﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:29.100
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده

2
00:00:29.950 --> 00:01:04.600
والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفذت كلمات الله ان الله عزيز حكيم ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة ان الله سميع بصير المتر ان الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل

3
00:01:05.400 --> 00:01:32.850
ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر وسخر الشمس والقمر كل يجري الى اجل مسمى وان الله بما تعملون خبير ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه الباطل

4
00:01:33.150 --> 00:02:23.950
وان الله هو العلي الكبير هذه الايات الكريمة من سورة لقمان وهاتان الايتان الاوليان كما تقدم لنا انهما مدنيتان سورة مكية نزلت بمكة الا قوله جل وعلا ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده

5
00:02:23.950 --> 00:03:05.700
ابو حر الايتان وتلك الآيتان نزلتا بالمدينة وقيل في سبب نزولها ان احبار اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد ارأيت قولك وما اوتيتم من العلم الا قليلا

6
00:03:09.350 --> 00:03:53.450
ايانا تريد قومك وقال كلا وقالوا الست تتلوا فيما جاءك انا قد اوتينا التوراة وفيها تبيان كل شيء وقال انها في علم الله قليل وانزل الله تعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة

7
00:03:53.450 --> 00:04:37.600
ابو حر ما نفدت كلمات الله ان الله عزيز حكيم اليهود قالوا لقريش محمدا عن الروح انزل الله جل وعلا يسألونك عن الروح الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا

8
00:04:39.050 --> 00:05:03.850
عند ذلك قال اليهود كيف يقول محمد وما اوتيتم من العلم الا قليلا وعندنا التوراة فيها تبيان كل شيء فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لعله يريد كفار قريش وما اوتيتم من العلم الا قليلا

9
00:05:04.350 --> 00:05:38.000
قال كلا لا اريد كفار قريش فانزل الله جل وعلا ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة وابو حر ما نفدت كلمات الله تقريب معنى الاية

10
00:05:38.350 --> 00:06:25.500
ان الله جل وعلا يقول ولو ان كل شجرة في الارض كبيرة كانت او صغيرة في قديم الزمان وحديثه اقلام كلها والبحر المحيط بالعالم   ومد هذا البحر بسبعة ابحر لا ينقطع المدد

11
00:06:28.800 --> 00:07:09.500
تكسرت الاقلام ولنفذ البحر ومدده وكلمات الله جل وعلا باقية لم تنفد وكلمات الله جل وعلا لا تنفذ ابدا فهو جل وعلا الاول والاخر فهو جل وعلا الاول والاخر الاول بلا بداية

12
00:07:10.250 --> 00:07:42.400
والاخر بلا نهاية جل وعلا وكلمات الله جل وعلا صفة من صفاته فهو متكلم جل وعلا متى شاء وكيفما شاء فلا يتصور لها نهاية وانما التعبير هذا جاء من الله جل وعلا

13
00:07:42.850 --> 00:08:20.850
بتقريب الموضوع الى الاذهان والا لو مد البحر بسبعة ابحر وابحر وابحر  ولكن لتقريب تعبير وايضاحه بما يدركه الناس كل الشجر من اولها الى اخرها اقلام والبحر  ومد بسبعة ابحر

14
00:08:21.150 --> 00:09:01.350
هذه كلها وكلمات الله باقية لم تنفد ولم تنتهي ولو ان ما في البحر ما في الارض من شجرة قال جل وعلا من شجرة توحيد قال العلماء لاستغراق المفرد قالوا ان قوله جل وعلا من شجرة

15
00:09:01.550 --> 00:09:29.000
ابلغ من قوله من الشجر انه اذا قيل من شجرة شمل جميع الشجر واذا قيل من الشجر او من شجر يصدق على ثلاث يصير جمع الاستغراق جاء في قوله من شجرة

16
00:09:29.750 --> 00:10:13.950
ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام وعبر باقلام بالجمع للتكثير يعني كلها صارت  والبحر المحيطة بالعالم وليس المراد بحرا دون بحر وانما المحيط بالعالم كل ما ان على وجه الارض

17
00:10:17.750 --> 00:11:00.900
وليس هو وحده فليمد معه وبعد نهايته باستمرار بسبعة ابحر  ما نفذت كلمات الله في قوله جل وعلا ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر بضم الراء قراءة

18
00:11:01.700 --> 00:11:41.800
وهي القراءة المشهورة والبحر بنصب الراء قراءة شرعية القراءات السبع وتوجيه ذلك اذا قلنا والبحر يمده ان البحر مبتدع وجملة يمده خبره والواو عاطفة جملة على جملة وقراءة النصب ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام

19
00:11:42.400 --> 00:12:25.100
والبحر معطوف على ان معطوف على ما في الارض ولو ان ما في الارض والبحر يمده ويمدده يمده يمده ويمده قراءتان والثالثة والبحر مداده والوداد هو الحبر الذي يكتب به

20
00:12:33.150 --> 00:13:00.400
وقيل في سبب نزول هذه الاية ما نفذت كلمات الله ان كفار قريش قالوا ما اكثر كلام محمد وانزل الله جل وعلا ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله

21
00:13:05.700 --> 00:13:47.300
ولا يتصور ان تنفد كلمات الله لان الله هو الاول الى بداية والاخر بلا نهاية  وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لاحبار اليهود لما قالوا انا اوتينا التوراة وفيها تبيان كل شيء

22
00:13:47.850 --> 00:14:10.850
قال لهم صلى الله عليه وسلم انها في علم الله قليل هي في علم الله جل وعلا قليل. وان كان فيها تبيان كل شيء يحتاجون اليه يعني التوراة ليس فيها نقص

23
00:14:11.950 --> 00:14:36.950
هل فيها تبيان كل شيء وهي كلام الله جل وعلا تكلم به كما تكلم بالقرآن والانجيل والزبور وسائر الكتب التي انزلها على انبيائه ورسله وهي كلام الله لكنها ليست كل كلام الله

24
00:14:39.650 --> 00:15:03.400
وانما هي شيء يسير بالنسبة لعلم الله جل وعلا وكلماته وهي شيء كثير بالنسبة لهم وحاجتهم ولا يقوم لهم حجة بانهم ما جاءهم ما يكفي بل جاءهم شيء كثير وذلك ان علم البشر

25
00:15:04.050 --> 00:15:43.850
من اولهم الى اخرهم  نقطة في بحر او كلا شيء بالنسبة لعلم الله جل وعلا وقال جل وعلا ان الله عزيز حكيم عزيز غالب ينفذ ما اراد جل وعلا لا احد

26
00:15:43.900 --> 00:16:28.500
الله جل وعلا حكيم يضع الاشياء مواضعها ان العزة المخلوق احيانا تسحب  وعدم تثبت  وتصرف لكن قد يكون غير محكم وغير منضبط اما تصرف الله جل وعلا ما هو قوة

27
00:16:28.850 --> 00:17:16.900
وعزة وغلبة لاحكام يضع الاشياء مواضعها جل وعلا وهو يعطي لحكمة ويمنع لحكمة ويخلق لحكمة ويوجد لحكمة ويعدم لحكمة وهكذا جميع تصرفاته جل وعلا وافعاله كلها مقرونة بالحكمة وحينما قال كفار قريش

28
00:17:18.600 --> 00:17:53.700
ابي ابن خلف ومن معه يا محمد خلقنا الله جل وعلا خلقنا الله في اطوار متعددة نطفة علقة ومضغة مجانين ولادة صغر وهكذا  وتزعم البعث ان الله يوجدنا من اول مرة رجالا كمل

29
00:17:54.700 --> 00:18:31.550
كيف يكون ذلك الايجاد تدريجيا والبعث الذي تزعمه لانه ينكرون البعث والبعث الذي تزعمه  دفعة واحدة فانزل الله جل وعلا ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة ما خلقكم الا كخلق نفس واحدة

30
00:18:33.750 --> 00:19:11.300
وذلك ان الله جل وعلا لا يجمع مقومات الايجاد انواع يجمع بعضها الى بعض انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون كما اراد الله جل وعلا وليس ايجاد الله للمخلوقات كايجاد المخلوق للشيء المعدوم

31
00:19:11.950 --> 00:19:40.350
يحتاج الى ان يجمع مواده كلما كثر يحتاج الى مواد اكثر وهكذا ليس الامر كذلك الله جل وعلا يقول للشيء القليل ويقول للشيء الكثير كن فيكون كما اراد الله جل وعلا

32
00:19:41.800 --> 00:20:10.250
ولذا قال جل وعلا ما خلقكم ايها الناس ولا بعثكم من القبور بعد الموت الا كنفس واحدة يعني كخلق نفس واحدة عموما ناس من اولهم الى اخرهم خلقهم جميع كخلق نفس واحدة

33
00:20:11.550 --> 00:20:55.350
الكافي والنون كن فيكون الا كنفس واحدة فلا يعجزه شيء جل وعلا والكثير والقليل عنده سواء ان الله سميع لاخوانكم ولكل ما يقال ولكل ما يتأتى عليه السمع مصير مطلع جل وعلا على اعمالكم

34
00:20:56.600 --> 00:21:38.550
لا تخفى عليه خافية ان الله سميع سمعه جل وعلا بكل شيء مصير احاط بصره بكل شيء ثم انه جل وعلا بين  امورا تدل على كمال قدرته وايجاد بما يريده جل وعلا

35
00:21:39.300 --> 00:22:08.400
والى امور دقيقة لا يوجدها الا قادر وقال جل وعلا الم ترى يا محمد او الم ترى ايها الانسان الذي يتأتى خطابه من مسلم وكافر المتر ان الله يولج الليل في النهار

36
00:22:08.950 --> 00:22:48.250
يدخل الليل جزء منه في النهار ويولج النهار يدخل جزءا من النهار في الليل هذا شيء يراه كل عاقل كل انسان في اوقات يكون غروب الشمس الساعة مثلا خمس وشيء

37
00:22:49.350 --> 00:23:29.050
واوقات اخرى يكون سبع  فيدخل ساعتان من النهار في الليل ويدخل مثلها في اوقات اخر منى ليل تدخل في النهار في اوقات يطول الليل ويقصر النهار وفي اوقات يقول النهار

38
00:23:29.150 --> 00:24:06.200
ويقصر الليل يأخذ احدهما من الاخر بترتيب دقيق ومعلوم يعرفه المتأمل منذ ان خلق الله جل وعلا الشمس والقمر الى ان ينتهي مفعولهما باذن الله بقيام الساعة المتر ان الله يولج الليل في النهار

39
00:24:06.650 --> 00:24:39.350
من يفعل هذا الا الله سبحانه وتعالى ويولج النهار في الليل من يفعل هذا؟ هو الله وتعالى وسخر الشمس والقمر سخر بمعنى ذلل دللهما وترتب باذنه على هذه الكيفية سخر الشمس

40
00:24:39.800 --> 00:25:15.250
والقمر لمصالح العباد لطلوعهما وافولهما غيابهما كل مما ذكر من الليل والنهار والشمس والقمر يجري يستمر الى اجل مسمى. اجل محدود حدده الله جل وعلا وما هو هذا الاجل قيل قيام الساعة

41
00:25:15.550 --> 00:25:59.150
وقيل طلوع الشمس وغروبها وطلوع القمر وغروبه لا يتقدم ولا يتأخر مما حدده الله جل وعلا وسخر الشمس والقمر كل يجري الى اجل مسمى وان الله بما تعملون خبير. او بما يعملون خبير. قراءتان

42
00:26:00.600 --> 00:26:40.250
وان الله بما تعملون خبير يعني مطلع ويلزم من اطلاعه جل وعلا مجازاة المحسن باحسانه والمسيء باساءته وهو مطلع على الاعمال تغييرها وكبيرها جليها وخفيها لا تخفى عليه خافية ذلك

43
00:26:40.600 --> 00:27:07.500
قلاعه جل وعلا وتسخيره للشمس والقمر وعلاجه الليل في النهار والنهار في الليل ذلك بان الله هو الحق هو الاله الحق وهو المعبود الحق وهو المتصرف الحق جل وعلا وافعاله حق

44
00:27:07.900 --> 00:27:31.700
واقواله حق ووعده ووعيده حق ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه الباطل ان كل ما يدعى من دون الله جل وعلا باطل لا حق له في ان يدعى

45
00:27:34.100 --> 00:27:54.000
مخلوق من مخلوقات الله جل وعلا فلا يستحق ان يكون له شيء من العبادة انه عبد لله الله ربه ومليكه الا يستحق ان يكون له شراكة مع الله جل وعلا

46
00:27:59.100 --> 00:28:24.850
واذا جعل له شيء من ذلك كذلك باطل لا حق فيه وليس له في ذلك حق هل هذا باطل وان ما يدعون من دونه الباطل ما المراد بما يدعون من دونه

47
00:28:24.900 --> 00:28:55.800
الى الشيطان لانهم عبدوا ما عبدوا بطاعتهم للشيطان او وان ما يدعون من دونه كائنا من كان من الاصنام والاشجار والاحجار وغير ذلك كله عبادته ودعوته باطلة لا حق له في ذلك

48
00:28:56.700 --> 00:29:28.500
وان ما يدعون من دونه الباطل وان الله هو العلي العلو المطلق لله جل وعلا القدر وعلو القهر وعلو الذات علو القدر هو له المكانة العالية الصدور وعلو القهر المتصرف جل وعلا

49
00:29:31.600 --> 00:29:56.750
وعلو فهو مستو على عرشه كائن من خلقه مستو على عرشه جل وعلا لا يحيط به شيء من خلقه اذا بمعنى بائن من خلقه اي لا يحيط به شيء من خلقه جل وعلا

50
00:29:58.000 --> 00:30:27.100
وهو ليس في حاجة الى شيء من خلقه العرش ولا غيره والخلق كلهم في حاجة اليه تعالى وتقدس وان الله هو العلي الكبير وهو الكبير جل وعلا باسمائه وصفاته وافعاله

51
00:30:28.550 --> 00:31:13.100
لا يشبه احد من خلقه تعالى وتقدس وفي هذه الايات دلالة على كمال علو الله جل وعلا وعلى انه الكبير جل وعلا وعلى شقيق صنعه وحكمته لخلقه وفي ايلاج الليل في النهار وايلاج النهار في الليل وفي تسخير الشمس والقمر

52
00:31:13.550 --> 00:32:03.400
وجريانهما منذ ان خلقهم الله جل وعلا الى ان تقوم الساعة ويخسف بالقمر وتكشف الشمس وينتهي مفعولهما الذي حددهما جعله الله جل وعلا لهما وفي هذا الذي هو اعتراف الكفار بتوحيد الربوبية

53
00:32:03.800 --> 00:32:32.850
لهم بتوحيد الالوهية لان المتصرف هذا التصرف الكامل هو المستحق للعبادة وان غيره كائنا من كان لا يستحق شيئا من انواع العبادة وان توجه المخلوق الى مخلوق مثله حي او ميت

54
00:32:35.550 --> 00:32:56.900
صالح او فاجر ان هذا ظلم ظلم للعبد لنفسه وشرف حق الله جل وعلا لاحد خلقه وذلك منتهى الظلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

55
00:32:57.000 --> 00:32:59.000
وعلى اله وصحبه