﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:31.850
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون

2
00:00:32.700 --> 00:01:02.350
واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين واذا تتلى عليهم اياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين يقولون افترى

3
00:01:02.650 --> 00:01:41.300
قل ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا واعلم بما تفيضون فيه به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم هذه الايات من سورة الاحقاف  جاءت بعد صدر هذه السورة

4
00:01:42.900 --> 00:02:08.700
والاية التي قبلها قوله تعالى قل ارأيتم ما تدعون من دون الله اروني ماذا خلقوا من الارض لهم شرك في السماوات بكتاب من قبل هذا او اثارة من علم ان كنتم صادقين

5
00:02:15.000 --> 00:02:59.300
اقام الله جل وعلا على الكفار الحجة بان سألهم عن معبوداتهم هذه هل خلقوا شيئا من الارض ام لهم شرك في السماوات كم جاءهم علم عن نبي  او كتاب متقدم

6
00:03:00.850 --> 00:03:30.800
لان الهتهم تستحق ان تعبد ما اثبتوا شيئا من هذا ولزمتهم الحجة وقال الله جل وعلا لهم ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة

7
00:03:31.050 --> 00:04:04.550
وهم عن دعائهم غافلون ما دام ان هذه المعبودات لم تخلق شيئا من الارض وليس لها شرك في السماء ولم يثبت استحقاقها شيء من العبادة لا في كتاب سابق ولا عن نبي مرسل

8
00:04:05.100 --> 00:04:48.150
اذا ولا احد اضل ممن يدعو هذه المعبودات التي لا تستجيب ابدا. ولا تنفع ولا تسمع ومن اضلوا اي لا احد اضل ومن اضل لا احد اضل ممن عمل هذا العمل

9
00:04:51.900 --> 00:05:37.650
فلا احد اضل ولا احد اجهل ممن  من لا يسمع دعاء من دعاه يعني اذا دعا جمادا سأله هل ترجو له نفعا وهو يدعو جماد يقول انفعني  فالآلهة هذه المعبودة من دون الله

10
00:05:37.900 --> 00:06:13.100
لا تستجيب ابدا لو استمر في دعائها الى يوم القيامة ما استجابت انها لا تسمع ولا تدرك جماد صنم  او حجر او شجر يخضع ويذل في هذا الشجر او الحجر يدعوه

11
00:06:15.100 --> 00:06:45.450
لا اضل ممن اتصف بهذه الصفة ومن اضل مبتدأ وخبر في قوله جل وعلا من لا يستجيب له. ومن اضل ممن يدعو من دون الله لان من دعا الله استجاب له

12
00:06:46.350 --> 00:07:10.250
ومن سأل الله اعطاه ومن استغفر الله غفر له لكن يدعو غير الله فلا يستجيب ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له من معمول مفعول يدعو

13
00:07:10.500 --> 00:07:49.450
يدعو من لا يستجيب له من لا يستجيب له ومن هنا يصح ان تكون نكرة موصوفة ويصح ان تكون موصولة يدعو شيئا او يدعو الذي لا يستجيب له وبين ان

14
00:07:50.750 --> 00:08:20.250
انه مهما استمر في الدعاء لو استمر الى يوم القيامة فلا يستجيب لكن لو استمر بعد يوم القيامة هل يستجيب لا وانما هذا اشعار بانه لن يستجيب له ابدا الغاية الى يوم القيامة ويوم القيامة يظهر الخزي

15
00:08:20.500 --> 00:08:52.950
اكبر والندامة ويظهر التبرؤ من بعضهم من بعد تبرأ بعضهم من بعض وانما بيوم القيامة لانه نهاية الدنيا يعني لو استمر كل الدنيا يدعو له يدعوه ما استجاب له كما قال الله جل وعلا

16
00:08:53.050 --> 00:09:20.750
وان عليك لعنتي الى يوم الدين هل تنفك اللعنة يوم الدين وتنتهي؟ لا وانما عليه اللعنة باستمرار من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. وهم ظمير

17
00:09:21.700 --> 00:09:52.850
عن دعائهم ظمير اخر ظميران هل يعودان الى شيء واحد ام الى شيئين بل يعودان الى شيئين وهم عن دعائهم وهم هذا ضمير للاصنام المدعوة من دون الله  عن دعائهم الظمير في دعائهم يعود الى المشركين

18
00:09:54.000 --> 00:10:33.600
والاصنام عن دعاء المشركين غافلون وهم عن دعائهم غافلون مبتدأ وغافلون خبره لانهم لا يسمعون ولا يعقلون ولا يدركون قد يقول قائل ما داموا لا يسمعون ولا يعقلون. لم عبر الله جل وعلا عنهم بقوله غافلون

19
00:10:33.800 --> 00:11:18.400
التي هو صفة المذكر العاقل السالم وهم لا يعقلون ولا يدركون نقول نعم الله جل وعلا عبر عنهم بذلك لان المشركين زعموا ان الهتهم تنفع وهم جعلوها بمنزلة العقلاء والله جل وعلا اتى لهم على غرار ما يعتقدونه في هذه الالهة

20
00:11:21.150 --> 00:11:54.050
وقيل على سبيل التهكم  يعني كأنهم يعتقدون ان الهتهم تعقل وهذا تهكم بهم في الالهة الاصنام لا تدرك ولا تعقل واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء اذا حشر الناس يوم القيامة

21
00:11:56.950 --> 00:12:19.900
والآية قبلها يقول من لا يستجيب له الى يوم القيامة يدعونهم لا يستجيبون لهم. لو استمروا في دعائهم الى يوم القيامة ما استجابوا جاء يوم القيامة واذا حشر الناس هذا يوم القيامة ماذا يكون اشد من الاول وافظع

22
00:12:21.400 --> 00:12:54.800
انقلبت عداوة عداوة بينهم يلعن بعضهم بعضا ويتبرأ بعضهم من بعض حين لا ينفع ذلك واذا حشر الناس الذي هم المشركون جمعوا للمحشر كانوا كانت الالهة التي هي الاصنام لهم اعداء

23
00:12:55.950 --> 00:13:25.350
ما نوع هذه العداوة قولان للمفسرين رحمهم الله قيل ان الله جل وعلا يخلق في هذه الاصنام العقول والقدرة على النطق فتتبرأ ممن عبدها وذلك لزيادة الحسرة على الكفار الهتهم التي يرجون نفعها

24
00:13:25.500 --> 00:13:57.050
تبرأت منهم وعادتهم وشتمتهم وقيل هذا التبرع بلسان الحال لا بلسان المقال والله على كل شيء قدير. قادر على ان يجعل في اللوح والحجر والشجر الذي عبد من دون الله القدرة على الكلام ليتبرأ ممن عبده ويظهر له

25
00:13:57.050 --> 00:14:32.600
عداوته واذا حشر الناس كانوا اي الاصنام لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين احدوا عبادته قالوا ما عبدتمونا ولا امرناكم بذلك وما صار هذا وانما عبدتم الشياطين وهذا هو الحقيقة لان من عبد

26
00:14:34.500 --> 00:15:02.950
الملائكة عليهم الصلاة والسلام او عبد عيسى عليه الصلاة والسلام او عبد عزيرا ما عبد هؤلاء وانما عبد الشيطان ان هؤلاء ما امروا الناس بعبادتهم ولا يرضون عن ذلك ولو اطاعوا هؤلاء ما عبدوهم

27
00:15:03.200 --> 00:15:30.950
ان هؤلاء لا يريدون ذلك وانما هم عبدوا الشيطان والله جل وعلا يجعل  من عبد من دون الله يتبرع لانه يريد النجاة حتى وان كان من الشياطين فهم يتبرأون. الشياطين تتبرأ منهم

28
00:15:32.650 --> 00:15:59.050
لعلها تسلم من العذاب ولن تسلم واذا حشر الناس كانوا اي ما عبد من دون الله لهم لمن عبدهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين يعني جاحدين لتلك العبادة  وكانوا بعبادتهم كافرين

29
00:15:59.650 --> 00:16:29.450
القول الآخر لبعض المفسرين رحمهم الله وكانوا بعبادتهم كافرين. اي المشركون الذين عبدوا الاصنام  وانكروا ان يكونوا عبد الاصنام لعلهم يسلموا كما قال الله جل وعلا عنهم والله ربنا ما كنا مشركين

30
00:16:29.600 --> 00:16:56.100
يجحدون الشرك يظنون انهم يسلمون من عذاب من العذاب المعد لهم وكانوا بعبادتهم كافرين القول الاول ان الضمير وكانوا يعود الى الالهة القول الثاني ان الضمير في كانوا الواو يعود الى المشركين انفسهم

31
00:16:56.800 --> 00:17:22.550
وكانوا بعبادتهم كافرين ثم وصفهم الله جل وعلا بقوله وصف حالهم وبين حالهم في الدنيا فقال واذا تتلى عليهم اياتنا بينات اذا تتلى على المشركين ايات الله القرآن بينة واضحة جلية

32
00:17:22.950 --> 00:17:53.800
لا اشكال فيها قال الذين كفروا للحق الذي سمعوه لما جاءهم هذا سحر مبين لما سمعوا القرآن والقرآن حق ارادوا ان يصفوه بصفات لكن كلما وصفوه بصفة وجدوه بعيدا عنها

33
00:17:54.450 --> 00:18:25.600
قالوا كذب ليس بكذب قالوا كهانة ليس بكهانة لانه حقيقة وانما قالوا هذا سحر بين سحر بين لانهم رأوا فيه انه يفرق بين المرء وزوجه ويفرق بين الاخ واخيه وبين الولد وابيه

34
00:18:25.800 --> 00:18:52.850
نعم هم ظنوه بهذا التفريق من السحر وليس كذلك وانما هذا لظهور الحق ويظهر الحق للولد فليتبرأ من والديه ان لم يؤمنوا يظهر الحق للزوجة فتتبرأ من زوجها ان لم يؤمن

35
00:18:53.250 --> 00:19:17.800
يظهر الحق للرجل فليتبرأ من زوجته ان لم تؤمن اكبر ما كانوا ينفرون الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم يقولون انه ساحر يفرق بين المرء وابيه وبين المرء وزوجه

36
00:19:22.600 --> 00:19:59.300
قال الذين كفروا للحق لما جاءهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم هذا سحر وفي قولهم سحر اعتراف منهم لانهم عاجزون عن معارضته لان السحر عندهم شيء  ولا يستطيع ان يدركه كل احد

37
00:20:02.900 --> 00:20:36.000
وقالوا هذا سحر وقالوا مبين يعني بين واضح بكوب هذا التفريق قال الله جل وعلا عنهم ام يقولون افتراه  هنا المنقطعة بمعنى بل والهمزة همزة الانكار ايقولون افتراه لان طائفة منهم قالوا ذلك

38
00:20:36.050 --> 00:21:06.750
لكن الكثير منهم ما قالوا هذا لانهم عرفوا جودته وجماله وحسنه وانه لا يستطيع ان يأتي بمثله احد من البشر ام يقولون افتراه؟  ايقول بعضهم بل ايقولون افتراه؟ يعني اختلقه

39
00:21:06.800 --> 00:21:32.300
واتى به من عنده  يا محمد لهم اذا قال قائل منهم انك افتريت هذا القرآن. اتيت به من عندك  ان افتريته فرضا على سبيل الفرض والا القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود

40
00:21:32.900 --> 00:22:05.500
قل ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا افتريته لمصلحة من يعني لمصلحتكم هل تستطيع ان تنفعوني بشيء كيف اتجرأ على الله من اجلكم وانتم لا تستطيعون ان يخلصوني من عذاب الله

41
00:22:08.800 --> 00:22:34.400
الذي يعمل العمل من اجل الغير لاعتقاده ان الغيرة ينفعه وهنا يقول محمد صلى الله عليه وسلم للكفار بامر الله قل يا محمد ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا

42
00:22:34.700 --> 00:23:01.150
هل يليق ان اشتريه من اجلكم وانتم لا تستطيعون ان تنقذوني من عذاب الله فلا تملكون لي من الله شيئا لا تستطيعوا ان تنقذوني من عذاب الله فهل يليق ان افتريه من اجلكم وانتم لا تملكون لي شيئا

43
00:23:02.750 --> 00:23:26.950
هو اي الله جل وعلا اعلم بما تفيضون فيه هو جل وعلا اعلم بما تخوضون فيه وبما تتكلمون به في القرآن وبما تقولونه عن القرآن هو مطلع وفي هذا وعيد لهم

44
00:23:28.400 --> 00:23:52.250
وفي هذا تفويض من النبي صلى الله عليه وسلم لربه واتكال عليه وقال هو اعلم بما تفيضون فيه بما تتكلمون به عن القرآن يقولون ما تقولون والله جل وعلا مطلع على ذلك

45
00:23:54.100 --> 00:24:18.550
والافاضة الخوظ او الكلام او المناقشة في امر من الامور او الاخذ والرد بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم كفى بالله وحده مطلع علي وعليكم يعطي كل واحد منا ما يستحق

46
00:24:19.450 --> 00:24:47.950
وانتم كذبتم الحق والله مطلع عليكم وانا ادعوكم الى الحق والله جل وعلا مطلع علي وفي هذا  وتخويف تخويف لمن كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم ووقف في وجه الحق بان الله جل وعلا مطلع عليه

47
00:24:49.700 --> 00:25:10.500
سواء كان من زمن النبي صلى الله عليه وسلم الى ان يرث الله الارض ومن عليها كفى به شهيدا بيني وبينكم. مطلع لا تخفى عليه خافية نجازي العباد بما يعلم جل وعلا من حالهم

48
00:25:10.550 --> 00:25:36.200
وصلاحهم او شقائهم كفى به شهيدا بيني وبينكم مطلع علي وعليكم وهذا في حق النبي صلى الله عليه وسلم وفي حق كل من دعا الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة

49
00:25:36.400 --> 00:26:08.050
واتبع سنة محمد صلى الله عليه وسلم فهو يقول كفى به اي بالله جل وعلا شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم هذا فيه ترغيب للاقبال على الله وقبول الحق وان حصل من المرء ما حصل

50
00:26:08.600 --> 00:26:40.100
من الجهل والضلال والشرك والله جل وعلا غفور لمن لمن استغفره رحيم بمن التجأ اليه وتاب فهذان الوصفان الكريمان فيهما الترغيب بالرجوع الى الله جل وعلا والتوبة والندم على ما فرط من العبد

51
00:26:41.250 --> 00:27:06.050
وذلك انه اذا عاد عاد الى رب غفور يغفر اذا عاد عاد الى رب رحيم فهو جل وعلا ارحم من الوالدة بولدها وهو جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار

52
00:27:06.550 --> 00:27:30.750
ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل وهو جل وعلا كما ثبت في الحديث الصحيح ينزل ربنا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر الى سماء الدنيا نزولا يليق بجلاله وعظمته

53
00:27:31.200 --> 00:27:58.050
وينادي هل من تائب؟ هل من مستغفر؟ هل من سائل فهو جل وعلا يتوب على التائبين ويغفر للمستغفرين ويعطي السائلين فهو جل وعلا غفور رحيم وناسب ختم هذه الايات الكريمة

54
00:27:58.650 --> 00:28:29.300
بهذين الوصفين الجليلين العظيمين ترغيبا للعباد حتى للكفرة والظالمين والمشركين  بالرجوع الى الله والاستغفار والله جل وعلا في قال في حق الكفار وفي حق اليهود والنصارى الذين الهوا عزير والهوا

55
00:28:29.400 --> 00:28:56.500
عيسى قال ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وان يعودوا فقد مضت سنة الاولين فمن تاب  من الذنب مهما عظم اذا تاب الى الله توبة صادقة فان الله جل وعلا يتوب عليه

56
00:28:56.700 --> 00:29:29.500
وهو الغفور الرحيم. يعني كثير المغفرة وغفور تعبر عنها اهل اللغة بانها صيغة مبالغة يعني كثير المغفرة ظافر اسم فاعل  اكثر واعظم ويرحم عباده اذا توجهوا الي فهو يرحم العباد قاطبة

57
00:29:29.750 --> 00:29:52.950
في الدنيا بما يتفضل به عليهم من العطاء والصحة والعافية والرزق والمال والولد وهو الرحيم بالمؤمنين خاصة في الدار الاخرة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

58
00:29:53.100 --> 00:29:55.950
وعلى اله وصحبه اجمعين