﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:30.250
لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سره وعلانية

2
00:00:32.200 --> 00:01:17.500
وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شكور والذي اوحينا اليك من الكتاب هو الحق هو الحق مصدقا هو الحق والذي اوحينا اليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه

3
00:01:18.550 --> 00:01:47.600
ان الله بعباده لخبير بصير هذه الايات الكريمة من سورة فاطر ثناء من الله جل وعلا لعباده على عباده الذين اتصفوا بهذه الصفات يقول جل وعلا ان الذين يتلون كتاب الله

4
00:01:48.250 --> 00:02:28.700
هذه واحدة واقاموا الصلاة هذي الثانية وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية لما فعلوا ذلك يرجون تجارة لن تبور هؤلاء سبق ان اثنى جل وعلا على اهل خشيته وقال جل وعلا

5
00:02:29.050 --> 00:02:57.950
انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور ان الذين يتلون كتاب الله هؤلاء هم اهل خشية الله جل وعلا هم العلماء العاملون العلماء بالله جل وعلا العاملون بمرضاته

6
00:03:00.100 --> 00:03:39.600
لانه كما تقدم العلم الحقيقي النافع هو العلم بالله جل وعلا والعمل بطاعته والبعد عن معصيته فاذا انضم الى ذلك معرفة الاحكام الشرعية فتلك صفة كمال اخرى واما اذا كانت معرفة الاحكام الشرعية فقط

7
00:03:47.450 --> 00:04:17.800
بدون خوف من الله جل وعلا ولا خشية له فتلك حجة الله على العبد حجة عليه معرفته مع معصيته والعياذ بالله فاولئك الذين يخشون الله جل وعلا ويعلمون حقه اثنى على

8
00:04:17.850 --> 00:04:47.550
عليهم بما اتصفوا به من هذه الصفات ان الذين يتلون كتاب الله المراد يتلون يعني يقرأون كتاب الله الذي هو القرآن وتلاوة القرآن عبادة لله جل وعلا من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة

9
00:04:49.050 --> 00:05:17.850
والحسنة بعشر امثالها يقول صلى الله عليه وسلم لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف يتلون كتاب الله يقرأون ما تيسر لهم وكل مسلم

10
00:05:18.050 --> 00:05:42.900
يمكنه ان يشغل جل وقته بتلاوة كتاب الله. وان كان في عمل من الاعمال فهو اذا ردد فاتحة الكتاب التي هي اعظم سورة في القرآن ما نزل في التوراة ولا في الزبور ولا في ولا في الانجيل مثلها

11
00:05:44.350 --> 00:06:09.250
هي السبع المثاني وهي القرآن العظيم او ردد سورة الاخلاص قل هو الله احد التي تعدل ثلث القرآن او قرأ اي اية من كتاب الله وهو سائر في طريقه او جالس

12
00:06:09.400 --> 00:06:35.550
او متهيأ للنوم او متهيأ للاكل او مستريح من عمل يقرأ ما تيسر ولا يلزم ان يكون حافظا لكتاب الله كله فاذا ردد بعض سوره او بعض اياته ويعتبر ممن يتلو كتاب الله

13
00:06:38.500 --> 00:07:10.600
والتلاوة عبادة والعمل بكتاب الله عبادة فلا تكفي التلاوة عن العمل بل لابد مع التلاوة من عمل ان يعمل بما فيه ان الذين يتلون كتاب الله مستمرون مستمرون بتلاوة كتاب الله

14
00:07:12.550 --> 00:07:42.050
واقاموا الصلاة صفة اخرى حق الله جل وعلا الصلاة اعظم فريضة على العباد بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اقاموا الصلاة ولم يقل جل وعلا صلوا

15
00:07:43.400 --> 00:08:15.100
او فعلوا الصلاة بل اقاموها والاقامة شيء والفعل شيء اخر كثير يؤدي الصلاة وقليل من يقيمها المصلون كثير لكن من يؤديها من يقيمها كما امر الله هؤلاء قليل من المصلين

16
00:08:15.250 --> 00:08:39.000
من يخرج من صلاته وليس له منها الا العشر ومن المصلين من ترد صلاته عليه تلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها وجه صاحبها ومن المصلين من تسعد صلاته ولها نور

17
00:08:39.750 --> 00:09:19.850
وتفتح لها ابواب السماء وتقول حفظك الله كما حفظتني والاثنان ربما يكونا في صف واحد بحسب حضور القلب والاقبال على الله واتمام الركوع والسجود والقراءة والخشوع فيها واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم. حق الله جل وعلا في المال

18
00:09:21.950 --> 00:09:50.400
الصلاة حقه جل وعلا في البدن والانفاق حقه في المال انفقوا اعطوا وبذلوا من ما رزقناهم هذا الذي يعطون منه مما اعطيناهم الله جل وعلا يشعر العباد بانك حينما تعطي

19
00:09:50.650 --> 00:10:26.000
لله فانت تعطي مما اعطاك الله والله جل وعلا اعطاك الكثير وطلب منك اليسير مما اعطاك وانفقوا مما رزقناهم الله جل وعلا رزق واعطى الكثير وطلب الشيء اليسير منه مما رزقناهم سرا

20
00:10:26.650 --> 00:11:07.250
وعلانية سرا صدقة السر وعلانية صدقة العلانية والمفظلة صدقة السر واحيانا تكون صدقة العلانية افضل صدقة السر لان فيها الاخلاص لله جل وعلا والمرء اعطى الا وهو مؤمن بان الله مطلع عليه

21
00:11:07.850 --> 00:11:33.800
وهو ما اعطى ليمدح يشكر او ليثنى عليه وانما اعطى من اجل الله جل وعلا طلبا لثواب الله وهو مؤمن بان الله مطلع  ايسر واحيانا تكون صدقة العلانية افضل من اجل الاقتداء بذلك

22
00:11:34.950 --> 00:12:08.000
والترغيب في الصدقة فاذا سارع المسلم وتصدق بصدقة علانية عند الطلب ثم اقتدي به بعد ذلك فله مثل اجور من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيء والنبي صلى الله عليه وسلم

23
00:12:09.150 --> 00:12:25.650
اثنى على صدقة السر ووعد عليها الثواب العظيم من الله جل وعلا وهو ان الله جل وعلا يظل العبد تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله في عرصات القيامة

24
00:12:27.650 --> 00:13:01.900
من السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه والله جل وعلا اثنى وامتدح احلى الصفتين سرا وعلانية وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية

25
00:13:09.800 --> 00:13:43.450
الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله سرا وعلانية فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون سرا وعلانية قال بعض العلماء الافضل ان تكون صدقة التطوع سرا وصدقة

26
00:13:43.550 --> 00:14:12.200
والصدقة الواجبة التي هي الزكاة تكون علانية قالوا صدقة التطوع لانها اصلا ليست واجبة عليه يعطيها لله والله جل وعلا يعلم بذلك وصدقة الصدقة الواجبة الزكاة الواجبة واجبة عليه ويجب عليه دفعها

27
00:14:12.650 --> 00:14:39.800
فاذا اسرها ربما اتهم بانه لم يدفع الزكاة لم يزكي ماله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله امرأ كف الغيبة عن نفسه فيدفع الزكاة الواجبة علانية لئلا يتحدث به او يقال ان فلانا لا يزكي او لا يعطي صدقة ماله

28
00:14:45.250 --> 00:15:19.150
وعلى المسلم ان يفعل هذا وهذا وبحسب الحال احيانا يكون اظهارها احسن من اجل ان يقتدى به واحيانا يكون اخفاؤها احسن سرا اخلاصا لله جل وعلا وانفقوا مما رزقناهم سرا

29
00:15:19.450 --> 00:15:56.000
وعلانية يرجون تجارة لن تبور في هذه الافعال التي تقدمت جمعوا انواع الطاعة لقوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية

30
00:15:57.000 --> 00:16:27.300
الاية الاولى عمل القلب الاخلاص والخشية لله جل وعلا في القلب وتلاوة كتاب الله جل وعلا باللسان واقاموا الصلاة فعل البدن وانفقوا مما رزقناهم العطى من المال فجمعوا انواع الطاعات

31
00:16:27.800 --> 00:17:02.100
القلبية واللسانية والبدنية والمالية وهذه اعلى الصفات وما دونها تبع لها افضل عمل القلب الاخلاص لله جل وعلا وافضل عمل اللسان تلاوة كتاب الله وافضل عمل البدن الصلاة وافضل ما

32
00:17:02.500 --> 00:17:40.550
يستعمل المال الاعطاء منه من زكاة ولهذا سميت زكاة لانها تزكي المال وتنميه ويزداد باذن الله ويبارك فيه يرجون تجارة لن تبور هذا هذه الجملة قال العلماء هي الخبر خبر ان السابق

33
00:17:41.050 --> 00:18:05.750
ان الذين يتلون كتاب الله اسمه ان الاسم الموصول يتلون كتاب الله صلته واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم معطوفات عليها يرجون هذا الجواب الخبر خبر ان هذا فعلهم يرجون تجارة

34
00:18:06.200 --> 00:18:30.000
يأملون تجارة مع من؟ مع الله جل وعلا والتجارة مع الله جل وعلا لن تبور لن تكسد ولن تفسد ولن تبطل بل هي  كاملة باذن الله ان الذي يتاجر مع الله جل وعلا رابح

35
00:18:32.500 --> 00:18:54.050
ولن يحصل على ربح اكثر من ربح مع الله جل وعلا ومن الله تعالى وتقدس سبحانه وتعالى كما روي عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه لما جاءته تجارة عظيمة

36
00:18:54.900 --> 00:19:20.500
وكان الناس في المدينة في امس الحاجة الى هذه البضاعة وهذا النوع من الطعام سارع اليه التجار يشتروا منه تجارته وقالوا له نعطيك بالدرهم درهمين وقال اعطيت اكثر وهكذا كل ما زادوا قالوا اعطيت اكثر

37
00:19:20.900 --> 00:19:40.550
قالوا نعطيك بالدرهم عشرة اشتريته بدرهم يكون نشتريه بعشرة ومن اشتريته بعشرة يكون بمئة ومن اشتريته بمئة يكون بالف نشتريه منك فقال اعطيت اكثر فقالوا يرحمك الله نحن تجار المدينة

38
00:19:40.750 --> 00:20:04.050
كمن اعطاك اكثر منا قال اعطاني الله جل وعلا الدرهم سبعمائة واكثر من ذلك هل عندكم زيادة قالوا لا نستطيع ان اعطيك بالدرهم سبعمائة درهم نخسر وجعلها لله رضي الله عنه وارضاه

39
00:20:04.100 --> 00:20:22.100
ووزعها على المحتاجين في المدينة لانه رأى ان الناس في امس الحاجة اليها قرأ رضي الله عنه ان تجارته مع الله اربح له واكثر له فائدة من ان يربح من التجار

40
00:20:24.400 --> 00:20:50.550
فهؤلاء الذين هذه صفتهم يرجون تجارة لن تبور يقال هذه سلعة بائرة يعني كاسدة هذا عمل باهر هذا عمل بوار يعني باطل لا قيمة له هذا طعام بائر يعني فاسد

41
00:20:50.700 --> 00:21:24.950
لا يصلح ان يؤكل وهؤلاء تجارتهم مضمون نجاحها وربحها لانها مع الغني الكريم جل وعلا يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم اجورهم ان فعلوا هذا الفعل يعلمون ان الله جل وعلا يعطيهم

42
00:21:25.250 --> 00:22:15.550
اجورهم وافية كاملة زائدة غير منقوصة سلام في قوله تعالى ليوفيهم متعلقة بمحذوف دل عليه السياق اي فعلوا ذلك ليوفيهم اجورهم فعلوا هذا الفعل لماذا لم يفعلوه هكذا عبثا وانما فعلوه

43
00:22:15.600 --> 00:22:52.400
احتسابا من اجل ان يوفيهم الله جل وعلا اجورهم ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله يعني يعطيهم ما يستحقون ويزيدهم وزيادة هذه الزيادة المضاعفة الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة

44
00:22:58.850 --> 00:23:30.000
قال بعض المفسرين رحمهم الله ويزيدهم من فضله يعني يجعل لهم فسحة في القبور تكون قبورهم روضة من رياض الجنة ويزيدهم من فضله تشفعهم فيمن احسن اليهم في الدنيا من المسلمين

45
00:23:31.100 --> 00:24:00.150
اجعل لهم شفاعة مقبولة عنده ويزيدهم من فضله. يضاعف لهم. يعطيهم ما يستحقون من الاجور الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف ازيدهم على ذلك وقد ورد في قوله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة

46
00:24:02.900 --> 00:24:31.650
قالوا الزيادة النظر الى وجه الله الكريم في الجنة وذلك اعظم ما يتمتع به المرء في الجنة واعظم نعيم عنده النظر الى وجه الله الكريم ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله

47
00:24:33.300 --> 00:25:12.450
يوفقهم مضارع منصوب بان المظمرة وكذلك يزيدهم معطوف عليه انه غفور شكور حسن عظيم الجمع بين هذين الاسمين العظيمين المتضمنين للصفتين العظيمتين  الغفور ان هؤلاء يحصل منهم شيء من الهفوات

48
00:25:12.600 --> 00:25:44.900
التقصير والله جل وعلا يغفر يغفر الزلات شكور يقبل العمل الصالح وان كان يسيرا. يشكر عليه غفور يغفر الزلات وهؤلاء ليسوا معصومين من المعاصي يقعون في شيء منها والله جل وعلا يغفر لهم

49
00:25:46.700 --> 00:26:14.300
متصف بهذه الصفة العظيمة واسمه الغفور ثمان من يعمل هذه الاعمال قد يكون عمله قليل ليس كثير من حيث الكمية لكنه من حيث الكيف فيه اخلاص لله لان الله جل وعلا لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا صوابا

50
00:26:14.950 --> 00:26:48.000
واذا كان خالصا صوابا ولو كان يسير الله جل وعلا يشكر العامل انه اي الله جل وعلا غفور  ثم انه جل وعلا اثنى على كتابه العزيز الذي امتدح له  وهو كتاب عزيز كتاب حق

51
00:26:49.200 --> 00:27:19.550
وقال جل وعلا والذي اوحينا اليك من الكتاب المراد بالكتاب هنا القرآن ومن بيانية والذي اوحينا اليك من الكتاب قال بعض المفسرين المراد بالكتاب هنا اللوح المحفوظ وعلى هذا تكون من هذه تبعيضية

52
00:27:19.900 --> 00:27:48.000
لان المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ليس كل ما في اللوح المحفوظ بل هو منه والاولى ان تكون هذه المراد بالكتاب القرآن ان الله جل وعلا امتدحه وقال هو الحق. وهو الذي بين ايدينا ومنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

53
00:27:48.200 --> 00:28:18.100
والذي اوحينا اليك من الكتاب هو الحق هو الصدق وهو الذي لا شك فيه ولا باطل ولم يتضمن كذب هو الحق مصدقا لما بين يديه هذا ترغيب للاخذ به من قبل المسلمين

54
00:28:21.000 --> 00:28:43.150
المؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم ومن بعث فيهم ومن قبل من كان موجودا آنذاك من اهل الكتاب من اليهود والنصارى وهذا الكتاب الذي انزل على محمد صلى الله عليه وسلم

55
00:28:43.450 --> 00:29:19.000
ليس مناقضا لكتبكم ايها اليهود والنصارى وليس مخالفا لها بل هو مصدق لها الشرائع السماوية كلها متفقة على توحيد الله جل وعلا ونفي الشركة وان اختلفت الاحكام مثلا الصيام مفروض علينا

56
00:29:19.350 --> 00:29:36.500
وعلى من قبلنا كما قال الله جل وعلا لكن صيامنا يختلف عن صيامهم الصلاة مفروضة علينا وعلى من قبلنا. لكن الصلاة علينا تختلف عن الصلاة على من قبلنا وهكذا الاحكام

57
00:29:36.650 --> 00:30:05.750
تختلف لكن الشرائع السماوية تتفق في الاصل الذي هو العقيدة الذي هو التوحيد ما جاءت شريعة من الشرائع باباحة الشرك هو الحق مصدقا لما بين يديه. يعني مصدقا للكتب التي قبله

58
00:30:06.400 --> 00:30:24.400
ما بين يديه ما امامه يعني قبله جاء قبله مصدقا للتوراة ومصدقا للانجيل ومصدقا للزبور مصدقا للكتب السماوية النازلة من الله جل وعلا على الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

59
00:30:25.050 --> 00:31:00.950
لما بين يديه ان الله بعباده لخبير بصير خبير يعلم بواطنهم جل وعلا مصير يعلم ظواهرهم فهو مطلع على ظمائرهم وعلى ظاهرهم جل وعلا وفي هذا تنبيه الاختلاف الشرائع والله اعلم

60
00:31:03.350 --> 00:31:49.200
ان الله جل وعلا يشرع لكل امة ولكل نبي ما هو انسب لقومه مصدقا لما بين يديه من الكتاب مصدقا لما بين مثلا وهكذا يقول الاصل هو هو الاصل الموجود في الكتب السابقة موجود في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم

61
00:31:49.750 --> 00:32:15.450
وما نسخ او عدل مما يتعلق بالاحكام الشرعية الحلال والحرام واباحة بعض الاطعمة وتحريم بعضها ونحو ذلك هذا راجع الى علم الله جل وعلا انه اعلم بما يصلح لهؤلاء وما يصلح لاولئك

62
00:32:18.750 --> 00:32:56.750
ان الله في عبادة ده خبير عالم بهم وبما في بواطنهم فيما في قلوبهم وبصير عالم مطلع على اعمالهم الظاهرة لا تخفى عليه خافية لا يخفى عليه عمل القلب كما لا يخفى عليه عمل الجوارح

63
00:32:58.800 --> 00:33:29.750
يعلم ما يصلح لهؤلاء وما يصلح امور دينهم ودنياهم ويعلم ما يصلح لاولئك مما يصلح امور دينهم ودنياهم والله جل وعلا شرع لهم ما يصلحهم لانه جل وعلا يشرع عن علم وحكمة

64
00:33:29.800 --> 00:34:06.450
وبصيرة جل وعلا وقد يبيح الشيء لحكمة جل وعلا ثم يحرمه وقد يفرض الشيء لحكمة ثم يرفعه وينسخه لحكمة ان الله بعباده لخبير بصير وهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال

65
00:34:06.500 --> 00:34:34.000
منزه عن صفات النقص والعيب ويثبت لله جل وعلا ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

66
00:34:34.150 --> 00:34:42.900
والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين