرون. ولو ترى اذ وقفوا على النار. ولو ترى الخطاب

5
00:02:20.400 --> 00:03:00.400
للنبي صلى الله عليه وسلم ويصح ان يراد به كل من تأتى منه الرؤية. ولو ترى اذ وقفوا. وقفوا يا معنى حبسوا او ادخلوا على النار. اذ وقف على النار. اين جواب لو ولو ما جاء

6
00:03:00.400 --> 00:03:34.850
يذهب الفكر والعقل كل مذهب من امر فظيع مهول مخوف ولو ترى اذ وقفوا على النار لرأيت امرا فظيعا او شديدا ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا ولو ترى اذ وقفوا على النار

7
00:03:35.150 --> 00:04:11.600
جاء باللفظ الماظي وهذا مستقبل يراد به يوم القيامة وعبر عن المستقبل بلفظ الماضي لما لتحقق وقوعه. لان هذا شيء محقق ولابد ان يقع اوقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد. تمنوا

8
00:04:11.650 --> 00:04:50.100
الى الدنيا ليعملوا وليؤمنوا بايات الله لكنهم مجرد تمني ومجرد قول لانهم رأوا شيئا فظيعا لكن لو ردوا لاستمروا على ما هم عليه من الكفر والضلال وقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من

9
00:04:50.100 --> 00:05:24.300
المؤمنين وقال فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب. قراءة اخرى. بايات ربنا نكون من المؤمنين تمنوا الرد وعدم التكذيب. لكن هيهات لا ينفعهم هذا التمني ولا نكذب بايات ربنا تمنوا الرد وعدم التكذيب

10
00:05:24.600 --> 00:05:56.400
وتمنوا ان يكونوا من المؤمنين بايات الله جل وعلا لكن متى هذا حين لا ينفعهم هذا التمني ثم قال جل وعلا بل بدا لهم ظهر لهم بدأ بمعنى ظهر لهم ما كانوا يخفون من قبل

11
00:05:57.000 --> 00:06:24.900
يكذبون ما هو الشيء الذي يخفونه الى هذه الاية في المنافقين والنفاق نوع من انواع الكفر والمنافقون يظهرون في الدنيا الايمان والاسلام ويخفون الكفر. والحساب في الدار الاخرة على ما في القلوب

12
00:06:25.150 --> 00:06:47.200
لان الله جل وعلا يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. لا تخفى عليه خافية فهو يحاسب العبد جل وعلا على ما في قلبه لو اظهر الاسلام وابطن الكفر فهو كافر

13
00:06:47.550 --> 00:07:24.600
وفي الدار الاخرة يظهر الامر جلي واضح. لا اشكال فيه ولا خفى ولا يستطيع المنافق يدعي الاسلام لو ادعاه لكذبته جوارحه بل بدأ لهم ما كانوا يخفون من قبل من كفرهم بايات الله يظهر جليا واضحا حينما تشهد عليهم

14
00:07:24.750 --> 00:07:54.550
ايديهم وتتكلم ارجلهم بما كانوا يعملون بل بدأ لهم ما كانوا يخفون من قبل. ثم قال جل وعلا ولو ردوا الرد ما يمكن ان يحصل لانهم من كان في الدار الاخرة لا يمكن ان يرجع الى الدنيا ابدا. لكن على سبيل الفرظ لو ردوا لعادوا الى ما نهى عنه

15
00:07:54.550 --> 00:08:17.950
عادوا الى التكذيب والكفر. لان الله جل وعلا يعلم حالهم انهم لو ردوا لاستمروا كفرهم وكذبوا بما رأوه عيانا بيانا ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم في هذا القول وهذا التمني

16
00:08:18.050 --> 00:08:50.400
كاذبون غير صادقين لانهم يتمنون شيئا لو حصل لهم ما اتوا بما التزموا به على انفسهم ولو ردوا الى الدنيا لعادوا الى ما نهوا عنه من الكفر والشرك بالله وانهم لكاذبون في تمنيهم هذا لانهم تمنوا شيئا غير صادقين فيما

17
00:08:50.400 --> 00:09:22.300
لو حصل لهم ذلك ما ادركوا ما ما امنوا ولا صدقوا بل زعموا ان هذا سحر وما يؤمنون به ولا يوقنون والعياذ بالله    يذكر تعالى حال الكفار اذا اذا وقفوا على اذا وقفوا يوم القيامة على النار

18
00:09:22.500 --> 00:09:48.150
وشاهدوا ما فيها من السلاسل والاغاني ورأوا باعينهم تلك الامور العظام والاهوال. فعند ذلك قالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين يتمنون ان يردوا الى الدار الدنيا ليعملوا عملا صالحا ولا يكذبوا بايات ربهم ويكونوا من المؤمنين. قال تعالى

19
00:09:48.150 --> 00:10:13.250
بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل  اي بل ظهر لهم حينئذ ما كانوا يخفون في انفسهم من الكفر والتكذيب والمعاندة وان انكروها في الدنيا او في الاخرة كما قال قبله بيسير. ثم لم تكن فتنتهم الا ان قالوا والله ربنا ما كنا مشركين

20
00:10:13.250 --> 00:10:35.900
انظر كيف كذبوا على انفسهم ويحتمل انه انهم ظهر ظهر لهم ما كانوا يعلمونه من انفسهم من صدق ما جاءتهم به الرسل في الدنيا وان كانوا يظهرون لاتباعهم خلافه كقوله تعالى مخبرا عن موسى انه قال لفرعون لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات

21
00:10:35.900 --> 00:11:04.250
في الارض بصائر الاية يعني هم يعلمون هذا في حال الدنيا يعلمون ان هذا الايات من ايات الله ويعرفون الله لكنهم يجحدون ذلك حتى لا يريدون ان يضللوا على الناس. ولذا قال موسى عليه السلام لفرعون اللعين لقد علمت ما

22
00:11:04.250 --> 00:11:28.400
ما عندنا هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر. تعرف هذا في حقيقة نفسك تعرف لكن الجحود اكبر على الله وعلى عباد الله  وقوله تعالى مخبرا عن فرعون وقومه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعدوا وعلوا

23
00:11:28.450 --> 00:11:47.000
ويحتمل ان يكون المراد بهؤلاء المنافقين الذين كانوا يظهرون الايمان للناس ويفطرون الكفر ويكون هذا اخبارا عما يكون يوم المنافقين يظهرون الايمان والاسلام ويصلون مع الرسول صلى الله عليه وسلم

24
00:11:47.150 --> 00:12:16.450
ويحجون معه ويخرجون معه للجهاد لكنه عن غير ايمان. ما امنوا بقلوبهم وانما يفعلون هذه بجوارحهم فلا تنفعهم واخبر الله جل وعلا انهم في الدرك الاسفل من النار والنفاق نوعان. نفاق اعتقادي وهو المخرج من الملة. وهو الكفر بالله وهم الذين

25
00:12:16.450 --> 00:12:43.850
اخبر الله عنهم انهم في الدرك الاسفل من النار. ونفاق عملي كبيرة من كبائر الذنوب وعظيم لكنه قد لا يصل الى حد التكفير. مثل قوله صلى الله عليه وسلم اية المنافق ثلاث. اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان وفي حديث اخر واذا خاصم فجر

26
00:12:43.850 --> 00:13:08.200
واذا عاهد غدر واكل هذه الصفات من صفات المنافقين لكنها نفاق اما نفاق عملي. نفاق عملي لا اعتقادي. فالنفاق العملي كبيرة من كبائر الذنوب. ولا من الملة اذا لم يكن منكرا

27
00:13:08.250 --> 00:13:28.050
نعم ويكون هذا اخبارا عما يكون يوم القيامة من كلام طائفة من الكفار ولا ينافي هذا كون هذه السور مكية والنفاق انما كان من بعض اهل المدينة ومن حولها من الاعراب. هذه الايات من المعلوم انها مكية يعني نزلت في مكة

28
00:13:28.300 --> 00:13:51.600
والنفاق ما وجد الا في المدينة لان في مكة كان المسلم احيانا يضطر ان يخفي اسلامه فما في نفاق ما في مبرر وداعي للنفاق. لانه لم يكن للاسلام دولة ولا قوة. فمثلا

29
00:13:51.600 --> 00:14:12.700
الكافر يظهر كفره ولا يبالي. لكن لما اعز الله جل وعلا الاسلام والمسلمين ونصر عباده في بدر حينئذ بدأ النفاق في المدينة ولا كانت اول المدينة حينما هاجر اليها النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:14:12.900 --> 00:14:38.550
فيها المسلمون وهم الذين امنوا بالله ورسوله وفيها المشركون وفيها اليهود والنصارى واليهود اكثر ثم لما بعد وقعة بدر وتأييد الله جل وعلا لعباده المؤمنين اظهر الاسلام من كان من المشركين

31
00:14:38.550 --> 00:15:05.900
رغبة في ينال حظ من حظوظ الدنيا رئاسة او مال او نحو ذلك فدخل في اسلام من لم يؤمن به فوجد النفاق حينئذ  والايات المكية قد تتحدث عن النفاق بانه سيوجد ولا ما كان موجود

32
00:15:06.200 --> 00:15:20.300
نعم ولا ينافي هذا كون هذه السور مكية والنفاق انما كان من بعض اهل المدينة ومن حولها من الاعراب فقد ذكر الله وقوع النفاق في سورة مكية وهي العنكبوت فقال تعالى

33
00:15:20.550 --> 00:15:45.450
وليعلمن الله الذين امنوا وليعلمن المنافقين وعلى هذا فيكون اخبارا عن قول المنافقين في الدار الآخرة حين يعاينون العذاب فظهر لهم حينئذ غب ما كانوا يبطنون غب ما كان ما كانوا يبطرون من الكفر والنفاق والشقاق. واما معنى الاضراب في قوله بل بدا لهم ما كانوا يخفون من

34
00:15:45.450 --> 00:16:01.650
فانهم ما طلبوا العودة الى الدنيا رغبة ومحبة في الايمان بل خوفا من العذاب الذي عاينوه جزاء على ما كانوا عليه من الكفر فسألوا الرجعة الى الدنيا ليتخلصوا مما شاهدوا من النار. ولهذا قال تعالى

35
00:16:01.700 --> 00:16:20.450
ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون. اي في طلبهم اي في طلبهم الرجعة رغبة ومحبة في الايمان ثم قالت مخبرا عنهم انهم لو ردوا الى الدار الدنيا لعادوا لما نهوا عنه من الكفر والمخالفة وانهم لكاذبون اي في قولهم يا ليتنا

36
00:16:20.450 --> 00:16:43.200
ولا نكذب ولا نكذب بايات ربنا  ونكون من المؤمنين والكذب من صفات المنافقين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين