﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:30.800
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اولا يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا اشد من

2
00:00:30.800 --> 00:01:02.100
قوة وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى

3
00:01:02.550 --> 00:02:00.700
واذا جاء اجلهم فان الله كان بعباده بصيرا اتان الايتان الكريمتان هما خاتمة سورة فاطمة والاية الاولى مقررة ومؤكدة لما قبلها من قوله جل وعلا ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء الا باهله

4
00:02:02.100 --> 00:02:31.500
فهل ينظرون الا سنة الاولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا اولا يسير في العرب يروا سنة الله جل وعلا في الذين خلوا اولا يسير في الارض فينظر

5
00:02:32.050 --> 00:03:05.250
كيف كان عاقبة الذين من قبلهم امم كثير قبلهم على طريقهم اذا ذهبوا الى الشام وعلى طريقهم اذا ذهبوا الى اليمن او ذهبوا الى العراق يرون زيارة واثار الامم السابقة

6
00:03:06.200 --> 00:03:40.550
التي عصت الرسل فحل بهم العقاب وهم قد ساروا بالفعل ورأوا يشاروا ورأوا لانهم في مكة وبواد غير ذي زرع وهم في حاجة الى الاسفار الى اليمن والشام وقد امتن الله جل وعلا عليهم

7
00:03:40.900 --> 00:04:13.000
يعني يسر لهم الرحلتين رحلة الصيف الى الشام ورحلة الشتاء الى اليمن كما قال الله جل وعلا لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف

8
00:04:15.500 --> 00:05:11.250
اولا يسيروا في الارض الهمزة للاستفهام الانكار المراد به النفي والواو عاطفة على مقدر يقتضيه المقام تقدم في ايات كثيرة والتقدير فتركوا السفر ولم يسيروا والاستفهام هنا قلنا انكار مرادا به النفي

9
00:05:12.700 --> 00:05:51.700
ونفي النفي اثبات يعني انهم والمعنى انهم بل ساروا في الارظ ونظروا اولم يسيروا بل ساروا في الارض الى اليمن والى الشام والى العراق ورأوا ومروا على ديار قوم صالح

10
00:05:52.450 --> 00:06:28.350
وقوم لوط وقوم شعيب ورأوا منازل عاد وادركوا في عقولهم ورأوا باعينهم عاقبة الذين كذبوا فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم امهلهم الله جل وعلا ولم يهملهم امهلهم لعلهم يعتبروا

11
00:06:28.850 --> 00:06:59.500
فلما لم يعتبروا اخذهم جل وعلا اخذ عزيز مقتدر وينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا اشد منهم قوة والحال ان اولئك اشد من كفار قريش لا يغتر كفار قريش

12
00:06:59.750 --> 00:07:37.100
بقوتهم اولئك اقوى منهم كان الواحد يعمر مئات السنين وكانوا عندهم من القدرة والقوة البدنية الشيء الكثير وكان عندهم من الامكانيات والالات ما لم تكن عند كفار قريش ولكن ولكن قوة الله جل وعلا لا يقف امامها شيء

13
00:07:39.900 --> 00:08:12.050
وكانوا اشد منهم قوة اولئك الامم كانوا اشد واقوى ابدانا واطول اعمارا واقدر من كفار قريش وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض لان الله جل وعلا قوي

14
00:08:12.600 --> 00:08:50.700
قادر لا يعجزه شيء اذا اراد شيئا انما يقول له كن فيكون وقد يهلك اقوى واعتى الخلق في اقل واضعف مخلوقاته جل وعلا لا يقال هذا قوي وقادر والله لا يتمكنوا من

15
00:08:51.600 --> 00:09:19.650
الانتقام منه او يدافع عنه اعوانه وانصاره لا وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض لا يعجزه شيء جل وعلا من في السماوات ومن في الارض

16
00:09:19.800 --> 00:09:59.200
كلهم في قبضته وتحت قهره وفي تدبيره جل وعلا لا يفوتونه ولا يعجزونه انه كان عليما قديرا كثير العلم قوي متمكن في علمه جل وعلا متمكن في قدرته والجمع بين

17
00:09:59.400 --> 00:10:31.600
هذين الاسمين المتضمنين للصفتين العظيمتين في هذا الموقع من هذه الاية مناسب جدا وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض لماذا لانه كان عليما قديرا عليم باحوال عباده

18
00:10:33.650 --> 00:11:13.550
يعلم الصادق من الكاذب يا علم المتقي من الفاجر يعلم المحسن من الظالم جل وعلا  مع العلم قدرة قدرة مقترنة بعلم وعلم مقترن بقدرة وقد يكون الانسان قادر عنده قدرة عنده سلطة عنده ولاية

19
00:11:14.500 --> 00:11:41.050
عنده عظمة لكن ما عنده علم ربما اخذ المحسن وترك المسيء ربما ظلم الصالح وترك الطالح لان عنده قدرة يستطيع لكن ما عنده علم واحيانا يكون الانسان هذا في المخلوق

20
00:11:41.500 --> 00:12:09.950
واحيانا يكون الانسان عنده علم عنده معرفة عنده بصيرة لكن ضعيف فقير ليس له اعوان ولا يستطيع يتصرف عنده علم لكن ما ما يستطيع ان يتصرف بشيء والله جل وعلا عنده العلم الكامل

21
00:12:10.100 --> 00:12:43.100
والقدرة الكاملة فهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال عنده منتهى العلم ومنتهى القدرة يعني لا يمكن ان يفوت عليه شيء يخفى عليه جل وعلا ولا يمكن ان يفوت عليه شيء لا يستطيعه. تعالى وتقدس

22
00:12:44.450 --> 00:13:15.000
له العلم الكامل والقدرة الكاملة انه كان عليما قديرا. فالختام بهذين الاسمين العظيمين مناسب للاية وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض لانه لانه كان عليما قديرا يعني كالتعليل لما سبق

23
00:13:20.650 --> 00:13:51.150
ثم قال جل وعلا ممتنا على العباد ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا لو يؤاخذ الله الناس بظلمهم

24
00:13:53.200 --> 00:14:25.150
لما بقي على الارض من دابة لكن الله جل وعلا يمهل ولا يؤاخذ الظالم بسرعة لو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا من ماذا؟ من السيئات ما ترك على ظهرها ما هي

25
00:14:25.350 --> 00:14:51.350
الارض ما ترك على ظهر الارض من دابة ما المراد بالدابة قال ابن مسعود رضي الله عنه وقتادة رحمه الله من دابة تدب على وجه الارض من الانس والجن والدواب والحيوانات

26
00:14:53.900 --> 00:15:32.800
الانس والجن بمعاصيهم والحيوانات في شؤم بشؤم معصيتي الثقلين الجن والانس قال بعض المفسرين ما ترك على ظهرها من دابة يعني من الجن والانس لأنهم هم اصحاب المعاصي وقال بعض المفسرين ما ترك على ظهرها من دابة يعني من الناس

27
00:15:32.850 --> 00:16:05.250
من بني ادم القول الاول هو الصحيح والله اعلم. وهو المروي عن ابن مسعود رضي الله عنهما رضي الله عنه وعن قتادة رحمه الله احد ائمة التابعين ما ترك على ظهرها من دابة. وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه

28
00:16:05.900 --> 00:16:39.700
ان كاد الجعل ليعذب في جحره بذنب ابن ادم ورد ان الحيوانات والدواب كلها تلعن العصاة من بني ادم لماذا لانه يقل عليهم الغذاء والرزق بسبب معصية بني ادم وما منع قوم

29
00:16:40.050 --> 00:17:10.900
زكاة اموالهم الا منعوا القطر من السماء. ولولا البهائم لم يمطروا فيقل المطر على الارض بسبب معاصي بني ادم فيقل النبات وتهلك الدواب الارزاق ولولا ان الله جل وعلا يرسل المطر من اجل

30
00:17:11.150 --> 00:17:43.350
الدواب التي لا ذنب لها ولا معصية لما نزل قطرة من السماء بشؤم معاصي بني ادم الدواب والحيوانات تلعن العصاة من بني ادم لان ما يصيبهم من الجوع والقحط وقلة الخيرات بسبب معاصيهم

31
00:17:43.900 --> 00:18:09.450
مع عفو الله جل وعلا ولو لم يعفو الله جل وعلا لهلكوا ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا. لكنه جل وعلا لا يؤاخذ من اول امر الامر وليمهل ما ترك على ظهرها يعني ظهر الارض

32
00:18:15.000 --> 00:18:47.750
وهذا فيه استعارة شبهت الأرض بالدابة وما عليها كانهم راكبون على ظهر الدابة  وكذلك احيانا يقال على وجه الارض على وجه الارض وعلى ظهر الارض وسطح الارض مما يسمى به الظدان

33
00:18:50.900 --> 00:19:24.850
ويقال ظهر الارض يعني على اساس ان الناس فوق الارض فهم بمثابة الراكبين على ظهر الدابة وعلى وجه الارض يقال لان هذا تنظر الارض هذا وجهها وبطنها داخل  يستعمل هذه للظدين الوجه

34
00:19:24.900 --> 00:19:51.450
والظهر والاصل ان الوجه خلاف الظهر  الوجه هو الامام والظهر الخلف وحينما تشبه الارض بالدابة يقال ظهر الارض وحينما ينظر المرء الى الارض يقول ما على وجه الارض ما على وجه الارض لان وجهه وما يقابله الانسان

35
00:19:51.650 --> 00:20:34.900
وبطنها داخل ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى. لكنه جل وعلا يمهل ويؤخر العقوبة والفنا الى اجل مسمى ما يستعجل بالفنا والعقوبة جل وعلا ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى قد يقول قائل

36
00:20:35.900 --> 00:21:06.750
ما دام ان الله لم يعجل العقوبة للعصاة والظلمة والطغاة غدا ربما يكون المآل واحد يوم القيامة ما رأينا قد يقول ما رأينا عقوبة لظالم وما رأينا مكافأة لمحسن الدنيا

37
00:21:06.850 --> 00:21:32.700
قد يقال انهم يوم القيامة ربما كانوا كذلك ما ظهر المحسن من المسيء ويقال لا ان الله جل وعلا يقول فاذا جاء اجلهم فان الله كان بعباده بصيرا الله جل وعلا بصير

38
00:21:33.300 --> 00:21:59.750
بعبادة في احوالهم كل يبعث على نيته كما في الحديث حينما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الجيش الذي يتوجه الى مكة ويخسف بهم في بيداء من الارض قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله فيهم

39
00:21:59.850 --> 00:22:25.150
تجارهم واسواقهم يعني ما كانوا ما جاءوا لشر وانما جاءوا للتجارة قال يخسف باولهم واخرهم ثم يبعثون على نياتهم كل على حسب نيته لان الله جل وعلا لعباده بصيرا فاذا جاء اجلهم

40
00:22:27.250 --> 00:23:04.150
فاذا جاء اجلهم هذا وفعله واين جوابه محذوف دل عليه السياق وبقوله جل وعلا فان الله كان بعباده بصيرا تعليل يدل على جواب الشرط المحذوف والتقدير والله اعلم واذا جاء اجلهم

41
00:23:05.700 --> 00:23:41.600
لا يجازيهم باعمالهم لان الله كان لعباده بصيرا. يجازيهم باعمالهم المحسن باحسانه والمسيء باساءته ولا يظلم ربك احدا واذا جاء اذا الشرطية وجاء فعل الشرط فان الله كان بعباده بصيرا تعليل

42
00:23:42.800 --> 00:24:09.000
لجواب الشرط المحذوف الذي دل عليه السياق واذا جاء اجلهم فيجازيهم باعمالهم. يعني كل على حسب عمله. من كان عمله طيب فجزاؤه خير ومن كان عمله سيء فجزاؤه شر لانه جل وعلا

43
00:24:09.400 --> 00:24:47.300
عليم لمن يستحق الثواب وعليم بمن يستحق العقاب وفي هذا تسليح للمؤمنين مواعيد وتهديد للظالمين يعني لا تظن ايها الظالم ان سلامتك في الدنيا ستسلمك في الدار الآخرة؟ لا الدنيا يعطي الله جل وعلا فيها من يحب من لا يحب

44
00:24:52.550 --> 00:25:19.950
والدنيا دار ابتلاء قد يبتلى العبد النعمة وقد يبتلى بالمصيبة وقد يحصل على الثواب الجزيل بالنعمة وقد يحصل على الثواب على الثواب الجزيل بالمصيبة وقد يحصل على العقوبة الشديدة بالنعمة

45
00:25:20.400 --> 00:25:51.600
تكون نعمته سبب لعقوبته والعياذ بالله لا يقوم بحقها وقد تكون المصيبة سببا للعقوبة الشديدة كذلك يصاب بالمصيبة فيجزع ويتشخط سيكون سبب لزيادة العقوبة في الدار الاخرة وفيه تسلية للمؤمنين

46
00:25:51.850 --> 00:26:21.050
بانكم موعودون بالثواب الجزيل في الدار الاخرة وان فاتكم من الدنيا ما فاتكم فما فاتكم من الدنيا موفور لكم في الدار الآخرة. لأن الله جل وعلا بصير بأحوال عباده ووعيد للكفار

47
00:26:21.350 --> 00:26:59.450
بانكم وان سلمتم من العقاب في الدنيا فلن تسلموا من العقاب في الدار الاخرة. لان الله باعمالكم بصير واذا جاء اجلهم فان الله كان بعباده بصيرا يعني بصير باحوالهم مطلع عليها يعطيهم على قدرها المحسن باحسانه والمسيء

48
00:26:59.450 --> 00:27:10.400
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين