﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:27.550
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة

2
00:00:28.300 --> 00:01:00.050
فتكون في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله ان الله لطيف خبير يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانهي عن المنكر واصبر على ما اصابك واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور

3
00:01:01.000 --> 00:01:38.900
ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا ان الله لا يحب كل مختال فخور  ان انكر الاصوات لصوت الحمير في هذه الايات الكريمة من سورة لقمان يقص الله جل وعلا علينا

4
00:01:39.300 --> 00:02:16.500
بقية وصية لقمان لابنه التي بدأها بقوله جل وعلا ولقد اتينا لقمان الحكمة ان اشكر لله ومن يشكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان الله غني حميد واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله

5
00:02:16.900 --> 00:02:44.600
ان الشرك لظلم عظيم يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله ان الله لطيف خبير واعترض جل وعلا بين في اثنايا الوصية

6
00:02:44.850 --> 00:03:20.000
بوصية الانسان بوالديه وبيان حقهما وانه لا يطيعهما في معصية الله فليثبت على طاعة الله ويطيعهما في الطاعة ويصلهما ويحسن اليهما حتى وان جاهداه على ان يشرك بالله ويصلهما لكن لا يطعهما في الشرك

7
00:03:20.150 --> 00:03:44.550
ويتبع سبيل من اناب اليه  ثم قال جل وعلا من وصية لقمان لابنه يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله

8
00:03:45.150 --> 00:04:16.150
يا بني انها ان تك مثقال قراءة والقراءة الاخرى يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل قراءتان وقوله انها الظمير يعود الى ماذا قال المفسرون ان ابن لقمان

9
00:04:16.700 --> 00:04:43.900
سأل اباه قال يا ابتي هب اني عملت خطيئة ولم يطلع عليها احد اني عملت خطيئة ولم يطلع عليها احد هل يعلمها الله وقال لقمان لابنه يا بني انها اي الخطيئة

10
00:04:45.300 --> 00:05:18.300
الخصلة او الفعلة نميمة كانت او طيبة انها ان تكوا مثقال ذرة ان تكن الخطيئة او تكن الحسنة او تكن الفعل الجميلة او الفعلة القبيحة ان تكن مثقال ذرة ليس هناك شيء اصغر من الذرة

11
00:05:18.850 --> 00:05:44.350
لان الذرة يمكن ترى في العين مع الشمس لكن ما تحس ما تحمل ولا يحس بها الانسان  وليس لها جرم انه اصغر ما يمكن قال العلماء المراد بالذرة هنا ما يرى

12
00:05:44.450 --> 00:06:18.900
من اثر الشمس اذا دخلت مع الى مكان مظلم يرى في طريق الشمس اشياء دقيقة الواحدة منها ذرة انت ك مثقال يعني وزن ذرة الصغر  وتكن في صخرة ذرة وعلى صخرة عظيمة هل لها اثر

13
00:06:19.150 --> 00:06:51.750
او ترى او في السماوات في العلو او في الارض في اسفل السافلين يأتي بها الله حينما يحظر العبد بين يدي ربه بتقريره بحسناته وسيئاته ومحاسبته تحظر الذرة لا تذهب

14
00:06:56.700 --> 00:07:28.100
مثقال حبة من خردل مثقال حبة من خردل هي نفس الذرة التي يا ترى الا بمرور الشمس فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض قد يقول قائل اليست الصخرة في السماوات او في الارض

15
00:07:29.650 --> 00:07:51.800
كلمة قيل في صخرة او في السماوات او في الارض نقول لا قال المفسرون رحمهم الله وممن قال ذلك ابن عباس رضي الله عنهما قال هذه الصخرة ليست في السماوات ولا في الارض

16
00:07:52.150 --> 00:08:29.150
وانما هي صخرة تحت الاراضين السبع صخرة تحمل الاراضين السبع قيل هذا وقيل المراد اي صخرة كانت لان الصخرة صماء والذرة والخردلة عليها يسيرة فلا ترى في جانب كبر الصخرة والله اعلم

17
00:08:30.850 --> 00:08:59.700
او في السماوات قال حبة من خردل في السماوات او في الارض يأتي بها الله لا تذهب وكما قال الله جل وعلا فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يراه ومن يعمل مثقال ذرة

18
00:08:59.850 --> 00:09:19.750
شرا يره يعني يجده مثقال الذرة من خير تجده في ميزان حسناته ومثقال الذرة من شر يجده مع سيئاته ان لم يعفو الله عنه لان الحسنات لا يذهب منها شيء

19
00:09:21.250 --> 00:09:58.300
كلها تحفظ وتضاعف والسيئات قد يعفو الله جل وعلا عنها كرما بحسنات العبد واعماله الطيبة يأتي بها الله متى يوم القيامة ويحاسب عليها العبد ان شاء ان الله لطيف استخراجها

20
00:09:59.450 --> 00:10:28.550
لطيف يدرك جل وعلا الشيء وان دق ان المرء قد يرى الشيء لكن ما يستطيع اخراجه لانه شيء يسير يرى لكن استخلاصه واستخراجه من مكانه هذا فيه صعوبة قال العبد

21
00:10:29.050 --> 00:11:06.200
لكن الله جل وعلا لا يصعب عليه شيء ان الله لطيف استخراج ما خفي كبير بمكانها خبير بها جل وعلا هذه المثقال الحبة من الخردل وفي هذه الاية دلالة على شمول علم الله جل وعلا بكل شيء

22
00:11:06.250 --> 00:11:36.050
وان دق وخفي فلا يخفى على الله شيء يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. الشيء الذي يحك في النفس وفي القلب الله جل وعلا يعلمه تعالى يا بني اقم الصلاة

23
00:11:37.250 --> 00:12:09.750
وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما اصابك يا بني اقم الصلاة بعد ان امره بتوحيد الله ونهاه عن الشرك وبين له ان ما عمله من حسنة سيحظر وما عمله من سيئة سيحظر وان دق

24
00:12:10.050 --> 00:12:36.100
قال له يا بني احفظ نفسك وزكي نفسك بالاعمال الصالحة واهمها بعد الشهادتين اقام الصلاة يا بني اقم الصلاة وفرق بين ان يقول له صل او بين ان يقول له اقم الصلاة

25
00:12:37.100 --> 00:13:18.800
شيء واقامتها شيء اخر كثير من يؤدي الصلاة وقليل من يقيمها والصلاة التي تنفع هي الصلاة التي يقيمها العبد بطهارتها اللازمة لها وبخشوعها وبحضور القلب وبتأمل القراءة والذكر فيها والاقبال على الله جل وعلا

26
00:13:21.150 --> 00:13:50.400
لهذا تكمل الصلاة واما اذا كانت مجرد فعل فهذه قد لا تنفع صاحبها اطلاقا وكما ورد تلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها وجه صاحبها. وتقول ضيعك الله كما ضيعتني

27
00:13:52.750 --> 00:14:17.150
وهناك من يصلي ولا قيمة لصلاته لا تنفعه والمنافقون كانوا يصلون خلف النبي صلى الله عليه وسلم امامهم النبي صلى الله عليه وسلم يصلون خلفه وقال الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار

28
00:14:19.000 --> 00:14:49.500
وقال عنهم واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يعني يصلون المهم هو اقام الصلاة لا فعلها ويجتهد العبد في نفسه ليقيم الصلاة كما امر الله جل وعلا وكما شرع رسوله صلى الله عليه وسلم وكما صلى عليه

29
00:14:49.500 --> 00:15:18.550
الصلاة والسلام في قوله صلوا كما رأيتموني اصلي يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف اولى ما يكون المرء كاملا في نفسه مؤديا بما امره الله جل وعلا به ثم يسعى

30
00:15:18.650 --> 00:15:48.300
في كمال الاخرين يسعى في نفع الاخرين وامر بالمعروف بالمعروف والمعروف ما عرف في الشرع حسنه من طاعة الله جل وعلا وانهى عن المنكر لا تكن امرا فقط بل وكذا ناهيا. اذا رأيت المنكر فانهى عنه

31
00:15:48.850 --> 00:16:11.400
ولا تسكت ولا تقل يأتيه غيري ينهاه ولا تقل هذا ليس الي بل اكد ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه

32
00:16:11.500 --> 00:16:38.750
فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان تستطيع ان تغير المنكر بيدك اذا كان في ولايتك في بيتك عند من تستطيع ان تأمره وتنهاه ولاية عليه بيدك ما تستطيع ان جارك

33
00:16:39.350 --> 00:17:08.400
عند صاحبك غيره بلسانك ناصحه انت لا تستطيع ان تزيل المنكر من بيته ولكن انصحه بلسانك حثه على الخير ونفره وخوفه من عاقبة الشر انت تخشى ان غيرت المنكر بلسانك وتكلمت

34
00:17:09.000 --> 00:17:42.550
من الاذى ولا تستطيع ولا تتحمل غيره بقلبك. ابغض المنكر وصاحبه في قلبك ولا تستأنس لصاحب المنكر وتميل اليه ابغضه لانه واقع في المنكر. ابغضه لله احب الرجل الصالح لله وابغض الرجل الفاسق لله

35
00:17:44.300 --> 00:18:09.550
اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله اوثق خصال الايمان واقواها ان تحب المرأة لا تحبه الا لله وان تكره المرء لا تكرهه الا لله لا ممن يسيء اليك بشيء ولكن لانه واقع في المعصية

36
00:18:12.950 --> 00:18:47.300
وامر بالمعروف وانهى عن المنكر كن نافعا لاخوانك داعيا الى الله على حسب استطاعتك واصبر على ما اصابك الامر والناهي لابد ان يناله شيء من الاذى اما ظرب او حبس

37
00:18:48.100 --> 00:19:16.950
او شتم او تهكم او سخرية يسخر به فعليه ان يصبر لانه ناله ما ناله لاجل الله جل وعلا لا لتفريط منه لا لانه يستحق اللوم لا لانه شريط اللسان

38
00:19:17.000 --> 00:19:37.750
لانه يؤذي الجيران لا وانما نالهم ما ناله لانه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويصبر على ما اصابه لانه من اجل الله جل وعلا صبر الرسول صلى الله عليه وسلم

39
00:19:37.850 --> 00:19:59.400
بامر الله جل وعلا له في قوله عز من قائل واصبر كما صبر فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل اولو العزم وللقوة الايمان والطاعة اهل الصبر والتحمل واما ضعيف الايمان

40
00:19:59.550 --> 00:20:29.950
عند ما يناله شيء من الاذى وان كان يسير يكف ويتوقف ويعرض عن الناس والذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم والمؤمن القوي

41
00:20:30.100 --> 00:20:54.700
خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف المؤمن القوي في ايمانه وامره ونهيه ونصحه وارشاده وتوجيهه ومخالطته للناس احب الى الله من مؤمن منزوي في زاويته لا يعلم عنه احد او لا يتصل باحد لا ينفع ولا يضر

42
00:20:59.650 --> 00:21:23.000
واصبر على ما اصابك دليل على ان من قام بهذه الامور لابد وان يصيبه شيء من الاذى. فعليه ان يصبر ان ذلك من عزم الامور. ان هذه الامور التي ذكرها

43
00:21:23.750 --> 00:21:49.950
اقام الصلاة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر من عزائم الامور من الامور التي عزم الله جل وعلا بايجابها على العباد وانها مشروعة في جميع الشرائع كما انها مشروعة عندنا فلقمان عليه السلام يوصي بها ابنه

44
00:22:00.400 --> 00:22:24.600
والصلاة مشروعة في جميع الشرائع لكن افعالها تختلف عن افعالها عندنا من شريعة لشريعة تختلف في الفعل. والا فالصلاة ثابتة في جميع الشرائع كما قال ابراهيم الخليل عليه السلام رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي

45
00:22:27.850 --> 00:22:54.450
ان ذلك يعني هذه الامور العظام من عزائم الامور مما عزم الله جل وعلا على العباد في ان يقوموا بها ولا يتساهلوا بها لان الصلاة فيها صلاح المرء بنفسه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر في صلاح المجتمع

46
00:22:56.700 --> 00:23:28.400
لا يصلح المجتمع وتستقيم حاله ويأمن على نفسه وماله الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان بعض العباد فطرهم الله جل وعلا على الشقاء يحبون الشقاء ويحبون الاذى والتسلق يميلون الى ذلك بطباعهم اذا لم يخافوا

47
00:23:29.200 --> 00:23:51.000
واذا لم يؤخذ على ايديهم وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرن انه على الحق اطرا لابد ان يؤخذ على يد الجاهل

48
00:23:51.100 --> 00:24:18.750
وعلى يد الظالم وهذا وباب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو من الابواب العظيمة في الاسلام ولا تستقيم البلاد ولا تهنئوا حال العباد الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولذا قال الله جل وعلا عن لقمان

49
00:24:19.150 --> 00:24:55.100
ان ذلك من عزم الامور ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا ولا تصعر فيها قراءتان ولا تصعر ولا تصاعر والصعر هو الميل يقال شعر خده اوصاع خده

50
00:24:55.450 --> 00:25:24.800
اذا امال وجهه ويقال اصاب البعير سعر اذا اصابه داء يلوي عنقه يميل عنقه ويستطيع البعير من هذا الداء ان يكون رأسه بشمت رقبته وانما يكون فيه ميلان وتصعر بمعنى تميل

51
00:25:27.400 --> 00:25:54.550
واتى بهذه الوصية بعد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر للفت العبد لانه اذا كان امرا ناهيا صالحا في نفسه لا يتكبر على عباد الله لا يقول انا امرهم وانهاهم ويرى انه اعظم منهم او اكبر منهم

52
00:25:55.400 --> 00:26:31.700
بل عليه ان يتواضع عن ابن عباس رضي الله عنه ولا تصعر خدك لا تتكبر فتحقر عباد الله وتعرض عنهم اذا كلموك وعنه اي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال

53
00:26:31.850 --> 00:27:06.450
هو الذي اذا سلم عليه لوى عنقه كالمستكبر وقيل المعنى لا تصعر خدك لا تميل عنقك اذا تكلم عندك بشخص من باب احتقاره والزراعة كانك باشارتك هذه تقول انه لا قيمة له

54
00:27:09.850 --> 00:27:35.900
وما يقول هذا الا من يتكبر ولا تصعر خدك للناس حذره من الكبر والتعاظم بان لا يبغضه الله جل وعلا ويمقته ويكرهه العباد لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر

55
00:27:38.850 --> 00:28:06.550
والكبر حق الله جل وعلا وهو المتصف به فهو المتكبر ولا يرضى من عباده ان ينازعوه صفته جل وعلا ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا تكن متخايل

56
00:28:06.900 --> 00:28:40.950
عندك شيء من الخيلاء ترى الناس دونك فينهى عنان يتكبر على الناس وينهى عن الاعجاب بنفسه لا تعجب بنفسك نرجع الى نفسك وانظر ماذا كان اصلك نطفة ثم علقة والى اين تؤول

57
00:28:42.050 --> 00:29:07.150
الى جيفة ومن اين خرجت مررت بمجرى البول مرتين فمن هذا شأنه لا يليق به ان ينازع الله جل وعلا  التكبر والعظمة لله جل وعلا ولا تمش في الارض مرحا

58
00:29:07.450 --> 00:29:43.000
ان الله لا يحب كل مختال فخور مختال يختال في مشيته فخور يفخر على الناس بقوله او بتعداد ما انعم الله عليه به على سبيل التعاظم والتكبر على الناس واما تعداد النعم على سبيل الاعتراف بها. لله جل وعلا. فقد امر الله جل وعلا به في قوله واما

59
00:29:43.000 --> 00:30:18.900
واما بنعمة ربك فحدث ولا تمش في الارض مرحا ثم علل نهيه عن هذا بقوله ان الله لا يحب كل مختال في مشيته فخور على الناس متعاظم عليهم واقصد في مشيك

60
00:30:23.550 --> 00:31:13.800
تقصد والقصد الوسط  بين مشيتين خشية الدبيب هذي منهي عنها الضعف واظهار الخشوع الممشى خشوع جوارح بدون خشوع قلب هذه منهي عنها والاسراع الزائد منهي عنه يقول فلا يدب دبيب

61
00:31:25.350 --> 00:32:01.150
وسطا بين الامرين وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا مشى اسرع يعني سرعة محدودة سرعة بين الدبيب لا يدب دبيبا ولا يركض ركض بل يكونوا وسطا بينهما ويعطي شيء من القوة

62
00:32:04.100 --> 00:32:46.950
بان الدبيب يعطي شيء من الخور والضعف وعدم الاستطاعة كما ان السرعة الزائدة تنم عن جهل الرجل  عدم تأنيه وادراكه للامور المطلوب المشية الوسط ولذا قال واقصد في مشيك كما يقال اقتصد في نفقتك

63
00:32:47.150 --> 00:33:28.650
يعني لتكن نفقتك بين الاسراف والتقدير لا تقتر وتكون بخيلا شحيحا ولا تسرف والاشراف من فعل الشياطين واخوانهم واقصد في مشيك من صوتك لا ترفع صوتك تجهر بالصوت فينفر عنك من حولك

64
00:33:32.550 --> 00:33:57.100
بحيث يكون صوتك على قدر الحاجة على قدر حاجة من تخاطبه بو حسن من تخاطب اذا كان واحد يسمعه الكلام ولا يتعدى الى غيره وان كان اكثر من واحد فبحسب الحاجة

65
00:33:58.450 --> 00:34:24.550
لا ترفع صوتك رفعا زائدا فقد مقت الله رفع الصوت بقوله ان انكر الاصوات لصوت الحمير  من صوتك يعني انقص واخفضه ولا تتكلف في رفعه فان الجهر باكثر من الحاجة يؤذي السامع

66
00:34:27.400 --> 00:35:05.100
والله جل وعلا يقول ان الذين يغظون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى وكانوا في الجاهلية يمتدحون انفسهم لرفع اصواتهم وان الصوت يعلو على من حوله

67
00:35:05.900 --> 00:35:38.250
وهذه من صفة الجاهلية قال تعالى ان انكر الاصوات اي اقبح الاصوات وافحش الاصوات فصوت الحمير والنبي صلى الله عليه وسلم نهانا ان نتشبه الحيوانات الخسيسة وقال عليه الصلاة والسلام

68
00:35:38.300 --> 00:36:05.250
ليس لنا مثل السوء الكلب يقيئ ثم يعود في قيئه صلى الله عليه وسلم ان يعود المرء في هبته ومثل صلى الله عليه وسلم من يعود في هبته كمثل القلب الكلب يقيء ثم يعود الى قيعه

69
00:36:09.450 --> 00:36:41.700
ومثل جعل من يماثل الكلب مثل السوء وكذلك من يماثل الحمار في رفع الصوت ان انكر الاصوات لصوت الحمير وصوت الحمار اوله زفير واخره شهيق وهذه اصوات اهل النار في النار والعياذ بالله

70
00:36:51.300 --> 00:37:20.400
ان انكر الاصوات لصوت الحمير تحذير من رفع الصوت بلا حاجة وفي هذه الايات اداب عظيمة وحكم ساقها الله جل وعلا على لسان لقمان لابنه وقصها الله جل وعلا على عباده ليأخذوا بها

71
00:37:23.000 --> 00:37:51.150
وابتدأه بالنهي عن اقبح القبائح الذي هو الشرك وانهاه بحسن الادب في مخاطبة الجليس ومن تخاطبه بان يكون بادب ورفق ولين ووجه للامر بالمعروف والنهي عن المنكر ووجه بان يكون المرء

72
00:37:51.250 --> 00:38:22.300
قائما بامر الله حريصا على نفع عباد الله وكما ورد الخلق عيال الله. اي ان الله جل وعلا يعولهم ويتولاهم واحب الخلق الى الله انفعهم لعياله كلما كان المرء فيه نفع في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله جل وعلا

73
00:38:22.600 --> 00:38:42.350
والصبر والتحمل كلما كان احب الى الله جل وعلا وهي وظيفة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم الصلاح في النفس والسعي في اصلاح الاخرين بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله

74
00:38:42.400 --> 00:38:50.650
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين