﻿1
00:00:00.500 --> 00:01:13.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا          وآخرين مقرنين في

2
00:01:14.200 --> 00:02:08.200
هذا عطاءنا فن او امسك بغير حساب  هذه الآيات الكريمة في سورة صاد بقية قصة نبي الله سليمان على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام يقول الله جل وعلا ولقد فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا

3
00:02:08.500 --> 00:02:55.250
ثم اناب اللام هذه مغطية للقسم وقد حرف تحقيق ولقد فتنا سليمان  بمعنى اختبرنا وامتحنا وابتلينا ابتلاه الله جل وعلا واختبر وفاتنا والقينا على كرسيه جسدا يعني القى الله جل وعلا على الكرسي الذي كان يحكم

4
00:02:57.150 --> 00:03:37.600
بين الناس ويجلس عليه القى عليه جسدا ثم اناب سليمان بمعنى رجع الى الله جل وعلا واستغفر وسأل الله جل وعلا استجاب الله له او انا بمعنى رجع اي رجع الي ملكه

5
00:03:38.600 --> 00:04:14.300
دولي بقى ملكه ثم رجع اليه باذن الله وقد نقل كثير من المفسرين رحمهم الله روايات وقصص وحكايات عن سلبي سليمان ملكه وعن فتنته وعن حكم الجن او الشيطان في حكم

6
00:04:15.350 --> 00:04:45.350
وذكروا روايات كثيرة وكلها لم يثبت منها شيء عن المعصوم صلوات الله وسلامه عليه عن النبي صلى الله عليه وسلم واكثرها حكايات يستحيي العاقل من ذكرها في حق ادنى عباد الله جل وعلا

7
00:04:46.100 --> 00:05:09.950
فكيف تحكى عن نبي من انبياء الله ورسول من رسله وملك من ملوك العرب الذي وطد الله جل وعلا له ملكه واعطاه ما لم يعطي احدا قبله لا شك ان الله جل وعلا ابتلاه

8
00:05:10.450 --> 00:05:39.250
وفاتنا واختبر بمنطوق القرآن لكن بماذا اختبره الله اعلم وما سبب اختباره قالوا حكايات في سبب الاختبار اكثرها غير مناسب وانما نؤمن بان الله جل وعلا ابتلى سليمان واختبره وفتنه

9
00:05:39.650 --> 00:06:09.550
بما شاء ثم اعطاه الله جل وعلا ما لم يعطي احدا قبله ولم يعطه لاحد بعده وانه عليه الصلاة والسلام في هذه الفتنة استغفر ربه وتاب الى الله ورجع اليه مما حصل منه

10
00:06:10.300 --> 00:06:33.300
ولا ندري ما الذي حصل ولم يحكي الله جل وعلا لنا ما حصل منه ولم يبلغنا النبي صلى الله عليه وسلم بحديث صحيح بان سليمان حصل منه كذا وانما غاية ما ورد اقوال

11
00:06:34.500 --> 00:07:00.650
الله اعلم على ماذا بنيت الاحسن لنا والاسلم في مثل هذا ان نعرض عن هذه الحكايات والاقوال التي لا مستند لها ونؤمن بما جاء في القرآن ونصدق بما تكلم الله جل وعلا به عن سليمان

12
00:07:01.650 --> 00:07:23.450
ونقول كما قلنا في الروايات التي رويت في حق ابيه داود عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام نؤمن بما ورد في القرآن ولا نعلق عليه بكلام لا ندري مدى صحته

13
00:07:23.850 --> 00:07:53.650
هذه الروايات الكثيرة منها ما هو من الاسرائيليات ومنها ما هو مروي عن بعض السلف لكن الله اعلم على ماذا اعتمدوا بل احسن لنا في مثل هذا ان نضرب عن هذه الحكايات والروايات صفحا ونأخذ بما ورد في كتاب الله جل وعلا

14
00:07:54.200 --> 00:08:18.800
ولقد فتنا سليمان هذا صريح واضح بان الله جل وعلا اختبره بماذا اختبره؟ الله اعلم والقينا على كرسيه جسدا القى الله جل وعلا على كرسي سليمان جسدا غيره وتولى شيئا من الامر

15
00:08:20.200 --> 00:08:41.700
ثم اناب الذي هو سليمان رجع الى الله جل وعلا واستغفر الله كما قال تعالى قال رب اغفر لي ثم اناب ما هذه الانابة؟ قال رب اغفر لي اعتراف بالتقصير

16
00:08:42.000 --> 00:09:03.150
وطلب المغفرة من الله جل وعلا هل حصل منه ذنب يسأل الله جل وعلا ان يغفره له ام ان الله امتحنه ونجح في هذا الامتحان قال ربي اغفر لي. طلب المغفرة من الله جل وعلا

17
00:09:03.350 --> 00:09:21.650
وطالب المغفرة لا يلزم منه ان يكون مذنب او مقصر في حق الله جل وعلا النبي صلى الله عليه وسلم اكمل الخلق في العبودية كما ورد عنه انه يستغفر ويتوب الى الله جل وعلا

18
00:09:21.650 --> 00:09:46.450
في اليوم اكثر من مائة مرة وفي الجلسة يعد له الصحابة العدد الكثير من قوله استغفر الله واتوب اليه وهو اكمل الخلق على الاطلاق فاستغفار العبد لربه جل وعلا من باب الاعتراف بالتقصير

19
00:09:46.550 --> 00:10:10.300
والرجوع الى الله جل وعلا هل حصل منه تقصير؟ او لم يحصل؟ الله اعلم بذلك قال ربي اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي قال رب اغفر لي. اول ما بدأ به طلب المغفرة

20
00:10:11.050 --> 00:10:37.800
من باب الاعتراف بالتقصير ثم سأل ثم علل سؤاله بان الله جل وعلا يهب الشيء الكثير لمن شاء فهو علل اولا قدم قبل سؤاله لنفسه طلب المغفرة والاعتراف بالتقصير ثم سأل ما اراد ثم

21
00:10:39.100 --> 00:10:58.350
علل سؤاله بان الله جل وعلا يهب الشيء الكثير لمن شاء ولم يقل وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت العلي الحكيم او انك انت القاهر الغالب

22
00:10:58.650 --> 00:11:27.350
قال انك انت الوهاب. تعطي من تشاء وتمنع من تشاء تعطي لحكمة وتمنع لحكمة. فهو سأل الله بصفته المناسبة لما سأل وهكذا ينبغي لمن سأل الله جل وعلا ان يسأل يتقرب الى الله جل وعلا ويتوسل الى الله جل وعلا باسمائه وصفاته

23
00:11:27.350 --> 00:11:52.000
لمطلبه فيقول اللهم اغفر لي انك انت الغفور الرحيم اللهم عافني انك انت العفو الكريم اللهم تب علي انك انت التواب الرحيم اللهم اجبر خاطري انك انت العزيز الحكيم. وهكذا

24
00:11:54.000 --> 00:12:19.650
اللهم سلط على اعدائنا انك انت المنتقم الجبار وهكذا يتقرب الى الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى ويأتي بالاسم والصفة فاشبين لمطلبه فلا يقول اللهم اغفر لي انك انت المنتقم. الجبار

25
00:12:24.650 --> 00:12:50.450
ولا يقل اللهم اعزني بطاعتك انك انت المذل لمن شئت. لا اللهم اعزني بطاعتك انك انت العزيز الحكيم وهكذا فاذا سأل الله جل وعلا يتقرب الى الله باسمائه وصفاته المناسبة

26
00:12:50.450 --> 00:13:23.850
لمطلب اه اللهم الطف بي يا لطيف وهكذا وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي. فسليمان عليه السلام وداوود عليه السلام ملكين نبيين اعطاهما الله جل وعلا من الملك والنبوة ما لم يجمع ذلك لغيرهما

27
00:13:23.850 --> 00:13:54.900
لاحد من بعدي انك انت الوهاب. قد يقول قائل لا يليق بمقام النبوة ان يسأل الملك والتمكين في الدنيا النبي والرسول يسأل ما يصلح للاخرة ولا يسأل ما هو من صفات اهل الدنيا والراغبين فيها من الملك والسيطرة والامر والنهي

28
00:13:55.700 --> 00:14:19.000
والجواب عن ذلك ان يقال انه سأل الملك لا رغبة في الدنيا وانما لاقامة العدل في الارض وللحكم بين الناس بالعدل والحق وهكذا فهو سأل ان يكون له ملك ليتمكن من نشر العدل والفضيلة في ارض الله

29
00:14:22.050 --> 00:14:47.450
لا ينبغي لاحد من بعدي يكون معجزة معجزة لي والله جل وعلا جرت سنته في خلقه ان يعطي النبي من جنس ما برأ فيه قومه ليكون معجزة له فحينما برأ قوم موسى بالسحر

30
00:14:47.800 --> 00:15:12.200
اعطاه الله جل وعلا معجزة من جنس السحر وليست بسحر بل هي حقيقة لكنها غلبت على سحرهم وغطت عليه ولما برأ كفار قريش بالفصاحة والبلاغة اعطى الله محمدا صلى الله عليه وسلم معجزة له القرآن الذي

31
00:15:12.200 --> 00:15:42.000
ان يأتوا بمثله او بعشر سور من مثله او بسورة من مثله فعجزوا وهكذا داوود وسليمان لما كان في زمن سيطر فيه الملوك وتغلب اعطى الله جل وعلا كل واحد منهما معجزة من جنس ما هو مرغوب فيه لديهم

32
00:15:42.150 --> 00:16:09.450
وفي زمنهم وكان الملك له شنئان وله سيطرة وله قهر فاعطاهما الله جل وعلا الملك ليحكما بين الناس بن عادل وليقيم حجة الله على خلقه وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي. يعني لا يكون لاحد

33
00:16:09.750 --> 00:16:36.900
لا يسلب مني في حال حياتي ولا يعطاه احد قبل بعدي يكون خاص بي اي معجزة معجزة له صلى الله عليه وسلم وقد اخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

34
00:16:37.050 --> 00:17:09.400
ان عفريتا من الجن جعل يتفلت علي البارحة ليقطع علي صلاتي. وان الله امكنني منه فلقد هممت ان اربطه الى سارية من سواري المسجد. حتى تصبحوا فتنظروا اليه كلكم ذكرت قول اخي سليمان وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي فرده الله خاسئا

35
00:17:10.000 --> 00:17:28.800
يعني رد الله جل وعلا العفريت الجني خاسئا ولم يدرك مني شيئا ولم اشأ ربطة لاني ذكرت ان سليمان هو الذي سخر الله جل وعلا له الجن والشياطين فيمشون بخدمته ويعملون

36
00:17:28.800 --> 00:17:56.800
فتركت هذا احتراما لدعوة سليمان عليه الصلاة والسلام وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت الوهاب فاستجاب الله له وذكر جل وعلا اجابته بقوله فسخرنا له الريح

37
00:17:59.400 --> 00:18:24.750
تجري بامره رخاء حيث اصاب قال بعض المفسرين لما عقر وذبح الخيل التي اشغلته عن صلاة العصر عوضه الله جل وعلا ما هو خير له واسرع واقوى. الريح اي مكان اراده

38
00:18:25.450 --> 00:18:50.150
بسط بساطه فركب فيه ومن شاء ثم جاءت الريح فحملته باذن الله واوصلته الى المكان الذي يريد بامر الله كما قال الله جل وعلا غدوها شهر ورواحها شهر يعني تسير ضحى في مقدار ما تسير فيه

39
00:18:51.100 --> 00:19:14.600
الابل والخيل مسافة شهر مدة شهر تسير تسيره في غدوة والرواح كذلك تروح مساء في مسافة قدرها شهر كما تقدم لنا في السور قبل هذه السورة وقوله جل وعلا تجري بامره رخاء اي لينة رخوة

40
00:19:14.700 --> 00:19:45.700
ليس فيها شدة ولا زعزعة ولا حركة مؤثرة ليست بالعاصف مأخوذة من الرخاوة. والمعنى انها ريح لينة لا تزعزع ولا تعصف مع قوة هبوبها وسرعته بجريها قال ولا ينافي هذا قوله جل وعلا في اية اخرى ولسليمان الريح عاصفة تجري بامره

41
00:19:46.200 --> 00:20:14.800
لان المراد انها في قوة العاصفة ولا تعصف وقيل انها تعصف احيانا بامره وتكون رخوة احيانا بامره. عليه الصلاة والسلام وهي تتوجه حسب ما يريد عليه الصلاة والسلام. حسب شهوته وحسب ارادته تسير الريح به

42
00:20:16.450 --> 00:20:45.900
فسخرنا له الريح تجري بامره رخاء حيث اصاب. يعني حيث توجه وحيث اراد كما يقال اصاب الهدف بانه اراده فادركه والشياطين معطوف على الريح وسخرنا فسخرنا له الريح والشياطين. سخر الله جل وعلا له الشياطين والجن

43
00:20:46.750 --> 00:21:14.350
بما فيهم مردتهم والشياطين كل بناء وغواص واخرين مقرنين في الاصفاد سخر الله جل وعلا له الشياطين فقسمهم اقسام منهم من وجهه في البناء فيبني له ما شاء ومما بنى بيت المقدس

44
00:21:16.050 --> 00:21:36.050
وغواص يغوصون في البحر ويحضرون له اللؤلؤ من البحر. ويقال ان ان اول من استخرج اللؤلؤ من البحر سليمان بالشياطين الذين سخرهم الله جل وعلا له. فهم يخافون منه وينزعجون

45
00:21:36.050 --> 00:22:02.600
ويسيرون بخدمته وامره. ولا يستطيع احد منهم ان يخرج عن امره والشياطين كل بناء وغواص واخرين مقرنين في الاصفاد. نوع ثالث مقرب مربطين مربوط بعظهم ببعظ وهؤلاء المردة هؤلاء المؤذون

46
00:22:02.850 --> 00:22:28.150
المؤذون لعباد الله الله جل وعلا سليمان عليه السلام فربطهم بالحبال ومنعهم عن ان يؤذوا عباد الله الشياطين انواع منهم من يصلح للخدمة والعمل فسخره في ذلك في البناء ومنهم من يصلح للغوص في البحر واستخراج

47
00:22:28.150 --> 00:22:51.600
اللؤلؤ ومنهم من لا خير فيه وضرره كبير ولا يمكن ان ينتفع به هؤلاء ربطهم بالحبال وامسكهم ومنعهم عن اذية عباد الله جل وعلا يقول الله جل وعلا هذا عطاؤنا

48
00:22:52.200 --> 00:23:17.650
يعني نعطي من نشاء فوق ما يريد وما يتصور ان الله جل وعلا يعطي ما شاء لمن شاء وقد يعطي العبد ما لا يفكر فيه ولا يخطر على باله. لكن الله جل وعلا يعطيه. هذا عطاؤنا

49
00:23:17.950 --> 00:23:42.000
قال الله جل وعلا لسليمان هذا عطاؤنا. فابن او امسك. انت حر جائزة تصرف تعتق من تشاء تربط من تشاء. تطلق من تشاء. تعطي من تشاء. تمنع من تشاء امن او امسك لا تعطي

50
00:23:42.150 --> 00:24:04.800
حتى لو لم تعطي قال بعض السلف ما من عبد اعطي نعمة الا واختبر فيها هل ولها تبعة الا سليمان عليه السلام فاعطاه الله جل وعلا هذه النعمة سلمه من التبعة

51
00:24:04.800 --> 00:24:29.300
قال له فابن او امسك انت بالخيار لك حق العطاء لك حق المنع تتصرف كيفما شئت امن او امسك بغير حساب. يعني بغير حساب عطاؤنا. اعطيناك الشيء الكثير بغير حساب

52
00:24:29.450 --> 00:24:53.700
او انت اعطي وخذ واعمل بغير محاسبة. لا يحاسبك احد او انك اعطي واكثر العطاء ولا تحاسب من اعطيته فهو صالح لهذا وهذا من معجزات القرآن. ان العبارة تصلح لمعان كثيرة

53
00:24:55.050 --> 00:25:17.300
هذا عطاؤنا بغير حساب يعني نعطيك الشيء الكثير او عطاؤنا بغير حساب لا نحاسبك عليه او هل ثمن او امسك بغير حساب يعني اعط او امنع وانت غير محاسب اوقات وامنع

54
00:25:17.350 --> 00:25:45.200
وتصرف ولا تحاسب لان الشيء كثير الشيء الكثير ولا يضيره العطاء واعطي ولا تحاسب ولا تفكر في هذا هذا عطاؤنا فمل او امسك بغير حساب لما ذكر جل وعلا ما تفضل به على سليمان في الدنيا بين جل وعلا ان هذا ليس مقصورا على الدنيا

55
00:25:45.200 --> 00:26:12.400
فقط لان الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب وقد يعطى المرء من الدنيا والله جل وعلا يبغضه ويمقته ويعذبه ويحاسبه لكن الله جل وعلا في حق سليمان طمأنه وطمأن غيره بان سليمان له سعادة الدنيا

56
00:26:12.400 --> 00:26:34.000
والاخرة خلافا لما قاله بعض الضلال بان سليمان كان يتعاطى السحر وانه كفر بالسحر فالله جل وعلا اكذبهم قال وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا في سورة البقرة  قال جل وعلا

57
00:26:34.100 --> 00:26:58.000
دلالة على علو مرتبته عليه الصلاة والسلام وان له عندنا لزلفى قربى فهو قريب منا مقرب وحسن مآب له حسن اب مرجع مرجعه الى الجنة ليست هذه النعمة مقصورة على الدنيا فقط

58
00:26:58.350 --> 00:27:19.050
او ان عطاءه في الدنيا والحساب غدا في الاخرة. قال جل وعلا وان له عندنا في الدار الاخرة هيها مقرب من المقربين من الاخيار من عباد الله الصالحين وحسن مئاب حسن مرجع

59
00:27:19.200 --> 00:27:36.450
كما قال الله جل وعلا عن داوود عليه السلام والله جل وعلا وعدهم المرجع الحسن والمئاب الحسن وهذا دليل الرضا. لان الله جل وعلا لا يعطى الجنة الا من رضي عنه

60
00:27:36.800 --> 00:27:58.350
واما عطاء الدنيا فهو لا يدل على الرضا كما انه لا يدل على السخط وقد اعطى الله جل وعلا الدنيا بعض احبابه وحرمها من بعض احبابه لحكمة اعطى بعض الصحابة رضي الله عنهم من الدنيا الشيء الكثير

61
00:27:59.050 --> 00:28:24.300
وكانوا يقسمون الذهب على ورثتهم بالفؤوس فكان عطاؤه جزيل وحرم جل وعلا من شاء من الصحابة لحكمة يريدها الله جل وعلا وكلهم يحبهم الله جل وعلا ورضي الله عنهم كما انه جل وعلا اعطى الدنيا من يبغض ويكره

62
00:28:25.650 --> 00:28:49.550
وحرم الدنيا كذلك ممن يبغض ويكره والعطاء في الدنيا والمنع في الدنيا لا يدل على رضا كما انه لا يدل على كراهية. وانما العطاء في الاخرة هو الذي يدل على الرضا. كما قال الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. ولسوف يعطين

63
00:28:49.550 --> 00:29:12.800
فترضى وعده الله جل وعلا بانه يعطيه في الاخرة الشيء الذي يرظيه الايات تدل على امتحان سليمان وابتلائه. عليه الصلاة والسلام كما انها تدل على قربه من الله جل وعلا

64
00:29:13.300 --> 00:29:31.100
وان الله جل وعلا وعده المنزلة العالية الرفيعة في في الجنة كما انه جل وعلا اعطاه الشيء الكثير الذي لم يعطه غيره في الدنيا فهو يبتلي العبد جل وعلا وهو يحبه

65
00:29:31.400 --> 00:29:54.450
ويبتلي العبد وهو يبغضه ويبتلي العبد بالنعمة فتكون سببا لعلو مرتبته ويبتلي العبد بالنعمة فتكون سببا لخسارته في الدنيا والاخرة فلا نغتر بالعطاء في الدنيا انا اظن الظن السيء بمن حرم الدنيا

66
00:29:55.100 --> 00:30:14.850
والله جل وعلا يبتلي عباده بما شاء ويبتلي العبد وهو يحبه كما يبتلي العبد وهو يكرهه ويبغضه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين