﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:37.800
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم. والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتم

2
00:00:37.800 --> 00:02:25.900
اجورهن محسنين غير مسافحين. محسنين غير ولا متخذين اقدار. ومن يكفر بالايمان فقد هبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين    مطعمات من المؤمنات والمحصنات من            هذه هي الاية الخامسة من سورة المائدة

3
00:02:26.450 --> 00:03:01.050
جاءت بعد قوله جل وعلا يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات وطعام مذيق احل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح الاية. وهنا يقول تعالى اليوم احل لكم الطيبات في تكرير لتحليل الطير

4
00:03:01.050 --> 00:03:39.400
على سبيل الامتنان. واظهار النعمة. ووجوب شكرها  الله جل وعلا يتمنن على عباده بما احل لهم من الطيبات وحرم عليهم من الخبائث اليوم اي يوم هذا قيل يوم نزولها. وقيل

5
00:03:39.400 --> 00:04:14.150
الى المراد به الوقت بدون تحديد لليوم. وهذا جار على السنة العرب كثير يقول مثلا عند انكشاف الامر اليوم عرفت صديقي من عدوي اليوم عرفت محبتكم لي. ولا تقصد يوما معينا

6
00:04:14.150 --> 00:04:56.800
اليوم ظهر الحق من الباطل. وهكذا فيقصد به الوقت اليوم احل لكم الطيبات اي هذا الوقت احل الله لكم الطيبات كلما اطاب وحل فانه طيب حلال للعباد وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم

7
00:04:56.950 --> 00:05:34.250
المراد باهل الكتاب هنا اليهود والنصارى. فاليهود لهم هم كتاب نزل على موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وهو التوراة. والنصارى لهم كتاب. نزل على نبيهم  عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام

8
00:05:34.550 --> 00:06:18.800
وهو الانجيل والتوراة والانجيل كلام الله جل وعلا. تكلم الله جل وعلا بهما واوحاهما الى موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام الا ان الله جل وعلا استحفظ علماءهم كتبه بما استحفظوا من كتاب الله. لحكمة يريدها الله جل وعلا

9
00:06:18.800 --> 00:06:58.800
وذلك ان الله جل وعلا لا يريد لها البقاء والاستمرار. فتلاقي فيهما وحرفوهما وزادوا ونقصوا. فنسخ الله جل وعلا كتبهما بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن العظيم الذي اوحاه الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم

10
00:06:58.800 --> 00:07:38.250
بلغه صلى الله عليه وسلم لامته وتكفل الله جل وعلا بحفظه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون  فالكتب السابقة استحفظ الله عليها علماءهم. وهذا الكتاب العظيم تكفل الله جل وعلا بحفظه. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

11
00:07:38.250 --> 00:08:09.200
فهو والحمدلله بايدينا كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم لانه محفوظ بحفظ الله وسموا اهل الكتاب بهذا الاسم تمييزا لهم عن غيرهم من الكفار   وممن نزل عليهم كتب وصحف

12
00:08:09.300 --> 00:08:38.450
غيرهم فالمراد باهل الكتاب اذا قيل اليهود والنصارى  وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم. هذا عام اريد به الخصوص كما فسر ذلك كالصحابة ومن بعدهم بان المراد بالطعام هنا الذبائح لان غير

13
00:08:38.450 --> 00:09:08.450
ترى الذبائح هي حل للناس قاطبة. ليس لاهل الكتاب يد فيها حتى قالوا طعام اهل الكتاب او طعام غيرهم. وانما الذبائح هي التي لهم فيها يد وهو ذبحها لانها بدون ذبح ما تحل. الميتة ما تحل. فطعام اهل الكتاب كما

14
00:09:08.450 --> 00:09:40.400
ابن عباس رضي الله عنهما وغيره هو المراد بها ذبائح اهل الكتاب  وهذه مستثناة من قوله جل وعلا ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وذبيحة الكتابي اليهودي والنصراني بهذه الاية حل لهذه الامة

15
00:09:40.400 --> 00:10:09.850
وان كان في التفصيل خلاف بين العلماء رحمهم الله لكن ما جهل حاله  فهو حلال بالاجماع  وما ظهر انه ذبح ذبحا صحيحا فهو من باب اولى حلال بنصها هذه الاية

16
00:10:10.000 --> 00:10:45.300
وما ظهر انهم ذبحوه على غير اسم الله  او لم يذكروا اسم اي اسم على ذبحه فهذا محل خلاف بين العلماء رحمهم الله والتفصيل في هذا يطول. وانما يرجع فيه الى كتب الاحكام والفقه. فهي تبين هذا

17
00:10:45.300 --> 00:11:26.850
وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم. يعني حلال لكم. بخلاف ذبيحة فلا تحل  ذبيحة الصابئية لا تحل. ذبيحة  اي كافر سوى اهل الكتابين فلا تحل والتفصيل من العلماء والخلاف في من اعتنق اليهودية وليس بيهودي. او اعتنى

18
00:11:26.850 --> 00:12:03.050
النصرانية وليس بنصراني محل خلاف بين العلماء رحمهم الله من زمن الصحابة فمن بعدهم   وطعامكم حل لهم. ذبائحكم لا حرج عليكم ان تطعموا منها اهل الكتاب كما تطعمون من ذبائحهم

19
00:12:04.100 --> 00:12:38.200
والنبي صلى الله عليه وسلم اكل من ذبائح اهل الكتاب وقدم بين يديه شاة مصلية من نار وضعتها قدمتها له يهودية   تناول منها الذراع. وكان يحب الذراع عليه الصلاة والسلام. فنهش منه نهش

20
00:12:38.200 --> 00:13:09.000
دلالة على ان حله. فاخبره الذراع انه مسموم فلفظة عليه الصلاة والسلام  واكل منه احد الصحابة رضي الله عنهم فمات. فقتل النبي صلى الله عليه وسلم اليهودية قصاصا بهذا الذي قتلته بهذه الذبيحة

21
00:13:09.100 --> 00:13:29.100
وسألها صلى الله عليه وسلم ما حملك على ذلك؟ لانها سمت هذه الشاة واكثرت السم الذراع لما قيل لها ان النبي صلى الله عليه وسلم يفضل لحم الذراع على غيره اكثرت فيها السم

22
00:13:29.100 --> 00:13:56.150
فاخبره الذراع انه مسموم. فلفظه فاثر في ثناياه عليه الصلاة والسلام. واثر في جسمه تأثيرا خفيفا بقي فيه بعض الشيء حتى كان اخر حياته صلى الله عليه وسلم اخبر انه يحس

23
00:13:56.150 --> 00:14:20.850
بالم الأكلة التي اكلها من الشاة سألها صلى الله عليه وسلم ما حملك على هذا قالت قلت في نفسي ان كان نبيا فلن تضره وان كان كذابا مفتريا اهلكته نستريح منه

24
00:14:20.900 --> 00:15:06.700
وامر صلى الله عليه وسلم بقتلها قصاصا بمن قتلت من المسلمين   وقد قال صلى الله عليه وسلم عند دنو اجله ما زالت اكلة خيبر تعادني فهذا اوان قطعت يعني هذا اوان نهاية اجلي قطعت ابهري والابهر سيأتي بيانه ما هو

25
00:15:06.700 --> 00:15:35.400
هذا اوان قطعت يعني تلك الاكلة ابهري. يقول ابن العسير رحمه الله في كتابه النهاية في غريب الحديث وهو كتاب قيم في بيان الالفاظ الغريبة في الاحاديث النبوية وما نقل عن الصحابة رضي الله عنهم

26
00:15:35.450 --> 00:16:23.800
يقول ابهر فالابهر عرق في الظهر وهما يعني في الظهر ابحران وقيل هما الاكحلان اللذان في الذراعين. وقيل هما هو عتق مستبطن القلب فاذا انقطع لم يبقى معه حياة   وقيل الابهر عرق منشأه من الرأس ويمتد الى القدم يعني عرق مستطيل

27
00:16:23.800 --> 00:17:04.550
من الرأس الى القدم     وله شرايين تتصل باكثر الاطراف والبدن له شعب  فالذي في الرأس يسمى النامة. ومنه قولهم اسكت الله نعم متى اي امات ويمتد الى الحلق فيسمى فيه الوريد

28
00:17:04.750 --> 00:17:44.450
وهو الذي اذا قطع مات ويمتد الى الصدر فيسمى الابهر. ويمتد الى الظهر فيسمى الوتين. ولو تقول علينا بعض الاقاويل لقطعنا منه الوتين والفؤاد معلق به. القلب ويمتد الى الفخذ. فيسمى النسا عرق النسا

29
00:17:45.550 --> 00:18:25.550
ويمتد الى الساق فيسمى الصافن  والهمزة في الابهر زائدة يعني حروفه الاصلية باها اراء     وكتاب النهاية كتاب القيم ما يستغني عنه طالب العلم ليبين له الف الكلمات الغريبة ها في الاحاديث النبوية

30
00:18:25.750 --> 00:19:14.000
وطعامكم حل لهم. يعني انه لا بأس ان يأكلوا من ذبائحكم كما اكلتم انتم من ذبائحهم والمحصنات من المؤمنات المحصنات العفيفات الحرائر  وقيل العفيفات وقيل الحرائر والاقرب والله اعلم انهما اتصفا بهاتين الصفتين عفيفة لان غير العفيفة ما يجوز نية

31
00:19:14.000 --> 00:19:51.400
الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك والحرة كذلك ما يجوز للمسلم ان يتزوج امه الا بشرطين   الا يستطيع الصبر ولا يجد مهر حرة ولا ثمن امة. فحينئذ يجوز له ان يتزوج الامل

32
00:19:51.400 --> 00:20:32.550
اتى المسلمة  والمحصنات من المؤمنات اللاتي يؤمنن بالله واليوم الاخر يعني من المسلمات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم      وقال جل وعلا في صدر الاية طعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم. يعني مبادلة. بخلاف التزوج

33
00:20:32.550 --> 00:21:10.100
فالتزوج من طرف واحد المؤمن يتزوج الكتابية. وليس للكتابي ان يتزوج المسلمة فيحرم ان تبقى المسلمة في عصمتك كافر ايا كان. لان الاسلام يعلو ولا يعلى عليه والزوجة عند الرجل بمثابة الاجيرة. فهي مأمورة منهية

34
00:21:10.150 --> 00:21:47.350
فلا يجوز ان تكون مسلمة تحت كافر ايا كان حتى وان كان من اهل الكتاب والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب يعني اليهودية والنصرانية. دون سائر  يحل للمسلم ان يتزوجها وكان عمر رضي الله عنه اذا قيل له ان فلانا تزوج كتابية يضربه

35
00:21:47.350 --> 00:22:22.550
وينهى عن هذا فقيل له رضي الله عنه احرام هو؟ قال لا. ما هو حرام لانه نص القرآن ولكن لما يترتب عليه من فساد اخلاق الاولاد ينهى عنه  ولذا ما يحسن ان يقدم المسلم على تزوج كتابية الا في حال الظرورة

36
00:22:23.300 --> 00:22:47.000
ومن الضرورة ان لا يستطيع ان يجد مسلمة في البلاد الذي التي هو مقيم فيها بلاد الكفر مقيم مثلا لضرورة ولا يجد مسلمة ولا يستطيع نقل زوجته ويخاف على نفسه الوقوع في الاثم

37
00:22:47.300 --> 00:23:17.300
وما ينبغي ان يقدم المسلم على تزوج الكتابية الا في اضيق الاحوال. لم لما يترتب عليها من خوف فساد الذرية. لان المرأة قائدة البيت وهي المتولية لتربية الاولاد الصغار. فاذا كانت يهودية او نصرانية هل ستنش

38
00:23:17.300 --> 00:23:42.250
اولادها على الاسلام؟ لا على خلقها ودينها حتى وان كانوا من حيث الرسميات والامور يلتحق دينهم دين ابائهم لكن من حيث التعليم المبدئي والاخلاق التي اياها في الصغر امهم هي التي تتولى ذلك

39
00:23:42.250 --> 00:24:16.600
بل اذا كان عمر رضي الله عنه يضرب من يتزوج كتابية مع قوله بانه ليس ليس بحرام لكن لما يترتب عليه من المفاسد ويجعله في الظرورة والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم شرط ان تكون محصنة. والمحصنة من اهل الكتاب العفيفة

40
00:24:16.600 --> 00:24:55.850
العفيفة والمحصنة من اهل الكتاب الحرة. فلا يتزوج امة. لانه اذا تزوج امة كتابية صار اولاده ارق لسيدها  وانما يتزوج الحرة العفيفة المعروف بعفتها وبعدها عن الزنا والفساد  اذا اتيتموهن اجورهن. يعني يتزوج الحرائر المسلمات

41
00:24:55.850 --> 00:25:26.200
العفيفات والحرائر المحصنات من اهل الكتاب بشرط ان تؤدوهن هن مهورهن ما تكن بلا مهر ومن هذه الاية يستدل على ان المهر للزوجة وليس لابيها ولا لامها ولا لاخيها ولا لوليها وانما هو لها

42
00:25:26.600 --> 00:25:54.550
ولا يجوز لاحد ان يأخذ منه شيء الا بطيب خاطر منها الا ما كان من الوالد خاصة فان له ان يتملك من مال ولده ما لا يظره ولا يحتاجه   اتيتموهن اجورهن. والمراد بالاجور هنا المهور. تعطى مهرها

43
00:25:55.200 --> 00:26:25.450
وسواء اعطيت اياه بيدها كان تكون ثيب او تأخذ مهرها بيدها او يعطى لولي فيها وليها يسلمه لها  محصنين غير مسامحين ولا متخذي اخدان. هذا في حق الازواج هناك قال

44
00:26:25.750 --> 00:27:11.000
والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب. ثم بين حال الازواج انفسهم ان عليهم ان يكونوا محسنين لانفسهم ويحسنون زوجاتهم ما يتلفتون يمينا وشمالا وانما يكون مستقيمين  محسنين غير مسافحين ولا متخذي اخدان. نهى عن خصلتين ذبيمتين

45
00:27:11.050 --> 00:27:55.500
وان كانوا في الجاهلية يقعون فيهما غير مسافحين فيه مسافح وفيه متخذ اخد اخدان. فالزنا في الجاهلية على نوعين يزني بمن وجد وهذا المسافح ما يبالي  واناس ما يزنون بكل امرأة وانما يزنون بعشيقاتهم او صديقاتهم او اخدانهم

46
00:27:55.500 --> 00:28:27.200
التي يصطفيها مثلا تكون خديمة له او صديقة او عشيقة عندهم الزنا فيها سائق وذاك يترفع عنه بعض الناس من اهل الجاهلية   كما هو الحال في بلاد الكفر اي انهم صنفان صنف يزني بكل امرأة

47
00:28:27.200 --> 00:29:11.700
وصنف يتخذ خداع. يتخذ صديقات. ما يزني بكل امرأة وكلا الخصلتين مذمومتان ولا متخذي اخذان ثم ان الزواج بالكتابية فيه خطر قد يعجب الرجل بجمالها وحسنها فتجره الى دينها. تستميله

48
00:29:13.200 --> 00:29:45.500
وقال جل وعلا ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله. تحذير احذر ايها المسلم ان تستميلك الكتابية اليهودية او النصرانية. فتغتر  بما هي عليه من الدين الباطل فتعتنق دينها. وقال تعالى

49
00:29:45.500 --> 00:30:12.900
يكفر بالايمان فقد حبط عمله. ما ينفعه الايمان السابق لان الاعمال بالخواتيم  وقد يكون الرجل والعياذ بالله يعمل بطاعة الله ستين سنة فعند نهاية اجله ينزلق بالكفر والضلال. فحذر جل وعلا من ذلك

50
00:30:13.200 --> 00:30:34.150
ويحبط عمله كله اذا ضل ولو في اخر حياته والعياذ بالله ما ينتفع بما مضى من العمل. ومن يكفر في الايمان فقد حبط عمله حبط. حبط ما له قيمة. فسد

51
00:30:35.000 --> 00:31:16.800
وهو في الآخرة من الخاسرين. فيه تذكير. بالمعاد وان المرء مبعوث وهناك يظهر الربح والفوز العظيم لمن امن بالله. ويظهر طبعا والندامة لمن ضيع اوامر الله ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين. والخسران في الاخرة

52
00:31:16.800 --> 00:32:10.850
سألوا الى النار والعياذ بالله  لا منزلة بين منزلتين هوى النار فمن اتقى الله فله الجنة ومن كفر بالله فله النار  وهو في الاخرة من الخاسرين. تحذير للعباد من ان يقع في حيز الخاسرين يؤثر دنياه على اخرته

53
00:32:12.150 --> 00:32:36.200
يقول المؤلف رحمه الله تعالى لما ذكر تعالى ما حرمه على عباده المؤمنين من الخبائث وما احله لهم من الطيبات قال بعده اليوم احل لكم الطيبات. ثم ذكر حكم ذبائها اهل الكتاب من اليهود والنصارى

54
00:32:36.350 --> 00:32:55.400
فقال طعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم قال ابن عباس رحمه الله تعالى يعني ذبائحهم. وهذا امر مجمع عليه بين العلماء ان ذبائحهم حلال للمسلمين لانهم يعتقدون يعتقدون تحريم ذبائحها لغير الله

55
00:32:55.550 --> 00:33:19.100
ولا يذكرون على ذبائهم الا اسم الله وان اعتقدوا فيه تعالى ما هو منزه عنه تعالى وتقدس وقد ثبت في الصحيح عن عبد الله ابن مغفل قال ادلى بجراب يوم خيبر فحضنته وقلت لا اعطي اليوم من هذا احدا والتفت فاذا النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:33:19.100 --> 00:33:40.000
تبسم وفي الصحيح ان اهل خيبر اهدوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسلية وقد سموا ذراعها وكان يعجبه الزراع. فتناوله فنهش منه نهشة فاخبر فاخبره فاخبره الزراع انه مسموم فلفظه

57
00:33:40.100 --> 00:34:05.000
واثر ذلك في ثنايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي اظهره واكل معه منها بشر من البرابل معرور فما فقتل اليهودية التي سمتها وكان وكان اسمها زينب وقال من ابي حاتم عم كهول قال انزل الله لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه

58
00:34:05.100 --> 00:34:27.700
ثم لصقه الرب عز وجل ورحم المسلمين فقال اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم. فلصقها بذلك واحل طعام اهل الكتاب وفي هذا قال مكحول رحمه الله نظر فانه لا يلزم من اباهته طعام اهل الكتاب اباحة اكل ما لم

59
00:34:27.700 --> 00:34:47.250
اسم الله عليه لانهم يذكرون اسم الله على ذبائهم وقرابينهم وهم متعبدون بذلك. ولهذا لم يبه ولهذا لم من اهل الشرك ومن شابههم لانهم لم يذكروا اسم الله على ذبائهم

60
00:34:47.450 --> 00:35:06.850
بل ولا بل ولا يتوقفون فيما يأكلونه من اللحم الا زكاة. بل ياكلون الميتة بخلاف اهل الكتابين. ومن شاكلهم من الصامدة والسابئة ومن يتمسك بدين ابراهيم وشيس وغيرهما من الانبياء على احد قولي العلماء

61
00:35:07.150 --> 00:35:33.450
ونصارى العرب كبني تغلب وتنوخ وبهراء وجذام ولخم وعاملة ومن اشبههم لا تؤكل عند الجمهور. وقال ابو جعفر ابن جرير رحمه الله عن محمد ابن عبيدة قال قال علي لا تأكلوا زبائح بني تغلب لانهم انما يتمسكون من النصرانية بشرب الخمر وكذا قال غير

62
00:35:33.450 --> 00:35:56.900
من الخلف والسلف وقوله تعالى وطعام وطعامكم حل لهم. اي ويحل لكم ان ان تطعموهم من زبائهم وليس هذا اخبارا عن الحكم عندهم اللهم الا ان يكون خبرا عما امروا به من الاكل من كل طعام ذكر اسم الله عليه. سواء كان من اهل ملتهم او غيرهم

63
00:35:56.900 --> 00:36:16.900
والاول اظهر في المعنى اي ولكم ان تطعموهم من زبائهم كما اكلتم من زبائهم. وهذا من باب والمقابلة والمجازات كما البس النبي صلى الله عليه وسلم ثوبه لعبدالله بن ابي بن سلول حين مات ودفنه

64
00:36:16.900 --> 00:36:36.550
فيه وقالوا لانه كان قد قسى العباس حين قدم المدينة صوبه فجازاه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك واما الحديث الذي فيه لا تصحب الا مؤمنا ولا يأكل طعامك الا تقي. فمحمول على الندم والاستيباب والله اعلم

65
00:36:36.650 --> 00:36:56.850
وقوله تعالى والمحصنات من المؤمنات اي واهل لكم لقاه الحرائر العفائف من النساء المؤمنات. وذكر هذا توطئة لما بعده وهو قوله تعالى والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب

66
00:36:57.550 --> 00:37:18.200
والمواصلات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم فقيل اراد بالمحصنات الحرائر دون الامار. حكاه ابن جرير رحمه الله عن مجاهد وانما قال مجاهد المحصنات الهرائر فيحتمل ان يكون اراد مرهقه عنه. ويحتمل ان يكون اراد بالحرة العفيفة

67
00:37:18.200 --> 00:37:34.600
كما قال في الرواية الاخرى عنه وهو قول الجمهور ها هنا وهو الاشبه لان لا يجتمع فيها ان تكون زمية وهي مع ذلك غير عفيفة فيبسطها لها بالكلية ويتحصن زوجها على ما قيل في المثل

68
00:37:34.700 --> 00:37:54.700
حشفا وسوء قيل والظاهر من الايات ان المراد من المحصنات العفيفات عن الزنا كما قال تعالى في الاية الاخرى صلاة وغير مسافهات ولا متخذات اخدان. وقد كان عبد الله بن عمر لا يرى التزويج بالنصرانية. ويقول

69
00:37:54.700 --> 00:38:15.550
لا اعلم شركا اعظم من ان تقول ان ربها عيسى وقد قال الله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا. الاية. وقال ابن ابي حاتم وقال ابن ابي حاتم عن ابن عباس نزلت هذه الاية ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا. قال

70
00:38:15.600 --> 00:38:37.950
فحجز الناس عنه فهجزوا فهجز الناس عنهن حتى نزلت الاية التي بعدها والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم الناس نساء اهل الكتاب وقد تزوج جماعة من الصحابة من نساء النصران من نساء النصارى ولم يروا بذلك بعثا

71
00:38:37.950 --> 00:38:57.950
بهذه الاية الكريمة والموصلات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم فاجعلوا هذه مخصصة للتي في سورة البقرة ولا تنكب المشركات حتى يؤمن. ان قيل بدخول الكتابيات من في عمومها. والا فلا معارضة بينهما وبينها لان

72
00:38:57.950 --> 00:39:17.950
هذا الكتاب قد انفصلوا في ذكرهم عن المشركين في غير موضع. فقوله تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة. وقوله اذا اتيتموهن اجورهن. اي مهورهن كما هي محصنات كما

73
00:39:17.950 --> 00:39:38.850
مواصلات عفائف كما هن محسنات عفائفة ابذلوا لهن المهورة عن طيب نفس وقد افتى جابر بن عبدالله وابراهيم النكعي والحسن البصري رحمهم الله بان الرجل اذا نكه امرأة فزنت قبل دخولها بها انه يفرق بينهما

74
00:39:39.200 --> 00:39:59.200
وترد عليه ما بذل لها من المهر. رواه ابن جرير عنهما. وقوله تعالى محسنين غير مسافهين ولا متخذي اخدان. فكما شرط الاحسان فكما شرط الاحسان في النساء. وهي العفة عن الزنا. كذلك شرطها في الرجال

75
00:39:59.200 --> 00:40:19.200
وهو ان يكون الرجل عيدا محصنا عفيفا. ولهذا قال غير مسافهين. وهم الزناة الذين لا يرتدعون عن معصية ولا يردون انفسهم عما جاءهم. ولا متخذي اخدان ايه ذوي العشيقات الذين لا يفعلون الا معهن

76
00:40:19.200 --> 00:40:39.200
ذهب الامام احمد بن حنبل رحمه الله الى انه لا يسه نكاح المرأة البغي حتى تتوب. وما دامت كذلك لا يسيء تزويجها من الرجل العفيف وكذلك لا يصف عنده عقد الرجل الفاجر على عفيفة حتى يتوب ويقلع عما هو فيه من الزنا. لهذه الاية. وللحديث

77
00:40:39.200 --> 00:40:59.200
المجلود الا مثله. وقال ابن جرير عن الحسن البصري رحمهم الله قال عمر بن الخطاب لقد هممت الا ادع احدا اصاب فاحشة في الاسلام ان يتزوج محسنة فقال فقال له ابي ابن كعب يا امير المؤمنين الشرك اعظم من

78
00:40:59.200 --> 00:41:19.950
وقد يقبل منه اذا تاب وسيأتي الكلام على هذه المسألة مستقصا عند قوله الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة ولهذا قال تعالى ها هنا ومن يكفر بايماني فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين

79
00:41:21.300 --> 00:41:32.442
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين