﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:35.400
يا بني اسرائيل اذكروني نعمتي التي انعمت عليكم واني على العالمين يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم

2
00:00:35.600 --> 00:01:08.450
اي اذكروا نعمي التي انعمت عليكم وعلى اجدادكم اذكروها بالقلب واللسان والجوارح والنعمة هنا يراد بها جميع النعم لانه جنس مضاف فله حكم الجميع وذكر النعم يستلزم شكرها وقد اعان الله ما اعاد من الامر بذكر النعم

3
00:01:08.500 --> 00:01:43.500
لاهمية حفظ النعم بشكرها فالنعم تحفظ بالشكر وتزداد وكذلك اعادها بسبب ان اكثر الناس جبلوا على الجمود وترك الاستجابة عن الوعظ فكرر الامر تلطفا بهم ورجاء ايمانهم وليأخذ الدعاة من ذلك درسا في الترفق والتكرار مع الاخرين

4
00:01:44.750 --> 00:02:11.900
وربنا جل جلاله قد كرر تذكيرهم بالنعم لغفلتهم المطبقة عن شكر نعم الله وقد ناداهم باسم ابيهم لانه مصدر عزهم وفخرهم واستجلابا لاستجابتهم فان اباهم هو العابد الشاكر وذكرهم ربنا

5
00:02:12.500 --> 00:02:41.100
بهذا الفضل لينبههم على ان الذي فظلهم على غيرهم له ان يفضل غيرهم كما فضل محمدا صلى الله عليه وسلم وامته والله ذو الفضل العظيم ونبههم على انهم اجدر من جميع الشعوب بالتأمل فيما اعطى الله نبيه محمدا صلى الله

6
00:02:41.100 --> 00:03:08.850
عليه وسلم من الايات والمعجزات ودلائل النبوة والخصائص والشمائل والمفظل اولى بالسبق الى الفظائل واني فظلتكم اعطيتكم الزيادة. على العالمين اي على عالمي زمانكم وهو ما ذكره في قوله اذ جعل فيكم انبياء

7
00:03:09.600 --> 00:03:32.500
والمراد بهذا التفضيل سلفهم ولكن تفضيل الاباء شرف الادنى فقد فظلهم الله على الامم حاشا امة محمد صلى الله عليه وسلم فامتنا خير الامم لما اختصت به من الامر بالمعروف

8
00:03:33.000 --> 00:03:56.950
والنهي عن المنكر والايمان بالله قال تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس يأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو امن اهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون

9
00:03:57.850 --> 00:04:30.650
فقوله واني فضلتكم على العالمين اي واذكروا تفضيلي اياكم على عالمي زمانكم  وهذا التفضيل نعمة خاصة وعطفه على نعمة عطف خاص على عام وهو مبدأ لتفصيل النعم وتعدادها وافراد بعض افراد العام لاجل التأكيد والتنبيه

10
00:04:31.600 --> 00:04:55.150
وربما كانت اعداد النعم مغنيا عن الامر بالطاعة والامتثال. لان من طبع النفوس الكريمة امتثال امر المنعم لان النعمة تورث المحبة فهذا التذكير مقصود به الحث على الاستجابة بما يناسب تلك النعمة

11
00:04:55.600 --> 00:05:20.800
ويستبقي ذلك الفضل بهذه الاية الكريمة تذكير لبني اسرائيل ان الرسول صلى الله عليه وسلم نعمة اليهم والى الناس جميعا قال تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم الكافرون