﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:37.950
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم اليه ترجعون ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء

2
00:00:38.300 --> 00:01:22.800
وكانوا بشركائهم كافرين ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون تأمل الذين امنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحضرون واما الذين كفروا وكذبوا باياتنا ولقاء الاخرة فاولئك في العذاب محضرون هذه الآيات الكريمة

3
00:01:23.750 --> 00:02:11.300
من سورة الروم فيها تقرير لمبدأ البعث وان الخالق القادر على الايجاد قادر على الاحياء والاعادة من باب اولى ثم بيان لحال المجرم يوم القيامة وتفرق الناس بعد الحساب الى الجنة او النار

4
00:02:17.700 --> 00:02:56.850
يقول الله جل وعلا الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم اليه ترجعون الله يبدأ الخلق يعني يخلق الخلق اول الامر وهذا يعترف به الكفار ولا ينكرونه لانهم يعترفون ان الله هو الذي خلقهم

5
00:03:05.750 --> 00:03:47.100
ثم يعيده يخلق الخلق اولا وهذا معلوم ثم الموت بعد ذلك ثم الاعادة البعث بعد الموت ثم يعيده والكفار معترفون بالخلق ومنكرون للبعث ويقول الله جل وعلا لهم الخالق الذي خلق الخلق اول الامر

6
00:03:49.350 --> 00:04:36.250
قادر على الاعادة من باب اولى ثم بعد ان يعيد خلقهم جل وعلا يرجعون الى الله جل وعلا للحساب والمناقشة ويجتمع الكل المؤمن والكافر وكلهم يرجعون اليه وكلهم يحاسبون الله يبدأ الخلق ثم يعيده

7
00:04:36.550 --> 00:05:13.950
الظمير في يعيده عائد الى الخلق باعتبار لفظة ان لفظه مفرد ثم اليه ترجعون جمع باعتباري معناه لان الخلق الخلق الذي هو الاسم معناه الجمع عموم الخلق فرجع الظمير اليه مجموعا باعتبار

8
00:05:14.050 --> 00:06:06.300
معنا ثم اليه ترجعون وفي قراءة اخرى سبعية ثم اليه يرجعون بلفظ الخطاب للخلق وبلفظ الغيبة يرجعون ثم اليه يرجعون وفي هذه الاية اثبات للبعث ولا يسع الكافر انكاره الا على سبيل المثابرة والمغالطة

9
00:06:09.900 --> 00:06:44.800
والا فالكافر معترف بان الخالق هو الله خلق الخلق على غير مساء واعادة خلقهم اسهل والكل ليس بمعجز الله جل وعلا الله جل وعلا قادر على كل شيء لكن في العقل

10
00:06:45.500 --> 00:07:26.850
ايجاد الشيء اول مرة اصعب من ايجاده مرة ثانية فاذا اعترفوا ان الله هو الخالق لهم واعادة خلقهم بعد الممات ايسر واسهل والله جل وعلا يقول ما خلقكم ولا بعثكم الا

11
00:07:27.050 --> 00:08:13.300
واحدة سهل على الله جل وعلا انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ويوم تقوم الساعة تقوم القيامة يبلش الابلاج اليأس مع الحسرة

12
00:08:19.600 --> 00:09:12.400
يبلش ييأس من كل خير ويوقن العذاب وتنقطع حجته اذا ايس وانقطعت حجته ولم يجد الى الحجة سبيل يقال ابلش ويبلس والقراءة المشهورة يبلس المجرمون بالبناء للفاعل وفي قراءة اخرى

13
00:09:12.900 --> 00:10:13.100
يبلش في البناء للمفعول يقال ابلش الرجل اذا سكت وانقطعت حجته والفعل ناصر يعني فعل لازم لا يتعدى الى المفعول ابلش ابلس الرجل وهو يبلش في يوم القيامة لانه معتمد

14
00:10:14.750 --> 00:10:57.050
في نجاته على الاصنام التي عبدها من دون الله جل وعلا ثم يوم القيامة يرمى بهذه الاصنام في النار فحينئذ ييأس من الرحمة ييأس من كل خير لان الذي اعتمد عليه

15
00:11:00.900 --> 00:11:33.600
ذهب في وقت هو احوج ما يكون اليه والله جل وعلا يقول انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم وتؤخذ الاصنام ويرمى بها في النار وحينئذ ييأس المجرمون لانهم

16
00:11:34.100 --> 00:12:18.750
معتمدون على الاصنام والاصنام القيت في النار بنفسها وقيل في معنى يبلش يبتأس وقيل يكتئب وقيل يفتضح وهذه المعاني كلها متقاربة واذا سكت وانقطعت حجته وايس من كل خير فقد ابتأس

17
00:12:19.250 --> 00:12:57.150
وقد اكتأب وقد افتضح يبلس المجرمون ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء قالوا معتمدين على شركائهم على الهتهم انها تنفعهم لكنها ما نفعت هل تشفع لهم لا ولم يكن لهم من شركائهم

18
00:12:57.300 --> 00:13:43.650
وكانوا بشركائهم كافرين يكفرون بشركائهم يوم القيامة ويلعنونهم ويتبرأون منهم لكن لا فائدة من ذلك لو تبرؤوا من الشركاء في الدنيا وتوجهوا الى الله لنفعهم ذلك لكنهم لما لم يتبرأوا منهم الا يوم القيامة ما نفعهم ذلك وانما هذا التبرع

19
00:13:43.800 --> 00:14:17.300
هو لزيادة الحسرة والعياذ بالله وكانوا بشركائهم كافرين كفروا بهم وتبرأوا منهم ولعن بعضهم بعضا وقيل وكانوا من شركائهم كافرين يعني كانوا باعتمادهم على الشركاء في الدنيا كافرين بالله جل وعلا

20
00:14:18.150 --> 00:14:40.950
والمعنى الاول هو المشهور وهو الذي قال به عموم المفسرين وكانوا بشركائهم كافرين يعني يكفرون بشركائهم كما قال الله جل وعلا اذ تبرأ الذين اتبعوا اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب

21
00:14:42.650 --> 00:15:18.250
تبرأ كل فريق من من صاحبه الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين وكانوا بشركائهم كافرين يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون قرر جل وعلا

22
00:15:18.300 --> 00:16:01.150
ويوم تقوم الساعة ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون وذلك لتهويل ذلك اليوم ولانه يوم شديد فاحتاج الامر الى تكرير للاستعداد لذلك اليوم العظيم ويوم تقوم الساعة

23
00:16:01.300 --> 00:16:31.800
يومئذ في ذلك اليوم يتفرقون في ذلك اليوم يتفرقون الى فرق كثيرة ام فريقان فريقان فقط فريق في الجنة وفريق في السعير وهذا الافتراق بين اهل الجنة واهل النار لا لقاء بعده

24
00:16:34.650 --> 00:17:12.050
لانهم يلتقون في عرصات القيامة ويقتص لبعضهم من بعض ثم يفترقون هذا الافتراض الذي ينقسمون فيه الى قسمين فريق في الجنة وفريق في السعير يومئذ يتفرقون فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات

25
00:17:13.050 --> 00:17:58.700
وهم في روضة يحضرون هذا توضيح للتفرق المذكور جملة يتفرقون قال فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات اما الذين امنوا بالله جل وعلا وعملوا الاعمال الصالحة فهم في روضة يحضرون دخلوا الجنة

26
00:17:58.800 --> 00:18:37.700
الايمان وتقاسموا منازلها بالاعمال الصالحة وهم متفاوتون في المنازل لتفاوتهم بالاعمال الصالحة وهم في روضة والروضة هي البستان النظر الذي فيه من عموم الثمار والازهار والخيرات وحسن المنظر وطيب الثمر

27
00:18:39.550 --> 00:19:19.050
وهم في روضة يحضرون الحبور هو الشرور يسرون وقيل ينعمون وقيل يكرمون والمعنى الاول اوضح لانه اذا سر فهو مكرم واذا سر فهو منعم وقد يكرم ولا يكون عنده شيء من السرور

28
00:19:23.500 --> 00:20:11.500
وقد ينعم ولا يكن عنده سرور لكنه اذا سر فهو مكرم ومنعم ودخول الجنة اكرام والسرور ونعيم وقيل يحضرون يحسن اليهم يعني يحسن الله جل وعلا اليهم في الجنة وقيل الحبور

29
00:20:11.750 --> 00:20:45.400
هو السماء سماع الاصوات السارة المسالية وقد اخرج الديلمي عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان يوم القيامة قال الله اين الذين كانوا ينزهون اسماعهم

30
00:20:45.700 --> 00:21:25.900
وابصارهم عن مزامير الشيطان ميزوهم فيميزون في كتب المسك والعنبر ثم يقول للملائكة اسمعوهم من تسبيحي وتحميدي وتهليلي قال فيسبحون باصوات لم يسمع السامعون بمثلها قط فمن نزه سمعه عن مزامير الشيطان

31
00:21:26.150 --> 00:21:55.650
واللهو في الدنيا اسمعه الله جل وعلا ما يسره في الجنة وعن مجاهد قال ينادي مناد يوم القيامة فذكر نحوه يعني نحو الحديث السابق وعن ابن عباس رضي الله عنهما

32
00:21:56.200 --> 00:22:23.250
قال السيوطي بسند صحيح يعني الى ابن عباس في الجنة شجرة على ساق قدر ما يسير الراكب المجد في ظلها مائة عام طولها وسعتها ويخرج اهل الجنة اهل الغرف وغيرهم

33
00:22:23.750 --> 00:22:51.900
ويحدثون في ظلها ويشتهي بعضهم ويذكر لهو الدنيا فيرسل الله ريحا من الجنة فتحرك تلك الشجرة في كل لهو كان في الدنيا وعن ابي هريرة مرفوعا بنحوه الاول مروي عن ابن عباس موقوفا

34
00:22:52.100 --> 00:23:15.150
وروي عن ابي هريرة مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم ايا اي ان الحضور السماع يسمعون في الجنة اصواتا يتلذذون بها كما تلذذ اهل الله و بمزامير الشيطان في الدنيا

35
00:23:22.100 --> 00:24:06.200
وهم في روضة يحضرون والروضة المكان المرتفع الذي فيه الاشجار والخضرة والثمار وكل ما لذ وحسن منظره واما الذين كفروا. القسم الثاني واما الذين كفروا وكذبوا باياتنا ولقاء الاخرة واما الذين كفروا بالله

36
00:24:06.850 --> 00:24:37.750
وكلموا بآيات الله التي جاءت بها الرسل ولم يرفعوا بها رأسا وكذبوا بلقاء الاخرة لم يؤمنوا بالبعث انكروا البعث هؤلاء في العذاب محضرون فاولئك الاشارة لاولئك التي هي للبعيد وذلك

37
00:24:38.050 --> 00:25:19.100
لبعدهم وانحطاط منزلتهم والعياذ بالله فاولئك في العذاب محظرون  مقيمون فيه دائما وابدا لا يخرجون منه ولا يخفف عنهم كما قال الله جل وعلا وما هم بخارجين منها وقيل محضرون بمعنى

38
00:25:19.150 --> 00:25:57.700
مجموعون وقيل ناجلون وقيل معذبون وهذه المعاني كلها متقاربة والمراد دوام عذابهم دائما وابدا وفي قوله جل وعلا في اهل الجنة نحن في روضة يحضرون فعل مضارع يحبر وفي اهل النار فاولئك في العذاب محظرون. اسم محضر

39
00:25:58.800 --> 00:26:26.650
ذكر بعض المفسرين فائدة في هذا قال ان اهل الجنة يتجدد نعيمهم ولا يملون اما هم فيه من النعيم ينتقم من نعيم الى نعيم ومن شرور الى شرور وهكذا. باستمرار في تجدد

40
00:26:26.800 --> 00:26:55.600
فلذا جاء جل وعلا بالفعل يحضرون وقال ان اهل النار في عذاب مقيم وقال جل وعلا محضرون اي مقيمون فيه دائما وابدا الاسم يدل على الثبوت والدوام والفعل يدل على التجدد

41
00:26:56.750 --> 00:27:18.950
اهل السرور يتجددوا سرورهم واهل العذاب والعياذ بالله مستمر عذابهم دائما وابدا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين