﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.750
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون

2
00:00:31.250 --> 00:01:09.550
ليكفروا بما اتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون ولم يروا انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم بالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون هذه الايات الكريمة من سورة العنكبوت في تقرير التوحيد

3
00:01:12.000 --> 00:02:00.600
والزام المشركين الاقرار به عقلا وشرع الايات السابقة قبلها في قوله جل وعلا ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله وعن ما يؤخكون الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له

4
00:02:01.150 --> 00:02:27.300
انه بكل شيء عليم ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فاحيا به الارض من بعد موتها لا يقولن الله قل الحمد لله بل اكثرهم لا يعقلون وما هذه الحياة الدنيا الا لهو ولعب

5
00:02:27.700 --> 00:02:57.200
وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين

6
00:02:59.550 --> 00:03:35.200
قال بعض المفسرين الفاء هنا عاطفة والمعطوف عليه مقدر تقديره هم على كفرهم وضلالهم وعنادهم فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين واذا ركبوا في الفلك اخلصوا العبادة لله

7
00:03:37.700 --> 00:04:09.500
وهذه الاية الاية التي في سورة الاسراء قوله جل وعلا واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا يخبر جل وعلا

8
00:04:09.700 --> 00:05:00.150
عن حال المشركين الذين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وابوا ان يؤمنوا به ويوحد الله عنادا وكفرا ذلك انهم اذا ركبوا في السفن البحر واشتدت الرياح والامواج وايقنوا بالهلاك

9
00:05:01.750 --> 00:05:36.200
عرفوا ان الهتهم لا تنفعهم توجهوا الى الله جل وعلا وحده وصاروا على هيئة المخلصين الى الله جل وعلا وحده حينما يشتد الكرب يلجأون الى الله يعرفون انه لا يخلصهم

10
00:05:37.150 --> 00:06:10.450
ولا ينجيهم من هذه الورطة التي وقعوا فيها والهلاك الذي ايقنوا به الا الله ويخلصون له ويوحدونه ويسألونه فيستجيب جل وعلا لهم وينجيهم وهو يعلم حالهم ويعلم جل وعلا انهم

11
00:06:10.600 --> 00:06:45.250
يرجعون الى الشرك والكفر يروى ان عكرمة بن ابي جهل رضي الله عنه هرب من مكة لما فتحها الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم واراد ان يذهب في الارض

12
00:06:45.600 --> 00:07:12.650
الى الحبشة وما ورائها مرارا من توحيد الله وبغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج الى جدة ومنها ركب السفينة البحر الى الحبشة فلما كان في اثناء الطريق اشتد الموج

13
00:07:13.500 --> 00:07:40.900
الرياح وبدأت السفينة تتقلب بهم وقال صاحب السفينة وحدوا وحدوا الله لا ينجيكم مما انتم فيه الا توحيد الله فقال له اخزاك الله وهل اخرجني من مكة الا فرارا من التوحيد

14
00:07:41.450 --> 00:08:14.050
ارجعني الى مكة ارجعني ارجعني فاني ساجده رؤوفا رحيما يعني الرسول صلى الله عليه وسلم عاد الى الساحل فاذا زوجته قد اتت اريد اقناعه والرجوع الى مكة ووضع يده في يد النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:08:14.150 --> 00:08:36.700
وان النبي صلى الله عليه وسلم سيعفو عنه فرجع وعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم واسلم وحسن اسلامه وصار من قادة الفتح الاسلامي رضي الله عنه وكان معروفا بينهم

16
00:08:37.050 --> 00:09:11.450
انهم اذا وقعوا في الورطة انه لا ينجيهم الا توحيد الله ويقول الله جل وعلا لهم الشدائد لا ينجيكم الا الله وفي الرخاء تأكلون رزقه وتنعمون بامنه فتكفرون به هذا

17
00:09:11.600 --> 00:09:37.950
تناقض منكم ان من عرف الا ينجيه الا الله وتوجه الى الله جل وعلا في الشدائد بحري به ان يتوجه الى الله في الرخاء لانه يتقلب في النعمة فاذا ركبوا في الفلك

18
00:09:38.500 --> 00:10:14.500
والمراد بالفلك سفن البحر دعوا الله مخلصين يعني في سورة الاخلاص والا وقلوبهم لا تزال مشركة متعلقة بالهتهم ان الله جل وعلا يعلم ازلا انهم سيعودوا الى كفرهم يعلم ذلك قبل ان يخلقهم

19
00:10:16.300 --> 00:10:44.250
مخلصين له الدين. له العبادة مخلصين لله العبادة يعني التوجه والالتجاء فلما نجاهم الى البر مباشرة بعد النجاة مباشرة لا يصبرون على على الاخلاص اياما بل اذا وطئوا الساحل عادوا

20
00:11:09.200 --> 00:13:43.000
اذا الفجائية تدل    ركب السفينة وركب يتعدى بنفسه   على ان السفينة بمنزلة المسجد منزلة المكان مستقر   كلام هذه هي لام التعليل وقيل ينام الامر تحديدا ووعيدا اذا قلنا لام التعليل

21
00:13:44.250 --> 00:14:23.350
ليكفروا وليتمتعوا يعني كي يكفروا الحامل لهم على الشرك كفرهم بما اعطاهم الله جل وعلا ولاجل ان يتمتعوا يتمتعوا واذا قلنا ان اللام وهو الذي اختاره كثير من المفسرين ان اللام هذه لام الامر

22
00:14:25.000 --> 00:15:17.950
ويكون المعنى للتهذيب لتكفروا ولتتمتعوا على حد قوله جل وعلا اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير سلام لتكفروا ولتتمتعوا الامر تهديدا لهم وتوعدا لقولك نعم الكذا وانا ارقبك او انا من ورائك

23
00:15:19.250 --> 00:15:55.700
الشيء الذي لا تريد ان يعمله انت ما تأمره وانما تتوعده ان عمل كذا ليكفروا بما اتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون. يعلمون العاقبة المآل الينا والعقاب عندنا ونمهل في الدنيا ولا نهمل

24
00:16:07.100 --> 00:16:42.800
ثم قال جل وعلا او لم يروا انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم بالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون ذكرهم جل وعلا بعد ذكر مكان خوفهم ذكرهم