﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:21.150
نعم تفضل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحابته الطيبين الطاهرين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا والحاضرين والمستمعين

2
00:00:21.300 --> 00:00:39.100
اما بعد فيقول الامام ابن جزيل الكلبي الباب الحادي عشر في اعجاز القرآن واقامة الدليل على انه من عند الله عز وجل. ويدل على ذلك عشرة وجوه الاول فصاحته التي امتاز بها عن كلام المخلوقين

3
00:00:39.200 --> 00:01:00.500
الثاني نظمه العجيب واسلوبه الغريب من مقاطع اياته وفواصل كلماته الثالث عجز المخلوقين في زمان نزوله وبعد ذلك الى الان عن الاتيان بمثله الرابع ما اخبر فيه من اخبار الامم السالفة والقرون الماضية

4
00:01:00.600 --> 00:01:23.400
ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم تعلم ذلك ولا قرأه في كتاب الخامس ما اخبر فيه من الغيوب المستقبلة فوقعت على حسب ما قال السادس ما فيه من التعريف بالباري جل جلاله وذكر صفاته واسمائه وما يجوز عليه وما يستحيل عليه

5
00:01:23.650 --> 00:01:45.150
ودعوة الخلق الى عبادته وتوحيده واقامة البراهين القاطعة والحجج الواضحة والرد على اصناف الكفار وذلك كله يعلم بالضرورة انه لا فيصل اليه بشر وذلك كله يعلم بالضرورة انه لا يصل اليه بشر من تلقاء نفسه

6
00:01:45.200 --> 00:02:05.350
بل بوحي من العليم الخبير ولا يشك عاقل في صدق من عرف الله تلك المعرفة وعظم جلاله ذلك التعظيم ودعا عباد الله الى صراطه  السابع ما ما شرع فيه من الاحكام وبين فيه من الحلال والحرام

7
00:02:05.500 --> 00:02:25.200
وهدى اليه من مصالح الدنيا والاخرة وارشد اليه من مكارم الاخلاق وذلك غاية الحكمة وثمرة العلوم الثامن كونه محفوظا عن الزيادة والنقصان محروسا عن التغيير والتبديل على تطاول الازمان بخلاف سائر

8
00:02:25.200 --> 00:02:46.100
كتب التاسع تيسيره للحفظ وذلك معلوم بالمعاينة العاشر كونه كونه لا يمله قارئه ولا سامعه على كثرة الترديد بخلاف سائر الكلام  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد

9
00:02:46.650 --> 00:03:17.300
فهذا الباب باعجاز القرآن والاعجاز طلب العجز بمعنى ان هذا القرآن معجز والمعجز هو الذي لا يتأتى لاحد ان يأتي بمثله ولهذا جاء التحدي بذلك الاتيان بصورة فاتوا بسورة من مثله

10
00:03:17.600 --> 00:03:41.200
والاتيان بعشر سور وكذلك فليأتوا بحديث مثله كل ذلك اعجزهم وكلام اهل العلم معروف في هذا من جهة ما يتحقق به الاعجاز قدر المعجز من القرآن لا شك ان قوله

11
00:03:41.400 --> 00:04:03.250
فاتوا بسورة من مثله ان هذا يصدق على اقصر سورة ولكن العلماء يختلفون فيما يعادلها سواء كان ذلك في ثلاث ايات من القرآن او كان ذلك فيما يعادل اقصر سورة

12
00:04:03.950 --> 00:04:24.250
ولو كانت اية واحدة وقد تكون اطول من هذه السورة كاية الدين هل هذا ايضا يقال انه من المعجز ويقع به التحدي او لا؟ على كل حال فهذا الاعجاز التعبير

13
00:04:24.700 --> 00:04:45.700
بذلك انما وجد بعد عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم وهو اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح والذي يذكر في القرآن فيما يتصل بالمعجزة

14
00:04:46.200 --> 00:05:13.450
انما يقال له الايات والبينات والبراهين وما شابه ذلك ولكن هذه التسمية او هذا الاصطلاح وجد بعد ذلك وجد بعد هذا يقولون معجزات الانبياء ويقصدون بذلك خوارق العادات ما كان خارقا

15
00:05:13.750 --> 00:05:38.150
للعادة لاعادة الثقلين وهذه الخوارق للعادات منها ما يجري على يد الانبياء عليهم الصلاة والسلام وهذه التي جرى التعبير عنها بالمعجزات وما يجري على يد الاتباع باع الانبياء عليهم الصلاة والسلام

16
00:05:38.600 --> 00:05:59.950
هو الذي اطلقوا عليه كرامات الاولياء وذلك من باب واحد يعني الكل من خوارق العادات وكل ذلك من ايات الانبياء كما يقال لذلك ايضا دلائل النبوة الا ان ايات الانبياء ودلائل النبوة

17
00:06:00.150 --> 00:06:19.300
تنقسم فمنها ما يكون من قبيل خوارق العادات ومنها ما لا يكون من قبيل الخوارق هرقل في سؤالاته لابي سفيان المعروفة سأله عن اشياء من صفة النبي صلى الله عليه واله وسلم وعرف بذلك صدقه

18
00:06:19.950 --> 00:06:34.250
واحقية ما جاء به عليه الصلاة والسلام ولم يسأله عن شيء من خوارق العادات. يعني ما سأله عن المعجزات عبد الله بن سلام رضي الله عنه لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة

19
00:06:34.550 --> 00:06:58.750
عرف صدقه لما نظر الى وجهه قال عرفت انه ليس بوجهي كذاب ثم بعد ذلك بعث اليه بهدية والخبر في ذلك تعرفونه جميعا. الشاهد انه ما سأله ما طلب من النبي صلى الله عليه وسلم معجزة

20
00:06:59.250 --> 00:07:18.800
وان كان سأله عن شيء لا يعلمه الا الا نبي لكن حينما بعث اليه بهدية وحينما نظر الى وجهه هذا كله من دلائل النبوة غير المعجز فدلائل النبوة وايات الانبياء

21
00:07:18.950 --> 00:07:43.450
دلاء النبوة هذه استعملها بعض اهل العلم بيهقي سمى كتابه دلائل النبوة ولكن الذي جاء في القرآن وفي السنة ايات الانبياء ويقال لذلك ايضا البرهان وما شابه ذلك على كل حال

22
00:07:44.350 --> 00:08:04.950
هذا الذي يكون من قبيل خوارق العادات يقال له بالمعجزة والمعجزات واعظم معجزات النبي صلى الله عليه وسلم كانت القرآن والا فمعجزاته صلى الله عليه وسلم كثيرة لكن هنا انبه الى

23
00:08:05.350 --> 00:08:36.000
معنى شائع في الكلام على المعجزة لربما شاع تدريسه وذكره في مجالس التعليم يقولون بان المعجزة هي امر خارق للعادة مقرون  التحدي مع دعوة النبوة وهذا تعريف المتكلمين من الاشاعرة

24
00:08:36.350 --> 00:08:55.450
ونحوها قل امر خارق للعادة هذا صحيح لكن مقرون بالتحدي مع دعوى النبوة هذا انما قالوه لانهم لا يفرقون في حقيقة الامر بصورة صحيحة بين معجزات الانبياء عليهم الصلاة والسلام

25
00:08:55.800 --> 00:09:21.100
الخوارق التي تقع على ايدي السحرة ففرقوا بين هذين ب هذين الامرين قالوا مقرون بالتحدي مع دعوة النبوة والواقع انه لا حاجة الى ذلك والتفرقة بين ما يقع على يد الانبياء عليهم الصلاة والسلام

26
00:09:21.200 --> 00:09:40.850
من الخوارق وما يقع على ايدي السحرة الفرق ظاهر وواضح من وجوه من وجوه متعددة وذلك ان ما يقع على يد هؤلاء السحرة ليس بخارق لعادة الثقلين ليس بخارق للعادة مطلقا

27
00:09:41.300 --> 00:09:58.500
يعني باطلاق وانما يأتي به من عرف السحر وقد يأتي بما هو اعظم من ذلك وهو لا يخرق عادة السحرة مثلا اما ما يقع على يد النبي فلا يستطيع احد

28
00:09:58.800 --> 00:10:19.550
من الخلق ان يأتي بمثله لا يستطيع لان ذلك من عند الله تبارك وتعالى. اما السحر في تعلم والسحرة جاؤوا الى موسى صلى الله عليه وسلم وهم يتوهمون اما بقدرتهم لما قيل انه ساحر

29
00:10:19.800 --> 00:10:38.900
ان يبطلوا ما جاء به بسحرهم لما كان موسى صلى الله عليه وسلم يلقي العصا فتكون حية القوا ما عندهم فامتلأ الوادي بالحيات ارادوا ان يأتوا ب جنس ما جاء به موسى صلى الله عليه وسلم بزعمهم

30
00:10:39.300 --> 00:11:00.650
المقصود ان هذا الفرق من الفروق الاساسية بين ايات الانبياء وما يقع على ايدي السحرة اذا يمكن ان يقال بان المعجزة هي ما يظهره الله عز وجل على ايدي انبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام

31
00:11:01.100 --> 00:11:18.500
من دلائل صدقهم مما يكون خارقا للعادة يكفي هذا لتقريب المعنى واما دلائل النبوة فهي اعم من ذلك منها ما هو خوارق ومنها ما لا يكون من قبيل الخوارق ويمكن ان نقول بان دلائل النبوة

32
00:11:18.900 --> 00:11:38.500
هي ما يظهره الله عز وجل من دلائل صدق انبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام سواء كان من قبيل خوارق العادات او غير ذلك هذا معنى المعجزة عند اهل السنة والجماعة

33
00:11:39.350 --> 00:12:03.900
خلافا للمتكلمين تعريفا الذي نحفظه ونردده ويدرسه الطلاب في المدارس والجامعات غالبا هو تعريف المتكلمين والسبب انهم لا يفرقون بين المعجزة وخوارق السحرة اما بهذا التفريق الذي لا يصح التقيد

34
00:12:04.250 --> 00:12:32.450
به وانما هناك ما هو اظهر منه على كل حال وجوه اعجاز القرآن العلماء تكلموا في ذلك كثيرا صنفوا فيه الكتب فمنهم من يقتصر على فصاحته وبلاغته التي هي اظهر وجوه الاعجاز واشهر وجوه الاعجاز وهي التي وقع بها التحدي

35
00:12:33.100 --> 00:12:56.550
هذه متفق عليها يبقى هناك امور اخرى منها ما هو صحيح ثابت مثل الاخبار عن الغيوب سواء كان ذلك مما يتصل بالغيوب الماضية او الغيوب المستقبلة يعني الغيب النسبي والغيب المطلق

36
00:12:57.000 --> 00:13:16.450
مكان في المستقبل هذا لا يعلمه الا الله عز وجل واما الغيوب الماظية فاخبر عن اشياء لا يعلمها الا نبي هذا بالاضافة الى مجيء هذه على يد رجل امي من امة لا عهد لها بالكتاب

37
00:13:17.100 --> 00:13:40.000
هذا يعد من المعجزات فهذا من وجوه الاعجاز بلا شك تبقى هناك جوانب اخرى ذكرها بعض اهل العلم ولم يذكرها اخرون مثل ما اشار اليه المؤلف هنا على انه من دلائل الاعجاز. هنا ذكرها على انها دلائل للاعجاز

38
00:13:40.100 --> 00:14:03.900
ما يسمى مثلا بالاعجاز التشريعي المقصود ان الثلاثة الاولى التي ذكرها هي ترجع الى فصاحته وبلاغته ارجع الى الفصاحة والبلاغة وهذا امر متفق عليه وهو اشهر وجوه الاعجاز هذا الذي وقع به التحدي صراحة

39
00:14:04.750 --> 00:14:23.650
وبيننا وبين هؤلاء الذين يشككون في القرآن ويطعنون في القرآن من ملل الكفر بانواعها هؤلاء الذين يشككون في الاسلام ويشككون في ثوابت الدين وان هذا الاسلام ليس من عند الله تبارك وتعالى

40
00:14:23.950 --> 00:14:48.550
قد لا نحتاج الى مناظرة وجدل طويل معهم نقول لهم بيننا وبينكم شيء واحد فقط هذا القرآن ائتوا بمثله يتوب بمثله وسيعجزون وقد عجزوا على مدى الدهور والله تبارك وتعالى

41
00:14:49.250 --> 00:15:12.550
يقول فان لم تفعلوا ولن تفعل فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين هذا الذي بيننا وبينهم دعك من الجدل الطويل والمناظرات والدخول في التفاصيل نقول وهكذا لمن يشكك

42
00:15:12.850 --> 00:15:34.900
في ثوابت الدين نقول بيننا وبينكم هذا القرآن ائتوا بمثله فان لم تفعلوا فهذا حق من عند الله تبارك وتعالى فينبغي ان تؤمنوا بما جاء به ومما جاء في هذا القرآن وما اتاكم الرسول فخذوه فما ثبت عن النبي صلى الله عليه واله وسلم

43
00:15:35.300 --> 00:15:55.900
يجب التسليم والانقياد له ولا خيار لاحد في ذلك وانما يرجع الى ثبوته وصحته يعني ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم بما يقوله ويقرره اهل العلم بذلك من ائمة السنة

44
00:15:56.050 --> 00:16:19.950
لا من الجهال الذين يحكمون على ذلك بارائهم فهذا اصل في مناظرة هؤلاء المنحرفين من الكفار والزنادقة والملاحدة وغيرهم عبر العصور ما استطاع احد المحاولات التي ظهرت على السطح واحدة فقط

45
00:16:20.650 --> 00:16:42.600
مسيلمة الذي اذا ذكر ذكر الكذب معه ومن شاء فلينظر الى مختلقاته في الكتب التي تذكر الاعجاز يذكرون تلك السور التي اختلقها ويذكرون خبره مع عمرو بن العاص رضي الله عنه قبل اسلامه

46
00:16:42.850 --> 00:17:05.700
لما سأله عما انزل عليه ما ذكر له الفيل وما الفيل وما ادراك ما الفيل؟ له خرطوم طويل وذيل قصير وذكر له لربما سورة الوبر الدويبة المعروفة فقال له عمرو ابن العاص والله انك لتعلم

47
00:17:06.000 --> 00:17:27.250
اني اعلم انك كاذب مع شدة عداوة عمرو بن العاص للنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الحين واما غير هذا فما استطاعوا من الشعراء والادباء حاولوا بل والفلاسفة فيلسوف الكندي قال له تلامذته نريد ان تأتي

48
00:17:27.300 --> 00:17:51.500
بشيء مثل القرآن فاحتبس في بيته لا يخرج اياما ثم خرج اليهم وقال نظرت في السورة التي يقال لها المائدة فنظرت باولها في سطرين خاطب وامر واحل واستثنى ثم استثنى بعد استثناء

49
00:17:52.100 --> 00:18:13.150
ثم اخبر وحكم قل لا يستطيع احد ان يأتي بهذا ابا فيلسوف مشهور من كبار الفلاسفة فهذه الاشياء التي ذكرها المؤلف هنا ذكرها على انها من دلائل الاعجاز وهي وجوه

50
00:18:13.250 --> 00:18:34.200
في الاعجاز الرابع هو الذي يذكره جمع من اهل العلم وهو صحيح ولا اشكال فيه انه من وجوه الاعجاز الاخبار عن الامور الغيبية وكذلك الخامس يعني الرابع والخامس ويتعلق بالغيوب. والاول والثاني والثالث يتعلق بالفصاحة والبلاغة

51
00:18:34.250 --> 00:18:57.250
والبيان السادس ذكر صفة المعبود تبارك وتعالى ودلائل توحيده ثم السابع هو الذي يسمونه بالاعجاز التشريعي هذه التشريعات بهذه التفاصيل تظهر على يد رجل امي في امة امية اذى لا يتأتى لاحد

52
00:18:58.400 --> 00:19:26.250
من البشر. الثامن الحفظ على مر الازمان كما اخبر الله تبارك وتعالى وانا له لحافظون ثم ذكر التاسع والعاشر هذه من دلائل الاعجاز تفضل احسن الله اليكم. الباب الثاني عشر في فضائل القرآن وانما نذكر منها ما ورد في الحديث الصحيح

53
00:19:26.700 --> 00:19:43.500
فمن ذلك ما ورد عن ابي امامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه نعم قوله صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن

54
00:19:43.600 --> 00:20:05.100
فان هذا امر بالقراءة كما قال الله عز وجل وان اتلو القرآن لكن الحديث اصرح من الاية اتل ما اوحي اليك من كتاب ربك الحديث اسرح ايضا منه هذا لان هذه الايات اختلف العلماء رحمهم الله

55
00:20:05.800 --> 00:20:26.700
بالمراد بها فبعضهم وهي تحتمل والاقرب ان تحمل على ذلك جميعا فبعض اهل العلم يقولون ان الامر بالتلاوة بمعنى الاتباع اتلو اتبع ويحتمل ان يكون التلاوة بمعنى القراءة وكل ذلك

56
00:20:27.250 --> 00:20:44.250
صحيح تحتمله الاية والاية اذا كانت تحتمل معنيين فاكثر ولا يوجد مانع من حملها على هذه المعاني فانها تحمل عليها فهو امر بالتلاوة بمعنى القراءة وهو امر الاتباع اما هذه

57
00:20:44.500 --> 00:21:09.700
مثل هذا الحديث وهو الصريح وواضح من امر بالقراءة فنحن مأمورون بذلك متعبدون به واقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة والفاء هنا تدل على التعليل يدل على التعليل هذا اللي يسميه الاصوليون بدلالة الايماء والتنبيه

58
00:21:10.500 --> 00:21:31.200
اقرؤوه فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه والصحبة المراد بها هنا الملازمة ليست القراءة القليلة المتقطعة او القراءة في المناسبات كرمضان او الجمعة او نحو ذلك او يقرأ في اوقات

59
00:21:31.500 --> 00:22:00.500
قليلة يسيرة كما اذا دخل المسجد قبيل الاقامة وانما يقال صاحب كذا لمن كان كثير الملازمة له لاصحابه لاصحابه فملازمة القرآن وكثرة القراءة هي التي تورث العبد مثل هذه المقامات

60
00:22:00.700 --> 00:22:20.900
الدرجات والاحوال نعم احسن الله اليكم وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأه ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران. نعم

61
00:22:21.500 --> 00:22:41.400
هذا الحديث مخرج في الصحيحين وقول النبي صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن ما المراد به؟ هل المراد الماهر في التلاوة؟ القراءة او الماهر في الحفظ يعني المتقن هذا جاء في رواية للبخاري

62
00:22:42.200 --> 00:23:11.700
بلفظ مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له نفس الحديث وجمع الروايات والالفاظ الصحيحة للحديث الواحد فيه فوائد لا تخفى وقد اشرت الى هذا في مناسبات مختلفة هنا مثل مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له هذا لفظ عند البخاري

63
00:23:12.000 --> 00:23:30.200
اذا هذا يفسر لنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة هذا يكون للحافظ المتقن ومن هو الحافظ الماهر كان المهارة في الحفظ في كتاب متشابه

64
00:23:30.400 --> 00:23:49.250
القرآن ذكر مراتب الناس في هذا فذكر ان الماهر هو الذي يقرأ ولا يخطئ اقرأ عن ظهر قلب ولا يخطئ. واذا وقع له شيء من خطأ او سهو رجع اليه وجاء به على وجهه

65
00:23:49.850 --> 00:24:13.750
الصواب وذكر بعده المرتبة الثانية وهي المتمهر وهو الذي يحتاج الى تنبيه وتذكير انه اخطأ وذكر بعده المرتبة الثالثة سماها المتحفظ فهذا يحتاج الى رد الخطأ ببيان وجه الصواب وجعلهم على مراتب ثلاث

66
00:24:14.300 --> 00:24:37.900
فهذا الماهر بالقرآن قال مع السفرة الكرام البررة هؤلاء لما ذكر الله تبارك وتعالى الصحف التي بايدي الملائكة؟ قال بايدي سفره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة برام بررة

67
00:24:38.200 --> 00:24:59.400
فهؤلاء هم الملائكة سفراء بين الله ورسله عليهم الصلاة والسلام ولما كان هؤلاء هم الذين يحملون الوحي الى الانبياء عليهم الصلاة والسلام فكان هذا الحافظ الماهر مشابها لهم في ذلك على ما ذكره جمع من اهل العلم

68
00:24:59.750 --> 00:25:22.600
فهذه مرتبة عالية يكون مع هؤلاء وهم من خيار الملائكة قال والذي يقرأه ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران وهذا ايضا في الحفظ له اجران  ذكر الاجرين لهذا لا يقتضي انه افضل من الاول

69
00:25:23.250 --> 00:25:45.400
فان ذكر الاجرين مزية. والقاعدة ان المزية لا تقتضي الافضلية المزية لا تقتضي الافضلية هذي القاعدة ذكرها بعض اهل العلم تجدون تفاصيل مفيدة فيها في كتاب الفروق للقرافي المزية لا تقتضي الافضلية

70
00:25:45.650 --> 00:26:02.300
علي رضي الله عنه قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى عليه الصلاة والسلام غير انه لا نبي بعدي وما قالها في حق ابي بكر ولا عمر ولا عثمان رضي الله عنهم

71
00:26:02.650 --> 00:26:20.400
وزوجه ابنته فاطمة فهذه مزايا وغير ذلك مما جاء في حقه رضي الله عنه لكن المزية لا تقتضي الافضلية لا تقتضي انه افضل من هؤلاء رضي الله عنهم اعني ابا بكر وعمر

72
00:26:20.800 --> 00:26:46.100
وعثمان رضي الله عنه الجميع فهذا له اجران وذاك مع السفرة الكرام البررة فمرتبته اعلى وافضل وهذا ايضا اعني الذي له اجران هذي احد الصور الداخلة تحت من يؤتون اجرهم مرتين

73
00:26:46.400 --> 00:27:03.400
ذكر الله عز وجل ازواج النبي صلى الله عليه وسلم نؤتها اجرها مرتين وذكر صلى الله عليه وسلم مملوك الذي ادى حق حق الله وحق سيده وكذلك الكتاب الذي امن بكتابه وبالنبي صلى الله عليه وسلم

74
00:27:03.700 --> 00:27:28.250
اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا وهذا ممن يكون له اجران وقال الله عز وجل في حق هذه الامة يؤتكم كفلين من رحمته نعم احسن الله اليكم وعن ابي موسى الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه عفوا يا شيخ

75
00:27:29.050 --> 00:27:48.800
هذا الحديث قال والذي يقرأه ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران. رواية البخاري التي اشرت اليها قال ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله اجران لاحظ هنا

76
00:27:49.000 --> 00:28:12.450
قال ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو يتعاهد هذا في الحفظ واضح ثم ايضا قالوا وهو يتعاهده ففرق بين من ضعف حفظه بسبب الترك والاهمال والتفريط وبين من كان ذلك

77
00:28:13.000 --> 00:28:38.950
لضعف قدرته وهو يتعاهده فهو يبذل وسعه بل له اجران اذا الذي يكون الضعف من قبل تفريطه لا يكون كذلك فهذان قيدان مهمان دلت عليهما هذه الرواية الماهر قال وهو حافظ له

78
00:28:39.050 --> 00:29:01.800
وهنا هذا الذي يتتعتع قال وهو يتعاهده وهو عليه شديد هذا حافظ ويتعاهد الحفظ الحافظ ابن حجر وابن بطال شو راح فسروا هذا ايضا هذا الحديث بجودة الحفظ وجودة التلاوة

79
00:29:02.050 --> 00:29:23.950
جودة الحفظ وجودة التلاوة واضح جودة الحفظ وجودة التلاوة جودة التلاوة يراعى فيها التجويد ويراعى فيها ايضا الاداء بما هو زيادة على التجويد تأجويد من قبيل الاداء لكن اعني بذلك

80
00:29:24.800 --> 00:29:49.700
ان يأتي بالقراءة من غير من غير تردد او توقف يأتي بالايات من غير تردد ولا توقف يعني ضعيف الحفظ يحتاج ان يستذكر ويتوقف حاول ان يتذكر الاية لكن هذا

81
00:29:50.500 --> 00:30:11.800
يأتي الايات من غير حاجة لذلك نعم احسن الله اليكم. وعن ابي موسى الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الاترجة ريحها طيب وطعمها طيب. نعم

82
00:30:11.900 --> 00:30:34.600
هنا ايضا في رواية للبخاري المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالاترجة المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالاترجة فهذا قيد مهم ببيان المراد يقرأ القرآن ويعمل به فلا يكون قراءة من غير

83
00:30:34.750 --> 00:30:52.550
عمل ثم قال والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة المؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة. نعم ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو

84
00:30:52.750 --> 00:31:10.450
ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر. نعم والحديث هذا مخرج في الصحيحين

85
00:31:10.700 --> 00:31:31.650
فاذا روعي في هذه اللفظة هذه الرواية ويعمل به فيمكن ان تكون هذه الاقسام اكثر من هذا فيكون عندنا مؤمن يقرأ ويعمل فهذا الذي كالاترجة مؤمن يعمل ولا يقرأ ومؤمن

86
00:31:32.400 --> 00:31:53.450
لا يقرأ ولا يعمل وهكذا قل اترجة معروفة ترونجه الفاكهة المعروفة اليس كذلك العلماء رحمهم الله تكلموا على وجه هذا التشبيه وراجعوا ما ذكره الحافظ ابن حجر في فوائد الاترنج

87
00:31:53.800 --> 00:32:11.850
وما ذكر فيه على كل حال نعم كيف فهو لا لا يقال بانه يترك العمل مطلقا ولابد هناك من قدر من العمل لابد من قدر من العمل ما هذا القدر من العمل

88
00:32:12.750 --> 00:32:31.300
نعرف الاحاديث الواردة في الباب اخرجوا من النار كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان اخرجوا اهل الصلاة اخرجوا الى اخره كل هذه الاحاديث  مجموع الادلة دل على انه لابد من العمل

89
00:32:31.650 --> 00:32:54.500
الذين امنوا وعملوا الصالحات وكذلك ايضا جاءت الاحاديث الصحيحة ونقل عليه اجماع الصحابة انه من ترك الصلاة فقد كفر فهنا كما يقال بان الايمان اه لابد فيه من تصديق القلب

90
00:32:54.750 --> 00:33:13.850
واقراره وانقياده بمعنى الاذعان كذلك لا بد من تصديق اللسان وحديث لم يعملوا خيرا قط لمن يخرج من النار لم يعملوا خيرا قط خيرا نكرة في سياق النفي فيصدق هذا على

91
00:33:14.150 --> 00:33:38.850
العموم فهل يقال بان هذا دليل على ان ترك الصلاة لا يخرج من الدين وانه يمكن ان يتحقق الايمان ولو كان هذا الانسان فقط اعتقد بقلبه وقال اقر بلسانه ولم يعمل شيئا وراء ذلك

92
00:33:39.200 --> 00:34:00.550
ولا عمل لا صلاة ولا غير صلاة ايجاجا بهذا الحديث. يمكن ان يجاب عن هذا فيقال ان قوله خيرا نكر في سياق النفي فهذا للعموم فهذا الاقرار القلبي قال يقال انه عمل خير ولا ليس بخير

93
00:34:01.550 --> 00:34:18.700
فلابد ان يقول المخالف ان يقول هذا خير. طيب اذا لم يعملوا خيرا قط فيقول لابد من استثناء هذا لانه لا يصدق الايمان الا بهذا لابد من عمل قلبي الان الاقرار والتصديق اليس من اعمال القلوب؟ اليس بخير

94
00:34:19.150 --> 00:34:38.700
لم يعملوا خيرا فينفيه قال فسيقول المخالف هذا لا بد منه ولا كيف يكون مؤمنا؟ تقول له ايضا الاقرار باللسان اليس ذلك من الخير؟ فلابد ان يقول بلى نقول هنا الحديث نفى لم يعملوا خيرا قط

95
00:34:39.650 --> 00:34:59.050
لم يعملوا خيرا قط فماذا ستقول سيقول لابد من الاقرار باللسان بل بعضهم قال هذا لا يشترط هذا لا يشترط قد يكون ولد لابوين مسلمين وما جا احد يمتحنه هذا قالها لي

96
00:35:00.350 --> 00:35:20.350
عالم جرى نقاش في هذه المسألة وكان يحتج بمثل هذا الحديث على ان العمل ليس بشرط فاجبت بهذا الجواب قلت له اليس التصديق والاقرار هذا من الخير والعمل قال بلى

97
00:35:20.600 --> 00:35:37.500
قلت لم يعملوا خيرا قط فيلزمك ان تنفي هذا لان هذه نكرة في سياق النفي قال هذا لابد منه بالاقرار باللسان قال ما يشترط ما جاء احد يمتحنه الشاهد لما الزمته

98
00:35:37.750 --> 00:35:59.700
ما يتعلق بالقلب التي اقر بها انتهى النقاش بالغضب وما خرجنا بنتيجة قال لا تحفر لي حفر وتوقعني فيها يعني لا تستدرجني في النقاش حتى اصل الى هذه النتيجة فعلى كل حال

99
00:36:00.000 --> 00:36:17.050
اذا قلنا بان قوله لم يعملوا خيرا قط لم يعملوا خيرا قط لا بد من استثناء فيها حتى يصح الايمان تستثني ماذا؟ تستثني الاقرار والاذعان القلبي نقول دلت الادلة على ان الصلاة

100
00:36:17.800 --> 00:36:33.800
لا حظ للاسلام لمن ترك الصلاة لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة دلت الادلة على هذا اذا استثني هذا فلابد من قدر من العمل زائد على عمل القلب واقرار اللسان

101
00:36:33.950 --> 00:36:53.100
هذا اللي دلت عليه عموم الادلة وما عدا ذلك فهو قول المرجئة والمرجئة على مراتب الطوائف نعم احسن الله اليكم وعن عبد الله ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استذكروا القرآن

102
00:36:53.200 --> 00:37:15.950
فلهو اشد تفصيا من صدور الرجال من النعم بعقلها. اي نعم يعني اشد تفصيلا يعني تفلتا استذكروا القرآن هذا امر بتعاهده من النعم بعقولها يعني المقصود الابل فهي تتفلت من

103
00:37:16.600 --> 00:37:37.350
عقولها ما تعقل به لان لا تنفلت. نعم احسن الله اليكم وعن عثمان بن عفان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه. نعم هذا الحديث مخرج في الصحيحين ويكفي شرفا

104
00:37:37.800 --> 00:37:56.450
لمعلمي القرآن ومتعلميه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هكذا باطلاق خيركم من تعلم القرآن وعلمه. ولو نظرتم في كلام الشراح ستجدون انهم يقفون عند هذه الجملة ويبحثون لها عن التأويلات

105
00:37:56.850 --> 00:38:19.350
والمخارج حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك واطلق خيركم قالوا فابو بكر وعمر رضي الله عنهما هم افظل الصحابة وما كانوا يقومون على تعليم القرآن لانشغالهم مع النبي صلى الله عليه واله وسلم

106
00:38:19.800 --> 00:38:42.850
ويوجد من يقوم على تعليم القرآن اشتغلوا بذلك ممن هو دونهم فهل هذا الذي يشتغل بالتعليم خيركم من تعلم القرآن وعلمه تعلم وعلم جمع بين الامرين هل يكون افضل من هؤلاء كبار الصحابة رضي الله عنهم

107
00:38:43.550 --> 00:38:59.050
الذين لم يحصل لهم هذا التعليم مثلا نجد العلماء يجيبون باجوبة كقول بعضهم لعل النبي صلى الله عليه وسلم خاطب فئة مجموعة يعني من اصحابه ليس فيهم ابي بكر وعمر وامثال هؤلاء

108
00:38:59.450 --> 00:39:18.650
فقال لهم خيركم من تعلم القرآن وعلمه هكذا قالوا او هكذا قال بعضهم واقول بعيدا عن هذه المحامل يكفي في بيان شرف هذا العمل الذي قد يترفع منه بعض الناس

109
00:39:18.950 --> 00:39:40.950
يكفي في بيان شرفه هذا الحديث بصرف النظر عما يحمل عليه هذا لبيان هذه المزية وهذه المنقبة هذا الفضل ولا داعي للاشتغال بتأويلات تذهب ما قصد من ايراده لاجله نعم

110
00:39:41.500 --> 00:40:00.350
احسن الله اليكم وعن عمر بن الخطاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله يرفع بهذا القرآن اقواما ويضع به اخرين نعم هذا الحديث ايضا وجهه الامام مسلم ان الله يرفع بهذا

111
00:40:00.750 --> 00:40:17.100
القرآن اقواما ويضع به اخرين هذا قاله عمر رضي الله تعالى عنه حدث بهذا الحديث في المناسبة المعروفة لما قصد مكة وقبل ان يدخلها استقبله اميرها فلما سأله عن من

112
00:40:17.400 --> 00:40:37.800
اناب مكانه على اهل مكة فذكر له مولى من الموالي فذكر عمر رضي الله تعالى عنه هذا الحديث ان الله يرفع بهذا القرآن اقواما ويضع به اخرين هذا القرآن عزيز

113
00:40:37.900 --> 00:41:02.900
وكريم  من اشتغل به وحفظه وتدبره وتلاه كما امر وعمل به لا شك انه سيناله من هذه الاوصاف فان مثل هذه الملابسة لا شك انها تؤثر هذا الاشتغال لابد ان يظهر

114
00:41:03.300 --> 00:41:29.400
على هذا المشتغل به فيكون فيه من العزة والاوصاف الكريمة والبركة فهذا القرآن مبارك كما قال بعض اهل العلم اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات نعم احسن الله اليكم. وعن ابن عباس قال بينما جبريل قاعدا عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيدا من

115
00:41:29.400 --> 00:41:51.150
فرفع رأسه قال هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط الا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل الى الارض لم ينزل قط الا اليوم فسلم وقال ابشر بنورين اوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك

116
00:41:51.350 --> 00:42:11.400
فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما الا اعطيته نعم بينما جبريل قاعدا عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيظا يعني سمع صوتا من فوقه فرفع رأسه قال هذا باب فتح من السماء

117
00:42:12.500 --> 00:42:27.000
هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط الا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل الى الارض لم ينزل قط الا اليوم فسلم وقال ابشر بنورين اوتيتهما

118
00:42:27.150 --> 00:42:48.600
لاحظ هذه بشارة وهذا حديث ابن عباس وكان ذلك في المدينة كان ذلك في المدينة فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة فاتحة الكتاب نزلت بمكة كما هو معلوم هذا الذي عليه الجماهير

119
00:42:49.550 --> 00:43:10.750
و خواتيم سورة البقرة نزلت في المدينة فهذه البشارة كانت في المدينة فهذا الذي حمل بعض اهل العلم على القول بان الفاتحة نزلت بالمدينة ولما كان هذا القول فيه ما فيه من الاشكال

120
00:43:11.250 --> 00:43:36.550
قال بعضهم بانها نزلت مرتين مرة في مكة ومرة بالمدينة جاء بهذه الملك المرة الثانية وبعضهم قال وهذا قول في غاية الضعف والبعد قال لعلها نزل نصفها بمكة ونصفها الاخر في المدينة

121
00:43:37.050 --> 00:43:59.500
فالحاصل ان هذا الحديث لا يدل على هذا وانما يتضمن البشرى ابشر بنورين اوتيتهما فهنا ذكر هذه البشرى والبشرى قد تكون على امر مضى ولكنه هنا ذكر هذه المزية ذكر هذه مزية بنورين

122
00:44:00.000 --> 00:44:20.200
اوتيتهما فاتحة الكتاب وقد يبشر الانسان بالولد بعد ما يأتي كما هو معلوم فلا يلزم في البشرى ان تكون على امر مستقبل فلما نزلت هذه على النبي صلى الله عليه وسلم جاء الملك يقول ابشر بنورين اوتيتهما هذا الامر الاول

123
00:44:20.450 --> 00:44:43.100
الذي اشكل بسبب هذا الحديث الامر الثاني وهو هل نزل بشيء من القرآن غير جبريل صلى الله عليه واله وسلم؟ غير جبريل صلى الله عليه وسلم النزل الذي عليه عامة اهل العلم ويدل عليه القرآن نزل به الروح الامين

124
00:44:44.100 --> 00:45:03.400
انزله روح القدس فهذا كله وغيره يدل على ان جبريل صلى الله عليه وسلم هو الذي نزل بالقرآن على النبي صلى الله عليه واله وسلم جميع القرآن ولا يستثنى من هذا الشيء

125
00:45:03.450 --> 00:45:18.800
طيب هذا الحديث هل يفهم منه ان هذا الملك نزل بفاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة وجاء بالبشرى فقط ويكفي في بيان هذا ان فاتحة الكتاب لم تنزل مع خواتيم سورة

126
00:45:19.100 --> 00:45:37.850
البقرة فهذا جاء بالبشرى فقط لكن تجدون بعض في بعض الكتب لبعض اهل العلم من اهل الفضل تجدون احيانا مثل هذا الاستثناء كتاب العقيدة في الله الدكتور عمر الاشقر رحمه الله

127
00:45:38.150 --> 00:45:53.500
ذكر ان من القرآن ما قد ينزل به غير جبريل عليه الصلاة والسلام وهذا غير صحيح هذا غير صحيح والحديث لا يفهم منه هذا هذا وجه الحديث والله اعلم واضح

128
00:45:54.500 --> 00:46:17.400
وقوله لن تقرأ بحرف منهما الا اعطيته الا اعطيت يعني الاجر والثواب لا اقول الف لام ميم حرف الحديث نعم تفضل. احسن الله اليكم. وعن ابي مسعود الانصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ هاتين الايتين من

129
00:46:17.400 --> 00:46:35.900
اخر سورة البقرة في ليلة كفتاه نعم من قرأ هاتين الايتين من اخر امن الرسول في ليلة كفتاه كفتاه من ماذا بعض اهل العلم يقول كفتاه من سائر الاوراد والاذكار التي تقال

130
00:46:36.550 --> 00:47:00.050
في ليلته وبعضهم يقول كفتاه من الشيطان وبعضهم يقول غير ذلك والاقرب والله اعلم ان يكون ذلك على عمومه واطلاقه. لانه حذف منه المقتضى فيحمل على العموم يعني ما قال كفتاه الاوراد

131
00:47:01.450 --> 00:47:25.800
او كفتاه الشيطان فحث المقتضى يحمل على العموم المقتضى يعني المقدر فهنا ما ذكر شيئا محددا  فيكون المعنى والله تعالى اعلم كفتاه يعني من غيرهما من الاوراد والاذكار كفتاه من كل المخاوف

132
00:47:26.050 --> 00:47:51.200
والشرور والافات سواء كان ذلك من شياطين الانس شياطين الجن وكذلك ايضا الهوام والدواب والسباع وغير ذلك مما يحاذره او يتخوفه يقرأ هاتين الايتين ويكفى في هذه الليلة وينام قرير العين

133
00:47:51.800 --> 00:48:12.200
ولو نام بغابة او فلاة نعم احسن الله اليكم. وعن ابي امامة الباهلي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقرؤوا البقرة فان اخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة. نعم

134
00:48:12.400 --> 00:48:28.800
اقرأوا البقرة لاحظ انه هناك قال اقرأوا القرآن عموم القرآن وهنا خص سورة البقرة لما فيها من المزايا التي لا توجد في غيرها فهي اطول سورة في كتاب الله تبارك وتعالى

135
00:48:29.000 --> 00:48:50.300
وهي مشتملة على اية الكرسي والايتين الاخيرتين من سورة من سورة البقرة امن الرسول وكذلك ايضا فيها من صفات الله عز وجل واسمائه ودلائل وحدانيته التوحيد بانواعه الثلاثة الشيء الكثير

136
00:48:50.600 --> 00:49:13.150
وهي اكثر السور اشتمالا على دلائل القدرة على البعث احياء الموتى فيما قصه الله تبارك وتعالى واخبر بهذه السورة وهذا معلوم لا يخفى وفيها ايضا من الاحكام وتفاصيلها ما لا يكاد يوجد

137
00:49:13.350 --> 00:49:33.050
بغيرها هذا بالاضافة الى ما فيها من الامثال فهي اكثر السور بالقرآن اشتمالا على الامثال وكذلك ايضا ما فيها من القصص والاخبار المتنوعة لا سيما اخبار بني اسرائيل المقصود ان هذه السورة اشتملت على

138
00:49:33.450 --> 00:49:53.000
كثير من الهدايات العلمية والعملية فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول اقرأوا البقرة وهذا يدل على صحة على الاطلاق يعني بعض اهل العلم كره ان يقال البقرة وانما يقال سورة البقرة

139
00:49:53.250 --> 00:50:12.800
فهذا الحديث يدل على انه يصح ان يقال البقرة ال عمران النساء ولا يلزم ان يقال سورة كذا اقرأوا البقرة فان اخذها بركة القرآن كله مبارك ولكنه خص هذه السورة

140
00:50:13.300 --> 00:50:35.700
بهذا يدل على مزيد من تحقق هذا الوصف فيها ومن اراد البركة بل يلازم قراءة القرآن لا سيما سورة البقرة قالوا وتركها حسرة والبركة معروف هي النماء الكثرة والنماء انما الخير

141
00:50:35.800 --> 00:50:57.650
كثرته وغفرته تركها حسرة يعني لا يكون الانسان سالما بتركها لا له ولا عليه بل ان تركها حسرة وهذه الحسرة قد تكون بفوات كثير من الخير والاجر فاذا وافى يوم القيامة ادرك ما فاته

142
00:50:58.400 --> 00:51:20.000
وكذلك ما يحصل للانسان من الغم والهم والحزن وما الى ذلك في الدنيا فان هذه السورة تجلوه وتصقل القلب وكذلك ما يحصل للانسان من اوصاب ادواء وما الى ذلك هذه السورة

143
00:51:20.400 --> 00:51:40.650
من ابلغ ما يعالج به ذلك جميع الادواء وما يعالج به السحر معلوم ان اول ما يرقى به المسحور او من اولى ما يرقى به والايات التي فيها واتبعوا ما تتلوا الشياطين

144
00:51:40.750 --> 00:52:00.700
على ملك سليمان وهنا قال وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة يعني السحرة ولذلك يأتي في الحديث الذي بعده ان الشيطان لا يدخل البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة فهذا الذي يقرأ سورة البقرة

145
00:52:01.250 --> 00:52:26.200
لا يستطيع السحرة ان يوصلوا اليه سحرهم واذاهم الا اذا شاء الله تبارك وتعالى لكنه في حرز وحصن حصين اتستطيعها البطلة نعم تفضل الله اليكم وعن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تجعلوا بيوتكم مقابر

146
00:52:26.300 --> 00:52:42.250
ان الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة نعم لا تجعلوا بيوتكم مقابر بعض اهل العلم حمله الا معنى لا يخلو من بعد بل هو بعيد ان المقصود لا تدفنوا

147
00:52:42.750 --> 00:53:08.300
موتاكم في بيوتكم فتصير بذلك مقابر يدل على عدم صحته انه قال ان الشيطان يفر فان هنا تدل على التعليل والتوكيد لا تجعلوها مقابر ولذلك قال بعض اهل العلم في المراد به لا تجعلوا بيوتكم مقابر ان المقابر ليست موضعا للعبادة

148
00:53:08.700 --> 00:53:34.100
والذكر قراءة القرآن والصلاة ولذلك يؤمر الصلاة بالبيوت صلاة النافلة السنن الرواتب تصلى في البيوت وكذلك قراءة القرآن لان المقبرة لا يفعل ذلك فيها ولا تتحرى العبادة فيها غير انها تزار

149
00:53:34.700 --> 00:53:55.800
لتذكر بالاخرة ويقال حين اذ الاذكار المعروفة السلام عليكم دار قوم مؤمنين ونحو ذلك لكن لا يتحرى الدعاء ان يدعو الانسان لنفسه في المقبرة ولا قراءة القرآن ولا الصدقة ولا الصلاة ولا غير ذلك

150
00:53:57.250 --> 00:54:19.300
ومعنى الصدقة يعني انه يتحرى اي يتصدق في المقبرة لاعتقاد مزية في ذلك هذا ليس موضعا لي التقرب والتعبد بمثل هذا بخلاف ما كان عارضا يعني بعض المقابر اذا دخل ابتدره العامل الذي فيها

151
00:54:19.700 --> 00:54:35.250
ووقف امامه ينتظر ان يعطيه شيئا. فلو اعطاه لهذا السبب لا يقال هذا مكروه ويفهم منه ان ما ذكره اهل العلم من تحري الصدقة في المقبرة انه يدخل فيه هذا ليس هذا هو المراد

152
00:54:35.500 --> 00:54:57.650
وكذلك في الحر الذين يأتون بالماء ويعطونه لمن في المقابر هل يدخل في هذا ان يتحرون ان هؤلاء تحروا الصدقة في المقبرة لاجل مقبرة لاجل هذا الموضع انهم يتقربون الى الله بالصدقات ونحو ذلك او لهذا الامر الذي دعت الحاجة اليه من وقوف الناس في الشمس بصرف النظر عن كونهم

153
00:54:57.650 --> 00:55:15.100
المقبرة او في اي مكان اخر رفقا بالناس هذا لا اشكال فيه توزع المياه على الناس في المقبرة لحاجتهم الى ذلك الا يقال هذا مما يدخل في ما ذكره اهل العلم والله اعلم فيفرق بين هذا

154
00:55:15.350 --> 00:55:32.050
وهذا فرق بين انسان يتحرى يتقرب الى الله في هذه البقعة في هذا المكان وبين ما يعرف من حاجة ونحوها قال لا تجعلوا بيوتكم مقابر فالمقابر لا يقرأ فيها ولا

155
00:55:32.200 --> 00:55:59.850
تكون محلا للعبادة وبعضهم يقول ان المقصود بذلك لا تجعلوا بيوتكم مقابر ان المقابر لا يكون اهلها ممكنين من العبادة لانهم قد ارتهنوا اعمالهم وتوقف العمل فهم ينتظرون الجزاء هكذا قال بعض اهل العلم لا تكونوا كالموتى

156
00:56:00.500 --> 00:56:22.650
ولكن المعنى الاقرب والذي عليه عامة اهل العلم ان المقصود ان تعمر هذه البيوت بالقراءة والذكر والصلاة لان المقابر ليست موضعا لذلك فلا تجعلوا هذه البيوت بمثابة المقابر قال ان الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة يفر

157
00:56:22.800 --> 00:56:47.950
ليس فقط يخرج بل يفر لانه لا يطيق ذلك يكفي ان فيها اية الكرسي وما اشتملت عليه من الاسماء صراحة او كناية يعني بالضمير و ظاهره الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ظاهره انه يفر

158
00:56:48.500 --> 00:57:12.200
ب وجود ذلك وتحققه ولو مرة واحدة في العمر تقرأ في هذا البيت هذا ظاهره ولكنه جاء تقيد ذلك بثلاثة ايام والمطلق محمول على المقيد فيقال انه يفر ثلاثة ايام

159
00:57:12.850 --> 00:57:30.550
واذا قرأت مجزئة او قرأت متصلة فلا اشكال كل ذلك يتحقق في هذا واذا قرأها في يومه وليلته فذلك ايضا لا اشكال فيه ان يقرأ في اليوم والليلة يجزأ السورة على اليوم والليلة

160
00:57:31.000 --> 00:57:48.250
بدأ من غروب الشمس الليلة الماضية الى ما قبل غروب الشمس اليوم هذا قرأها فيفر الشيطان من هذا البيت ولا يقرب هذه الدار ثلاثة ايام ثلاثة ايام ان يتحقق هذا

161
00:57:48.650 --> 00:58:07.450
فيما لو وضع جهاز تسجيل هذا هكذا يبدو والله اعلم لانه قال هنا يفر من البيت الذي تقرأ فيه بني للمجهول فيصدق على ما كان ذلك بقراءة اهل الدار وما لو كان بجهاز تسجيل لكن ينبغي ان

162
00:58:07.900 --> 00:58:24.150
نتذكر ان اخذ هذه السورة بركة تركها حسرة والنبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأوا البقرة فلا يكتفى عن ذلك بتسجيل لكن الكلام في هذه القضية طرد الشيطان قرار الشيطان الشيطان لا يطيق سماعها

163
00:58:24.200 --> 00:58:38.650
فاذا وجد هذا الجهاز تسيل فالذي يظهر ان الشيطان يفر من هذا البيت لكن هل هذا يكفي لاهل الدار الجواب لا بان النبي صلى الله عليه وسلم امرهم بقراءتها واخبر

164
00:58:38.700 --> 00:58:58.750
اما اخذها بركة وان تركها حسرة ولا يستطيعها البطلة تفضل نعم الله اليكم وعن ابي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا المنذر اتدري اي اية من كتاب الله معك اعظم

165
00:58:58.900 --> 00:59:14.050
قلت الله لا قلت قلت الله لا اله الا هو الحي القيوم قال فضرب في صدري وقال ليهنك العلم يا ابا المنذر. ليهنك العلم. ليهنك العلم يا ابا المنذر. اي نعم

166
00:59:14.100 --> 00:59:33.650
النبي صلى الله عليه وسلم سأله اي اية من كتاب الله معك اعظم؟ ابي بن كعب رضي الله عنه من علماء الصحابة ومن العلماء بالقرآن والقراءة والتفسير اي اية من كتاب الله معك اعظم. لاحظ هذه

167
00:59:35.150 --> 00:59:59.250
الايات الكثيرة وهذا السؤال اي اية اعظم واستطاع ان يستخرج هذه الاية هذا يدل على فقه عميق وعلم غزير لا يوفق اليه ولا يصل اليه الا من ان شاء الله تبارك وتعالى من عباده

168
00:59:59.900 --> 01:00:17.800
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم له ليهنك العلم ابا المنذر. يعني هنيئا لك بالعلم هذا العلم الذي توصل به الى هذا الاستنتاج هذا لا يكون الا تدبره ومعرفة ما تضمنه

169
01:00:18.150 --> 01:00:45.450
من العلوم والهدايات فعرف ان هذه الاية اعظم الايات في القرآن تفضل احسن الله اليكم وعن النواس بن سمعان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى بالقرآن يوم القيامة واهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة سورة البقرة وال عمران

170
01:00:45.950 --> 01:01:06.700
وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة امثال ما نسيتهن بعد؟ قال كأنهما غمامتان او ظلتان سودوان بينهما شرق او كأنهما فرقان من طير صواف صوافة حاجان عن صاحبهما

171
01:01:07.050 --> 01:01:24.400
نعم. قوله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالقرآن يوم القيامة واهله الذين كانوا يعملون به واهله لاحظ الذين كانوا يعملون به فهذا ينبغي ان يستصحب مع ما سبق في الحديث

172
01:01:24.750 --> 01:01:45.700
الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه هنا يؤتى بالقرآن يوم القيامة واهله فانه لا يقال كما سبق صاحب كذا الا لمن كان كثير الملازمة له وكذلك هنا

173
01:01:45.750 --> 01:02:07.400
اهل القرآن فان هذا لا يكون الا ايظا لاهل الملازمة له واهله الذين كانوا يعملون به الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة او تقتم سورة البقرة وال عمران وهذا يدل على

174
01:02:07.450 --> 01:02:28.550
شرفاتين السورتين وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة امثال ما نسيتهن بعد. قال كأنهما غمامتان او ظلتان سوداوان بينهما شرق او شرق الغمام يقال لي نوع من

175
01:02:28.600 --> 01:02:52.200
السحاب والظلة ما اظلك و يقال ذلك ايضا  السحاب او الاسود الابيظ الذي لا مطر فيه يقال له جهام والله تبارك وتعالى شبه الجبل الذي رفع على بني اسرائيل لما اخذ عليهم العهد

176
01:02:52.800 --> 01:03:19.900
واذا اتقنا الجبل فوقهم كانه ظلة صار مثل السحابة فوقهم سوداء ظلتان سوداوان بينهما شرق او شرق او كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما يعني تمثل له ذلك كما يمثل له العمل في قبره

177
01:03:20.700 --> 01:03:40.550
كما يمثل له العمل في قبره ولا اشكال في ذلك يمثل له ذلك قال وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة امثال ايضا كذلك قوله تحاجان عن صاحبهما الصحبة هنا الملازمة

178
01:03:41.050 --> 01:04:01.050
اكثار من قراءة هاتين السورتين وكذلك سائر القرآن وهذا لا يتأتى على حالي كثير منا قراءة في اوقات قصيرة اذا دخل الانسان المسجد قرأ وجها او بعض وجه متى اتفق له ذلك

179
01:04:01.500 --> 01:04:17.300
وليس له ورد من القرآن رسايل يكثر السؤال عنها تنشر في مجموعات في الواتساب يريدون ان ينزلوا كل يوم وجها واحدا من القرآن من اجل ان يقرأ ثم يضع اشارة

180
01:04:17.900 --> 01:04:30.000
كل واحد في هذه المجموعة انه قرأ هذه في هذا اليوم. ولماذا تفعلون هذا؟ قالوا من اجل ان يقرأوا وهم لا يقرأون القرآن وهل الذي يقرأون في اليوم هو وجه واحد

181
01:04:31.300 --> 01:04:47.500
هادي حال لا تصلح ابدا ولا تسوء مع القرآن كيف وصلت الحال الى هذا تحتاج الى متابعة في قراءة وجه واحد في اليوم فهل هذا مثل هذا يقال له بانه تحجان عن صاحبهما

182
01:04:48.150 --> 01:05:08.150
يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه لا يكون هؤلاء ممن يتحقق فيهم هذا الوصف والله اعلم نعم الله اليكم وعن ابي الدرداء ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ عشر ايات من اول سورة الكهف عصم من الدجال

183
01:05:08.400 --> 01:05:27.750
نعم وجاء ايضا صح عشر ايات من اخر سورة الكهف وصح ايضا ما هو اقل من ذلك لكن لو ان من لم يحفظ سورة الكهف كاملة حفظ عشرا من اولها وعشرا من اخرها

184
01:05:28.650 --> 01:05:49.300
فذلك يكون اثبت واحوط والا فلو قال قائل بان ذلك يتحقق بهذا وهذا. يعني لو قرأ عليه عشرا من اولها حفظه عشرا من اولها او حفظ عشرا من اخرها بان هذا يصدق عليه انه يعصم من

185
01:05:49.550 --> 01:06:11.550
الدجال فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا وهذا وكل ذلك قد صح عنه فتكون هذه مزية للعشر الاولى منها والعشر الاخيرة كذلك نعم الله اليكم وعن ابي الدرداء ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قل هو الله احد

186
01:06:11.600 --> 01:06:32.200
تعدل ثلث القرآن نعم قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن وسميت باولها ويقال لها سورة الاخلاص باعتبار المضمون والمعنى وان لم يوجد في هذا اللفظ تعدل ثلث القرآن العلماء رحمهم الله تكلموا في وجه هذا

187
01:06:33.800 --> 01:06:54.000
ولا يخفى عليكم ما ذكر اعتبار ان القرآن يشتمل على العقائد والاحكام والقصص مثلا قالوا هذه فيها صفة المعبود تبارك وتعالى فهي تتضمن القسم الاول. وهذا لا يخلو من اشكال

188
01:06:54.200 --> 01:07:10.850
يعني هذا التوجيه المشهور لا يخلو من اشكال لان صفة المعبود تبارك وتعالى لا تختص بهذه السورة بل اية الكرسي اعظم اية في القرآن هي في صفته تبارك وتعالى وفيها من اسمائه

189
01:07:10.950 --> 01:07:33.550
وصفاته اعني اية الكرسي ما ليس في سورة الاخلاص ولو جمع القدر المتعلق بصفات الله تبارك وتعالى وتوحيده في القرآن فكان ذلك كثيرا هذه السورة منه لكن على كل حال مثل هذا يوقف عنده

190
01:07:33.800 --> 01:07:51.150
النبي صلى الله عليه وسلم ذكر لها هذه المزية وهي في صفة المعبود وليست مختصة بذلك اقصد بصفة الرب تبارك وتعالى لكن ذكر لها هذه المزية تعدل ثلث القرآن فليس المقصود انها تعدل الثلث بالمعنى

191
01:07:51.300 --> 01:08:16.400
من جهة المعنى ولكن ذلك يحمل على الاجر والثواب ولهذا جاء في الاحاديث الاخرى يعجز احدكم ان يقرأ ثلث القرآن في ليلة او كما قال عليه الصلاة والسلام لكن اذا كان يحصل له الاجر بمثل هذا

192
01:08:17.200 --> 01:08:33.450
فهل يساوي من قرأ ثلث القرآن او قرأها ثلاث مرات هل هذا يساوي من قرأ القرآن كاملا وجلس وقتا طويلا وهو يقرأ وحصل له من التدبر والفهم والفقه والمعاني بالاضافة الى الحروف

193
01:08:34.250 --> 01:08:48.850
لا اقول الف لام ميم حرف فرق بين الاجر وبين العمل يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال من اخبر عن من اتى قباء تطهر في بيته ثم اتى قباء

194
01:08:49.350 --> 01:09:06.850
وصلى في ركعتين كان ذلك كاجر عمرة هذا في الاجر لكن اعمال العمرة في السفر والذهاب والنفقة والمشي والخطوات وما الى ذلك هذي امور قدر زائد كذلك بقاء هذا الانسان الذي جلس يقرأ

195
01:09:07.650 --> 01:09:29.650
القرآن كاملا بهذا الوقت وما حصل له فيه من التدبر الفهم وقل مثل ذلك في الاحاديث التي جاء فيها بان الذكر الفلاني مثلا كان كعتق رقبة مثلا او اربع رقاب او عشر رقاب او نحو ذلك

196
01:09:30.050 --> 01:09:48.400
من كان عليه رقبة مثلا هل يجزيه ان يقول هذا الذكر الجواب لا فذاك في الاجر ولكن لا يكون هذا في الكفارات والجزاءات وقل مثل ذلك في ما لو نذر الانسان ان

197
01:09:48.900 --> 01:10:04.950
يعتمر او يحج ويعتمر من حسن الحديث بالذكر بعد صلاة الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كان له كاجر حجة وعمرة تامتان تامتان من يحسن هذا الحديث

198
01:10:05.050 --> 01:10:20.700
الان لو كان قد نذر ان يحج او يعتمر يكفيه ان يجلس بعد صلاة الصبح بل هل يكفيه ان يكتفي بهذا عن الحج والعمرة فلا يذهب للحج والعمرة ولو تطوعا

199
01:10:21.550 --> 01:10:41.050
الجواب لا نعم تفضل احسن الله اليكم وعن عقبة ابن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الم تر ايات انزلت علي لم يرى مثلهن قط قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس. نعم

200
01:10:41.200 --> 01:11:04.550
ام يرى مثلهن قط وذكر الفلق وذكر الناس هذا يدل على ان هذا اعظم ما يتعوذ به وابلغ ما يتعوذ به ما يحصل به الحفظ طراز مما يكرهه الانسان ويحاذره

201
01:11:05.100 --> 01:11:18.150
من الشياطين وغيرها والله اعلم كل التعويذات التي يقولها الناس لا تبلغ هاتين السورتين والله اعلم يكفي هذا