﻿1
00:00:02.800 --> 00:00:34.150
يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون الخداع انزال الغير عما هو بصدده بامر تبديه على خلاف ما تخفيه فالمخادع يستر بخلاف ما يبطن ولذلك سمي المخدع مخدعا لتستر اصحاب المنزل فيه

2
00:00:35.650 --> 00:01:01.650
ولا يقصد احد مخادعة الله لكنهم كانوا يقصدون مخادعة المؤمنين واولياء الله فاظاف الله عز وجل ذلك الى نفسه لعظم قدرهم وارتفاع منزلتهم عند الله وهو كقوله ان تنصروا الله ينصركم

3
00:01:02.500 --> 00:01:28.900
والله لا يحتاج ان ينصر ولكن كأنه قال ان تنصروا اولياء الله ينصركم وهو في قوله ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله والله لا يبايع ولكن اضافة ذلك الى نفسه لعظم قدر نبيه

4
00:01:29.250 --> 00:01:59.500
وعلو منزلته عند الله تعالى فكذلك هنا اضاف مخادعتهم اولياءه الى نسفه لعلو منزلتهم عند الله وقدرهم لديهم وما يخدعون الا انفسهم اي حاصل خداعهم ويباله يرجع اليهم وما يشعرون

5
00:01:59.700 --> 00:02:26.900
اي ما يشعرون ان حاصل الخداع يرجع عليهم في الدنيا والاخرة ففي ذلك بيان غفلتهم وغبائهم فقال وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون والانفس جمع نفس بمعنى ذات الشيء وحقيقته

6
00:02:27.150 --> 00:02:59.800
وتطلق على الجوهر اللطيف الذي يكون به الحس والحركة والادراك ويشعرون مضارعوا شعرة يقال شعر بالشيء اي فطن له ومنه قيل للشاعر شاعر لفطنته لانه يفطن لما لا يفطن له غيره من غريب المعاني ودقائقها

7
00:03:01.050 --> 00:03:26.700
والشعور العلم الحاصل بالحواس ومنه مشاعر الانسان اي حواسه فهؤلاء المنافقون لم يخادعوا الله لعلمه بما يسرون ولن يخادع المؤمنين لان الله يدفع عنهم ضرر خداع المنافقين وانما يخدعون انفسهم

8
00:03:26.850 --> 00:03:58.200
لان ضرر المخادعة عائد عليهم ولكنهم لا يشعرون بذلك. لان ظلام الغي قال فقلوبهم فجعلهم عديمي الشعور فاقدي الحس وجاءت الاية الكريمة وما يخدعون الا انفسهم اسلوب قصر مع ان خداعهم للمؤمنين ينالهم بسبب

9
00:03:58.500 --> 00:04:25.500
الخداع ظرر لان اولئك المنافقين كي يصيبهم صغار وعذاب شديد بسبب ذلك اما المؤمنون فحتى لو نالهم ظار فلهم عند الله ثوابه ونفى عنهم الشعور مع سلامة مشاعرهم. لانهم لم ينتزعوا من نعمتها

10
00:04:25.750 --> 00:04:52.386
ولم يستعملوها فيما خلقت له فكانوا كالفاقدين لها على قاعدة كل نعمة لا تقربوا الى الله فهي ملية اذا جاءت العقوبة باسم العمل فمهما كنت في عمل في الدنيا فستكافئ عليه في الاخرة