﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:44.100
ولم يدخلا مع الباب وانما تسور المحراب ولذا فاجعة عليه الصلاة والسلام منهم وطمأنه وقالا له لا تخف لا تخف منا جئنا نطلب الحكم نطلب القضاء بين لنا الحق والصواب

2
00:00:44.350 --> 00:01:36.200
واعدل بيننا ولا تشطب واطمأن عليه الصلاة والسلام لذلك هم  او ادلى المدعي بحجته وقوله جل وعلا وهل اتاك نبأ الخصم الاستفهام هنا للتعجب من هذه الحال ان المخاطب يتعجب منها

3
00:01:37.200 --> 00:02:23.700
واما المتكلم وهو الله جل وعلا ويعلم الحقيقة واما المتعجب فهو المخاطب لانه لا يعلم الحقيقة كما هي والاستفهام للتعجب وللتشويق تسأل صاحبك عن شيء لا يعرفه وتعلم انت انه لا يعرفه

4
00:02:26.700 --> 00:02:59.450
لكن من اجل ان تشوقه الى الجواب لانك اذا القيت عليه الجواب مباشرة ربما لا يهتم له ان تقول هل علمت ما حصل لزيد ينتبه لك ما الذي حصل لا ادري

5
00:03:03.050 --> 00:03:31.750
والنبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يلقي الفائدة على اصحابه رضي الله عنهم في طريق السؤال يسألهم وهو يعلم عليه الصلاة والسلام انهم لا يعرفون الجواب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ

6
00:03:32.250 --> 00:04:05.250
وهو رديفه على حمار يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قال الله ورسوله اعلم واخبره النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ان الله جل وعلا

7
00:04:06.650 --> 00:04:58.200
بعث الى داوود ملكين جاءه بصورة خصمين مدعي ومدعا عليه هل اتاك نبأ الخصم والخصم مصدر يطلق على المفرد وعلى المثنى وعلى الجمع تقول مثلا هذا خصم لزيد وتقولان وتقول هذان خصم

8
00:04:58.550 --> 00:05:46.900
يعني متخاصمين وتقول هؤلاء خصم. يعني متخاصمون كلمة خصم تطلق على المفرد والمثنى والجمع اتصوروا المحراب تسوروا اتوه مع السور وكان محراب داوود المحراب اولا ما المراد به  هو الغرفة التي

9
00:05:47.400 --> 00:06:27.700
يتعبد الله جل وعلا بها وقيل هو صدر المجلس المحراب في المسجد في مقدمته  وهؤلاء جاؤوا تسوروا ما جاءوا مع الباب وانما جاءوا من فوق ولذا عليه الصلاة والسلام فزع منهم خاف

10
00:06:28.650 --> 00:06:57.700
وهذا الخوف  لا لوم على الانسان فيه الانسان يخاف مثلا من الدابة الصائلة يخاف من الحية والعقرب يخاف من العدو الشاهر سيفه ولا يقال كيف يخاف وهو نبي رسول فهذا الخوف لا يؤثر

11
00:07:00.900 --> 00:07:50.350
كما قال الله جل وعلا فاوجس منها خيفة قلنا لا تخف لموسى عليه الصلاة والسلام  تسوروا المحراب العامل في اذ اتاك الاتاك نبأ الخصم تسوروا وقت تصورهم المحراب وفي كثير من كتب التفسير

12
00:07:52.250 --> 00:08:32.200
يذكرون  عند داوود عليه الصلاة والسلام ورد هذه القصص جمع من المفسرين المحققين وقالوا لا يليق ان نقول عن نبي من انبياء الله جل وعلا اثنى الله جل وعلا عليه في كتابه

13
00:08:32.750 --> 00:08:56.900
بما لا يليق ان يصدر من اي بشر يؤمن بالله واليوم الاخر او يشينه لو صدر منه ياسين  من صدر منه ولو كان من عامة الناس فكيف نصف به نبي من انبياء الله جل وعلا

14
00:09:00.000 --> 00:09:58.550
قال ابن كثير رحمه الله لم يثبت عن المعصوم فيها حديث يجب اتباعه واكثرها مأخوذ من الاسراءيليات وقد روى سعيد بن المسيب والحارث الاعور روى سعيد ابن المسيب والحارث الاعور عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

15
00:09:58.800 --> 00:10:30.700
انه قال من حدثكم في حديث داوود على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين جلدة وهو حد الفرية على الانبياء الفري على الانبياء ليست كالفرية على غيرهم الفريا على غير الانبياء حدها ثمانون جلدة

16
00:10:33.100 --> 00:11:05.000
الفرية على الانبياء مئة وستون كما قرره علي ابن ابي طالب رظي الله عنه ورؤي انه حدث بذلك عمر بن عبدالعزيز وعنده رجل من اهل الحق فكذب المحدث به قال هذا كذب لما نسب الى داوود عليه السلام ما لا يليق

17
00:11:05.050 --> 00:11:30.300
قال هذا كذب وقال ان كانت القصة على ما في كتاب الله كما ينبغي ان نلتمس خلافها الله جل وعلا اخبرنا بما اخبر به وهو حق ولا نزيد فيها ما ليس منها

18
00:11:34.300 --> 00:11:55.000
وان كان على ما ذكرت ان كان على ما ذكرت يعني انت ايها المتحدث حتى نتنزل معك لو كان الامر مثل ما ذكرت وكف الله عنها سترا على نبيه. فما ينبغي لنا اظهارها

19
00:11:55.850 --> 00:12:13.850
افرض ان ما تقول ايها القاص عن داوود عليه السلام صدق فهل يليق ان يستر الله جل وعلا عليه ولا يعلنه ثم نحن نأتي ونقول على داوود عليه السلام ما لا يليق

20
00:12:17.550 --> 00:12:37.200
وان كان على ما ذكرت وكف الله عنها سترا على نبيه. فما ينبغي اظهارها عليه فقال عمر ابن عبد العزيز رحمه الله سماع هذا الكلام احب الي مما طلعت عليه الشمس

21
00:12:37.200 --> 00:12:59.000
اعجبه هذا الكلام قال ان كان كلامك كذب وما قص الله جل وعلا لا شك انه هو الحق فنقف عليه وعلى فرض ان ما قلت صحيح ايها القاص من الكذب والافتراء

22
00:13:00.100 --> 00:13:29.200
وقد ستره الله على نبيه فهل يليق بنا ان نتحدث بما ستره الله جل وعلا وقال ابو السعود رحمه الله واما ما يذكر من انه عليه السلام تزوج امرأة اوريا فهو افك مبتدع مكروه

23
00:13:30.800 --> 00:14:16.850
ومكر مختبأ مخترع تمجه الاسماء وتنفر عنه الطباع ويل لمن ابتدعه واشاعه وتبا لمن اخترعه واذاعه رحمه الله اذا ونقتصر في قصة داوود على ما ذكر الله جل وعلا في كتابه

24
00:14:20.400 --> 00:14:54.450
ما دام ان انه لم يرد حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وانما هي اقوال لم تصح واكثرها منسوب الى بني اسرائيل ومن قصصهم فلا يجوز ان نلتفت اليها ولا ان نأخذ بها ونعلم ان ما قص الله جل وعلا

25
00:14:54.450 --> 00:15:26.100
في كتابه حق وقوله جل وعلا اذ دخلوا على داوود اذ الثانية هذه وهل اتاك نبأ الخصم اذ تسوروا المحراب؟ اذ دخلوا على داوود. اذ الثانية هذه بدل من الاولى

26
00:15:28.900 --> 00:16:08.400
وسبب فزعه عليه الصلاة والسلام انه اتوه من غير الطريق المشروع فلما رأوه فزع وخاف منهم قالوا لا تخف اراد ان يطمئنه خصمان اي نحن خصمان خصمان جاء بلفظ التثنية

27
00:16:09.550 --> 00:16:50.350
وجاء من قبل بلفظ الجمع تسوروا جماعة دلالة على ان كلمة خصم تطلق على المفرد والمثنى والجمع بعضنا على بعض هذا الكلام من من الملكين على سبيل الفرظ والتقدير او على سبيل التعريض

28
00:16:51.350 --> 00:17:34.700
لانهما ارادا ان يلفتا نظره. عليه الصلاة والسلام لان الملكين لا يبغي احدهم على الاخر ملائكة معصومون من الخطأ والزلل والبغي وانما جاءه في سورة انسيين في سورة متخاصمين ثم طلب منه ان يحكم بينهما بالحق

29
00:17:34.800 --> 00:18:30.500
ونهياه عن الجور دلالة على فقههما فاحكم بيننا بالحق ولا تشقق الشطط الجور في الحكم والتجاوز يقال شط الرجل واشق شططا واشطاطا اذا جار في حكمه واهدنا الى سواء الصراط. اهدنا دلنا وارشدنا

30
00:18:32.100 --> 00:19:02.550
ومن المعلوم ان الهداية كما اتقدم نوعان بداية توفيق والهام وهذه بيد الله جل وعلا وحده ومنها قول الله جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت

31
00:19:06.600 --> 00:19:49.150
النوع الثاني هداية دلالة وارشاد وهذه لله جل وعلا في كتابه العزيز ولرسل الله وانبيائه وللدعاة الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة ولكل من دعا الى خير ومن هذه قول الله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم

32
00:19:51.550 --> 00:20:28.850
فنفع عنه جل وعلا الهداية التي بمعنى التوفيق والالهام واثبت له الهداية التي بمعنى الدلالة والارشاد واهدنا الى سواء الصراط الى وسط الطريق المستقيم صراط الحق الطريق الموصل الى الله

33
00:20:32.450 --> 00:21:04.350
وذلك بالعدل وعدم الجور والظلم حتى وان لم يرظى احد الخصمين ولا يلزم ان يرظيا معا كما قال الشاعر ان نصف الناس اعداء لمن ولي الاحكام هذا ان عدل لان المحكوم عليه لن يرضى

34
00:21:04.500 --> 00:21:29.650
الا القليل الا من كان يريد الحق ولا يريد ان يأخذ ما ليس له فيرظى حتى لو حكم عليه ثم شرع في بيان دعواهما. اول بين الغرض اجمالا ثم شرع

35
00:21:29.800 --> 00:22:12.950
بالتفصيل وقال المدعي الاول ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة والنعجة هي انثى الظأن كما هو معلوم الشاة تسمى نعجة لغة وعرفا وقوله اخي لا يلزم ان يكون اخوه من النسب

36
00:22:13.300 --> 00:22:35.950
بل قد يجوز انهما افترضا انهما اخوة من النسب او اخوة في الدين او اخوة في العمل او اخوة في المشاركة تقول لشريكك مثلا هذا اخي وتقول للمسلم هذا اخي في الاسلام

37
00:22:37.500 --> 00:23:26.400
وتقول لابن امك وابيك هذا اخي له تسع وتسعون نعجة يعني عنده هذا القدر وعنده هذا العدد مائة الا واحدة نعجة  او بقر وحش وقد يكنى بها عن المرأة قالوا يكنى بها عن المرأة

38
00:23:27.100 --> 00:24:18.650
لضعف المرأة وسكونها وعجزها فيقال عن المرأة هذه نعجة وقد يكنى بها عن الناقة احيانا نعجة ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة القراءة المشهورة بكسر التاء تسع وتسعون وقرأ

39
00:24:18.700 --> 00:24:48.250
بفتح التاء تسع وتسعون وليا نعجة واحدة. يقول هذا اخي له تسع وتسعون ولي واحدة وقد طلبها مني ولي نعجة واحدة اليس عندي الا واحدة  مع ان عنده العدد الكثير

40
00:24:49.400 --> 00:25:32.450
فقال يعني قال لي اخي اجعلها لي هذه النعجة التي عندك اجعلها في كفالتي اعطني اياها تنازل لي عنها اتركها اضمها الي تنازل لي عنها وعزني في الخطاب عز بمعنى غلب

41
00:25:36.650 --> 00:26:24.050
عزني في الخطاب يعني غلبني صار اقوى مني وما زال يتكلم معي حتى اقنعني واخذها والعزة بمعنى الغلبة وكما يقال في المثل من عز بز يعني من قوي اخذ من قوي وانتصر على عدوه اخذ سلبه

42
00:26:35.600 --> 00:27:19.800
عند ذلك قال داوود عليه السلام قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه لقد ظلمك حكم عليه الصلاة والسلام واكد هذا الحكم اللام للقسم واكد ذلك بقوله وان كثيرا من ليبغي بعضهم على بعض

43
00:27:20.800 --> 00:27:52.650
قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه وان كثيرا من الخلطاء. وان كثيرا من الشركاء كثير ممن بينهم معاملة لا يبغي بعضهم على بعض اللام هنا مؤكدة واقعة في خبر ان

44
00:27:54.100 --> 00:28:16.300
وان كثيرا من الخلطاء لا يبغي مؤكدة وليست بنافية. ليست لا يبغي وان كثيرا من الخلطاء لا يبغي بعضهم على بعض الا من استثنى الله الا الذين امنوا وعملوا الصالحات

45
00:28:16.500 --> 00:28:43.700
المتصف بالايمان والعمل الصالح لا يظلم ولا يبغي على صاحبه ولا يأخذ منه اكثر من حقه الاستثناء متصل كثير من الخلطاء يا اخي الا من اتصف بهذه الصفة الا الذين امنوا وعملوا الصالحات

46
00:28:44.950 --> 00:29:28.050
الحكم صحيح وقليل ما هم المؤمنون حقا قليلون الناس كما قال الله جل وعلا وقليل من عبادي الشكور وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وما اكثر الناس ولو حرصت

47
00:29:28.200 --> 00:30:17.200
لمؤمنين وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات ما هم قليل هؤلاء نرجو الله ان يجعلنا واياكم من القليل عند ذلك تفطن داوود عليه السلام

48
00:30:19.100 --> 00:31:05.100
وتيقن انه مقصود في هذه القصة للفت نظره على ماذا؟ الله اعلم وظن داوود ان ما فتناه تيقن والنبي معنى اليقين فتنا ابتليناه واختبرناه والمعنى انه عندما عند ان تخاصم اليه وقال ما قال

49
00:31:05.150 --> 00:31:59.250
علم عند ذلك انه المراد وان مقصودهما التعريض به فلما قضى بينهما  فعند ذلك علم داود بما ارادا علم انه المقصود اعرف وان هذين ليس بينهما خصومة نظرة الى ماذا

50
00:31:59.900 --> 00:32:49.250
الله به عليم ولا يجوز ان نقول كذا او كذا كما جاء في الاسرائيليات قرأ الجمهور فتناه للتخفيف للتاء وتشديد النون. فتنا وقرأ بالتشديد للتاء والنون الحرفان مشددان فتنا وهي مبالغة في الفتنة

51
00:32:56.650 --> 00:33:33.600
وقرأ بالتخفيف فيهما فتناه وظن داوود انما فتناه يعني فتنه الخسمان في هذا عند ذلك استغفر الله جل وعلا واستغفر ربه من ماذا؟ من ذنبه الله اعلم به وخر راكعا

52
00:33:34.800 --> 00:34:12.750
وانا رجع الى الله خر من قيام والمراد السجود سجد يستغفر الله جل وعلا سجد توبة لله واستغفارا له قيل انه مكث ساجدا اربعين ليلة لا يرفع رأسه الا لصلاة مكتوبة

53
00:34:12.950 --> 00:34:47.600
او لما لابد له منه كقضاء الحاجة ثم يخر ساجدا حتى نبت الزرع من دموعه عليه الصلاة والسلام وغطى رأسه وعبر بالركوع عن السجود لان كل واحد منهما فيه انحناء

54
00:34:49.450 --> 00:35:17.200
وقيل مر ساجدا بعدما كان راكعا. اي جمع بينهما ركع وسجد قال بعض المفسرين لا خلاف ان المراد بالركوع هنا السجود ولكنه قد يعبر عن الركوع بالسجود ويعبر عن السجود بالركوع

55
00:35:21.250 --> 00:36:14.550
واناب اي رجع الى الله جل وعلا بالتوبة والانابة والاستغفار يقول الله جل وعلا وغفرنا له ذلك وان له عندنا لزلفى وحسن مئاب مدح الله جل وعلا داوود عليه السلام في صدر الايات

56
00:36:17.200 --> 00:36:51.450
وبين فتنته في وسطها ثم امتدحه وذكر انه غفر له وقربه بعد ذلك والله جل وعلا اثنى على داوود وذكر انه فتن وانه رجع الى ربه وتاب واناب وان الله جل وعلا غفر له ذلك

57
00:36:51.900 --> 00:37:23.200
ووعده خيرا فغفرنا له ذلك اي ما حصل من زلة. كما قال العبد الصالح هناك ستر الله عليه فلا يليق بنا ان نفتش ماذا حصل وان له عندنا عند الله جل وعلا في الدار الاخرة لزلفى

58
00:37:23.750 --> 00:37:56.200
قرب الزلفى القربى يعني  عندنا له القرب يوم القيامة بالجنة وحسن مآب. حسن مرجع احسن مرجع هو الجنة. نسأل الله الكريم من فضله فغفرنا له ذلك وان له عندنا لزلفى وحسن مئاب

59
00:37:58.950 --> 00:38:18.850
اخرج البخاري رحمه الله واحمد وابو داوود والترمذي والنسائي وابن مردوي والبيهقي رحمهم الله عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في السجود في صاد ليست من عزائم السجود

60
00:38:20.950 --> 00:38:42.900
وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيها الرسول صلى الله عليه وسلم سجد وهي ليست من عزائم السجود المؤكدة واخرج النسائي وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:38:43.050 --> 00:39:17.000
سجد في صعد وقال سجدها داوود توبة ونسجدها شكرا سجدها داود توبة الى الله ونسجدها شكرا والنبي صلى الله عليه وسلم يحب ان يقتفي اثر الانبياء عليهم الصلاة والسلام فيشكر الله جل وعلا على ما اولاهم من النعم

62
00:39:17.400 --> 00:39:43.700
كما امرنا صلى الله عليه وسلم بصيام يوم عاشوراء شكرا لله الذي نجى الله جل وعلا فيه موسى ومن معه واهلك فرعون واعوانه ولما كان اليهود يصومون يوم عاشوراء امرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نصوم يوما قبله او يوما بعده او نصوم يوما قبله

63
00:39:43.700 --> 00:40:16.950
له ويوما بعده مخالفة لليهود وشكرا لله على النجاة وهنا سجدها النبي صلى الله عليه وسلم شكرا لله على توبته على داوود وغفرانه لذنبه واخرج جمع من اهل السنن عن ابي سعيد قال

64
00:40:18.450 --> 00:40:40.650
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر صاد. فلما بلغ السجدة نزل فسجد. وسجد الناس معه النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقرأ القرآن على المنبر ليبلغ الامة

65
00:40:42.150 --> 00:41:07.750
فلما كان يوم اخر قرأها فبلغ السجدة فلما بلغ السجدة تهيأ الناس للسجود. رآهم عليه الصلاة والسلام تهيأوا ليسجدوا فقال انما هي توبة ولكني رأيتكم تهيأتم للسجود فنزل فسجد عليه الصلاة والسلام

66
00:41:07.850 --> 00:41:28.200
يعني كأنه اراد في المرة الثانية الا يسجد لكن لما رأى الصحابة رضي الله عنهم تهيأوا للسجود نزل وسجد عليه الصلاة والسلام قال الله جل وعلا مخاطبا داوود عليه السلام

67
00:41:28.300 --> 00:42:03.650
يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض استخلفه الله جل وعلا وجعله خليفة يحكم بالحق الهدى تحكم بين الناس بالحق حذاري ان تسلك غير الحق حذاري ان يغلبك الهوى وهذا

68
00:42:03.700 --> 00:42:26.900
امر من الله جل وعلا لداوود وقصه الله جل وعلا في كتابه العزيز على لسان محمد صلى الله عليه وسلم حثا على الحكام بالحق هل على الحكام بالحكم بالحق يروى

69
00:42:28.300 --> 00:43:12.150
ان الخليفة المأمون قال لاحد جلسائه من الاخيار هل الخليفة يحاكم فتحرج المسؤول ماذا يقول للخليفة قال اقول قال قل وانت امن وللحق الذي تعتقده فقال يا امير المؤمنين هل انت اعز على الله من داوود

70
00:43:13.600 --> 00:43:39.450
اما سمعت ان الله جل وعلا قال لداوود عليه السلام يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى. فيضلك عن سبيله ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله

71
00:43:40.350 --> 00:43:59.150
ثم توعد جل وعلا فقال ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد يعني كأنه جل وعلا يقول وانت يا داوود انتبه ان ظللت عن سبيل الله فلك هذا الوعيد

72
00:44:05.050 --> 00:44:42.150
ولا تتبع الهوى دلالة على ان الحاكم  يغلب عليه جانب الصلاح والهدى والاستقامة ويحكم بالحق وقد يغلب عليه جانب الهوى فيحكم بالباطل بالهوى اما لقرابة واما لصداقة واما لمودة وان وان واما لرحمة ضعيف

73
00:44:42.450 --> 00:45:17.800
امام القوي لا يكن الحكم بالحق كونوا قوامين بالقسط ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين. ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما ولا تتبع الهوى حذر الله جل وعلا داوود عليه السلام

74
00:45:17.850 --> 00:45:43.650
من اتباع الهوى الهوى ظلال والهواء يعمي ويصم يجعل الحاكم اذا كان له هوى مع شخص من الخصمين لا يبصر الحق والعياذ بالله يوميه عن الحق الهواء ولا تتبع الهوى ما تهوى نفسك. وانما اتبع

75
00:45:43.750 --> 00:46:21.800
ما عندك من الحكمة التي انزل الله جل وعلا عليك والحاكم معه ملك يسدده ما لم يغلبه الهواء فيتخلى عنه الملك ويتركه ونفسه ولا تتبع الهوى هوى النفس الحكم بين العباد

76
00:46:22.100 --> 00:46:58.550
بل اتبع الحق فيضلك ما هو الهوى الهواء يظلك عن سبيل الله فيضلك بالنصب على انه جواب النهي لا تتبع الهوى والفاعل فيضلك ما هو الفاعل فيضلك هو الهوى ويظلك الهوى عن سبيل الله

77
00:46:59.050 --> 00:47:25.900
ثم بين جل وعلا قائلا ان الذين يضلون يتركون الحق ويسلكون سبيل الهوى يظنون عن سبيل الله لهم عذاب شديد توعدهم الله جل وعلا بالعذاب الشديد ولم يتوعدهم بالعذاب فقط بل بالعذاب الشديد

78
00:47:32.850 --> 00:47:59.400
للنهي عن اتباع الهوى لهم عذاب شديد لماذا؟ بما نسوا يوم الحساب لانه ما اتبع الهوى الا انه نسي يوم الحساب لم يعمل له ولو عمل ليوم الحساب ما اتبع الهوى خاف على نفسه

79
00:48:06.700 --> 00:48:35.550
الباء هنا بما نسوا تسمى السببية ومعنا النسيان هنا الترك تركوا العمل له اي بتركهم العمل لذلك اليوم صاروا بمنزلة الناسين يعني ان الغالب ان الحاكم ليس ناسي ليوم الحساب يعرف

80
00:48:36.200 --> 00:49:07.500
لكنه لما صار لم يعمل له صار بمثابة الناس ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم المخلوق لا ينسى الله يعني يعرف انه خلقه الله حتى المشركين الكفار يعرفون ان الذي خلقهم هو الله. لكنهم نسوا الاستعداد لذلك اليوم. تركوا الاستعداد فكأنهم نسوا الله

81
00:49:20.550 --> 00:49:51.200
روي عن بعض المفسرين رحمه الله انه قال في الاية تقديم وتأخير. والتقدير لهم عذاب يوم الحساب بما  اي تركوا القضاء بالعدل لهم عذاب يوم الحساب لهم عذاب شديد يوم الحساب بسبب نسيانهم

82
00:49:51.650 --> 00:50:02.550
والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين