﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:41.150
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وان من امة الا خلا فيها نذير وان يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم

2
00:00:41.650 --> 00:01:14.800
جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير ثم اخذت الذين كفروا فكيف كان نكير هذه الايات الكريمة من سورة فاطر يقول الله جل وعلا بعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

3
00:01:15.900 --> 00:01:48.800
ان انت الا نذير ان انت الا نذير من هذه النافية اي ما انت الا نذير يعني وظيفتك النذارة ولم يذكر جل وعلا في هذه الاية البشارة وقد ذكرت في ايات كثيرة

4
00:01:54.900 --> 00:02:20.850
اذا ماذا يخرج في قوله ان انت الا نذير اي ما انت الا كذا ما انت الا نذير يخرج الهداية التي هي بمعنى التوفيق والالهام هذه ليست اليك انت نذير

5
00:02:21.100 --> 00:02:58.750
منزر ومبشر ومخوف منذر من عصاك النار ونبشر من اطاعك الجنة فاذا اديت هذا وقد اديت ما عليك ولا عليك امنوا او لم يؤمنوا هذا ليس اليك وانما الذي عليك

6
00:02:59.000 --> 00:03:44.850
اقامة الحجة عليك البيان فلا يظيق صدرك ويرعى بكفرهم وليس هذا لتقصير منك وانت هذه وظيفتك وقد اديتها واما التوفيق الاسلام والايمان فهذا الى الله جل وعلا هو الذي يوفق من شاء

7
00:03:45.550 --> 00:04:20.900
ويهديه الاسلام والايمان ويحرم من شاء فلا يقبل هدى الله الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ان انت الا نذير والدليل على ان ان هذه هي النافية وليست المؤكدة

8
00:04:21.300 --> 00:04:59.200
قوله الا اي ما انت الا نذير الرسول ليس عليه ان يستجيب المرسل اليه وان يقبل؟ لا عليه ان يبلغ الرسالة وقد بلغ صلى الله عليه وسلم الرسالة وادى الامانة

9
00:04:59.600 --> 00:05:46.350
ونصح الامة صلوات الله وسلامه عليه انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا انا ارسلناك الفناك بما كلفناك به الذي هو الحق لا شك فيه ولا كذب ولا افتراء ارسلناك محقين فيما ارسلناك به

10
00:05:47.450 --> 00:06:30.000
او ارسلناك  اتيهم بالحق ارسلناك بالحق حالة كونك محق فيما تقول لهم ارسلناك بالحق الذي هو الهدى والاستقامة وسعادة الدنيا والاخرة لمن قبل ما ارسلت به انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا

11
00:06:31.350 --> 00:07:11.700
بشيرا مبشرا لمن اطاعك بالجنة ونذيرا منزر بمعنى مخوف  من عصاك بالنار بشيرا ونذيرا. البشارة اذا قيل بشيرا ونذيرا فالمراد بالبشارة الاخبار بما يسر في حالة طاعة ونذيرا البشار الخبر

12
00:07:12.000 --> 00:07:50.300
بما يضر ويؤذي في حال المعصية وقد يقال البشارة فيما يسوق ويحزن اما على سبيل التهكم الكفار وان ان هذا الخبر يظهر اثره على البشرة كما قال الله جل وعلا فبشرهم بعذاب اليم

13
00:07:53.750 --> 00:08:28.150
بشرهم اذ لم يؤمنوا بشرهم بعذاب اليم على سبيل التحكم بهم او على سبيل ان هذا الخبر يظهر اثره على بشرتهم انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا. هذه وظيفتك ابشر ومنذر

14
00:08:30.000 --> 00:09:01.850
مخبر بالخبر السار لمن اطاع الله واتبع ماء ارسلت به والخبر السار هو الفوز والسعادة في الدنيا والاخرة ونذيرا مخوف الخبر السيء المحزن لمن عسى الله جل وعلا ولم يقبل ما ارسلت به

15
00:09:03.700 --> 00:09:35.200
ثم اخبر جل وعلا ان من سنته في خلقه انه ما ترك امة الا وفيها نذير يعني منذر مخوف ما ترك احدا اقام الحجة على الخلق اجمعين بشيرا وان من امة الا خلا يعني وجد فيها

16
00:09:35.250 --> 00:10:09.400
والامة الجماعة الكثيرة من الناس في زمن مخصوص زمن محدد يعني ما من جماعة من الناس في زمن ما الا وبعث فيهم نذير يخوفهم العذاب ان لم يؤمنوا قد يقول قائل

17
00:10:10.600 --> 00:10:37.950
فيه فترات بين الانبياء ما فيها نذر الفترة بين محمد صلى الله عليه وسلم وعيسى صلى الله عليه وسلم بينهما فترة طويلة ما فيها نذر لان عيسى عليه الصلاة والسلام

18
00:10:38.250 --> 00:11:06.450
هو اخر رسول قبل محمد صلى الله عليه وسلم ومن المعروف ان بينهما ما يزيد او في حدود ستمائة سنة ما فيها احد نقول كما قال بعض العلماء رحمهم الله

19
00:11:09.800 --> 00:11:43.850
وجود اثار الرسالة السابقة والنذارة السابقة كاف في اقامة الحجة لانه حال مبعث النبي صلى الله عليه وسلم كان فيه اناس على الحق كورقة ابن نوفل واناس عندهم بصيرة ومعرفة

20
00:11:44.350 --> 00:12:20.800
كقس ابن ساعدة وغيرهم ممن كانوا على الملة الصحيحة  ان دارها السابقة لم تنقطع ولم تنمحي من الارض وحينما تنقطع وتنمحي يبعث الله جل وعلا الرسول الجديد  وبعثة محمد صلى الله عليه وسلم

21
00:12:21.400 --> 00:12:51.950
في اخر الزمان وهي ورسالة محمد خاتمة الرسل ودعوته صلى الله عليه وسلم باقية الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهي للناس قاطبة للجن والانس العرب والعجم بعموم الناس

22
00:12:53.800 --> 00:13:24.650
فما من زمن يوجد وفيه ناس الا وبلغوا النذارة والرسالة وان من امة الا خلا يعني وجد وما من امة الا خلا فيها نذير منذر لهم من قطعت النذارة وان انتهت

23
00:13:24.850 --> 00:13:54.150
رسالة بعض الرسل بموته تنتهي رسالته لكن اثارها باق بخلاف محمد صلى الله عليه وسلم فرسالته عامة وباقية بعد موته صلى الله عليه وسلم الى ان يرث الله الارض ومن عليها

24
00:13:58.300 --> 00:14:35.850
وان من امة الا خلا فيها نذير وان يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم في هذه الاية تسليح محمد صلى الله عليه وسلم يعني لا تتأثر ولا يضيق صدرك من تكذيبهم لك

25
00:14:36.850 --> 00:15:13.800
فقد كذب رسل من قبلك وقد كذبت الامم قبل امتك رسلهم مع صيام الحجة عليهم بالبينات وبالزبر وبالكتب وان يكذبوك وان يكذبوك كفار قريش او يكذبك قومك او ان يكذبك الذين ارسلت اليهم

26
00:15:14.500 --> 00:15:40.750
فقد كذب الذين من قبلهم رسلهم وانبيائهم كذب الذين الذين الاسم الموصول فاعل كذب كذب الذين من قبلهم يعني من قبل قومك كذبوا رسلهم ولك فيهم اسوة اصبر كما صبروا

27
00:15:41.900 --> 00:16:27.000
ولا تحزن والرسل الذين ارسلوا الى من قبلك جاؤوا بما يكفي بالدلالة على صدقهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير البينات المعجزات الكافية القاطعة للشك الدالة على صدق الرسل والزبر

28
00:16:27.200 --> 00:17:01.700
الكتب جائوهم بالكتب والصحف من عند الله جل وعلا كصحفي ابراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام وبالكتاب المنير الكتاب المراد به الوحي الذي جاء بالرسل من قبلك التوراة والانجيل والزبور، التوراة

29
00:17:01.900 --> 00:17:37.450
على موسى والانجيل على على عيسى والزبور على داوود واتينا داوود زبورا جاءوا بهذه الزبر والكتب الواضحة كما جئتهم بالقرآن وبالكتاب المنير قد يقول قائل ما المراد بالبينات وما المراد بالزبر؟ وما المراد بالكتاب

30
00:17:39.000 --> 00:18:14.500
قال بعض المفسرين المراد بها شيء واحد الدالة على صدق الرسل يعني جاؤوا بما يكفي للدلالة على صدقهم صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين لما عدد الالفاظ للتنويع وانها جاءت في زبر وجاءت بكتب وجاءت ببينات

31
00:18:15.500 --> 00:18:42.600
وقال اخرون لا الاولى ان يكون لكل واحدة معنى غير المعنى الثاني اذا ماذا تقولون نقول بالبينات يعني المعجزات جاءوا بالبينات المعجزة. والمعجزة قد لا تكون كتابا كمعجزة موسى اليد والعصا

32
00:18:42.900 --> 00:19:16.650
عليه الصلاة والسلام ومعجزة عيسى عليه الصلاة والسلام يبرئ الاكمع والابرص ويحيي الموتى باذن الله الصالح عليه الصلاة والسلام الناقة التي خرجت عليهم من صخرة عظيمة والمراد بالبينات المعجزات الدالة على صدق الرسل. وبالزبر

33
00:19:17.400 --> 00:19:50.350
الزبر هي الصحف التي فيها مواعظ الصحف التي فيها مواعظ وبالكتاب المنير الكتاب المنير الكتب التي فيها تشريع التوراة والانجيل والزبور والقرآن هذه جاءت فيها تشريعات واحكام بخلاف الزبر فهي مواعظ

34
00:19:51.900 --> 00:20:24.050
وموسى عليه الصلاة والسلام اعطي الزبر الصحف اولا ثم انزل عليه التوراة بالبينات والزبر والكتاب المنير المنير للحق المظهر له المبين له الذي لا اشكال فيه ولا خفى دال دلالة قطعية على صدق

35
00:20:24.150 --> 00:20:55.900
الرسول صلى الله عليه وسلم وبالكتاب المنير الذي لا غموض فيه ولا خفى قال الله جل وعلا ثم اخذت الذين كفروا وان يكلموك فقد كذب الذين من قبلهم جائتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير

36
00:20:55.900 --> 00:21:31.950
ثم اخذت الذين كفروا هنا الذين كفروا جاء بالظاهر بدل الضمير لتشكيل هذه الصفة الذميمة عليهم التي هي الكفر ويصلح في غير القرآن ان يقال ثم اخذتهم لانه قال وان يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جائتهم رسلهم بالبينات وبالسبل وبالكتاب المنير ثم اخذت

37
00:21:31.950 --> 00:22:00.000
فكيف كان نكير لكنه جل وعلا عدل عن الظمير الى الاتيان بالاسم الظاهر لتسجيل هذه الصفة تميمة عليهم وهي الكفر. قال ثم اخذت الذين كفروا فكيف كان نكير؟ يعني كيف كان انكاري عليهم

38
00:22:00.750 --> 00:22:32.850
كان فظيع امهلتهم ثم اخذتهم والله جل وعلا لم يأخذهم على غرة ولم يهملهم ولم يلطف بهم لما كذبوا وكفروا من اخذهم اخذ عزيز مقتدر اخذهم اخذا عظيما فكيف كان نكير؟ يعني

39
00:22:32.950 --> 00:23:04.650
كيف كان انكاري عليهم هو واقع في محله مناسب لحالهم لان الله جل وعلا امهلهم ثم اخذهم بقوة ولم يأخذهم باللطف بعد الامهال اعطاهم الفرصة للنظر والتوبة والقبول لما جاءت به الرسل لما لم يستفيدوا

40
00:23:05.150 --> 00:23:39.900
مما اعطوا من الامهال اخذهم اخذا عظيما في منتهى الشدة والقسوة التي يستحقونها فكيف كان نكير؟ يعني انكاري عليهم كيف هو بل هو واقع محله ومناسب لحال كفرهم وفي هذه الايات موعظة

41
00:23:40.050 --> 00:24:06.600
لكل من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم بان له اسوة وله سلف الكفار السابقون الذين كذبوا رسلهم. ماذا كان مآلهم فلا يقول قائل ما كنت اظن ان هذا العقاب يحصل لمن كفر بمحمد

42
00:24:06.800 --> 00:24:35.750
يقال له لك من سلف لك اسوة فيمن سلف. فانتبه ان لم تؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فمآلك مآل من كفر بالرسل السابقين والله جل وعلا اخذ الكفار السابقين لما كذبوا رسلهم رسله جل وعلا

43
00:24:35.950 --> 00:25:09.650
من كذب محمدا صلى الله عليه وسلم فسيكون مآله نفس المآل فليس محمد عليه الصلاة والسلام باهون على الله من الرسل السابقين. بل هو افضلهم. واكرمهم على الله   فحق بان يأخذ الله جل وعلا من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم كاخذه من سبق

44
00:25:09.650 --> 00:25:20.800
واشد والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين