﻿1
00:00:01.650 --> 00:00:21.400
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحابته الطيبين من الطاهرين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا والحاضرين والمستمعين اما بعد فيقول الامام ابن جزيل الكلبي

2
00:00:21.500 --> 00:00:39.350
الكلام على الاستعاذة فيه عشر فوائد من فنون مختلفة الاولى لفظ التعوذ على خمسة اوجه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم والمختار عند القراء

3
00:00:39.750 --> 00:00:59.350
واعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم. واعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم واعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي واعوذ بالله المجيد من الشيطان المريد وهي محدثة. نعم

4
00:01:00.000 --> 00:01:25.000
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كلام على الاستعاذة فيما ذكره المؤلف رحمه الله جاء في هذه المسائل العشر  هذه اولاها وهي ما يتعلق بلفظ

5
00:01:25.800 --> 00:01:45.050
الاستعاذة وحاصل هذه الصيغ التي تذكر في الاستعاذة منها ما يرجع الى المروي عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومنها ما ينقل عن بعض السلف رضي الله تعالى

6
00:01:45.750 --> 00:02:10.850
عنه فالمنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم يرجع الى اربع صياغة وهناك صيغتان ترجعان الى ذلك من جهة الاصل من جهة الاصل يعني ان اصحابهما كأنهم ركبوا من بعض الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم صيغة

7
00:02:11.800 --> 00:02:35.100
واما باقي الصيغ فهي مما نقل عن بعض السلف ومنشأ ذلك انهم فهموا من الامر بالاستعاذة فاستعذ بالله ان المقصود وتحقيق الاستعاذة يعني باي صيغة باي صيغة كان فجاءوا بمثل هذه

8
00:02:35.200 --> 00:02:55.600
بمثل هذه الصيغ. اما الصيغ المنقولة بنصها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  اول ذلك هي الصيغة الاشهر وهي ان يقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذا الذي عليه اكثر

9
00:02:55.900 --> 00:03:16.900
القراء كابي عمر وعاصم وابن كثير وهو المنقول عن عامة السلف رضي الله تعالى عنهم من الصحابة فمن بعدهم جاء ذلك عن عمر رضي الله عنه وعن ابن عمر ومن الائمة

10
00:03:17.400 --> 00:03:38.600
جاء ذلك عن ابي حنيفة والشافعي واحمد هذه الصيغة المشهورة وهي المختارة عند العامة عامة القراء اما الصيغة الثانية ايظا وهي مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي التي جاءت

11
00:03:39.000 --> 00:04:00.750
في دعائه صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل فقد كان صلى الله عليه وسلم يدعو بدعاء الاستفتاح ثم بعد ذلك يقول اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فهذا

12
00:04:01.150 --> 00:04:17.850
منقول بحروفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن في صلاة الليل وكأن هذا هو الذي حمل الجمهور على اختيار الصيغة الاولى باعتبار ان هذه جاءت بمناسبة خاصة وهي قيام

13
00:04:17.900 --> 00:04:43.800
وهي قيام الليل كذلك الذين اختاروا هذه الصيغة الثانية نظروا الى قوله تبارك وتعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم. وفي الاية الاخرى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم. اولئك نظروا الى قوله تعالى

14
00:04:44.200 --> 00:05:03.800
فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. وقالوا هذا في خصوص في خصوص التلاوة في خصوص القراءة واما هنا فان ذلك لم يرد في خصوص التلاوة وانما جاء في نزغ الشيطان واما

15
00:05:04.100 --> 00:05:24.100
ما روي عن اما ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك في صلاة الليل فكان ذلك كان سببا للعدول عن هذه الصيغة الى قولي اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. على كل حال هذه ايضا الصيغة الثانية

16
00:05:24.200 --> 00:05:46.550
اختيار جماعة من القراء هي مروية عن حمزة وقد نقلت ايضا عن جماعة من السلف كالحسن وابن سيرين وهي ايضا منقولة عن الشافعي وكذلك الامام احمد في رواية عنه وقد ذكر

17
00:05:47.250 --> 00:06:11.750
ابو عمرو الداني رحمه الله ان هذه الصيغة انه على استعمالها عامة اهل الاداء من اهل الحرمين والعراقين والشام هذه هي الصيغة الثانية. واما الصيغة الثالثة فهي ان يقول اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

18
00:06:11.950 --> 00:06:36.400
لكن مع زيادة من همزه ونفخه ونفسه وهذا ايضا جاء في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ايضا في صلاته صلاة الليل وفيه هذه الزيادة بعد دعاء الاستفتاح المعروف. سبحانك اللهم وبحمدك الى اخره. فيقول ذلك

19
00:06:36.900 --> 00:06:54.300
فهذه على كل حال خصها بعض اهل العلم بقيام الليل قالوا لم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في تلاوته  الصيغة الرابعة ايضا المنقولة عنه عليه الصلاة والسلام قريبة من هذا

20
00:06:54.450 --> 00:07:17.700
لكنه مع شيء من المغايرة يسير يعني الثالثة يقول اعوذ بالله السميع العليم الصيغة الرابعة اللهم اني اعوذ بك اللهم اني اعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفه يعني من غير ان يقول السميع العليم

21
00:07:17.800 --> 00:07:35.050
وفي مبدأها يقول اللهم اللهم اني اعوذ بك من الشيطان الرجيم وهذا جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اللهم اني اعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه

22
00:07:35.050 --> 00:07:55.900
ونفخه ونفسه وهذه الروايات صحيحة الروايات الاربع ثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. وقد اختار هذه الصيغة الاخيرة هي مروية عن الحسن البصري  ايضا اختارها اسحاق ابن راهوية رحمه الله

23
00:07:56.250 --> 00:08:15.350
فهذه الصيغ الاربع لقائل ان يقول ان الاكمل ان يختار اكمل هذه الصيغ ومن نظر الى ما يتعلق بالقراءة وان الله تبارك وتعالى قال فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم فهذه بها اعلق

24
00:08:15.800 --> 00:08:34.250
مما يتصل موضع خاص او موطن خاص كنزغ الشيطان او ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل ويمكن ان يقال بان القارئ مثلا مخير وينوع بين هذه

25
00:08:34.450 --> 00:08:52.450
الصيغ وان ذلك جميعا من السائغ بما انه قد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فان قوله تبارك وتعالى فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم لم يحدد الصيغة وهذه جميعا

26
00:08:52.500 --> 00:09:13.800
من صيغ الاستعاذة المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو مخير يختار اي هذه الصيغ شاء هذا لا اشكال فيه ان شاء الله بل اختار اكمل هذه الصيغ او انه نوع بين هذه الصيغ

27
00:09:14.500 --> 00:09:36.150
او انه اقتصر على الاولى باعتبار ان ذلك هو الاقرب الى قوله فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم مع ان قوله فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم كما سبق لا يحدد لا يحدد صيغة

28
00:09:36.450 --> 00:10:02.650
فيكون القارئ مخيرا بين هذه الصيغ يختار من ايها شاء. هناك صيغتان ترجعان الى شيء من هذا وذلك  اعتبار ان هؤلاء كانهم اخذوا من هذا وهذا كقول بعضهم بانه يقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

29
00:10:02.750 --> 00:10:20.850
ان الله هو السميع العليم. يعني هذه الصيغة بهذا اللفظ ليست مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم ارادوا ان يجمع بين الصيغة الاولى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

30
00:10:21.050 --> 00:10:42.250
وما جاء في بعض تلك الروايات وما جاء في الايتين من ذكر السميع العليم بنزغ الشيطان  هذا جاء عن نافع وبن عامر والكسائي من القراء وهو مروي ايضا عن حمزة وابي عمرو

31
00:10:42.550 --> 00:11:01.150
وقد روي ايضا عن بعض السلف ومروي عن بعض من ذكر كعمر رضي الله عنه وابن سيرين وممن قال به من اهل العلم سفيان الثوري والاوزاعي وهو رواية عن احمد اختارها بعض اصحابه

32
00:11:01.350 --> 00:11:18.750
هناك صيغة اخرى ايضا ان يقول اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم هذا مبناه على ما جاء في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما

33
00:11:19.200 --> 00:11:35.200
في دعاء دخول المسجد الذكر الذي يقال عند دخول المسجد. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك هذا عند دخول المسجد اما الصيغ المنقولة عن السلف رضي الله تعالى عنهم

34
00:11:35.400 --> 00:11:58.800
فهذه كثيرة جدا وكما قلت بانهم لم يفهموا التحديد تحديد الصيغة لفظا من الاطلاق المذكور في قوله تبارك وتعالى فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. ان المطلوب هو الاستعاذة ولكن يمكن ان يقال بان هذه الاستعاذة التي امر الله عز وجل بها هي

35
00:11:59.100 --> 00:12:23.150
مبينة ب من تشرح سنته القرآن فعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف نستعيذ؟ ومن هذه الصيغ اعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم وهكذا اعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم اعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم ان الله هو السميع العليم

36
00:12:23.750 --> 00:12:41.900
اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ان الله هو السميع العليم استعيذ بالله من الشيطان الرجيم او نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. اعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي واعوذ بالله المجيد من الشيطان

37
00:12:41.950 --> 00:13:00.600
المريض اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واستفتح الله وهو خير الفاتحين اعوذ بالله السميع اعوذ بالله السميع الرحمن الرحيم من الشيطان الرجيم واعوذ بك ربي ان يحضرون او يدخلوا بيتي الذي يؤويني

38
00:13:00.850 --> 00:13:22.950
هذه ايضا صيغة منقولة عن بعض السلف وهكذا ربي اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك ربي ان يحضرون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الله هو السميع العليم وهكذا اعوذ بالله السميع العليم من همزات الشياطين. واعوذ بالله ان يحضرون. لكن مثل هذه

39
00:13:23.150 --> 00:13:41.700
الصيغ يمكن ان يقال بان ذلك لا يكون مختارا بحال من الاحوال وقد جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصيغ الثابتة الاربع فيكون القارئ مخيرا بين الصيغ الاربع

40
00:13:42.050 --> 00:14:00.550
والامر في ذلك الامر في ذلك يسير ان شاء الله تفضل نعم احسن الله اليكم الثانية يؤمر القارئ بالاستعاذة قبل القراءة سواء ابتدأ اول سورة او جزء سورة والامر بذلك على الندب. نعم. هذه

41
00:14:00.850 --> 00:14:22.800
الاستعاذة تكون قبل القراءة الله تبارك وتعالى يقول فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وظاهر هذا قد يفهم منه ان الاستعاذة تكون بعد بعد القراءة وهذا نقل عن جماعة

42
00:14:23.300 --> 00:14:42.800
من اهل العلم نقل عن حمزة من القراء ونقل عن ايضا اخرين كابن ابي حاتم وكذلك عن ابي هريرة رضي الله عنه من الصحابة ونقل عن جماعة من السلف كابن سيرين والنخعي اعني ابراهيم

43
00:14:43.400 --> 00:15:09.450
ونقل عن داوود الظاهري من الفقهاء  هو محكي عن الامام مالك ايضا وان كان هذا قد استغربه بعض المالكية ولكن هذا النقل عن هؤلاء يرده بعض اهل العلم ويقولون ان ذلك لا يثبت عن احد

44
00:15:09.600 --> 00:15:30.400
منهم كما سيأتي هؤلاء الذين يروى عنهم ذلك وقد لا يثبت ما مبنى هذا القول مبناه ظاهر الاية ومن جهة التوجيه ان هذه الاستعاذة التي تكون بعد القراءة تكون دافعة للعجب

45
00:15:30.650 --> 00:15:50.650
دافعة للعجب ان القارئ قد قام بعمل صالح فهذه الاستعاذة تدفع عنه العجب وتبقى معه ثمرة القراءة لكن الذي عليه عامة اهل العلم بل نقل عليه بعض اهل العلم الاجماع

46
00:15:51.000 --> 00:16:14.300
ان ذلك انما يكون قبل القراءة وان هذه الاية ليس محملها ما ذكر من ان المطلوب ان يستعيذ بعد القراءة فقالوا ان هذه نظير ما جاء في قوله تبارك وتعالى اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا. يعني اردتم

47
00:16:14.650 --> 00:16:34.950
القيام فالوضوء يكون قبل الصلاة وكذلك اذا اردتم القراءة قراءة القرآن اذا اردت القراءة فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وهكذا كما في قوله تبارك وتعالى واذا قلتم اعدلوا يعني اذا اردتم القول

48
00:16:35.300 --> 00:16:55.500
وهكذا ايضا واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب يعني اذا اردتم سؤالهن فاسألوهن من وراء حجاب وهكذا يا ايها الذين امنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة يعني اذا اردتم

49
00:16:55.600 --> 00:17:15.300
المناجاة وليست الصدقة بعد بعد المناجاة لانه كان المقصود بهذه الصدقة كما هو معلوم التخفيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثرة النجوى  اوقع الماضي يعني اذا قرأت

50
00:17:15.500 --> 00:17:34.550
اوقع الماضي مكان المستقبل وقد دلت السنة على ان الاستعاذة قبل القراءة كما في حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه الذي اشرت اليه انفا  هذا القول بانها تكون بعد

51
00:17:34.650 --> 00:17:53.150
الاستعاذة انها تكون بعد القراءة هذا قول لا يعول عليه. وقد نص بعض اهل العلم على شذوذه وانما المقصود ان تكون الاستعاذة قبل القراءة من اجل ان القارئ بحاجة الى ذلك ليدفع عنه

52
00:17:53.350 --> 00:18:17.300
خواطر الشيطان يدفع وساوسه ليتهيأ للقراءة ليتطهر لسانه كما قد تطهر قبل ذلك بالوضوء في جمع بين الطهارتين وما الى ذلك والله عز وجل يقول وما ارسلنا من قبلك من رسول من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان

53
00:18:17.350 --> 00:18:36.850
في امنيته وقد فسر ذلك بالقراءة. يعني في قراءته. والمخرج من ذلك بالاعتصام بالله تبارك وتعالى من الشيطان فلا يفسد عليه قراءته ولا يلقي في قلبه الخواطر والوساوس فيكون القلب محلا صالحا

54
00:18:36.900 --> 00:18:58.650
القرآن وينتفع به وقد حكى الاجماع على ذلك انها قبل القراءة جمع من اهل العلم كالامام مكي ابن ابي طالب وكذلك ايضا خاتمة المقرئين ابن الجزري قالوا بان هذا بالاجماع

55
00:18:58.700 --> 00:19:16.600
وضعفوا ما نقل عن هؤلاء من السلف وغيرهم وان ذلك لا يثبت عن احد منهم ولا يصح عنهم شيء من ذلك فكذلك ايضا تكون هذه الاستعاذة قبل البسملة بلا شك

56
00:19:16.900 --> 00:19:38.300
تكون قبل البسملة وتكون في ابتداء في ابتداء السور بلا مريح لكن اذا ابتدأ القارئ من وسط السورة فهل يتعوذ او يبسمل او يتعوذ ويبسمل اذى فيه خلاف بين اهل العلم

57
00:19:38.700 --> 00:20:01.800
بوسط السورة والاقرب والله اعلم انه يتعوذ ثم يقرأ بعد ان يقف وله ان يصل الاستعاذة القراءة وان كان بعض اهل العلم استثنى بعض المواضع من جهة المعنى يعني كأنهم قالوا يقبح الوصل

58
00:20:02.050 --> 00:20:15.850
بين الاستعاذة والقراءة والابتداء ببعض الايات كقوله مثلا الله لا اله الا هو الحي القيوم لو قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله لا اله الا هو قالوا كان المعنى

59
00:20:16.450 --> 00:20:37.450
ليس بذاك هكذا قالوا قد يتوهم مع ان هذه الرجيم مجرورة والله مرفوعة يعني لا يقال ان هذا من الاوصاف التابعة تعالى الله وتقدسا عن ذلك ولهذا لو انه وصل فان ذلك لا يلتمس

60
00:20:37.700 --> 00:20:54.550
لا يلتبس بمثل هذه المواضع التي ذكروها يعني ما كان مبدأه بذكر اسم الله تبارك وتعالى. الله الذي خلقكم او اليه يرد علم الساعة. الا وانه قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اليه يرد علم الساعة

61
00:20:54.750 --> 00:21:09.950
قال وقد يتوهم ان ذلك يرجع الى من؟ الى الشيطان لكن لو انه وقف سكت سكتة هذا حسن لان الاستعاذة الوقف عليها يكون تاما والوقف على ما كان من هذا القبيل

62
00:21:10.400 --> 00:21:32.000
يكون اولى يكون اولى ولكن هؤلاء يقولون في مثل هذه المواضع يستعيذ ثم يبسمل وهذا لا دليل عليه لكن اهل العلم قد يذكرون الاستحباب على ما لم يرد فيه دليل

63
00:21:32.300 --> 00:21:48.900
لكنهم لا يعبرون عن ذلك بانه يسن. فيفرق بين هذا وهذا من جهة ان الاستحباب عند كثير منهم يمكن ان يرجع الى معنى من النظر يعني مثلا تجد اهل العلم يقولون

64
00:21:48.950 --> 00:22:10.450
بانه يستحب له بالختم اذا كان في الشتاء ان يختم اخر النهار واذا كان في الصيف ان يختم في اول النهار هذا لا يوجد دليل يدل عليه فكيف اطلقوا الاستحباب؟ اطلقوا ذلك باعتبار

65
00:22:10.550 --> 00:22:29.950
النظر يعني ليس بدليل من النقل وانما بدليل من النظر والادلة كما هو معلوم منها ما يكون من قبيل النقل والرواية ومنها ما يكون من قبيل النظر فقالوا بانه في الشتاء يستقبل ليلا طويلا. فيبتدأ بعد الختم

66
00:22:30.350 --> 00:22:51.550
بختمة جديدة يقطع فيها شوطا صالحا الليل طويل وفي الصيف لما كان النهار طويلا فانه يبتدأ بختمة جديدة يقطع فيها ايضا شوطا صالحا. المقصود الشاهد من هذا بصرف النظر انهم ذكروا الاستحباب وهذا يذكرونه

67
00:22:51.900 --> 00:23:11.750
في مسائل تتعلق بالطهارة وقضايا تتعلق  انواع اخرى من العبادات بناء على النظر. فاذا رأيت مثل هذا فلا تعجل وتقول ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله كيف اطلقوا الاستحباب

68
00:23:11.750 --> 00:23:30.300
باب والاستحباب حكم شرعي من غير دليل لا لا هم لا يقصدون اباءهم علماء وجبال وفقهاء وائمة كبار يعرفون هذا ويعرفون اكثر منه لكنهم هم يفرقون بين هذا وهذا. فاذا قالوا هذا يسن يقصدون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا

69
00:23:30.300 --> 00:23:47.800
يستحب ويكون ذلك احيانا ما هو دائما يكون لمراعاة امر يحسن مراعاته فاذا قالوا يستحب ان يبسمل مثلا بعد الاستعاذة. في هذه المواضع قالوا نظرا لهذا المعنى لان لا يفهم

70
00:23:48.500 --> 00:24:05.950
المعنى الاخر السيء فقط قبلت هذا او لم تقبل لا تظن ان هؤلاء العلماء يقولون على الله عز وجل بلا علم وانهم يشرعون من عند انفسهم انما يقصدون مثل هذا

71
00:24:06.200 --> 00:24:27.400
المعنى الذي ذكرته والله تعالى اعلم. لكن الارجح كما سيأتي ان شاء الله ان البسملة لا تكون في اوساط بالسور وان نقل ذلك عن بعض اهل العلم لكنه يستعيذ فاذا كان المعنى قد يوهم مثل اليه يرد علم الساعة

72
00:24:27.500 --> 00:24:48.450
فيسكت هنيهة ثم بعد ذلك يقرأ نعم تفضل. احسن الله اليكم. الثالثة يجهر بالاستعاذة عند الجمهور وهو المختار. وروي الاخفاء عن حمزة ونافع نعم الاستعاذة والجهر بها اذى ينظر اليه

73
00:24:48.550 --> 00:25:15.350
باعتبارين اعتبار الاول وهو ما اذا كان في الصلاة الاعتبار الاخر ما اذا كان خارج خارج الصلاة فاذا كان في غير الصلاة الذي عليه عامة القراء انه يجهر الاستعاذة وهذا بطبيعة الحال ما اذا كانت قراءته جهرا. اما اذا كانت قراءته سرا فلا معنى لي

74
00:25:15.450 --> 00:25:35.650
تقيد الاستعاذة بالجهر اذا كان يقرأ جهرا لنفسه او يقرأ لغيره نعم. فهل هل يجهر بالاستعاذة او لا يجهر فالذي عليه عامة القراء انه يجهر بذلك بل نقل الامام مكي

75
00:25:35.800 --> 00:25:53.800
ابن ابي طالب رحمه الله وهو من القراء كما هو معروف من ائمة القراءة وهو ايضا مفسر ان ذلك هو المختار لجميع القراء نسبه الى الجميع وانه هو المعول عليه

76
00:25:54.100 --> 00:26:14.600
ان يجهر بها لكن الواقع انه وجد من يقول بانه يسر بي الاستعاذة يعني ولو كانت قراءته جهرا وهذا من قول عن حمزة  نافع بل قال بعضهم بان الامام نافع

77
00:26:14.800 --> 00:26:33.650
يعني القارئ انه لا يتعوذ انه ما كان يتعوذ يعني الامام نافع. من اي وجه لئلا يظن ظان او يتوهم متوهم ان الاستعاذة من القرآن او انها واجبة قد كان بعض السلف يتركون

78
00:26:34.050 --> 00:26:50.200
بعض العمل المشروع دفعا لي وهم فاسد كما نقل عن بعضهم انه كان يترك الاضحية وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه يشتري امام الناس في يوم الاضحى يشتري لحما من الجزار

79
00:26:50.750 --> 00:27:07.100
من اجل ان يراها الناس يعني انه لم يضحي لئلا يفهم انها واجبة لكن هنا الله تبارك وتعالى امر الاستعاذة فلا تترك من اجل هذا غاية ما هنالك انه يسر

80
00:27:07.450 --> 00:27:29.600
بها اذا خشي هذا الوهم  من المعلوم ان الاستعاذة ليست من القرآن ولذلك يقول اهل العلم هم السواد الاعظم الذين قالوا بانه يجهر بها قالوا بان هذا الوهم غير وارد

81
00:27:29.850 --> 00:27:50.300
واذا جهر بها فان ذلك يكون ادعى لدفع الشيطان ولدفع وساوسه وفيها تعليم ايضا الجاهل وتذكير للغافل وما الى ذلك والشيء اذا انا يقوله الانسان بلسانه ويطرق سمعه فان ذلك ادعى لي

82
00:27:50.450 --> 00:28:10.350
وعيه فاذا تتابع اللسان ثم بعد ذلك طرق السمع فهذا اقرب الى ان يعيه المرء والله اعلم لكن الجهر اذا كان الانسان في صلاة ما الذي عليه عامة اهل العلم

83
00:28:10.400 --> 00:28:31.100
من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من القراء والفقهاء الى انه يسر بالاستعاذة وهذا منقول عن الخلفاء الاربعة رضي الله عنهم نقل عن جماعة من الصحابة كابن عمر وابن مسعود نقل عن جماعة من التابعين

84
00:28:31.400 --> 00:28:53.650
وبهذا قال جمع من الائمة الفقهاء كابي حنيفة واحمد وهو ايضا وجه في مذهب الشافعي وهو قول الامام مالك رحمه الله في قيام الليل نقل عن بعضهم انه يجهر بها في الصلاة فهذا مروي عن

85
00:28:53.800 --> 00:29:16.450
ابي هريرة رضي الله تعالى عنه  ذكر بعض اهل العلم ان ذلك هو اختيار الامام الشافعي في بعض كتبه انه يجهر بها يجهر بالاستعاذة فان اسر فلا يضر طارت الشافعي يجهر بالتعوذ

86
00:29:16.550 --> 00:29:36.800
فان اسر فلا يضر. وبعضهم يقول يكون مخيرا بين الجهر والاصرار والاصرار وهذا ايضا وجه في مذهب الشافعي لكن الذي عليه عامة اهل العلم وهو الذي تدل عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا يجهر بالاستعاذة في الصلاة

87
00:29:37.150 --> 00:29:53.200
لا يجهر بالاستعاذة بالصلاة. وقد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان الجهر بالتعوذ احيانا للتعليم لا بأس به يعني اذا كان يريد ان يعلم الناس انه يستعيذ في الصلاة وانها تشرع قبل

88
00:29:53.650 --> 00:30:09.100
القراءة كما كان عمر رضي الله تعالى عنه يجهر بدعاء الاستفتاح مدة يعني لتعليم الناس مع انه لا يشرع الجهر به يقول واما المداومة على الجهر بذلك يعني الاستعاذة فبدعة

89
00:30:09.900 --> 00:30:27.250
مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين فانهم لم يكونوا يجهرون بذلك دائما بل لم ينقل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني انه جهر بها

90
00:30:27.350 --> 00:30:50.800
لكن اذا جهر الامام ولم يسكت فهل يستعيذ المأموم او يكتفي باستعاذة الامام هذا فيه روايتان عن الامام احمد رحمه الله الاولى انه يستعيذ لانه مأمور بذلك قبل القراءة والرواية الثانية انه لا يستعيذ

91
00:30:50.850 --> 00:31:14.600
وهذا الذي قال عنه شيخ الاسلام رحمه الله اصح وهو قول اكثر اهل العلم  كالشافعي ابي حنيفة نعم تفضل احسن الله اليكم. الرابعة لا يتعوذ في الصلاة عند مالك ويتعوذ في اول ركعة عند الشافعي وابي حنيفة

92
00:31:14.800 --> 00:31:32.650
وفي كل ركعة عند قوم فحجة مالك عمل اهل المدينة وحجة قول غيره قول الله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وذلك يعم الصلاة وغيرها. نعم الاستعاذة

93
00:31:33.050 --> 00:31:52.150
عند قراءة القرآن في الصلاة وخارج او خارج الصلاة ذكر فيه ابن جوزي رحمه الله هذه الاقوال الثلاثة يعني ان كان يتعوذ في الصلاة فهل يتعوذ ايضا في كل بكل ركعة اولى

94
00:31:52.550 --> 00:32:12.800
فبعض اهل العلم يقولون ان الاستعاذة واجبة في الصلاة خارج الصلاة وهذا منقول عن بعض السلف تعطى واختاره ابن حزم الظاهري اخذا من الامر في قوله تبارك وتعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ

95
00:32:13.050 --> 00:32:29.350
بالله من الشيطان الرجيم هذا امر قالوا الامر يقتضي الوجوب وانه لا صارف له واستدلوا بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يواظب على الاستعاذة ويعلمها لاصحابه قالوا ايضا من جهة النظر

96
00:32:29.850 --> 00:32:48.000
فان شر الشيطان يجب دفعه بكل مستطاع واعظم ما يدفع به هو اللجوء الى الله تبارك وتعالى والاستعاذة به من شره وان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب يعني دفع الشيطان واجب

97
00:32:48.150 --> 00:33:07.500
ولا يتم الا بالاستعاذة. اذا الاستعاذة واجبة فاستدلوا بي النقل وكذلك ايضا بالنظر  عند هؤلاء باعتبار انها واجبة انه اذا نسي في اول القراءة قطع ثم استعاذ ثم ابتدأ من حيث

98
00:33:07.550 --> 00:33:28.950
وقف واما الذي عليه الجمهور من السلف فمن بعدهم فهو ان الاستعاذة مستحبة قبل كل قراءة للقرآن سواء كان ذلك في الصلاة او خارج الصلاة وهذا من قول عن ابن عمر وابي هريرة وعطاء

99
00:33:29.300 --> 00:33:48.500
ابن ابي رباح ايضا والحسن البصري وابن سيرين ابراهيم النخعي ومن الفقهاء الاوزاعي والثوري وهو قول ابي حنيفة واحمد واسحاق بن راهوية وهو الذي اختاره اكثر الشافعية وصححه عن الامام

100
00:33:48.650 --> 00:34:13.450
الشافعي رحم الله الجميع وحملوا قوله تبارك وتعالى فاستعذ بالله هذا الامر قالوا هو على الندب وليس للوجوب قالوا كقوله تبارك وتعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وكقوله وانكحوا الايامى منكم فهذه اوامر والامر فيها

101
00:34:13.700 --> 00:34:33.650
للندب وقالوا ان الصارف له من الوجوب الى الندب هو ان النبي صلى الله عليه وسلم نقل عنه انه قرأ ايات ولم يكن يتعوذ قبلها في هذه المرويات فهذا صارف عندهم

102
00:34:34.000 --> 00:34:55.850
من الوجوب الى الاستحباب بل نقل كبير المفسرين ابو جعفر ابن جرير رحمه الله الاجماع على انها ليست بواجبة انها مستحبة ونقل الاجماع يكون صارفا من الوجوب الى الاستحباب. يعني ان الامر للوجوب

103
00:34:55.900 --> 00:35:24.150
ولكن هذا محمله على الاستحباب للاجماع المنقول في ذلك ولكن هذا المروي عن بعض اهل العلم من انها واجبة قال عنه بعض اهل العلم بان ذلك مخالف لاجماع السلف حيث اجمعوا على انها سنة لكن نحن نعلم ان ابن جرير

104
00:35:24.400 --> 00:35:40.450
رحمه الله اذا نقل الاجماع فانه يقصد به ليس اطباق الكافة اطلاق جميع اهل العلم وانما يقصد به قول عامة اهل العلم وهذا كثير في كلام ابن جرير رحمه الله

105
00:35:40.800 --> 00:35:59.650
يقول ولسنا نستجيز كذا لسنا نستجيز مخالفة هذا القول لاجماع اهل العلم على خلافه مثلا ثم يذكر بعده بسطر قولا يخالفه فالذي لا يعرف مراده بالاجماع يقول انه سرعان ما يتناقض

106
00:36:00.500 --> 00:36:21.700
والواقع انه لا يتناقض ولكنه يقصد بالاجماع قول عامة اهل العلم قول اكثر اهل العلم يسميه اجماعا وهذا اصطلاح و قد مشى عليه رحمه الله ونقل الاجماع ايضا بعض المفسرين وبعض الفقهاء

107
00:36:22.250 --> 00:36:43.000
كابن عطية وكذلك ايضا بن عطية من المالكية  ابن هبيرة من الحنابلة قال انهم قد اتفقوا على ان التعوذ في الصلاة على الاطلاق قبل القراءة سنة الا مالكا فانه قال لا يتعوذ في المكتوبة

108
00:36:43.600 --> 00:37:09.600
انه لا يتعود فيها اصلا فاذا قطع القراءة في غير الصلاة هل يعيد الاستعاذة او لا يعيد فرقوا بذلك بينما اذا كان القطع لعارض طبيعي كالعطاس السعال ونحو ذلك او لكلام يتعلق

109
00:37:09.800 --> 00:37:29.300
القراءة او ما يكون من قبيل الذكر كأن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم او يذكر ربه او اذا كان يسأل في موضع سؤال او يستعيذ في موضع استعاذة يعني مما يتعلق بالقراءة

110
00:37:29.850 --> 00:37:45.750
فقالوا لا لا يعيد الاستعاذة في هذه الحال وكذلك فيما لو رد السلام واما اذا قطعها باجنبي كان يتحدث بالهاتف مثلا ويتحدث مع صاحبه او يأمره او ينهاه او نحو هذا

111
00:37:46.350 --> 00:38:09.050
اعراضا عن القراءة اصلا او لاشتغال بغيرها فانه يعيد الاستعاذة استحبابا استحبابا لكن هذه الاستعاذة المشروعة في الصلاة هل يتعوذ في كل ركعة او يكفي انه يستعيذ في الركعة الاولى. الذي عليه عامة اهل العلم

112
00:38:09.400 --> 00:38:32.800
ان الاستعاذة تكون في الركعة الاولى قبل القراءة وذلك ان جميع الصلاة من اولها الى اخرها كقراءة واحدة يكفي فيها الاستعاذة في مبدأها وهذا القطع الذي يحصل بالتكبير والتسبيح ونحو ذلك من الذكر ليس بقطع

113
00:38:32.950 --> 00:38:51.000
بشيء اجنبي عن القراءة وانما قطع ذلك ذكر الله تبارك وتعالى. ومن ثم فانه لا حاجة ان يستعيذ في كل ركعة وهذا منقول عن جماعة من السلف كعطاء الحسن والنخعي والثوري

114
00:38:51.050 --> 00:39:12.550
وابن سيرين وطاووس ومن الفقهاء منقول عن ابي حنيفة والشافعي واحمد في رواية عنه فاذا نسي ان يتعوذ في الركعة الاولى تعوذ في الركعة الثانية عند الشافعي وقال الامام احمد رحمه الله ان نسي التعوذ حتى شرع في القراءة لم يعد

115
00:39:12.900 --> 00:39:30.550
اليه لذلك هذا اذا شرع في القراءة يعني تذكر وهو في اثناء الفاتحة مثلا او في اثناء السورة لكن لو انه تذكر في الركعة الثانية ويريد ان يقرأ الفاتحة فان المشروع

116
00:39:30.850 --> 00:39:51.050
ان يستعيذ والله تعالى اعلم لان الله تبارك وتعالى قد امر بذلك لكنه ان استعاذ في اول الصلاة فلا حاجة لان يعيدها في الركعة الثانية وجاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

117
00:39:51.150 --> 00:40:13.850
اذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة ولم يسكت هذا اخرجه الامام مسلم في صحيحه ولم يسكت فدل على انه لا يستعيذ لا يستعيذ وانما تكفيه الاستعاذة الاولى لانه لم يتخلل القراءتين

118
00:40:14.050 --> 00:40:36.550
انقطاع يوجب الاستعاذة بل حصل بين القراءتين الاشتغال بالذكر الصلاة كلها كالقراءة الواحدة لو تخللها تسبيح وتهليل وتحميد ونحو ذلك او تكبير او صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فان ذلك لا يضر. وهذا الذي مشى عليه ايضا

119
00:40:36.800 --> 00:40:56.200
الحافظ ابن القيم رحمه الله اذا الحاصل ان الاستعاذة تكون في اول القراءة في الصلاة ولا يستعيذ بكل ركعة لا يستعيذ وان قال بعض اهل العلم بان ذلك يكرر لكن

120
00:40:56.300 --> 00:41:17.000
الاقرب هو ما سبق والقول بتكرارها كما سبق مروي عن بعض اهل العلم مروي عن النخعي ابن سيرين كذلك ايضا هو احد الوجهين عند الشافعية وهو رواية عن الامام احمد وهو الذي ذهب اليه ابن حزم

121
00:41:17.400 --> 00:41:39.300
اما الامام مالك رحمه الله فانه يرى انه لا يتعود اصلا لا في اولها ولا في كل ركعة. هذا في المكتوبة ولكنه يتعوذ في قيام الليل لان ذلك قد نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية عن ما لك انه يتعوذ في النافلة وليس في الفريضة

122
00:41:39.600 --> 00:41:58.400
طيب ايضا مما قد لا يحتاج الى الوقوف والشرح والتدليل ان الاستعاذة ليست منه القرآن وهذا الاجماع هذا بالاجماع. هذه الاستعاذة مما لم يذكره ابن جزي رحمه الله تدور على اركان كما هو معلوم

123
00:41:58.550 --> 00:42:22.850
اربعة المستعيذ والمستعاذ به والمستعاذ منه والاستعاذة يعني نفس الاستعاذة فعندنا استعاذة ومستعيذ مستعاذ منه ومستعاذ به هذه اركان الاستعاذة وهذا امر معلوم لا يخفى اما المواضع التي تشرع فيها فما نحن بصدده

124
00:42:23.200 --> 00:42:43.150
من ان ذلك يكون قبل قراءة القرآن وهناك مواضع اخرى كما جاء في الايتين في اول الكلام بقوله واما ينزغنك من الشيطان نزغ فهنا يستعيذ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يأتي الشيطان احدكم فيقول من خلق كذا؟ من خلق كذا

125
00:42:43.400 --> 00:42:59.050
الى ان قال النبي صلى الله عليه وسلم فليستعذ بالله ولينتهي وهكذا عندما يلبس الشيطان عليه صلاته كما شكى عثمان ابن ابي العاص رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم

126
00:42:59.300 --> 00:43:18.400
بان الشيطان قد حال بينه وبين صلاته وقراءته يلبسها عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذاك الشيطان يقال له خنزب فاذا احسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا. والحديث في صحيح

127
00:43:18.550 --> 00:43:39.950
مسلم في حديث ابي هريرة اذا نودي بالصلاة ادبر الشيطان الى اخره  ذكر انه يحول بين الرجل بين صلاته يذكره بكذا وكذا حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى وكذلك ايضا يستعيذ في حال الغضب

128
00:43:40.200 --> 00:43:54.900
كما جاء في حديث سليمان ابن سرد رضي الله عنه في الرجلين الذين استبا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اني لا اعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد

129
00:43:55.150 --> 00:44:09.450
لو قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الى اخر الحديث وكذلك اذا رأى الرؤية التي يكرهها كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث ارشده فلينفث عن يساره ثلاثا

130
00:44:09.550 --> 00:44:31.400
ويتعوذ بالله من شرها وكذلك ايضا في حديث اخر حديث جابر رضي الله عنه وليتعوذ بالله من الشيطان ويتحول عن جنبه الذي كان عليه كذلك عند دخول المسجد كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما الذي ذكرته في

131
00:44:31.650 --> 00:44:50.100
ما سبق اعوذ بالله العظيم. الصيغ الواردة في الاستعاذة. اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم وكذلك عندنا هيق الحمار نباح الكلاب وقد جاء ذلك مقيدا في بعض الروايات كما ذكرت في الكلام على الاذكار

132
00:44:50.350 --> 00:45:07.900
انه يكون بالليل هكذا جاء في بعض الروايات اخذ منه بعض اهل العلم ان ذلك يكون بالليل واطلق بعضهم اخذا ببعض الروايات المطلقة. كما جاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه اذا سمعتم صياح الديكة

133
00:45:08.150 --> 00:45:22.600
فسلوا الله من فضله فانها رأت ملكا واذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فانه رأى شيطانا وكذلك ايضا في الحديث الاخر حديث جابر رضي الله عنه اذا سمعتم مباح الكلاب

134
00:45:22.650 --> 00:45:39.600
ونهيق الحمير بالليل فتعوذوا بالله فانهن يرين ما لا ترون. كذلك اذا نزل منزلا فانه كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم واعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فيدخل

135
00:45:39.650 --> 00:46:00.550
ذلك الشيطان وغير الشيطان كذلك عند دخول الخلاء اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث وكذلك ايضا اذا وجد الما او في جسده فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ضع يدك على الذي يألم من جسدك

136
00:46:00.750 --> 00:46:17.500
وقل بسم الله ثلاثا قل سبع مرات اعوذ بالله وقدرته من شر ما اجد واحاذر وهكذا جاء في مواضع اخرى عند الصباح والمساء وعند النوم وعند الفزع من النوم كل هذا

137
00:46:17.650 --> 00:46:33.000
قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحت به الاحاديث نعم تفضل احسن الله اليكم الخامسة انما جاء اعوذ بالمضارع دون الماضي لان معنى الاستعاذة لا يتعلق الا بالمستقبل

138
00:46:33.150 --> 00:46:53.700
لانها كالدعاء وانما جاء بهمزة المتكلم وحده مشاكلة للامر به في قوله فاستعذ نعم يقول انما جاء اعوذ بالمضارع دون الماضي لان معنى الاستعاذة لا يتعلق الا المستقبل لانها كالدعاء

139
00:46:53.950 --> 00:47:19.350
الى اخر ما ذكر اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اعوذ بالله يعني اعتصم اعتصم والتجأ الى الله تبارك وتعالى قد مضى في الكلام على المفردات بالكلام على العوظ بانه عند ابن جزير رحمه الله بمعنى الالتجاء الى

140
00:47:19.700 --> 00:47:44.950
الشيء في اصل معناه يعني استجير بالله اتحرز به وامتنع به من المكروه الوذ به بعض اهل العلم يفرق بين  العوذ واللوذ يقولون العوذ يكون بالالتجاء من المكروه واللوذ بالمرغوب

141
00:47:45.050 --> 00:48:06.000
والمحبوب  يذكرون قول المتنبي المشهور يا من الوذ به فيما اؤمله ومن اعوذ به ممن احاذره فرق بين هذا وهذا ولهذا قال الحافظ ابن كثير رحمه الله بان العيادة تكون دفع الشر

142
00:48:06.300 --> 00:48:25.450
واللياذ يكون لطلب الخير لكن هذا ليس محل اتفاق على كل حال وبعض اهل العلم يقول انهما بمعنى واحد اعوذ بالله والباء هذه للاستعانة يعني مستعينا بالله وقيل غير ذلك

143
00:48:25.650 --> 00:48:47.200
اما لفظ الجلالة الله هو المألوف كما هو معلوم المعبود محبة وتعظيما تألهه القلوب سيأتي الكلام على هذا ان شاء الله وهذه الجملة اعوذ بالله هي جملة خبرية عبر بالماضي كما ذكر ابن جزي

144
00:48:47.250 --> 00:49:08.600
رحمه الله لكن معناها الطلب لانه يريد امرا مستقبلا ان يعيذه الله تبارك وتعالى من الشيطان الرجيم. اذا هي صيغة خبرية اعوذ بالله هو مخبر انه يستعيذ بالله لكنه من جهة المعنى طالب من الله تبارك وتعالى اين

145
00:49:08.850 --> 00:49:26.200
ان يعينه. مثل هذا الطلب يكون معناه المستقبل لا يتعلق الا بالمستقبل قال لانها كالدعاء وانما جاء بهمزة المتكلم وحده يعني ما قال نعوذ مشاكلة للامر به في قوله فاستعذ

146
00:49:26.500 --> 00:49:50.150
فيقول اعوذ ما يقول نستعيذ نعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واضح يعني لماذا جاءت بصيغة الافراد اعوذ فاستعذ فيقول اعوذ تفضل نعم. احسن الله اليكم السادسة الشيطان يحتمل ان يراد به الجنس فتكون الاستعاذة من جميع الشياطين

147
00:49:50.450 --> 00:50:19.800
او العهد فتكون الاستعاذة من ابليس وهو مشتق من شطنا اذا بعد فالنون اصلية والياء زائدة ووزن ووزنه فيعال وقيل منشاط اذا هاج فالنون زائدة والياء اصلية ووزنه فعلان وانما سميت به لم ينصرف على الثاني لزيادة الالف والنون وانصرف على الاول. وان سميت به لم ينصرف على الثاني

148
00:50:19.800 --> 00:50:34.550
لزيادة الالف والنون وانصرف على الاول ان سميت هكذا والا وان سميت به ما ما في نسخة اخرى ها ايش عندك هنا في سميت ها ان سميت به هكذا ان سمي به

149
00:50:34.850 --> 00:50:58.200
او سميت به يعني قصد التسمية رصد التسمية هكذا والله اعلم وان سميت به لم ينصرف على الثاني لزيادة الالف والنون وانصرف على الاول صرف على الاول  اعوذ بالله من الشيطان

150
00:50:58.450 --> 00:51:18.350
طبعا من هذه الابتداء الغاية كما يقوله بعض اهل العلم من الشيطان فهذا الشيطان عند عامة اهل العلم عند الجمهور من اهل اللغة انه مأخوذ من شطنة بمعنى بعد وهذا الذي ذهب اليه عامة

151
00:51:18.500 --> 00:51:45.150
المفسرين انه من شطن بمعنى بعد نأت بسعادة عنك نوى شطون فبانت الفؤاد بها رهين يعني بعدت ويقال بئر الشاطون يعني بعيدة القعر قد قال ابن فارس رحمه الله بان الشين والتاء والنون

152
00:51:45.300 --> 00:52:03.550
اصل مضطرد ويدل على البعد كما ذكرنا في الكلام على الغريب يدل على البعد الشيطان على وزن فيعال الدلالة على انه بلغ الغاية في البعد هذا هو المشهور انه من بعد فهو بعيد عن الخير

153
00:52:03.650 --> 00:52:25.950
بعيد عن رحمة الله تبارك وتعالى وبعضهم يقول انه مأخوذ من شاطأ يشيط اذا هاج واشتد غضبا قال استشاط فلان غضبا شاطئ يشيط  هكذا اذا احترق وهلك اي مشاطن عصاه عكاه

154
00:52:26.700 --> 00:52:52.300
ثم يلقى في السجن والاكبال كما يقول امية ابن ابي الصلت يمدح نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام ايما شاطن عصاه عكاه فالمشهور هو الاول انه من شطم يعني بعد هذا الذي عليه عامة اهل اللغة وعامة المفسرين. وهل هذه التي في الشيطان

155
00:52:52.700 --> 00:53:05.800
للجنس فهو يشمل كل متمرد خارج عن طاعة الله عز وجل من الجن والانس. والدواب ايضا هو كل شيء يصدق عليه انه شيطان النبي صلى الله عليه وسلم قال الكلب الاسود

156
00:53:05.900 --> 00:53:27.200
شيطان لهذا جاء الجمع في قوله تبارك وتعالى وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين  وبعضهم يقول بان ال للعهد اعوذ بالله من الشيطان يعني للعهد انه مثلا الشيطان الاكبر الذي هو ابليس

157
00:53:27.800 --> 00:53:43.650
او الشيطان المختص بي الصلاة خنزا مثلا لكن الاقرب ان هذا للجنس وهو يستعيذ من كل شيطان وهؤلاء الشياطين كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر حالهم بانهم يتخللون

158
00:53:43.850 --> 00:54:07.250
المصلين في الصف  هذا الشيطان يطلق ذلك على الانس والجن كما قال الله تبارك وتعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن. يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا

159
00:54:07.550 --> 00:54:32.100
وهكذا ايضا قد جاء ذلك في قوله تبارك وتعالى من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس. وذكرنا الاحتمالين  الاية  على كل حال الانس فيهم شياطين والجن فيهم شياطين وليس كل الجن شياطين

160
00:54:32.500 --> 00:54:51.600
ولكن منهم شياطين وهم يتفاوتون في مرتبتهم في ذلك والله عز وجل قال واذا خلوا الى شياطينهم هنا المقصود شياطين الانس فكما ان الجن لهم شياطين او فيهم شياطين كذلك الانس فيهم

161
00:54:51.800 --> 00:55:15.950
شياطين فيقال شيطان وكذلك ايضا يقال مارد وهذا اعلى مرتبة ان المرتبة الاولى اللي هي مرتبة الشيطان واعلى منه كما ذكر بعضهم قالوا العفريت اعلى من المارد واقدر واقوى  يقول جرير الشاعر

162
00:55:16.050 --> 00:55:36.350
ايام يدعونني الشيطان من غزل وهن يهوينني اذ كنت شيطانا. يعني يتحدث عن النساء الشواب من النساء كيف يعجبن به؟ كن يعجبن به ايام الشباب ويقلن عنه بانه شيطان ويهوينه

163
00:55:36.950 --> 00:55:59.050
لنشاطه وطاقته وفرط قوته ثم بعد ذلك لما ضعف وشاب اعرضن عنه كما يكون ذلك ايضا في الحيوانات فان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل ما بال الكلب الاسود فيما يقطع الصلاة

164
00:55:59.900 --> 00:56:21.800
قال الكلب الاسود شيطان وهذا الذي يتمرد عن نظائره من بني جنسه سواء كانوا من الجن او من الحيوانات او من الادميين او غير ذلك هذا التمرد يؤهله لان يقال له

165
00:56:22.200 --> 00:56:45.350
ذلك انه شيطان لانه قد فارق نظائره وفرق بني جنسه في اخلاقه وافعاله واوصافه وطباعه وباعدهم هؤلاء الشياطين من الانس والجن لما كان كان كانوا في حال من العتو والفجور والفسق والاغواء

166
00:56:45.700 --> 00:57:05.900
والبعد عن الخير وعن رحمة الله تبارك وتعالى. قيل لهم ذلك هذا الشيطان نعم تفضل احسن الله اليكم السابعة الرجيم فعيل بمعنى مفعول ويحتمل معنيين ان يكونا بمعنى لعين وطريد

167
00:57:06.000 --> 00:57:29.400
وهذا يناسب ابليس لقوله فانك رجيم وان يكون من الرجم بالنجوم وهذا يناسب الجنس لقوله تعالى وجعلناها رجوما للشياطين والاول اظهر نعم. فعيل يكون بمعنى مفعول ويأتي بمعنى ويأتي بمعنى فاعل

168
00:57:30.200 --> 00:57:54.850
فهنا اذا قلت اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هل المعنى انه بمعنى مفعول يعني مرجوم كما يقال مثلا سعير بمعنى مسعور وقتيل بمعنى مقتول وجريح بمعنى مجروح واسير بمعنى مأسور

169
00:57:55.050 --> 00:58:25.250
فيكون هنا رجيم بمعنى انه يرجم بالقول وبالفعل مرجوم  الرجم يكون بالشهب هذا الرجم الحسي جعلناها رجوما لي الشياطين ويكون بالقول وهو احد القولين في قوله تبارك وتعالى عن قول ازر

170
00:58:25.300 --> 00:58:48.150
لابراهيم عليه الصلاة والسلام لان لم تنتهي لارجمنك قيل بالقول يعني بالشتم ونحو ذلك والسب سيء القول وقيل بالحجارة. يعني يكون الرجم الفعل فالشيطان مرجوم بالفعل والقول معا ومرجوم حسا

171
00:58:48.200 --> 00:59:08.100
ومعنى فقد طرده الله تبارك وتعالى من رحمته هذه المادة تدل على البعد فهو بعيد عن رحمة الله تبارك وتعالى طرده الله من الملأ الاعلى  قال الله تبارك وتعالى فاهبط منها

172
00:59:08.250 --> 00:59:28.200
فما يكون لك ان تتكبر فيها فاخرج انك من الصاغرين وقال اخرج منها مذئوما مدحورا وقال فاخرج منها فانك رجيم. وان عليك اللعنة الى يوم الدين والى غير ذلك من الايات فهذا كله من الرجم

173
00:59:28.550 --> 00:59:47.350
وهو بمعنى الابعاد والطرد ونحو ذلك كذلك هو مرجوم حسا ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وكما في قوله انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان

174
00:59:47.400 --> 01:00:06.250
مارد لا يستمعون الى الملأ الاعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب الا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب اعقب فهذا رجم رجم حسي وهكذا ما جاء في الايات الاخرى

175
01:00:06.350 --> 01:00:28.900
الا من استرق السمع فاتبعه شهاب مبين  كل ذلك يكون قد اجتمع له  بعضهم يقول ان رجيم وانا فعيل بمعنى فاعل بمعنى انه هو الذي يرجم الناس يرجمهم بماذا؟ يرجمهم بالوساوس والخواطر السيئة

176
01:00:29.000 --> 01:00:50.700
وما الى ذلك مما يزين لهم به المنكر لكن الذي عليه عامة اهل العلم ان رجيم فعيل بمعنى مفعول بمعنى مرجوم والله تعالى اعلم اذا كان هذا معنى الاستعاذة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الزيادات التي وردت في بعضها السميع

177
01:00:51.150 --> 01:01:14.250
العليم السميع العليم اسماء من اسماء الله تبارك وتعالى السميع مشتق من صفة السمع صيغة مبالغة على وزن اعين بمعنى فاعل اي انه سامع شديد السمع للمسموعات  كذلك ايضا العليم

178
01:01:14.700 --> 01:01:35.400
هذا سمو من اسمائه تبارك وتعالى مشتق من العلم والعلم معروف وهذه صيغة مبالغة وهو ذو العلم التام المحيط الشامل الواسع لا يفوته شيء يعلم الماضي والحاضر والمستقبل  كذلك ايضا جاء في

179
01:01:35.550 --> 01:01:56.600
الصيغة الاخرى من همزه ونفخه ونفثه وقد مضى الكلام على هذا كله في شرح الاذكار  همز الشيطان بسر بالموتة وهي الخنق نوع من الجنون الصرع وقيل غير ذلك والنفخ والسربي

180
01:01:56.650 --> 01:02:18.800
الكبر والنفث فسر بالشعر لانه ينفث من الفم وفسره بعضهم بالسحر من شر النفاثات في العقد فالساحر يعقد العقدة وينفث فيها  على كل حال فان نفس الشيطان يحتمل ان يكون هو الشعر

181
01:02:19.300 --> 01:02:47.900
ويحتمل ان يكون بمعنى السحر والمقصود بالشعر بطبيعة الحال الشعر المذموم فهذا المستعيذ يلجأ الى الله تبارك وتعالى ويعتصم به من شر الشيطان ووساوسه وكيده وخواطره واضلاله ويسأل ربه العصمة منه

182
01:02:47.950 --> 01:03:09.800
نعم تفضل احسن الله اليكم. الثامنة من استعاذ بالله صادقا اعاذه فعليك بالصدق. الا ترى امرأة عمران لما اعادت مريم وذريتها عصمها الله ففي الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مولود الا نخسه الشيطان

183
01:03:09.850 --> 01:03:32.200
ويستهل صارخا الا ابن مريم وامه نعم هو انتهى الان الى نهاية المسألة السابعة من الكلام على المسائل العلمية المتعلقة الاستعاذة وكذلك ما يتصل تفسير بعض الفاظ الاستعاذة والان بدأ يتحدث عن قضايا اخرى

184
01:03:32.500 --> 01:03:59.400
يذكرها ويطرقها في هذا الكتاب مما ينبه القارئ الى بعض المعاني والملاحظ التي يحسن التنبيه عليها بعض هذه الاشياء تتعلق بجوانب تربوية وبعض هذه الاشياء يتعلق  اه قضايا اه تتصل

185
01:03:59.550 --> 01:04:19.350
اعمال قلبية وبعض هذه القضايا تتصل بامور وعظية يعني ان ذلك يكون خارجا عن التفسير  هذه الاستعاذة على كل حال كما يقول هنا من استعاذ بالله صادقا اعاده هذا نوح

186
01:04:19.700 --> 01:04:40.100
صلى الله عليه وسلم قال اعوذ بك ان اسألك ما ليس لي به علم  كما يقول بعض اهل العلم بان الله اعطاه لما استعاذ خلعتين السلام والبركات. اهبط بسلام منا

187
01:04:40.300 --> 01:04:58.950
وبركات عليك وان يوسف صلى الله عليه وسلم لما قال معاذ الله انه ربي ان الله اعطاه ايضا خلعتين صرف عنه السوء والفحشاء وقال ايضا معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا

188
01:04:59.150 --> 01:05:18.000
عنده حينما قال لاخوته قالوا فاعطاه الله ايضا خلعتين رفع ابويه على العرش وخروا له سجدا وكذلك ما قاله موسى عليه الصلاة والسلام اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين لما قالوا له اتتخذنا

189
01:05:18.050 --> 01:05:45.700
غزوة بقصة القتيل الذي امرهم بضربه ببعض البقرة فاعطاه الله خلعتين ازالة التهمة واحياء القتيل وهكذا حينما قال واني عذت بربي وربكم ان ترجمون ما قاله لفرعون وفي الاية الاخرى اني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم

190
01:05:45.750 --> 01:06:09.200
الحساب فاعطاه الله خلعتين افنى عدوه واورثهم ارضهم وديارهم وكذلك ايضا امرأة عمران حينما قالت واني اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم واعطاها الله خلعتين فتقبلها ربها بقبول حسن وانبتها نباتا

191
01:06:09.600 --> 01:06:25.950
حسنة وكذلك مريم لما رأت الملك جبريل صلى الله عليه وسلم في سورة البشر قالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا  حصل لها نعمتان هذا الولد من غيري اب

192
01:06:26.050 --> 01:06:44.850
وبرأها الله تبارك وتعالى بلسان هذا الولد عن السوء. فقال اني عبد الله الاية هكذا ذكر بعض اهل العلم على كل حال وبعض هذه المواضع التي استشهد بها الواقع ان الله اعطى فيها اذى المستعيذ اكثر من

193
01:06:45.000 --> 01:07:05.850
ذلك لكن هذا من جملة اللطائف بناء على ما اشار اليه ابن جزيء رحمه الله نعم تفضل. احسن الله اليكم. التاسعة الشيطان عدو وحذر الله منه اذ لا مطمع في زوال علة عداوته

194
01:07:06.200 --> 01:07:29.100
ولفظة علة هذي زائدة في النسخ الخطية اذ لا مطمع في زوال عداوته وفي نسختين اذ لا مطمع في زوال عاديته وهو يجري من ابن ادم مجرى الدم فيأمره اولا بالكفر ويشككه في ويشككه في الايمان. فان قدر عليه والا امره بالمعاصي

195
01:07:29.300 --> 01:07:52.400
فان اطاعه والا ثبته عن الطاعة فان سلم من ذلك افسدها افسدها عليه بالرياء والعجب نعم عداوة الشيطان معروفة قد توعد ادم صلى الله عليه وسلم وذريته  لا شك ان شياطين الجن

196
01:07:52.900 --> 01:08:12.450
اعظم عداوة واشد ضراوة من شياطين الانس قد ذكر الحافظ بن كثير رحمه الله في الكلام على الاستعاذة بانها استعانة بالله واعتراف له بالقدرة وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطني

197
01:08:12.600 --> 01:08:31.550
الذي لا يقدر على منعه ودفعه الا الله تبارك وتعالى الذي خلقه وهو لا يقبل مصانعة ولا يدارى بالاحسان بخلاف العدو من نوع الانسان كما دل على ذلك ايات من القرآن في ثلاث من المثاني

198
01:08:32.050 --> 01:08:54.400
كما في قوله تبارك وتعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا وقد نزلت الملائكة كما يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله لمقاتلة العدو البشري فمن قتله العدو الظاهر البشري كان شهيدا

199
01:08:54.800 --> 01:09:18.950
ومن قتله العدو الباطني كان طريدا يعني صرع ابليس شياطين الجن يكون ذلك بالغواية فيكون صاحبه يكون القتيل المصروع بالغواية يكون طريدا ومن غلبه العدو الظاهري كان مأجورا ومن قهره العدو الباطني كان مفتونا او موزورا

200
01:09:19.200 --> 01:09:39.150
ولما كان الشيطان يرى الانسان من حيث لا يراه استعاذ منه بالذي يراه ولا يراه الشيطان وذكر ايضا بان الشيطان لا يكفه عن الانسان الا الله ولهذا امر ربنا تبارك وتعالى بما صنعت

201
01:09:39.250 --> 01:10:01.400
شيطان الانس وبمداراته واستاء الجميل اليه يقول ليرده طبعه عما هو فيه من الاذى يعني اصله طيب هذا الشيطان الانس وامر بالاستعاذة به من شيطان الجن لانه لا يقبل رشوة

202
01:10:01.850 --> 01:10:20.500
ولا يؤثر فيه جميل لانه شرير بالطبع ولا يكفه عنك الا الذي خلقه وهذا المعنى في الايات الثلاث التي اشار اليها يقول لا اعلم لهن رابعة الاولى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين

203
01:10:21.000 --> 01:10:41.550
فهذا مما يتعلق بمعاملة الاعداء من البشر الاحسان خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ثم قال واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم. وقال ايضا ادفع بالتي هي احسن

204
01:10:41.700 --> 01:10:59.800
ادفع بالتي هي احسن السيئة. نحن اعلم بما يصفون هذا في العدو من الانس وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك ربي ان يحضرون. وقال ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي

205
01:10:59.950 --> 01:11:15.100
احسن هذا مع العدو من الانس. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو الظل عظيم واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ

206
01:11:15.300 --> 01:11:40.000
بالله انه هو السميع العليم. فهذا لا طباء فيه بل هو اعظم ضررا على الانسان من النفس الامارة ب السوء  النفس الامارة بالسوء يدفعها الشيطان ويحركها ويغريها بالمنكر ويوسوس لها فهي مركب

207
01:11:40.150 --> 01:12:02.000
الشيطان الى الاداة التي يحركها الشيطان من اجل فعل الشر والمنكر والمعصية ولذلك تجدون كثيرا في القرآن ذكر الشيطان ولكن النفس الامارة بالسوء لا لا تكاد تذكر في القرآن الا قليلا

208
01:12:02.100 --> 01:12:22.300
بالنظر الى كثرة ما جاء من ذكر الشيطان والتحذير منه بيان ضرره وشدة خطره. اما النفس ففي ثلاثة مواضع ان النفس لامارة بالسوء بقول امرأة العزيز وهكذا في القسم الذي اقسم الله به

209
01:12:22.350 --> 01:12:42.150
ولا اقسم بالنفس اللوامة وكما في قوله ونهى النفس عن الهوى. فكثرة ذكر الشيطان يدل على انه اخطر بلا شك اخطر بكثير ولم يؤمر بالاستعاذة من النفس بشيء من القرآن وانما جاء ذلك في حديث ابي هريرة

210
01:12:42.200 --> 01:13:03.500
رضي الله تعالى عنه بالكلمات التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر رضي الله عنه ان يقولها اذا اصبح واذا امسى واذا اخذ مضجعه ان يقول اعوذ بالله من شر نفسي الى اخره. وفي خطبة الحاجة ونعوذ بالله من شرور انفسنا

211
01:13:03.800 --> 01:13:30.300
احسن الله اليكم. العاشرة القواطع عن الله اربعة. الشيطان والنفس والدنيا والخلق فعلاج الشيطان الاستعاذة والمخالفة له وفي نسخة خطية فعلاج الشيطان بالاستعاذة والمخالفة له وعلاج النفس بالقهر وعلاج الدنيا بالزهد وعلاج الخلق بالانقباض والعزلة

212
01:13:30.450 --> 01:13:50.200
نعم. هنا طبعا الشاهد ما يتعلق الشيطان انه يستعيذ بالله ويخالف الشيطان ويتخلص من فتنة الشيطان بالاستعاذة وكذلك ايضا بالايمان والعمل الصالح طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم انه ليس له سلطان على الذين امنوا

213
01:13:50.400 --> 01:14:07.400
وعلى ربهم يتوكلون ان عبادي ليس لك عليهم سلطان نعم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من صلى الصبح فهو في ذمة بذمة الله وهكذا ايضا البعد عن القبائح والمنكرات

214
01:14:07.450 --> 01:14:28.850
والمعاصي فان ذلك يكون اعني مواقعة هذه الامور تكون سببا لتسلط الشيطان. والله يقول واستفزز من استطعت منهم بصوتك وصوته مزامير الشيطان وكل قول باطل ودعوة الى الباطل والضلال وهكذا

215
01:14:29.000 --> 01:14:47.800
ايضا هناك ما يطرد الملائكة من الصور والتماثيل و كذلك ايضا الكلب فان الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة فاذا ذهبت الملائكة فان ذلك يكون موضعا الشياطين هذا

216
01:14:48.050 --> 01:15:10.500
بالاظافة الى ملازمة قراءة القرآن والاذكار ونحو ذلك. واذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على ادبارهم نفورا. ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وهكذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا فان الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة

217
01:15:10.850 --> 01:15:32.500
البقرة وهكذا ملازمة الاذكار والاوراد في الصباح والمساء ونحو ذلك والله عز وجل يقول ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون والحديث ابي هريرة في قراءة اية الكرسي اذا اويت الى فراشك

218
01:15:32.600 --> 01:15:56.800
فاقرأ اية الكرسي فانه لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح وهكذا في قراءة الايتين من سورة البقرة الايتين الاخيرتين قال كفتاه كفتاه وهذه الكفاية تكون من الشيطان. وذكرت نحو عشرة اوجه من الكفاية في الكلام عليها في بعض المناسبات

219
01:15:57.150 --> 01:16:14.750
الى غير هذا مما جاء في بعض الاذكار وكذلك الاذان كيف ينفر الشيطان منه وحضور مجالس الذكر وهذا شيء مشاهد حضور مجالس الذكر مجالس العلم ونحو هذا يكون الانسان في حال اقوى

220
01:16:15.000 --> 01:16:41.500
بدفع الشيطان سواء من جهة المعاصي والتزيين المنكر وقوة الايمان او كان ذلك ايضا بدفع تسلطه بالاذى بانواعه فقد يكون ذلك التسلط بالمس  نحو هذا فان هذا يضعف بهذه الامور التي من جملتها

221
01:16:41.650 --> 01:17:05.100
حضور مجالس الذكر وبعض الاخوان الذين يحضرون معنا يحدثني بهذا وان جلوسه في مجالس العلم ومجالس الذكر يجد اثره في ضعف ما يعانيه ويكابده من المس الذي لربما يتسلط ويقوى معه حتى انه لا يكاد يستطيع الدخول الى المسجد

222
01:17:05.850 --> 01:17:27.100
ويغريه اغراء شديدا بالفاحشة والمنكر وكذلك ايضا الصلاة صلاة النوافل في البيوت كما مضى في الحديث اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا فاذا كانت هذه البيوت بمثابة القبور فالشياطين تكون

223
01:17:28.100 --> 01:17:54.450
ترتع فيها وهكذا ايضا ترك الفضول من الاكل والنوم والخلطة  ونحو ذلك النظر فان الشيطان حينما يشبع البطن وهو يجري من ابن ادم مجرى الدم من العروق  تتوسع مجاريه وانما يضيق مجراه

224
01:17:54.650 --> 01:18:17.500
بالصوم بالصوم اما ما يتعلق بالنفس فبالقهر تحتاج الى مجاهدة وما ما يتعلق بالدنيا فالحل هو الزهد فيها الزهد فيها والزهد انما يكون في القلب ويظهر اثره على سلوك الانسان. فاذا كان القلب فقيرا متعلقا بالدنيا

225
01:18:17.600 --> 01:18:40.050
فلو اعطي ما فيها فانه لن يشبع ويوقعه ذلك في قطيعة الرحم طلب المال من الحرام واما الخلق فبالانقباض والعزلة يقصد اذا كان كانت الخلطة تضره وهو لابد له من خلطة ومعاشرة فيكون ذلك بالمعروف وكما قال ابن الجوزي رحمه الله انه يجعل صحبته

226
01:18:40.050 --> 01:19:03.350
وخلطته وعلائقه على ثلاث مراتب في المرتبة الاولى وهم خاصة الخاصة هؤلاء افراد ممن اذا رآهم ذكروه بالله مما يتصفون بالعقل والدين والحكمة الاوصاف الكاملة فيتخذ هؤلاء اصفياء والدائرة الثانية وهم اولئك الذين يربطهم به رابط

227
01:19:03.600 --> 01:19:23.900
من عمل ونحوه يؤدونه او يشتركون في برنامج او نحو هذا فيؤدي معهم ذلك الدائرة الثالثة هو عموم الناس يؤدي لهم حقوق المسلمين. فاذا وجد في من اصطفاهم من لا يصلح لهذا يعني انه اخطأ في الاختيار او ان احدهم قد طرأ له

228
01:19:23.900 --> 01:19:47.650
ما يغيره فانه يتلطف كما يقول ابن الجوزي في ابعاده الى الدائرة التي تليق به. لكن لا تسمح لاحد ان يفرض عليك علاقة انت الذي تختار الخواص الذين تخالطهم فهؤلاء الذين تخالطهم تنظر في ما تحتاج اليه فمن هؤلاء من يكون معينا على العلم ومنهم من يكون مذكرا بالله عز وجل ومنهم من

229
01:19:47.650 --> 01:20:11.000
يكونوا حكيما راشدا في رأيه وحسن نظره وتدبيره ومنهم من يكون النظر اليه يذكرك بالله عز وجل ويغريك بطاعته والاستقامة على امره الى غير هذا من المعاني المطلوبة فهؤلاء هم الذين تصاحبهم وقد يكون ذلك لامور اخرى

230
01:20:11.250 --> 01:20:28.750
يتخيرها المرء كأن يكون بعض هؤلاء مثلا من يحمل قلبا نظيفا صافيا قلبا ابيضا لا يحمل الغل والحقد ونحو ذلك فهؤلاء اكثر من مجالستهم ومخالطتهم ومصاحبتهم والسفر معهم لان ذلك

231
01:20:29.050 --> 01:20:47.250
مما يعين على سلامة الصدر للمسلمين وسلامة القلب للقريب والبعيد وهذا من اعظم المطالب والله عز وجل يقول الا من اتى الله بقلب سليم فان استطعت ان يكون هذا القلب سليما لاخوانك المسلمين فافعل ما استطعت

232
01:20:47.650 --> 01:21:02.700
فهذه من الامور التي تعين عليه فمن الناس من يكون قد جبل على هذا خلقة ومن الناس من يحصل له هذا بالمجاهدات وترك حظوظ النفس وما الى ذلك ومن الناس من يكون قلبه كقلب جمل نسأل الله العافية يحقد

233
01:21:02.750 --> 01:21:23.800
يتحامل ويحمل الغل مثل هذا صحبته لا شك انها داء ويحتاج الى الوان من المداراة والدفع بالتي هي احسن هذا واسأل الله ان ينفعنا واياكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين. هذا ما يتعلق بالاستعاذة بقي البسملة