﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:35.200
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا موسى تبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها

2
00:00:36.300 --> 00:01:10.550
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله قولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما هذه الايات الكريمة من سورة الاحزاب توجيه من الله جل وعلا

3
00:01:11.400 --> 00:01:50.850
لعباده المؤمنين احترام رسوله صلى الله عليه وسلم واعطائه حقه من التبجيل والتكريم وانه لا يجوز للمسلم ان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء يكرهه سواء كان عليه الصلاة والسلام حيا في حال حياته

4
00:01:51.200 --> 00:02:24.250
او بعد مماته وتحفظ له كرامته وحرمته صلوات الله وسلامه عليه ثم نوه جل وعلا بان بني اسرائيل تعالوا موسى عليه الصلاة والسلام فنصره الله جل وعلا عليهم واظهر كرامته

5
00:02:24.500 --> 00:02:59.050
وبرأه مما نسبوا اليه صلوات الله وسلامه عليه وفي هذا حفز بهمم امة محمد صلى الله عليه وسلم بالتنافس والتنافس في الخير مطلوب ومأمور به شرعا كما قال جل وعلا السابقون السابقون اولئك المقربون في

6
00:02:59.050 --> 00:03:28.850
لكن نعيم والتنافس في الخير مطلوب ومأمور به شرعا احذروا يا امة محمد ان تقعوا فيما وقع فيه غيركم ممن هذا نبيه وكما قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من

7
00:03:28.850 --> 00:04:06.450
من قبلكم لعلكم تتقون اي نافسوا من قبلكم فقد فرظ عليكم الصيام كما فرض الصيام على من من الامم فنافسوهم وخذوا السبق والفضل عليهم  ضبط الصيام والبعد عما يخدشه يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا خطاب للمؤمنين

8
00:04:06.500 --> 00:04:42.350
بصفة الايمان لا تكونوا كالذين اذوا موسى لا تصيروا مثل بني اسرائيل اذوا رسولهم موسى صلى الله عليه وسلم تبرأه الله مما قالوا اظهر صلى اظهر الله جل وعلا براءته صلى الله عليه وسلم مما قالوا عنه

9
00:04:47.350 --> 00:05:16.400
ماذا قالوا عنه؟ بماذا اذوه وبماذا اوذي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى نحذر ذلك هذا وموسى قيل اذوه ان موسى صلى الله عليه وسلم كان حيي يستحي حياء شديدا

10
00:05:17.350 --> 00:05:49.600
وكان لا يحب ان يظهر من بشرته شيء وكان بنو اسرائيل يسبحون عراة ينظر بعضهم الى عورة بعض وكان موسى عليه الصلاة والسلام لا يسبح معهم ولا يغتسل معهم وكان

11
00:05:51.200 --> 00:06:18.850
يغتسل وحده حتى لا ترى عورته فقال بنو اسرائيل ان موسى به اودرة ان موسى ادر او به برص او به عيب لم لا يغتسل معنا ويسبح في الماء معنا

12
00:06:19.650 --> 00:06:51.000
ما امتنع عن ذلك الا ان في داخل جسمه عيب اراد ان يخفيه والقدرة انتفاخ وورم عظيم في الخصيتين بسبب نزول مادة فيهما من الجسم او ريح غليظة متينة وقيل

13
00:06:51.600 --> 00:07:31.050
اذوه لان قارون استأجر بغي وقال لها اريد ان ترمي موسى بانه اتاك واظهر الله جل وعلا براءة موسى واهلك قارون وقيل هذا موسى لان الله جل وعلا اوحى الى موسى عليه الصلاة والسلام

14
00:07:31.250 --> 00:08:03.450
لاني متوف هارون اذهب انت واياه الى مكان كذا وكذا فذهب موسى عليه الصلاة والسلام هو وهارون الى جبل الموصوف له ووجد عند الجبل سرير والسرير مفروش بفراش وطي ومظلل بشجرة

15
00:08:05.450 --> 00:08:31.800
فلما رآها هارون عليه الصلاة والسلام قال اني احب ان انام على هذا السرير قال له موسى نم عليه قال تنام معي؟ قال نعم انا ما ثم قبض الله جل وعلا روح هارون

16
00:08:34.200 --> 00:09:04.150
والشيخ وموسى عليهم الصلاة والسلام ثم رفع السرير وذهبت الشجرة خفيت ورفع السرير الذي فيه هارون متوفى فعاد موسى عليه الصلاة والسلام الى بني اسرائيل وقالوا له اين هارون؟ قال توفاه الله

17
00:09:04.500 --> 00:09:38.750
وقالوا لا انت حسدته لاننا نحبه وهو الطف بنا منك فقتلته وقال يا سبحان الله ااقتل اخي قالوا قتلته ارنائية لنرى هل فيه اثر القتل وقام موسى عليه الصلاة والسلام وصلى ركعتين وسأل الله جل وعلا

18
00:09:42.000 --> 00:10:09.650
وكان كما قال الله جل وعلا وكان عند الله وجيها مستجاب الدعوة ونزل السرير حتى رآه بنو اسرائيل وهارون فيه ليس فيه اثر قتل  فهم اذوه عليه الصلاة والسلام في هذه

19
00:10:09.950 --> 00:10:37.200
المسائل الثلاث وفي غيرها. لكن هذه قد تكون من اعظمها واكبرها قال الله جل وعلا فبرأه الله مما قالوا. يعني اظهر جل وعلا براءته ونزاهته مما اتهموه به اما بالنسبة لقولهم انه

20
00:10:37.500 --> 00:11:04.250
وبه قدرة  الورم في الخصيتين وقد اخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان موسى رجلا كان رجلا ستيرا

21
00:11:04.450 --> 00:11:24.600
لا حيا ستيرا لا يرى من جلده شيء. استحياء منه فاذاه من اذاه من بني اسرائيل وقالوا ما يستتر هذا الستر الا من عيب بجلده اما برص واما قدرة واما افة

22
00:11:24.900 --> 00:12:15.700
وان الله عز وجل اراد ان يبرأ موسى مما قالوا فخلا يوما وحده فخلع ثيابه على الحجر ثم اغتسل فلما فرغ اقبل الى ثيابه ليأخذها وان الحجر       فلما فرغ اقبل الى ثيابه ليأخذها. وان الحجر عدا بثوبه

23
00:12:17.150 --> 00:12:51.400
فاخذ موسى عصاه فطلب الحجر فجعل يقول ثوبي حجر ثوبي حجر حتى انتهى الى ملأ من بني اسرائيل فرأوه عريانا احسن ما خلق الله تبرأ وابرأه مما يقولون وقام الحجر فاخذ ثوبه فلبسه. وطفق بالحجر ضربا بعصاه. فوالله ان بالحجر لندن

24
00:12:51.400 --> 00:13:15.100
من اثر ضربه ثلاثا او اربعا او خمسا والله جل وعلا كما ثبت في الحديث الصحيح في الصحيحين وغيرهما اظهر جل وعلا عورة موسى لبني اسرائيل ليبرئه مما نسبوه اليه

25
00:13:17.550 --> 00:13:46.400
وبهذا دليل على انه لا مانع من ظهور العورة للحاجة واخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود رضي الله عنهما عنه وناس من الصحابة رضي الله عنهم ان الله اوحى الى موسى اني متوف هارون

26
00:13:47.900 --> 00:14:14.450
به جبل كذا وكذا وانطلقا نحو الجبل. فاذا هو بشجرة وبيت فيه سرير عليه فرش وريح طيب فلما نظر هارون الى ذلك الجبل والبيت وما فيه اعجبه قال اني احب ان انام على هذا السرير قال نم علي. قال نم معي فلما ناما اخذ الله

27
00:14:14.550 --> 00:14:41.300
فلما ناما اخذ هارون الموت. فلما قبض رفع ذلك البيت وذهب فذهبت الشجرة ورفع السرير الى السماء فلما رجع موسى الى بني اسرائيل قالوا قتل هارون وحسده حب بني اسرائيل

28
00:14:41.400 --> 00:15:05.100
وكان هارون الاف بهم والين لهم يعني اكثر الفا واكثر لينا من موسى وكان في موسى بعض الغلظة عليهم فلما بلغه ذلك قال ويحكم انه كان اخي افروني اقتله؟ فلما اكثروا عليه قام فصلى ركعتين

29
00:15:05.100 --> 00:15:27.000
ثم دعا الله فنزل بالسرير حتى نظروا اليه بين السماء والارض فصدقوه وقد اوذي محمد صلى الله عليه وسلم بانواع الاذى ومن ذلك ما رواه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه

30
00:15:27.800 --> 00:15:49.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم قسم غنائم حنين فاعطى عيينة بن حصن مئة من الابل واعطى الاقرع بن حابس مئة من الابل واعطى بعض المؤلفة قلوبهم الشيء الكثير فقال رجل باخر من الانصار

31
00:15:49.650 --> 00:16:09.550
والله ان هذه القسمة ما اريد بها وجه الله فتأثر من ذلك عبدالله بن مسعود رضي الله عنه فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره قال سمعت فلان وفلان يقول ان كذا وكذا

32
00:16:10.000 --> 00:16:31.250
فتأثر النبي صلى الله عليه وسلم وغضب واحمر وجهه  لما قيل عنه صلى الله عليه وسلم وهو لا يتصرف عليه الصلاة والسلام الا بامر الله ولا يتصرف الا بما فيه مصلحة للاسلام والمسلمين. عليه الصلاة والسلام

33
00:16:31.800 --> 00:16:51.600
فقال عليه الصلاة والسلام عند ذلك يرحم الله اخي موسى او يرحم الله موسى لقد اوذي باكثر من ذلك فصبر وقيل ان من الاذى الذي اوذي به محمد صلى الله عليه وسلم انهم قالوا زيد ابن محمد

34
00:16:52.350 --> 00:17:14.450
وكان الله قد نهى ان ينادى بانه ابن محمد. لان النبي صلى الله عليه وسلم ليس ابا له وانما تبناه وكذلك ما قيل نحو زينب بنت جحش رضي الله عنها. وزواجه صلى الله عليه وسلم بها. وكان يتأثر

35
00:17:14.450 --> 00:17:37.550
ذلك عليه الصلاة والسلام ويغضب فالله جل وعلا وجه امة محمد صلى الله عليه وسلم باحترامه عليه الصلاة والسلام والا يغضبوه ولا يؤذوا ولا فهو لا يتصرف عليه الصلاة والسلام الا بامر الله جل وعلا وبرضاه

36
00:17:39.100 --> 00:18:09.250
والله جل وعلا قال قال عنه ان هو الا وحي يوحى فما يتكلم به صلى الله عليه وسلم وحي من الله جل وعلا وكان عند الله وجيها. اي ان موسى عليه الصلاة والسلام

37
00:18:09.600 --> 00:18:29.550
برأه الله جل وعلا مما نسبوا اليه. واظهر براءته عليه الصلاة والسلام. وذلك انه كان عند الله فيها الى وجاهة وهو وجيه عند الله جل وعلا مستجاب الدعوة يعطيه الله جل وعلا ما يطلبه منه

38
00:18:32.300 --> 00:18:55.600
والقراءة قراءة الجمهور. وكان عند الله وجيها. وفي قراءة لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه. وكان عبد الله وجيها عبدا لله وجيها وكان عبدا لله اي موسى عليه الصلاة والسلام وجيها

39
00:18:56.000 --> 00:19:24.900
وقراءة الجمهور اوضح في السماء على موسى صلى الله عليه وسلم بان قراءة ابن مسعود رضي الله عنه وكان عبدا لله وجيهة يعني يجوز ان يكون وجيها عند الخلق او وجيها عند الملائكة. وفي قراءة الجمهور وكان عند الله. فاثبات الوجاهة لموسى عليه الصلاة والسلام

40
00:19:24.900 --> 00:19:50.850
عند الله جل وعلا. فاذا كانت وجاهته عند الله جل وعلا فهي اعظم واعظم من وجاهته عند غير الله جل وعلا ثم قال جل وعلا موجها للامة بالاخذ بالسداد والكلام الحسن

41
00:19:51.000 --> 00:20:12.900
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله اتقوا الله في كل ما تاتون وفي كل ما تذرون وفي كل ما تتحدثون به وفي جميع تصرفاتكم اجعلوا تقوى الله نصب اعينكم في جميع تصرفاتكم

42
00:20:13.100 --> 00:20:33.700
وتقوى الله جل وعلا كما فسرها بعض العلماء رحمهم الله وقد فسرت بتفسيرات كثيرة لكن من اجمعها ما قاله بعضهم هي العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله

43
00:20:33.850 --> 00:20:59.550
والحذر مصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله المؤمن يعمل بطاعة الله على نور من الله على بصيرة وعلم لانها طاعة وان الله يحبها رجاء ثواب الله

44
00:21:00.850 --> 00:21:25.100
يعمل محتسبا يأمل الثواب من الله جل وعلا على هذه الطاعة لا يعملها رياء ولا سمعة ولا يعملها تخرصا وانما على نور وبصيرة لان الله يحب هذه الطاعة ويترك معصية الله على نور من الله

45
00:21:26.150 --> 00:21:49.950
يتركها لانها معصية ولان الله يبغضها ويكرهها خوفا من عقاب الله فهو مؤمن بانه ان فعلها فهو معرض لعقوبة الله جل وعلا. فهو يعمل الطاعة وجاء ثواب الله ويترك المعصية خوفا من عقاب الله

46
00:21:50.050 --> 00:22:22.350
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يعني قولوا قولا صوابا احشو كلامكم وتكلموا بالخير واتركوا الكلام السيء اكثروا من الكلام النافع الطيب قراءة القرآن اكثروا من قراءة القرآن من الذكر. من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. من الدعوة الى الله جل وعلا

47
00:22:23.000 --> 00:22:48.300
من النصح والارشاد من التوجيه من كل ما ينفعكم اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يعني صوابا نافعا والامر بالقول السديد تحذير ونهي عن القول السيء اجتنبوا السب والشتم والغيبة والنميمة وقول الزور وشهادة الزور

48
00:22:48.600 --> 00:23:15.400
اذا فعلتم ذلك يصلح لكم اعمالكم. تكن اعمالكم كلها صالحة باذن الله وتثابون عليها تكون اعمالكم مثاب عليها حتى المباحات مع حسن النية والقصد يثاب المرء عليها ويؤجر يأكل يؤجر على اكله لانه يأكل ليتقوى بهذا الاكل على طاعة الله

49
00:23:16.650 --> 00:23:48.750
يلمس الثوب الحسن يؤجر لباسه لانه يقصد بذلك ستر عورته والظهور امام اخوانه المسلمين بالمظهر اللائق ينام يثاب على نومه لانه يقصد بنومته التقوي بذلك على طاعة الله وهكذا يخرج الى السوق لقضاء حاجة اهله يؤجر بخروجه الى السوق وقضاء حاجة اهله

50
00:23:48.800 --> 00:24:14.800
لاجل ان يغنيهم عن غيره ولا يضطرهم الى الخروج فهو في عمله المباح يؤجر عليه مع الاحتساب والعمل الصالح والنية الطيبة يصلح لكم اعمالكم. يعني تكون اعمالكم كلها صالحة. ويحفظكم الله جل وعلا من الاعمال السيئة

51
00:24:16.700 --> 00:24:38.050
لان المرء صالح لان يعمل الاعمال الصالحة. وان تكون اعماله كله صالحة. وصالح بان تكون اعماله كلها سيئة والعياذ بالله. فسق وفجور ومعاصي صالح لهذا وهذا من يوجهه للطاعات والصالحات؟ الله جل وعلا

52
00:24:38.350 --> 00:24:56.000
ومن يصرفه عن الخير الله جل وعلا. فالله جل وعلا اذا رضي عن عبده وجهه للاعمال الصالحة النافعة المفيدة واذا سخط على عبده وجهه للاعمال السيئة والعياذ بالله كما ورد في الحديث القدسي

53
00:24:59.600 --> 00:25:19.700
ان العبد اذا ما يتقرب المتقرب الى الله بافضل من اداء ما افترض عليه الله جل وعلا ويقول النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه

54
00:25:20.250 --> 00:25:37.750
كل ما اكثر العبد من نوافل العبادة من صلاة وصيام وطاعة لله جل وعلا احبه الله واذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها

55
00:25:38.100 --> 00:26:00.350
ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه يعني تكون تصرفاته كلها في مرضاة الله جل وعلا ان مد يده مد يده فيما يرضي الله ان مشى مشى فيما يرضي الله. النظر نظر فيما يرضي الله

56
00:26:00.850 --> 00:26:17.900
ان سمع سمع ما يرضى الله جل وعلا وهكذا. فالله جل وعلا اذا احب عبده صانه عن كل سوء واذا كرهه وابغضه سلطه في الاعمال السيئة والعياذ بالله فيكون اعظم لجرمه

57
00:26:18.050 --> 00:26:41.150
ويعمل الاعمال السيئة باختياره وميوله اليها والعياذ بالله والله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم يصلح لكم اعمالكم. تكون اعمالكم كلها صالحة مقبولة عند الله

58
00:26:41.500 --> 00:27:04.250
ويغفر لكم ذنوبكم الذنوب تغفر يحصل الذنوب من العبد وليس معنى هذا ان العبد الصالح لا يحصل منه ذنوب ابدا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم

59
00:27:05.150 --> 00:27:27.050
يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. تحصل منكم ذنوب يغفرها الله جل وعلا ويتجاوز عنكم. ويسترها عليكم. والغفر المحو والستر يعني لا تظهر للناس يسترها الله عليكم في الدنيا ويتجاوز عنها في الدار الاخرة او يبدلها بحسنات. كما قال جل وعلا في

60
00:27:27.050 --> 00:27:53.950
اية اخرى ومن يطع الله ورسوله اطع الله ورسوله فيما امر الله جل وعلا به او امر به رسوله صلى الله عليه وسلم وينتهي عما نهى الله جل وعلا عنه. وينتهي عما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم

61
00:27:54.500 --> 00:28:14.100
وقد فاز فوزا عظيما. فقد نال الفوز والسعادة في الدنيا والاخرة ولم يقل الله جل وعلا فاز بكذا. وانما فاز فوزا عظيما. يعني في كل شيء هذا في الدنيا والاخرة

62
00:28:14.950 --> 00:28:41.100
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما فاز في الدنيا السداد والتوفيق والرضا والطمأنينة والصحة والعافية. والقناعة بما هو فيه وراحة النفس  اصلاح العمل واصلاح النية والذرية والتوفيق هذا من سعادة الدنيا

63
00:28:41.650 --> 00:29:08.300
وسعادة الاخرة بجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. اعد الله فيها لعباده المؤمنين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. والمعصية والعياذ بالله بخلاف ذلك. ومن يعص الله ورسوله

64
00:29:08.300 --> 00:29:38.300
فقد غوى وظل وخسر الدنيا والاخرة وهذا توجيه كريم من الله جل وعلا لعباده المؤمنين باصلاح العمل والاهتمام بالقول ان المرء يتكلم بالكلام الحسن انه كما ورد في الحديث ان الاعضاء في كل صبيحة يوم تكفر اللسان. وتقول له اتق الله فينا فانما

65
00:29:38.300 --> 00:30:07.650
بك فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا واللسان كما قيل سلاح ذو حدين. اذا استعمل في الخير نفع نفعا عظيما. واذا استعمل في الشر ظرا ظررا عظيما والعياذ بالله والله جل وعلا يوجه العباد ويرشدهم بان يحرصوا على القول الحسن

66
00:30:10.900 --> 00:30:28.800
وقد رؤي ان خنزير مر عيسى ابن مريم عليه السلام فقال له مر بسلام وقيل له يرحمك الله تقول هذا للخنزير فقال احفظ لساني من ان اقول فيه ما ما هو سيء

67
00:30:30.400 --> 00:30:58.850
يعني عود لسانه عليه الصلاة والسلام على الا يقول الا خيرا فينبغي للمؤمن ان يحاسب نفسه وان يحصي الفاظه وان لا يطلق لسانه الا بما فيه نفع وفائدة له او لغيره

68
00:30:59.100 --> 00:31:17.100
وان يتحاشى ويريح نفسه مما فيه ضرر او لا فائدة فيه وقد قال معاذ رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم لما اوصاه بحفظ لسانه قال يا رسول الله وانا لمؤاخذون

69
00:31:17.100 --> 00:31:59.500
نتكلم به فقال وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم يعني ما تحسده الالسن وقال صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا

70
00:31:59.500 --> 00:32:16.300
او كما قال صلى الله عليه وسلم وفي حديث اخر يكتب الله عليه بها سخطه الى يوم يلقاه. بكلمة ربما قالها ليضحك الجالسين او ليتزلل بها عند كبير او صغير

71
00:32:17.750 --> 00:32:42.950
يهوي بها في النار سبعين خريفا. او يكتب الله عليه بها سخطه الى يوم يلقاه والاحاديث الصحيحة الثابتة في حفظ اللسان كثيرة جدا ويليق بالمسلم ان يحفظ لسانه وان يتعهده وان يؤنب نفسه اذا انفرط منه كلام

72
00:32:43.300 --> 00:32:56.150
يعاتب نفسه حتى لا يعود لمثل هذا مرة ثانية. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين