﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:25.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعم تفضل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. اما بعد فيقول الامام ابن جزي الكلبي

2
00:00:25.400 --> 00:00:46.000
حمد هو الثناء سواء كان جزاء على نعمة او ابتداء والشكر انما يكون جزاء فالحمد من هذا الوجه اعم والشكر باللسان والقلب والجوارح. ولا يكون الحمد الا باللسان. فالشكر من هذا الوجه اعم

3
00:00:46.400 --> 00:01:10.000
نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فقوله بان الحمد هو الثناء هذا مشهور على السن اهل العلم وفي مؤلفاتهم سواء في التفسير او في غيره ولكن

4
00:01:10.400 --> 00:01:34.250
ما ذكره شيخ الاسلام رحمه الله بمعنى الحمد ادق وذلك ان الحديث القدسي المشهور في سورة الفاتحة رسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين

5
00:01:34.600 --> 00:02:02.200
قال الله حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي فذكر ثلاثة اشياء الحمد والثناء ثانيا والتمجيد ثالثا فدل ذلك على الفرق بين هذه المذكورات الثلاث

6
00:02:02.850 --> 00:02:32.650
فالحمد كما يفسره شيخ الاسلام رحمه الله والاخبار عن المحمود بالصفات التي يستحق الصفات اللائقة به صفات الكمال صفات الكمال فهو ضد الذم يقابل الذم واخطار بمحاسن المحمود مع المحبة

7
00:02:33.400 --> 00:02:59.800
له والتعظيم خلاف الذنب الذي يقابله وهو الاخبار بمساوئ المذموم يقول شيخ الاسلام مع البغض له قيده بهذا القيد وعده الحافظ ابن القيم اوسع الصفات يعني الحمد واعم المدائح وعلل ذلك

8
00:03:00.300 --> 00:03:28.250
يقول لان جميع اسمائه تبارك وتعالى حمد وصفاته حمد وافعاله حمد واحكامه حمد وعدله حمد وانتقامه من اعدائه حمد الى اخر ما ذكر فهذا فرق بين الحمد والثناء فالثناء هو ذكر الحمد ثانيا من التثنية

9
00:03:28.450 --> 00:03:47.950
يقال له ثناء اذا ثنى بذكره فهذا الثناء فلما ذكره ثالثا ما لك يوم الدين قال مجدني عبدي. والمجد يدل على السعة والكثرة باوصاف الكمال كما سبق في الكلام على اسماء الله

10
00:03:48.150 --> 00:04:10.600
تبارك وتعالى فلما ذكر الاول الحمد لله رب العالمين والثاني الرحمن الرحيم والثالث مالك يوم الدين فهذا الثالث يدل على هذا كثرة في حمده تبارك وتعالى واوصاف كماله فناسب ان يذكر في مقابله المجد مجدني

11
00:04:10.650 --> 00:04:34.300
عبدي والا فعامة اهل العلم حينما يفسرون الحمد يقولون هو الثناء على الله تبارك وتعالى بصفات الكمال او بالجميل او نحو ذلك وبن فارس رحمه الله يجعل هذه المادة ترجع الى اصل واحد

12
00:04:34.400 --> 00:04:57.250
يدل على خلاف الذنب يدل على خلاف الذنب ابن جوزي رحمه الله هنا يقول عن الحمد سواء كان على نعمة جزاء على نعمة او ابتداء فان الله تبارك وتعالى يحمد على

13
00:04:57.550 --> 00:05:17.900
كل حال يحمد على السراء والضراء ويحمد ابتداء تقول اللهم لك الحمد ونحن نقول الحمد لله رب العالمين. يعني لا يقوله في مقابل نعمة استجدت ولا في مقابلي ايضا مكروه

14
00:05:18.250 --> 00:05:42.100
وقع له الحمد اعم من هذه الحيثية. واما الشكر الحمد يكون باللسان مع مواطئة القلب ولابد وان كان عامة اهل العلم حينما يتكلمون على الفرق بين الحمد والشكر يذكرون ان الحمد يتعلق

15
00:05:42.150 --> 00:06:00.350
باللسان لكنه لا يكون حمدا حقيقيا الا مع مواطئة القلب والا فانه قد يكون تملقا ولذلك كان المدح منه ومنه يعني المدح قد يكون بصدق وحق فيكون من قبيل الحمد

16
00:06:00.650 --> 00:06:25.000
وقد يكون من قبيل النفاق والملق وما اشبه ذلك اما الشكر فيقول باللسان والقلب والجوارح ولا يكون الحمد الا باللسان لاحظ قلنا ان هذا لا يكون الا مع مواطئة القلب الحمد الصادق الحقيقي. الحمد لله تبارك

17
00:06:25.250 --> 00:06:47.000
وتعالى. يقول فالشكر من هذا الوجه اعم من جهة المتعلق من جهة المتعلق ومن جهة المورد لو نظرت الى الحمد والشكر المورد في الحمد ما هو يعني ما هو الجالب للحمد

18
00:06:47.950 --> 00:07:13.250
النعمة وغير النعمة ومورد الشكر مورد الشكر النعمة النعمة فايهما اخص من جهة المورد بالشكر من جهة المتعلق الحمد يتعلق باللسان مع مواطئة القلب والشكر يتعلق باللسان والقلب والجوارح الشكر اعم

19
00:07:13.550 --> 00:07:39.400
من هذه الحيثية هذا اذا اطلقنا المتعلق على ما يقع اه اذا اطلقنا المتعلق واردنا به ما يكون به الحمد او الشكر وقد يعبر بغير ذلك والحمد على كل حال اعم من جهة الانواع

20
00:07:39.800 --> 00:08:07.200
من جهة الانواع لسان قلب جوارح واخص من جهة اخرى يعني السبب الذي يكون به الحمد او يكون منه او من جرائه فانه يكون على النعمة القريبة التي تجد او النقمة التي

21
00:08:07.450 --> 00:08:37.800
التي التي تندفع هذا هذا الشكر هذا الشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح ويكون على النعمة واما الحمد فهو اعم من جهة ذكرناها فانه يكون على النعم السابقة القديمة والجديدة ويحمد تبارك وتعالى على كماله واسمائه وصفاته يحمد

22
00:08:38.150 --> 00:09:06.750
تبارك وتعالى على دفع النقم وما الى ذلك وهو اخص من جهة الانواع كونوا باللسان والقلب. اذا الشكر يتعلق باللسان والقلب والجوارح والحمد يتعلق بالقلب واللسان قوله تبارك وتعالى الحمد لله رب العالمين

23
00:09:07.200 --> 00:09:26.600
فهذا الحمد لله الذي خلق السماوات والارض الى غير ذلك من الامثلة الكثيرة لا حاجة للتطويل في ذكر ذلك. والمادة الثانية التي ذكرها بعده ايضا هي تتعلق به من حيث

24
00:09:27.400 --> 00:09:47.850
الاصل من حيث الاصل نعم تفضل. احسن الله اليكم. حميد اسم الله تعالى اي بمعنى محمود فعيل بمعنى مفعول وهذا الذي عليه كلام اهل العلم انه ليس بمعنى فاعل يعني حامد انه مثلا يحمد اولياءه ويحمد

25
00:09:48.000 --> 00:10:06.500
من يستحق الحمد لا انما هو فعيل بمعنى مفعول حميد بمعنى محمود بمعنى محمود وهذا هو الذي فسر به على كل حال هذا الاسم الكريم مع ان اصل المادة يحتمل

26
00:10:06.550 --> 00:10:28.100
فان فعيل يأتي بمعنى فاعل ويأتي بمعنى مفعول لكنه هنا بمعنى محمود الحافظ ابن القيم رحمه الله يقول بانه يعني الحميد لم يأت الا بمعنى المحمود وانه ابلغ من المحمود

27
00:10:28.950 --> 00:10:53.450
فان فعيلا اذا عدل به عن مفعول دل على ان تلك الصفة قد صارت مثل السجية والغريزة والخلق اللازم كما تقول فلان شريف كريم ويذكر بان هذا البناء غالبا يكون من فعل

28
00:10:53.750 --> 00:11:15.000
يعني مثلا شرف ان هذا البناء من ابنية الغرائز والسجايا اللازمة بل كبر صغر حسن لطف ونحو ذلك يقول ولهذا كان حبيب ابلغ من محبوب لان الحبيب الذي حصلت فيه الصفات والافعال التي يحب لاجلها

29
00:11:15.250 --> 00:11:35.050
فهو حبيب في نفسه وان قدر ان غيره لا يحبه لعدم شعوره به او لمانع منعه من حبه. اما المحبوب فهو الذي تعلق به حب المحب فصار محبوبا بحب الغير له

30
00:11:35.350 --> 00:11:53.900
واما الحبيب فهو حبيب بذاته وصفاته تعلق به حب الغير او لم يتعلق يعني احبه احد او لم يحبه يقول هكذا الحميد والمحمود فالحميد هو الذي له من الصفات واسباب الحمد

31
00:11:53.950 --> 00:12:14.400
ما يقتضي ان يكون محمودا وان لم يحمده احد فهو حميد في نفسه محمود من تعلق به حمد الحامدين. هذا الفرق بين الحميد  المحمود قل الله عز وجل واعلموا ان الله غني

32
00:12:14.550 --> 00:12:35.550
حميد وكان الله غنيا حميدا. انه حميد مجيد وما الى ذلك نعم تفضل. احسن الله اليكم حكمة عقل او علم وقيل في الكتاب والحكمة هي السنة ابن فارس وكثير من اهل اللغة

33
00:12:36.200 --> 00:12:58.050
يرجعون اصل هذه المادة الحاء والكاف والميم الى اصل واحد وهو المنع المنع يعني في جميع الاستعمالات الان ائت بما شئت مما تتصرف منه هذه اللفظة فان ذلك يرجعونه الى المنع

34
00:12:58.300 --> 00:13:23.050
الى الملأ يعني مثلا الحكم قيل له حكم يقول لانه يمنع احد الطرفين من الاستحواذ على حق الاخر او التعدي عليه الحكمة الحديد التي توضع في فم الفرس او الدابة

35
00:13:23.400 --> 00:13:47.450
ليمنعه من الانفلات ليمنعه من الانفلات المحكم بالكلام المحكم في القرآن مثلا و الذي منع من ان يتطرق اليه خلل او خطل في الفاظه او في معانيه والحكيم الحكمة صفة

36
00:13:48.300 --> 00:14:09.750
الاصابة في القول والعمل فهي صفة تمنع من تحلى بها من وقوع الخطأ والخطأ الخطأ اللي يكون بالرأي والخطأ في على كل حال القول او الفعل فهي صفة تمنع من تحلى بها

37
00:14:10.050 --> 00:14:39.400
من وقوع الشطط والغلط وقل مثل ذلك ايضا في الحاكم وفي غير ذلك من وجوه الاستعمال هكذا يرجعونها في اصل معناها وشيخ الاسلام رحمه الله له كلام في ظاهره قد يدل على ان ذلك الذي يذكر قد لا يكون بهذه بهذا الاطلاق

38
00:14:39.950 --> 00:15:05.900
وهو يذكر مثلا بان الاحكام والفصل والتمييز والفرق والتحديد الذي به يتحقق الشيء ويحصل اتقانه احكام القرآن محكم على سبيل العموم يعني الوصف العام للقرآن انه محكم يعني احكمت اياته

39
00:15:06.450 --> 00:15:29.750
بمعنى انه متقن في الفاظه ومعانيه فهو يقول هو الفصل والتمييز والفرق والتحديد الذي به يتحقق الشيء ويحصل اتقانه يقول ولهذا ادخل فيه معنى المنع. يقول فالمنع جزء معناه لا جميع

40
00:15:30.050 --> 00:15:54.550
معناه لا جميع معناه قل وهو الاحكام في التنزيل واما الاحكام في التأويل فهو احكام في التأويل والمعنى يقول فهو تمييز الحقيقة المقصودة من غيرها حتى لا تشتبه بغيرها يعني الاحكام في في التنزيل القرآن احكمت اياته

41
00:15:55.950 --> 00:16:15.000
بمعنى الاتقان بمعنى الاتقان فهو يرى انه يرجع الى معنى الفصل والتمييز والفرق والتحديد الذي به يتحقق ويحصل اتقانه يقول ولهذا ادخل في معنى المنع يعني اذا حصل في هذا التمييز

42
00:16:15.300 --> 00:16:37.800
والتحديد الذي يحصل به الاتقان ولذلك يقولون بان الحكمة هي وضع الاشياء في مواضعها وايقاعها في مواقعها بهذا يحصل التمييز بالحكمة او افعال او اقوال الحكيم. يقول ادخل فيه المنع بمعنى ان ذلك

43
00:16:38.100 --> 00:17:03.750
من تحقق فيه فانه يمتنع عليه الشطط والخطل والخطأ هذا بالنسبة للتنزيل القرآن محكم فانزله الله عز وجل في غاية الاحكام لا تجد فيه عوجا الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا

44
00:17:03.800 --> 00:17:22.750
لا تجد هذا العوج في الالفاظ ولا في المعاني فهو ممتنع عليه. ادخل فيه معنى المنع ادخل فيه المنع. يقول واما في التأويل والمعنى فهو تمييز. لاحظ يرجع ذلك الى معنى التمييز

45
00:17:23.200 --> 00:17:48.700
تمييز الحقيقة المقصودة من غيرها حتى لا تشتبه بغيرها بمعنى انه يميز الحق من الباطل و لا يكون ملتبسا بحيث لا يكون ملتبسا فصار القرآن تبيانا لكل بشيء هذا ما ذكره شيخ الاسلام وهو خلاف المشهور

46
00:17:49.050 --> 00:18:13.950
المتداول عند اهل العلم في معنى او في اصل هذه المادة حيث يرجعونها الى الى المنع قولون حكم يحكم حكما بمعنى قضى وفصل ان الله قد حكم بين العباد كما ذكرنا ان ابن جزير رحمه الله يفسر كل موضع

47
00:18:14.200 --> 00:18:32.200
بما يليق به وهذا هو الاصل في التفسير لكن نحن نبين اصل المادة وما يتفرع عنها ليكون ذلك دربة لطالب العلم من اجل ان يحصل له الميز والضبط ويستطيع بعد ذلك ان يجمع بين الاقوال وان يتعامل

48
00:18:32.350 --> 00:18:51.050
معها في التفسير ولذلك فان الكلام في الغريب غريب القرآن ومن ثم الكلام في التفسير ليس بالشيء السهل ليس بالشيء السهل حينما تريد ان تكتب في معاني الغريب مثلا انه تريد ان تحرر الالفاظ هذي قظية في غاية

49
00:18:51.500 --> 00:19:13.700
الصعوبة فان تحتاج الى النظر في الخلفية لهذه المادة ثم بعد ذلك تعبر عنها بعبارة دقيقة مراعيا في ذلك ايضا السياق في الموضع المعين لكن لا بد من لم شعث المعاني المتفرقة التي قد تكفر بها

50
00:19:14.000 --> 00:19:36.050
وتسود بها الصفحات وهي ترجع الى شيء واحد اذا فهم امكن بعد ذلك ان تجمع عبارات السلف وما ذكره المفسرون ولا تكثر الاقوال فهنا الحكم يأتي بمعنى القضاء والفصل وان حكمت فاحكم بينهم

51
00:19:36.250 --> 00:20:01.650
بالقسط تقول حكمه في كذا يعني فوضه في الحكم فيه فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. وكيف يحكمونك وعندهم التوراة ويقال احكم الشيء يعني اذا اتقنه ثم يحكم الله اياته. لاحظ كلام شيخ الاسلام

52
00:20:01.750 --> 00:20:23.150
تكلم عن التمييز تميز بينما القاه الشيطان وما انزله هذا الاحكام في التنزيل في التنزيل وليس في التأويل ليس في المعنى ويتميز ما القاه الشيطان القى الشيطان في امنيته بناء على ان تفسير الامنية هنا

53
00:20:23.250 --> 00:20:46.300
انها القراءة فيميز الله عز وجل بين هذا وهذا يعني بينما انزله واوحى به وما القاه الشيطان كتاب احكمت اياته فاذا انزلت سورة محكمة انه محكمة يعني انه لا يتطرق اليها

54
00:20:46.350 --> 00:21:04.350
خطأ او خلل او وانما هي في غاية الاتقان في القرآن محكم كله محكم بهذا الاعتبار ابن جزي هنا يقول الحكمة العقل او العلم وقيل في الكتاب والحكمة هي السنة

55
00:21:04.850 --> 00:21:25.200
الحكمة يفسرها بعضهم بانه لانها كل ما يتحقق صفة يعني الاوصاف كل ما يتحقق فيه الصواب من القول والعمل الاصابة في القول والعمل لذلك يقولون هي وضع الاشياء في مواضعها وايقاعها في مواقعها

56
00:21:25.550 --> 00:21:48.250
فمن كان كذلك فهو حكيم فهو حكيم وهذا لا يتأتى يعني ايقاع الاشياء في مواقعها الا لمن كان حكيما قد يكون الشيء في نفسه حقا ولكنه في ذلك الموضع الذي قد يفعل به

57
00:21:48.500 --> 00:22:09.100
يفعل فيه او يقال لا يكون صوابا  يتطرق الخطأ الى القول او الفعل اما في ذاته يعني بان يكون من قبيل الغلط واما في ما يتعلق به من جهة الزمان

58
00:22:09.550 --> 00:22:30.300
او المكان او الحال يعني قاله في موضع لا يحسن ان يقال او فعله في موضع ليس ليس بملائم لهذا ان يفعل في وكذلك ايضا ما يتعلق بالزمان قاله في وقت

59
00:22:31.000 --> 00:22:47.400
لا يصلح فيه هذا او في حال بل اه ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه قد تقول كلاما من قبيل الحق ولكنه كالقيته على مسامع من لم يتأهل لقبوله فيكون

60
00:22:47.850 --> 00:23:12.600
ذلك سببا للتكذيب والرد ويكون فتنة لبعض من سمعه. فليس من الحكمة ان يحدث الناس بما لا يعقلون بما لا تبلغه بما لا تبلغه عقولهم وتتوصل اليه او تقواه او تطيقه مداركهم فان الاطاقة نوعان

61
00:23:13.100 --> 00:23:31.000
بطاقة عملية والنوع الثاني من الاطاقة هي العلمية من جهة ما يعقله الانسان. واذا كان المخاطب لا يعقل ذلك من جهة العمل تخاطبه باشياء لا يستطيع ان يعملها وليس ذلك من الحكمة

62
00:23:31.100 --> 00:23:46.650
او كان لا يطيقه في عقله فهو لا يعقل هذه الامور فليس ذلك من الحكمة. لكن في المواضع المعينة استعمال هذه المادة هذه اللفظة الحكمة يختلف احيانا يراد بها النبوة

63
00:23:47.150 --> 00:24:10.800
احيانا يراد بها الفقه في الدين احيانا يراد بها وضع الاشياء في مواضعها. احيانا يفسر بالسنة انزل عليك الكتاب والحكمة فسر بالسنة ولكن ذلك ليس في كل المواضع فكل ما يتحقق فيه الصواب من القول والعمل فهو حكمة. فالنبوة

64
00:24:11.300 --> 00:24:35.150
كذلك قطعا  من حصل له الفقه في الدين فان الفقه لا يعني حفظ المسائل وانما الفقيه هو الذي يحفظ هذه المسائل والدلائل وايضا ينزل ذلك في موضعه اللائق به هذا هو الفقيه حقا

65
00:24:35.750 --> 00:24:57.850
وقل مثل ذلك فيما يتعلق بالسنة فان السنة شارحة للقرآن وفيها الحق والصواب والفقه في الدين ولذلك من فسره في بعض المواضع بالسنة فهذا التفسير صحيح وحينما يفسر بالنبوة او الفقه في الدين او نحو ذلك كل ذلك يرجع الى هذا

66
00:24:58.050 --> 00:25:21.600
المعنى في اصله يرجع الى هذا المعنى في اصله. وقد يجمع بين بعض تلك المعاني في بعض المواضع ويعلمكم الكتاب والحكمة حكمة ما هي؟ فسرت السنة وفسرت الفقه في الدين ولا شك ان السنة انما يكون التفقه

67
00:25:21.900 --> 00:25:44.000
بها فهي شارحة لكلام الله تبارك وتعالى ولهذا يقول ابن جوزي الكتاب والحكمة هي السنة قال وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به لكن في قوله وقتل داوود جالوت واتاه الله الملك

68
00:25:44.650 --> 00:26:12.000
والحكمة ما المراد بالحكمة هنا؟ هل هي السنة الجواب لا فبعضهم يفسر ذلك الاصابة في القول والعمل وبعضهم يفسره بغير ذلك فسر بالنبوة ان الله اتى داود عليه الصلاة والسلام الملك والحكمة فجمع له بين النبوة والملك وهذا معنى صحيح

69
00:26:12.650 --> 00:26:27.800
لكن فيما ذكره الله عز وجل عن لقمان انه اتاه الحكمة بناء على الراجح انه ليس بنبي لا تفسر الحكمة بالنبوة ولا تفسر بالسنة ولكن يمكن ان يقال انها الاصابة في القول

70
00:26:28.200 --> 00:26:46.950
والعمل ولذلك يقال لقمان الحكيم لقمان الحكيم والله عز وجل يقول يؤتي الحكمة من يشاء. هل الحكمة هنا النبوة؟ الجواب لا. هل هي السنة؟ الجواب؟ لا. لكن فسرت بالفقه في الدين وهذا معنى

71
00:26:47.450 --> 00:27:05.250
صحيح والنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الغبطة ذكر ما تقع فيه الغبطة ومن ذلك ورجل اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ما المقصود بالحكمة هنا يمكن ان تفسر بالفقه

72
00:27:05.650 --> 00:27:31.600
الدين وهكذا والله تعالى اعلم اذا نظرت الى كافة وجوه الاستعمال فان ذلك قد وما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ولما بلغ اشده اتيناه حكما وعلما ما هذا الحكم

73
00:27:31.900 --> 00:27:51.350
والسرب النبوة فسر بالنبوة وفسر بغير هذا لكن في الاية قبلها ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة هنا لا يفسر بالنبوة. لان لا يكون بالتكرار وهكذا قد يأتي الحكم بمعنى الفصل والقضاء كما

74
00:27:51.650 --> 00:28:13.050
سبق فيها حكم الله ان الحكم الا لله ومن احسن من الله حكما واما الحكمة ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. الحكمة ما هي هنا حكمة المذكورة في هذه الاية لا تكون الا

75
00:28:13.500 --> 00:28:36.000
العلم الصحيح وتنزيل ذلك في موضعه الصحيح الاصابة في القول والعمل هنا المادة التي بعدها ايضا لها تعلق بها ترجع الى هذا الاصل نعم تفضل. احسن الله اليكم حكيم اسم الله تعالى من الحكمة

76
00:28:36.050 --> 00:28:54.400
او من الحكم بين العباد او من احكام الامور واتقانها ام اذا عرف ما سبق يتبين هنا المعنى ان شاء الله قل اسم من الحكمة ومن الحكم او من احكام الامور واتقانها وكل ذلك

77
00:28:54.650 --> 00:29:21.700
كل ذلك صحيح كل ذلك صحيح فان الله تبارك وتعالى حكيم يضع الامور في مواضعها ويوقعها بمواقعها وهو ايضا حكيم فعيل بمعنى فاعل اي حاكم بمعنى حاكم بين العباد والحكم له وحده ان الحكم الا لله

78
00:29:22.250 --> 00:29:44.000
وكذلك ايضا قد احكم هذا الخلق ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور فخلقه في غاية الاحكام وكلامه في غاية الاحكام احكامه تبارك وتعالى كذلك

79
00:29:44.450 --> 00:30:07.700
انك انت العليم الحكيم انك انت العزيز الحكيم فاعلموا ان الله عزيز حكيم ذلك نتلوه عليك من الايات والذكر الحكيم. يعني ذي الحكمة. محكم المتقن فيها يفرق كل امر حكيم. يعني

80
00:30:07.900 --> 00:30:28.400
يمكن ان يفسر بانه ذو صواب  حكمة امر حكيم ويمكن ان يفسر بانه متقن نعم احسن الله اليكم. حليم الحلم العقل وقد يقال بمعنى العفو والاحلام العقول والحليم من اسماء الله تعالى

81
00:30:28.450 --> 00:30:46.850
قيل الذي لا يعجل بالعقوبة على من عصاه. وقيل معناه العفو عن الذنوب. واحلام النوم ما يرى في المنام نعم هذي كما سبق معاني مباشرة تكون في كل موضع بحسبه لكن اصل هذه

82
00:30:46.950 --> 00:31:13.350
المادة ارجعه ابن فارس رحمه الله الى ثلاثة اصول الحاء واللام والميم. الاول ترك العجلة يعني ما يقابل الطيش والخفة وقال حلمت عنه حلمت عنه احلم فانا حليم يعني ضبط النفس عند

83
00:31:13.500 --> 00:31:35.400
الغضب هذا المعنى الاول وهو المشهور قال فلان حليم ان فيك خصلتين يحبهما الله. الحلم والاناة الحلم والاناة ولذلك الذي يطيش سريعا ولا يضبط اقواله وافعاله عند الغضب يقال له

84
00:31:35.900 --> 00:31:54.800
وقال فلان حمقي اليس كذلك من الحماقة احمق يعني ظد الحلم الحلم الذي هو العقل فان العقل يضبطه ومن الذي يرضى لنفسه بهذه الصفة يقال فلان حمقي يعني احمق والاحمق الذي يطيش

85
00:31:55.300 --> 00:32:14.500
لا عقل له يضبطه فتصدر منه الاقوال التي يندم عليها والافعال التي يستحي منها العقلاء ثم بعد ذلك يندم ولا ينفعه الندم فقد يقتل وقد يعتدي على غيره او نفسه هو

86
00:32:14.900 --> 00:32:40.750
بان يؤذي نفسه حال الغضب الى اخره فهذا يتعلق ترك العجلة المعنى الثاني الذي ذكره ابن فارس وتثقب الشيء تثقب الشيء حليمة لاحظ هذيك تلك حلم حلم القديم اذا تثقب وفسد لكن هذا غير مستعمل

87
00:32:41.050 --> 00:33:00.050
القرآن المعنى الثالث الذي ذكره هو الذي اشار اليه ابن جوزي رحمه الله ورؤية الشيء في المنام يقال حلم لاحظ فصار عندنا حلم الذي يتصل بالعقل قابل الطيش ترك العجلة حلماء

88
00:33:00.100 --> 00:33:25.200
وحلم تثقب وحلم يعني في المنام رأى شيئا في المنام ولذلك مثل هذا الف فيه بعض اهل العلم كابن مالك رحمه الله المثلث في الكلام وكذلك قطرب وغير هؤلاء الكلمة التي تقرأ على ثلاثة اوجه

89
00:33:25.650 --> 00:33:49.500
بكل وجه معنى حلم وحلم وحلم وهذا من سعة اللغة العربية ودقتها لا تدانيها لغة من اللغات فهذا المعنى الثالث رؤية الشيء في المنام قال حلم في نومه حلما ويقال ايضا

90
00:33:49.550 --> 00:34:15.200
ويقال بالضم حلما حلما قال ايضا فلان يحلم يعني في النوم ويقال ايضا حلم الصبي حلب يحلم حلما وابدأ واحتلم يعني بلغ اذا رأى في المنام ما يحكم له معه بالبلوغ

91
00:34:15.900 --> 00:34:43.500
اذا حصل مقتضاه يعني الانزال فهذا يقال يحلم احتلم فلان محتلم والحلم على هذا يقال للادراك والبلوغ قال فلان بلغ الحلم يعني ادرك اما حقيقة واما حكما يعني حصل له احتلام

92
00:34:43.600 --> 00:35:06.500
وان لم يحصل له احتلام فاذا اتم الخامسة عشرة حكم له البلوغ فيقال فلان حلم يعني بلغ ليستأذنكم الذين لدينكم الذين يستهينكم الذين لم يبلغوا الحلم. الحلم يعني هؤلاء الصغار

93
00:35:07.250 --> 00:35:25.000
دون سن البلوغ هذا في الاستئذان الذين لم يبلغوا الحلم منكم هذا في الاستئذان هؤلاء من يدخلون عليهم من الاولاد ونحو ذلك يحتفون بهم من الطوافين عليهم وليس في الحجاب

94
00:35:25.650 --> 00:35:44.150
ليس في الحجاب كثير من الناس لا يفرق بين هذا وهذا فلا تحتجب نسائهم الا اذا بلغ هؤلاء الاولاد وهذا غير الابناء وهذا غير صحيح هذا غير صحيح. فان الحجاب ذكره الله عز وجل

95
00:35:44.500 --> 00:36:07.100
حكم وحال اخرى. قال او الطفل الذين من يحتجب منه ولا يدخل على النساء او الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء وهذا فسر معنيين لم يظهروا احسن ما قيل فيه والله اعلم ما ذكره الحافظ ابن كثير. قد سبق في التعليق على المصباح

96
00:36:07.300 --> 00:36:28.800
لم يظهروا على عورات النساء يعني لا يتفطن لمفاتن النساء ما يميز ان هذه جميلة وهذه كذا وهذه صحيفة العضو الفلاني كذا فيستحلي من حسنهن ما ينبئ عن ادراكه ومعرفته لهذه الامور. فهذا يحتجب منه ولو كان عمره سبع

97
00:36:29.050 --> 00:36:48.150
سنين ومع وسائل الان هذه وسائل حديثة اصبح بعض الاطفال بالمراحل الاولية في الابتدائي يطلعون على ما لا يطلع عليه اباؤهم احيانا للاسف فمثل هذا اذا كان الولد يتفطن فانه يحتجب

98
00:36:48.600 --> 00:37:09.900
منه وليس البلوغ طفل الذين لم يظهروا على عورات النساء. وبعضهم فسره ان الظهور لان الظهور يقال الغلبة قالوا لم يطيقوا لم يطيقوا الجماع واطاقة الجماع لا تتقيد بالبلوغ. قد يطيق الجماع وهو لم يبلغ

99
00:37:10.450 --> 00:37:27.150
فقد يطيق الجماع او قد بلغ الثانية عشرة ونحو ذلك ولم يحترم قد يكون دون ذلك لكن هذا معنى ذكره بعض السلف وبعض المفسرين فسره بعضهم بانهم لم يكشفوا عن عورات النساء لجماع

100
00:37:27.150 --> 00:37:44.400
والاقرب الظهور يعني بمعنى الانكشاف والعلم الاقرب ما ذكره ابن كثير من ان هؤلاء لا يتفطنون لمفاتن النساء. ففرق بين هذا وهذا هذي فائدة عرظا اذكر بعظ الفوائد لئلا يكون

101
00:37:44.400 --> 00:38:07.400
ذلك يعني المعاني التي تذكر هكذا لان لا يكون ذلك جافا لا يورث السآمة فيكون في ثناياه من الفوائد والمعاني التي يحتاج الى معرفتها معرفة لربما ينبني عليها اعمال واحكام

102
00:38:07.450 --> 00:38:28.850
اه على كل حال هنا في هذه المادة الحليم يقول العقل وقد يقال بمعنى العفو لاحظ هذا العقل والعفو يرجع الى اي معنى مما ذكرنا ترك العجلة ترك العجلة لا يعاجل بالعقوبة

103
00:38:29.150 --> 00:38:49.150
فهذا مقتضى العقل ان يتأنى يترك العجلة ضد الطيش والعفو كذلك داخل في هذا المعنى. يقول والاحلام العقول ليست الاحلام في حال الرضا انما الاحلام في حال الغضب والناس لا تظهر

104
00:38:49.600 --> 00:39:20.650
عقولهم الا في مقامين في الغالب يعني بالافراح وفي المآتم المصائب الافراح لربما ترى من هؤلاء الناس خفة وطيشا وقلة اتزان ولربما يديرهم ويدبرهم النساء فيقع منهم من التصرفات من الاسراف او التبذير او غير ذلك من مما يستحي منه العقلاء. فتظهر عقولهم في حال الافراح

105
00:39:20.650 --> 00:39:42.700
لباس لباس نسائهم لباس نعم تظهر فيه العقول وفي المآتم تجد الانكسار والانهيار والعويل والكذا هذا الرجل الذي تظنه من اكمل الناس عقلا لما جاءت المصيبة واذا به يفقد صوابه وعقله ويتصرف تصرفات

106
00:39:43.100 --> 00:40:02.850
لا تليق بالعاقل فهنا قال الاحلام العقول والحليم من اسماء الله تعالى. قيل الذي لا يعجل بالعقوبة على من عصاه وقيل معناه العفو عن الذنوب. كل هذا داخل فيه كل هذا يفسر به قال واحلام النوم ما يرى

107
00:40:03.100 --> 00:40:27.850
في النوم ما يرى في النوم  والله غفور حليم غني حليم وان الله لعليم حليم كل هذا فبشرناه بغلام حليم ماذا يقال للمخلوق والخالق تبارك وتعالى. ام تأمرهم احلامهم بهذا

108
00:40:28.200 --> 00:40:48.300
ما ما المراد به هنا العقول العقول قالوا اضغاث احلام وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين هذا ما يراه نعم. النائم بل قالوا اضغاث احلام بل افتراه بل هو شاعر ما يراه

109
00:40:48.950 --> 00:41:05.650
الناعم. ولذلك قال العلماء بانه لم ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم شيء من القرآن وهو في حال النوم وتجدون في مثل كتاب الاتقان للسيوطي في علوم القرآن الفراش والنوم

110
00:41:06.550 --> 00:41:24.200
فهنا لا يقصد بالنوم يعني حينما كان النبي صلى الله عليه وسلم في حال النوم وانما كان صلى الله عليه وسلم يعني يتهيأ لنومه او نحو ذلك حديث انس رضي الله عنه بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اظهرنا اذ اغفى اغفاءة

111
00:41:24.850 --> 00:41:47.400
ثم ضحك واخبر انه انزلت عليه سورة الكوثر هنا فسرحاء الوحي الحالة التي كانت تعتريه وليس النوم بل قالوا اضغاث احلام والله اعلم تفضلنا. احسن الله اليك حبط حبط حبط بطل واحبطه الله ابطله

112
00:41:48.350 --> 00:42:07.250
نعم اصل هذه المادة يرجع الى معنى البطلان انت ابن فارس قال او الم او الم ولو قيل بان هذا الثاني الذي ذكره ابن فارس يرجع الى الاول لم يكن بعيدا

113
00:42:07.300 --> 00:42:29.900
والله اعلم فهو يقصد الالم الحبط يقول النبي صلى الله عليه وسلم وان مما انبت الربيع ليقتلوا حبطا او يلم يعني او يقارب يوشك الا اكلة الخضرة بمعنى الحبط هنا في الحديث ان الدابة تأكل كثيرا

114
00:42:30.350 --> 00:42:48.650
حتى تبشم يعني ينتفخ بطنها ثم بعد ذلك لا تصرفوا ذلك يعني النوع الاخر الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث يمثل به للدنيا وما يحصل من لبعض من يتعاطى

115
00:42:49.150 --> 00:43:08.750
هذه الامور ما يحصل له من الضرر والتلف والهلاك قال لا اكلت الخضرة اكلت حتى اذا امتدت خاصرتها استقبلت الشمس فاجترت وسلطت الى اخر ما ذكر عليه الصلاة والسلام فهذه تصرف ما تأكل

116
00:43:09.350 --> 00:43:29.200
تأكل ثم تجتر البهائم ترعى سائر النهار لتستغل الوقت في الرعي الانواع المجترة منها تأكل هذه النباتات والاعشاب فاذا جاءت الى مرابضها تفرغت لاجتراره حينما تأكل هي تأكل هكذا جزافا

117
00:43:29.600 --> 00:43:59.350
فلا يحصل له كمال الهضم والطحن ثم بعد ذلك تسترجع هذا الطعام ثم بعد ذلك تتفرغ يسمى اجترار تطحنه اسنانها واضراسها فهذا اجترار منها تجتر الطعام فالحبط ان لا يحصل لها هذا اصلا

118
00:43:59.450 --> 00:44:23.050
فهي تأكل حتى ينتفخ بطنها فتهلك. ولذلك تجدون في كلام العامة وهي لغة فصيحة صحيحة لربما دعت الام على الولد بالحبط اذا حصل منه تلويث يعني نجاسة في ثيابه او في المكان او نحو ذلك تدعو عليه بالحبط تقول حبط

119
00:44:23.600 --> 00:44:45.350
وهذا لا يجوز فالحبط بمعنى ان ينحبس ذلك في بطنه حتى ينتفخ بطنه ويموت. هي لا تدرك معنى هذا الدعاء لكن هذا معناه حبط الا فهنا ابن فارس فسر ذلك بالبطلان والالم. الالم هو هذا الحبط والواقع ان هذا الالم

120
00:44:45.500 --> 00:45:02.850
هذا الحبط يفضي الى الالم هذا الذي هو يقال حبر الحبط في الدابة او في البطن او نحو ذلك اه هو يفضي به الى التلف والبطلان فان البطلان بمعنى الذهاب

121
00:45:03.700 --> 00:45:22.400
ذهب الشيء يقال له بطلان ولذلك يقال للمقاتل الذي لا يهاب يقال له بطل يقولون ان اصله من كونه قد ابطل دمه يعني انه يركب الاخطار ولا يبالي ولا يخاف الموت

122
00:45:22.450 --> 00:45:46.100
ابطل دمه فهنا الله تبارك وتعالى يقول حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة بمعنى البطلان هنا البطلان فقد حبط عمله يعني بطل فاحبط الله اعماله يعني ابطلها. نعم تفضل احسن الله اليكم. حنيف مسلم وموحد لله

123
00:45:46.200 --> 00:46:10.050
وقيل حاج وقيل مختتن وجمعه حنفاء لاحظ هذه المعاني ابن فارس رحمه الله يرجعها الى معنى واحد وهو ما هو المعنى يرجعها الى يقول الى اصل واحد الى اصل مستقيم وهو الميل. هذا ذهب اليه كثيرون

124
00:46:10.100 --> 00:46:31.200
يفسرون الحنف بالميل اما الاحنف ابن قيس كانت ترقصه وهو صغير وتقول والله لولا حنف في رجله ما كان في فتيانكم من مثله. الحنف تميل احدى القدمين الى الاخرى ولذلك لقب بالاحنف

125
00:46:31.400 --> 00:46:58.600
الاحنف فيفسرون الحنف بالميل هذا هو المشهور هذا هو المشهور ولكن هذا المعنى من اهل العلم من انكره منهم من انكره وفسر الحنف  الاستقامة قالوا ومن لازمه ومن لازمه الميل يعني ان المستقيم

126
00:46:59.200 --> 00:47:25.100
يكون مائلا عن الانحراف قالوا اصل الحنف بمعنى الاستقامة اصله بمعنى الاستقامة الحنيف هنا يقول المسلم وموحد لله تبارك وتعالى الذين يفسرون بالميل يقولون اصله بمعنى الميل يقولون مائل عن سائر الاديان

127
00:47:25.750 --> 00:47:52.000
والذين يفسرونه بالاستقامة يقولون الحنيف هو المستقيم على امر الله تبارك وتعالى توحيده وطاعته وعبادته وهنا قال الحاج ما علاقة الحاج بهذا الموضوع الحنيف ما علاقته ان الحنف اصله الميل او الاستقامة على

128
00:47:52.800 --> 00:48:12.850
هذين القولين. الحاج هذا كثير من السلف تجدون في عباراتهم نعم حنفاء لله غير مشركين به بعضهم يفسر ذلك بالحجاج باي اعتبار لاحظ باي اعتبار هذا اذا ربطته باصل المعنى

129
00:48:13.150 --> 00:48:33.400
يقال لي باعتبار انهم يقتدون بابراهيم صلى الله عليه وسلم الذي هو حنيف فابراهيم عليه الصلاة والسلام هو اول امام يقول اول امام لزم الناس في عصره وبعده اتباعه في مناسك الحج

130
00:48:33.500 --> 00:49:01.050
فكل من حج ونسك مناسك ابراهيم عليه الصلاة والسلام على ملتي فهو حنيف مسلم على دين ابراهيم. الحاج حنفاء يعني حجاج ليس هذا اصل معنى الحنف والحنيف لكن لماذا فسره بعض السلف؟ انتبهوا جيدا يعني نحن بهذه الطريقة نستطيع ان نوجه اقوال العلماء حينما تنظر احيانا الى هذا المعنى يقال

131
00:49:01.050 --> 00:49:21.100
الحنفاء يعني الحجاج قال هذا معنى بعيد. ما علاقة الحجاج بالحنفاء؟ قال اصله باعتبار انه يقتدي بابراهيم عليه الصلاة والسلام فابراهيم هو الذي سن مناسك الحج فمن استن بسنته فهو حنيف بهذا

132
00:49:21.250 --> 00:49:43.950
الاعتبار فهو حنيف اه باعتبار ان الحج من اخص معالم دين ابراهيم عليه الصلاة والسلام هو الذي سن هذه المناسك بوحي من الله تبارك وتعالى ولهذا يقول الحسن البصري يفسر الحنيفية

133
00:49:44.400 --> 00:50:00.900
يقول هي حج البيت قد تسمع هذا القول لاول وهلة وتظن انه في غاية البعد والواقع انه يمكن ان يوجه بهذه الطريقة فالسلف قد يفسرون بالمثال وقد يفسرون باولى ما يدخل في المعنى

134
00:50:01.000 --> 00:50:16.350
وقد يفسرون بجزء المعنى الاعتبار من الاعتبارات باعتبار انه قد يغفل عن هذا المعنى او نحو ذلك ولهذا قال جمع من السلف في ان حنفاء حنفاء لله غير مشركين به قالوا حجاجا

135
00:50:16.750 --> 00:50:39.150
هذا توجيه ذكر الحاج قيل حاج وقيل مختتم باي اعتبار ايضا كما سبق في الحج باعتبار ان ابراهيم صلى الله عليه وسلم هو اول امام سن الختان فاتبعه من بعده عليه فكل مختتن فهو حنيف بهذا الاعتبار

136
00:50:39.650 --> 00:51:08.900
مستنبسنة امام الحنفاء فهذه من اخص معالم الحنيفية ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام الختان والمناسك فيفسر احيانا بهذه الخصائص والحنيف يقال للمخلص الذي اسلم لامر الله فلم يحصل منه ميل وانحراف والتواء في شيء

137
00:51:09.050 --> 00:51:34.300
من دينه. لاحظ ابن جرير رحمه الله يفسر الحنيف بالمستقيم لا يفسره بالميل وانما بالاستقامة يقول المستقيم من كل شيء يقول ابن جرير وقد قيل ان الرجل الذي تقبل احدى قدميه على الاخرى انما قيل له احنف نظرا الى السلامة انتبهوا

138
00:51:34.800 --> 00:51:55.650
يعني تفاؤلا تفاؤلا ابن جرير يقول الاصل في اصل هذه الكلمة حنف استقامة. طيب والحنف الذي يكون في الرجلين بمعنى الميل والله لولا حنف في رجله قال هذا الحنف يقال

139
00:51:55.750 --> 00:52:17.700
له حنف بمعنى مستقيم تفاؤلا بانه يستقيم كما يقال للبيداء مفازه باعتبار انه يفوز ويقال للديغ يفوز بقطعها لا يهلك فيها ويقال للديغ سليم تفاؤلا بالسلامة فهنا هذا الذي فيه الميل

140
00:52:18.100 --> 00:52:33.950
يقال له مستقيم هو لا يقال طبعا مستقيم يقال حنيف بس حتى تفهم كلمة حنيف عند ابن جرير انها معناها مستقيم طيب هو اعوج القدم او القدمين يقول نعم هو اعوج ما قيل له اعوج

141
00:52:34.000 --> 00:52:58.000
قيل له حنيف يعني مستقيم تفاؤلا بالاستقامة في عاقبته وما يصير اليه ومن هنا يقال له احنف يقول نظرا الى السلامة يعني تفاؤلا والمعنى تبع ملة ابراهيم يقول نتبع ملة ابراهيم حنيفا يعني مستقيما

142
00:52:58.200 --> 00:53:16.150
يعني الاستقامة على دين ابراهيم واتباعه على ملته هي الحنيفية واضح؟ المشهور ان الحنف هو الميل هذا عند اهل اللغة وكثير من المفسرين ابن جرير يقول لا هو الاستقامة والميل

143
00:53:17.050 --> 00:53:35.250
من لوازمه انه اذا كان مستقيما فيلزم من ذلك ان يكون مائلا عن عن كل طريق اخر مائلا عن الانحراف والسبل والضلال وما الى ذلك والسلف قد يفسرون بلازم المعنى

144
00:53:35.550 --> 00:54:03.400
والتفسير يقع على ذلك جميعا فالتفسير يكون بالمطابق ويكون بجزء المعنى التضمن ويكون ايضا بلازمه يكون بلازمه ويكون امائه وتنبيهه واشارته قد يكون بمفهومه الى غير ذلك من انواع الدلالة كل هذا صحيح. ولذلك تجد بعض التفسيرات للسلف هي وفي الواقع تفسير باللازم

145
00:54:03.750 --> 00:54:24.700
فاذا وجدت من يقول بان الحنيف هو المائل وان الحنف هو الميل فهذا عند من يفسر الحنف بالميل يكون من قبيل التفسير بالمطابق. وعند من يفسره بالاستقامة كابن جرير يكون عنده ذلك التفسير هل هو من قبيل الغلط

146
00:54:25.050 --> 00:54:46.150
لا هو تفسير صحيح لكنه  اللازم باللازم ليس بخطأ ولكن باللازم والله اعلم ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا قالوا لم يكن من المشركين ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا

147
00:54:46.300 --> 00:55:08.250
فاقم وجهك للدين حنيفا يعني مستقيما يلزم منه الميل عن سائر الاديان. حنفاء لله غير مشركين به في سورة الحج. اذا وجدت حجاجا فلا تعجل للحكم على تخطئة مثل هذا

148
00:55:08.350 --> 00:55:35.250
القول فان السلف اعلم وافقه بمعاني القرآن مخلصين له الدين حنفاء طيب احسن الله اليكم. محسنين ومحصنات الاحصان له اربع معان الاسلام والحرية والعفاف والتزوج ليحصنكم من بأسكم يقيكم طيب

149
00:55:35.850 --> 00:55:59.200
اصل هذه المادة الحاء والصاد والنون ارجعه ابن فارس الى اصل واحد وهو الحفظ الحفظ والحياطة والحرز هذا معنى واحد حفظ والحياطة والحرص. لاحظ حينما نربط هذه المعاني التي ذكرها ابن جزي رحمه الله

150
00:55:59.250 --> 00:56:27.650
وما لم يذكره هذه هذا المعنى الذي جعله ابن فارس اصلا انظر استعمالات هذه المادة وما تفرع عنها. يقال الحصن للمكان المحمي المنيع حصن والتحصين قد حصنه فلان محصن حصنه تحصينا يعني حصن البناء

151
00:56:27.950 --> 00:56:51.200
حصن البلد يعني جعله منيعا حصينا لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة حصينة يعني واحصنه احصانا جعله في المواضع الحصينة التي تجري مجرى الحصن قد لا يكون وضعها في حصن

152
00:56:51.500 --> 00:57:19.700
لكن جعله في موضع امين جعل في موضع امين يجري مجرى الحصن وعلمناه صنعة لبوس لكم صنعة لبوس لتحسنكم من بأسكم لتحصنكم هنا ما دخل في في حصن لكن هذه الصنعة اللابوسة المقصود بها الدروع لتحصنكم

153
00:57:19.800 --> 00:57:41.500
من بأسكم يعني يكون الانسان في مأمن من ان يصيبه شيء من السلاح وان لم يكن في حصن ثم ياتي من بعد ذلك سبع شداد الى ان قال الا قليلا مما تحسنون. ليس المقصود ان توضع في الحصون

154
00:57:41.800 --> 00:58:02.050
ويوضع عليه الحرس ونحو ذلك وانما يعني في تحسنون انه يوضع في اماكن يحفظ فيها ويقال احصن فرجه لاحظ كل ذلك يرجع الى معنى الصيانة والحفظ والاحتراز للشيء احسن فرجه بمعنى

155
00:58:02.300 --> 00:58:25.950
صانه بالعفة والتي احصنت فرجها ان اردنا تحصنا تكره فتياتكم على البغاء ان اردن تحصنا. ان اردنا تحصنا الفتيات هنا الجواري الاماء اية نزلت بسبب عبد الله بن ابي كان له جاريتان اسلمتا. فكان يكرههن على البغاء البغاء والزنا باجرة كما سبق

156
00:58:26.900 --> 00:58:50.850
فهنا الله تبارك وتعالى قال نهى عن ذلك لا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحصنا يعني صيانة النفس بالعفة او الزواج او الزواج لاحظ الان طبق هذا على عموم الايات. والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم

157
00:58:51.100 --> 00:59:13.650
ما المقصود به؟ لما ذكروا المحرمات حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم الى ان قال والمحصنات من النساء يعني المتزوجات المتزوجات وفي قول المحسنين غير مسافحين متزوجين متزوجين. القضية تكون في عقد صحيح بزواج

158
00:59:13.850 --> 00:59:39.350
صحيح وليست بسفاح والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم يعني العفائف والذين يرمون المحصنات يعني العفائف واتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات فسر بالعفيفات ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات

159
00:59:40.200 --> 01:00:01.350
هنا الحرائر الحرائر فعليهن نصف فان اتينا بفاحشة يعني الامة فاذا احصن يعني تزوجنا فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب يعني نصف ما على الحرائر نصف ما على الحرائر

160
01:00:01.800 --> 01:00:26.300
وهكذا ان الذين يرمون المحصنات يعني يعني ايش؟ العفائف نعم وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله حصون القلاع ونحو ذلك مما يتحصنون به وهكذا المعاني التي ذكرها ابن جزيل حصان له اربعة معاني الاسلام

161
01:00:26.400 --> 01:00:42.500
ويرجع الى معنى الحفظ والحرز الى اخره باعتبار ان الاسلام يحصل به الاحصان لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث

162
01:00:42.850 --> 01:01:04.950
فاذا اسلم يكون قد احرز واحصن وحفظ وصان دمه وماله الحرية يقال لها احصان يعني الذي يقابل مهو بالحرية التي يطالب بها بعضهم جعلوها شعارا يعبد من دون الله تبارك وتعالى

163
01:01:05.150 --> 01:01:23.550
لكن المقصود هنا بالحرية الذي يقابل الرق الحرية يقال لها احصان باي اعتبار فاذا احسننا فان اتينا هذا المعنى المباشر وان احسننا فاذا فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب

164
01:01:23.700 --> 01:01:46.750
يعني نصف ما على المحصنات يعني الحرائر فاذا احسنا يعني تزوجنا فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب التزوج العفاف واضح يرمون المحصنات وهذا كله يرجع الى معنى المنع عفوا يرجع الى معنى الحفظ

165
01:01:47.350 --> 01:02:12.000
حفظ الشيء ونحو ذلك حياطة له والعفاف يحصل به حفظ النفس والفرج من المدنسات مواقعة الفواحش و التزوج كذلك لتحصنكم من بأسكم يعني تقيكم كل ذلك يرجع الى اصل المعنى. طيب

166
01:02:12.150 --> 01:02:13.900
نتوقف هنا قليلا