﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:39.100
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه  ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها

2
00:00:39.650 --> 00:01:13.850
وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل  ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير

3
00:01:14.900 --> 00:01:48.950
ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو  ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير هذه الايات الكريمة

4
00:01:50.500 --> 00:02:34.000
في سورة فاطر جاءت لبيان  قدرة الله جل وعلا وانه هو المستحق العبادة وحده لا شريك له وان ما دعي ومن دعي من دون الله لا يسمع ولا يستجيب ولو استجاب وسمع ما نفع

5
00:02:36.150 --> 00:03:13.100
لان النفع والضر بيد الله جل وعلا يقول الله جل وعلا وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح اجاج المراد بالبحرين البحر الحلو العذب الانهار والبحر المالح

6
00:03:13.600 --> 00:04:16.350
المرء المحيطات لا يستويان كلاهما ماء ولكن احدهما    في منتهى الحلاوة مستساغ  يذهب العطش ويروي النفس وهذا الاشارة الى الثاني ملح فيه الملوحة  مر او في منتهى الملوحة وهما يشتركان

7
00:04:17.150 --> 00:05:10.100
في اشياء وينفرد احدهما عن الاخر باشياء وكلاهما مسخر لمصلحة العباد لمصلحتهم يستعينون به في امور دينهم ودنياهم قال بعض المفسرين هذا مثل ضربه الله جل وعلا للمؤمن والكافر فالمؤمن

8
00:05:11.200 --> 00:06:01.850
كالنهر العذب السائغ شرابه والكافر كالملح الاوجاج وان اشتركا في بعض الصفات وبينهما فرق عظيم العذب على فطرته التي اوجده الله جل وعلا عليها وكذلك المؤمن فطره الله جل وعلا على التوحيد

9
00:06:02.750 --> 00:06:41.000
واستمر عليه والاخر الكافر اصل الفطرة على التوحيد لكن خالطها ما خالطها فصرفها عن التوحيد كما قال عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه خالطه شيء

10
00:06:41.300 --> 00:07:20.600
افسد وصار كافر بالله وكذلك البحر المر لما خالطه مادة افسدته فسد وصار بهذا الشكل وهذه المرارة غير المستساغة قالوا ويمكن ان يشترك في بعض الصفات كالبحر الحلو والبحر المر

11
00:07:22.550 --> 00:07:51.550
فالمؤمن والكافر قد يشتركا في الشجاعة ويشتركا في الرجولة وقد يشتركا في الكرم يشتركا في بعض الصفات الحسنة لكن لا تجعل الكافر له مكانة عند الله جل وعلا هذه الصفة

12
00:07:52.250 --> 00:08:22.000
انما مكانته عند الله جل وعلا بالتوحيد وعبادة الله وحده ان اكرمكم عند الله اتقاكم وكذلك البحر المالح يستفاد منه في نواحي لكن ليست الاستفادة منه الاستفادة من البحر الحلو العذب المستساغ

13
00:08:26.000 --> 00:08:52.950
فهما يشتركان في قوله جل وعلا ومن كل يأكلون لحم طريا السمك يخرج السمك ويصاد بسهولة من البحر المالح ومن البحر الحلو وتستخرجون حلية تلبسونها قال بعض المفسرين هذه من البحر المالح

14
00:08:53.850 --> 00:09:29.150
اللؤلؤ والمرجان وما يستفاد ويؤخذ من قاع البحر قالوا هذه يستفاد من احدهما وليست من كليهما وقال بعضهم بل هي مستفادة من الاثنين البحر المالح لا يخلو فيه عيون عذبة

15
00:09:30.300 --> 00:10:09.750
واذا التقى الماء العذب بالماء المالح تولد باذن الله هذا الحلي الثمين اللؤلؤ والمرجان وقال بعضهم بل المطر اذا نزل على البحر المالح نشأ باذن الله من الاثنين من المطر والماء المالح

16
00:10:11.200 --> 00:10:56.650
هذا اللؤلؤ والمرجان قالوا اذا فهي من الاثنين من اختلاط الحلو المالح تنشأ هذه الحلية وتستخرجون حلية يعني زينة تجملوا بها وتلبس يلبسونها كل حلية على حسبها السوار باليد والقلادة في العنق

17
00:11:00.500 --> 00:11:47.200
والخاتم بالاصبع والقرب الاذن تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر وترى الفلك الفلك السفينة المراد والله اعلم السفينة الكبيرة السفن العظام في يعني في البحر مواخر يعني تمخر فيه تشقه وتسير فيه

18
00:11:49.750 --> 00:12:26.550
وبقدرة الله جل وعلا تراها مقبلة وذاهبة يعني متقابلة مشرقة ومغربة مثلا وهي تسير بريح واحدة باذن الله وكانت السفن في السابق قبل وجود هذه الالات الحديثة كانت تسير في الهواء فقط بالريح فقط

19
00:12:29.950 --> 00:12:58.250
والمجادف التي يسوقونها بها وتراها تسير مشرقة ومغربة في ان واحد هذه سفينة مشرقة وهذه مغربة وكلاهما يسير بريح واحدة باذن لله وتقطع المسافات البعيدة وتحمل الاثقال الشاقة التي لا تطيقها الابل والرواحل

20
00:13:00.750 --> 00:13:35.000
وترى الفلك فيه اي في البحر بواخر لتبتغوا من فضله سخرها الله جل وعلا لتطلبوا فيها فضل الله التجارة والسفر الى الاماكن البعيدة وحمل الاثقال ونقلها من الشرق الى الغرب ومن الغرب للشرق ومن الشمال للجنوب ومن الجنوب للشمال وهكذا

21
00:13:35.400 --> 00:13:53.650
تحمل الاثقال العظيمة على سطح البحر سطح الماء ولا تغرق باذن الله الا اذا اراد الله جل وعلا لها الغرق لتبتغوا من فضله لتطلبوا فيها من فضل الله جل وعلا

22
00:13:54.100 --> 00:14:28.200
هذا تسخير من الله جل وعلا للخلق ولعلكم تشكرون اوجد لكم هذه الاشياء لعلكم تشكرون الله جل وعلا لعلكم يذكرون نعمة الله وتشكرونها والواجب على كل عاقل اذا انعم عليه بنعمة

23
00:14:28.500 --> 00:14:59.350
ان يشكر المنعم ولا احد اعظم من نعم الله جل وعلا التي يتفضل بها على عباده الواجب شكر المنعم ثم قال جل وعلا يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل

24
00:15:02.200 --> 00:15:31.550
هذا التصرف الحكيم من الله جل وعلا لمصلحة العباد يدخل جزء من الليل في النهار سيطول النهار ثم يدخل جزء من النهار في الليل ويطول الليل ويقصر النهار لمصالح العباد

25
00:15:32.350 --> 00:16:11.900
ولمصلحة زروعهم وغرسهم وحيواناتهم وما يحتاجون اليه يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل يعني يدخل جزء من احدهما في الاخر فيقول الذي اخذ من غيره ويقصر الغير ثم تنعكس الحال

26
00:16:13.200 --> 00:16:41.100
احيانا نشاهد مثلا بعد العصر مثلا قبيل المغرب الساعة مثلا سبع بينما في وقت من الاوقات تكون صلاة العشاء الساعة سبع حسب التوقيت الزوالي وكذلك صلاة الفجر. هذا شيء مدرك ومحسوس

27
00:16:41.700 --> 00:17:25.050
يأخذ الليل من النهار ويأخذ النهار من الليل وفي ذلك مصالح عظيمة وسخر الشمس والقمر وسخرها يعني صرفها وجعلها باذنه تعالى مسخرة لمصالح العباد يستفيدون منها كل يجري لاجل مسمى

