﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:33.300
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذا وان للطاغين لشر مآذ جهنم يصلونها فبئس المهاد

2
00:00:33.800 --> 00:01:20.300
هذا فليذوقوه حميم وغساق  هذا فوج مقتحم معكم يا مرحبا بهم انهم صالوا النار قالوا بل انتم لا مرحبا بكم انتم قدمتموه لنا فبئس القرار قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاب عن ضعفا في النار

3
00:01:20.800 --> 00:01:59.900
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار اتخذتموهم سخريا اتخذناهم اتخذناهم سخريا ام زاغت عنهم الابصار ان ذلك لحق تخاصم اهل النار هذه الايات الكريمة من سورة صاد

4
00:02:01.550 --> 00:02:36.550
في بيان حال اهل الشقاء اهل الضلال والكفر بعد بيان عالما اطاع الله واتبع رسله بعد بيان حال الاخيار الذين اختارهم الله جل وعلا واصطفاهم من بين خلقه ووصفهم في الجنة

5
00:02:36.700 --> 00:03:13.600
قال هذا ذكر وللمتقين وان للمتقين لحسن مئاب جنات عدن مفتحة لهم الابواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعندهم قاصرات الطرف اتراب هذا ما توعدون يوم الحساب ان هذا لرزقنا

6
00:03:13.750 --> 00:03:40.850
ما له من نفاد ثم قال جل وعلا هذا وان للطاغين لشر مآب يرى سنة الله جل وعلا انه حينما يذكر مآل الاخيار ويذكر شيئا مما اعده لهم في الدار الاخرة

7
00:03:41.350 --> 00:04:07.750
يذكر بعد ذلك مآل الاشرار والفجار وما اعده الله لهم من العذاب الاليم في الدار الاخرة اذا ذكر صفات المؤمنين ذكر صفات الكافرين يقارن العبد ولينظر وليختر لنفسه ايهما افضل

8
00:04:08.100 --> 00:04:39.300
طاعة الله جل وعلا واتباع رسله  معصية الله والبعد عن الاخذ بما جاءت به الرسل قال تعالى هذا هذا للكلام السابق هذا ما توعدون ليوم الحساب ان هذا لرزقنا ما له من نفاد

9
00:04:39.750 --> 00:05:21.650
هذا الامر وان للطاغين لشر ما ابى هذا المعد لاولئك وان للطاغين الذين طغوا وعسوا الله ورسله وطغوا في الارض وعسوا فيها فسادا وان للطاهين لشر مآب لشر مرجع ومأوى يأوون اليه

10
00:05:22.400 --> 00:06:03.850
ما هذا المآب وما هو المرجع قال جل وعلا جهنم يصلونها جهنم تحرق اجسامهم يصلونها والصلي يعم الشيء كما تقول صليت اللحم معنا قلبته في النار على جميع وجوهه جهنم يصلونها فبئس المهاد هي

11
00:06:05.000 --> 00:06:40.850
تجعل لهم بمثابة المهد لانها تعمهم جميعا. تعم جميع ابدانهم جهنم يصلونها يدخلونها ويصلون فيها فبئس المهاد هي بئس المهاد جهنم لهؤلاء الذين عصوا الله ورسله نعم لما ذكر تبارك وتعالى مال السعداء

12
00:06:41.100 --> 00:07:05.350
بذكر حال الاشقياء ثنى. ثنى بذكر حال الاشقياء ومرجعهم ومآبهم في دار معادهم وحسابهم وقال عز وجل هذا وان للطاغين وهم الخارجون عن طاعة الله عز وجل المخالفون لرسول الله صلى الله عليه وسلم

13
00:07:06.100 --> 00:07:28.350
لشر ماب اي لسوء منقلب ومرجع ثم فسره بقوله جل وعلا جهنم يصلونها ان يدخلونها فتغمرهم من جهنم بيان لشر مآب شعر مآب ما هو؟ قال جل وعلا جهنم كما يصلونها نعم

14
00:07:28.500 --> 00:07:51.750
ان يدخلونها فتغمرهم من جميع جوانبهم فبئس المهاد هذا فليذوقوه حميم وغسال اما الحميم فهو الحار الذي قد انتهى حره واما الغساق فهو ضده وهو البارد الذي لا يستطاع من شدة برده المؤلم

15
00:07:52.300 --> 00:08:32.050
نعم هذا فليذوقوه هذا فليذوقوه حميم وغشاق قال ابن جرير رحمه الله امام المفسرين هذا حميم وغشاق فليذوقوا هذا مبتدأ وحميم خبره وغساق معطوف عليه هذا حميم وغساق فليذوقوا والحميم هو الماء الحار شديد الحرارة

16
00:08:33.750 --> 00:09:08.450
والغساق قيل فيه والبارد شديد البرودة ومنه قيل لليل غشق. والليل وما غشق والغشق البارد اي ان الليل ابرد من النهار عشاق بارد شديد البرودة وفي هذا تعذيب لهم. منتهى الحرارة يعقبه من منتهى البرودة والثلج

17
00:09:10.950 --> 00:09:45.250
وقيل غساق هو ما يسيل من فروج الزانيات يجمع ثم يسقونه والعياذ بالله وقيل الغشاق هو ما يسيل من بين لحوم وعظام اهل النار يجتمع في مكان ثم يلقون فيه

18
00:09:45.850 --> 00:10:27.900
فتتسلخ لحومهم وجلودهم عن اجسادهم فيجرونها والعياذ بالله كما يجر المرء توبة وقيل الغساق عين في جهنم يعذب فيها الظالمون  ولهذا قال عز وجل واخر من شكله ازواج. اي اشياء من هذا القبيل الشيء وضده

19
00:10:28.100 --> 00:10:48.350
يعاقبون بها قال الامام احمد حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج دراج عن ابي عن ابن عن ابن ابي الهيثم عن ابي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

20
00:10:48.600 --> 00:11:10.200
لو ان دلوا من غساق يغراق في الدنيا لانتن اهل الدنيا. رواه الترمذي. يعني لو ان دلو من هذا الغشاق اهريق في الدنيا لانتنت الدنيا كلها من اولها الى اخرها بخبث رائحة هذا الغشاق

21
00:11:11.800 --> 00:11:37.950
واخر من شكله ازواج اخر غير هذا يعني يجمع لهم اشياء كثيرة لا يتصورها الانسان ولا يدركها الان اخر من شكله من شكل هذا العذاب المتفاوت شديد الحرارة مع شديد البرودة

22
00:11:38.450 --> 00:12:04.600
انواع متفاوتة من العذاب واخر من شكله ازواج يعني اشكال كثيرة متعددة متفاوتة. لا يتصورها المرء في الدنيا. نعم ورواه ابن جرير عن يونس عن يونس ابن ابن عبد الاعلى عن ابن وهب عن ابن عمر ابن الحارث به

23
00:12:05.050 --> 00:12:32.250
وقال كعب الاحبار غساق عين في جهنم يسيل اليها حمث كل ذات حمة من حية وعقرب وغير ذلك  وقيل هو عين في جهنم تجتمع فيها سموم ما يسيل من العقارب والحيات. الحمى

24
00:12:32.650 --> 00:12:55.250
ذات القرصة يعني التي تقرص كالحية والعقرب سمومها تسيل في عين في جهنم يسقونه والعياذ بالله. نعم فيؤتى بالادمي فيغمس فيها غمسة واحدة فيخرج وقد سقط جلده ولحمه عن العظام

25
00:12:55.350 --> 00:13:19.900
ويتعلق جلده ولحمه في كعبيه وعقبيه. ويجر لحمه كله كما يجر الرجل ثوبه. يعني اذا غمس فيها الظالم المجرم الطاغي غمس فيها غمسة ثم يخرج وقد تسلخ لحمه وجلده ولا ينطلق

26
00:13:20.100 --> 00:13:45.600
ولا ينقطع بل يخرج به يسحبه كما يسحب الرجل ثوبه  وقال الحسن البصري في قوله تعالى واخر من شكله ازواجا الوان من العذاب. وقال غيره الزمهرير والسموم وشرب الحميم واكل الزقوم

27
00:13:45.750 --> 00:14:07.300
والسعودي والهوى الى غير ذلك من الاشياء المختلفة. يعني انواع العذاب اشياء كثيرة يعذبون فيها في السموم والزمهرير والزقوم وغير ذلك مما ذكر الله جل وعلا في كتابه من مواضع من سور القرآن

28
00:14:07.500 --> 00:14:31.000
نعم من الاشياء المختلفة المتظادة والجميع مما يعذبون به ويهانون بسببه وقوله عز وجل هذا فوج مقتحم معكم. لا مرحبا بهم انهم صالوا النار هذا اخبار من الله تبارك وتعالى

29
00:14:31.150 --> 00:15:07.000
انقي لاهل النار بعضهم لبعض كما هنيئا ان اهل النار والعياذ بالله يقابل بعضهم بعضا بالشتم واللعن والتوبيخ واللوم خلاف ما يقابل اهل الجنة بعضهم بعضا بالسلام اولئك اهل الجنة يسلم بعضهم على بعض

30
00:15:07.100 --> 00:15:45.650
وهؤلاء يتقابلون بالشتم والسب  التوبيخ وغير ذلك من الالفاظ المزرية يقول تعالى هذا فوج مقتحم معكم قال بعض المفسرين هذا الكلام من قول خزنة جهنم وذلك ان الرؤساء والسادة في الظلال والكفر

31
00:15:45.800 --> 00:16:14.250
يلقون في النار ثم يؤتى بالاتباع بعد ذلك ويقول خزنة جهنم لهؤلاء الكبراء الذين سبقوا الى النار يقولون هذا فوج فوج مقتحم معكم هذا فوج والفوج الجماعة من الناس الكثيرة

32
00:16:14.400 --> 00:16:47.650
مقتحم المقتحم هو المندفع بشدة الى ما بين يديه يقال اقتحم الفرس النهر مثلا واقتحم الرجل النار ونحو ذلك يعني اندفع اليها بشدة وذلك لشدة ما يجد خلفه يضربون بالمقامع والمطارق

33
00:16:47.750 --> 00:17:14.850
يقتحمون النار اقتحاما شديدا يقول الملائكة الخزنة للكبراء الذين هم في النار. هذا فوج مقتحم معكم. يعني اليكم بشدة داخل معكم في النار فماذا يقول من كان في النار يقولون لا مرحبا بهم

34
00:17:17.000 --> 00:17:48.300
يا مرحبا بهم والرحب السعة فيقال مرحبا يعني امامك الرحب والسعة ويقال ضاقت عليهم الارض فيما رحبت يعني بسعتها. فالرحمة السعة. وهؤلاء تنفى عنهم السعة. فيقال لا بهم لا حياهم الله

35
00:17:49.200 --> 00:18:11.950
انهم صالوا النار. يعني يقولون لا مرحبا بهم مآلهم ماذا يا سيكون النار انهم صانوا النار اي ستصلاهم النار وهم لن يكونوا في سعة بل في ضيق في نار جهنم

36
00:18:13.200 --> 00:18:36.550
انهم صالوا النار قالوا يعني قال الوافدون الذين قدموا الان الى النار قالوا بل انتم لا مرحبا بكم بل انتم ايها السادة والخبراء في الضلال والكفر يا مرحبا بكم انتم قدمتموه لنا

37
00:18:36.900 --> 00:19:07.250
انتم الذين قدمتم لنا هذا الشيء دعوتمونا الى الكفر فاتبعناكم دعوتمونا الى المعصية فسرنا مسيركم انتم قدمتموه لنا فبئس القرار بئس المقر مقركم وبئس المأوى مأوكم ونحن دخلنا النار بسببكم بما قدمتموه

38
00:19:07.250 --> 00:19:34.000
بما دعوتمونا اليه من الكفر والضلال. نعم كما قال تعالى كلما دخلت امة لعنت اختها كلما دخلت امة يعني افواج يتتابعون الى النار فكلما دخل جماعة لعنوا السابقين لانهم يقولون انتم قدوتنا. انتم امرتمونا بالظلال

39
00:19:34.150 --> 00:20:03.150
انتم ظللتم فاتبعناكم. نعم يعني بدل السلام يتلاعنون ويتكاذبون ويكفر بعضهم ببعض فتقول الطائفة التي تدخل قبل قال الله جل وعلا الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين  يعني هؤلاء كانوا اخلاء وكانوا اصدقاء وكانوا اصحاب في الظلال والكفر

40
00:20:03.600 --> 00:20:26.600
والفجور والوقوع في المعاصي وفي ذلك اليوم يتلاعنون والعياذ بالله  اذا اقبلت التي بعدها مع الخزنة مع الزبانية هذا فوج مقتحم. اي داخل معكم لا مرحبا بهم انهم صالوا النار

41
00:20:26.700 --> 00:20:46.800
اي لانهم من اهل جهنم قالوا بل انتم لا مرحبا بكم كيف يقول لهم الداخلون بل انتم لا مرحبا بكم انتم قدمتموه لنا اي انتم دعوتمونا الى ما افضى بنا الى هذا المصير

42
00:20:46.850 --> 00:21:09.150
فبئس القرار اي فبئس المنزل والمستقر والمصير قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار. يعني قال المتأخرون ربنا من قدم لنا هذا يعني من دعانا اليه

43
00:21:09.350 --> 00:21:37.250
ورغبنا في المعصية فزده عذابا ضعفا في النار. يعني ضاعف عليه العذاب مقابل ما عمل نحونا في الى المعصية  كما قال عز وجل قالت اخراهم لاولاهم ربنا هؤلاء اضلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار

44
00:21:37.450 --> 00:21:55.500
قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون كل ضعف يعني كل واحد من اهل النار مضاعف عليه العذاب. ولكن لا يعلم بعضهم عن بعض لان في عدم علم بعضهم عن بعض مصلحة

45
00:21:56.000 --> 00:22:21.400
لان المرء اذا رأى من يعذب مثله تسلى نوعا ما بذلك. لكن اذا شعر ان العذاب هذا له وحده تألم اكثر والعياذ بالله نعم اي لكل منكم عذاب بحسبه وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار

46
00:22:21.650 --> 00:22:47.050
اتخذناهم سخريا ام زاغت عنهم الابصار. وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار حينما يدخل الكفار النار يلتفتون وينظرون يقولون ما لنا لا نرى رجال قال بعض المفسرين

47
00:22:47.400 --> 00:23:11.750
في ابي جهل وامية بن خلف وغيرهم من صناديدهم قريش كانوا اذا دخلوا النار التفتوا قالوا اين اولئك الذين نعدهم من الاشرار اين اولئك الذين نحتقرهم ونزدريهم صهيب وبلال وسلمان رضي الله عنهم وارضاهم. اين اولئك

48
00:23:12.900 --> 00:23:36.900
كنا نعدهم من الاشرار نعدهم محتقرين مزدرين. لا نلتفت لهم ولا نهتم بهم. اين هم اليسوا معنا في النار لانهم كانوا يكرهونهم لانهم على خلاف دينهم وقالوا ما لنا لا نرى رجالا يعرفونهم

49
00:23:37.200 --> 00:24:10.100
كنا نعدهم من الاشرار يعني نحسبهم اشرار لمخالفتهم دين ابائهم. وكنا نحتقرهم ونزدريهم ولا بهم اتخذناهم سخريا هل نحن شخرنا بهم فقط وهم بخلاف ذلك هم اخيار لكننا نحن لم نعطهم حقهم ولم نهتم بهم

50
00:24:10.350 --> 00:24:31.700
وكنا نسخر بهم ام هم في ناحية من نواحي النار لم نرهم بعد يسأل بعضهم بعضا يقول اين اولئك الذين كنا لا نهتم بهم ولا نعبأ بهم ما نراهم معنا

51
00:24:33.350 --> 00:25:05.850
فنحن نفخر بهم في الدنيا فقط وهم بخلاف ما كنا نظن ام انهم في ناحية من نواحي النار لم تقع علينا ابصارهم نعم هذا اخبار من عن الكفر. قالوا وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار. اتخذناهم سخريا ام زاغت عنهم الابصار

52
00:25:06.200 --> 00:25:32.100
هذا اخبار عن الكفار في النار انهم يفتقدون رجالا كانوا يعتقدون انهم على الضلالة وهم المؤمنون في زعمهم قالوا ما لنا لا نراهم معنا في النار قال مجاهد هذا قول ابي جهل يقول ما لي لا ارى بلالا وعمارا وصهيبا وفلانا وفلانا

53
00:25:32.300 --> 00:25:53.650
وهذا ضرب مثل. والا فكل الكفار هذه هذه حالهم. يعتقدون ان المؤمنين يدخلون النار فلما دخل الكفار النار افتقدوهم فلم يجدوهم فقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار

54
00:25:53.700 --> 00:26:26.650
اتخذناهم الكفار عامة لن تدخلوا الجنة ايها المؤمنون ونحن نحرم منها. ان دخلتموها دخلنا قبلكم وهم يظنون انهم افضل من المؤمنين  اتخذناهم سخريا اي في الدار الدنيا ان زاغت عنهم الابصار. يسأل يصلون انفسهم بالمحل. يقول لعله في مكان اخر من النار لم نراه

55
00:26:26.650 --> 00:26:50.300
بعد يقولون او لعلهم معنا في جهنم ولكن لم يقع بصرنا عليهم فعند ذلك يعرفون انهم في الدرجات العليا وهو قوله عز وجل ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا

56
00:26:50.300 --> 00:27:10.100
كما ذكر الله جل وعلا مخاطبة اهل الجنة لاهل النار في صدر سورة الاعراف ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا

57
00:27:10.100 --> 00:27:37.500
قالوا نعم فاذن مؤذن بينهم ان لعنة الله على الظالمين وقال في اخر صفحة من هذه الايات ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا علينا من المال او مما رزقكم الله قالوا ان الله حرمهما على الكافرين

58
00:27:38.250 --> 00:27:58.800
وقوله تعالى ان ذلك لحق تخاصم اهل النار اي ان هذا الذي اخبرناك به يا محمد. من تخاصم اهل النار بعضهم في بعض. ولعن بعضهم لبعض بحق اللامرية فيه ولا شك

59
00:27:58.900 --> 00:28:19.700
نعم يقول الله ان ذلك لحق تخاصم اهل النار ان ذلك لحق. يعني هذا الكلام الذي نزل عليك يا محمد هذا الذي سيحصل من الكفار وما سيقوله بعضهم لبعض وما ستقوله لهم الملائكة هذا حق

60
00:28:20.350 --> 00:28:40.450
لا شك فيه ولا مرية فيه ولا مغالاة ولا زيادة ولا غلو بل هذا هو الواقع لا محالة والله جل وعلا اخبر عما سيقولونه وهم سيقولونه لا محالة لانه جل وعلا

61
00:28:40.550 --> 00:29:11.850
عليم في احوال الناس وعليم بمآلهم جل وعلا. وما سيكون بينهم من جدال وخصومة يقول ان ذلك لحق. واكده جل وعلا بان المؤكدة وباللام الداخلة على الابتداء دخلت على الخبر هنا ان ذلك لحق ما هو تخاصم اهل النار يعني تخاصم اهل النار

62
00:29:11.850 --> 00:29:37.600
فيما بينهم هذا واقع لا محالة. والله جل وعلا انزل هذا الكلام على محمد صلى الله عليه وسلم ليبلغ به الامة ليتعظ من كان له قلب يرعوي ليستجيب لنداء الله ونداء رسوله صلى الله عليه وسلم

63
00:29:38.000 --> 00:30:01.100
ليقلع صاحب المعصية عن معصيته خشية ان يكون مع هؤلاء ليجتهد العبد في الطاعة ليكون مع اولئك الاخيار الذين اعد الله جل وعلا ما اعد لهم من النعيم المقيم فرق بين الاثنين شتان ما بينهما

64
00:30:01.750 --> 00:30:30.100
والسعيد من وفقه الله جل وعلا للعمل الصالح ان ذلك لحق تخاصم اهل النار فهم يتخاصمون هذه المخاصمة وهذا الكلام واقع لا محالة فقد اخبر الله جل وعلا به واكده بالمؤكدات بانه واقع لا شك فيه

65
00:30:30.200 --> 00:30:39.050
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين