﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:31.500
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ونجينا الذين امنوا وكانوا يتقون ويوم يحشر اعداء الله الى النار فهم يوزعون حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم

2
00:00:32.000 --> 00:00:57.100
شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة وهو خلقكم اول مرة واليه ترجعون

3
00:00:57.250 --> 00:01:25.250
وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. فان يصبروا فالنار مثوى لهم

4
00:01:25.300 --> 00:01:57.300
وان يستعتبوا فما هم من المعتبرين هذه الايات الكريمة من سورة فصلت يقول الله جل وعلا ونجينا الذين امنوا وكانوا يتقون بعد قوله تعالى واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى

5
00:01:57.850 --> 00:02:25.900
فاخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ونجينا الذين امنوا وكانوا يتقون كما اخبر جل وعلا انه بين طريق النجاة لثمود الذين هم قوم صالح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام

6
00:02:27.500 --> 00:02:58.100
بين لهم طريق النجاة لكنهم ما سلكوه وتركوه عنادا يستحب العمى على الهدى عاقبهم الله جل وعلا بين جل وعلا ان العقاب للظالمين المعاندين واما من امن من ثمود مع صالح عليه الصلاة والسلام

7
00:02:58.300 --> 00:03:20.900
وقد انجاهم الله جل وعلا الهلاك ليس لثمود من حيث هم وانما للظالمين منهم واما من امن بصالح فقد انجاه الله جل وعلا مع صالح. وهذه سنة الله جل وعلا

8
00:03:20.900 --> 00:03:53.150
ان يهلك اعداءه وينصر ويؤيد اولياءه ونجينا الذين امنوا من العذاب النازل على ثمود وكانوا يتقون. صفتهم انهم يتقون الشرك يتقون المعاصي فانجاهم الله جل وعلا لهذه الصفة ثم بين جل وعلا بقوله

9
00:03:53.300 --> 00:04:29.850
ويوم يحشر اعداء الله الى النار فهم يوزعون ويوم يحشر الحشر الجمع والشوق ويوم ظرف والعامل فيه  اذكر يا محمد لقومك يوم يحشر اعداء الله ولم يقل جل وعلا ويوم نحشرهم

10
00:04:29.950 --> 00:04:59.300
الى النار ان المراد كفار قريش وانما قال يحشر اعداء الله ليسجل عليهم جل وعلا هذه الصفة الذميمة انهم اعداء الله ان الله جل وعلا يبغضهم ويمقتهم يوم يحشر اعداء الله الى النار. يحشرون بمعنى يساقون الى النار

11
00:05:00.800 --> 00:05:39.800
يوم القيامة فهم يوزعون يوزعون يحبس اولهم لاخرهم حتى يجتمعوا معا متى يكون الخزي والفضيحة اشد يرى بعضهم بعضا وهم يساقون الى النار ويدفعون اليها والوزع بمعنى المنع يعني يمنع اولهم لينتظر اخرهم

12
00:05:40.350 --> 00:06:10.800
ويأتي بمعنى الشوق يعني يساق اخرهم على اولهم ويأتي بمعنى الحبس والمنع كما قال صلى الله عليه وسلم ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن يزع بمعنى يمنع فكلمة

13
00:06:11.750 --> 00:06:50.600
وجع نأتي بمعنى المنع والامتناع فهم يوزعون يعني يمنع اولهم او يحبس اولهم على اخرهم حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجنودهم بما كانوا يعملون حتى اذا ما جاءوها الضمير في جاؤوها الى النار

14
00:06:52.100 --> 00:07:24.300
ومع هذه مزيدة للتوكيد يعني ليست اسم موصول ولا مصدرية وانما هي مزيدة للتوكيد حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مع اصحابه كما ثبت عن انس

15
00:07:24.350 --> 00:07:47.250
رضي الله عنه فضحك صلى الله عليه وسلم وقال لاصحابه لما تسألونني عما اضحك فسألوه رضي الله عنهم فقال اضحك من مجادلة الكافر ومجادلة العبد لربه يقول العبد لربه يوم القيامة

16
00:07:47.300 --> 00:08:07.600
يا ربي الم تعدني بعدم الظلم فيقول الله جل وعلا بلى فيقول يا ربي اني لا اقبل شهيدا علي الا من من نفسي ويقول الله جل وعلا الم الا ترضى بي شهيدا

17
00:08:07.700 --> 00:08:35.200
وبالملائكة الكرام شهودا. فيقول يا ربي ما ارضى الا بشهادتي من على نفسي ويقول الله جل وعلا له ذلك لك ذلك ويختم الله على لسانه وينطق جوارحه وتتكلم الاسماع والابصار

18
00:08:35.550 --> 00:09:11.750
والجوارح كل واحدة بما عملت وذلك قول الله جل وعلا شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون شهد عليهم سمعهم يقول استمعت للايات ولم ارعوي بها ويقول بصره  وبصرت

19
00:09:12.250 --> 00:09:53.300
الايات والحجج والبراهين  اهتم بها وتقول جوارحه يده طشت وفعلت واخذت وتقول رجله ومشيت وتكلمت وعملت ويقول فرجه فعلت وزنيت فذلك قوله جل وعلا شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجنودهم بما كانوا يعملون

20
00:09:55.250 --> 00:10:47.300
قال العلماء رحمهم الله الحواس المدركة شمس السمع والبصر واللمس والذوق  فجاء منها بالسمع والبصر والجلود الجلود فيها حاسة  والحاستان الاخريان قالوا داخله ضمن الجلود لان الذوق يدرك الانسان طعم الشي

21
00:10:48.700 --> 00:11:27.300
اذا لامس جلدة اللسان ادرك الذوق والشم اذا مر المشموم على بشرة الانف ادرك وقالوا المراد بالجلود بقية الحواس التي هي البشرة بشرة الانسان مدركة في هذه البقية من الحواس التي هي الذوق

22
00:11:28.150 --> 00:12:00.900
والشم ومنها اللمس والسمع والبصر منصوص عليهما وقيل المراد بالجلود هنا الفرج  لان نطق الفرج اولا شهادة وفيه ثانيا والعياذ بالله الفضيحة لان الفضيحة في الفرج اشد من الفضيحة السمع

23
00:12:01.100 --> 00:12:29.950
والبصر وقول البصر رأيت وادركت وقول السمع سمعت واعرضت ونحو ذلك والله جل وعلا يكني وقالوا كنا عن الفروج الجلود لانه ورد في الحديث ان اول ما يتكلم من الادمي

24
00:12:30.650 --> 00:12:55.200
وكفه واول شيء يباشره المرء في الفرج في الزنا والعياذ بالله الفخذ والله جل وعلا يكني في مثل قوله تعالى او جاء احد منكم من الغائط والغائط في الاصل هو المكان المطمئن

25
00:12:55.700 --> 00:13:23.950
المكان المنخفض وكان العادة عند العرب ان المرء اذا اراد ان يقضي حاجته يذهب الى مكان منخفظ يستتر  يسلم من ظرر ما يخرج منه اذا كان في مكان منخفظ فعبر جل وعلا عن الغائط

26
00:13:24.000 --> 00:13:48.550
عن القذرة والعذرة التي تخرج من الانسان للغائط الذي هو المكان المطمئن المكان المنخفض وقال جل وعلا لا تواعدوهن سرا في المرأة المعتدة وعبر عن هذا عن النكاح يعني لا تنكحوها

27
00:13:48.900 --> 00:14:19.650
ولا تتفقوا على نكاحها وهي لا تزال في العدة لذا قال بعض العلماء المراد بقوله جل وعلا شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم. المراد بالجلود هنا الفروج بما كانوا يعملون مع هذه يصح ان تكون مصدرية ويصح ان تكون موصولة

28
00:14:19.900 --> 00:14:54.000
يعني بالذي كانوا يعملونه او بما عملوه اشبكية وما بعدها بمصدر تشهد كل حاسة وكل عضو من اعضاء الانسان بما عمل من الاعمال السيئة بعد ذلك يفتضح المرء ثم يفتح الله جل وعلا على لسانه

29
00:14:54.550 --> 00:15:22.150
ويقول سحقا لكم وبعد كنت عنكن احاجج يعني احاجج عن يديه ويحاجج عن رجليه ويحاجج ينكر الاعمال السيئة لان لا تعذب لانه اذا اعترف مآله للعذاب. فظن انه اذا انكر ولم يوجد شهيد عليه انه يسلم من العذاب

30
00:15:24.050 --> 00:15:56.150
فرجع الى حواسه واجزاءه يعاتبها كما قال الله جل وعلا وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا عاتب المرء جسمه وبشرته لما شهدت عليه وهو يريد نجاتها يعاتبها لان شهادة هذه الاعضاء شهادة عليها

31
00:15:56.450 --> 00:16:28.250
تعود عليها وعلى صاحب صاحبها ويكون العذاب للجميع وقال وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا؟ بماذا اجابت الجلود قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء ما بيدنا من الامر شيء ولذا قال العلماء رحمهم الله

32
00:16:28.350 --> 00:16:49.650
ان المراد بهذا النطق هو النطق الحقيقي لانه تكرر يوم تشهد عليهم شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون. وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا؟ قالوا انطقنا الله يعني جاءت شهادتنا

33
00:16:49.700 --> 00:17:22.450
بان انطقنا الله لا خيار لنا الله جل وعلا كما ينطق اللسان يختم على اللسان وينطق الفخذ وينطق الفرج ذكرا كان او انثى وينتقي السمع وينطق البصر وتنطق الحواس قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء

34
00:17:24.300 --> 00:17:42.750
وهو خلقكم اول مرة من الذي خلقكم اول مرة هو الله ومن الذي انطق اللسان في الاصل؟ وهو الله جل وعلا الذي انطق اللسان اولا قادر على ان ينطق الفخذ واليد والرجل

35
00:17:43.650 --> 00:18:12.200
ثانيا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة هو الذي خلقكم وهو الذي جعل فيكم هذا الحواس وجعل القدرة من اللسان على الكلام اول مرة واليه ترجعون

36
00:18:14.300 --> 00:18:40.900
فيها اثبات الميعاد وهذه الحكاية يحكيها الله جل وعلا عن المجادلة بين الكافر والفاجر واعضاءه في الدنيا بانها ستكون في الدار الاخرة يقول ذلك واليه ترجعون وقال العلماء رحمهم الله

37
00:18:41.000 --> 00:18:56.700
قوله جل وعلا واليه ترجعون. يجوز ان لا تكون هذه من كلام الاعضاء. وانما من كلام الله جل وعلا في الدنيا لان الله جل وعلا امر رسوله صلى الله عليه وسلم

38
00:18:56.750 --> 00:19:22.250
من يحكي هذه الحكاية على الكفار لعلهم يرعون وقال الله جل وعلا هذا الذي سيحصل واليه جل وعلا ترجعون لا الى غيره واليه ترجعون وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم

39
00:19:23.100 --> 00:19:55.450
يقول الله جل وعلا ما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم هل يستطيع احد ان يستتر من سمعه او بصره او حواسه لا يستطيع لانها ملازمة له ويقول الله جل وعلا احذروا شهادتها فانها ستشهد عليكم

40
00:20:00.800 --> 00:20:25.650
ومعنى هذا لا تعصوا الله جل وعلا لانكم ان عصيتم الله وستشهد عليكم ان عصيتم الله واستترتم عن سمعكم وابصاركم هذا محال لا تستطيعوا فاذا عصيتم الله واطلع سمعكم وبصركم وجلودكم على ذلك

41
00:20:26.050 --> 00:20:50.700
وستشهد عليكم وهذا والله اعلم مثل ان تقول لاحد مثلا لا تعصي الله في ارضه كانك تقول له لا تعصي الله احذر معصية الله لانك لا تستطيع ان تخرج عن ارض الله

42
00:20:56.950 --> 00:21:23.250
كما قال بعض السلف لمن جاءه طلب الموعظة والتحذير من المعصية قال نعم اذا اردت ان تعصي الله فلا تسكن ارضه اذا اردت ان تعصي الله ولا تأكل رزقه اذا اردت ان تعصي الله

43
00:21:23.350 --> 00:21:44.900
فاختفي عنه لا تكن بمرأة من الله فقال يرحمك الله وكيف ماذا اكل اذا لم اكل من رزق الله قال وهل يليق ان تأكل من رزق الله وتعصيه قال واين اسكن اذا لم اسكن في ارض الله

44
00:21:45.050 --> 00:22:03.250
قال وهل يليق ان تسكن في ارض الله وتعصيه قال ومن يستطيع ان يختفي عن الله قال وهل يليق ان تأكل من رزق الله وتسكن في ارض الله وتعصي الله بمرء منه

45
00:22:05.000 --> 00:22:25.950
اذا تذكرت هذا ابتعدت عن المعصية اطلاقا والله جل وعلا يقول وما كنتم تستترون. ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم. ما كنتم تستترون ولا تستطيعون ان تستثمروا عن هذه

46
00:22:27.150 --> 00:22:51.750
ولكن يعني ما استترتم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ولكن ظننتم انكم تختفون عن الله وان الله لا يعلم ما انتم عليه وهذا هو الظن السيء. والظن ظنان

47
00:22:51.950 --> 00:23:19.600
ظن حسن وظن سيء وقد اخرج البخاري ومسلم رحمهم الله وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنت مستترا باستار الكعبة وجاء ثلاثة نفر قرشي وثقافيان او ثقافي وقرشيان

48
00:23:20.050 --> 00:23:45.650
كثير لحم بطونهم قليل فقه قلوبهم وتكلموا بكلام لم اسمعه وقال احدهم اترون ان الله يسمع كلامنا هذا وقال الاخر انا اذا رفعنا اصواتنا سمعة وانا اذا لم نرفعه لم يسمعه

49
00:23:46.000 --> 00:24:06.800
وقال الاخر انه ان سمع منه شيئا سمعه كله قال فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله تعالى وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم الى قوله

50
00:24:06.800 --> 00:24:42.000
من الخاسرين ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم قال قتادة رحمه الله الظن نوعان مورد ومنجن ظن ينجي صاحبه وظن يرضيه يهلكه

51
00:24:43.250 --> 00:25:07.850
المنجي كقوله تعالى اني ظننت اني ملاق حسابية هذا الذي اخذ كتابه باليمين نسأل الله الكريم من فضله وقوله تعالى الذين يظنون انهم ملاقو ربهم وانهم اليه يرجعون. هؤلاء ممدوحون

52
00:25:08.950 --> 00:25:34.300
والمردي كقوله تعالى وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم. يعني اهلككم ظنكم بربكم انه لا يعلم كثيرا مما تعملون ورد في الحديث الصحيح انا عند ظن عبدي بي فان ظن بي خيرا فله

53
00:25:34.400 --> 00:26:00.550
وان ظن بي غير ذلك فله الذي يظن بربه خيرا يجتهد في الاعمال الصالحة والذي يظن بربه شرا وسوءا يظن انه لا يعلم اعماله ولا يطلع عليه فيهلك ارداكم بمعنى اهلككم

54
00:26:01.350 --> 00:26:31.250
وخسرتم دنياكم واخرتكم. لانكم ظننتم ان الله لا يعلم احوالكم قيل للحسن البصري رحمه الله ان هنا اقواما يقولون اننا نحسن الظن بربنا ولا يعملون وقال كذبوا والله لو احسنوا الظن لاحسنوا العمل

55
00:26:33.200 --> 00:27:02.900
ولكنهم اساءوا الظن فتركوا العمل لان من يحسن الظن بربه يعني يعتقد ان ربه مطلع عليه وانه يراه لا يحسن العمل ويجتهد يراه ربه جل وعلا وهو مجتهد واما الذي يترك العمل فهو اساء الظن بربه لانه يظن ان ربه لا يطلع عليه. ولا يراه فترك العمل

56
00:27:07.650 --> 00:27:34.700
وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم ارداكم هو الخبر ان ذلكم والمبتدأ وظنكم بدل منه بالنسبة للاشارة الذي ظننتم بربكم هذا نعت له وكلمة ارداكم الخبر يعني اهلككم وطرحكم في النار

57
00:27:38.150 --> 00:28:02.200
فاصبحتم من الخاسرين اصبحتم من الخاسرين الخسارة الكاملة لان من كان مآله الى النار وقد خسر الدنيا والاخرة مهما نعم في الدنيا فقد خسرها لان الدنيا وجدت لتكون مزرعة للاخرة

58
00:28:02.900 --> 00:28:27.800
فمن زرع في الدنيا خيرا نال الثواب الجزيل في الاخرة فربح الدنيا والاخرة ومن لم يقدم خيرا في الدنيا خسر الاخرة بالنار وقد خسر الدنيا لانه ما استعملها فيما اوجد فيها من اجله

59
00:28:29.400 --> 00:28:59.600
وهو لم يربح في الدنيا لم يستعن بالدنيا على ما اريد منه ان يعمله في الدنيا فاصبحتم من الخاسرين الخسارة الكاملة لان من خسر اخرته فقد خسر الخسران المبين ثم قال جل وعلا

60
00:28:59.850 --> 00:29:27.400
فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وان يستعتبوا فما هم من المعتدين هذا مآلهم مآلهم النار فان يصبروا وهم اليها ولن يستطيعوا الصبر عليها وان يستعتبوا استعتب بمعنى طلب العتبة طلب العذر

61
00:29:28.350 --> 00:29:51.400
ابدى عذره لعله يقبل فما هم من المعتدين يعني ليسوا من المقبول عذرهم ولا من المستجاب لهم. لانهم يطلبون الرجوع الى الدنيا او يطلبون المعذرة. او يطلبون العفو وقال الله جل وعلا

62
00:29:51.650 --> 00:30:17.500
ان يستعتبوا يطلبوا ذلك فما هم من المعتدين اي ليس مستجابا لهم طلبهم. لن يعودوا الى الدنيا ولن يخفف عنهم من عذاب  ان يصبروا على النار فالنار مثوى لهم هي مأواهم ومقرهم ومسكنهم ومحل استقرارهم

63
00:30:22.000 --> 00:30:49.850
وان يستعتبوا فما هم من المعتبين قال يقال اعتبني فلان اذا ارضاني يعني تقول استعتبته فاعتبني يعني قبل مني او استعتبته فلم يعتبني اي لم يقبل مني والله جل وعلا يقول فما هم من المعتدين اي غير مقبول منهم

64
00:30:50.100 --> 00:31:15.150
وقطع الله جل وعلا املهم في القبول واعطاهم اليأس بانه لن يقبل منهم بل سيستمر في النار وهي مقرهم ومثواهم والعياذ بالله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

65
00:31:15.200 --> 00:31:18.150
وعلى اله وصحبه اجمعين