﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:17.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد حياكم الله تعالى ايها الاخوة في درسنا الرابع من سلسلة دروس اصول التفسير

2
00:00:17.900 --> 00:00:38.450
وكنا في الدرس الفائت قد تطرقنا الى تفسير القرآن بالسنة النبوية المطهرة واليوم بحول الله سبحانه وتعالى سيدور محور كلامنا على تفسير القرآن الكريم لاسباب النزول وقرائن الاحوال ولنعرف اولا سبب النزول فسبب النزول هو ما نزل قرآن بسببه

3
00:00:38.700 --> 00:00:56.650
ايام وقوعه كحادثة او سؤال او اعتراض تقع حادثة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الحادثة ينزل على اثرها قرآن يبين موقف الشرع منها. او قد يسأل النبي صلى الله عليه وسلم سؤالا

4
00:00:57.600 --> 00:01:17.850
فيجيبه الله سبحانه وتعالى بايحاءه اليه او قد يعترض معترض على شيء متعلق بدين الله سبحانه وتعالى اينزل الله سبحانه وتعالى جوابا على هذا الاعتراض في كتابه قد ذكرنا في التعريف قيد ايام وقوعه. ما مرادنا بايام وقوعه

5
00:01:18.550 --> 00:01:35.700
بالمثال يتضح المقال تعرفون غزوة ابرهة الحبشي للكعبة المكرمة. وقد كانت هذه الغزوة في اه عام الفيل وهو العام الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم وسورة الفيل نزلت بعد ذلك

6
00:01:35.900 --> 00:01:57.750
في سنوات كثيرة وعليه فلا يعتبر غزو ابرهة الحبشي للكعبة المكرمة لا يعتبر من اسباب نزول سورة الفيل. لماذا لانه ثمة فرق كبير بين زمان غزو الكعبة وزمان نزول سورة الفيل

7
00:01:57.800 --> 00:02:12.600
ولذلك لابد ان يكون القرآن الذي نزل على سبب ان يكون قريب عهد بهذا السبب لذلك قلنا ايام وقوع قد في بعض الاحيان قد يتأخر نزول القرآن ايام في حادثة الافك مثلا

8
00:02:12.850 --> 00:02:32.450
ولذلك آآ ذكرنا هذا القيد الا وهو ايام وقوعه في التعريف لنخرج بذلك ونزل بعد فترات طويلة وعليه فتفسير القرآن باسباب النزول هو بيان معاني القرآن بما نزل القرآن بسببه اي موقعه

9
00:02:32.800 --> 00:02:49.000
ولنشرع الان في الكلام على اقسام نزول القرآن الكريم ينقسم نزول القرآن الكريم بالنظر الى سبب نزوله الى قسمين ما كان نزوله ابتدائيا ولم ينزل بسبب كحال غالب اي كتاب الله سبحانه وتعالى

10
00:02:49.050 --> 00:03:09.600
انها لم تنزل على سبب مباشر اما القسم الثاني فهو ما نزل لسبب اقتضى نزوله كواقعة حدثت او موقف تطلب حكم الله سبحانه وتعالى فيه او سؤال وجه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله سبحانه وتعالى قرآنا بالجواب عليه

11
00:03:09.900 --> 00:03:28.200
كاعتراض من الكفار على شيء من شرع الله سبحانه وتعالى نزل قرآن من السماء لدرءه ولنعطي مثالا على ما نزل تعقيبا على واقعة حدثت او موقف تطلب حكم الله سبحانه وتعالى فيه

12
00:03:28.600 --> 00:03:47.200
خذوا مثلا ما نزل في صدر سورة عبسة كتابا للنبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن ام مكتوم رضي الله عنه وارضاه وعبدالله كما تعلمون كان اعمى ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد جلس اليه بعض عظماء قريش

13
00:03:47.600 --> 00:04:04.900
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرجو اسلامهم وعلم انه لو اسلم هؤلاء لاسلم باسلامهم ناس كثر وفي خلال دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الى الاسلام جاءه عبدالله بن ام مكتوم

14
00:04:05.150 --> 00:04:23.750
جاءه يسأله عن مسائل من امور دينه. فاعرض النبي صلى الله عليه وسلم عنه وعبس واشتغل عليه الصلاة والسلام بما خاف فوته من عظيم الخير تأليفا لقلوب هؤلاء وعبدالله بن ام مكتوم

15
00:04:24.050 --> 00:04:42.850
قد يأتي لاحقا ليعلم او يتعلم من النبي صلى الله عليه وسلم ما يتعلق امور دينه فانزل الله سبحانه وتعالى صدر سورة عبس. قال تعالى عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله

16
00:04:42.850 --> 00:05:03.050
او يذكر فتنفعه الذكر. اما من استغنى اي من استغنى عن دعوتك. فانت له تصدى وما عليك الا يزكى. واما من جاءك يسعى وهو عبد الله ابن ام مكتوم وهو يخشى فانت عنه تلهى فعاتب الله سبحانه وتعالى نبيه

17
00:05:03.300 --> 00:05:17.700
اذا علمنا ان هذه الحادثة التي حصلت من اعراض النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله ابن ام مكتوم واقباله عليه الصلاة والسلام على عظماء قريش لانه كان يرجو

18
00:05:17.950 --> 00:05:39.300
انه باسلامهم يسلم اناس كثر انزل الله سبحانه وتعالى قرآنا بسبب هذه الحادثة عاتب بذلك نبيه صلى الله عليه وسلم يقول قائل في هذا المقام ليست المنفعة المتعدية اولى من المنفعة القاصر على شخص واحد

19
00:05:39.500 --> 00:06:05.850
فهؤلاء لو اسلموا لاسلم باسلامهم اناس كثر وعبدالله بن ام مكتوم كان على خير فدعوته فتعليمه قروء دينه امر قد يحتمل التأجيل. واما دعوة هؤلاء فامر في غاية الاهمية يقال في هذا المقام ان الله سبحانه وتعالى انما عاتب نبيه لان هؤلاء قد سمعوا دعوته مرارا وتكرارا ومع ذلك كان كانوا يعرضون عن الاسلام

20
00:06:07.300 --> 00:06:22.300
فانت اذا ذهبت تدعو انسانا مثلا اعرض عنك ولم يستجب لدعوتك مرارا وتكرارا بل صد عن سبيل الله فمثل هذا غالبا وبالقطع قد ظهر له الحق واعرض عنه عن قصد

21
00:06:22.750 --> 00:06:41.350
ومثل هؤلاء قد ختم الله سبحانه وتعالى على قلوبهم. فلا يؤمنون الا قليلا ولذلك يقال في هذا المقام النبي عليه الصلاة والسلام انما عوتب على ترك دعوة عبد الله ابن ام مكتوم. وعلى دعوة هؤلاء لان هؤلاء كانوا من اصحاب القلوب التي ختم الله سبحانه وتعالى عليها

22
00:06:41.850 --> 00:07:00.300
وطبع عليها ولذلك فلن ينتفئوا بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف عبدالله ابن ام مكتوم. فانه سينتفع بدعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اذا هذا مثال على ما نزل تعقيبا على واقعة حدثت او موقف تطلب حكم الله فيه

23
00:07:00.450 --> 00:07:16.550
واما مثال السؤال الذي وجه للنبي صلى الله عليه وسلم نزل القرآن بالجواب عليه ومنه سؤال الصحابة رضوان الله تعالى عليهم للنبي صلى الله عليه وسلم عن حكم الخمر والميسر

24
00:07:16.900 --> 00:07:34.950
فنزل قول الله سبحانه وتعالى يسألونك عن الخمر والميسر. قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس. واثمهما اكبر من نفعهما اذا هذا السبب ربما لم يرد في السنة او لم يرد

25
00:07:35.100 --> 00:07:47.900
اثر يبين لنا سبب نزول هذه الايات لكن هذا السبب قد ذكره الله سبحانه وتعالى لنا في كتابه من هنا يتبين لنا ان اسباب النزول قد تذكر في ذات القرآن

26
00:07:48.050 --> 00:08:04.750
القرآن الكريم بنفسه ذكر لنا سبب النزول هنا ثم ذكر لنا الجواب على هذا السؤال الذي سأله الصحابة الكرام لنبينا صلى الله عليه وسلم  واما مثال اعتراض الكفار واستشكالهم على نزول القرآن الكريم منجما

27
00:08:04.950 --> 00:08:24.400
نزول القرآن الكريم على فترات متفاوتة فقد اعترض الكفار على نزول القرآن الكريم على فترات متفاوتة قال الله سبحانه وتعالى يعني حاكيا قولهم وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة

28
00:08:25.250 --> 00:08:45.850
اجابهم الله سبحانه وتعالى انه انما انزل كتابه على نبيه منجما ومفرقا يثبت به فؤاد نبيه صلى الله عليه وسلم. قال كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا اه نعم. فاذا

29
00:08:45.950 --> 00:09:03.300
هذا مثال على اعتراض وجه للنبي صلى الله عليه وسلم وعن استشكال وجه الى شرعنا الحنيف فنزل القرآن الكريم ليجيب عن هذا الاعتراض بقول الله سبحانه وتعالى كذلك لنثبت به فؤادك. ورتلناه ترتيلا

30
00:09:03.450 --> 00:09:23.650
اذا يتبين لنا مما سبق المران. الامر الاول ان القرآن الكريم بعضه ينزل نزولا ابتدائيا من غير سبب وبعضه ينزل لسبب اقتضى نزوله كواقعة حدثت او موقف تطلب ذلك سؤال وجه للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل القرآن ليجيب عليه

31
00:09:23.700 --> 00:09:41.000
وجه نحو شرع الله سبحانه وتعالى فاجاب الله سبحانه وتعالى عليه وتبين لنا كذلك ان بعض اسباب النزول قد ورد ذكرها في القرآن نفسه كما في سؤال الصحابة لحكم الخمر والميسر

32
00:09:41.100 --> 00:09:59.450
والله تعالى اعلى واعلم ننتقل الان للكلام على اقسام اسباب النزول من حيث صراحتها نريد بصراحتها اي ان بعض اسباب النزول يكون واضحا في كونه سببا لنزول هذه الايات وبعض ما قيل انه سبب نزول

33
00:10:00.050 --> 00:10:20.200
اه يحتمل ان يكون سببا لنزول ويحتمل الا يكون سببا لنزول وان يكون مثالا او مصداقا لمصاديق هذه الاية كما سيأتينا بحول الله سبحانه وتعالى فاذا اسباب النزول بعضها صريح وبعضها غير صريح. نبدأ اولا باسباب نزول الصريحة وضابط اسباب نزول الصريحة

34
00:10:20.400 --> 00:10:34.650
ان يقول الراوي مثلا وقع حدث كذا فنزلت الاية او سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن كذا فنزلت الاية. وهذا واضح في كون الاية قد نزلت بسبب هذا الحدث او بسبب هذا السؤال

35
00:10:34.800 --> 00:10:54.900
ومثال ذلك مثلا حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم الصفا ذات يوم قال يا صباحاه اجتمعت اليه قريش الو مالك قال ارأيتم لو اخبرتكم ان العدو يصبحكم ويمسيكم

36
00:10:55.000 --> 00:11:10.100
كما كنتم تصدقوني يعني لو قلت لكم ان العدو جاءكم صباحا او مساء ما كنتم مصدقين؟ قالوا بلى قال فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال ابو لهب تبا لك

37
00:11:10.950 --> 00:11:36.100
جمعتنا فانزل الله سبحانه وتعالى تبت يدا ابي لهب وتب اذن هذا سبب نزول صريح. النبي عليه الصلاة والسلام جمع الناس جمع قريش وقال لهم ارأيتم لو انذرتكم قدوم قوم يريدون ان يغزوا مكة؟ اما كنتم مصدقين؟ قالوا نعم نحن نصدقك. بل كانوا يسمونه في الجاهلية الصادق الامين. فقال له

38
00:11:36.100 --> 00:11:53.750
طالما اني صادق عندكم فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. اذا اقمتم على عبادتي الاوثاني والاصنام فقال له ابو لهب حينئذ تبا لك الهذا جمعتنا فانزل الله سبحانه وتعالى تبت يدا ابي لهب وتب

39
00:11:54.000 --> 00:12:13.050
واما اسباب النزول غير الصريحة وضابطها ان يقول الراوي نزلت هذه الاية في كذا ان يذكر الراوي الحدث او الواقعة ثم يقول غنوا واحسبوا ان الاية نزلت في كذا هنا هذه الصيغة تحتمل ان يكون ما ذكر

40
00:12:13.350 --> 00:12:34.850
سبب نزول ويحتمل ان يكون ممن درج تحت عموم هذه الاية او مما يصلح ان يكون مصداقا او مثالا على هذه الاية. وبالمثال يتضح المقال ومثال ذلك ما رواه البخاري عن انس رضي الله عنه وارضاه قال غاب عمي انس ابن النضر عن قتال بدر فقال يا رسول الله غبت

41
00:12:34.850 --> 00:12:56.100
اول قتال قاتلت فيه المشركين او قاتلت المشركين لئن الله اشهدني قتال المشركين لا يرين الله ما اصنع ولما كان يوم احد وانكشف المسلمون وهزم المسلمون قال اللهم اني اعتذر اليك مما صنع هؤلاء يعني اصحابه

42
00:12:57.250 --> 00:13:17.550
وابرأ اليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم رضي الله عنه وارضاه فاستقبله سعد بن معاذ فقال يا سعد بن معاذ الجنة ورب النظر اني اجد ريحها دون قال سعد فما استطعت يا رسول الله ما صنع

43
00:13:17.750 --> 00:13:39.100
قال انس ابن اخيه وجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف او طعنة بالرمح او رمية بسهم ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون فما عرفه احد الا اخته ببنانه. اي باصابعه

44
00:13:39.800 --> 00:13:55.250
قال انس كنا نرى او نظن ان هذه الاية نزلت فيه وفي اشواهه. كنا نرى او نظن ان هذه الاية نزلت فيه وفي اشباهه ما هي هذه الاية؟ من المؤمنين

45
00:13:55.250 --> 00:14:13.900
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه الى اخر الاية. اذا هنا قول انس كنا نرى او نظن ان هذه الاية نزلت فيه وفي اشباهه يحتمل هنا ان تكون هذه ان يكون مقتل انس بن النظر رضي الله عنه وارضاه. هو سبب نزول هذه الاية

46
00:14:14.950 --> 00:14:34.550
ويحتمل ان يكون انس بن النضر هو احد امثلة هذه الاية. او احد مصاديق هذه الاية او احد من تنطبق هذه الاية عليهم. والله تعالى اعلى واعلم ومثال سبب النزول غير الصريح ايضا ما رواه الشيخان

47
00:14:35.050 --> 00:14:54.050
عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما ان رجلا من الانصار فوصم الزبير عند النبي صلى الله عليه وسلم في سراج الحرة  في ما يدفي امر متعلق مسالك المياه في الحراء والحارة منطقة في المدينة المنورة

48
00:14:55.000 --> 00:15:08.300
اختصم هذا الرجل مع الزبير بن العوام عند النبي صلى الله عليه وسلم بسبب يعني المياه هو يريد ان يسقي ارضه والزبير يريد ان يسقي ارضه وكان عند الزبير وعند هذا الصحابي

49
00:15:08.400 --> 00:15:25.750
نخل وقال الانصاري سرح الماء يمر يعني اترك الماء يا زبير حتى يمر علي على ارضي فاسقي نقلي فابى عليه  عند النبي صلى الله عليه وسلم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير

50
00:15:25.850 --> 00:15:42.750
اسق يا زبير واذا انتهيت يعني ثم ارصدي الماء الى جارك اولا ثم ارسل الماء الى جارك وذلك ان ارض الزبير كانت قبل هذا الانصاري غضب الانصاري وقال ان كان ابن عمتك

51
00:15:43.600 --> 00:15:58.350
يعني انت انما ينتهي لكونه ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع الى الجدر. يعني ايه؟ احبس الماء عنه

52
00:15:58.350 --> 00:16:15.550
فقال الزبير والله اني لاحسب هذه الاية نزلت في ذلك الا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم  فاذا النبي عليه الصلاة والسلام اراد من الزبير ان يسقي اولا لكون ارض الزبير

53
00:16:15.700 --> 00:16:33.000
اقرب الى الماء الى منبع الماء الى اصل الماء من ارض الانصاري. وهذا الامر المنطقي بذلك امر الزبير اولا ان يصفي ارضه بان يحبس الماء ثم اذا انتهى من سقيا ارضه ان يعني يسمح للماء ان يمر الى ارض جاره وهذا هو الطبيعي يعني

54
00:16:33.400 --> 00:16:49.350
لكن هذا الانصاري ما اعجبه ذلك  يعني قال ان كان ابن عمتك يعني انت انما حكمت بذلك لكونه ابن عمتك. لكن النبي عليه الصلاة والسلام انما حكم بذلك بمقتضى يعني طبيعة آآ مجرى الماء

55
00:16:50.550 --> 00:17:08.250
فقال فقال الزبير بن العوام والله اني لاحسب هذه الاية نزلت في ذلك. بلى وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. فيما وقع بينهم من اشكال اذا هذا يبين لنا ان

56
00:17:08.300 --> 00:17:24.800
هذه الحادثة ربما تكون سبب نزول هذه الاية وربما تكون هذه الحادثة او يكون هذا الانصاري مثالا من امثلة من تنطبق عليهم هذه الاية؟ والله تعالى اعلى واعلم هناك مسألة مهمة

57
00:17:25.650 --> 00:17:53.350
تتعلق بتعدد اسباب النزول في بعض الاحيان  يروى سبب آآ قد يروى في نزول اية ما عدة اسباب لنزولها مثلا اية معينة يقال انه نزلت في فلان ابن فلان ونجد ان حديثا اخر مثلا يذكر انها نزلت في غيره

58
00:17:54.150 --> 00:18:17.050
كيف يتعامل العلماء مع تعدد اسباب النزول والقرآن المنزل واحد. فاذا القرآن واحد. الايات واحدة. لكن عندي عدة اسباب لنزول هذا القرآن كيف اتصرف في هذه الحالة ماذا اصنع؟ هل ارجح سببا على اخر؟ واحاول ان اجمع بينهما هذا ما سنذكره في هذا المبحث

59
00:18:17.700 --> 00:18:38.750
اذا عندنا في هذه المسألة حالات اذا تعددت اسباب النزول وكان بعض اسباب النزول صريحا في نزولها وكان البعض الاخر غير صريح؟ مع صحة اسانيد كل هذه الاسباب فلنقل او ما روي على انه سبب

60
00:18:39.300 --> 00:19:00.150
هنا نعتمد الصريح من اسباب النزول كسبب لنزول الاية. فاذا نقدم الصريح على غير الصريح غير الصريح يحتمل ان يكون ان يكون هذا ظن انه سبب في نزول الاية يحتمل ان يكون مصداقا من مصاديقها او مثالا من امثلتها او ان الذي

61
00:19:00.550 --> 00:19:18.350
اه ذكر في هذا الحدث مندرج في اموم هذه الاية او تحت اموم هذه الاية فاذا نعتمد الصريح من اسباب النزول واما غير الصريح ويحمل على انه مثال او مصداق او مثال

62
00:19:18.450 --> 00:19:41.350
على هذه الاية   الامر الثاني اذا تعددت اسباب النزول غير الصريح. اذا تعددت اسباب النزول غير الصريح هذه الاسباب كلها لا تتعارض في الحقيقة ويعتبر كل واحد منها مصداقا من صديق الاية او مثالا من من امثلة الاية

63
00:19:41.950 --> 00:20:00.400
يقول شيخ الاسلام ابن تيمية فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخر نزلت في كذا اذا كان اللفظ يتناولهما اذا كان اللفظ يتناولهما اذا هذا ما يتعلق بتعارض خلينا نقول او تعددي

64
00:20:00.600 --> 00:20:12.900
اسباب النزول. فاذا اذا تعددت اسباب النزول وكان بعضها صريحا والبعض الاخر غير صريح نقدم الصريح على غير الصريح اذا تعددت اسباب النزول وكانت كلها غير صريحة. في كونها اسباب نزول اصلا

65
00:20:12.950 --> 00:20:33.400
ونعتبر كل واحد منها مصداقا من مصاديق هذه الاية او مثالا عليها عندنا حالة ثالثة وهي انه اذا تعددت اسباب النزول الصريحة الان عندي اسباب نزول صريحة. متعددة الحالة الاولى والثانية صريح وغير في الحالة الاولى صريح وغير صريح

66
00:20:33.450 --> 00:20:51.050
الحالة الثانية في الحالة الثالثة اذا تعددت اسباب نزول الصريح وننظر هنا في الاسانيد اذا وجدنا ما صح منها اذا وجدنا منها صحيحا قدمناه على الضيف. فاذا نقدم الصحيح على الضعيف اذا تعددت اسباب النزول الصريح

67
00:20:51.850 --> 00:21:15.950
ان صحت كل الاسانيد العلماء لهم في هذا المقام قولا. القول الاول اننا نحاول ان نجمع بين اسباب النزول هذه حاولوا ان نجمع بين اسباب نزول هذه كيف نجمع؟ قالوا اذا تقاربت ازمنة الاحداث. آآ اذا عندي حدث اول حدث ثاني

68
00:21:16.000 --> 00:21:40.750
ثم نزل القرآن وكانت وكان هذان الحدثان متقاربين في الزمان اننا نحمل نزول القرآن الواحد على اسباب متعددة فاذا تكون كل هذه الاحداث المتقاربة سببا في نزول هذه الايات. اذا حدث عندي حادث الف وحدث باء

69
00:21:41.300 --> 00:21:59.800
وكان الحدث الف قريب من الحدث باء ثم نزل القرآن فنقول كل هذه الاحداث سبب في نزولها مجموع هذه الاحداث سبب في نزول هذه الاية. وسنضرب مثالا على ذلك بحول الله سبحانه وتعالى لاحقا

70
00:22:01.400 --> 00:22:16.450
واما الحالة الثانية وهي ما اذا تباعدت ازمنة نزول الايات ولم نستطع ان نعرف من المتقدم ومن المتأخر من العلماء هنا من قال بتكرار نزول نفس الايات على اسباب مختلفة

71
00:22:16.900 --> 00:22:40.100
اذا حدثت حادثة معينة فنزل عليها قرآن ثم حدثت حادثة اخرى بعد سنوات مثلا. فنزلت نزلت نزل فيها قرآن مساو للقرآن الذي نزل اولا هنا وهذا مذهب لبعض العلماء انهم يقولون بتعدد نزول نفس الايات على

72
00:22:40.400 --> 00:22:58.750
اسباب نزول مختلفة اذا تباعدت ازمانها. اذا تباعدت ازمانها وهذا ما سنذكر له مثالا بعد قليل بحول الله سبحانه وتعالى  ومن العلماء من حاول الترجيح بين هذه اه الاسباب اذا كانت اسباب نزول صريحة

73
00:22:59.100 --> 00:23:20.550
وكانت هذه الاسباب صحيحة الاسانيد هنا من العلماء من قال آآ لابد ان نرجح بين هذه الاسباب منهم من حاول ان يقدم ما هو اليق بالسياق يعني جعل السياق الايات مرجحا لاحد الاسباب على الاخر

74
00:23:20.800 --> 00:23:42.400
منهم من قدم سبب النزول الذي شهد راويه الواقعة بنفسه معنى هذا الكلام في بعض الاحيان قد ينقل لنا الصحابي خاصة اذا كان الصحابي صغيرا سببا لنزول اية لكن هذا الصحابي لا يكون قد حضر نزول الاية لم يكن قد

75
00:23:42.750 --> 00:24:02.850
اه حضر سبب نزول هذه الاية. فماذا نصنع هنا؟ نقول نقبل كلامه لكن اذا خالفه صحابي اخر كان هذا الصحابي شهد سبب نزول هذه الاية نقدم الصحابي الذي شهد بنفسه ورأى بنفسه سبب النزول على الصحابي الاخر الذي لم يشهد سبب النزول

76
00:24:02.850 --> 00:24:25.950
آآ بنفسه   اعطي مثالا على تعدد اسباب النزول والقرآن المنزل واحد  وفي البخاري مثلا طبعا هذا المثال يضرب اسباب النزول متقاربة في الزمن. اضربوا لاسباب النزول المتقاربة في الزمن مثلا

77
00:24:26.100 --> 00:24:46.250
روى البخاري ان ايات اللعان روايات اللعان هي التي يرمي فيها الرجل زوجته بالزنا هي التي يرمي فيها الرجل زوجته بالزنا فانزل الله سبحانه وتعالى والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم

78
00:24:46.350 --> 00:25:05.050
اذا ما في شهداء غيره. فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين فهو شهادته وحده تكفي لتهمتها بالزنا لرميها بالزنا ولا يجلد بذلك وهي تستطيع ان تدرأ عنها العذاب ان شهدت

79
00:25:05.400 --> 00:25:19.000
في مقابل ما شهد هو اذا هذه الايات متى نزلت في البخاري انها نزلت في هلال ابن امية لما رمى امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بالزنا انزل الله سبحانه وتعالى هذه الايات

80
00:25:19.400 --> 00:25:32.900
في رواية اخرى في الصحيحين ايضا انها نزلت في ويمر العجلاني. لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد امرأته مع امرأته رجلا رجل يجد مع امرأته رجلا

81
00:25:33.400 --> 00:25:52.050
وقال النبي صلى الله عليه وسلم له انه قد انزل فيك وفي صاحبتك القرآن. فاذا عندنا حديثان صحيح ان كل حديث منها يذكر ان سبب نزول ايات  في الحديث الاول انها نزلت في هلال ابن امية ابن امية. والثاني في اويمر العجلاني

82
00:25:53.650 --> 00:26:17.050
الان هلال بن امية ليس هو او ايمن العجلاني. فماذا نصنع هنا فنقول حديثان صحيح ان الامام النووي حاول ان يجمع بين الحديثين هنا فقال بان اول من وقع له ذلك هلال. يعني هلال هو الذي وقع له هذا الامر اولا. فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:26:17.150 --> 00:26:32.350
وصادف ذلك وقاربه مجيء عويمر ايضا. يعني في نفس الوقت تقريبا جاء عويمر الى النبي صلى الله عليه وسلم الحادثتان متقاربتان فنزل في شأنهما معا. فنزلت ايات اللعان في شأنهما معا

84
00:26:33.050 --> 00:26:54.600
اه وقال الخطيب لعله ما اتفق لهما ذلك في وقت واحد اي الخطيب البغدادي يعني. الامام الخطيب البغدادي  ويحتمل ايضا هناك احتمال اخر ان تكون الايات نزلت في احدهما وتناولت الثانية يعني ان تكون الاية نزلت بعد الحادثة التي بعد الحادثة التي وقعت للاول منهما

85
00:26:55.300 --> 00:27:16.650
ثم حدثت حادثة الثاني  ادرجه النبي صلى الله عليه وسلم في ضمن من يصدق عليه اللئان والله تعالى اعلى واعلم اذا هذا مثال على تعدد اسباب النزول والقرآن المنزل واحد. القرآن المنزل ما هو هنا؟ القرآن المنزل ايات اللعان

86
00:27:16.800 --> 00:27:32.750
قال لي انا واسباب نزول مختلفة فلما كانت متقاربة ذهب بعض اهل العلم الى ان ايات الله نزلت فيهما معا هنا تعددت اسباب النزول والاية واحدة والله تعالى اعلى واعلم

87
00:27:33.100 --> 00:27:42.450
ومثل له كذلك بما ثبت في الصحيحين عن عبد الله ابن مسعود قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة. كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرف

88
00:27:42.550 --> 00:27:57.550
في المدينة. يعني مثل مزرعة وهو يتوكأ على عسيب يتوكأ على عسيب فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم سلوه عن الروح. سلوا النبي صلى الله عليه وسلم اسألوه عن الروح

89
00:27:58.350 --> 00:28:14.700
وقال بعضهم لا تسألوه لا يسمعكم ما تكرهون يعني لعله يجيبكم بشيء ثابت في دينكم فيقيموا الحجة عليكم وقاموا اليه فقالوا يا ابا القاسم حدثنا عن الروح فقام نبينا صلى الله عليه وسلم ساعة ينظر

90
00:28:15.150 --> 00:28:31.050
قال ابن مسعود فعرفت انه يوحى اليه فتأخرت عنه حتى صعد الوحي. يعني لما فرغ الوحي رجع ابن مسعود اليه ثم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ويسألونك عن الروح

91
00:28:31.200 --> 00:28:56.600
الروح من امر ربي ما اوتيتم من العلم الا قليلا  فاذا هذه الاية في رواية ابن مسعود التي في الصحيحين تقتضي ان هذه الاية نزلت في المدينة المنورة لكن عندنا مشكلة هنا ما هي هذه المشكلة؟ ان سورة الاسراء اصلا

92
00:28:56.700 --> 00:29:13.050
مكية بالاجماع سورة الاسراء مكية بالاجماع وكيف تكون اية ويسألونك عن الروح التي نزلت في سورة الاسراء نزلت في المدينة والصورة مكية بالاجماع وهنا نرى ان الامام ابن حبان في صحيحه يروي عن ابن عباس

93
00:29:13.300 --> 00:29:30.400
قوله قالت قريش لليهود يعني هذا الكلام في مكة قالت قريش لليهود اعطونا شيئا نسأل عنه هذا الرجل. يعني محمد عليه الصلاة والسلام. فقالوا سلوه عن الروح سألوه عن الروح اي قريش سألت النبي عليه الصلاة والسلام عن الروح بناء على

94
00:29:30.850 --> 00:29:52.050
ما طلبه منهم يهود المدينة فسألوه عن الروح فنزلت ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا فقالوا لم نؤت من العلم الا قليلا وقد اوتينا التوراة. ومن يؤتى التوراة فقد اوتي خيرا كثيرا

95
00:29:52.400 --> 00:30:07.200
نزل قول الله سبحانه وتعالى لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر الى اخر الايات وهذا الحديث قال فيه ابن حجر رجاله رجال مسلم. فاذا الحديث صحيح وحديث ابن عباس صحيح

96
00:30:07.250 --> 00:30:25.450
يقتضي ان الاية نزلت في مكة حديث ابن مسعود صحيح بالصحيحين ويقتضي ان الاية نزلت في المدينة اذا اسباب النزول هنا بينهما وقت طويل بين السبب الاول والسبب الثاني وقت طويل ولذلك هنا

97
00:30:25.800 --> 00:30:43.050
اذا اردنا ان نجمع بين سببي النزول نقول الاية نزلت في مكة ثم بعد ذلك اه لما سأله يهود المدينة بعد ذلك عن الروح اما ان يكون الله سبحانه وتعالى انزلها مرة اخرى على النبي عليه الصلاة والسلام

98
00:30:43.850 --> 00:31:01.350
ولذلك هنا ذكرنا قلنا نزول الايات نفسها على اسباب ووقائع مختلفة. اما ان تكون الاية الثانية هنا خلينا نقول او اه اه السبب الثاني هنا نزلت عليه الايات مرة اخرى فاذا الايات نزلت في المرة الاولى في مكة

99
00:31:02.300 --> 00:31:24.800
بسبب ان قريشا سألته سألت النبي عليه الصلاة والسلام عن عن الروح مكتمل ان تكون هذه الايات نزلت في المدينة مرة اخرى لما سأله يهود المدينة بشكل مباشر نروح اذا هذا يدلنا على هذا القول قول بعض هؤلاء العلماء على ان القرآن قد يتعدد نزوله اذا كان هناك

100
00:31:24.850 --> 00:31:42.000
فرق كبير بين اسباب النزول الصريحة فرق كبير كبير بالوقت طبعا نعم ومن العلماء من يلجأ في مثل ذلك الى الترجيح. الى الترجيح اما بالترجيح من خلال الاسناد بالترجيح من خلال السياق ينظر الى سياق الايات

101
00:31:42.300 --> 00:31:58.700
بالترجيح من خلال من شهد ومن لم يشهد من شهد ومن لم يشهد هنا ابن مسعود الظاهر انه شهد هذه القصة يبدو لنا ان ابن مسعود شهد هذه القصة لكن سيدنا ابي العباس في الحديث

102
00:31:59.050 --> 00:32:13.150
لا يظهر من كلامه ان انه شهد هذه القصة بنفسه يعني انه قد شهدها ويحتمل انه لم يشهدها. لذلك اذا اردنا ان نقدم من شهد ومن لم يشهد نقدم رواية ابن مسعود وانها نزلت في المدينة

103
00:32:13.550 --> 00:32:30.550
لكن يشكل على كونها نزلت في المدينة ان سورة الاسراء مكية بالاجماع لذلك نحن نقول والاولى ان يقال هنا ان الاية نزلت في مكة واما ان نقول بتعدد نزولها انها نزلت مرة اخرى على النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة لما سأله يهود المدينة

104
00:32:30.850 --> 00:32:46.150
ان نقول ان النبي عليه ان ابن مسعود خلينا نقول ظن ان الله سبحانه وتعالى انزل قرآنا على نبيه لم لم ينزل عليه في ذلك الوقت قرآن انما صمت النبي السلام ثم استحضر هذه الاية ثم

105
00:32:46.800 --> 00:33:12.600
قال لهم ما اوحاه له ربه سبحانه وتعالى ويسألونك عن روح قل الروح من امر ربي الى اخر  ان قيل انه بعض الايات قد تنزل مرتين اذ ينزلها ربنا سبحانه وتعالى على قلبه على قلب نبيه صلى الله عليه وسلم مرتين

106
00:33:12.750 --> 00:33:30.600
من وراء ذلك قيل تنزل مرتين تعظيما لشأن المنزل. تعظيما لشأن القرآن وقيل تذكيرا به عند حدوث سببه او في نسيانه. يعني كان الله سبحانه وتعالى يذكر نبيه ترى يا محمد هذه الاية التي انزلتها عليك

107
00:33:31.600 --> 00:33:55.150
ونسيتها الان اذكرك بها لكي لكي تتلوها على هؤلاء اليهود الذين نسألوك عن الروح وقال الزرقشي كذلك قد يحدث سبب من سؤال او حادثة تقتضي نزول اية وقد نزل قبل ذلك ما يتضمنها تؤدى تلك الاية بعينها الى النبي صلى الله عليه وسلم تذكيرا لهم بها

108
00:33:55.200 --> 00:34:11.750
بانها تتضمن هذه فاذا اما ان نقول بتعدد نزول القرآن الكريم على حوادث مختلفة نفس القرآن الكريم اسباب نزول مختلفة او ان نقول بانها نزلت اول مرة ثم ذكر الله سبحانه وتعالى نبيه في المرة الثانية

109
00:34:11.900 --> 00:34:22.250
اولا نقول انها لم تنزل اصلا المرة الثانية انما وهم الراوي عندما ادى لنا هذا الامر وظن ان الرسول صلى الله عليه وسلم يوحى اليه وقد اوحي اليه سابقا والله اعلم

110
00:34:28.650 --> 00:34:50.700
عندنا هنا مسألة مهمة هو اثر اسباب النزول في التفسير الحقيقة اسباب النزول تنقسم الى قسمين اسباب نزول يتوقف فهم القرآن عليها يعني لا يمكن ان تفهم القرآن الكريم الا بمعرفة اسباب النزول

111
00:34:51.450 --> 00:35:06.200
عندنا اسباب نزول اخرى لا يتوقف فهم القرآن عليها انما قد نستفيد منها امور اخرى في التفسير نذكرها بحول الله سبحانه وتعالى نبدأ اولا مع اسباب النزول التي يتوقف فهم مراد الله سبحانه وتعالى منها عليها

112
00:35:06.350 --> 00:35:24.050
من امثلة ذلك مثلا تفسير ما يشكل ظاهره بعض الايات اذا قرأتها ظاهرها مشكل بالنسبة لك يأتي سبب النزول ليزيل عنك هذا الاشكال. او  توهمك بعض الايات من خلال ظاهرها

113
00:35:24.100 --> 00:35:38.650
معلم معين وهذا المعنى لا يكون مرادا لله سبحانه وتعالى. فيأتي سبب النزول ليزيل عنك هذا الوهم. نعم. اذا هذا هو السبب الاول. السبب الاول آآ او خلينا نقول الاثر الاول

114
00:35:39.050 --> 00:35:54.800
المهم لاسباب النزول هو انه في بعض الايات لا يمكن ان تفهم على وجهها الا من خلال معرفة اسباب نزولها. نعم واما القسم الثاني من اسباب النزول فهي اسباب النزول التي تفيد زيادة في فهم الاية. ان تفهم الاية تستطيع ان تفهم الاية

115
00:35:55.050 --> 00:36:17.200
لكن وقوفك على سبب النزول هذا يزيدك فهما في الاية او يزيدك تفصيلا في الاية. او يعينك على تدبر هذه الاية نريد ان نمثل الان ما ذكرنا سابقا من اسباب النزول التي يتوقف فهم المراد من الاية عليها

116
00:36:17.600 --> 00:36:36.900
اذا اسباب النزول التي يتوقف المراد من الاية عليها مثال ذلك مثلا اخرج الشيطان عن عروة بن الزبير قال سألت عائشة وعائشة بالمناسبة هي خالة عروة هي خالة عروة قلت لها

117
00:36:37.150 --> 00:36:54.550
رأيت قول الله سبحانه وتعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله من حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما لا احد يتحرج من الطواف بين الصفا والمروة. لماذا الله سبحانه وتعالى

118
00:36:54.750 --> 00:37:17.800
يقول لا جناح عليكم ان تتطوفوا بين الصفا والمروة هل كان الطواف بين الصفا والمروة محرما وممنوعا ثم اذن الله سبحانه وتعالى به هذا الذي فهمه عروة ابن الزبير من هذه الاية وظاهر هذه الاية يقتضي ما ذكره عروة. الله سبحانه وتعالى يقول لك لا لا جناح عليك ان تصنع كذا. وهذا يدل على انه

119
00:37:17.850 --> 00:37:38.300
انه كان قبل ذلك ممنوعا عليك  قالت عائشة بئس ما قلت يا ابن اختي ان هذه لو كانت كما اولتها اي فسرتها كما اولتها عليه كانت لا جناح عليه الا يطوف بهما. لا جناح عليه ان لا يطوف بهما

120
00:37:38.900 --> 00:37:55.400
ولكنها انزلت في الانصار كانوا قبل ان يسلموا يهلون لمن اتى الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل فكان من اهل يتحرج ان يطوف بالصفا والمروة. يعني كان لدى الانصار شعائر وثنية

121
00:37:55.450 --> 00:38:13.100
متعلقة بالصفا والمروة فلما اسلموا وارادوا ان يعتمروا او يحجوا كانوا يتحرجون من الطواف بين الصفا والمروة لانه كان عندهم شعائر وثنية متعلقة بهما قالت فلما اسلموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك

122
00:38:13.200 --> 00:38:28.650
قالوا يا رسول الله انا كنا نتحرج ان نطوف بين الصفا والمروة. لما اسلمنا يعني انزل الله سبحانه وتعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. وقالت عائشة وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما فليس لاحد ان يترك الطواف بينهما

123
00:38:28.650 --> 00:38:48.300
اذا هنا ظاهر الاية ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت واعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما ليس عليه اثم هكذا ان تفهمها ليس عليه اثم ان يطوف بهما يقول لا وليس هذا هو المعنى لا جناح عليه اي حتى وان كانت قبل الاسلام موضعا

124
00:38:48.450 --> 00:39:06.650
في شعائر وثنية فهذا قد زال الطرق بين الصفا والمروة من شعائر الله سبحانه وتعالى. وبذلك سبب النزول هذا الذي ذكرته عائشة رضي الله عنها وارضاها ظهر لنا اشكالا زار لنا اشكالا على الاية

125
00:39:06.700 --> 00:39:26.000
نعم مثال اخر قول الله سبحانه وتعالى مثلا في سورة النساء وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع انت الان اذا وقفت على ظاهر اية الله سبحانه وتعالى يقول لك

126
00:39:26.100 --> 00:39:54.100
اذا خفت الا تعدل مع اليتامى اه تزوج ما طاب لك من النساء وثلاثة واربعة اذا خفت الا تعدل اليتيم فتزوج اربعة نساء. وتزوج ثنتين مثلا هنا المعنى فيه نوع اشكال يعني انا اذا خفت الا اعدل مع اي يتيمة يجب علي ان اذهب واتزوج

127
00:39:54.350 --> 00:40:10.550
يقول ذلك احد في الحقيقة هذا الاشكال لا يزيله الا سبب النزول. لا لا يزيله الا سبب النزول. وقد اخرج شيخان ايضا عن عروة ابن الزبير انه سأل عائشة رضي الله عنها وعائشة كانت فقية وكانت مفسرة

128
00:40:10.700 --> 00:40:32.500
عن قول الله سبحانه وتعالى وان خفتم الى ورباع قالت يا ابن اختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله يعجبه مالها وجمالها يريد وليها ان يتزوجها؟ بغير ان يقسط في صداقها من غير ان يدفع لها المهر يعني

129
00:40:32.900 --> 00:40:57.250
يعطيها مهر المثل لتكون اليتيمة ولي من غيري يعني اه ارحامها  تبلغ وتكون جميلة ولديها مال فيرغب في زواجها لكن لكونه كان يربيها يقول طالما انا ربيتها او اشاركها في مالها لا داعي ان ادفع لها مثل مهر غيرها

130
00:40:57.650 --> 00:41:16.800
لا يعدل معها في دفع المهر  قالت عائشة فنوه ان ينكحوهن الا ان يقسطوا لهن ويبلغ بهن اعلى سنتهن من الصداق  قالت وامروا ان ينكحوا ما طاب لهم من النساء سوءن. يعني كأن الله سبحانه وتعالى هنا يقول لك

131
00:41:17.050 --> 00:41:38.000
يا ولي اليتيم الذي تريد ان تتزوج هذه اليتيمة وتريد ولا تريد ان تعدل معها في شأن المهر انا ابحت لك غير اليتيمة امرأة واثنتين وثلاثة واربعة اترك اليتيم لا تتزوجها اذا اردت ان تظلمها وابحت لك ما سواها اربع

132
00:41:38.650 --> 00:41:50.100
ان الله سبحانه وتعالى هنا يعرض عليك خيار اخر. يعني اياك ان تقترب من مال اليتيم انا ابحت لك ما هو اوسع لك من ذلك ان تتزوج من سوى اليتيم. هذه اربعة. اذهب فتزوج غيرها

133
00:41:50.150 --> 00:42:10.650
واعدل معهن في المهر ولا تقترب من هذه اليتيم اذا هنا قول الله سبحانه وتعالى يظهر لنا معناه وان خفتم الا تقسطوا اي تعدلوا في اليتامى يعني في صداق اليتامى في في مهور اليتامى اذا اردتم نكاح نكاح اليتامى وكان احدكم وليا لهذه اليتيمة وكانت ذات ما

134
00:42:10.650 --> 00:42:31.500
جمال وجمال فلا تظلمها اياك ان تظلمها واذهب وتزوج غيرها من نساء وانا ابحث لك بدل الوحدة  والله تعالى اعلى واعلم مثال اخر على ماء يوهم ظاهره غير المراد. فاذا

135
00:42:32.050 --> 00:42:47.400
في الامثلة السابقة كان هناك اشكال في ظاهر الاية يعني الاية اذا قرأتها تشكل عليك انت تعلم انه ليس كل من خاف ان يعدل مع اليتيم يجب عليه ان يذهب ويتزوج اربعة. مثلا ان تعلم ذلك فهذا يشكل عليك

136
00:42:48.700 --> 00:43:03.200
وكذلك لا جناح عليه ان يطوف بهما. يشكل عليك هذا المعنى. هل كان الطواف اصلا محرما ثم اباحه الله سبحانه وتعالى جاء سبب النزول وازال لك هذا الاشكال وبين لك مراد الله سبحانه وتعالى

137
00:43:05.350 --> 00:43:21.400
اسم اخر ذكرناه سابقا مما يتوقف اه فهم الاية عليه هو ما يوهم ظاهره غير المراد. يعني انت اذا قرأت الاية ووقفت على ظاهرها ظاهرها ليس فيه اشكال لكن ليس هو المراد

138
00:43:21.600 --> 00:43:34.550
وليس هو مقصد او مقصود الله سبحانه وتعالى من هذه الاية ومنه تفسير قوله تعالى وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من ابوابها

139
00:43:34.800 --> 00:43:49.450
ظاهر الاية لو قرأته وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من ابوابها. انت لو كان لديك بيت وذيك مدخل خلفي لهذا البيت من فناء البيت الخلفي

140
00:43:50.300 --> 00:44:01.750
ومدخل رئيسي للبيت اذا اردت ان تأخذ هذه الاية على ظاهرها هذه الاية في ظاهرها تقتضي تحريم دخول البيت من من الخلف. وانه يجب عليك ان تدخل البيت من الامام

141
00:44:01.800 --> 00:44:18.750
وليس البر في ان تأتوا البيوت من ظهورها. من من الخلف يعني لكن البر من اتقى واتوا البيوت من ابوابها اذا هذا هو المعنى الذي انت فهمته وهذا هو ظاهر الاية لكن هل اراد الله سبحانه وتعالى

142
00:44:19.100 --> 00:44:35.250
من الاية ذلك؟ لا ذلك ان الانصار كانوا في الجاهلية اذا احرموا بحج او عمرة. اذا اراد احدهم ان يذهب الى الحج او العمرة لم يدخلوا من ابواب البيوت خشية ان يحول السقف بينهم وبين السماء

143
00:44:35.600 --> 00:44:58.450
يعني كان احدهم اذا احرم واراد حجا او عمرة كان يحرم على نفسه ان يجعل بينه وبين السماء  كان لا يبات في بيته. كان يبات في خارج البيت وكان لا يدخل بيته من الباب انما كان يذهب من خلف البيت الى اناء البيت الخلفي

144
00:44:58.600 --> 00:45:12.200
يعني الساحة الخلفية للبيت وينام في الساحة الخلفية للبيت ولا يدخل بيته حتى لا يجعل بينه بين السماء كما نحن الان مثلا في الاحرام لا يجوز للمحرم ان يغطي رأسه مثلا بثوب

145
00:45:12.950 --> 00:45:30.050
هم كانوا يظنون وهذا موروث جاهلي انه لا يجوز للمرء ان يستظل بظل بسقف بيت اذا كان محرما. نعم ولذلك قال البراء بن عازب نزلت هذه الاية فينا كانت الانصار اذا حجوا فجاؤوا لم يدخلوا من قبل ابواب بيوتهم ولكن من ظهورها

146
00:45:30.150 --> 00:45:46.700
فجاء رجل من الانصار جاء رجل من الانصار فدخل من قبل بابه دخل من الباب الرئيسي للبيت وكأنه عير بذلك يعني عيره الناس ولامه الناس. فانزل الله سبحانه وتعالى وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها

147
00:45:46.800 --> 00:46:05.350
لكن البر من اتقى واتوا البيوت من ابوابها. يعني ما تصنعونه من الاتياء من اتيان البيوت من ظهورها والمبيت في آآ افنية البيوت ليس قربة لله سبحانه وتعالى انما القربة الى الله سبحانه وتعالى ان تتقوا الله سبحانه وتعالى في حجكم وفي عمرتكم

148
00:46:05.350 --> 00:46:23.100
واتوا البيوت من ابوابها يعني لا جناح عليكم ان تأتوا البيوت من ابوابها في شيء يمنعك من ان تأتي البيت من بابه من جهة ربنا والله تعالى اعلى واعلم ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ان هذه العادة كانت عادة لمن

149
00:46:23.150 --> 00:46:46.300
للعرب جميعا الا قريش الا قريش. نعم الان انتهينا من الكلام على اسباب النزول التي لا يمكن ان نفهم معنى الاية على وجهه الا بالوقوف على سبب النزول عندنا قسم اخر من اقسام اسباب النزول وهي اسباب النزول التي لا يتوقف فهم المراد من الاية عليها

150
00:46:46.550 --> 00:47:12.600
انما تفيدنا زيادة فهم او زيادة تفصيل او تعيننا على التدبر ومثال ما يفيد زيادة الفهم من اسباب النزول قول امي سالمة رضي الله عنها وارضاها يا رسول الله يسأل النبي صلى الله عليه وسلم يغزو الرجال ولا نغزو. الرجال يذهبون الى الجهاد ويغزون ولا نغزو

151
00:47:13.350 --> 00:47:30.050
ولنا نصف الميراث. ونحن نأخذ نصف الميراث. هم يأخذوا الميراث كامل. للذكر مثل حظ الانثيين. طبعا هذا في الابناء فقط والا في في حالات اخرى ليس كذلك انزل الله سبحانه وتعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض

152
00:47:30.650 --> 00:47:42.650
يعني يا ايتها المرأة لا تتمنين ما فضل الله سبحانه وتعالى به زوجك عليك من زيادة في الميراث فان الله سبحانه وتعالى قد كلفه بامور ما كلفك بها انت ما كلفتي بالجهاد

153
00:47:43.150 --> 00:48:01.050
وكلف الرجل بالجهاد نعم هنا من قرأ منا الاية ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض هنا الاية معناها واضح. يعني للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب ما اكتسبوا

154
00:48:01.100 --> 00:48:12.300
الله من فضله. معنى الاية يمكن ان يفهم من غيري ان نقف على سبب النزول. لكن اذا فهمنا سبب النزول ذلك زادنا ذلك فهما في الاية الاية هنا لا تفتقر كما قلنا لسبب نزولها

155
00:48:12.500 --> 00:48:30.700
الا انا سبب نزول يهين وعلى فهمي الاية ويتناول عمومها الجواب على سبب النزول وغيره بمعنى اخر انه سبب النزول هذا الذي والذي هو ان ام سلمة رضي الله عنها وارضاها تمنت

156
00:48:30.900 --> 00:48:45.600
ما اوجبه الله سبحانه وتعالى على الرجال وكانها تريد ان تأخذ مثل ميراث الرجل فانزل الله سبحانه وتعالى هذه الاية الاية هنا كما ذكرنا لكم لا تفتقر الى سبب نزول ليفهم معناها

157
00:48:45.650 --> 00:49:01.850
كان الله سبحانه وتعالى يقول للنساء عموما يا معاشر النساء لا تتمنين ما فضل الله به الرجال على النساء مثلا بالميراث فضلهم بالقوامة لكن في نفس الوقت اوجب عليهم امورا لم يوجبها على النساء

158
00:49:01.900 --> 00:49:20.400
هذه الامور تليق بطبيعة المرأة واوجب على الرجل امورا تليق بطبيعته. ولما كانت مسؤوليات الرجل اكبر مسئوليات المرأة اعطاه من الميراث اكثر مما اعطى المرأة وهذا منطقي  نعم فاذا هذا في عموم ما ما شرع الله سبحانه وتعالى للرجال خصوصا

159
00:49:20.550 --> 00:49:40.850
وللنساء خصوصا في بعض الامور فضل الله سبحانه وتعالى بها النساء على الرجال مثل مثلا من آآ احق الناس بحسن صحابتي قال النبي صلى الله عليه وسلم امك ثم امك ثم امك ثم هنا قدم الام على الاب فهناك احترام تقدم فيه الام على الاب. فاذا آآ هنا سبب النزول

160
00:49:40.950 --> 00:50:01.800
فادنا زيادة فهم الاية نعم. وهذا المثال اللي هو هذا الامر الواحد الذي تمنته ام سلمة من ان تأخذ هذا الميراث ميراث الرجل مثلا مع ان تغزو مثلا فهذا مثال يندرج تحت عموم هذه الاية وان كان سببا فيها. لكن الاية عامة

161
00:50:01.950 --> 00:50:19.500
في هذا السبب وفي غيره الله تعالى اعلم. وايضا من امثلة ما يفيد زيادة تفصيل تفسير مبهمات القرآن في تفسير قول الله سبحانه وتعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله

162
00:50:20.500 --> 00:50:40.200
هذا في صورة المجادلة او المجادلة. يجوز ان تقول المجادلة او المجادلة قالت عائشة تبارك الذي وسع سمعه كل شيء. اني لاسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى علي بعضه ان هي تسمع كلام قوله. بنت ثعلبة ويخفى عليها بعضه

163
00:50:40.450 --> 00:50:55.450
وكانت خولة تشتكي زوجها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تقول له يا رسول الله اكل شبابي زوجي اكل شبابي ونثرت له بطني فاذا كبرت سني يعني صار عمري كبير

164
00:50:55.550 --> 00:51:09.800
وانقطع ولدي ولم لم تعد تنجب يعني فوق الخمسين سنة تقريبا ظهر مني يعني ايش يعني ظاهر مني اني قال لها انت علي كظهر امي كأنه حرمها علي. الانسان اذا قال لامرأتي انت علي كظهر امي هذا يسمى ظهار

165
00:51:09.850 --> 00:51:26.600
واحكام في الشريعة ان حرمها عليه. يعني انت كأمك انه يقول لها قالت اللهم اني اشكو اليك فما برحت حتى نزل جبرائيل بهؤلاء الايات قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ثم شرع الله سبحانه وتعالى احكام الظهور

166
00:51:26.900 --> 00:51:43.500
شرع الله سبحانه وتعالى الان الايات من قرأ هذه الايات يفهم احكام ايات يفهم احكام ايات الزيارة بشكل واضح حتى وان لم يقف على سبب النزول لكن سبب النزول يعينك على فهم بعض المبهمات

167
00:51:43.750 --> 00:51:57.450
ما هي هذه الامور المبهمة التي ابهمتها هذه الاية مثلا؟ اسم هذه التي اشتكت الى زوجها. اسمها مثلا خولة. وهذا الامر غير مذكور في الايات اذا انا فهمت زيادة الطهوة اصيل. فهمت زيادة تفاصيل

168
00:51:58.350 --> 00:52:24.500
من مبهمات هذه الايات نعم فاذا هذا مثال على ما لا يتوقف عليه فهم المراد من الاية من اسباب النزول الله تعالى اعلم واما  ما يؤدي الى زيادة فهم ببيان حكمة التشريع مثلا او بيان مقاصد القرآن الكريم وحكمه

169
00:52:25.000 --> 00:52:37.100
منهما رواه ابن عباس في قول الله سبحانه وتعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها. قال نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختفي بمكة. كان النبي عليه الصلاة والسلام مختفي بمكة

170
00:52:37.150 --> 00:52:55.500
وكان اذا صلى عليه الصلاة والسلام باصحابه رفع صوته بالقرآن. فاذا سمعه المشركون سبوا القرآن ومن انزل القرآن. ومن جاء  وقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ولا تجهر بصلاتك. اي ولا تجهر بقراءتك للقرآن

171
00:52:56.250 --> 00:53:13.750
الا يسمع المشركون فيصب القرآن ولا تخافت بها ولا تخافت بها ولا اخفض صوتك حتى لا يسمع اصحابك او لا يسمع اصحابك وصوتك ولا تخافت بها عن اصحابك فلا تسمعهم

172
00:53:13.950 --> 00:53:34.950
ابتغي بين ذلك سبيلا لا تجهر ولا تخافت اذا سبب النزول هنا يفهم منه الحكمة التي من اجلها امر الله سبحانه وتعالى نبيه ان يخفض صوته في القراءة وهي عدم حمل الكفار على سب الله وكتابه ورسوله

173
00:53:35.000 --> 00:53:54.600
والا يخافت لئلا لا يسمع اصحابه كلامه والله تعالى اعلم. فاذا لا تجهر فتسب ولا تخافت فلا يسمع اصحابك. والله تعالى اعلى واعلم. فاذا سبب نزول هذا افادنا حكمة بعدم الجهر

174
00:53:54.900 --> 00:54:11.800
وعدم المخافة الشديدة الجهر الشديد وعدم الشديدة وفهمنا العلة التي من اجلها شرع الله سبحانه وتعالى هذا الحكم وان كانت الاية ظاهرة. يعني انت لو قرأت هذه الاية ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها واضح. فاذا انت اذا قرأت بصلاتك لا تشعر ان تقال في

175
00:54:11.800 --> 00:54:25.650
يمكن ان تفهم الاية من غير سبب النزول. لكن سبب النزول هنا يبين لك الحكمة التي من اجلها الله سبحانه وتعالى شرع لنا هذا الحكم والله اعلم عندنا قواعد مهمة متعلقة

176
00:54:25.800 --> 00:54:48.400
اسباب النزول القاعدة الاولى الابرة باموم اللفظ لا بخصوص السبب القاعدة الثانية تقول سورة السبب قطعية الدخول في عموم الاية مرادنا بي العبرة باموم اللفظ لا بخصوص. بعض الايات يا اخوة قد تنزل

177
00:54:48.950 --> 00:55:07.000
على اسباب خاصة ان يكون هناك حادثة خاصة معينة بسببها تنزل ايات ويكون لفظ الايات عاما. يكون لفظ الايات عاما تكن خاصة فحينئذ يكون قد قصد الشارع الى تعميم الحكم ونصبه تشريعا عاما الى قيام الساعة

178
00:55:07.300 --> 00:55:24.050
لان العبرة باموم اللفظ لا بخصوص السبب. اي ان المعول عليه هنا هو عموم هذه الاية. ولا نقول ان هذه الاية التي جاءت على لفظ عام خاصة بهذا الذي من اجله نزلت هذه هذه الايات

179
00:55:24.100 --> 00:55:40.700
يقال هنا الابرة بخصوص اللفظ بخصوص السبب لا باموم اللفظ. نقول العبرة باموم اللفظ بخصوص الصبر لذلك قال ابن عاشور فان القرآن جاء هاديا الى ما به صلاح الامة في اصناف الصلاح فلا يتوقف نزوله على حدوث الحوادث الدائمة

180
00:55:40.700 --> 00:56:07.450
الى تشغيل الاحكام  طيب هذا السبب الخاص الذي نزلت بسببه اية عامة ندرجه تحت الاية العامة. نقول هو مثال من امثلة هذه الاية ومصداق من مصاديق هذه الاية نعم نريد دليلا على ذلك وما يشهد لذلك يشهد لذلك ما رواه الشيخان البخاري ومسلم عن عبدالله بن معقل قال جلست الى كعبي

181
00:56:07.450 --> 00:56:27.250
ابن اجرة رضي الله عنه وارضاه فسألته عن الفدية وقال نزلت في خاصة. يعني هذه الاية اية الفدية نزلت في خاصة وهي لكم عامة وهي لكم عامة ان هي خاصة صحيح انا كنت السبب في نزولها لكن ما نزل من لفظ عام هو تشريع

182
00:56:27.350 --> 00:56:44.500
قبلي عام لكل الامة ثم بين له ذلك. قال حملت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهه. كان في شعره قبل. تعرفون المحرم لا يجوز له ان يحلق شعره او ان يقصر شعره

183
00:56:44.700 --> 00:57:03.100
فقال ما كنت ارى الوجع بلغ بك ما ارى ما كنت ارى الجهد بلغ بك ما ارى. قال له تجد شاة  يمكنك ان يعني تذبح شاة فقلت لا وقال فصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين

184
00:57:03.450 --> 00:57:20.400
اذا لم تكن قادرا على ان تذبح شاة تصوم ثلاثة ايام او او اطعم ستة مساكين. لكل مسكين نصف صاع. نصف صاع هذا يعني قول الله سبحانه وتعالى فمن كان منكم مريضا او به. طبعا الاية التي نزلت

185
00:57:20.700 --> 00:57:31.900
في كعب ابن اجرة الان والان فيه قمل وهو متأذي من هذا القمل ولا يستطيع ان يذبح الشاة امره النبي صلى الله عليه وسلم بالفدية ما هي هذه الفدية ان يذبح الشاة

186
00:57:32.700 --> 00:57:43.650
هل هذا الكلام مذكور في القرآن؟ نعم. سورة البقرة قال الله سبحانه وتعالى فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك فدية

