﻿1
00:00:03.050 --> 00:00:36.500
الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون هذه الاية جمعت بين ثلاثة من مواضع التقوى وهي الايمان بالغيب وجزؤه الاكبر حظ القلب واقام الصلاة وفيه حظ البدن ومما رزقناهم ينفقون حظ المال

2
00:00:38.050 --> 00:01:19.550
يؤمنون بالغيب اي موصوفون بالايمان بالغيب قولا واعتقادا وعمل واصل الغيب المكان المنخفض المطمئن الذي يستتر فيه لنزوله عما حوله فسمي كل مستتر غيب ويؤمنون اي يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر

3
00:01:19.650 --> 00:01:53.250
وجنته وناره ولقائه ويؤمنون بالحياة بعد الموت وبالبعث والنشر وهذا غيب كله والايمان قول وعمل يزيد وينقص وسمي المؤمن مؤمنا لانه اذا حقق الايمان يأمن من عذاب الله قال ابن ابي حاتم

4
00:01:53.350 --> 00:02:21.500
اخبرني محمود ابن ادم المروزي فيما كتب اليه قال سمعت النظرة ابن سمير يقول تفسير المؤمن انه امن من عذاب الله وربنا جل جلاله من اسمائه المؤمن فهو المؤمن لاوليائه من عقابه

5
00:02:23.900 --> 00:02:54.150
والايمان في دين الاسلام يشتمل على الاعتقاد بالقلب والاضرار باللسان والعمل بالاركان ويقيمون الصلاة فعل الصلاة سمي اقامة لما فيه من القيام فلذلك يقال قد قامت الصلاة ومعلوم ان افضل القيام

6
00:02:54.200 --> 00:03:29.450
طول القانون واقامة الصلاة اقامتها ظاهرا باتمام اركانها وشرائطها وسننها مع اقامة باطنها باقامة روحها وهو حضور القلب فيها مع تدبر ما يقوله بلسانه ويفعله ببدنه والاقامة من تقويم الشيء. من قولهم قام بالامر

7
00:03:30.050 --> 00:04:01.000
اذا احكمه وحافظ عليه وكثيرا ما يرد في القرآن قرن الصلاة مع الزكاة وذلك لان الصلاة حق الله وهي مشتملة على توحيده وذكره والثناء عليه وتمجيده والخضوع له والابتهال اليه ودعائه

8
00:04:02.450 --> 00:04:36.400
دعاء العبادة ودعاء المسألة مع التوكل عليه اما الزكاة والانفاق فهو من الاحسان الى المخلوقين ومعلوم ان سعادة المرء تكمن في اخلاصه لربه واحسانه لعبيد ربه ومما رزقناهم ينفقون قد جاءت العبارة بصيغة منه

9
00:04:37.000 --> 00:05:05.500
الدالة على التبعير لينبههم انه لم يرد منهم الا جزءا يسيرا مما رزقهم الله منه بحيث لا يكون ضارا لهم اخراجهم ولا مثقل بل ينتفعون هم بانفاقه وينتفع به اخوانهم

10
00:05:06.950 --> 00:05:38.600
وقد المحت الاية الكريمة في قوله رزقناهم ان هذه الاموال التي بين ايديكم ليست حاصلة لكم بقوتكم وملككم بل هي رزق ساقه الله اليكم ومهد لكم حتى صرتم اغنياء وخولكم التصرف به

11
00:05:39.400 --> 00:06:10.150
وقد انعم عليكم به فاشكروا الله باخراجه العفو منه. اي الزائل واصل الانفاق الافراج عن اليد واخراج عن الملك ومنه نفاق السوء لانه تخرج فيه السلعة عن اليد ويقال نفقة الدابة اذا خرجت روحها

12
00:06:10.500 --> 00:06:40.050
ويقال حاجة نافقة في السوق اي قليلة وفي ترتيب الانفاق بعد الايمان بالغيب في قوله الذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون سر لطيف وهو ان المنفق يأمل العوظ من الله

13
00:06:40.200 --> 00:06:46.300
وهو من الغيب فمن ايقن بالخلف جاد بالعطية