﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:49.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار  وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار

2
00:00:49.550 --> 00:01:32.800
واذكر اسماعيل واليسع وذا الكفل وقل  وذا الكفل وكل ام من الاخيار هذا ذكر وان للمتقين لحسن مآب جنات عدن جنات عدن مفتحة لهم الابواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب

3
00:01:33.850 --> 00:02:14.800
وعندهم قاصرات الطرف اتراب هذا ما توعدون ليوم الحساب ان هذا لرزقنا ما له من نفاد هذه الايات الكريمة من سورة صاد في ذكر بعض الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

4
00:02:16.050 --> 00:03:06.750
بعد من تقدم منهم يقول الله جل وعلا واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار اذكرهم واقتدي بهم وهم قدوة الصبر ذكر الله ابراهيم الذي هو ابو الانبياء بعده

5
00:03:08.000 --> 00:03:50.100
ما بعث الله من نبي بعده الا من ذريته واسحاق ابنه ويعقوب ابن ابنه قد يقول قائل كيف امر صلى الله عليه وسلم ان يقتدي لهؤلاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام

6
00:03:51.150 --> 00:04:34.800
وهو افضل منهم فكيف يقتدي الفاضل المفقود كيف يقتدي الفاضل المفضول نقول نعم امره الله جل وعلا ان يقتضي بهم ولا يدل هذا على انهم افضل منه الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

7
00:04:37.000 --> 00:05:19.600
لهم فضل عام ولكل نبي ميسة وفضل خاص في صفة الصبر التحمل الكرم الشجاعة في غير ذلك من الصفات الحميدة والنبي صلى الله عليه وسلم امر ان يقتدي فيهم بما برزوا به

8
00:05:21.750 --> 00:06:02.500
فجمع صلى الله عليه وسلم صفات الكمال كلها التي يمكن ان يتصف بها مخلوق فهو مأمور بان يقتدي بالنبيين وهو افضلهم باقتدائه بهم حاجة صفات الكمال  افضلهم صلوات الله وسلامه عليه

9
00:06:07.000 --> 00:06:48.400
واذكر عبادنا فيها قراءتان اذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب والقراءة وهذه قراءة الجمهور وقراءة اخرى سبعية واذكر عبدنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اذكرهم في صبرهم وتحملهم فابراهيم عليه الصلاة والسلام صبر

10
00:06:48.450 --> 00:07:26.100
وتحمل الالقاء في النار من اجل دعوته بتوحيد الله جل وعلا واسحاق صبر على الذبح ان كان هو الذبيح وتقدم لنا الخلاف بين العلماء رحمهم الله هل الذبيح اسحاق  اسماعيل

11
00:07:26.650 --> 00:08:11.400
عليهم الصلاة والسلام ويعقوب صبر على فقد ولده يوسف وعلى ذهاب بصلة فحزن حزنا شديدا وصبر عليه الصلاة والسلام فهم قدوة في الصبر الايدي والابصار اولي الايدي اصحاب اولي الايدي اصحاب

12
00:08:12.150 --> 00:09:04.550
الايدي القوة القوة في ماذا في العبادة والتحمل والاجتهاد والابصار البصر النافذ في العلم والبصيرة فهم مجتهدون في العبادة يؤدون نشيطون على بصيرة وهدى لان المرء اذا اجتهد في العبادة على غير بصيرة

13
00:09:05.450 --> 00:09:58.750
فلا ينفعه اجتهاده كما انه اذا كان ذا بصيرة ولم يعمل لم تنفعه بصيرته وانما تنفع اذا اجتمعتا العمل الجاد والاجتهاد في ذلك مع البصيرة في الدين والعلم ولذا قال بعض السلف رحمه الله

14
00:10:00.950 --> 00:10:36.350
من فسد من علمائنا وفيه شبه من اليهود لان عندهم علم فلم يعملوا به ومن فسد من عبادنا وفيه شبه من النصارى لانهم عبدوا الله على جهل وضلال والنبي صلى الله عليه وسلم

15
00:10:37.400 --> 00:11:09.050
امره الله جل وعلا في كتابه العزيز ان يقول قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وامره الله جل وعلا وامر امته ان يقول في كل ركعة من ركعات الصلاة

16
00:11:10.050 --> 00:11:45.350
اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم وهم اليهود ولا الضالين وهم النصارى العبد يسأل ربه جل وعلا بان يهديه الصراط المستقيم صراط الذين انعم الله عليهم

17
00:11:45.650 --> 00:12:26.750
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا اولي الايدي القوة والابصار البصيرة في الدين اولي الايدي يصلح ان يكون المراد الفضل اي ان الله فظلهم وبشرهم في الدين اولي الايدي

18
00:12:27.000 --> 00:12:56.100
اصحاب الفضل يعني هم متفضلون على الناس بدعوتهم الناس الى الله على بصيرة اولي الايدي اصحاب الايدي اصحاب النعم الذي انعم الله عليهم بها اصحاب النعم التي انعموا بها هم

19
00:12:56.250 --> 00:13:49.600
على الناس اولي الايدي اصحاب القوة في العبادة ثم قال جل وعلا انا اخلصناهم بخالصة ذكر الدار ان اخلصناهم اشتهيناهم واخترناهم وفضلناهم بخالصة البال السببية وخالصة صفة لموصوف محذوف انا اخلصناهم

20
00:13:50.300 --> 00:14:41.700
بخصلة خالصة بخصلة خالصة ما هذه هي ذكرى ذكرى الدار العمل للاخرة يعني ذكر الدار الآخرة على بالهم وعلى السنتهم وعلى قلوبهم فعملهم لها واجتهادهم نحوها ودعوتهم اليها بخالصة ذكرى الدار

21
00:14:42.000 --> 00:15:13.950
والمراد بالدار الدار الدار الاخرة يعني اصبحت الدار الاخرة هي همهم وهي ديدنهم وجعلهم الله لا يلتفتون للدنيا ولا يهتمون لها لان الدنيا والاخرة مرتان من مال مع واحدة مرة الاخرى

22
00:15:14.350 --> 00:15:52.050
فمن مال مع اخرته مر دنياه ومن مال مع دنياه ضر اخرته مر اخرته انا اخلصناهم بخالصة ذكر الدار  وعلى صحفيها قراءتان التنوين كما هي قراءة الجمهور ان اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار

23
00:15:52.900 --> 00:16:29.700
والقراءة الاخرى  بدون تنوين انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار بخالصة ذكرى الدار وانهم عندنا عند الله جل وعلا لمن المصطفين اصطفاهم الله جل وعلا واختارهم وميزهم لمن المصطفين الاخيار والله جل وعلا

24
00:16:29.800 --> 00:17:04.900
اصطفى من شاء من خلقه وجعل هؤلاء منهم ولم يجعلهم هم وحدهم المصطفين بل جعلهم من المصطفين ليجتهد كل امرئ في ان يكون مع هؤلاء ومنهم وانهم عندنا لمن المصطفين

25
00:17:05.150 --> 00:17:56.500
الاخيار فهم خيار اختارهم الله جل وعلا والاخيار جمع خير خير وخير وخير يقال لهم اخيار وهذا ثناء من الله جل وعلا عليهم ليقتدى بهم في صفاتهم الحميدة  يقول تبارك وتعالى مخبرا عن فضائل عباده المرسلين

26
00:17:56.700 --> 00:18:20.950
وانبيائه العابدين واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار يعني بذلك العمل الصالح والعلم النافع والقوة في العبادة والبصيرة النافذة. العمل الصالح مع العلم النافع. نعم قال علي ابن ابي طلحة

27
00:18:21.200 --> 00:18:42.750
عن ابن عباس رضي الله عنهما اولي الايدي يقول اولي القوة والعبادة في العبادة. نعم والابصار يقول الفقه في الدين وقال بالدين. من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

28
00:18:43.700 --> 00:19:09.700
وقال مجاهد اولي الايدي يعني القوة في طاعة الله تعالى والابصار يعني البصر في الحق وقال قتادة والسدين اعطوا قوة في العبادة وبصرا في الدين وقوله تعالى انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار

29
00:19:10.050 --> 00:19:33.750
قال مجاهد اي جعلناهم يعملون للاخرة ليس لهم غيرها وكان يهتمون للدنيا. نعم. وكذلك قال السدي ذكرهم للاخرة وعلمهم لها وقال مالك بن دينار نزع الله تعالى من قلوبهم حب الدنيا وذكرها

30
00:19:33.800 --> 00:19:55.050
واخلصهم بحب الاخرة وذكرها. يعني جعلهم لا يهتمون للدنيا ومن اقبل على الاخرة كفاه الله جل وعلا امر الدنيا والاخرة  ومن اقبل على الدنيا لم يأته من الدنيا الا ما كتب له

31
00:19:55.550 --> 00:20:19.350
وحرم الاخرة والعياذ بالله وكذلك قال عطاء الخرساني وقال سعيد ابن جبير يعني بالدار الجنة يقول اخلصناهم لها بذكرهم لها وقال في رواية اخرى ذكرى الدار عقب الدار وقال قتادة

32
00:20:19.500 --> 00:20:45.950
كانوا يذكرون الناس الدار الاخرة والعمل لها امريكان هم لا يعملون الا للاخرة ويذكرون الناس للعمل للاخرة  وقال ابن زيد جعل لهم خاصة افضل شيء في الدار الآخرة وقوله تعالى

33
00:20:46.050 --> 00:21:16.950
وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار اي لمن المختارين المجتبين الاخيار فهم اخيار مختارون وقوله تعالى واذكر اسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الاخيار. نعم قوله واذكر اسماعيل وليسع وذا الكفل وكل من الاخيار

34
00:21:17.850 --> 00:21:42.050
واذكر اسماعيل. اسماعيل هو ابن ابراهيم الخليل قال بعض العلماء رحمه الله فصله الله جل وعلا في هذا الذكر عن ابيه واخيه وابن اخيه للدلالة على الصبر والتحمل عليه الصلاة والسلام

35
00:21:42.450 --> 00:22:17.450
وليس تابعا لهم وانما جعله مستقل. فقال واذكر اسماعيل وليسع النبي وذا الكفل هل هو نبي ام من الصالحين قولان للعلماء وكل يعني هؤلاء كل من الاخيار اختارهم الله جل وعلا وتميزوا بالصفات الخيرة. نعم

36
00:22:18.650 --> 00:22:41.300
قد تقدم الكلام على قصصهم واخبارهم مستقصاة في صورة الانبياء عليهم الصلاة والسلام بما اغنى عن ذكرها ها هنا وقوله عز وجل هذا ذكر اي هذا فصل فيه ذكر لمن يتذكر

37
00:22:41.400 --> 00:23:09.550
قال السدي يعني القرآن العظيم هذا ذكر وان للمتقين لحسن مآب هذا ذكر يعني ذكر القرآن القرآن العظيم عظة وذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد كما قال الله في سورة قاف

38
00:23:10.650 --> 00:23:35.850
او هذا ذكر يعني ذكر لهم في الدنيا لهؤلاء الاخيار ثناء عليهم في الدنيا وما اعد الله جل وعلا لهم في الدار الاخرة افضل واعظم هذا ذكر وان للمتقين لحسن مآب

39
00:23:36.000 --> 00:24:08.050
لحسن مرجع الذي هو الجنة يعني هذا ثناء عليهم في الدنيا والثناء والذكر الحسن في الدنيا مطلوب ومرغب فيه ويحسن بالمرء ان يجتهد في العمل الصالح ليذكر بالخير وقد سأل ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ربه ذلك في قوله واجعل لي

40
00:24:08.050 --> 00:24:48.550
لسان صدق في الاخرين فاستجاب الله جل وعلا دعاءه فاليهود تحبه والنصارى تحبه والمشركون يحبونه والمسلمون يحبونه ويتبعونه وكل يدعي انه على دين ابراهيم كما قال الله جل وعلا ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا

41
00:24:49.700 --> 00:25:22.500
ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين. لان اليهود كانوا يقولون ابراهيم يهودي على اليهودية والنصارى يقولون ابراهيم على النصرانية والمشركون مشركون. قريش يقولون نحن على ملة ابراهيم فاكذبهم الله جل وعلا بقوله ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما

42
00:25:22.500 --> 00:25:56.550
كان من المشركين  استجاب الله جل وعلا دعاء ابراهيم فجعل جميع الطوائف تنتسب اليه وترغب ان تنسب اليه هذا ذكر وان للمتقين من اتقى الله جل وعلا وتقوى الله جل وعلا تحصل

43
00:25:56.600 --> 00:26:27.700
العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وبالحذر عن معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله ويعمل المؤمن الطاعة احتسابا رجاء ثوابها ويترك المؤمن المعصية

44
00:26:28.450 --> 00:26:54.400
احتسابا خوفا من عقابها اذا فعل ذلك فقد اتقى الله والله جل وعلا والصى عبادة الاولين والاخرين من خلقه بتقواه في قوله تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم

45
00:26:54.450 --> 00:27:24.550
ان اتقوا الله وقد يوصي جل وعلا بالتقوى في الاية اكثر من مرة الاية الواحدة اكثر من مرة يوصي بالتقوى لاهميتها ولان بها فلاح العبد وسعادته في الدنيا والاخرة يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله

46
00:27:24.700 --> 00:27:46.800
ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله مرتين في الاية الواحدة ان الله خبير بما تعملون هذا ذكر وان للمتقين من اتقى الله جل وعلا لحسن مآب. لحسن مرجع مآل

47
00:27:47.900 --> 00:28:17.350
وهي الجنة ويخبر تعالى عن عباده المؤمنين السعداء ان لهم في الدار الاخرة لحسن مآب. وهو المرجع والمنقلب ثم فسره بقوله تعالى جنات عدن اي جنات اقامة مفتحة لهم الابواب. جنات الجنات البساتين

48
00:28:17.600 --> 00:28:46.500
وعدن بمعنى اقامة يعني جنات يقيمون فيها دائما وابدا لا يرحلون ولا يلعنون ولا يموتون ولا يمرضون ولا ينامون يتفكهون ويتنعمون فيها لحسن مآب جنات عدن حسن المآب ما هو

49
00:28:46.800 --> 00:29:14.150
جنات عدن مفتحة لهم الابواب مفتحة تفتح لهم لا يحتاج ان يعملوا ولا ان يفعلوا شيئا لا ان يفتحوا لانفسهم. بل تفتح لهم الابواب ويدعون اليها نعم والالف واللام ها هنا بمعنى الاظافة

50
00:29:14.500 --> 00:29:33.500
لانه يقول مفتحة لهم ابوابها اي اذا جاءوها فتحت لهم ابوابها قال ابن ابي حاتم حدثنا محمد بن ثواب الهباري حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عبد الله بن مسلم

51
00:29:33.600 --> 00:29:57.700
يعني ابن هرمز عن ابن ثابت عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان في الجنة قصرا يقال له عدن قوله البروج والمروج له خمسة الاف باب عند كل باب خمسة الاف حبرة

52
00:29:57.900 --> 00:30:19.750
لا يدخله او لا يسكنه الا نبي او صديق او شهيد او امام عادل وقد ورد في ذكر ابواب الجنة الثمانية احاديث كثيرة من وجوه عديدة وقوله عز وجل متكئين فيها

53
00:30:19.950 --> 00:30:53.350
قيل متربعين على سرر تحت متكئين بمعنى متربعين يعني جلوسهم جلوس استقرار وهناء وراحة لا تعب ولا نكد ولا مشقة متكئين فيها اي في الجنات في هذه الجنات يدعون فيها يدعون بمعنى يطلبون

54
00:30:53.950 --> 00:31:45.100
يدعون فيها بفاكهة كثيرة يعني ما طلبوه من انواع الفواكه يحضر اليهم وما طلبوه من انواع الشراب يحظر اليهم يتمنون فيحصل لهم ما تمنوا يخطر على بالهم حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا يقول

55
00:31:45.150 --> 00:32:17.500
اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ما يستطيع المرء في الدنيا ان يتصور مدى نعيم الجنة ما يستطيع ان يتصوره لانه شيء عظيم

56
00:32:21.750 --> 00:32:49.900
يدعون فيها بفاكهة كثيرة اي مهما طلبوا وجدوا واحظر كما ارادوا وشراب اي من اي انواعه شاؤوا اتاهم به الخدام باكواب واباريق وكأس من معين وعندهم قاصرات الطرف اي وعندهم قاصرات الطرف

57
00:32:50.600 --> 00:33:27.050
قاصرات الطرف المراد بهن الحور العين قاصرات الطرف يعني قصرت طرفها على زوجها لا تتطلع الى غيره عندهم قاصرات الطرف يصح ان يكون  ترفع زوجها عليها يعني اغنته جعلته لا يتطلع

58
00:33:27.400 --> 00:34:06.500
بالنظر الى غيرها تكفيه اشبعته واغنته عن غيرها فهي مغتنية بزوجها وزوجها مغتن بها لا يلتفت الى سواها وعندهم قاصرات الطرف الطرف النظر والبصر اتراب يعني متساويات يعني متساويات في سن واحدة

59
00:34:06.900 --> 00:34:39.450
قيل في منتهى الشباب في سن الثالثة والثلاثين وهن متساويات في العمر. حتى لا تكون لان الرجل عنده عدد من الحور العين وكونهن متساويات حتى لا يفضل واحدة على الاخرى. يكون كلهن في منتهى الفضل. والحسن والجمال

60
00:34:39.450 --> 00:35:05.350
واذا جاء عند واحدة رآها اجمل ما ما يكون ثم اذا ذهب الى الاخرى رآها كذلك. فلا تفظل واحدة على الاخرى باستمرار. وانما يكونوا عندها هي الفضلى  اي عن غير ازواجهن

61
00:35:05.450 --> 00:35:26.650
فلا يلتفتن الى غير بعولتهن اي متساويات في السن والعمر هذا معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وسعيد ابن جبير ومحمد ابن كعب والسدي. يعني كثير من ائمة التفسير

62
00:35:26.800 --> 00:35:44.600
واقدمهم في هذا ابن عباس رضي الله عنهما الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله اللهم فقهه في الدين وعلمه التعويل وكان اية في تفسير القرآن رضي الله عنه وارضاه

63
00:35:45.100 --> 00:36:10.700
ادرك ما لم يدرك اكابر الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. مع صغر سنه ببركة دعوة صلى الله عليه وسلم نعم هذا مات هو عدونا ليوم الحساب الله جل وعلا هذا النعيم

64
00:36:10.750 --> 00:36:34.850
الذي ذكر لكم هذا ما توعدون ليوم القيامة. هذا الذي اعد الله جل وعلا لكم يوم القيامة بالايمان والعمل الصالح المرء ينظر ايهما خير له يفد الى هذه الكرامة العظيمة من الله جل وعلا

65
00:36:35.300 --> 00:37:00.400
الايمان به والعمل الصالح ام الى نار والعياذ بالله وقودها الناس والحجارة لا دار في الدار الاخرة سواهما. الجنة او النار نعيم ابدي او عذاب سرمدي والعياذ بالله هذا ما توعدون

66
00:37:02.050 --> 00:37:24.400
فيه التفات من الغيبة لانه ذكر الاخيار وقال متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعنده قاصرات الطرف اتراب هذا ما توعدون. ولم يقل جل وعلا هذا ما يوعدون بل في هذا تشويق للامة

67
00:37:24.600 --> 00:37:43.500
للعباد كلهم هذا ما توعدون هذا ما اعد لكم اذا استقمتم على طاعة الله هذا ما توعدون متى؟ ليوم الحساب. ما المراد بيوم الحساب؟ يوم القيامة لان دار الدنيا عمل ولا حساب

68
00:37:43.650 --> 00:38:05.150
ودار الاخرة حساب ولا عمل الجنة او النار اي هذا الذي ذكرنا من صفة الجنة هي التي وعدها هي التي وعدها لعباده المتقين التي يصيرون اليها بعد نشورهم وقيامهم من قبورهم

69
00:38:05.150 --> 00:38:25.750
وسلامتهم من النار ثم اخبر تبارك وتعالى عن الجنة انه لا فراغ لها ولا زوال ولا انقضاء ولا انتهاء فقال تعالى ان هذا لرزقنا ما له من نفاذ. هذا رزقنا

70
00:38:26.050 --> 00:38:48.500
ان هذا لرزقنا الذي نرزق العباد المتقين ما له من نفاد. ما له من انتهاء. لا ينتهي الفاكهة مستمرة والشراب مستمر لا ينقطع لا صيفا ولا شتاء لا ليلا ولا نهارا متى ما ارادوا

71
00:38:48.850 --> 00:39:11.800
كل شيء مهيأ ولا يخشى ان ينتهي ولا ان يفسد ولا ان يتطرق اليه افة من الافات هذا مستمر دائما ابدا لا انتهاء له ها ان هذا لرزقنا لعطاؤنا لمن اتقى الله جل وعلا

72
00:39:12.600 --> 00:39:37.850
هذا ذكر وان للمتقين لحسن مئاب هذا للمتقين مستمر دائما وابدا. نعم لقوله عز وجل ما عندكم ينفد وما عند الله باق. عندكم ينفد يعني ينتهي وهذا ما له من نفاد ما له من نهاية. نعم

73
00:39:37.950 --> 00:40:11.400
وكقوله جل وعلا عطاء غير مجذوذ غير مجذوذ يعني غير منقوص ولا مقطوع. مستمر  وكقوله تعالى لهم اجر غير ممنون اي غير مقطوع نعم وكقوله عز وجل اكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار. اكلوها دائم

74
00:40:11.400 --> 00:40:34.250
كلها يعني مستمر الفواكه فيها والخيرات والنعم مستمرة دائما وابدا. لا تنقطع في وقت من اوقات ولا تنقص ولا تذبل ولا تتغير ولا يصيبها افة من الافات بل هي مستمرة دائما وابدا على احسن ما يكون

75
00:40:35.400 --> 00:40:44.650
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين