﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:29.250
ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم يعني ربنا جل جلاله بقوله ما يود ما يحب اي ليس يحب كثير من اهل

2
00:00:29.250 --> 00:00:56.950
للكتاب ومعنى الكلام ما يحب الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم اي ما يحب الكافرون من اهل الكتاب ولا المشركين بالله من عبدة الاوثان ان ينزل عليكم من الخير الذي ينزله الله عليكم

3
00:00:57.750 --> 00:01:28.200
فتمنى المشركون وكفرة اهل الكتاب ان لا ينزل الله عليهم القرآن. وما اوحاه الى محمد صلى الله عليه وسلم من حكمة وايات ووحي وشريعة وانما احبت اليهود واتباعهم من المشركين ذلك حسدا وبغيا وظلما منهم على

4
00:01:28.200 --> 00:01:53.450
منين وفي هذه الاية دلالة بينة على ان الله تبارك وتعالى نهى المؤمنين عن الركون الى اعدائهم من اهل الكتاب والمشركين والاستماع من قولهم وقبول شيء مما يأتون به على وجه النصيحة لهم منهم

5
00:01:54.000 --> 00:02:23.300
وذلك باطلاعه جن ثناؤه اياهم على ما يستبطنه لهم اهل الكتاب والمشركون من الضغن والحسد وان اظهروا بالسنتهم خلاف ما هم مستبطلون والله يختص برحمته. اي يخص بنبوته. ورسالته وكتابه. من يشاء

6
00:02:23.750 --> 00:02:47.800
والله ذو الفضل العظيم والله يختص من يشاء بنبوته ورسالته فيرسله الى من يشاء من خلقه فيتفضل بالايمان على من احب فيهديه له واختصاصه اياهم بها وافرادهم بها دون غيرهم من خلقه مقرون بحكمته

7
00:02:49.000 --> 00:03:15.000
واما قوله والله ذو الفضل العظيم فانه خبر من الله جل ثناؤه عن ان كل خير ناله عباده في دينهم ودنياهم فانه من عنده ابتداء وتفضلا منه عليهم من غير استحقاق منهم ذلك عليه

8
00:03:16.100 --> 00:03:38.200
وفي قوله والله يختص برحمته من يشاء. والله ذو الفضل العظيم تعريض من الله تعالى ذكره باهل الكتاب ان الذي اتى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به من الهداية تفضل منه

9
00:03:39.000 --> 00:04:08.900
وان نعمه سبحانه وتعالى لا تدرك بالامان ولكنها مواهب منه يختص بها من يشاء من خلقه وقوله تعالى من يشاء معناه ان هذا مقرون بالحكمة يعني اختفاضه بالرحمة لمن يشاء مبني على حكمته سبحانه وتعالى

10
00:04:09.700 --> 00:04:41.300
فمن اقتضت حكمته ان لا يختص له بالرحمة لم يخصه وفي الاية تنبيه على ما انعم به على المؤمنين من الشرع التام الكامل الذي شرعه لهم وليعلم ان الحافد والحسد لا يؤثران في زوال النعم. اخذا من قوله تعالى والله يختص برحمته من يشاء

11
00:04:41.300 --> 00:05:07.850
والله ذو الفضل العظيم وهذه الاية الكريمة رجوع الى كشف السبب الذي دعا لامتناع اليهود من الايمان بالقرآن  ومن الامور المعاصرة المهمة ما نختم به تفسير الاية ما ذكره الشيخ ابن عثيمين. قال رحمه الله انه يحرم على المسلمين

12
00:05:07.850 --> 00:05:32.750
ان يولوا هؤلاء الكفار اي قيادة لانهم ما داموا لا يودون لنا الخير فمن يقودونا لاي خير مهما كان الامر ولهذا يحرم ان يجعل لهم سلطة على المسلمين لا في تخطيط ولا في نظام ولا في اي شيء

13
00:05:33.450 --> 00:05:58.050
بل يجب ان يكونوا تحت امرة المسلمين وتحت تدبيرهم ما امكن واذا استعنا بهم فانما نستعين بهم لادراك مصالحنا وهم تحت سلطتنا لانهم لو استطاعوا ان يمنعوا القطر وينبوع الارض عن المسلمين لفعلوا

14
00:05:58.100 --> 00:06:21.900
اذا فيجب علينا الحذر من مخططاتهم وان نكون دائما على سوء ظن بهم لان احسان الظن بهم في غير محله وانما يحمل عليها الذل وضعف الشخصية والخور والجبن. ولهذا قال تعالى ما يود

15
00:06:21.900 --> 00:06:45.165
الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم وهي شاملة لخير الدنيا والاخرة. فاليهود حسدوا المؤمنين لما امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ونزل عليهم هذا الكتاب