﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:45.650
وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوك وكلوا من طيبات ما رزقناكم. وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون وضللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا. ولكن كانوا انفسهم يظلمون

2
00:00:46.350 --> 00:01:10.400
لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع سبحانه يذكرهم بما اسبغ عليهم من النعم نعم وظللنا عليكم الغمام وجعلنا الغمام تظلكم. اي سترناكم عن الشمس في التيه بالسحاب الرقيق

3
00:01:11.000 --> 00:01:39.750
وجيء بظمير العظمة لا اشارة الى عظم النعمة والظل من الحر من النعم على العباد والعرب كانت تقول انظر الشمس اذا سترتها تلك السحب الا ننتفع بها بل ننعم بالضوء والهواء البارد. ونحيا ونسير في الصحارى القاحلة

4
00:01:39.850 --> 00:02:05.050
ولو لم تستر فيك السحب الشمس لاحرقت الرمال اقدامنا. واذابت حرارة الشمس الوعي من رؤوس دفن وعطلت مصالحنا والغمام هو السحاب الابيض. وربنا فعل هذا بهم ليقيهم حر الشمس نهارا. وينجلي في اخره

5
00:02:05.050 --> 00:02:36.800
ليستضيئوا بالقمر ليلا فالغمام من الغم واصله التغطية والستر ومنه يقارن القلب الحزين مغموم. لان الحزن غطى قلبه وللسحاب غمام لانه يغطي وجه الشمس وقيل للسحاب سحاب لانه ينسحب بمسيره

6
00:02:37.350 --> 00:03:02.000
وانزلنا عليكم المن كل ما امتن الله به عليهم من طعام وشراب وغير ذلك مما ليس لهم فيه عمل ولا كره فالمن المشهور ان اكل وحده كان طعاما وحلاوة وان مزج مع الماء صار شرابا ضيفا

7
00:03:02.650 --> 00:03:22.900
وان ركب مع غيره صار نوعا اخر ولكن ليس هو المراد من الاية وحده. والدليل ما روى البخاري من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الكمأة من المن

8
00:03:22.900 --> 00:03:44.700
وماؤها شفاء للعين ومعنى من المن اي مما من الله به على خلقه بلا زرع ولا تكلف ثقيل بل من اسم جنس لا واحد من لفظه ومنه مادة صمغية تسقط على الشجر

9
00:03:44.950 --> 00:04:08.750
تشبه حلاوة العسل والسلوى هي طائر امثال السماني وهو طائر بري لذيذ اللهب سهل الصيد كانت تسوقه لهم ريح الجنوب كل مساء فيمسكونه قبره وربما دخل العسل في معنى الدلوة

10
00:04:09.250 --> 00:04:41.100
كلوا من طيبات اي قلنا لهم كلوا من حلالات وهو امر اباحة وارشاد وامتنان فالطيب الحلال بانه طاب والحرام يكون خبيثا واصل الطيب الطاهر فسمي الحلال طيبا لانه طاهر لم يتدنس بكونه حراما. فالطيب هو المباح الذي

11
00:04:41.100 --> 00:05:08.300
تطيبه الطبع وتتلذذ به النفس واكل الطيبات يورث الرضا عن الله وما ظلمونا بايبائهم على موسى عليه السلام وعصيانهم امر الله فمعصية الرسول معصية الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون لان وباله عليهم

12
00:05:08.650 --> 00:05:37.100
ولانهم قابلوا النعم بالمعاصي وفي ذلك تقرير لقاعدة مهمة وهي ان كل ما يطلبه الدين من العبد فهو لمنفعته وكل ما ينهاه عنه فانما يقصد به دفع الضر عنه وما ظلمونا يعني بتلك الافعال المخالفة لاوامرنا لان الله تعالى لا تضره معصية العاصين

13
00:05:37.750 --> 00:06:03.200
كما لا تنفعه طاعة الطائعين فالله هو الغني بذاته القائم على كل نفس وكل نفس غير مستغنية عنده. بل مفتقرة اليه وفي هذا كما قلنا دليل على ان كل ما يطلبه الله من عباده فانما نفعه لهم

14
00:06:03.350 --> 00:06:16.400
وما ينهاهم عنه فانما ذلك لدفع ضر يقع عليهم فوجب على الانسان ان يمتثل لاوامر الله تعالى