﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:42.600
فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم من يكسبون فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا

2
00:00:42.600 --> 00:01:19.900
وويل لهم مما كسبت ايديهم وويل لهم مما يكذبون فويل فشدة عذاب وويل لهم بمعنى الهلاك والدمار لهم وويل كلمة دعاء لسوء الحال وهو في القرآن وعيد بالعقاب وهو دعاء مستعمل في انشاء الغضب والزجر

3
00:01:21.200 --> 00:01:46.950
والعباد قد تكلموا بكلامهم في استعمال ويل في هذا وقد جاء القرآن الكريم على لغتهم على مقدار فهمهم والفاء في فويل للترتيب والتسبب فيكون ما بعدها مترتبا على ما قلها

4
00:01:47.650 --> 00:02:15.150
ولكن الظاهر هنا ان ما بعدها مترتب على الاية الخامسة والسبعين وهي قوله تعالى وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقدوه وهم يعلمون الدالة على وقوع تحريف منهم عن عمد

5
00:02:16.100 --> 00:02:49.000
فرتب عليه الاخبار باستحقاقهم سوء الحالة. ورتب عليه انشاء استطلاع حالهم للذين يكتبون الكتاب بايديهم. اي من قبل انفسهم من غير ان يكون قد انذر فمعنى يكتبون الكتاب بايديهم انهم يكتبون شيئا لم يأتهم من رسلهم

6
00:02:49.650 --> 00:03:15.750
بل يضعونهم ويبتكرونه ابتذاعا وكذبا وزورا كما دل عليه قوله ثم يقولون هذا من عند الله وجاء البيان هكذا ليشمل كل كاذب ومفتر ومبتدع الى يوم القيامة وفي ذكر اليد في قوله بايديهم فائدة

7
00:03:15.950 --> 00:03:46.300
وهي تحقق مباشرتهم ما حرفوه بانفسهم زيادة في تقبيح فعلهم فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم اي المحرم وما كتبوه من التأويلات الزائغة ثم يقولون هذا من عند الله يعني اليهود عمدوا الى صفة محمد صلى الله عليه وسلم

8
00:03:46.400 --> 00:04:13.500
وكذبوا صفته على غير ما كانت في الثورات واخذوا عليه الاموال ليشتروا به ثمنا قليلا والدنيا كلها من اولها الى اخرها قليل فالدنيا كلها مهما بلغت فهي قليل كما قال تعالى قل متاع الدنيا قليل

9
00:04:14.400 --> 00:04:37.400
فاليهود جعلوا باطلهم شركا. يصطادون بهما في ايدي الناس وظلموهم من وجهين من جهة تلبيس دينهم عليهم ومن جهة اخذ اموالهم بغير حق. بل بابطل الباطل وذلك اعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة

10
00:04:38.450 --> 00:05:05.850
وويل لهم مما يكسبون اي من حطام الدنيا الفانية وبذلك كل من استلم المال لاجل العلم وهو لا يستحقه لعدم قيامه به بحق فقد اكل الحرام ومعنى الكذب فعل يجتنب به نفسه او يستدفع به ظرر

11
00:05:06.200 --> 00:05:32.200
واكتسب الخطيئة انما ذلك لانه يجتنب به تعجل المنفعة وينسى ما عليه من المضرة وقد جنى اليهود الكاتبون ثلاث جنايات تغيير صفة النبي صلى الله عليه وسلم والافتراء على الله واخذ الرشوة

12
00:05:33.200 --> 00:05:53.950
فهددوا على كل جناية بالويل والثبور وقد تضمنت الاية التحذير من التبذير والتغيير والزيادة في شرع الله فكل من بدل وغير او ابتدع في دين الله ما ليس منه وهو داخل تحت هذا الوعيد الشديد

13
00:05:54.000 --> 00:05:55.939
والعذاب الاليم