﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.150
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وابراهيم اذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون

2
00:00:31.000 --> 00:00:58.000
انما تعبدون من دون الله اوثانا وتخلقون افكا ان الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون وان تكذبوا فقد كذب امم من قبلكم

3
00:00:58.300 --> 00:01:36.150
وما على الرسول الا البلاغ المبين في هذه الايات الايات التي قبلها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم واشعار له لان الرسل قبلك عليهم الصلاة والسلام دعوا اممهم الى توحيد الله

4
00:01:37.550 --> 00:02:15.850
وان الامم كذبت الرسل وضرب الله الامثال محمد صلى الله عليه وسلم بنوح عليه الصلاة والسلام الذي هو اول الرسل واول اولوا العزم من الرسل وهو ابو الانبياء  عليه الصلاة والسلام

5
00:02:18.500 --> 00:02:55.200
وهو الاب الثاني الانس لبني ادم لان الله جل وعلا اهلك من كفر به ولم يبق الا ذريته في قوله جل وعلا ولقد ارسلنا نوحا الى قومه ولبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما

6
00:02:55.450 --> 00:03:22.100
فاخذهم الطوفان وهم ظالمون وقال في هذه الاية وابراهيم اذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون وهو جل وعلا يصلي رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم

7
00:03:22.650 --> 00:03:56.600
بذكر ما حصل للانبياء عليهم الصلاة والسلام من التكذيب ويبشره بما حصل لهم من النصر والتعييد وكانت العاقبة لهم ولمن امن به وانت يا محمد على غرارهم وان كذبك قومك

8
00:03:57.500 --> 00:04:29.400
وسيكون النصر لك باذن الله وابراهيم اذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه والرسل صلوات الله وسلامه عليهم من اولهم الى اخرهم يدعون الى توحيد الله وتوحيد الله واخلاصه بالعبادة هي دعوة الرسل

9
00:04:29.650 --> 00:05:04.000
من اولهم الى اخرهم وان اختلفت شرائعهم في في في الفروع لكنهم في الاصل الاصيل الذي هو التوحيد متفقون عليه وابراهيم اذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه اعبدوا الله وحدوا الله بالعبادة

10
00:05:04.600 --> 00:05:40.200
اعبدوه وحده واتقوه اخشوه واحدة فعبادته بتوحيده وخشيته الابتعاد عما حرمه واعظم ما حرم الله جل وعلا هو الشرك بالله الذي هو اظلم الظلم واكبر الكبائر وهو الذي لا يغفره الله

11
00:05:40.600 --> 00:06:10.800
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اعبدوا الله واتقوه ذلكم اي افراد الله جل وعلا بالعبادة خير لكم من عبادة ما سواه ان كنتم تعلمون

12
00:06:11.000 --> 00:06:41.600
ان كان عندكم شيء من العلم الذي تستضيئون به ان كان عندكم بصيرة وافردوا الله جل وعلا بالعبادة لان ذلك خير لكم ذلكم خير لكم قد يقول قائل خير افعل تفضيل

13
00:06:44.300 --> 00:07:13.400
يعني عبادة الله مفضلة على غيرها وهل في غيرها خير في عبادة غير الله خير لا لا خير فيها اطلاقا وهذا افعل التفضيل اما ان يقال على غير بابه وذلك انه لا خير في عبادة غير الله

14
00:07:13.550 --> 00:07:50.500
او يقال على سبيل التنزل معهم لانهم يرون ان عبادة الهتهم خير ويقول لهم ابراهيم عليه السلام عبادة الله خير لكم من عبادة غيره من الالهة ان كنتم تعلمون حفز لهم للاهتمام

15
00:07:51.850 --> 00:08:27.750
واعمال العقل والبصيرة للتفكر والنظر والمقارنة هل تقارن عبادة غير الله من صنم ووزن بعبادة الله وحده لا شريك له ثم قال انما تعبدون من دون الله اوثانا انما اداة حصر

16
00:08:29.150 --> 00:08:58.900
يعني ما تعبدون الا اوثان والوثن هو الصنم وقيل الوثن ما كان من حجر وطين وجص ونحوه والصنم ما كان من ذهب او فضة او نحاس وقيل كلاهما شيء واحد

17
00:08:59.450 --> 00:09:24.050
وهو ما اتخذ وعبد من دون الله جل وعلا انما تعبدون من دون الله اوثانا والوثن لا عقل له ولا ادراك له ولا ينفع ولا يضر بل هو جماد انت

18
00:09:24.900 --> 00:09:50.000
يا من تعبد الوثن خير من الوثن واقدر منه لانك انت يا عابد الوثن تتصرف وتعمل والوثن جماد لا خير فيه ولا نفع فيه ولا سمع ولا بصر ولا ادراك

19
00:09:54.600 --> 00:10:29.500
انما تعبدون من دون الله اوثانا وتخلقون افكا يخلقونها انتم وتوجدونها انتم الذين تبنون الصنم او تبنون الوثن انتم الذي تخلقونه وتوجدونه وتزعمون افكا يعني كذبا وافتراء انه اله فكيف انت تخلقه ثم تزعم انه اله

20
00:10:35.300 --> 00:11:06.350
انت اقدر منه انما تعبدون من دون الله اوثانا وتخلقون افكا يخلقونها وتوجدونها افتراء وكذبا تقولون انها الهة وليست كذلك لا تستحق ان يقال لها الهة وتخلقون افك والافك الكذب

21
00:11:06.800 --> 00:11:36.050
الافتراء ان الذي تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا هذا الذي تعبده من دون الله اسأله صباح مساء هل يعطيك درهما او دينارا او لقمة عيش او شربة ماء لا والله

22
00:11:37.800 --> 00:12:08.100
لا يملك من الامر شيء لا يملكون لكم رزقا الذي لا يملك الرزق ولا يستطيع العطاء. ولا المنع ولا يوجد شيئا هل يستحق شيئا من العبادة ان الذي تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا

23
00:12:15.050 --> 00:12:46.850
فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه  اطلب الرزق ممن ممن يملكه ممن يقول للشيء كن فيكون ابتغوا اطلبوا اطلبه من الشجر والحجر اطلبه من الوثن اطلبه من اللوح لا كل هذه لا تعطي شيئا

24
00:12:48.600 --> 00:13:34.300
فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له بعبادتكم اياه يعطيكم الرزق وبالشكر له جل وعلا تستديمون الرزق وبالعبادة يحصل الاسترزاق وبالشكر لله تدوم النعم نستمر وتحفظ النعم والارزاق الشكر لله جل وعلا

25
00:13:36.700 --> 00:14:06.200
ومن الشكر لله الاستعانة بها على طاعته ومن كفر النعمة الاستعانة بها على معصية الله واذا كنت تريد استدامة هذه النعمة فاشكر الله عليها واستعن بها على طاعته تدوم عندك باذن الله

26
00:14:08.300 --> 00:14:44.100
واما من اراد الرزق بغير عبادة الله ولن يحصل له ومن اراد استدامتها بغير شكر الله فلن تدوم له حتى وان جاءته وان اعطي منها فانها تسلب فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له

27
00:14:45.600 --> 00:15:25.250
اليه ترجعون يعني مآلكم اليه تذكير لهم لان الذي تعبدونه انتم سائرون اليه والذي تشكرونه انتم سائرون اليه فالمرء العاقل يتحبب الى من مآله اليه لا محالة فتحبب الى الله جل وعلا

28
00:15:25.300 --> 00:16:11.100
بعبادته واستدم نعمته بشكره اليه ترجعون وان تكذبوا فقد كذب امم من قبلكم وما على الرسول الا البلاء المبين وان تكذبوا هل هذا الكلام من تمام قول ابراهيم لقومه قال لهم وان تكذبوا

29
00:16:11.800 --> 00:16:47.950
وقد كذب امم من قبلكم وما على الرسول الا البلاغ المبين ام ان هذا الكلام من قول الله جل وعلا بكفار قريش مولان للعلماء رحمهم الله الظاهر من السياق والله اعلم

30
00:16:48.450 --> 00:17:17.500
ان هذا الكلام من تمام كلام ابراهيم لان الحديث فيه الى قوله جل وعلا فما كان جواب قومه الا ان قالوا اقتلوه او حرقوه فانجاه الله من النار هذه الاية وان تكذبوا وما بعدها

31
00:17:18.000 --> 00:17:44.700
كله من قول ابراهيم لقومه القول الاخر قالوا هذا الكلام من قوله تعالى وان تكذبوا الى قوله والذين كفروا بايات الله ولقائه اولئك يئسوا من رحمتي واولئك لهم عذاب اليم

32
00:17:45.250 --> 00:18:28.550
هذا كلام معترض ورد في اثناء الحديث عن ابراهيم عليه السلام مع قومه مرادا به كفار قريش وان تكذبوا فقد كذب امم من قبلكم على القول الاول ان تكذبوا من كلام ابراهيم عليه السلام يقول لقومه ان كذبتموني

33
00:18:29.200 --> 00:19:09.450
فلستم انتم اول من كذب بل كذب نوح عليه السلام وكل ما الانبياء والرسل قبل وعلمتم ما حل بهم وفي هذا نذارة علمتم المكذبين من قبلكم وما حل بهم فمآلكم مآلهم ان لم تؤمنوا

34
00:19:11.050 --> 00:19:36.200
وان تكذبوا فقد كذب امم. جمع امة اناس كثير من قبلكم وما على الرسول الا البلاغ المبين انا رسول اليكم وما على الرسول الا البلاغ. انا ابلغكم رسالة ربي وعلي البلاغ

35
00:19:36.500 --> 00:20:05.200
والتوفيق بيد الله جل وعلا لانه يقول انا علي البلاغ وقد بلغتكم فان كان الله اراد لكم الخير والهداية هداكم وان كان الله لم يرد ذلك اضلكم فبقيتم على ضلالكم وقد بلغت

36
00:20:05.350 --> 00:20:35.550
ما ارسلت به وما على الرسول الا البلاغ المبين ويجوز ان يكون من كلام الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم يقوله لكفار قريش يقول لهم وان تكذبوا يا كفار قريش تكذبوني

37
00:20:35.600 --> 00:21:04.300
وقد كذب امم من قبلكم كثير وانتم عرفتم احوال الامم قبلكم وما حل بهم وما علي الا البلاغ وقد بلغتكم وقد بلغ صلوات الله وسلامه عليه البلاغ المبين وما علي الا البلاغ المبين يعني البين الواضح

38
00:21:05.100 --> 00:21:41.050
عليه الصلاة والسلام ترك امته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك ثم قال جل وعلا او لم يرو كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده ان ذلك على الله يسير

39
00:21:42.100 --> 00:22:09.450
قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشأ النشأة الاخرة ان الله على كل شيء قدير يعذب من يشاء ويرحم من يشاء واليه تقلبون وما انتم بمعجزين في الارض ولا في السماء

40
00:22:09.800 --> 00:22:37.750
وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير والذين كفروا بايات الله ولقائه اولئك يعيشون اولئك يئسوا من رحمتي. واولئك لهم عذاب اليم دعوة من الله جل وعلا للخلق

41
00:22:38.300 --> 00:23:02.400
على السن رسله سواء كان على لسان ابراهيم عليه الصلاة والسلام او على لسان محمد صلى الله عليه وسلم او لم يروا كيف يبدأ الله الخلق ثم يعيده الايات السابقة

42
00:23:07.200 --> 00:24:01.000
بيان بوجوب افراد الله جل وعلا بالعبادة ثم تلاها الايمان الرسالة وفي هذه الآيات الايمان بالبعث والاصول الثلاثة افراد الله جل وعلا بالعبادة وافراد الرسل بالمتابعة والايمان بالرسل والايمان باليوم الاخر

43
00:24:01.550 --> 00:24:35.300
ثلاثة الاصول هذه متلازمة وفي كل الشرائع من اولها الى اخرها هنا يقول اولم يروا كيف الله الخلق ثم يعيده اولم يروا فلم يروا الم ينظروا الى اصلهم ومبدأهم ماذا كان

44
00:24:36.850 --> 00:25:15.000
النطفة ثم علقة ثم مضغة ثم ينفخ فيه الروح ثم ينمو في بطن امه ثم يخرج ثم يشب الى ان يشيب اذا لم يتوفى قبل ذلك من الذي انطلق واوجد

45
00:25:16.050 --> 00:25:53.600
هو الله جل وعلا القادر على الخلق من لا شيء اليس قادرا على الاعادة من باب اولى شخص  بيده بيتا ثم هدمه الا يستطيع ان يعيد مثله ما دام اوجد الشيء في اول الامر

46
00:25:54.000 --> 00:26:16.750
الاعادة اسهل انه لو عجز عن الايجاد لقلنا محتمل يعيد ومحتمل ان لا يستطيع الاعادة لكنه قادر على الايجاد بنى هذا المخلوق بنى بيتا بيده ثم هدم الا يستطيع ان يبني مثله

47
00:26:17.000 --> 00:26:47.750
انه قادر القادر على الخلق اولا قادر على الاعادة ثانيا من باب اولى او لم يروا كيف يبدأ الله الخلق يبدأ وفي انفسكم افلا تبصرون المرء يتأمل في نفسه ماذا كان

48
00:26:47.800 --> 00:27:14.700
من الذي خلقه واوجده؟ هل هو خلق نفسه لا شك هم معترفون حتى الكفار معترفون ان الذي خلقهم هو الله جل وعلا الذي خلق الخلق اولا قادر على الاعادة من باب اولى

49
00:27:16.950 --> 00:27:37.950
كيف يبدأ الله الخلق ثم يعيده ان ذلك على الله يسير ذلك يعود الى الاعادة ان ذلك الاعادة على الله يسير سهلة ما دام انه اوجد من العدم الاعادة اسهل

50
00:27:42.450 --> 00:28:07.150
ثم قال جل وعلا  سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشأ النشأة الاخرة ان الله على كل شيء قدير قل سيروا انظروا في الارض تأملوا هذه الجبال

51
00:28:08.350 --> 00:28:37.850
والاودية والبحار والانهار والاشجار والبراري الواسعة ومخلوقات الله جل وعلا في هذا الكون في الدنيا من الذي اوجدها؟ هي اوجدت نفسها؟ لا يقول بذلك عاقل الله جل وعلا هو الذي اوجدها

52
00:28:42.800 --> 00:29:15.750
القادر على ايجاد هذه الاشياء العظيمة الباهرة اليس قادرا على الاعادة للخلق بعد ذلك هذا تقرير اخر ودليل اخر على البعث قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشأ النشأة الاخرة يعني البعث

53
00:29:15.850 --> 00:29:52.600
بعد الموت ان الله على كل شيء قدير ختم الاية بشمول قدرته وقوته تعالى وانه قادر على كل شيء ان الله على كل شيء قدير ثم توعد جل وعلا من انكر

54
00:29:53.450 --> 00:30:27.200
وبشر من امن وصدق يعذب من يشاء ويرحم من يشاء واليه يقلبون فهذا القادر على كل شيء سبحانه وتعالى يعذب من يشاء انه جل وعلا لو عذب جميع خلقه لعذبهم وهو غير ظالم لهم

55
00:30:31.400 --> 00:31:01.000
يعذب من يشاء عدلا وعادل في احكامه جل وعلا ويرحم من يشاء فضلا الخلق لا يستحقون على الله جل وعلا الرحمة استحقاق وجوب او مقابل شيء انما هو تفضل منه جل وعلا

56
00:31:01.800 --> 00:31:52.900
يعذب من يشاء عدلا بلا ظلم ويرحم من يشاء فظلا واحسانا واليه تقلبون. المآل اليه  وانه يعلم من يشاء  ويرحم من يشاء بفضله واحسانه والمآل اليه بلا شك المرء العاقل

57
00:31:53.100 --> 00:32:27.250
اذا علم انه آل الى من هذه صفته الا يجتهد في عبادته؟ ويرجو رحمته ويخاف من عذابه وفي هذه بشارة ونذارة بشارة لمن عمل صالحا لان الله جل وعلا يرحمه

58
00:32:28.950 --> 00:33:02.550
ونذارة لمن اعرض عن عبادة الله لان الله جل وعلا توعده بالعذاب ثم اكد حصول ذلك بقوله واليه تقلبون. اي مرجعكم اليه فهو يرحم ويعذب والمآل اليه. لا احد يستطيع ان يفلت

59
00:33:04.250 --> 00:33:39.450
الفاجر يقول افلت من العذاب لا بل المآل اليه وحده واليه تقلبون وما انتم بمعجزين في الارض ولا في السماء ما انتم بمعجزين في الارض ولا في السماء لان العباد

60
00:33:39.850 --> 00:34:09.700
في قبضة الله جل وعلا وتحت قهره وبين يديه ما يفلت احد منهم ولا يعجزه جل وعلا احد من خلقه لا في السماء ولا في الارض وما انتم بمعجزين في الارض ولا في السماء

61
00:34:10.600 --> 00:34:40.450
ما انتم بمعجزين حال كونكم في في الارض وكذلك من كان في السماء لا يعجز الله انتم في الارض لا تعجزون الله وحتى من في السماء لا يعجزون الله هذا قول في معنى الاية

62
00:34:41.300 --> 00:35:13.500
القول الآخر انتم في الارض غير معجزين معجزين الله حتى ولو فررتم الى السماء وكنتم في السماء فانكم لا تعجزون الله انتم ايها المخاطبون مثلا كفار قريش او قوم ابراهيم يخاطبهم عليه الصلاة والسلام

63
00:35:15.050 --> 00:35:38.600
ما انتم بمعجزين الله سواء كنتم في في الارض ام فررتم الى السماء حتى لو فررتم الى السماء يقول فلان لا يعجزني سواء كان هنا او هرب فلان لا يعجزني هنا او في الشام مثلا

64
00:35:41.000 --> 00:36:01.150
والله جل وعلا يقول وما انتم بمعجزين في الارض ولا في السماء حتى لو فررتم الى السماء فانكم لا تعجزون الله وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير

65
00:36:01.750 --> 00:36:24.200
الكفار يزعمون ان الهتهم تنفعهم او تشفع لهم كما قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى يشفعون لنا يقول الله جل وعلا وما لكم من لله من ولي ولا نصير

66
00:36:24.550 --> 00:36:51.000
لا احد يتولى امركم في دافع عنكم ولا احد يناصركم المآل الى الله جل وعلا وانتم بين يدي الله وفي قبضة الله جل وعلا ثم قرر جل وعلا مآل الكفار

67
00:36:51.150 --> 00:37:25.700
وقال والذين كفروا بايات الله ولقائه اولئك يئسوا من رحمتي. واولئك لهم عذاب اليم والذين كفروا بايات الله ايات الله الكونية المخلوقة  والقمر والليل والنهار والسماء والارض هذه ايات الله المخلوقة

68
00:37:26.650 --> 00:37:51.600
وايات الله المتلوة القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو كلام الله جل وعلا غير مخلوق منه بدأ واليه يعود الايات ايات مخلوقة كونية وايات قرآنية متلوة

69
00:37:53.700 --> 00:38:19.500
والذين كفروا بايات الله لم يؤمنوا بها ولقائه كفروا بلقاء الله جل وعلا كفروا باليوم الاخر كفروا بالبعث اولئك يئسوا من رحمتي اي هم ايسونا من رحمة الله جل وعلا

70
00:38:21.350 --> 00:38:53.200
ان الذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط اولئك يأسوا من رحمتي واولئك لهم عذاب اليم هؤلاء الذين كذبوا بايات الله وكفروا بالله وباياته

71
00:38:54.350 --> 00:39:18.150
وبلقائه ايسون من رحمة الله جل وعلا وليس في الدار الاخرة الا داران. الجنة او النار الجنة يرحم الله جل وعلا بها من شاء من عباده والنار يعذب الله جل وعلا بها من شاء من عباده

72
00:39:18.700 --> 00:40:00.100
اولئك يئسوا يعني يصيبهم اليأس يئيسون من الرحمة واولئك لهم عذاب اليم. اي مؤلم فاذا ايسوا من الرحمة فهم في العذاب لا محالة فما كان جواب قومه الا ان قالوا اقتلوه او حرقوه فانجاه الله من النار

73
00:40:01.200 --> 00:40:28.650
ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون وقال انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينه وقال انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض

74
00:40:28.850 --> 00:41:10.700
ويلعن بعضكم بعضا. ومأواكم النار وما لكم من ناصرين فما كان جواب قومه الا ان قالوا اقتلوه او حرقوه بعد هذا البيان الدعوة البليغة من إبراهيم عليه السلام لقومه ماذا كان منهم

75
00:41:12.500 --> 00:41:48.000
كان منهم هذا الرد الشنيع ما تفهموا دعوته او قبلوها او قالوا اوضح لنا او قالوا بين لنا بيانا اكثر  والتغطرسوا وتكبروا ولم يصغوا لما قال وتوعدوا استعملوا قدرتهم وقوتهم

76
00:41:49.100 --> 00:42:38.100
وجاههم للبطش به عليه الصلاة والسلام وهذه طريقة المتكبرين المتغطرسين اذا دعوا الى الحق توعدوا لا يسترشدون او يستوضحون او يطلبون زيادة البيان والحجة ويطلبون الدليل العقلي او الدليل النقلي

77
00:42:38.400 --> 00:43:10.850
ليستفيدوا لا المتكبر المتغطرس اذا دعي الى الحق توعد فما كان جواب قومه لما قال لهم ودعاهم ووضح لهم عليه الصلاة والسلام وتوب توحيد الله جل وعلا بالعبادة والايمان بالرسل

78
00:43:11.100 --> 00:43:35.650
والايمان بالبعث قال الله جل وعلا فما كان جواب قومه الا ان قالوا اقتلوه او حرقوه قال بعضهم لبعض انتم بالخيار بين امرين اما ان تقتلوا هذا الرجل ليستريح منه

79
00:43:37.800 --> 00:44:14.650
واما ان تحرقوه بالنار وهي قتل الا انه افظع اقتلوه لا احرقوه لتستريحوا منه وليس معه من يدافع عنه في نظرهم انه بين ايديهم وفي قبضتهم ويتصرفون فيه كيفما شاءوا ان شاءوا قتلوا وان شاءوا حرقوا

80
00:44:15.300 --> 00:44:44.400
هذا ظنهم الفاسد من قال اقتلوه او حرقوه يقول الله جل وعلا انجاه الله من النار من استقر رأيهم على ان يحرقوه وامروا من حولهم بان يجمعوا حطبا عظيما فلما اجتمع الحطب واشعلوا فيه النار

81
00:44:45.000 --> 00:45:16.150
وكانت هذه النار من قوتها وشدة حرارتها يتساقط الطير فيها من يصل تصل حرارة النار الى الطير في الجو ويسقط ولا احد يستطيع ان يقرب حولها وكيف يستطيعون ايصال ابراهيم الى النار. هم لا يستطيعوا ان يقربوا حولها

82
00:45:18.400 --> 00:45:49.600
كتفوا إبراهيم عليه السلام وجعلوه في كفة المنجنيق ليرموا به بعيدا في وسط النار وهم بعيدون عنها لا يستطيعون القرب منها فانجاه الله من النار كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى

83
00:45:49.750 --> 00:46:16.100
يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم قيل انه ما انتفع احد بنار في ذلك اليوم ان كنا كنا صارت بردا كل نار تظن انها هي المناداة بخطاب الله جل وعلا صارت بردا

84
00:46:19.350 --> 00:46:46.850
وسلاما على ابراهيم جلس فيها اياما وخرج سالما معافى هذه النار العظيمة التي تحرق الطير في الجو لما القي فيها ابراهيم اصبحت بامر الله جل وعلا بردا وسلاما انجاه الله من النار

85
00:46:48.150 --> 00:47:19.550
ان في ذلك هي هذا الفعل من الله جل وعلا واللطف والانقاذ والنصر لابراهيم عليه السلام ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون المؤمن هو الذي يتذكر ويستفيد ايات للمؤمنين المصدقين

86
00:47:20.650 --> 00:47:53.800
يستفيدون منها ويزداد ايمانهم بالله جل وعلا قوة ويعتمدون على الله جل وعلا اعتمادا كليا ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون وقال انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا

87
00:47:55.450 --> 00:48:21.200
وقال منذرا لقومه انما اتخذتم من دون الله اوثان. هذه اصنام اوثان جمع وثن وهو الصنم او ان الصنم كان من ذهب او حديد او فضة والوثن ما كان من

88
00:48:22.300 --> 00:48:55.850
حجر او لص او نحوه وقال انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا اجتمعتم في الحياة الدنيا على عبادتها ظنا منكم انكم اذا لم تجتمعوا على عبادتها

89
00:48:56.150 --> 00:49:24.050
فستذهب المودة بينكم وتختلف انتم اجتمعتم عليها مودة محبة من بعضكم لبعض في الحياة الدنيا على الاجتماع على هذه الاوثان وهذا الاجتماع والمحبة في الدنيا تنقلب عداوة في الدار الاخرة

90
00:49:24.850 --> 00:49:59.100
كما قال الله جل وعلا الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين كل خلة ليست لله جل وعلا فانها تنقلب عداوة وودت بينكم في الحياة الدنيا. ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض

91
00:49:59.650 --> 00:50:56.100
يوم القيامة يكفر التابعين بالمتبوعين يكفر العابدون بالمعبودين ويكفر المعبودون بالعابدين كل يكفر بصاحبه ويلعن بعضكم بعضا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا. يتلاعنون والعياذ بالله التابعون والمتبوعون يلعن بعضهم بعضا

92
00:50:56.200 --> 00:51:30.950
كل يلوم صاحبه وتنقلب المودة التي بينهم في الدنيا عداوة وكراهية وبغضا ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين سؤالكم ومصيركم النار ولا احد يستطيع ان ينصركم هؤلاء الذين تزعمون انهم سينصرونكم

93
00:51:31.000 --> 00:52:07.450
او ينفعونكم في الدار الاخرة تلعنونهم ويلعنونكم وتكفرون بهم ويكفرون بكم فكيف يرجى منهم النصر وما لكم من ناصرين. لا احد يستطيع ان ينصركم من عذاب الله جل وعلا يقول الله جل وعلا

94
00:52:08.050 --> 00:52:40.150
امن له لوط وقال اني مهاجر الى ربي انه هو العزيز الحكيم ووهبنا له اسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب واتيناه اجره في وانه في الاخرة لمن الصالحين فامن له لوط

95
00:52:40.800 --> 00:53:08.900
يعني صدقه واتبع ولوط هو ابن اخي ابراهيم هو لوط بن هاران ابن ازر هاجر ابو ابراهيم كما قال الله جل وعلا واذ قال ابراهيم لابيه ازر اتتخذ اصناما الهة

96
00:53:15.200 --> 00:53:36.900
تعامل له لوط وقال اني مهاجر الى ربي من هذا المهاجر الذي قال اني مهاجر قولان للعلماء رحمهم الله الاكثر على ان القائل هذا القول هو ابراهيم عليه السلام لان الحديث فيه

97
00:53:37.350 --> 00:54:03.700
والكلام عنه قال بعضهم الذي قال اني مهاجر الى ربي هو لوط لانه هو اخر مذكور امن له لوط وقال مهاجر الى ربي مهاجر الى ربي والهجرة هي الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام

98
00:54:04.250 --> 00:54:34.600
من اجل ان يظهر المرء دينه وقد ورد في الحديث اول من هاجر بعد إبراهيم عليه السلام عثمان رضي الله عنه واهله رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم هاجر الى الحبشة

99
00:54:35.650 --> 00:55:04.850
لما اوذي بمكة وامن له لوط وقال اني مهاجر الى ربي. يعني تارك هذه البلاد التي فيها الشر والشقاء وفيها الكفر والضلال الى بلد خير منها يعبد الله جل وعلا فيها ويدعو الى عبادة ربه

100
00:55:10.350 --> 00:55:37.350
وقال اني مهاجر الى ربي انه هو العزيز الحكيم انه هو العزيز القادر على النصر قادر على نصر وتأييدي فهو عزيز ومن عزته ينصر ويؤيد جل وعلا الحكيم الذي يضع الاشياء مواضعها

101
00:55:38.000 --> 00:56:10.900
وهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب شافعه الله جل وعلا على ما قام به من الدعوة الى الله والصبر على اذى الكفار خاص نفسه وبدنه

102
00:56:15.350 --> 00:56:43.300
في ذات الله جل وعلا وصبر على القائه في النار طلبا لرضا الله جل وعلا فكافأه الله جل وعلا على ذلك الثواب الجزيل في الدنيا والاخرة قال تعالى ووهبنا له اسحاق

103
00:56:43.350 --> 00:57:14.900
ويعقوب لما ترك وطنه واهله من اجل الله جل وعلا اقر الله عينه بان اخرج له من صلبه من يستأنس بهم؟ ووهبه الله جل وعلا اسحاق من زوجتي سارة بعد ان وهبه اسماعيل

104
00:57:15.300 --> 00:57:53.950
من هاجر عليهم الصلاة والسلام ووهبنا له اسحاق ويعقوب ولد اسحاق اعطاه الله جل وعلا الولد وولد الولد ونبئ الولد وولده والاب حي. ابراهيم عليه الصلاة والسلام وبشره الله جل وعلا ببشارة عظيمة

105
00:57:54.900 --> 00:58:23.350
لان النبوة ستكون في ذريته كما بعث نبي بعد ابراهيم الا من ذرية ابراهيم وما نزل كتاب من السماء على رسول من الرسل او نبي من الانبياء الا من ذرية ابراهيم

106
00:58:27.200 --> 00:59:09.250
ووهبنا له اسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته له ولدان ابراهيم عليه السلام اسحاق واسماعيل اسحاق ابو الانبياء من بني اسرائيل وكل الانبياء الذين بعثوا بعد ابراهيم واسماعيل واسحاق كلهم من ذريتي اسحاق

107
00:59:10.450 --> 00:59:40.600
الا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وسيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه. فهو من ذريتي اسماعيل ابن ابراهيم ووهبنا له اسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب

108
00:59:41.250 --> 01:00:07.950
ما بعث الله نبيا الا من ذرية ابراهيم وما نزل كتاب من السماء الا على نبي او رسول من ذرية ابراهيم وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب واتيناه اجره في الدنيا

109
01:00:08.400 --> 01:00:44.150
تفظل الله جل وعلا عليه بالاستقرار والرزق وراحت البال وقرة العين بالذرية الصالحة الانبياء وانه في الاخرة لمن الصالحين واتيناه اجره في الدنيا ما تفضل الله جل وعلا علي في الدنيا

110
01:00:45.150 --> 01:01:13.750
من الذكر الحسن والثناء الجميل والمحبة من سائر اهل الملل كل اهل ملة يقولون نحن من ذرية ابراهيم نحن على دين ابراهيم. حتى كفار قريش يقولون نحن ذرية ابراهيم على دين ابراهيم

111
01:01:15.400 --> 01:01:50.000
فجعل الله جل وعلا له المحبة من المؤمنين والكفار والذكر الحسن والثناء الجميل لما نجح النجاح العظيم في الامتحان الذي امتحنه الله جل وعلا به واتيناه اجره في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. الثواب العظيم

112
01:01:50.900 --> 01:02:21.050
الجزاء الجزيل الدار الاخرة لانه عليه الصلاة والسلام من الصالحين واحد من الصالحين وجعله الله جل وعلا امة وحده واثنى عليه في كتابه ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم بعث

113
01:02:22.100 --> 01:02:55.309
بالحنيفية السمحة ملة ابراهيم حنيفا عليهم الصلاة والسلام وهكذا تكون العاقبة لمن اتقى الله واطاعه وان ابتلي بانواع البلايا فيبتلى الانبياء بالمصائب والاذى والتسلط من