﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:29.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اتقاد لبنيه ما تعبدون من بعدي

2
00:00:30.250 --> 00:01:03.550
قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون قوله تعالى ام كنتم شهداء؟ بمعنى اكنتم شهداء والمراد به ما كنتم شهداء والشهداء جمع شهيد بمعنى الحاضر اي ما كنتم حاضرين

3
00:01:07.700 --> 00:01:30.750
اذ حضر يعقوب الموت اي ما كنتم حضورا حين قرب يعقوب من الموت  فيكون المعنى اكنتم شهداء يا معشر اليهود المكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم عندما دنا اجل يعقوب

4
00:01:30.850 --> 00:02:03.450
وحضره الموت والاستفهام للانكار. اي انكم لم تكونوا حاضرين حينئذ فلا تفتروا على يعقوب وتقديم يعقوب وهو مفعول على الموت للاهتمام لان الاية نزلت في معرض اقامة الحجة على الكفار واقامة الحجة انما هي

5
00:02:03.450 --> 00:02:27.600
الامر الى يعقوب لا الى الموت وقوله اذ قال لبريه ما تعبدون من بعدي. اي ما صفة المعبود الذي تعبدونه من بعدي وهو اراد ان يطمئن على اسلام اولاده لله تعالى

6
00:02:27.750 --> 00:02:54.950
وطاعتهم له وحده اذا هو قاد لبنيه على وجه الاختبار ولتقر عينه في حياته بامتثالهم ما وصاهم به ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق

7
00:02:55.350 --> 00:03:24.950
قدموا اسماعيل على اسحاق لانه اكبر منه وجعلوه من جملة ابائه وهو عمه لان العم بمنزلة الاب احتراما وتقديرا الها واحدا اي معبودا واحدا لا يستحق غيره العبادة والطاعة ونحن له مسلم اي في اقوالنا

8
00:03:25.400 --> 00:03:57.600
وافعالنا وعلاقاتنا ومواقفنا ومواقعنا وفي جميع مجالات حياتنا العامة والخاصة خاضعون مستسلمون والاسلام هو ملة الانبياء قاطبة. وان تنوعت شرائعهم واختلفت مناهجهم قال ابن عاشور وهذه الوصية جاءت عند الموت

9
00:03:58.750 --> 00:04:21.800
وهو وقت التعجيل بالحرص على ابلاغ النصيحة في اخر ما يبقى من كلام الموصي فيكون له رسوخ في نفوس مصن  وجاء يعقوب في وصيته باسلوب الاستفهام لينظر مقدار ثباتهم على الدين

10
00:04:22.400 --> 00:04:49.550
حتى يطلع على خالص طويتهم ليلقي اليهم ما سيوصيهم به من التذكير. وجيء في السؤال بما الاستفهامية دون من لان ما هي الاصل عند قصد العموم لانه سألهم عما يمكن ان يعبده العابدون

11
00:04:50.150 --> 00:05:22.500
وقوله ونحن له مسلمون ان قوله تعالى على لسانهم  نحن له مسلمون جملة في موضع الحال من ضمير نعبد جيء بها اسمية لافادة ثبات الوصف لهم  ودوامه بعد ان افيد بالجملة الفعلية المعطوف عليها معنى التجدد والاستمرار. نعبد يفيد معنى

12
00:05:22.500 --> 00:05:47.550
والاستمرار  وقدم له على مسلمون لما يدل عليه التقديم من معنى اختصاصه سبحانه باسلام انفسهم له تبارك وتعالى من فوائد هذه الاية الكريمة اولا جاز اطلاق اسم الاب على العم تغليبا واحتراما

13
00:05:47.600 --> 00:06:21.550
لقولهم واسماعيل فعم الرجل صنم ابيه. ثانيا اهتمام الانبياء بصلاح الاولاد في حياتهم وحرصهم على ذلك بعد وفاتهم لقوله ما تعبدون من بعدي ثالثا على الوالد ان يتثبت من عقيدة اولاده وعبادتهم

14
00:06:21.750 --> 00:06:52.800
وان يتعاهد نصيحتهم رابعا في الاية الكريمة مشهد عظيم عند سكرات الموت يتعاهد الاب اولاده على عقيدة التوحيد وهو الارث العظيم لمن اراد الله والدار الاخرة خامسا الموت على غير الاسلام موت لا خير فيه

15
00:06:53.700 --> 00:07:23.050
كما في ادخال حرف النهي على غير منهي فلا تموتن سادسا موت السعداء الموت على الاسلام  وهو باب السعادة بعده سابعا عند تخريجنا للاحاديث نرتب على الوفيات كما انهم اضطردوا بذكر اسماء الاباء مرتبة

16
00:07:23.200 --> 00:07:46.950
على الميلاد  ولذلك طالب العلم يأخذ من كل شيء فائدة ثامنا عند سكرات الموت يأمن المؤمن ان يلج باب الاخرة على الاسلام وكذلك يحرص ان يودع ذريته على ذلك حرصا عليهم

17
00:07:47.050 --> 00:08:17.900
ولاجل ان يكونوا امتدادا لحياته بعد وفاته تاسعا يا سياق الاية تبكيتا لبني اسرائيل ان يعقوب ممن اوصى بنيه بالاسلام  وجاءت امتدادا لنجاح دعوة ابراهيم عاشرا اهمية الوصية عند حضور الاجل

18
00:08:18.550 --> 00:08:43.500
ومن شرط صحتها ان يكون الموصي يعي ما يقول هذا وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ونسأل الله تعالى ان يحيينا حياة السعداء وان يميتنا ميتة الصالحين

19
00:08:43.650 --> 00:08:47.697
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته