﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:24.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحابته الطيبين الطاهرين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا والحاضرين اما بعد فيقول الامام ابن جزيل الكلبي

2
00:00:24.650 --> 00:00:49.650
غرور بضم الغين مصدر وبفتحها اسم فاعل مبالغة ويراد به ابليس الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذه المادة الغرور ارجعها ابن فارس الى ثلاثة اصول الاول

3
00:00:50.450 --> 00:01:23.500
اعني اصل المادة الغين والراء غر الاول المثال والثاني النقصان والثالث العتق والبياض والكرم هذه ثلاث عنده وذكر الراغب ان الغرور هو كل ما يغر الانسان من مال وجاه وشهوة شيطان

4
00:01:24.000 --> 00:01:53.250
قد فسر الشيطان باعتبار انه اكثر من يغر وكذلك افسر بالدنيا باعتبار انها غرارة تغر وتضر وتمر  ابن جوزي هنا يقول بانه بضم الغين غرور مصدر والمصدر معروف هو ما يأتي ثالثا في تصريف

5
00:01:53.950 --> 00:02:22.800
الفعل غراء يغر غرورا وانه بفتحها يعني الغرور اسم فاعل يقول مبالغة غرور ويراد به ابليس عرفنا انه يراد به الشيطان باعتبار انه اكبر من يغر بهذا الاعتبار والا فالغر

6
00:02:23.350 --> 00:02:48.650
والغرير يقال لي الشاب الذي لا خبرة له ولا تجربة له يقال له غر غرير فلان غرير وهؤلاء اغرار ومن هنا يأتي بمعنى الخديعة يأتي ذلك بمعنى الخديعة غره بمعنى خدعه

7
00:02:49.050 --> 00:03:16.900
ويأتي بمعنى الانخداع ايضا ولا نغتر بكذا اغتر بالدنيا اغتر بفلان قال غره يعني خدعه ومعه الباطل كانه جعله غرا مثل الذي لا يميز النافع من الضار لقلة تجربته وكذلك ايضا

8
00:03:17.350 --> 00:03:43.650
من وقع له ذلك كانه جعل بهذه المثابة  الغرور ما غرك عموما سواء كان من الناس او من الشيطان واما تخصيصه بالشيطان فكما سبق والله تبارك وتعالى يقول يعدهم ويمنيهم

9
00:03:44.050 --> 00:04:11.500
وما يعدهم الشيطان الا الا غرورا وقال عن الابوين فدلاهما بغرور ضرهما وكذلك ايضا يقول الله تبارك وتعالى عن الدنيا وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور وقال المنافقون والذين في قلوبهم مرض لاهل الايمان

10
00:04:12.000 --> 00:04:39.650
غر هؤلاء غر هؤلاء دينهم والله يقول غرتكم الحياة الدنيا ما غرك بربك الكريم يعني كيف اجترعت عليه فلا يغررك تقلبهم  البلاد فمثل هذا كله يرجع الى الاصل الثاني وهو الذي يعنينا هنا

11
00:04:39.950 --> 00:05:11.150
مما ذكره ابن فارس وهو النقصان النقصان طيب تفضل نعم احسن الله اليكم غاض الشيء نقص ومنه وغيض الماء وتغيض الارحام نعم ابي المادة الغين والياء والضاد غاضب ايضا ارجعها ابن

12
00:05:11.300 --> 00:05:37.850
فارس الى اصل واحد يدل على نقصان في شيء وغموض وقلة نقصان وغموض غامض و قلة يقال غاب الماء يغيظ خلاف فاض اذا فاض الماء ارتفع ويظهر واذا غاب فانه

13
00:05:38.200 --> 00:06:08.500
يكون ذلك بنقصان ومن ثم فانه يتلاشى ويقال غيظ غيض الماء اذا نقصه غيره غيبة الماء وكذلك ايضا ما يشبه هذا الاستعمال ابى للنقصان ولاحظوا الغموض الغيظة الغيظة هي الاجمة

14
00:06:08.950 --> 00:06:36.950
سميت لغموضها ولان السائر فيها لا يكاد يراء غيظة و باعتبار انها موضع يجتمع فيه الماء فيبتلعه فينبت فيه بالشجر غيضة تشبه الفيضة وهذه الفياض قد تكون منابت للاشجار فاذا كثرت فانه لا يكاد

15
00:06:37.200 --> 00:06:59.200
يرى من بداخلها فهذا يرجع الى معنى الغموم قال غاض بمعنى غار هنا النقصان بالنسبة لي الماء غاض بمعنى غارة او نقص وهنا ابن جزي يذكر النقص يقول ومنه غيظة

16
00:06:59.500 --> 00:07:23.600
وغيض الماء وتغيظ الارحام قابله بالزيادة وما تزداد بما يحصل لها من نقص يعني للحمل وكذلك الزيادة الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد نعم تفضل

17
00:07:24.050 --> 00:07:50.900
احسن الله اليكم وغاظ يغيظ بالضاء المشالة من الغيظ نعم هنا في الطبعة الاخرى جعل ذلك في مادة واحدة وليس مستقل وهذا ليس بجيد ليس بجيد هذه منفصلة الاولى اصل مادتها الغين والياء والضاد

18
00:07:51.600 --> 00:08:16.600
واما هذه فالغين والياء والظاء فهذه مادة وهذه مادة اخرى فاصل هذه المادة الغين والياء والظاء ارجعها ابن فارس الى اصل او اصيل فيه كلمة واحدة يدل على كرب يلحق الانسان من غيره

19
00:08:16.900 --> 00:08:39.250
يلحقه من غيره ولماذا يغتاظ ويتغيظ اذا اوقع به ذلك غيره يقال غاظني يغيظني غاظني لكن ممكن الانسان يقع له الغيظ من نفسه من تلقاء نفسه هكذا من غير استثارة ولا استفزاز

20
00:08:39.600 --> 00:09:01.300
الجواب لأ وانما يكون ذلك بما يوقعه غيره به هذا في الاصل فيما يقع لي الانسان والا فانه يقال تغيظت الهاجرة اذا اشتد حميها اذا اشتد حمله فالانسان حينما يتغير

21
00:09:01.650 --> 00:09:24.850
فان ذلك يكون لما يقع في قلبه من الحرارة  ذلك ان الغيظ في الانسان يقال لي اشد الغضب والغضب يحصل معه من غليان دم القلب وحرارتهما لا يخفى يكون فيه شي من الشدة

22
00:09:25.050 --> 00:09:51.900
الثورة والتغيظ هو اظهار الغيظ وقد يكون ذلك مع صوت يسمع والله عز وجل يقول عن النار سمعوا لها تغيظا وزفيرا يقول الله تبارك وتعالى ايضا ويذهب غيظا قلوبهم قل موتوا بغيظكم

23
00:09:52.150 --> 00:10:14.050
وانهم لنا لغائضون لغائظون والكاظمين الغيظ فهذا كله يرجع الى هذا المعنى الشدة والكرب الذي يقع في قلب الانسان بما يوقعه به غيره يعني الالم قد يقع في القلب حزن ونحو ذلك

24
00:10:14.650 --> 00:10:39.050
من غير ايقاع الغير لكن الغيظ ان يحمى القلب  سببي الغير فهنا يقول غاظ من الغيظ طيب  الله اليكم وهو اي غائر من غار الماء اذا ذهب نعم هذه المادة

25
00:10:39.550 --> 00:11:03.750
ارجعها ابن فارس الى اصلين الاول طفوض بالشيء وانحطاط وتطامن يقال غار الماء غورا وغارت الشمس غار الماء بمعنى انه خلاف ارتفع وفاض فيكون في باطن الارض لا يوصل اليه

26
00:11:04.000 --> 00:11:30.350
و يقال غارت الشمس اذا غابت فهذا يدل على خفوض و تطامن وانحطاط والاصل الثاني يدل على اقدام على اخذ مال قهرا او حربا ومنه الاغارة اغارة على القوم الاغارة على

27
00:11:30.500 --> 00:11:58.950
العدو ونحو ذلك اغار عليهم بمعنى انه اقدم على هؤلاء فاخذ ما بايديهم من نعم او غيرها  الغور يقال عموما الهابط من منخفظ من الارض يقال له غور والغار يقال ايضا

28
00:11:59.250 --> 00:12:23.850
للجحر الذي يأوي اليه الوحش الغار ويقال لي ايضا النقب الذي يكون بالجبل غار كذلك المغار المغار والمغارة ومن هنا يقال غار الماء يعني اذا ذهب في الارض لا يوصل اليه

29
00:12:24.450 --> 00:12:49.400
ومنه يقال غار بمعنى دخل ويقال ايضا بمعنى طلب طلب كما سبق الاغارة ونحو ذلك هي طلب وغار فلان في داره مثل غار الماء دخل بحيث لم يرى  كذلك اغار بمعنى

30
00:12:49.600 --> 00:13:16.750
ذهب واغار بمعنى شد العدو واسرع اغار على القوم دفع عليهم الخيل الغارة تكون الخيل للمباغتة السرعة بالهجوم بل مغيرات صبحا من الاغارة الخيل تغير على المعنى المشهور والا كما سبق في التعليق على التفسير

31
00:13:17.050 --> 00:13:41.450
ان بعضهم فسر ذلك بالابل وجاء ذلك عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كعلي وغيره كما مضى فسروا ذلك ب اسراعها من مزدلفة الى منى وبعضهم فسره باسراعها من عرفة الى

32
00:13:42.150 --> 00:14:00.500
الى مزدلفة لكن هذا لا يتأتى مع قوله صبحا الصبح فسر بيوم صبح النحر هذا جاء عن بعض السلف رضي الله عنهم لكن المشهور هو الاول المغيرات ان الاغارة تكون في اول النهار مباغتة

33
00:14:00.800 --> 00:14:22.900
المغار عليهم يقول الله تبارك وتعالى او يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا. يعني يغور في الارض فلا يوصل اليه قل ارأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين

34
00:14:23.450 --> 00:14:43.800
يقول لو يجدون ملجأ او مغارات  اذ هما في الغار فالمغارة تكون في الجبل غار كما سبق كما مضى في بعض المناسبات في الغار والكهف ان الكهف اوسع من الغار

35
00:14:44.400 --> 00:15:11.200
الكهف مثل الغار الا ان الكهف اكبر واوسع والغار يكون اصغر كالنقب في الجبل هذان على كل حال معنيان اغارة معنا والثاني غار معنى فطاما قفظ لكن فيما يتعلق بتفسيره بالدخول

36
00:15:11.700 --> 00:15:30.150
فهذا بمعنى ما ذكره ابن فارس تطامن الخفوض ونحو ذلك وهكذا تفسيره بمعنى الطلب او نحو ذلك هذا من المعنى الثاني الذي هو الاغارة الاغارة فذلك يرجع الى هذين المعنيين

37
00:15:30.250 --> 00:15:55.500
نعم تفضل  غيرة من نفس المعنى الغيرة لا ليست منه هذه الغين والواو والراء هذي اصل المادة غور هنا اما تلك فيائية غين والياء و الراء غيره يقال غار غيرة

38
00:15:55.900 --> 00:16:22.200
وهنا غار الماء غورا فهو غائر هذا نستطيع ان نعرف اصل المسألة فمادة الغيرة تختلف عن هذه ولذلك ما جاءت الاشارة اليها غيره ها ما هي الغيرة يعني الغيرة والكلام هنا في ما جاء في القرآن. ولذلك يعرض عن بعض الاستعمالات

39
00:16:22.450 --> 00:16:40.450
باصل المادة لانها لم تأتي في القرآن واشير اليها احيانا بفائدة لفائدة لفائدة في الاستعمال اذا كان ذلك اصله في القرآن لكن في بعض وجوه الاستعمال اشير اليها احيانا ولو لم تكن في القرآن هو لا يذكرها

40
00:16:40.650 --> 00:17:04.600
لفائدة نعم احسن الله اليكم. غرام عذاب ومنه انا لمغرمون والمغرم غرم المال ومنه من مغرم مثقلون نعم هذه المادة ترجع عند ابن فارس الى اصل صحيح واحد يدل على

41
00:17:05.000 --> 00:17:36.050
ملازمة وملاذة يعني ملاصقة لاحظ الغريم سمي بذلك باي اعتبار للزومه والحاحه تسق بمن يطالبه ويكون له كالظل يتبعه حتى يوفيه حقه قال له غريم والغرام العذاب الملازم ان عذابها كان غراما. يعني يلازمه ويلاصقه

42
00:17:36.450 --> 00:18:04.300
ولا ينفك عنه كملازمة الغريم لغريمه وغرم المال سمي بهذا باعتبار انه مال الغريم  الغرام الغرام الولوع بالنساء يقال له غرام لشدة علوقه بالقلب وتوسع الناس فيه وصاروا يقولون فلان مغرم بكذا

43
00:18:04.900 --> 00:18:28.700
يعني لشدة علوق قلبه به فنفسه شديدة التشوف لهذا الامر والاقبال عليه ولذلك فالمغرم بالشيء هو الذي لا لا يصبر عنه. فلان مغرم بكذا  الغرم هو اداء شيء يلزم مثل الدين

44
00:18:29.350 --> 00:18:50.650
والغارم هو الذي عليه دين والمغرم مثل الغرب ما لزم الانسان في ما له مغرم لزمه في ماله من غير جناية ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما والغريب هو الذي له الدين

45
00:18:50.750 --> 00:19:12.250
والذي عليه الدين كلاهما يقال له غريم الذي له الدين والذي عليه بالدين فهو من الاضداد بهذا الاعتبار. غريم وهذا كما سبق للزومه والحاحه على صاحبه ام تسألهم اجرا وهم من

46
00:19:12.500 --> 00:19:36.600
مغرم مثقلون  المغرم عرفنا انه ما يلزم الانسان في ما له من غير جناية والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غرامة من شدة ملازمته لا ينفك عنهم ولا يفتر

47
00:19:37.400 --> 00:20:08.650
وهكذا ايضا في قوله انا لمغرمون  المغرم هو الذي عليه الغرب  والغرامة منه الغرامة هي ما يدفع ما يعطى غرامة فهي كما سبق كالغرم الذي يقال للدين نفسه فهذه غرامة في مقابل

48
00:20:09.200 --> 00:20:29.750
جناية مثلا ونحو ذلك اشبهت الدين الذي عليه يجب ان يؤديه فهو ما يؤخذ من ماله لكن المغرم ما يؤخذ من ماله من غير كناية نعم الله اليكم حرف الفاء

49
00:20:30.150 --> 00:20:52.950
فرقان اي مفرق بين الحق والباطل ومنه يجعل لكم فرقانا اي تفرقة ولذلك سمي القرآن بالفرقان هذه المادة ارجعها ابن فارس الى اصل صحيح يدل على تمييز وتزيين بين شيئين

50
00:20:53.250 --> 00:21:20.500
من ذلك الفرق الفرق فرق الشعر وهو كأنه يميز بين اجزاء شعره يجعل هذا الشق مميزا عن الاخر والفرق يقال لي القطيع من الغنم مثلا فرق وكذلك ايضا الفرق العلق

51
00:21:20.800 --> 00:21:49.550
من الشيء اذا انفلق يعني الفرق الشيء اذا انفلق يقال لذلك فرق وهذا الفلق كما قال الله عز وجل فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم والفرقان هو القرآن كما هو معلوم

52
00:21:50.300 --> 00:22:13.650
فرق الله به بين الحق والباطل كما يقال الفرقان ايضا لغير القرآن بما يحصل به الفرق بين الحق الباطل ويقال فرق الله بين الحق الباطل او فرق بين الناس او نحو ذلك

53
00:22:14.300 --> 00:22:43.550
بهذا الاعتبار وكذلك الصبح يقال له فرقان لانه يفرق به بين الليل  النهار فعلى كل حال مفرق ومفرق الشعر والطريق مفرق الطريق مفرق الطريق موضع الفرق موضع الفرق والفرق يقال

54
00:22:43.650 --> 00:23:09.500
ما يقابل الجمع وهذا ظاهر لو قال فرقا فرقا وفرقانا وفرق تفريقا فصل وميز وقد يكون الثلاثي منه اللي هو فرق  الصلاح فرق بين الحق والباطل وفرق للافساد قد يكون هكذا في الاستعمال

55
00:23:09.700 --> 00:23:30.650
وليس دائما لكنه يكون كثيرا بهذا الاعتبار فرق تفريق بين الناس اذا كان ذلك في غير ما يحمد او باعتبار ان التفرق الابدان والافتراق في الكلام لكن هذا ليس مضطرد

56
00:23:31.200 --> 00:23:57.300
والفرق القسم او الطائفة القسم او الطائفة ارق بعضهم قصه الغنم مثلا ولكن المعنى اوسع من هذا ويقال ذلك ايضا للطائفة من الناس كذلك الفرقة وهكذا الفريق والفريق اكثر من الفرق. قال هؤلاء فرق

57
00:23:58.150 --> 00:24:24.250
وهؤلاء فريق والمزايلة فارق الشيء فراقا يعني بينه والاسم من ذلك الفرقة طرقة وهذا يرجع الى ما ذكره الى ما ذكره ابن فارس تمييز والتزيين بين الشيئين فهذا الذي فارق المكان

58
00:24:24.600 --> 00:24:51.450
كانه امتاز عنه بانفصاله عن هذا الموضع مثلا وهكذا يقال الفرق الخوف كأن القلب يتفرغ عنده شدة الخوف يتشعب القلب لا يجتمع قال ايضا فرق بمعنى جزع جزع طرق منه خافه

59
00:24:52.000 --> 00:25:16.950
فالفارقات فرقا فسر بايات القرآن بما يحصل بها من الفرق بين الحق والباطل وفسر بالرياح الملائكة ايضا هذا فراق بين وبينه يعني مفارقة وظن انه الفراق كذلك ايضا  في سائر

60
00:25:17.250 --> 00:25:40.150
وجوه الاستعمال فانه يدور حول هذا المعنى الذي ذكره ابن فارس رحمه الله هذا جاء في كتاب الله تبارك وتعالى بمواضع كثيرة طرقنا بكم البحر من الفرق قرآنا فرقناه لتقرأه على الناس

61
00:25:40.350 --> 00:26:06.650
فرقناه يعني نزل نجوما مفرقا لم ينزل جملة وهكذا يفرقون يعني يخافون تفرق بيننا بمعنى الفصل  او فارقوهن بمعروف هنا المزايلة فيها يفرق كل امر حكيم. يعني يفصل فلولا نفر من كل فرقة

62
00:26:06.700 --> 00:26:28.750
منهم طائفة وفرقة من الناس الجماعة من الناس فريق منهم قلنا فريق اكبر من الفرق وهكذا في قوله وتخرجون فريقا يدل على انهم اخرجوا كثيرا طائفة كبيرة فريقان يختصمون كذلك

63
00:26:29.100 --> 00:26:58.000
وتفريقا بين المؤمنين هذا للافساد للافساد ان تقول فرقت بين بني اسرائيل ولم ترقب قولي كذلك ان الذين فرقوا دينهم يعني انهم جعلوا دينهم شعبا واجزاء متفرقة هذا يأخذ بشعبة وهذا يأخذ بشعبة وهذا يأخذ بشعبة مثلا هذه منصور

64
00:26:58.600 --> 00:27:20.150
تفريق الدين كما قال ابن القيم رحمه الله فيجعلون لهم كتابا يعتمدونه ويرجعون اليه وهؤلاء يجعلون لهم كتابا او يجعلون لهم شيوخا وهؤلاء يجعلون لهم شيوخا ونحو ذلك الان الفرقان الاصل ذكره

65
00:27:20.350 --> 00:27:46.350
ابن جزيء ومفرق بين الحق والباطل وفرقان يعني تفرقة لذلك سمي القرآن بالفرقان قال مصدر من فرقا فرقا يفرق طرقان استعمل في ايضا القرآن بمعنى بالحجة وكذلك ايضا النصر والكتاب

66
00:27:46.800 --> 00:28:05.150
المنزل وكل ذلك يحصل به الفصل او الفرق فيرجع الى المعنى الاصل الذي ذكره ابن فارس الفرقان يقال للقرآن ويقال لما يحصل به الفصل يعني يوم بدر قيل له يوم

67
00:28:05.450 --> 00:28:29.250
الفرقان هنا بعضهم يفسره بالنصر لكن الواقع انه يرجع الى ما سبق حصل به الفصل حكم عملي مشاهد نعم تفضل. احسن الله اليكم فئة جماعة من الناس نعم الفئة ذكر الراغب انها الجماعة المتظاهرة

68
00:28:29.650 --> 00:28:57.950
التي يرجع بعضهم الى بعض في التعاضد ليس مجرد الجماعة من الناس يقال لها فئة وانما جماعة متظاهرة  اصل هذه المادة يدل على الانفصال والانفراج والافتراق والفئة كما يقول ابن جوزي

69
00:28:58.400 --> 00:29:19.550
ترقى من الناس لكن قد يلحظ فيها معنى الانفصال من غيرها مظاهرة يعني يظاهر بعضهم بعض ولرجوع بعضهم الى بعض في التعاضد يلحظ فيه هذا المعنى ولن تغني عنكم فئتكم

70
00:29:19.650 --> 00:29:43.800
شيئا ولو كثرت لفئتين التقتا فلما تراءت الفئتان في بعض الالفاظ يلحظ فيها مثل هذا المعنى مثل لفظ كلمة الشيعة تشيع ونحو ذلك فيها معنى التعاضد تناصر وليس مجرد الاجتماع

71
00:29:44.350 --> 00:29:58.800
لفظة الحزب يا جماعة فيها غلظ يعني ليس كل مجموعة من الناس يقال لها حزب ناس في السوق اجتمعوا للشي ربيعة والشراء او نحو ذلك او اجتمعوا يصلون في المسجد لا يقال لهم حزب

72
00:29:58.850 --> 00:30:17.250
لكن الجماعة التي فيها غلظ يعني تتناصر وتتعاضد هذا يقال له حزب سواء سموه بهذا او لم يحصل هذه التسمية هي هكذا الواقع هؤلاء الذين يعاضد بعضهم بعضا وينصر بعضهم بعضا

73
00:30:17.900 --> 00:30:41.850
يقال لهم  ونحو ذلك من كالحزب مع فروقات بين هذه الالفاظ نعم تفضل احسن الله اليكم ايصال فطام من الرضاع هذه المادة ايضا عند ابن فارس تدل على تمييز الشيء من الشيء وابانته

74
00:30:41.950 --> 00:31:10.850
عنه فصله فالفيصل هو الحاكم باي اعتبار انه يفصل بين الخصوم بالحكم ونحو ذلك الفصيل ولد الناقة اذا افتصل منامه المفاصل مفاصل العظام بهذا الاعتبار والمفصل ما بين الجبلين بفصل

75
00:31:11.200 --> 00:31:30.050
ويجمع على مفاصل لكن بين الجبلين يقال له مفصل. وفي الانسان او في الحيوان فاصل العظام مفصل مفصل. هذا هو الفرق بين اللفظتين وهذا يدل على دقة اللغة العربية يقال

76
00:31:30.500 --> 00:31:56.650
لاحظوا في الاستعمالات التي ترد على السنتنا فصل عن مكان كذا جاوزه لانه هنا تميز عنه او بان عنه  لان الفصل تمييز بالشيء من الشيء وابانته عنه فصيلة الرجل هم اقاربه الادنون

77
00:31:57.500 --> 00:32:22.600
والفصال للصبي التفريق بينه وبين الرضاعة وبين الزوجين اراد فصالا ايضا بمعنى الافتراق يوم الفصل يوم القيامة لان الله يفصل بين الناس يحكم بينهم قلنا الفيصل والحاكم و كذلك القول

78
00:32:22.650 --> 00:32:42.550
القاطع للخصومة والخلاف قال له قول فصل ومنه فصل الخطاب وصل الخطاب باعتبار انه يفصل بعضهم يقول اما بعد هذا هو فصل الخطاب يعني كأنه يفصل جزئين في الكلام مثل المقدمة وما بعدها

79
00:32:42.600 --> 00:33:09.450
وقيل غير ذلك والمفصل من القرآن المبين  الله تبارك وتعالى وصف يوم القيامة بانه يوم الفصل يوم الفصل فصل طالوت بالجنود يعني هنا معنى المجاوزة فصلت العير ايضا كذلك لكن

80
00:33:09.700 --> 00:33:35.600
وفصيلته التي تؤويه ومعشيرته الادنون فهو خير الفاصلين يعني يحكم حاكمين افصل بين الحق والباطل وهكذا وتفصيلا لكل شيء فصلناه على علم كل هذا يرجع الى هذا المعنى الذي يدل على التمييز شيء من الشيء

81
00:33:36.250 --> 00:33:55.350
تفضل احسن الله اليكم فضل له معنيان الاحسان والربح في التجارة وغيرها ومنه يبتغون من فضل الله هذه المادة ارجعها ابن فارس الى اصل واحد يدل على زيادة في شيء

82
00:33:55.500 --> 00:34:22.400
تفضل زيادة اي شيء فالفضل يقال للزيادة والخير والافضال يعني الاحسان متفضل هو المدعي للفضل على اضرابه واقرانه يريد ان يتفضل عليكم  على كل حال هنا في المعنى الذي ذكره ابن فارس الزيادة

83
00:34:22.450 --> 00:34:49.750
بالشيء بعضهم يعبر معنى البقية ايضا بتفسير الفضل قال هذا فضله من الطعام ما يفضل منه واكثر الاستعمال استعمال الفضل يكون في ما يحمد فضل والفضيلة يقابل النقص النقيصة ويقال للفضيلة

84
00:34:49.800 --> 00:35:11.750
للدرجة الرفيعة في الفضل اللهم ات محمدا الوسيلة والفضيلة  الفضل يقال للخير قال ايضا يقال للاحسان و فضل الرجل فهو فاضل فضله على غيره بمعنى سيره كذلك او حكم له

85
00:35:12.150 --> 00:35:35.150
به افضل كذا يعني زاد زاد طيب فلولا فضل الله عليكم يعني الاحسان فما كان لكم علينا من فضل يعني زيادة في الخير او مزية ويؤتي كل ذي فضل فضله

86
00:35:35.950 --> 00:36:00.900
وكذلك ايضا ان تبتغوا فضلا من ربكم هذا الفضل هو ما يرتجى من الخير الزيادة ونحو ذلك بالتجارة والكسب بمواسم الحج ولا تنسوا الفضل بينكم لا تنسوا الفضل يعني الفضل

87
00:36:01.200 --> 00:36:22.550
ما كان بين الرجل وامرأته من الاحسان وصنائع المعروف فضلنا بعضهم على بعض هنا يكون باعتبار ان الله تبارك وتعالى سير بعضهم في حال اكمل من غيره  العطاء ونحو ذلك

88
00:36:23.550 --> 00:36:48.100
هذا كله يرجع الى معنى الزيادة قوله تبارك وتعالى ولا يأتلي يعني لا يحلف اولو الفضل منكم والسعة هنا يفسر الفضل الزيادة في الخير والسعة الزيادة في المال باي اعتبار باعتبار انه ذكرهما

89
00:36:48.300 --> 00:37:08.350
فلا يكون تأكيدا وتكرارا لان التأسيس مقدم على التوكيد فالفضل هنا ذكر بعض المفسرين ولا يأتلي اولو الفضل يعني الغنى ولكن السعة لما ذكرت معه تفسر السعة بالغنى والفضل اصحاب المراتب العالية

90
00:37:08.550 --> 00:37:31.500
من اهل الايمان اهل الاحسان من اهل البر والمعروف هؤلاء اهل الفضل بهذه الاية السياق يبين المراد نعم تفضل الله اليكم فسق اصله الخروج وتارة يرد بمعنى الكفر وتارة بمعنى العصيان

91
00:37:31.600 --> 00:37:52.750
نعم هذا ارجعه ابن فارس الى الخروج عن الطاعة يقال يعني اصل المادة يرجع الى معنى الخروج هذا في اصله اللغوي هذا الخروج بحسب السياق قال فسقت الرطبة عن قشرها يعني اذا خرجت

92
00:37:53.150 --> 00:38:17.950
ويقال فسقت الفأرة من جحرها اذا خرجت للافساد ولهذا يقال لها الفويسقة لكونها تخرج للافساد  يقال فسقى فلان في الدنيا فسقا يعني اتسع فيها ولم يضيقها على نفسه وفسق ما له

93
00:38:18.650 --> 00:38:41.800
اذا اهلكه وانفقه يعني كانه يخرج من ماله ببذله في التوسعة على نفسه فسقى ما له وهكذا ولذلك لا زال الناس يستعملون هذا الى اليوم بالتوسع الدنيا واللذات والشهوات ونحو ذلك لا يقصدون به المعصية

94
00:38:42.300 --> 00:39:01.650
يقال فلان فاسق يقصدون به التوسع في هو يقول عن نفسه وعن اهله او عن قومه يقول نحن فاسقون يعني عندنا توسع في المال وتوسع في اللذات والشهوات لا يقصد به الذنب

95
00:39:02.350 --> 00:39:23.150
يقال هم فاسقى ناس يقولون هذا ويعبرون به يقصدون هذا المعنى هذا في اصله لكن في الشرع هو الخروج عن طاعة الله تبارك وتعالى بالشرع وهذا الخروج قد يكون خروجا اكبر بالكفر

96
00:39:23.950 --> 00:39:46.400
او بالنفاق الاعتقادي وقد يكون خروجا اصغر بالمعصية قد يكون بالمعصية فالعاصي يقال له فاسق والكافر يقال له فاسق والمنافق يقال له فاسق يطلق على هؤلاء جميعا لكن السياق الذي يبين المراد

97
00:39:46.950 --> 00:40:09.250
والمثال الذي يذكره الاصوليون كثيرا لا يكاد يخلو منه كتاب بالكلام على مفهوم الموافقة الاولوي مفهوم الموافقة على نوعين اولوية مساوي فالاولوي عندهم يمثلون له كثيرا بقوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ

98
00:40:09.300 --> 00:40:32.900
فتبينوا قالوا ان جاءكم فاسق فالكافر من باب او لا يجعلونه من قبيل الظن لان  مفهوم الموافقة يجعلونه على قسمين اولوي ومساوي الاولوي يجعلونه ايضا على قسمين قطعي وظني يعني بهذا الشكل

99
00:40:33.200 --> 00:40:54.550
قطعي وظني كالقطع القطعي هو الذي لا يرد عليه احتمال والظني والذي يرد عليه احتمال. يعني مثلا في هذا المثال ان جاءكم فاسق بنبأ يقولون هذا ظني باي اعتبار انه قد يكون عدلا في دينه هو

100
00:40:54.700 --> 00:41:15.050
دينه يحرم عليه الكذب وهو متدين جاءكم فاسق بنبأ هو اصل كلمة فاسق قد يكون بالمعصية وقد يكون بالكفر فهم يقولون ان كان كافرا فهو من باب اولى ليس من باب اولى عندهم حينما يمثلون على هذا

101
00:41:15.150 --> 00:41:33.650
انه مفهوم موافقة اولوي يقولون بان الكافر من باب اولى لكن ظنا وليس قطعا. لماذا؟ لان الكافر قد يكون متدينا ودينه يحرم عليه الكذب فلا يكذب فلا يحتاج الى تثبت فلا يكون

102
00:41:33.900 --> 00:41:48.300
مثل المسلم الكذاب الذي لا يبالي بالكذب لاحظ فيقولون هو ظني مثل نهى عن التضحية في بالعوراء يقولون العميا من باب اولى لكن يقولون هذا ظني وليس بقطعي باي اعتبار

103
00:41:48.550 --> 00:42:05.750
باعتبار يقولون ان العمياء كما قيل ترعى وهي رابظة صاحبها يأتي لها بالعلف ولا تحتاج ان تبذل جهدا وهي تأكل وترعى في مكانها فهذا مظنة السنن وانما يطلب في الاضحية

104
00:42:06.050 --> 00:42:27.800
السمن طيب اللحم بخلاف تلك التي تذهب وتبحث عن المرعى وقد تجد وقد لا تجد بينما هذي مدللة فهي مترهلة فيقولون هذا ظني مفهوم موافقة. الواقع ان المثال الذي يذكر دائما او كثيرا جاءكم فاسق بنبأ فيه نظر اصل المثال

105
00:42:27.950 --> 00:42:45.100
لان كلمة فاسق تطلق على الكافر فحينما يقولون الكافر من باب اولى يقال لهم لا هذا ليس كما قلتم باعتبار ان قوله ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان هذا يدخل فيه الكافر وغير

106
00:42:45.200 --> 00:43:07.550
الكافر بان كلمة فاسق تشمل هؤلاء جميعا وهذي نكرة في سياق بالشرط والنكرة في سياق الشرط تفيد العموم فاسق ايا كان فسقه سواء كان من الفسق الاكبر او الفسق الاصغر. هذا لا تكاد تجد كتابا في الاصول يخلو من هذا المثال. مع انه فيه هذا

107
00:43:07.800 --> 00:43:27.200
الاشكال واضح على كل حال نحن خرجنا من اصل الموضوع لكن الشيب الشي يذكر لكثرة ما يقع من ضرب المثال بهذا وانما كان الكلام بان الفسق في الشرع اطلق على الخروج عن طاعة الله

108
00:43:27.350 --> 00:43:55.600
اما خروجا مطلقا واما خروجا دونه يعني بالمعصية ولذلك جاء عن ابن الاعرابي وهو امام في اللغة على طريقة المتقدمين من اهل اللغة الائمة اهل السنة والجماعة سلف الصالح للاعرابي وثعلب وامثال هؤلاء ومن نحى نحوهم كالازهر صاحب تهذيب اللغة

109
00:43:55.800 --> 00:44:19.200
وابن فارس وامثال هؤلاء رحمهم الله كالخليل ابن احمد هؤلاء من علماء اهل السنة والجماعة وهم الذين وضعوا اصول هذه الكتب في اللغة من قواميس ونحوها فلم يدخل في كتبهم الدخيل من العقائد الفاسدة بخلاف المتأخرين كصاحب القاموس واللسان ونحو هذا تجد بعض الاشياء

110
00:44:19.300 --> 00:44:40.100
التي دخلت من قبل اهل البدع فهنا ابن الاعرابي يقول بان اصل هذه اللفظة بهذا المعنى يقول يعني الفسق اسق ونحو ذلك بمعنى العاصي او الكافر يقول هذا لم يرد شعرا ولا نثرا في كلام العرب

111
00:44:40.350 --> 00:44:56.650
ولذلك عدوا ذلك من الالفاظ الاسلامية بالفاظ لم تستعمل في الجاهلية بهذا المعنى مثل الصلاة هل استعملت بمعنى الصلاة المعروفة الصوم بمعنى الصوم المعروف ان كان استعمل فهذه ليست اسماء اسلامية

112
00:44:57.150 --> 00:45:13.350
لكن ما استعمل في معنى شرعي على خلاف بين اهل العلم هل هذا يعتبر من المبتكرات يعني باصل التسمية او انه اصل ذلك يرجع الى المعنى اللغوي وزيد عليه شروط

113
00:45:13.400 --> 00:45:30.300
وزيادات فصار بهذا الاعتبار تطلق على معنى شرعي بين اهل العلم خلاف في هذه الجزئية بالاسماء الاسلامية علي بمجرد زيادات او لا وشيخ الاسلام له كلام في هذه المسألة يراجع

114
00:45:30.400 --> 00:45:52.700
فهذا يعتبر من الاسماء الاسلامية اطلاق الفسق على الخروج عن طاعة الله تبارك وتعالى مطلقا او خروجا جزئيا  باعتبار انها لم ترد في كلام اهل الجاهلية المستعملة في هذا المعنى وان كان اصلها معروفا

115
00:45:52.800 --> 00:46:12.900
فسقت الرطبة فسق تلفارة ونحو ذلك يقول الله تبارك وتعالى افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ولاحظ السياق بعدها لما ذكر الذين امنوا اما الذين فسقوا ففي النار

116
00:46:13.300 --> 00:46:34.650
لما ذكر الفاسقين هذا الحكم لهم بها يدل على ان المقصود فسق الاكبر وكذلك ايضا في قوله تبارك وتعالى وما يكفر بها الا الفاسقون هذا الفسق الاكبر وكذلك في النفاق قال ان المنافقين هم

117
00:46:34.850 --> 00:46:57.900
الفاسقون وقال عن ابليس ففسق عن امر ربه يعني خرج عنه خرج عن طاعته فمنهم مهتدئ مهتدئ وكثير منهم فاسقون  اطلق ذلك على ايضا بعض الاشياء ذلكم فسق او فسقا

118
00:46:57.950 --> 00:47:19.100
اهل لغير الله به لكن قوله تبارك وتعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج المقصود به المعصية لاحظ في قوله افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى جزاء بما كانوا يعملون

119
00:47:19.100 --> 00:47:40.800
واما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها فهذا يدل على انهم من اهل الخلود في النار اما الذين فسقوا الذين لا يفرقون هذا التفريق هؤلاء يحكمون على اصحاب الكبائر او المعاصي بالخلود

120
00:47:41.050 --> 00:47:58.700
في النار خوارج وكذلك المعتزلة يسمونه الفاسق الملي والخوارج يقولون عنه بانه كافر ابي اللي يسمونها مسائل الاسماء والاحكام. الاسماء ماذا يسمى؟ ماذا يطلق عليها؟ هل هو فاسق ملي ولا مؤمن

121
00:47:59.000 --> 00:48:19.450
كالمرجئة يقولون كامل الايمان او يقال عنه بانه كافر كما يقول الخوارج والاحكام الحكم لهذا او عليه خلود بالنار او عدم الخلود فيها هذي مسائل الاحكام يحكم عليه بالخلود او عدم الخلود فلان مخلد في النار

122
00:48:20.100 --> 00:48:33.950
او من فعل كذا فهو مخلد في النار الفاسق مخلد في النار صاحب الكبيرة مخلد في النار اذا قالوا هذا. هذه مسائل حكموا بها والخلود نعم تفضل احسن الله اليكم

123
00:48:34.350 --> 00:48:57.200
فتنة لها ثلاثة معان الكفر والاختبار والتعذيب هذه ارجعها الى ابن فارس الى اصل واحد وهو الابتلاء والاختبار من ذلك الفتنة قال فتنت الذهب بالنار اذا امتحنته  قال الخليل الفتن

124
00:48:57.400 --> 00:49:21.500
الاحراق فالفتن يقال للاحراق بالنار والمفتون يقال لما غيرته النار بما غيرته النار ومن ذلك فتن الذهب والفضة ليميز ذلك من شائبه الله تبارك وتعالى يقول ذوقوا فتنتكم ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات

125
00:49:21.750 --> 00:49:45.600
يومهم على النار يفتنون وقد تستعمل الفتنة في الايذاء مطلقا صد الناس عن دينهم ايضا ولا اه لا الاحراق خاصة يرادوا بها احيانا الحرب او الاثم او الضلال كلما ردوا الى الفتنة اركسوا

126
00:49:45.700 --> 00:50:09.100
فيها فتنتم انفسكم ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا من بعد ما فتنوا وانا كذلك انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين وليس معناه الاحراق بالنار بهذه الايات وانما الفتنة الامتحان والابتلاء والاختبار

127
00:50:09.250 --> 00:50:30.450
فهذا الابتلاء احيانا يكون بالحرب وقد يكون بغيره قد يكون بالاذى الذي يقع عليهم  قد يقال ايضا ليه ما يكون سببا للامتحان يمتحن الناس به واعلموا انما اموالكم واولادكم فتنة

128
00:50:30.600 --> 00:50:52.950
فتنة  الاضلال والفتنة اشد من القتل صرف الناس عن دينهم والكفر بالله تبارك وتعالى من يرد الله فتنته ضلاله ثم لم تكن فتنتهم الا ان قالوا  هنا فتنا قومك من بعدك

129
00:50:53.300 --> 00:51:23.300
الفتنة تقال للامتحان ولنتيجة الامتحان ايضا النتيجة فهؤلاء امتحنوا فصاروا مفتونين لا يفتننكم الشيطان وهكذا في قوله انما نحن فتنة وفتناك فتونا. هذا يكون بي الامتحان اصل ذلك كانه يكون بالاحراق بالنار او العرض

130
00:51:23.500 --> 00:51:42.150
المعدن على النار لتمييز خالصه من شائبه. فلما كان الفتن يحصل به التمييز والتخليص ونحو ذلك صار ذلك يستعمل بيجي ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فسر بانهم احرقوهم بالنار

131
00:51:42.500 --> 00:52:03.850
والمعنى الاخر ايضا تحقق فيه فهذا الفتن الاحراق بالنار هو ابتلاء واقع على هؤلاء الذين عذبوا بالنار فيحصل لهم بسبب ذلك التمييز والتمحيص ونحو ذلك فمن فسره بالاحراق فهذا في بعض المواضع يمكن ان

132
00:52:04.950 --> 00:52:27.450
ولكن الفتن يقال عموما للاختبار وقد يقال لنتيجة لنتيجة الاختبار ايا كانت والله اعلم. نعم احسن الله اليكم باء يفيء اي رجع هذه ايضا المادة اعادها ابن فارس الى هذا المعنى الرجوع

133
00:52:27.600 --> 00:52:44.850
الحي اذا رجع الظل من جانب المغرب الى جانب المشرق. يعني الذي يكون في اول النهار لا يقال له لا يقال له شيء وانما يقال له ظل فهذا في هذا الوقت قبل شروق الشمس مثلا

134
00:52:45.050 --> 00:53:08.500
وهو الذي مد الظل وهو ممتد فاذا طلعت الشمس يبدأ الظل بالانحسار انكمش شيئا فشيئا الى وقت الزوال فيكون ذلك غاية في انكماشه ثم يتحول من الناحية الاخرى يتحول الى ناحية الشرق فهذا التحول رجوعه رجوع

135
00:53:08.800 --> 00:53:25.000
الظل الى الناحية الاخرى يقال له في فاء بمعنى رجع رجع مع ان بعض اهل العلم يقولون بان الذي يكون بعد الزوال ايضا يقال له ظل لكن لا يقال شيء لما قبل الزوال

136
00:53:25.350 --> 00:53:48.900
ولعله مر شيء من هذا في مناسبة سابقة ومن ثم فان استعمال هذه المادة صار يقال في غير الظل الفيئ بمعنى الرجوع ولاحظ حتى تفيء الى امر الله يعني حتى ترجع الى امري الى امر الله

137
00:53:49.300 --> 00:54:07.700
والفيئ على خلاف بين اهل العلم في تفسيره لكن الاقرب انه اموال الكفار التي نزلوا عنها من غير قتال للمسلمين رجعت الى المسلمين من الكفار. انتقلت الى المسلمين وافاءها الله على اهل

138
00:54:07.850 --> 00:54:29.200
الايمان يقال فلان سريع الفيء والفيئة من غضبه يعني يرجع سريعا اذا غضب ولا يبقى متماديا في غضبه ويستمر على ذلك سريع الفيئة يرجع سريعا والله عز وجل يقول يتفيأ ظلاله

139
00:54:29.300 --> 00:54:50.150
بمعنى يرجع ينتقل فان فائوا الازواج يعني رجعوا الذين يؤلون للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان فائوا فان رجعوا فانه حلف الا يطأ امرأته مطلقا هكذا من غير ان يحدد مدة

140
00:54:50.350 --> 00:55:07.700
هذا لا يجوز له ان يتجاوز الاربعة اشهر فان رجع  وهكذا في قولهم مما افاء الله عليك اي هنا ما اخذ من الكفار من غير قتال على خلاف في تفسيره على كل حال ليس هذا محل

141
00:55:07.850 --> 00:55:30.250
اتفاق نعم تفضل الله اليكم قلت بضم الفاء سفينة ويستوي فيه المفرد والجمع نعم والمادة التي بعده التابعة له فلك بفتحتين القطب الذي تدور به الكواكب. نعم هذه المادة في اصلها

142
00:55:30.850 --> 00:55:55.200
عند ابن فارس ترجع الى معنى الاستدارة تدل على استدارة استدارة في الشيء تدل على استدارة في الشيء من ذلك فلكة المغزل في الكت المغزل لاستدارتها  كذلك يقال تفلك او

143
00:55:55.450 --> 00:56:17.600
فلك تدي الجارية اذا استدار  كذلك ايضا من هذا القياس عند ابن فارس فلك السماء لمعنى الاستدارة فيه لكن السفينة عنده قال لها فلك يقول لعل ذلك لكونها تدار في الماء

144
00:56:17.950 --> 00:56:41.150
يعني هو يرجع ذلك الى معنى الدوران تدار في الماء فلك ويحتمل انه لصورتها وهيئتها فيها شيء من الاستدارة ولهذا قيل لمدار الكوكب فلك فلك هذا الذي قال عنه ابن جزي القطب الذي تدور به

145
00:56:41.250 --> 00:56:59.550
الكواكب مدار الكوكب هذا فيه معنى الاستدارة فعلى كل حال الله تبارك وتعالى يقول هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك يعني السفن السفن واصنع الفلك باعيننا

146
00:57:00.050 --> 00:57:21.950
كذلك فانجيناه والذين معه في الفلك والفلك تجري في البحر يعني كل هذا يرجع الى معنى لكن يعني السفينة لكن قوله تبارك وتعالى كل في فلك فهذا بمعنى ما ذكره في

147
00:57:22.100 --> 00:57:39.950
المادة الاخرى التي فصلها الفلك قلنا مدار الكواكب لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار. وكل في فلك يسبحون هو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون

148
00:57:40.500 --> 00:58:00.100
اذى اصل هذه المادة والله اعلم ارجع الى معنى الاستدارة تفضل نعم. احسن الله اليكم فزع له معنيان الخوف والاسراع ومنه اذ فزعوا فلا فوت هذه المادة ارجعها ابن فارس الى

149
00:58:00.500 --> 00:58:26.700
اصلين الاول الذي هو الذعر الذعر الخوف الشديد يقال فزع فزعا اذا ذعر افزعته يعني انا اذا اوقعت ذلك له قال هذا مفزع القوم اذا فزعوا اليه فيما يدهمه لكن حينما يقال فزعت عنه

150
00:58:26.850 --> 00:59:02.300
يعني كشفت عنه الفزع حتى اذا فزع اذا فزع عن قلوبهم لاحظ ففزع افزعته  قال فزع من نومه اذا هب فهذا الفزع فيه انقباض ونفار يعتري الانسان من المخيف فهو يزيد على الخوف بما فيه من معنى النفور. يعني الان الشفقة خوف خاص. شفقة خوف مع

151
00:59:02.500 --> 00:59:24.600
لربما رقة والخشية خوف مع علم بالمخوف منه. اما الخوف فهو مطلق طوف مع علم بالمخوف منه يقال لها خشية يخشى الله والفزع خوف مع نفور خوف خاص خوف مع نفور. ولهذا يقولون ما يقال

152
00:59:25.350 --> 00:59:45.500
فزعت من الله لان من خاف الله اقبل عليه التجأ اليه وانما يقال خاف الله وخشي الله ونحو ذلك المعنى الثاني الذي ذكره ابن فارس وهو الاغاثة قال افزعته يعني

153
00:59:45.750 --> 01:00:07.350
اغثته افزعني بمعنى اغاثني. وهذا الذي يستعمله الناس اليوم بمعنى فلان يفزع لفلان الفزعة ونحو هذا بمعنى الاغاثة بمعنى الاغاثة وليس بمعنى الخوف وهذا الذي عبر عنه ابن جزي بالاسراع

154
01:00:07.600 --> 01:00:29.200
يعني اسراع النجدة او الاغاثة والخوث ونحو ذلك لانه لابد فيه من معنى الاسراع لابد من اسراع  يقول الله تبارك وتعالى من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ امنون. هنا الفزع بمعنى

155
01:00:29.450 --> 01:00:51.950
خوف ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت يعني الخوف الفزع الاكبر بمعنى الخوف ايضا وفزع من في السماوات ومن في الارض بمعنى الخوف. اذا هنا لاحظ الهمزة في التعجية اذا دخلت عليه تقول افزعته. هنا بمعنى اخفته

156
01:00:52.300 --> 01:01:13.250
وتأتي بمعنى كشفت عنه الفزع كشفت عنه الفزع حتى اذا فزع عن قلوبهم كشفت عنه الفزع افزعته فيكون من الاضداد كما سيأتي ايضا  بعض المواد الاخرى التي ستأتي مثل المادة التي بعده فرح

157
01:01:13.600 --> 01:01:39.950
كذلك في شكى وفي ايضا نظائر هذا بما اذا دخلت عليه الهمزة نعم احسن الله اليكم فرح له معنيان السرور والبطر نعم لاحظ السرور والبطر السرور والبطر ابن فارس ارجعه الى اصلين مادة هذه الفاء والراء

158
01:01:40.350 --> 01:02:03.450
والحق الاول خلاف الحزن هذا اللي قال عنه ابن جزيء السرور قال فرح يفرح فرحا فهو فرح ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق المفراح نقيض المحزان فلان مفراح

159
01:02:03.900 --> 01:02:26.050
يعني دائما بحال من السرور الفرح فهذا قد يكون جبلة في الانسان تنوي افراح امرأة مفراحة يعني نفسه بها سرور بخلاف من كان فيه انقباض فهذا قد يكون جبلة وقد يكون الفرح عارضا

160
01:02:26.250 --> 01:02:43.600
لسبب يستدعيه كما يكون الانقباض عارظا لسبب يستدعيه وقع له مكروه او سمع بما شيء يكرهه ونحو ذلك فحصل له انقباض لكن احيانا يكون الانسان في جبلته منقبضا واحيانا يكون

161
01:02:43.700 --> 01:03:07.300
مفراحا مفراحا يعني نفس متألقة تمتلئ السرور ونحو ذلك خلاف المحزان كثير الحزن هذا الاصل الاول فرح ان يجد في قلبه خفة فينشرح صدره واكثر ما يكون هذا في اللذات البدنية

162
01:03:08.050 --> 01:03:37.200
والهمزة معه كما اشرت قبل قليل كالهمزة مع ايضا ما سبق قزع وكذلك شكى اقول الجلب افرحه يعني سره وتكون للازالة بمعنى تكون للازالة بمعنى غمه احزنه افرحه اي غمه ازال

163
01:03:37.550 --> 01:04:02.900
فرحه شكان فاشكيته يعني ازلت شكايته وقد تقول اشكيته يعني جعلته لا شكاية اوقعت به ما يجب الشكوى من الاضداد الاصل الثاني الذي ذكره ابن فارس وهو الاثقال راح الاثقال

164
01:04:03.600 --> 01:04:25.850
اذا انت لم تبرح تؤدي امانة وتحمل اخرى افرحتك الودائع يعني اثقلتك الودائع الاثقال افرحتك فرحته كما سبق يعني احزنته واثقلته كانه خلاف المعنى الاول بهذا الاعتبار قلنا من الاضطاد

165
01:04:26.150 --> 01:04:50.600
لما للحزن من اثقالا وثقل على النفس. فالحزن يثقلها فلا يكون في الانسان همة وعزيمة وقوة على الانطلاق والذهاب ولذلك في خبر الثلاثة الذين خلفوا كعب بن مالك رضي الله عنه كان يذكر عن نفسه انه كان شابا وكان يأتي الى المسجد

166
01:04:50.950 --> 01:05:07.500
مسجد النبي صلى الله عليه وسلم واما صاحباه فبقي في بيوتهما يبكيان يعني لم يكن عندهم من النشاط للذهاب والصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ونحو ذلك او الذهاب الى الاسواق

167
01:05:07.850 --> 01:05:23.750
اما كعب بن مالك رضي الله عنه فكان يذهب الى الاسواق والى المسجد يقول الله عز وجل فرحين بما اتاهم الله من فضله. لاحظ هذا الفرح المحمود كما في قوله تبارك وتعالى

168
01:05:24.350 --> 01:05:46.150
قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هذا فرح محمود لكن في قوله تبارك وتعالى انه لفرح فخور مثل هذا الاستعمال ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق. لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين

169
01:05:46.300 --> 01:06:07.600
فما المقصود بهذا الفرح؟ الفرح هنا بمعنى الاشر الفرح الذي يحمل على الاشر والبطر ولهذا يقولون بانه آآ لما وجد في الفرح من السرور باللذة المادية كما سبق ان اكثر ذلك يكون في الامور المادية. خشي

170
01:06:08.000 --> 01:06:24.550
من الاشر الذي قد يداخله فاذا كثر ما له او نحو ذلك قد يكون في حال من الفرح فيكون الفرح ذلك احيانا مذموما باعتبار انه يكون عنده شيء من الاشهر والبطر

171
01:06:24.650 --> 01:06:45.750
ولهذا لا زال الناس يستعملون هذا الى اليوم بهذا المعنى يقال فلان فرح بنفسه فلان فرح بماله فلانة فرحة بنفسها فرح بجمالها فرح بحليها و مالها ونحو ذلك. ال فلان

172
01:06:45.850 --> 01:07:06.800
فرحون بانفسهم باموالهم ونحن على سبيل الذم لكن الفرح لا يذم مطلقا كما هو معلوم لكن قوله تعالى مثلا لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين خبر قارون فهذا الفرح الذي يحمل على الاشر

173
01:07:06.900 --> 01:07:26.800
البطر ولا تفرحوا بما اتاكم اذا علم الانسان ان كل شيء قد قدره الله عز وجل فانه لا يخف في حال النعمة كما انه لا يخف في حال المصيبة وان شئت ان تقول لا يثقل في حال

174
01:07:27.200 --> 01:07:37.100
المصيبة وانما يكون في حال من الاعتدال والله اعلم طيب نتوقف عند هذا الان