28
00:17:26.850 --> 00:17:56.650
يولد الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى قال جل وعلا يولج فعل مضارع وقال في الشمس والقمر وسخر ماضي والفعل المضارع يدل على التجدد والحدوث

29
00:18:00.150 --> 00:18:33.500
والفعل الماضي يدل على شيء مضى قالوا لان الليل والنهار وزيادة احدهما ونقص الاخر مستمر بخلاف الايام والليالي باستمرار قيادة يستمر في الزيادة الليل والنهار في النقص ثم تنعكس الحال فيستمر النهار في الزيادة ويستمر الليل في النقص

30
00:18:33.900 --> 00:19:03.750
وذلك في كل يوم يختلف عن اليوم الذي وهكذا وهذا باستمرار واما الشمس والقمر فهي مستمرة باذنه تعالى ليس فيها تجدد وتغير في اليوم وتسخير الشمس والقمر سخرها الله جل وعلا

31
00:19:04.050 --> 00:19:36.250
وتجددت اثارهما واما الشمس فهي الشمس والقمر هو القمر وتجددت اثارهما ولهذا قال سخر بالفعل الماضي وسخر الشمس والقمر كل يجري كل يجري لاجل قدره الله جل وعلا قال بعض المفسرين المراد بالاجل لاجل مسمى يوم القيامة

32
00:19:37.250 --> 00:20:15.000
اذا اراد الله جل وعلا ذهابهما وفناءهما يكشف القمر وتكور الشمس وتتناثر النجوم باذنه تعالى لاجل مسمى القيامة وقيل الاجل المسمى دورتها. يعني تدور تستمر في الزيادة ثم يستمر في النقص بحسب دورته

33
00:20:15.250 --> 00:20:53.400
في فلكة ذلكم الله الذي فعل هذه الاشياء ذلكم الله ربكم له الملك  الذي فعل هذه الاشياء وسخرها لكم ربكم مبتدأ الله خبره ربكم خبر ثاني له الملك مكونة من مبتدأ وخبر

34
00:20:54.050 --> 00:21:22.650
خبر ثالث ذلكم الله ربكم. يعني هو المستحق للعبادة وهو الذي رباكم بالنعم هو المتصرف في الكون جل وعلا ثم بين جل وعلا حال من يعبد من دونه وقال تعالى والذين تدعون من دونه

35
00:21:22.700 --> 00:21:58.000
ما يملكون من قطمير والذين تدعون من دونه ايا كان الملائكة عليهم الصلاة والسلام او الرسل صلوات الله وسلامه عليهم او الصالحون او الاصنام الاشجار والاحجار والشياطين والجن وغيرهم كلهم

36
00:21:58.100 --> 00:22:22.400
لا يملكون من قطمير. لان الملك لله جل وعلا وحده لا شريك له والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير القطمير هو القشرة التي على النواة النواة التي في التمرة مثلا

37
00:22:23.450 --> 00:22:57.800
واصل بين التمر وبين النواة قشرة خفيفة هذه القطمير والنقير النقرة التي في ظهر النواة والفتيل الخيط الذي في الشق الذي في وسط النواة قال العلماء رحمهم الله اربعة مسميات

38
00:22:58.150 --> 00:23:34.100
ان وعدت كلها تدل على الحقارة والقلة القطمير والنقير والفتيل هذي عرفناها والسفروق هذه الوصلة التي بين القمع وبين النواة تسمى سفروك كل هذه يضرب بها المثل القلة والدناءة  انها اقل شيء

39
00:23:59.550 --> 00:24:24.850
والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير لا يملكون شيء ولا يستطيعون ان يتصرفوا الا باذنه تعالى. لانهم اما ملائكة عليهم الصلاة والسلام مشغولون بعبادة ربهم ولا يلتفتون الى من دعاهم

40
00:24:28.050 --> 00:25:02.150
واما شياطين او جن او اموات او اشجار او احجار ليس بيدهم من الامر شيء ولا يستطيعون شيئا ان تدعوهم ان دعوتموهم لا يسمعوا دعائكم لو تنادي الليل والنهار في هذا الشجر او هذا الحجر

41
00:25:02.700 --> 00:25:36.650
هذا الميت ما سمع ولو سمعوا لو جعل الله فيهم الحياة وسمعوا هل ينفعون ما استجابوا لكم ما اجابوكم الى ما طلبتم ولا يستطيعون ذلك وفي وقت انتم احوج ما تكونون اليهم فيه

42
00:25:36.800 --> 00:26:04.850
يكفرون بشرككم ويوم القيامة يتبرأون منكم الصالحون يقولون انت ولينا من دونهم  كفار والشياطين يتبرأون وينكرون يقولون ما امرناكم بعبادتنا وما طلبنا منكم ان تعبدونا ولا نستطيع ان ننفعكم بشيء نحن وانتم في نار جهنم

43
00:26:04.850 --> 00:26:29.000
ويوم القيامة يكفرون بشرككم يعني يكفرون بعبادتكم ينكرونها فانتم تفنون اعماركم في عمل الا نفع فيه ولا رجاء فيه ولا فائدة فيه لا في الدنيا ولا في الاخرة فاين عقولكم

44
00:26:31.150 --> 00:26:56.450
ولا ينبئك يعني يخبرك يا محمد او ينبئك كل من يتأتى ويقبل الخبر ايها الناس لا ينبئك ايها الانسان حالة المعبودات من دون الله مثل خبير ما يخبرك احد مثل الله جل وعلا

45
00:26:56.600 --> 00:27:23.050
لانه هو الذي يعلم الاشياء على حقيقتها يقول جل وعلا هذه حال المعبودات من دون الله وهذا الخبر جاءك ممن من خبير عالم باحوال عباده جل وعلا عالم بما سيكون في الدار الاخرة

46
00:27:25.050 --> 00:27:57.450
المشركون يقولون ما نعبدهم الا يقربون الى الله زلفى. يقول الله جل وعلا فهي لا تقربكم ولا تنفعكم وتتبرأ منكم وتبتعد ولا ينبئك اي لا يخبرك في هذه الاحوال مثل الخبر الذي يأتي عن الله جل وعلا لانه خبير مطلع على احوال عباده

47
00:27:57.850 --> 00:28:25.200
يعلم ما سيكون. جل وعلا قبل ان يكون لان ما لم يقع لا يعلمه الناس وانما يعلمونه ممن يعلمه جل وعلا والله جل وعلا يصور لعباده حالة من يعبد غيره في الدار الاخرة

48
00:28:25.600 --> 00:28:52.300
يبين ذلك لهم في الدنيا لعلهم يتعظوا لعلهم يرجعوا لعلهم ينيبوا اليه تعالى فبين تعالى عجز وظعف كل من عبد من دون الله جل وعلا. ان دعوتموهم لا يسمعون ولو سمعوا ما استجابوا لو فرض ان فيهم حياة وسمعوا

49
00:28:52.600 --> 00:29:21.450
او ممن فيهم الحياة كالملائكة والرسل والصالحين لو سمعوا ما استجابوا لا يمكن ان ينفعه احد الا باذن الله جل وعلا ولا ينفعون احدا من تلقاء انفسهم ابدا ويوم القيامة الذي هو الوقت الذي انتم احوج ما تكونون اليه يكفرون بشرككم

50
00:29:21.950 --> 00:29:56.250
يكفرون بعبادتكم ينكرونها ويلومونكم ويتشمتون بكم ويفرحون عليكم انكم معذبون معهم ولا ينبئك لا يخبرك بالمغيبات مثل خبير الذي هو الله جل وعلا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى

51
00:29:56.250 --> 00:29:58.950
وعلى اله وصحبه اجمعين