﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:30.950
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما يستوي الاعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور. ولا الظل ولا الحرور

2
00:00:31.150 --> 00:01:05.800
وما يستوي الاحياء ولا الاموات يستوي الاحياء  ولا الاموات ان الله يسمع من يشاء وما انت بمسمع من في القبور هذه الايات الكريمة من سورة فاطر يضرب الله جل وعلا

3
00:01:06.500 --> 00:01:48.200
الامثال للناس يتأملوا ويتفكر ويتدبر ويقول الله جل وعلا وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون الامثال يتضح بها الشيء المعقول بشيء محسوس يدرك بالحاسة ففي هذه الايات يقول الله جل وعلا

4
00:01:48.500 --> 00:02:26.000
وما يستوي الاعمى والبصير لا يستويان من معه حاسة البصر يدرك ما يحيط به مرأة من عينه ويبصر طريقه ويمشي في طريق يأمن فيه المهالك بينما الاعمى لا يدرك ما حوله من الطريق

5
00:02:26.850 --> 00:02:53.850
وقد يقع في الهاوية يقع في حفرة يقع في بئر من حيث لا يشعر فهل يستويان في السير في الطريق وكذلك المؤمن والكافر المؤمن يسير على هدى وعلى بصيرة من امره

6
00:02:54.500 --> 00:03:21.850
وعلى ادراك لما حوله يعرف ما له فيما يأتي ويعرف ما عليه فيما يأتي ويعرف ما له فيما يذر ويترك ويعرف ما عليه كذلك على بصيرة من عمره يقول الله جل وعلا

7
00:03:22.100 --> 00:03:54.200
لا يستويان وكلمة يستوي فعل لا يكفي فيها واحد بل لا بد ان يقال لا يستوي كذا وكذا لابد ان يعطف عليها ويقال مثلا لا يستوي العالم والجاهل لكن لا يصح ان يقال لا يستوي العالم

8
00:03:54.900 --> 00:04:26.200
او لا يستوي محمد مثلا وهو من الافعال التي لا يكفي فيها واحد لابد ان يعطف عليه وما يستوي الاعمى والبصير وقيل هذا مثل ضربه الله للجاهل والعالم الجاهل بمنزلة الاعمى

9
00:04:27.500 --> 00:05:12.550
والعالم بمنزلة البصير ولا الظلمات ولا النور لا تستوي الظلمات مع النور النور مسفر واضح بينما حولك تدركه ادراكا كاملا بخلاف الظلماء والظلمات لا تدركوا ما حولك قد يكتنفك الشر وانت لا تدري عنه في ظلمة

10
00:05:13.600 --> 00:05:41.550
فلا يستويان والظلمات الباطل لان من وقع في الباطل فهو في ظلمات يسير على غير هدى وعلى غير بصيرة والنور الحق فمن يسير على الحق يسير في نور واضح بين

11
00:05:46.950 --> 00:06:20.000
وقال الله جل وعلا ولا الظلمات ولا النور ولا الظلمات ولا النور الظلمات جمعها والنور افرده لما وذلك لان طرق الضلال كثيرة وطريق السلامة واحد لا يتعدد وطريق السلامة وطريق الحق

12
00:06:20.250 --> 00:06:47.150
التمسك بالكتاب والسنة واحد واما الظلمات فهي متعددة وكذلك الباطل هذا واقع في كذا وهذا واقع في كذا هذا واقع في شبهة من الشبهات وذلك واقع في شبهة اخرى كذا وذلك ان الشبهات كثيرة والضلالات كثيرة

13
00:06:50.200 --> 00:07:18.550
ولا الظلمات ولا النور. لا يستويان الظلمات الباطل والنور الحق لا يستويان ولا الظل ولا الحرور لا يستوي الظل الظليل الهادئ البارد الذي يستقر فيه الانسان ويرتاح وينتج في عمله

14
00:07:19.000 --> 00:07:55.550
ولا الحرور الحرارة والسموم وحرارة الشمس مع حرارة الجو والهوا لا يستويان والحرور في زيادة الحر يعني اكثر من قولك الحر وذلك لان زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى كما يقول العلماء

15
00:07:55.700 --> 00:08:26.500
زيادة المبنى يعني الاسم المظعف او الذي فيه زيادة حروف يدل على انه امكن واقوى مما حروفه اقل وزيادة المبنى تدل على زيادة المعنى. يعني زيادة تعدد الحروف الحرور فيه شيء من الزيادة وهو زيادة الحروف تدل على زيادة الحرف

16
00:08:26.700 --> 00:09:02.350
والحر اقل من كلمة الحرور حروفا فلذا هو اقل مستوى في الحرارة قال بعض العلماء الحرور لا يكون الا مع شمس النهار والسموم يكون مع مع الليل وقيل عكسه هاي الحرور يكون مع الليل. حرارة الليل

17
00:09:02.800 --> 00:09:31.700
والسموم يكون مع حرارة الشمس وعلى كل فالحرور والسموم كلها نوع من الحرارة الشديدة في الليل او النهار قال المفسرون والمعنى انه لا يستوي الظل الذي لا حر فيه ولا اذى

18
00:09:32.100 --> 00:10:06.050
والحر الذي يؤذي وذلك ان العمل الصالح له الثواب الجزيل من من في الجنة من الله جل وعلا والعمل السيء والباطل فيه العقوبة الشديدة النار فلا يستوي هذا وهذا وقال بعض المفسرين

19
00:10:06.100 --> 00:10:40.150
اراد بالظل الجنة وبالحرور النار نار جهنم اي لا يستويان في المآل عند الله جل وعلا والحرة هي الارض الصلبة التي تكسوها الحجارة السود كما يقال حرة المدينة الشرقية وحرة المدينة الغربية

20
00:10:40.500 --> 00:11:20.800
الحرة ارض صلبة جعلوها حجارة سود وما يستوي الاحياء ولا الاموات كذلك لا يستوي الحي والميت لان الحي يتصرف ويعمل وينفع غيره وينتفع بخلاف الميت فهو جثة هامدة لا يتحرك ولا يستفيد بنفسه ولا يستفاد منه

21
00:11:21.250 --> 00:11:52.100
وهذا مثل ضربه الله جل وعلا للمؤمن والكافر. فقالوا المؤمن بمثابة الحي الذي يدرك ويفهم ويأخذ ويعطي والكافر بمثابة الميت الذي لا فائدة فيه وقيل الحي المراد به العالم الذي يعمل على بصيرة

22
00:11:52.250 --> 00:12:28.150
والميت الواقع في الجهل والضلال وان كان حيا فيه الروح قال ابن قتيبة رحمه الله الاحياء العقلاء والاموات الجهال ان الله يسمع من يشاء والله جل وعلا يسمع من اراد اسماعه

23
00:12:30.000 --> 00:12:55.600
فمن اراد الله جل وعلا اسماعه للحق وقبوله له اسمعه الله اياه فجلاء له يستمع ويستفيد ويقبل الحق ومن لم يرد الله جل وعلا هدايته يقال له الحق فيسمعه باذنيه لكن لا يستجيب له

24
00:12:57.300 --> 00:13:26.850
ولا ينتفع به ان الله يسمع من يشاء فلا يقال هذا كافر لا يمكن ان يهتدي فلو اراد الله جل وعلا هدايته لاسمعه الحق. ولجاء له يقبله وما انت بمسمع من في القبور

25
00:13:27.350 --> 00:13:51.400
انت يا محمد كما انك لا تسمع من في القبر الا بارادة الله جل وعلا فلا تستطيع ان تسمع صاحب القبر كلاما فلا تعطيه كلاما ولا تأخذ منه لانك لا تستطيع ذلك

26
00:13:53.550 --> 00:14:19.250
وكذلك انت لا تسمع الهدى من اراد الله جل وعلا اظلاله فمن اراد الله اظلاله فلا تستطيع ان تسمعه. كما انك لا تستطيع ان تسمع من في القبر فمن كان في ظلمات الجهل والضلال

27
00:14:19.750 --> 00:14:41.100
ولم يرد الله هدايته مهما قلت له فانه لن يقبل ولا تستطيع ان تسمعه قد يقول قائل في قوله جل وعلا وما انت بمسمع من في القبور اما اسمع الله

28
00:14:42.250 --> 00:15:06.200
لمحمد صلى الله عليه وسلم كفار قريش حينما خاطبهم بعد ثلاث من قتلهم في القليب في قليب بدر نقول نعم حصل هذا  لكن ليس هذا بقدرة محمد صلى الله عليه وسلم

29
00:15:08.100 --> 00:15:35.250
وليس هذا بتسويته وايجاده وانما هذا الله جل وعلا جعله يسمعهم فاذا اراد الله جل وعلا ان يسمع محمد احدا اسمعه ولو صخرة تتجاوبوا معه بارادة الله جل وعلا تتجاوب معه الشجر بارادة الله

30
00:15:35.500 --> 00:15:58.750
وبإلهامه واما محمد صلى الله عليه وسلم من تلقاء نفسه لا يأتي الى صاحب قبر فيخاطبه ويطلب منه او يخبره الا ما اراد الله جل وعلا فما اراده الله جل وعلا واوحاه الى محمد

31
00:15:58.950 --> 00:16:21.000
صلى الله عليه وسلم فان الله جل وعلا يجعل محمدا في هذه الحال قادرا على ان يسمع هذا الميت او هذا الصخر او هذه الشجرة او غير ذلك. وهذا راجع الى الله جل وعلا

32
00:16:24.200 --> 00:17:04.750
الله جل وعلا يمثل في هذه الايات الكريمة عبادة الاشياء المعقولة باشياء محسوسة يدركونها ويرونها يقول لا يستوي هذا وهذا لا يستوي المؤمن والكافر ولا يستوي العالم والجاهل ولا يستوي من على هدى ومن على ضلال

33
00:17:06.800 --> 00:17:39.700
ولا يستوي الحي والميت والمخلوق لا يستطيع ان يسمع الميت الا بارادة الله جل وعلا وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم لا يستطيع ان يهدي من اراد الله اظلاله فقد حرص صلى الله عليه وسلم على هداية عمه ابي طالب. ولما لم يرد الله جل وعلا هدايته

34
00:17:39.700 --> 00:18:03.350
لم يهتدي ولم يقبل دعوة محمد صلى الله عليه وسلم ومات على ملة عبد المطلب وانزل الله جل وعلا عليه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

35
00:18:03.450 --> 00:18:06.800
وعلى اله وصحبه اجمعين