﻿1
00:00:02.650 --> 00:00:26.750
يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون بعد ان ذكر الله اصناف الناس الثلاث المؤمنين الكافرين المنافقين جاء الخطاب الى الجميع بقوله تعالى يا ايها الناس

2
00:00:27.900 --> 00:00:57.850
وهذا تشريف وتكريم ان يكون الانسان محلا لخطاب الله تعالى واهلا لتحمل كلامه وتلقي اوامره وفي هذه الاية امر وتكليف وهو خطاب لجميع الناس مؤمنهم وكافرهم ولما امر الله بالعبادة ذكر الخالقية

3
00:00:58.250 --> 00:01:28.200
التي هي معراج العبودية فالله خلقنا وخلق الذين من قبلنا في ذلك حجة عليهم لانهم مغرون بانهم مخلوقون وليذكرهم نعمته وفيه توجيه الناس للامر الذي خلقوا من اجله ثمان في الايجاد الاول

4
00:01:28.300 --> 00:02:00.150
برهانا على الايجاد الثاني يوم القيامة ومن عرف ان الله خالقه عرف انه خالق غيره اعبدوا اي اطيعوا بالايمان والامتثال للامر والنهي مع غاية الحب لله والتعظيم له العبادة غاية الذل

5
00:02:00.500 --> 00:02:29.300
لمن له غاية الاحسان اي وحدوا ربكم بعبادته ولا تشركوا به شيئا وبذلك تصلون الى التقوى وهي سبب سعادتكم وتنجون من الشرك الذي هو سبب الشقاء والهلاك والحرمان وقد امر الله بالعبادة

6
00:02:29.800 --> 00:03:02.150
والعبادة تعظيم الله واظهار الخظوع له ولما امرهم بالعبادة ناداهم بالربوبية فالرب هو الخالق المالك المدبر والرب هو الذي يسوس من يربيه ويدبر شؤونه وهو المستحق للعبادة الذي خلقكم وفي الخلق

7
00:03:02.350 --> 00:03:35.250
الانشاء والاختراع والابداع وذكر نعمة الخلق بان بقية النعم تترتب عليها وهي نعمة لا ينكرها احد حتى الكفار والله هو المنعم على عبيده بخلقهم واخراجهم من العدم الى الوجود ثم اسبغ عليهم النعم التي لا يحصيها الا هو

8
00:03:35.700 --> 00:04:00.300
فهو المستحق للعبادة وحده وقد ذكر الله صفة الخلق بان الجميع مقرون بانهم مخلوقون له وذكر الذين من قبلنا لان نعمة الله على الاباء نعمة الله على الابناء وليكون ابلغ في الموعظة

9
00:04:00.650 --> 00:04:29.350
وليعلموا ان الذي امات من قبلهم سوف يميتهم عند انتهاء اجالهم لعلكم تتقون التقوى منتهى درجات السائرين الى الله والتقوى التبرأ من كل شيء لا يحبه الله مع العمل بطاعة الله

10
00:04:29.650 --> 00:04:56.650
لعلكم تتقون اي لعلكم تتخذون وقاية تحفظكم من عذاب الله وذلك بالايمان والعمل الصالح بعد ترك الشرك والمعاصي وفيه تنبيه ان العابد ينبغي ان لا يغتر بعبادته ويكون ذا خوف ورجاء