﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:32.800
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وله من في السماوات والارض كل له قانتون وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه وله المثل الاعلى في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم

2
00:00:33.400 --> 00:01:18.150
ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم انفسكم كذلك نفس الايات لقوم يعقلون قرر جل وعلا الايات السابقة

3
00:01:19.850 --> 00:01:53.450
البعث وانه سهل على الله جل وعلا وبين الادلة التي يدركونها يدركها الكفار ويعرفونها ويعترفون بها لله جل وعلا ويلزمهم اذا اعترفوا بما استدل به جل وعلا يلزمهم الايمان بالبعث

4
00:01:54.350 --> 00:02:29.200
وبين جل وعلا في هذه الايات تأكيد ذلك وقال جل وعلا وله من في السماوات والارض كل له قانتون اي جميع المخلوقات في السماء وفي الارظ وما بينهما ملك لله

5
00:02:31.700 --> 00:03:16.900
يتصرف فيهم التصرف الكامل الخلق والايجاد والاحياء والاماتة والصحة والمرظ والعطاء والمنع وهم ملك لله جل وعلا وليس لغيره شرك في ذلك وما دام انه هو المالك جل وعلا وحده

6
00:03:18.200 --> 00:03:58.750
فهل يليق ان يجعل له شريك في العبادة ثم اكد البعث جل وعلا فقال كل له قانتون مطيعون لله جل وعلا طاعة قياد لا احد يستطيع ان يمتنع عما اراده الله جل وعلا

7
00:04:00.050 --> 00:04:40.700
والله جل وعلا اراد اماتة هذا المخلوق هل يستطيع بما اوتي من قوة وقدرة وكمال تصرف ان يؤخر موته يوما او شهرا او سنة الله جل وعلا اراد سلبا ما مع هذا من مال

8
00:04:42.200 --> 00:05:16.350
هل يستطيع ان يرد ارادة الله جل وعلا الله جل وعلا اراد امراضه او صحته او غناه او فقرة هل يستطيع ان يرد شيئا من ذلك الذي اراده الله اذا

9
00:05:17.400 --> 00:06:09.850
كل له قانتون منقادون له ينقادون لارادته وان عصوه جل وعلا في عبادته وتصرفه جل وعلا فيهم  كل له قانتون منقادون كل له قانتون قائمون له يوم القيامة كقوله جل وعلا

10
00:06:10.000 --> 00:06:47.550
يوم يقوم الناس لرب العالمين هل يستطيع احد ان يتخلف عن ذلك اليوم قال ابن عباس رضي الله عنهما كل له قانتون مطيعون في الحياة والنشور والموت وهم له عاصون

11
00:06:47.750 --> 00:07:21.750
فيما سوى ذلك من العبادة مطيعون له في الحياة اراد الاحياء جل وعلا هل يستطيع احد ان يمنع ذلك او يؤخره النشور البعث اراد بعثهم هل احد هل احد يستطيع ان يمنع ذلك

12
00:07:23.350 --> 00:08:02.050
اراد اماتة العبد هل يستطيع احد ان يؤخر الموت اذا كل له قانتون مطيعون لما اراده جل وعلا وان عصوه في العبادة وهو ربهم ومليكهم وخالقهم والله جل وعلا لو اراد هدايتهم

13
00:08:02.400 --> 00:08:46.850
لا اهتدوا ولكنه جل وعلا اقام عليهم الحجة وحكم فيهم فعدل جل وعلا وهو الذي يبدأ الخلق هل احد يخلق غير الله وهو الذي يبدأ الخلق للناس للخلق عامة ثم يعيده

14
00:08:47.550 --> 00:09:19.250
بعد اماتتهم يحييهم الحياة الابدية الدائمة المستمرة التي لا يعقبها موت اهل الجنة في الجنة ينعمون واهل النار في النار يعذبون ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك. قال انكم ماكثون

15
00:09:19.800 --> 00:10:06.450
يتمنون الموت في عذاب النار ثم يعيده الاعادة الدائمة وهو اي البعث او الاعادة اهون عليه اهون عليه ولله جل وعلا المثل الاعلى لو احد اراد ان يبني بيت على خلاف

16
00:10:06.800 --> 00:10:44.900
البيوت الموجودة فاجتهد فيه وفي تصميمه وبناه ثم اراد ان يبني مثل او هدمه واعاده ايهما اسهل على هذا المخلوق قلبنا الاول على غير مثال سبق الاعادة على انقاضه لا شك ان اعادة الشيء اسهل من ابتدائه

17
00:10:47.500 --> 00:11:14.150
والله جل وعلا يقول وهو اي البعث او الاعادة او الايجاد بعد الموت اهون عليه اشحل وايسر اذا قد يقول قائل هل هناك شيء اهون وهناك شيء اصعب على الله

18
00:11:14.550 --> 00:11:44.500
الله  لانه اذا وجد اسهل واهون وجد مقابله الذي هو اصعب والله جل وعلا لا يعجزه شيء كل شيء عنده على حد سواء السهل والصعب والممكن وغير الممكن انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له

19
00:11:44.700 --> 00:12:17.100
يكون كما اراد الله جل وعلا اذا لما قال جل وعلا وهو اهون عليه العلماء رحمهم الله فيها اقوال قالوا ان افعل التفظيل كثيرا ما يأتي على غير بابه على غير التفظيل

20
00:12:18.300 --> 00:12:50.200
لا يراد به تفضيل يعني وهو اهون عليه وهو هين عليه قالوا وهذا وارد في اللغة كثير كقول الفرزدق ان الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه اعز واطول اعز واطول ويقصد

21
00:12:50.300 --> 00:13:28.700
دعائمه عزيزة طويلة وقال العربي الاخر اتمنى رجال ان اموت وان امت فتلك سبيل لست فيها باوحد لست فيها بواحد المفرد فجاء بها على سبيل التفظيل والمقصود ان يقول لست فيها بواحد

22
00:13:35.600 --> 00:14:07.550
وقولنا في التكبير الله اكبر الله اكبر اكبر افعل تفضيل يعني كأنه حينما نقول ذلك كاننا نقارن بين شيئين احدهما اكبر من الاخر تعالى الله عن ذلك. وانما هذا المعنى بمعنى كبير. الله اكبر اي كبير

23
00:14:11.950 --> 00:15:04.850
الله اكبر اذا افعل التفضيل في هذا على غير بابه جاء وهو اهون عليه اي هين عليه وهو اهون عليه قال بعضهم هذا على سبيل التنزل على عرف المخلوقين الله جل وعلا

24
00:15:05.200 --> 00:15:43.750
الخلق الاول والاعادة كله ما عليه سواء وكلهما سهلة لكن عرف المخلوق الاعادة اسهل واهون من الابتداء وهو اهون عليه وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه الاعادة

25
00:15:44.350 --> 00:16:31.600
للشيء في عرف المخلوق اهون من ابتداء الشيء اول وهلة قال بعضهم وهو اهون عليه الضمير يعود الى الخلق وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده يعيد الخلق وهو اهون عليه على الخلق

26
00:16:34.700 --> 00:17:10.800
وذلك ان البدء بالخلق له اطوار متعددة نطفة هم علقة ثم مضغة ثم لحم ثم عظما ثم باللحم ثم يكون طفلا يمينا ينفخ فيه الروح ثم الولادة ثم النمو هكذا

27
00:17:11.350 --> 00:17:55.650
واطوار متعددة لكن الاعادة لقوله جل وعلا كن فيكون دفعة واحدة قالوا اهون عليه يعني اسرع وايسر بالنسبة للمخلوق نفسه يعني يوجد دفعة واحدة بشرا سويا وهو اهون عليه وله المثل الاعلى في السماوات والارض

28
00:17:56.400 --> 00:18:26.400
لله جل وعلا المثل الاعلى المثل الصفة كما قال الله جل وعلا مثل الجنة التي وعد المتقون. يعني صفتها وله جل وعلا المثل الاعلى الصفات العلا جل وعلا الوصف الاعلى

29
00:18:27.650 --> 00:19:14.250
العجيب الشأن القدرة والحكمة وسائر صفات الكمال لله جل وعلا على حد قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير له الوصف الاعلى جل وعلا الذي هو الوصف بالصفات الكاملة من كل وجه المنزه عن صفات النقص والعيب

30
00:19:16.600 --> 00:19:46.550
على حد قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وله المثل الاعلى بحيث لا يشبهه احد من خلقه تعالى وتقدس وهو الموصوف بصفات الكمال حتى وان سمي ببعض صفاته

31
00:19:47.650 --> 00:20:12.850
دعاوي صفات المخلوقين قد ورد هذا في القرآن لكن ليست الصفة التي لله مشابهة بصفة المخلوق ولا صفة المخلوق مشابهة لصفة الله جل وعلا ولكل صفة على ما يليق به

32
00:20:15.400 --> 00:20:36.050
وصفة الخالق جل وعلا تليق به وصفة المخلوق به جاء في القرآن قوله جل وعلا اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم على لسان يوسف والله جل وعلا حفيظ عليم

33
00:20:37.100 --> 00:21:06.750
وجاء بالقرآن وقالت امرأة العزيز والله جل وعلا العزيز لكن عزة المخلوق وحفظ المخلوق وعلم المخلوق ليس كعلم الله جل وعلا وحفظه وعزته علم المخلوق في حدود ما يمكن ان يعلمه

34
00:21:07.850 --> 00:21:38.350
والله جل وعلا احاط بكل شيء علما وسمع المخلوق في حدود ما يصل الى سمعه والله جل وعلا السميع البصير احاط بكل شيء اذا فلله جل وعلا المثل الاعلى المثل الاعلى في السماوات

35
00:21:38.550 --> 00:22:09.050
والمثل الاعلى في الارض يعني موصوف بصفات الكمال عند اهل السماء وعند اهل الارض منزه عن صفات النقص عند اهل الجهتين السماء والارض وهو العزيز الذي لا يغالب لا راد لما اراده جل وعلا

36
00:22:10.100 --> 00:22:41.550
الحكيم الذي يضع الاشياء مواضعها لان العزة بدون حكمة قد يكون فيها ضرر قوة وجبروت وماتش ووضع الاشياء في غير مواضعها وتضر لكن الله جل وعلا موصوف بصفة العزة موصوف بصفة الحكمة

37
00:22:41.900 --> 00:23:26.500
تعالى وتقدس وهو العزيز الحكيم ضرب لكم مثلا من انفسكم الله جل وعلا يقرر وحدانيته بامثلة واضحة للعباد في انفسهم وفي احوالهم ليثبت جل وعلا وحدانيته وحده لا شريك له

38
00:23:28.600 --> 00:23:56.550
وقال ايها المشركون يعبدون مع الله غيره ينادون على رؤوس الملأ لبيك اللهم لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك هذه تلبية المشركين لا شريك لك

39
00:23:56.850 --> 00:24:29.550
الا شريكا هو لك تملكه وما ملك هذا تناقض والله جل وعلا يرزق ويتفظل وهم يجاهرون بتنقص الله جل وعلا وذلك لا يظيره تعالى وانما يظير المخلوق اذا تنقص الله جل وعلا

40
00:24:33.400 --> 00:24:59.650
ضرب لكم مثلا من انفسكم ما هذا المثل قال تعالى هذا مبدأ المثل هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم اذا اردت ان تعبد الله وتعبد معه غيره

41
00:25:01.300 --> 00:25:49.800
انظر لنفسك انظر لنفسك اولا انت اعطاك الله جل وعلا المال والسعة والازواج وجعل لك رقيقا مملوك اشتريته بحر مالك. مثلا هذا المملوك من جنسك ادمي مثلك يشتهي كما تشتهي

42
00:25:50.750 --> 00:26:21.350
ويأكل كما تأكل ويعبد كما تعبد ويحتمل انه في يوم من الايام يكون حرا مثلك يحتمل في يوم من الايام ان يكون شريكا لك في مالك يعتق ويتاجر ويكون عنده مال اكثر من مالك

43
00:26:23.050 --> 00:26:42.250
وهو ليس بغريب عنك وليس ببعيد عنك بعدا واضحا لانه لا يمكن ان يساويك. قد يساويك في يوم من الايام لكن قبل ان يساويك هل ترضى ان يكون شريكا لك في مالك

44
00:26:44.450 --> 00:27:11.150
وشريكا لك فيما خولك الله من زوجة وولد هذا الرقيق الذي تملكه لا ترضى وكيف لا ترضى هذا الشيء لنفسك وتجعل مخلوقا من مخلوقات الله جل وعلا شريكا له في العبادة الذي هي

45
00:27:11.250 --> 00:27:49.700
خاصة له ويقول الله جل وعلا للكافر هل ترضى ان يكون عبدك يتشرف في مالك كتصرفك يكون شريكا لك في مالك لا ترضى بذلك فكيف لا ترضى هذا لنفسك وترضى لله جل وعلا ان يكون عبده

46
00:27:49.800 --> 00:28:22.100
شريكا له في حقه التي هي العبودية مع الفرق الشاسع والبعد العظيم بين مساواتك انت بعبدك وبين مساواة الله جل وعلا بعبده تعالى وتقدس فعبدك ممكن ان يساويك في يوم من الايام

47
00:28:23.050 --> 00:28:49.400
ومع ذلك لا ترضى ان يكون شريكا لك بينما عبد الله جل وعلا لا يمكن بحال من الاحوال ان يساويه في التصرف والصفة والكمال تعالى وتقدس هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء؟ يعني يكون شريكا لك

48
00:28:50.300 --> 00:29:20.400
ايمانك فيما رزقناكم فيما رزقناكم الرزق من اين جاءك من الله اعطاك اي الله اياه وجعله هو رقيقا لك والرزق ليس بحولك ولا بقوتك وانما هو من الله ومحتمل ان تسلب هذا الرزق ويجعل بيده

49
00:29:21.500 --> 00:29:51.450
احتمال ومع ذلك تأنف انت انفا شديدا ان يكون متصرفا في مالك ولا تألف ان تجعل لله شريكا من خلقه فيما رزقناكم فانتم فيه سواء يعني يكاد تصرفه في ما لك كتصرفك انت في مالك

50
00:29:54.000 --> 00:30:44.750
هل ترضى بهذا؟ لا تخافونهم خيفة سخيفتكم انفسكم يكون شريك لك شريف مساواة تخاف في تصرفك في مالك كما تخاف الشريك الذي هو مساو لك بالشراكة انفسكم يعني شركاءكم يعني تخاف كما خافت الشريكة المساوي لا ترضى بهذا انت

51
00:30:46.050 --> 00:31:13.150
فلا يليق ان ترضى بان تجعل لله شريكا من خلقه هل لكم اما ملكت ايمانكم. المراد بملك اليمين هو الرقيق من شركاء فيما رزقناكم اعطيناكم من المال وانتم فيه سواء في التصرف

52
00:31:13.300 --> 00:33:09.350
يعني خافوا وتخاف منه في ما لك كما تخاف الشريك المساوي لك كذلك نفصل الايات ابين الحجج والادلة على وحدانية الله جل وعلا وانه لا يجوز عقلا ان يكون لله شريك

53
00:33:10.050 --> 00:33:35.800
لا يجوز في العقل العقل السليم ينكر ان يكون لله شريك من خلقه لان الله جل وعلا لا مثيل له والعبد لا يصلح ان يكون مساويا للمعبود تعالى وتقدس كذلك نفصل الايات لمن

54
00:33:35.900 --> 00:34:11.250
لقوم يعقلون يدركون ويفهمون الامور ويقيسون وينظرون ليستدلوا بعقولهم واما فاقد العقل هذا لا قيمة له وغير مكلف اصلا غير مكلف وانما الخطاب لمن يعقل ومن يدرك وحري به ان يدرك هذا

55
00:34:11.400 --> 00:34:49.750
ويبتعد عن الاشراك بالله جل وعلا ويستقبح الشرك بالله جل وعلا لانه اظلموا الظلم واكبر الكبائر اذا كان العبد لا يرضى ان يكون مملوكه شريكا له فمن باب اولى الا يرضى ان يكون

56
00:34:50.200 --> 00:35:14.400
هناك مخلوق يجعل شريكا لله جل وعلا في العبادة والعاقل يدرك هذا ببصره وعقله وغير العاقل غير صالح للخطاب اصلا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

57
00:35:14.500 --> 00:35:17.650
وعلى اله وصحبه اجمعين