187
00:57:43.850 --> 00:58:03.900
من صيام او صدقة او نسك. نعم طيب اه وين النص الكونا نسكنا الشاة نسكنا الشاة نذبح الشاة طبعا لماذا سميت فدية؟ لانها لم تكن بسبب معصية يعني هو لما اراد ان يحلق شعره

188
00:58:04.400 --> 00:58:23.650
دفع الفدية هذه او دبح الشاة او صام ثلاثة ايام او تصدق اطعم ستة مساكين هذه الفدية يا اخوة تكون لمن لما لم يتعمد الانسان فيه مخالفة الشرع. لكن هذا الرجل به عذر

189
00:58:23.750 --> 00:58:42.850
لا في الكفارة. ان تحلف يمين وتعزم وآآ تكون مثلا قاصدا ليمينك هنا تدفع كفارة لانك اخطأت اذا حلفت بيمينك مثلا حلفت على شيء ثم خلفت ما حلفت به وهنا يجب عليك ان تدفع كفارة وهذا هو الفرق بين الكفارة والفدية

190
00:58:43.200 --> 00:59:01.750
يكون لشيء قمت به مخالف للشريعة عن قصد. واما الفدية تكون الامور التي لا اثم فيها. الامور التي لا اسم فيها  وقريب من ذلك قول الله سبحانه وتعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها

191
00:59:03.050 --> 00:59:19.350
نزلت في شأن عثمان بن ابي طلحة عاجب الكعبة عثمان بن ابي طلحة كان اعمل مفاتيح الكعبة النبي عليه الصلاة والسلام منهم مفتاح الكعبة فامر عليه الصلاة والسلام بارجاع المفتاح له

192
00:59:21.100 --> 00:59:31.100
ابن كثير ان هذه الاية او ان هذه الاية ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. المراد بالامانات مفتاح الكعبة هنا. يعني ارجو يا محمد مفتاح الكعبة ومفتاح الكعبة

193
00:59:31.100 --> 00:59:46.000
الى عثمان ابن ابي طلحة قال ابن كثير وهذا من المشهورات ان هذه الاية نزلت في ذلك وان كانت نزلت وسواء كانت نزلت في ذلك او لا فحكمها عام ولهذا قال ابن عباس محمد ابن الحنفية

194
00:59:46.150 --> 00:59:59.900
للبر والفاجر اي هي امر لكل احد. حتى وان كانت او نزلت بسبب اخذ النبي صلى الله عليه وسلم المفاتيح من عثمان بن ابي طلحة وقد امره ربه بارجاع المفاتيح فهي عامة

195
00:59:59.950 --> 01:00:21.900
بكل امانة ليس فقط في هذه للامانة والله اعلم. فهذا يشهد قولنا العبرة باموم اللفظ لا بخصوص السبب. العبرة باموم اللفظ لا بخصوص السبب. والله تعالى اعلم المسألة الثانية التي تطرقنا لها هي ان سورة السبب قطعية الدخول في اللفظ العام

196
01:00:22.850 --> 01:00:38.250
السبب يعني الان في المثال سابقة ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها  كنا سبب نزولها قيل سبب نزولها عثمان ابن ابي طلحة ثم اخذ منه مفاتيح الكعبة امر النبي صلى الله عليه وسلم بارجاع هذه المفاتيح

197
01:00:38.950 --> 01:00:56.800
هل هذا الحادث الذي وقع من السلام يدخل في هذه الاية؟ نعم يدخل تحت يندرج تحت هذه الاية سورة السبب السبب نفسه قطعي الدخول في الاية. يعني لا يمكن ان تقول انه السبب هذا صورة هذا السبب لتدخل في الاية لانه اصلا هذه الاية نزلت بسبب

198
01:00:56.800 --> 01:01:12.100
بهذا السبب فكيف لا تندرج يندرج هذا السبب تحت عموم لفظ هذه الان. لذلك قال السيوطي دخول صورة السبب قطعي اخراجها بالاجتهاد ممنوع كما حكى الاجماع عليه القاضي ابو بكر البقلاني في التقرير

199
01:01:12.300 --> 01:01:34.950
ولا الالتفات الى من شذ فاذا لا شك ان سبب نزول الاية يندرج تحت عموم لفظ الاية ان كانت عامة وكان السبب خاصا طبعا  ننتقل الان الى الكلام على فوائد معرفة اسباب النزول. ما هي الفوائد التي يستفيدها المرء من معرفة اسباب النزول؟ في الحقيقة هنا فوائد كثيرة منها

200
01:01:36.100 --> 01:01:55.100
ما ذكرناه سابقا بانه بعض الايات التي لها سبب نزول لا يمكن ان تفهم على وجهها الا بعد الوقوف على سبب نزولها او ان سبب النزول قد يفيدنا زيادة فهم او زيادة تفصيل او ان قد يوقفنا على اصرار التشريع وحكم تشريع الله سبحانه وتعالى لهذه الايات

201
01:01:55.650 --> 01:02:13.950
هذا الامر مر معنا. الامر الثاني والذي نستفيده من معرفة اسباب النزول  ما يتعلق باعجاز القرآن الكريم الارتجالي. ما معنى هذا الكلام؟  في القديم اتهم النبي عليه الصلاة والسلام انه كان ينقل القرآن عن اساطير الاولين

202
01:02:14.150 --> 01:02:30.900
وانه كان يكتتب القرآن عن اساطير الاولين. يعني ينسخها عن اساطير الاولين فكان القرآن الذي ينزل على حوادث معينة وقعت في زمان النبي صلى الله عليه وسلم كان فيه اكبر دليل

203
01:02:31.050 --> 01:02:44.650
على ان القرآن الكريم من عند الله سبحانه وتعالى. لماذا؟ لانه الحادثة وقعت الان. ثم نزل القرآن بناء على هذه الحادثة. فكيف؟ يعني القرآن الذي نزل على هذه الحادثة يقول منسوخا عن اساطير الاولين

204
01:02:45.100 --> 01:03:06.200
لذلك اسباب النزول نستفيد منها في اعجاز القرآن الارتجالي. ما معنى الارتجالي؟ اي انه تقع حادثة الان مباشرة ينزل قرآن. هذا فيه نوع ارتجال. نعم الامر الثالث هو ان اسباب اه النزول تبين لنا احوال المخاطبين وهذا امر مهم جدا نستفيد منه في المستقبل في البلاغة ان شاء الله تعالى

205
01:03:06.650 --> 01:03:19.950
اسباب النزول تعيننا على تصوير حال المخاطبين غير ذلك قول الله سبحانه وتعالى مثلا ان الصفا والمروة من شعائر الله من حج البيت واعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما

206
01:03:20.350 --> 01:03:36.200
الان الاية هذه لما وقفنا على سبب نزولها سابقا وانه الانصار كانوا يتحرجون من الطواف بين الصفا والمروة بسبب بعض الشعائر الوثنية التي كانوا يمارسونها هناك الله سبحانه وتعالى يقول لهم فلا جناح لا اثم عليكم ان تطوفوا بين الصفا والمروة

207
01:03:37.200 --> 01:03:57.400
وحصل خلاف بين الانصار اصلا الاية نزلت بسبب تردد الانصار وخلاف الانصار في هذه المسألة نعم طب ما الذي استفيده الان انا في التفسير تستفيده ان ان التي افتتحت بها هذه الاية ان الصفا والمروة المروة من شعائر الله

208
01:03:58.800 --> 01:04:14.650
قد صدرت هذه الاية بان لان الانصار كانوا مترددين والكلام في البلاغة من اغراض تأكيده ان يكون المخاطب مترددا فيه. انسان يقول متردد في مسألة ما تقول له ان الامر كذا

209
01:04:15.400 --> 01:04:27.500
شخص متردد انه اخي جاء ولا ما جاء مثلا؟ جاء من السفر فلان ولا ما جاء من السفر انت اذا اردت ان تخبره بانه جاء من السفر ماذا تصنع اذا كان متردد؟ تقول له ان فلانا جاء من السفر

210
01:04:27.550 --> 01:04:52.550
يؤكد له الكلام. التأكيد يرفع هذا التردد. فهنا نستفيد معرفة لماذا الله سبحانه وتعالى صدر هذه الاية باداة التوكيد ان وهذا ما نسميه بمراعاة مقام المخاطب مراعاة مقتضى الحال انت ستفهم تفسير القرآن الكريم ولماذا؟ ان هنا افادتنا رفع هذا التردد. لان الانصار كانوا مترددين

211
01:04:53.050 --> 01:05:11.600
نعم والله تعالى اعلى واعلم فاذا هذه بعض من فوائد معرفة اسباب النزول ننتقل الان الى الكلام على تفسير القرآن بقرائن الاحوال. ننتقل الان الى تفسير القرآن بقرائن الاحوال. ما هي قرائن الاحوال؟ ما الفرق بينها وبين اسباب النزول

212
01:05:12.050 --> 01:05:27.500
قوانين الاحوال هي امور تصاحب نزول القرآن النص القرآني من احوال وملابسات لها اثر في فهم المعنى ما هي مثل ماذا القرائن هذه من هذه القرائن معرفة اداة العرب في الجاهلية

213
01:05:27.600 --> 01:05:43.450
من هذه القرائن ان تعرف عادات العرب في الجاهلية وقت نزول القرآن الكريم وهذا يفيدنا في فهم كثير من الايات التي لها صلة بعاداتهم مثلا معرفة احوال اليهود والنصارى في زيادة الاعراب وقت نزول القرآن

214
01:05:43.550 --> 01:06:01.200
يجعلنا فهما للايات التي نزلت وتعلقت بهم كايات سورة البقرة مثلا لذلك مثلا معرفة حال المتكلم والمخاطب عند ورود الخطاب في بعض المخاطبين قد يكون مترددا في شيء. تؤكد له الكلام. بعض المخاطبين قد لا يكونوا مترددان فلا تحتاجا

215
01:06:01.200 --> 01:06:29.500
تؤكد له الكلام بان مثلا اذا هذه هي القرائن الاحوال الامور التي تحيط الايات في نزولها وتعيننا على فهم اه هذه الايات هل الاحوال منفصلة نعم قد افهم انا قرأنا الاحوال من خلال اثار

216
01:06:29.850 --> 01:06:43.100
رواه السلف او احاديث اخرى غير ليست متعلقة في الاية يعني حديث يتعلق عن بعض حديث ذكر الله سبحانه او النبي عليه الصلاة والسلام فيه بعض عادات الاعراب الجنية ومفصل الاية ليس له علاقة بالاية

217
01:06:43.250 --> 01:07:01.200
انا لما قرأت الاية استحضرت هذا الحديث واستحضرت عادات الاعراب ففهمت لماذا الله سبحانه وتعالى قال كذا ولم يقل كذا اذا قرأنا الاحوال قد ترد مستقلة عن اسباب النزول لكن في بعض الاحيان قد ترد قرائن الاحوال بل كثيرا ما ترد كثير من قرائن الاحوال

218
01:07:01.750 --> 01:07:19.200
وتتعلق قد ترد كثير من قرائن الاحوال ضمن اسباب النزول من اسباب النزول فمثلا ما ذكرناه لكم سابقا مثلا من قصة آآ عائشة مثلا رضي الله عنها وارضاها لما ذكرت لنا

219
01:07:20.150 --> 01:07:38.200
لماذا انزل الله سبحانه وتعالى مثلا وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع هنا ذكرت لنا بعض قرائن الاحوال التي احتفت بالاية. ما هي هذه القرائن؟ هذه القرائن تتعلق باداة العرب في الجاهلية انهم كان احدهم اذا كان عنده يتيم وكانت غنية وذات

220
01:07:38.200 --> 01:08:00.000
وبلغت واراد ان يتزوجها انه لا يعطيها مثل مهر المثل مثل هذا امر هذه امور متعلقة بالايات. نعم هي سبب نزول لكن ايضا هي قرائن احوال احتفت اظهرت لنا شيئا من عادات العرب في الجاهلية ساعدتنا على فهم الاية. فهي هو سبب نزول وقرينة حال بنفس الوقت

221
01:08:00.150 --> 01:08:24.750
يعني لا تعارض بينهما  من فوائد معرفة قرائن الاحوال دفع التوهم مثلا مثلا من الامثلة التي طبعا هذه هذه هذا المثال خاص بالجمهور خلافا للمالكية الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه

222
01:08:24.850 --> 01:08:42.650
قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعمي يطعمه الا ان يكون ميتسا او دم مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس. الله سبحانه وتعالى يقول لك فلا اجد يا محمد قل لقومك انك لا تجد فيما اوحاه الله سبحانه وتعالى اليك محرما

223
01:08:42.800 --> 01:08:55.600
من الاطعمة يعني الا ان يكون هذا الامر ميتا ودان مسفوح دم مسوح هو الدم الذي يخرج من الدابة بعد ذبحها وآآ يعني آآ يسيل يسيل في الارض فهذا نجس

224
01:08:56.200 --> 01:09:12.200
واما الدم الدماء التي تبقى في الدابة فهذه يجوز اكلها وطاهرها اول لحمة خنزير فانه رجس اي نجس او فسقا اهل لغير الله به او شيء ذبح لغير الله كما كانوا يذبحون لاصنامهم. اذا هذه الامور محرمة عليهم

225
01:09:13.350 --> 01:09:35.000
طيب هنا في بعض القرائن المتعلقة باداة العرب في الجاهلية قد تعيننا على فهم الاية على الاقل في مذهب الجمهور الشافعية والحنفية وآآ الحنابلة. نعم فهنا الكفار هؤلاء الجمهور قالوا الكفار لما حرموا ما احل الله

226
01:09:35.900 --> 01:09:54.750
وحلوا ما حرم الله وكانوا على مضادة ومحادة. جاءت الاية مناقضة لغرضهم قال الشافعي فكأنه قال لهم لا حلال الا ما حرمتموه ولا حرام الا ما احللتموه  ابين لكم مراد الامام الشافعي

227
01:09:55.650 --> 01:10:11.350
ويقول لهم ان العرب كانت تستخبث امورا وتستطيب امورا في جاهليتها. يعني في امور كانت العرب تستطيبها مثل اكل مثلا شياه مثل اكل الغنم مثل اكل الابل مثلا كانت تستطيبها العرب وتأكلها

228
01:10:12.050 --> 01:10:30.900
هناك امور كانت تستخبثها مثل اكل الفئران مثلا والجردان الى اخره والحشرات مثلا حلال تنقل الفئران والجرذان هذه العرب كانت تستخبذها كأن الله سبحانه وتعالى هنا يقول للعرب يا ايها العرب

229
01:10:31.650 --> 01:10:51.600
من بين الامور التي تستطيبونها ساحرم عليكم فقط هذه الاربعة او خمسة امور  ساحرم عليكم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله هذه الامور الاربعة ساحرمها عليكم. هذه الامور الاربع سواء

230
01:10:51.650 --> 01:11:01.650
طيب حرمها من بين كل الاطعمة ولا من بين ما استطابوا؟ لا. حرم عليهم من بين ما كانوا يستطيبونه. لانه ما كانوا يستخبثونه. لا داعي لان يحرمه عليهم. انتم اصلا

231
01:11:01.650 --> 01:11:17.400
لو استقبلتموه حرام عليكم انا اقركم عليه طبعا هناك امور ايضا هم حرموها على انفسهم لكن ما كانوا يستخبثونها مثل ماذا مثل مثلا آآ البحيرة وغيرها مثلا. كان بعض انواع الابل مثلا

232
01:11:17.550 --> 01:11:36.900
السائبة مثلا التي يسيبونها للالهة هذه مثلا ذي الالهة سيبناها للالهة لا نقربها ولا نذبحها وله مواصفات خاصة هذه الامور حرموه على انفسهم لكن ما كانوا يستخبثونها. نحن نتكلم هنا في في مقام الاستطابة والاستخباث

233
01:11:37.300 --> 01:11:54.150
فما استخبثوه محرم ما استطابوه حلال لهم باستثناء هذه الامور الاربعة التي كانوا يستحلونهم كانوا يستحلون الميتة كانوا يستحلون الخنزير ويستطيبون الخنزير ويستطيبون الميتة فحرم عليهم هذه الامور الاربعة من بين ما كانوا يستطيبونه والله

234
01:11:54.150 --> 01:12:11.900
اذا هذا على مذهب طبعا الجمهور ولا مالك هو يرى ان هذه الامور هي فقط المحرمة والباقي مكروه او كذا له مذهب خاص به  اذا هذا ما يتعلق فوائد معرفة قراء الاحوال دفع التوهم. فهنا الاية بالنسبة للشافي

235
01:12:12.050 --> 01:12:25.350
اذا فهمنا قرائن الاحوال واداة العرب في جاهليته وما كانت تستطيبه وما كانت تستخبثه فان الاية على وجهها كما هو مفهوم عند جمهور اهل العلم كما ذكرنا لكم ومن امثلة ايضا تفسير القرآن بقرائن الاحوال

236
01:12:25.500 --> 01:12:37.550
بيان معنى نسيء في قول الله سبحانه وتعالى انما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله

237
01:12:37.750 --> 01:12:59.450
الان نسيء التأخير الله سبحانه وتعالى كأنه يقول لهم بمقتضى اللغة انما التأخير زيادة تأخير ماذا ما فهمنا الاية اي تأخير زيادة في الكفر وهنا اذا وقفنا على قرائن الاحوال وعادات العرب في جاهليتها كان العرب في الجاهلية

238
01:12:59.800 --> 01:13:12.200
عندهم كم شهر محرم؟ اربعة شهور. محرمة لا يجوز لهم في هذه الشهور ان يقاتلوا فاذا ارادوا ان يقاتلوا قوما في هذه الاشهر الحرم ماذا يصنعون يؤجلون حرمة هذا الشهر الى شهر اخر

239
01:13:13.350 --> 01:13:28.850
يؤجلون حرمة هذا الشهر الذي يحرم عليهم فيه القتال الى شهر اخر لذلك قال الله سبحانه وتعالى يحرمونه عاما عاما احلوه ليقاتل غيرهم هو حرام اصلا عليهم ان يقاتلوا فيه

240
01:13:29.100 --> 01:13:46.100
يحلونه عاما ويحرمونه ثم في العام الذي يليه عادوا الى الاصل وحرموه ليواطوا عدة ما حرم الله. ايش يصنعون؟ يحرمون شهر يحلون شهرا كان حراما ويحرمون شهرا كان حلالا. يجوز لهم ان يقاتلوا يحرمونه على انفسهم

241
01:13:46.250 --> 01:14:02.550
يحللون ويحرمون بحسب اهوائهم النسيئ هنا هو تأخير الحرمة. تأخير حرمة الشهر ان حرمة الشهر كانت هنا يقولون الان هذا الشهر لا نستطيع ان نحرم على انفسنا لابد ان نقاتل. فنقول سنؤخر ننسئ

242
01:14:02.850 --> 01:14:24.100
لانه نسيء التأخير نسيء هذا الشهر الحرام الى شهر اخر نجعله حرام ونجعل هذا الشهر حلالا فلولا اننا وقفنا على قرائن الاحوال لما فهمنا المراد بالنسيء هنا ان اموم النسيم يدخل فيه تأخير اي شيء. اي شيء تؤخره حسب ظاهر الاية تكون كافرا. وهذا قطعا غير مراد من الاية

243
01:14:24.350 --> 01:14:41.450
الله تعالى اعلى واعلم. بذلك نكون قد انتهينا من الكلام على اه تفسير القرآن باسباب النزول وقرائن الاحوال. وذكرنا لكم ان قرائن الاحوال بعضها يرد في ضمن اسباب النزول وبعضها يرد مستقلا. ولذلك افردتها

244
01:14:41.500 --> 01:14:54.800
تقارير هي كتب اصول التفسير التي تفرض قرائن الاحوال بل تكاد تجد كتاب من كتب اصول تفسير يفرد قراء الاحوال لكن قراءة الاحوال مهمة جدا في فهمي كتاب الله سبحانه وتعالى والله اعلم

245
01:14:54.850 --> 01:15:03.450
نكتفي بهذا القدر سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته