﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:25.400
اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقيدنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين ايديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في امم قد خلت من قبلهم من الجن والانس

2
00:00:26.000 --> 00:00:57.500
انهم كانوا خاسرين وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون ولا نذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم ولنجزينهم اسوأ الذي كانوا يعملون ذلك جزاء اعداء الله النار

3
00:00:58.000 --> 00:01:40.500
لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا باياتنا يجحدون وقال الذين كفروا ربنا ارنا الذين اضلانا من الجن والانس نجعلهما نجعلهما تحت اقدامنا ليكون من الاسفلين هذه الايات الكريمة من سورة فصلت

4
00:01:44.850 --> 00:02:15.400
جاءت بعد قوله جل وعلا وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم

5
00:02:15.600 --> 00:03:15.500
فاصبحتم من الخاسرين فان يصبروا فالنار مثوى لهم وان يستعتبوا فما هم من المعتدين وقيدنا لهم قرنا يقول الله جل وعلا وقيضنا لهم هيأنا ويسرنا وجمعنا معهم   نظير ومصاحب ومقارن

6
00:03:15.700 --> 00:03:59.900
وزينوا لهم ما بين ايديهم وما خلفهم بينوا لهم اعمالهم السيئة فحسنوها لهم لان كثيرا ممن يعمل الاعمال السيئة يكون حوله من شياطين الانس والجن من يحسن له عمله وذلك

7
00:04:00.200 --> 00:04:39.900
لتسليط من الله جل وعلا ستكون هؤلاء بطانته بطانة سوء تأمره بالشر وترغبه فيه وتنهاه عن الخير وتبعده عنه وما ذاك الا لان الله جل وعلا اراد به السوء فهو غير صالح

8
00:04:40.400 --> 00:05:11.550
الهداية والاستقامة وقد قامت عليه الحجة فلا حجة له على الله جل وعلا لان الله جل وعلا ارسل الرسل وانزل الكتب وبين طريق الخير وطريق الشر ومن سلك طريق الخير

9
00:05:11.600 --> 00:05:48.750
وبتوفيق الله جل وعلا ومن سلك طريق الشر فبطاعته لنفسه وطاعته للشيطان والله جل وعلا لم يظلمه وهبه العقل والادراك وبين له الطريقين فاختار طريق السوء والهلاك  فزينوا لهم ما بين ايديهم

10
00:05:48.800 --> 00:06:18.100
من امور الدنيا حسنوا لهم المعاصي حسنوا لهم الشرك والكفر بالله حسنوا لهم سفك الدماء حسنوا لهم الزنا وشرب الخمر ووقعوا في ذلك واستمرأوا هذا الفعل واحبوه والفوه وما خلفهم

11
00:06:18.150 --> 00:06:45.150
المراد بما خلفهم الى امور الاخرة قالوا لهم  ولا حساب ولا جنة ولا نار واعطي نفسك ما تشتهيه بهذه الدنيا وما يقال عن البعث والحساب والجنة والنار هذه لا حقيقة لها

12
00:06:46.350 --> 00:07:14.450
لان الكافر لو عرف انه مبعوث ومحاسب ومسئول ومجزي بعمله ان خيرا فخير وان شرا فشر ما وقع في المعصية لكنه وقع في المعصية لانه انكر الايمان باليوم الاخر زينوا لهم ما بين ايديهم امور دنياهم

13
00:07:15.150 --> 00:07:50.050
وما خلفهم امور الاخرة وقيل زينوا لهم ما بين ايديهم يعني مستقبلهم ان يعملوا بهذه الاعمال يسعدوا انفسهم وما خلفهم من امور الدنيا ما عملوه سابقا انه لن يظيرهم والقول الاول اقرب والله اعلم

14
00:07:50.550 --> 00:08:12.200
قال به جمع من المفسرين ما بين ايديهم ما هم فيه حاضر دنياهم وما خلفهم امور الاخرة التي هي غيب عنهم وكأنهم جعلوها خلف ظهورهم لم يهتموا لها ولم ينتبهوا لها

15
00:08:12.250 --> 00:08:58.400
ولم يرعوا من اجلها وحق عليهم القول حقا بمعنى وجب وثبت والقول المراد به العذاب تحقق فيهم قول الله جل وعلا لأن جهنم منك ابليس وممن تبعك منهم اجمعين وحق عليهم القول وجب عليهم العذاب

16
00:08:58.550 --> 00:09:29.250
بهذا الفعل السيء الذي عملوه في امم اي كائنين معهم ليسوا هم الاوائل بل قومك يا محمد من كفار قريش سلكوا مسلك من قبلهم وسيكون مآلهم مثل مآل السابقين سواء بسواء

17
00:09:30.100 --> 00:09:56.900
وحق عليهم القول في امم اي كائنين في جملة امم سبقتهم في الكفر والضلال ادخلت يعني قد مضت وانتهت الامم السابقة كما قص الله جل وعلا  بعضهم في صدر هذه السورة

18
00:09:57.050 --> 00:10:24.350
في قوله جل وعلا فان اعرضوا فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود اذ جاءتهم الرسل من بين ايديهم ومن خلفهم الا تعبدوا الا الله. قالوا لو شاء ربنا لانزل ملائكة فانا بما ارسلتم به

19
00:10:24.350 --> 00:10:51.050
كافرون فاما عاد فاستكبروا في الارض واما الايات واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى. فاخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون. ونجينا الذين امنوا وكانوا يتقون. هذا ما قص الله جل وعلا عن من قبلهم فهم سيكون مآلهم مثل مآل من سبق

20
00:10:51.700 --> 00:11:16.300
وانت يا محمد ومن امن بك ستكون مثل من قال الله جل وعلا في حقهم ونجينا الذين امنوا وكانوا يتقون في امم قد خلت من قبلهم من الجن والانس يعني من الثقلين

21
00:11:18.300 --> 00:11:48.000
وهم المكلفون المتعبدون والنبي صلى الله عليه وسلم مرسل الى الثقلين الى الجن والانس صلوات الله وسلامه عليه ادخلت من قبلهم من الجن والانس على ماذا؟ على الكفر والضلال فهؤلاء من قومك الذين كذبوك

22
00:11:48.500 --> 00:12:21.400
مآلهم مثل من سبقهم ممن مضى انهم كانوا خاسرين واقعين في الخسران لتكذيب الرسل ومعصية الله جل وعلا انهم كانوا خاسرين يا عليل لاستحقاقهم العذاب لماذا استحقوا العذاب لانهم كانوا خاسرين

23
00:12:21.500 --> 00:12:50.050
لما خسروا بانهم عصوا رسلهم التي ارسل الله جل وعلا اليهم لانقاذهم واخراجهم من ظلمات الجهل والضلال الى نور العلم والايمان فابوا ثم قص الله جل وعلا شيئا من افعال

24
00:12:50.150 --> 00:13:14.500
قريش في معارضة النبي صلى الله عليه وسلم ومعاندته وقال تعالى وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون كان كفار قريش اذا اتى اليهم ات من بعيد

25
00:13:15.250 --> 00:13:40.050
استقبلوه في مداخل مكة وقالوا احذر الساحر احذر الكاهن احذر الذي يفرق بين المرء وزوجه نفرق بين الاخ واخيه احذر الصابع يحذرونه من محمد صلى الله عليه وسلم وان يسمع منه

26
00:13:42.900 --> 00:14:09.100
بعضهم يضع في اذنيه القطن خشية ان يصل كلام محمد الى سمعه فيفتتن به من شدة ما يحذره كفار قريش حتى قال بعضهم كنت افعل ذلك يعني اضع القطن خشي من كثرة ما حذر

27
00:14:09.700 --> 00:14:28.250
ثم قال في نفسه انا فاهم وانا عاقل وانا مدرك جاء واستمع الى النبي صلى الله عليه وسلم والى ما قال فاعجب بذلك واسلم في مكانه انه يدعو الى كل خير ويحذر من كل شر

28
00:14:30.250 --> 00:14:45.650
وما دعا النبي صلى الله عليه وسلم الى شيء وقال العقل ليته ما دعا به. ما دعا له ولا حذر من شيء صلى الله عليه وسلم وقال العقل السليم ليته لم يحذر عنه

29
00:14:45.800 --> 00:15:09.000
ما حذر الا عن كل رذيلة وما امر الا بكل فظيلة. صلوات الله وسلامه عليه وكان كفار قريش يحذرون من جاء يسمع لمحمد لانهم يعرفون ان من سمع منه واليه اعجب بما صدر منه

30
00:15:10.800 --> 00:15:35.950
ويحذرون عامتهم ويفرقونهم اذا جاءوا وهم حول النبي صلى الله عليه وسلم يستمعون لقراءته ان قراءته صلى الله عليه وسلم القرآن تجلب عقول الناس لان فيها الخير والصلاح والاستقامة والهدى

31
00:15:36.450 --> 00:16:03.850
والعلم والايمان في حياة القلوب وكانوا يفرقون الناس ويقول بعضهم لبعض اذا قرأ محمد  وارفعوا اصواتكم حتى تضيعوا صوته لا يسمعه الاخرون ويفتتن به وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن. احذر

32
00:16:04.650 --> 00:16:27.150
لا تجتمع لمحمد وكان بعضهم يحذر بعض ينهى بعضهم بعضا وكان بعضهم يحب ان يسمع مع كفره وظلاله ويأتي في الظلام في الخفاء في الليل يسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ليلا يتلذذ بها

33
00:16:28.300 --> 00:16:47.600
وهو على كفره وضلاله واذا ربما اتى مجموعة فاذا اصبح الصباح وخشي ان يطلع عليه تفرقوا ثم ربما اجتمعوا في الطريق جمعهم بعض الطرق فلأمى بعضهم بعض. ما الذي اتى بكم

34
00:16:49.700 --> 00:17:12.650
كان يحذر بعضهم بعضا عن سماع القرآن وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه باللغو واللغط ورفع الصوت حتى تضيعوا عليه. شوشوا عليه وبنفسه وحتى لا يستمع له الاخرون

35
00:17:16.850 --> 00:17:47.450
وكانوا يأتون بالمكاء والتصدية الصفير والغنى  الزمر والطبل حول المسجد الحرام حول الكعبة شرفها الله كما قال الله جل وعلا وما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء وتصدئة والغو فيه لعلكم تغلبون

36
00:17:49.800 --> 00:18:17.550
يعني عارضوه بالباطل عليه وقال مجاهد رحمه الله الغوا فيه والتصدية والتصفيق والتخليط في الكلام حتى يصير لغوا وقال الظحاك اكثروا الكلام ليختلط عليه ما يقول قال ابو العالية قعوا فيه

37
00:18:17.600 --> 00:19:08.250
يعني يقولوا ما يتكلم به محمد سحر اهانة شعر ونحو ذلك رأى الجمهور الغوا فيه بلغوا ما لا فائدة فيه انلغى يلغى وقرأ بضم الغين الغو الغوا بضم الغين. الغوا فيه

38
00:19:08.550 --> 00:19:51.600
الفتح يلغو يدعو وفي الحديث فقد لغوت ان الفه تنقلب الى واو اصلها واو لعلكم  لكي تغلبوه ولكي تغلب اصواتكم  فلا يستمع الناس له ولا يفتتنوا بكلامه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال

39
00:19:51.800 --> 00:20:18.700
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة اذا قرأ القرآن يرفع صوته وكان المشركون يطردون الناس عنه ويقولون لا تسمعوا لهذا القرآن والغو فيه لعلكم تغلبون وكان اذا اخفى قراءته لم يسمع

40
00:20:19.000 --> 00:20:47.000
من يحب ان يسمع القرآن فانزل الله جل وعلا ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها الاية في سورة الاسراء ولا تجهر بصلاتك المراد بقراءتك والله اعلم فذكر جل وعلا شيئا من حالهم نحو القرآن

41
00:20:47.250 --> 00:21:25.250
ثم توعدهم وقال جل وعلا فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا العذاب الشديد المؤلم وعيد لهم لجميع الكفار لكفار قريش ومن نحى نحوهم ولا نجزينهم اسوء الذي كانوا يعملون ولنجزينهم اسوء الذي كانوا يعملون

42
00:21:25.500 --> 00:21:46.850
نجزيهم باسوء اعمالهم واسوأ اعمالهم ما هو هو الشرك من كان واقع في الشرك فلا ينفعه عمل اي عمل مهما عمل ولا يخلو الكافر من عمل حسن لكن لا يثاب عليه

43
00:21:47.100 --> 00:22:07.250
لان ثواب الاخرة لابد معه من الايمان فمن عمل عملا حسنا من الكفار يعني يعملون كاكرام الضيف مثلا هذا من شيمتهم اللهم دعا اليه الاسلام وصلة الارحام بعضهم يصل الرحم

44
00:22:09.850 --> 00:22:30.700
وبعضهم عنده الجود والكرم يعطي ويبذل وهذه من الصفات الحسنة التي يثيب عليها الله جل وعلا في الدار الاخرة مع الايمان اما اذا لم يكن هناك ايمان فالله جل وعلا يعجل ثوابها

45
00:22:31.100 --> 00:22:51.400
للمرء في الدنيا حتى يقدم في الاخرة ولا حسنة له يعطيهم الله جل وعلا ثواب اعمالهم الحسنة مثلا من صلة الرحم وقرى الضيف والاحسان واعطاء الفقراء ونفع الغير ونحو ذلك

46
00:22:52.000 --> 00:23:19.000
الله جل وعلا عليها في الدنيا ثم يعاقبهم جل وعلا في الدار الاخرة على اسوء اعمالهم التي هي الشرك بالله وما  ما هو الثواب الذي يعجل الله جل وعلا لهم في الدنيا؟ يعطيهم ما يعطيهم جل وعلا من الصحة

47
00:23:19.450 --> 00:23:40.700
والعافية والأمن تعطيهم ما يعطيهم من المال من الولد من الجاه ونحو ذلك من ما يرغبون به في الدنيا. هذا ثواب لاعمالهم لانه كما قال القائل لا يذهب العرف بين الله والناس

48
00:23:40.850 --> 00:23:58.800
فمن عمل معروف لا يضيع عند الله جل وعلا ان كان مؤمنا اثابه الله جل وعلا في الدنيا والاخرة وان كان كافرا فاجرا عجل الله جل وعلا له الثواب في الدنيا

49
00:23:59.200 --> 00:24:25.900
ثم بقيت مجازاته ومعاقبته على سيء عمله بخلاف المؤمن فلنجزينهم احسن الذي كانوا يعملون الله جل وعلا يرفع درجات العبد المؤمن في الجنة ويجزيه باحسن اعماله ويتجاوز جل وعلا عن سيئاته. لان المرء لا يخلو من سيئات

50
00:24:26.800 --> 00:25:11.750
والرسل المعصومون عليهم الصلاة والسلام ولنجزينهم اسوأ الذي كانوا يعملون. فالله جل وعلا ما ظلمهم وانما عاقبهم باعمالهم السيئة وفي هذا  للمؤمن الانصات عند سماع كلام الله جل وعلا وصفة المؤمن

51
00:25:12.000 --> 00:25:31.550
انه ينصت كما امر الله جل وعلا في كتابه العزيز قوله عز من قائل واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ان من لغى عند سماع القرآن ففيه شبه من هؤلاء

52
00:25:32.350 --> 00:26:07.700
وتحذير للمؤمن ان يشابه الكفار ينبغي عند قراءة القرآن ان يجتمع المرء وينصت ولا ينشغل بحديث مع جليسه اما ان يستمعوا للقراءة واما ان يتركوا المكان او يطلب من القارئ ان كان القارئ معهم يسكت عن ما يقرأ حتى لا

53
00:26:07.750 --> 00:26:51.750
يشابه الكفار في كلامهم تصدي الاخرين عن كلام الله جل وعلا والقرآن يشهد استمع له وانصت له واستجاب له كما يشهد على من اعرض عنه وانشغل عنه ولم يستجب له

54
00:26:52.000 --> 00:27:22.450
وكما ورد في الحديث والقرآن حجة لك عليك لك يشهد لك لانك اسهرت ليلك من اجله قمت في الليل تقرأ القرآن فتصلي وتناجي ربك يشهد لك القرآن بذلك او يشهد عليك اذا استمعت للايات ولم ترعوي لها

55
00:27:22.800 --> 00:27:54.150
الم تستجب لها ولم ترفع بها رأسا والعياذ بالله يشهد عليك بالاعراض والادبار عن الاستجابة لكلام الله جل وعلا القرآن حجة لك او عليك ولنجزينهم اسوأ الذي كانوا يعملون ذلك

56
00:27:54.400 --> 00:28:32.700
رجاء اعداء الله ذلك اي هذا الجزاء العظيم الشنيع الفظيع بالغلظة والقسوة جزاء من جزاء اعداء الله من اتصف بهذه الصفة الله جل وعلا يكرم اولياءه ويعاقب اعداءه وكرامته جل وعلا لاولياءه

57
00:28:33.200 --> 00:29:00.450
بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر مهما حاول المرء من يتصور نعيم الجنة لا يدركه ولا يستطيع ان يتصوره كما انه مهما حاول ان يتصور

58
00:29:00.600 --> 00:29:31.550
عذاب الله لاعدائه لا يستطيع ان يتصوره ذلك اي العذاب الشديد ولم يقل هذا من قال ذلك لان اللام هذه تدل على البعد والفظاعة في العذاب والشدة جزاء اعداء الله

59
00:29:31.850 --> 00:30:10.000
ذلك مبتدأ وجزاء  اعداء الله النار النار الرفع بدل من جزاء او عطف بيان ويجوز ان تصح ان تكون مبتدأ وان تكون خبر في مبتدأ مظمر هي النار ذلك جزاء اعداء الله هي

60
00:30:10.350 --> 00:30:42.300
النار او هو اي العذاب او الجزاء النار واذا قلنا هي مبتدأ فخبرها فيها دار الخلد النار لهم فيها دار الخلد يعني الاقامة والاستمرار المرء قد يتحمل احيانا الشدة كما يقول القائل الشدة بترا يعني تنقطع وتنتهي

61
00:30:43.350 --> 00:31:00.650
هذا في حال الدنيا المرء مهما كان في شدة فهو يأمل الفرج ويأمل زوال هذه الشدة وانجلاءها لكن الله جل وعلا اخبر ان شدة العذاب في الدار الاخرة لا انفراج له

62
00:31:02.150 --> 00:31:53.500
ولا زوال له لهم فيها دار الخلد. الاقامة والاستمرار والبقاء دائما وابدا والعياذ بالله جزاء بما كانوا يجحدون جزاء بما كانوا الباس بابية  يجحدون لجحدهم كانوا باياتنا القرآنية او الكونية

63
00:31:54.050 --> 00:32:19.150
يجحدونها يعني ينكرونها ولا يؤمنون بها ولا يعترفون انها من عند الله جل وعلا فهم يجزون هذا الجزاء بسبب ما صدر منهم لان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون

64
00:32:27.850 --> 00:32:58.250
وقال الذين كفروا ربنا ارنا الذين اضلانا من الجن والانس وقال ماضي انهم قالوا وانتهوا هل قالوا هذا او سيقولونه لا شك سيقولون لان القرآن نزل اعلن النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بما سيحصل في الدار الاخرة

65
00:32:59.950 --> 00:33:31.150
ولكنه جاء في الماضي بدل المضارع الذي هو للحال المستقبل لتحقق الوقوع ان هذا محقق ولا محالة. بانه سيحصل ويؤتى في الماضي بدل المضارع دلالة على تحقق الوقوع وان هذا واقع لا محالة

66
00:33:32.550 --> 00:34:09.650
وقال الذين كفروا ربنا ارنا مارينا فيها قراءتان بكسر الراء   بتسكين الراء  قيل معناهما واحد بمعنى الرؤية البصرية ارنا اياهم بابصارنا وقيل ارينا بصرية في ابصارنا وارنا يعني اعطنا اعطنا اياهم

67
00:34:10.250 --> 00:34:47.800
لماذا ارنا اللذين اضلانا من الجن والانس لان الشيطان لا يخلو الشيطان انسي وشيطان جني والمرأة قد يتسلط عليه شيطان الانس فيضله السوء والعياذ بالله والبطانة الفاسدة الفاجرة وقد يتسلط عليه شيطان الجن

68
00:34:49.200 --> 00:35:27.750
يوسوس له غير الانس واخبر الله جل وعلا ان الكفار في نار جهنم وهم يصلون العذاب يحبون ان يتشفوا ممن اضلهم الى المراد لهؤلاء ابليس اللعين وابن ادم الاول الذي قتل اخاه

69
00:35:30.050 --> 00:35:54.700
ابليس اللعين هو الذي وسوس لادم وحواء  ابن ادم الاول هو الذي سن القتل كما قال صلى الله عليه وسلم ما قتلت نفس بغير حق الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها. لانه اول من سن القتل

70
00:35:55.300 --> 00:36:17.400
قال صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان ينقص من اجورهم شيء ومن سن في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان ينقص من اوزارهم شيء

71
00:36:18.900 --> 00:36:44.850
وهم يطلبون من الله جل وعلا ان يعطيهم او ان يريهم هذين اللذين اضلاهم لانهم ما وقعت معصية في الارض الا بسبب هذين تعدي ابن ادم في معصية من المعاصي بسبب

72
00:36:45.100 --> 00:37:08.650
من دعاه لذلك الذي هو الاول من ابن ادم او بوسوسة الشيطان وهم يسألون الله جل وعلا ان يريهم هذين او الجنس قال العلماء الجنس يعني كل من اظلهم لانه لا يخلو الاظلال اما من جنس من جني او انسي

73
00:37:09.850 --> 00:37:31.250
والشيطان يكون من هذا ومن هذا ارنا الذين اضلانا من الجن والانس المراد بهما ابن ادم الاول او وابليس او كل من دعا الى سيئة ورغب فيها وكل واحد يسأل

74
00:37:31.500 --> 00:38:03.750
ان يرى من دعاه الى المعصية ارنا الذين اضلانا وجاء بالذين للتثنية اضلانا من الجن والانس ماذا يريدون بهما؟ نجعلهما تحت اقدامنا اريد ان نجعلهم تحت اقدامنا لامرين اولا انهم هم الذين دلونا على المعصية فنريد ان نتقي بهم والعذاب. يخفف عنا العذاب

75
00:38:04.150 --> 00:38:33.200
اذا كانوا تحتنا الثاني اننا نريد ان يصلوا اشد العذاب فيكون اسفل  والنار كما ورد دركات يعني اسفلها اشد عذابا من اعلاها ارنا الذين اضلانا من الجن والانس نجعلهما تحت اقدامنا ليكون

76
00:38:33.300 --> 00:39:06.250
من الاسفلين من الخاسرين يشتد عليهم العذاب ليكون من الاسفلين يقع في اسفل النار  لينالوا شدة العذاب بسبب ما قادونا اليه هذه حال اهل النار بعضهم مع بعض كما قال الله جل وعلا

77
00:39:07.400 --> 00:39:26.700
صحبة التي تكون في الدنيا على غير طاعة الله تكون عداوة يوم القيامة كما قال عز من قائل الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين. كل واحد يوجه باللائمة على صاحبه

78
00:39:27.550 --> 00:39:51.400
وقص الله علينا جل وعلا مجادلة ومخاصمة الكبرى للضعفاء والاتباع للمتبوعين في ايات كثيرة من كتابه لعل في هذا يكون عظة وعبرة لمن اتبع رئيسه من قاده الى الظلال بغير حق

79
00:39:51.900 --> 00:40:18.300
لانه من اتعظ بهذا وانتفع كلمة من عذاب يوم القيامة ومن انقاد  من دعاه الى الضلالة هلك معه والعياذ بالله وقال الذين كفروا ربنا ارنا الذين اضلانا. لما ايسوا من الخروج من النار استعطفوا ربهم

80
00:40:19.200 --> 00:40:47.150
ونادوه بهذا اللفظ ربنا اعترفوا حين لا ينفعهم الاعتراف ربنا ارنا الذين اضلانا من الجن والانس يحبون ان ينتقموا منهم. لماذا؟ يجعلونهم تحتهم. يتقون بهم العذاب وليشتد العذاب عليهم وبهذه الايات العظيمة عبرة

81
00:40:47.200 --> 00:41:04.000
واعظة لمن وفقه الله جل وعلا فانتبه ورعوى ما دام في دار المهلة وفي دامر العمل والله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء

82
00:41:04.000 --> 00:41:21.800
الليل والله جل وعلا يقبل توبة العبد ما لم يغرغر فاذا بلغت الروح الحلقوم حينئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها يا خير

83
00:41:21.850 --> 00:41:28.450
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا وعلى اله وصحبه