﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي انزل على عبده الكتاب تبصرة لاولي الالباب اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله حياكم الله تعالى ايها الاخوة في الدرس الثاني من سلسلة دروس اصول التفسير

2
00:00:20.950 --> 00:00:37.700
وكنا قد تطرقنا في الدرس الفائت الى مبادئ علم اصول التفسير العشرة ذكرنا لكم من ضمن ما ذكرنا تعريف اصول التفسير وذكرنا لكم ان اصول التفسير سلاحا وادلة التفسير الاجمالية

3
00:00:37.800 --> 00:00:57.750
وكيفية الاستفادة منها اسئلة التفسير الاجمالية هذه ذكرنا لكم انها تنقسم الى عدد من الادلة منها القرآن والسنة والاجماع واقوال السلف لغة العرب الى اخره اليوم بحول الله سبحانه وتعالى سنشرع في الكلام على الدليل الاجمالي الاول

4
00:00:57.950 --> 00:01:26.250
المتعلق بتفسير القرآن الكريم الا وهو  تفسير القرآن بالقرآن ان اصح طرق التفسير وقد نقل الامام الشنقيطي في تفسيره الاجماع على ذلك وذلك لكون القرآن الكريم قطعية ثبوت بخلاف غيره من ادلة التفسير الاجمالية. فمثلا السنة منها القطعي ومنها الظني في ثبوته

5
00:01:26.400 --> 00:01:42.650
ولذلك كان القرآن الكريم هو اقوى اه ادلة التفسير الاجمالية ويضاف الى ذلك ان كثيرا من اي كتاب الله سبحانه وتعالى يتوقف فهمها على مواضع اخرى من الكتاب. ولذلك يقول الامام الشاطبي

6
00:01:43.250 --> 00:02:08.100
ذلك انه يبين بعضه بعضا. اي يبين بعض القرآن بعضا فان كثيرا منه لا يفهم معناه حق الفهم الا بتفسير موضع اخر او صورة  واما تعريف تفسير القرآن بالقرآن تفسير القرآن بالقرآن هو بيان معاني القرآن الكريم

7
00:02:08.350 --> 00:02:24.100
بمدلول موضع اخر من القرآن اذا دائما عندي في تفسير القرآن الكريم الموضع الاول هو الموضع الذي يفتقر الى بيان وتفسير والموضع الثاني هو الموضع الذي سنفسر فيه الموضع الاول

8
00:02:25.200 --> 00:02:41.800
لماذا قلنا هو بيان معاني القرآن بمدلول موضع اخر ذكرنا هذا الامر لان مدلولات الموضع الثاني لا تقتصر على المدلول المطابق بمعنى انها قد لا تكون مستفادة فقط من منطوق

9
00:02:42.100 --> 00:03:02.850
هذا اللفظ بل قد تكون مستفادة من توابع المنطوق ومن مفهوم هذا اللفظ الثاني لذلك قلنا وبيان معاني القرآن بمدلول موضع اخر من القرآن اذا عندي موضعان. الموضع الاول يحتاج الى بيان. والموضع الثاني هو الموضع الذي

10
00:03:03.500 --> 00:03:21.900
من خلال معنى سافسر الموضع الاول. وهذا يستلزم بالضرورة ان اكون عالما بتفسير اذا علمت تفسير الموضع الثاني امكنني بعد ذلك ان افسر الموضع الاول اذا هذا هو تعريف تفسير القرآن بالقرآن

11
00:03:23.800 --> 00:03:41.200
ويندرج في تفسير القرآن بالقرآن تفسير القرآن بالسياق كيف يتم ذلك؟ يتم ذلك باعتبار معاني الايات السابقة واللاحقة لهذه الاية من مفسراتها وبهذا يصح لنا ان نفسر الاية في القرآن السابق واللاحق

12
00:03:44.800 --> 00:03:57.550
ما هي ادلة اعتبار القرآن مصدرا لتفسير القرآن؟ ما الدليل على ان القرآن يصح ان يستفاد من بعضه لتفسير بعضه الاخر؟ في الحقيقة الادلة على قسمين. القسم الاول ادلة شرعية

13
00:03:57.650 --> 00:04:16.500
والقسم الثاني ادلة عقلية من هذه الادلة الشرعية ان النبي صلى الله عليه وسلم بذاته فسر القرآن بالقرآن وقد مر معنا ذلك في الدرس السابق اي تفسر النبي صلى الله عليه وسلم الظلم في قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا

14
00:04:16.500 --> 00:04:33.950
ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون فسره الشرك وقد آآ ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لهم شاهدا من كتاب الله سبحانه وتعالى على تفسير الظلم بالشرك وذلك في قول لقمانة

15
00:04:34.000 --> 00:04:53.400
يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. ففسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن بالقرآن ومن الادلة الشرعية على تفسير القرآن بالقرآن ايضا اجماع المفسرين منذ زمن الصحابة الى زماننا هذا على جواز ذلك دون نكير

16
00:04:53.550 --> 00:05:10.600
ومن هذه الادلة العقلية ان المتكلم ادرى بكلامه ولا احد اعلم بكلام الله عز وجل منه سبحانه واذا اختصر سبحانه وتعالى كلامه في موضع او اجمله ثم بينه في موضع اخر او بسطه كان ذلك

17
00:05:10.700 --> 00:05:34.500
لا بالقبول ودليلنا العقلي الثاني هو ان القرآن الكريم كله صدق وكله من عند الله سبحانه وتعالى وكله هدى لا يتناقض وجب عند الاشتراك في الموضوع بين مختلفتين ان يفهم محتاج من هاتين الايتين الى بيان وبسط في ضوء الاية الاخرى. والله تعالى اعلى واعلم

18
00:05:36.500 --> 00:05:56.150
وتفسير القرآن بالقرآن يا اخوة يتوقف على شروطه ولا يكون صائبا دائما في بعض الاحيان يكون تفسير القرآن بالقرآن تفسيرا فاسدا لذلك لا بد من وجود علاقة بين الاية التي اريد ان افسرها بالقرآن وبين الاية الثانية المفسرة لها

19
00:05:56.750 --> 00:06:16.600
وهذه الاقات تنقسم الى اقسام ثلاثة. القسم الاول هو ان تتصل الايتان نظمن القسم الثاني هو ان يفسر النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه القرآن بالقرآن واما القسم الثالث وهو ان تشترك الايتان في الحدث او الموضوع

20
00:06:17.650 --> 00:06:39.150
اذا هذه هي مسوغات تفسير القرآن بالقرآن انطلاقة الاولى المسوغة لتفسير القرآن بالقرآن هي اتصال الايتين نظما ما مرادنا بذلك؟ بالمثال يتضح المقال يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز والسماء والطارق

21
00:06:39.650 --> 00:06:54.550
وما ادراك ما الطارق ثم يقول بعد ذلك النجم الثاقب. اذا الله سبحانه وتعالى قال لك وما ادراك ما الطارق ثم قال لك بعد ذلك في الاية الثالثة النجم الثاقب

22
00:06:55.000 --> 00:07:11.300
لو تأملنا في هاتين في هذه الايات وجدنا ان الله سبحانه وتعالى اقسم بالسماء والطارق ثم قال وما ادراك ما الطارق يريد منك ان تتشوف الى معرفة معنى الطارق ثم قال لك في الجملة التي تليها

23
00:07:11.350 --> 00:07:28.250
النجم الثاقب طيب لو تأملنا في جملة النجم الثاقب هذه جملة كاملة او تفتقر الى شيء في الحقيقة الصواب انه لابد ان نقدر قبل النجم الثاقب كلمة الطارق وذلك ان الجملة هنا

24
00:07:28.400 --> 00:07:49.250
لابد اما ان تتكون من مبتدأ او خبر او من فعل وفاعل وهنا هذه الجملة جملة اسمية هذه اليمنى ذكر فيها الخبر وحذف منها المبتدأ وهنا تقدير ان يقال طارق النجم الثاقب. هكذا تكون الجملة مكتملة. فاذا وما ادراك ما الطارق

25
00:07:49.600 --> 00:08:09.550
طارق النجم الثاقب. وكنا قد قدرنا الطارق هنا بمقتضى الاستفهام السابق بمقتضى الاستفهام السابق فإذا الآيات هنا مرتبطة بالنظم من خلال الكلام ولذلك اتصلت الايتان نظما امكن ان نفسر الاية الاولى

26
00:08:09.750 --> 00:08:27.000
الاية الثانية او امكن لنا ان نفسر الطارق في الاية الاولى بما ذكره الله سبحانه وتعالى في الاية التي تليها والله تعالى اعلى واعلم تم الانطلاقة الثانية المسوغة في تفسير القرآن بالقرآن

27
00:08:27.150 --> 00:08:41.300
وهي ربط النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه بين الايتين وهذا من التفسير النبوي هذا يسمى التفسير النبوي للقرآن بالقرآن ومن ذلك مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم في معرض تفسيره

28
00:08:41.450 --> 00:09:04.450
لقول الله سبحانه وتعالى ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. قال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته فسر النبي صلى الله عليه وسلم لنا هنا السبع المثاني التي وردت في القرآن الكريم

29
00:09:04.600 --> 00:09:33.700
كونه هو القرآن العظيم الذي اتاه الله سبحانه وتعالى نبيه والله تعالى اعلى واعلم فاذا ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم المراد بها الفاتحة الفاتحة من القرآن الكريم قول النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين لا يريد هنا خصوص هذه الاية انما اراد النبي صلى الله عليه وسلم بالحمد لله رب العالمين

30
00:09:33.700 --> 00:09:46.350
الفاتحة كانه قال لك السبع المثاني هي سورة الفاتحة والفاتحة مذكورة في كتاب الله سبحانه وتعالى ومن ذلك ايضا ما مر معنا سابقا من ان النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:09:46.600 --> 00:10:13.100
الظلمة بالشرك ومن العلاقات كذلك المسوغة لتفسير القرآن بالقرآن الاشتراك في الحدث او الموضوع وقد يكون هذا الاشتراك في الحدث او الموضوع بين ايتين مختلفتين قد يكون مع اتفاق اللفظي ومع اختلافه. ففي بعض الاحيان لا يكون عندنا الفاظ مشتركة. وفي بعض الاحيان يكون بين الايتين الفاظ مشتركة تسهل علينا

32
00:10:13.100 --> 00:10:31.950
الربط بين هذه الايات سبيل المثال يتضح المقال ومن الامثلة التي يتفق فيها الحدث او الموضوع كذلك يشترك فيها اللفظ بين الايتين التزويج في قول الله سبحانه وتعالى واذا النفوس زوجت. سورة التكوير

33
00:10:32.750 --> 00:10:54.150
وقد قال الله سبحانه وتعالى في سورة الصافات احشروا الذين ظلموا وازواجهم. فاذا الله سبحانه وتعالى قال لنا اكثروا الذين ظلموا وازواجهم المراد بالازواج هنا هل المراد بالازواج هنا الزوجة التي تكون في الدنيا او ان المراد بالازواج هنا لا يجانس المرء ويشاكله ويشابهه

34
00:10:54.500 --> 00:11:12.950
في الحقيقة قول الله سبحانه وتعالى واذا النفوس زوجت تفسيرها واذا النفوس زوجت اي حشرت والحقت بمن تشابه ومن تجانس هذا المراد بقول الله سبحانه وتعالى واذا النفوس زوجت في سورة التكوير. فاذا جئنا الى سورة الصافات

35
00:11:13.350 --> 00:11:30.000
الى قول الله سبحانه وتعالى احشروا الذين ظلموا ازواجهم امكننا ان نفسر الازواج هنا بمقتضى ما فسرنا به اية سورة التكوير وبذلك يكون معنا الاية احشروا الذين ظلموا واضرابهم ممن يجانسهم. او يشابههم في العمل

36
00:11:30.100 --> 00:11:51.900
الله سبحانه وتعالى يحشر الكافر مع الكافر والمنافق مع المنافق. والغادرة مع الغادر الى اخره ومن امثلة ما اتفق فيه الحدث او الموضوع اختلف فيه اللفظ تفسير السجيل في حكاية عذاب قوم لوط عليه الصلاة والسلام لقول الله سبحانه وتعالى فلما جاء امرنا

37
00:11:51.900 --> 00:12:16.200
ان عاليها سافلها وامطرنا عليها حجارة من سجيل منضود هكذا وردت في سورة هود عليه الصلاة والسلام المنضود فسر بالطين في قول الله سبحانه وتعالى قال فما خطبكم ايها المرسلون؟ قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين. لنرسل عليهم حجارة من طين

38
00:12:16.250 --> 00:12:38.000
فاذا الحجارة من الطين قصرنا بها السجيل المنضود او السجيل في قول الله سبحانه وتعالى اه وامطرنا عليهم حجارة من سجيل مندود وهنا لو تأملنا في الايتين لوجدنا ان الله سبحانه وتعالى ذكر السجيل في الاية الاولى ولم يذكر السجيل في الاية الثانية

39
00:12:38.400 --> 00:12:55.550
انه في الاية الثانية بين لنا نوع هذه الحجارة التي امطرها على قوم لوط اخذنا هذا البيان من الاية الثانية وهذا المعنى المطابق من الاية الثانية ففسرنا به الاية الاولى والله تعالى اعلى واعلم

40
00:12:56.350 --> 00:13:15.000
ليعلم ان لتفسير القرآن بالقرآن مراتب في الحجية قبل ان نخوض في مراتب حجية تفسير القرآن بالقرآن احب ان امثل لكم بمثال ليتضح لكم ما ارنو اليه لو رأيت رجلا يمشي

41
00:13:15.100 --> 00:13:32.100
باتجاهك من بعيد وانت لا تدري هذا الرجل هو زيد او عمرو ثم اقترب هذا الرجل اليك حتى وصل الى مسافة مترين مثلا منك ادركت حينها مباشرة ان الذي جاءك هو زيد

42
00:13:32.250 --> 00:13:48.900
انت هنا تقطع بان الذي جاءك هو زيد اذا انت ادركت الشيء على ما هو عليه ادراكا جازما ادركت الشيء هنا على ما هو عليه ادراكا جازما وهذا الادراك لا يحتمل

43
00:13:49.950 --> 00:14:09.250
احتمالا مرجوحا لا يمكن ان يكون هذا الذي على بعد مصرين منك عمرو لا يمكن ان يكون ذلك. ولذلك ادراكك بان هذا الشخص هو زيد وادراك جازم ادراك  لكنك لو نظرت الى هذا الرجل الذي جاءك على بعدي خمسين مترا

44
00:14:09.300 --> 00:14:29.900
تغلب على ظنك انه زيد من امارات وعلامات وادلة تعرفها ولم تقطع بذلك بمعنى انك لا تقول لا يمكن ان تقسم بان هو هذا الرجل الذي جاءك وزيد وهناك احتمال ضعيف هنا ان يكون الذي جاءك هو عمرو لكن الاحتمال الارجح الاظهر

45
00:14:29.950 --> 00:14:46.400
الذي دلت عليه القرائن التي رأيتها في هذا الشخص الذي جاءك تدلك على ان الذي جاءك وزيد هذا ما نسميه بغلبة الظن هذا ما نسميه بغلبة الظن. فاذا هو ادراك الشيء الراجح مع وجود احتمال ضعيف مرجوح

46
00:14:47.500 --> 00:15:04.950
ولو انك نظرت الى هذا الرجل على بعد مائة متر هنا تساوى عندك زيد وعمرو ربما قلت ربما يكون زيد او عمرو وهذا ما نسميه بالشك اذا ادراك الشيء مع وجود احتمال مساو له

47
00:15:05.200 --> 00:15:21.850
هذا يسمى شكا والله تعالى اعلى واعلى ولو انك نظرت الى هذا الرجل الذي جاءك من بعد مائتي متر مثلا وهنا من غير ان تعول على قرينة او دليل قوي

48
00:15:22.450 --> 00:15:35.600
حكمت بان الذي تراه على بعد مئتي متر وزيد. ثم لما جاء تبينت انه عمرو. اذا هنا انت قد وقعت اولا بالوهم. لماذا وقعت بالوهم؟ لانك حاكمت بانه زيد دون دليل

49
00:15:35.600 --> 00:15:53.200
راجح ودون قرينة راجحة عندك اذا الوهم هو ادراك الشيء على وجه مرجوح مع وجود احتمال ارجح مع وجود احتمال  ولو نظرت الى هذا الرجل مثلا على بعد ثلاثمئة متر

50
00:15:55.150 --> 00:16:12.150
ثم جسمت بانه زيد ولا دليل عندك انه زيد وحينئذ انت تكون قد وقعت في الجهر المركب وتكون جاهلا جهلا مركبا لانك جزمت بشيء وانت لا يوجد عندك دليل قطعي ولا دليل ظني

51
00:16:12.400 --> 00:16:32.050
ولا امارة تدلك على ان الذي جاءك من بعيد هو زيد ولو انك نظرت الى هذا الرجل الذي يبعد عنك نحو ثلاثمائة متر ثم قلت والله لا اعلم هو زيد او عمر؟ لا اعلم. فهذا يسمى بالجهل البسيط. فاذا ما الفرق بين الجهل البسيط والجهل المركب؟ الجهل المركب ان تجزم بشيء

52
00:16:33.450 --> 00:16:51.250
من غير دليل ثم يتبين لك ان هذا الشيء خطأ بالقطع فاذا كونك قد حكمت على الشيء وجزمت بهذا الحكم  اه لم في حكمك هذا على دليل قاطع او امارة ظنية

53
00:16:51.300 --> 00:17:11.050
فحينئذ تكون قد وقعت في اه الجهل المركب اذا القطع هو ادراك الشيء على ما هو عليه ادراكا جازما لكن ينبغي ان يكون هذا الادراك عن دليل اذا ادركت هذا الشيء ادراكا راجحا عن دليل كذلك

54
00:17:11.750 --> 00:17:31.600
نسمي هذا الامر غلبة الظن واما اذا استوى عندك طرفا القضية وقلت لا ادري وشككت قلت اشك هو عمرو او زيد هنا انت وقعت في الشك واما اذا ادركت الشيء ادراكا مرجوحا

55
00:17:31.650 --> 00:17:46.150
مع وجود احتمال ارجح ها هنا تكون قد وقعت في الوهم واما اذا لم تكن تعلم اطلاقا قد وقعت في الجهل واما اذا ادركت الشيء على غير ما هو عليه

56
00:17:46.750 --> 00:18:06.450
هو قطعا غير مأوى هو عليه انت جزمت بانه خلاف ما هو عليه فحينئذ تكون قد وقعت في الجهل المركب. فاذا مراتب الادراك ستة منها مقبولة والاخرى لا نقبلها التفسير اذا اردت ان تفسر شيئا من كتاب الله سبحانه وتعالى

57
00:18:06.750 --> 00:18:26.850
اردت ان لتبين ما على حديث من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وكنت قد جزمت بهذا المعنى او قطعت بهذا المعنى ويكون عندك دليل معتبر فحينئذ اما ان يكون ادراكك قطعيا او ادراكك على جهة غلبة الظن

58
00:18:28.250 --> 00:18:47.800
وحينئذ اقبل منك التفسير فاذا ما ادركته لغلبة الظن او ما ادركته قطعا عن دليل فهذا يقبل منك في التفسير واما ما شككت فيه او وهمت فيه او كنت جاهلا فيه جهلا مركبا فهذا لا يقبل منك في التفسير ابدا

59
00:18:47.850 --> 00:19:06.050
والله تعالى اعلى واعلم  واذا نستفيد مما ذكرنا سابقا اننا متعبدون بالقطع او الظن من غلب على ظنه تفسير اية بمعنى ما ينبغي عليه ان يأخذ بغلبة الظن وادراكه الراجح فيها

60
00:19:06.200 --> 00:19:22.050
ومن قطع بان هذه الاية تعني كذا وخطأ بذلك عن دليل يجب عليه ان يأخذ بمقتضى هذا القطع اه الامر الثاني الذي ينبغي ان نلتفت اليه هنا ويفيدنا فيما سيأتينا باذن الله سبحانه وتعالى

61
00:19:22.250 --> 00:19:42.650
وان القرآن الكريم قطعي في ثبوته القرآن الكريم قطعي في ثبوته وان معاني القرآن الكريم او دلالة الفاظ القرآن الكريم على المعاني قد تكون قطعية وقد تكون معلومة بغلبة الظن

62
00:19:43.650 --> 00:19:55.600
فاذا قول الله سبحانه وتعالى مثلا فاعلم انه لا اله الا الله معنى هذا الكلام من كتاب الله سبحانه وتعالى كلنا يعلمه انه لا يستحق ان يعبد الا الله او لا

63
00:19:56.000 --> 00:20:10.050
معبود بحق الى الله فالمعنى هنا قطعي لكن هناك ايات كثيرة من كتاب الله سبحانه وتعالى يغلب على ظنك تفسير من تفسيراتها. ويجوز لك ان تأخذ بغلبة ظنك في تفسيرها بشرط

64
00:20:10.050 --> 00:20:28.150
في ان تكون غلبة ظنك قائمة على دليل معتبر. والله تعالى اعلى واعلم  بعد ان مهدنا لكم بالكلام على مراتب الادراك عموما نشرع الان في كلامي على مراتب حجية تفسير القرآن بالقرآن

65
00:20:28.650 --> 00:20:47.850
وكيف تتعلق مراتب الادراك تلك في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى كلام الله سبحانه وتعالى ينقسم من حيث حجيته الى اربعة اقسام ولا يكون تفسير القرآن الكريم قطعيا الا اذا اجتمعت فيه اربعة امور هي

66
00:20:47.950 --> 00:21:06.550
اولا ان تكون دلالة الاية الثانية المفسرة على المعنى دلالة قطعية. الان انت تريد ان تفسر اية باية الاية الثانية التي تريد ان تفسر بها الاية الاولى لابد ان تكون دلالتها على المعنى قطعية

67
00:21:06.850 --> 00:21:31.150
والا اذا كانت الاية الثانية مثلا مختلف في معناها بين المفسرين ثم اتيت انت احد هذه المعاني ثم فسرت به الاية الاولى فلا يكون تفسيرك خطئيا بحال لان الاية اصلا الثانية المفسرة التي تفسر بها العلماء اختلفوا في تفسيرها. فكيف يكون تفسير الاية الاولى فيها قطعية؟ لا يمكن

68
00:21:31.150 --> 00:21:50.700
ان يكون ذلك فاذا لا بد ان تكون دلالة الاية المفسرة على المعنى دلالة قطعية وهذا يوجهنا نحو امر اخر وهو انك اذا اردت ان تفسر القرآن بالقرآن وتفسر موضئا بموضوع اخر. لابد ان تكون قد فسرت الموضع الثاني. فانت

69
00:21:50.700 --> 00:22:05.350
بعد ان تفسر الموضع الثاني تستطيع بعد ذلك ان تربط بين هذا التفسير وبين الاية الاولى على الوجه الذي سنذكره لاحقا بحول الله سبحانه وتعالى الشرط الثاني ليكون التفسير قطعيا

70
00:22:05.750 --> 00:22:27.650
وان تكون العلاقة بين الاية المراد تفسيرها والاية المفسرة لها قطعية وقد تكلمنا عن العلاقات فيما سبق والشرط الثالث يتعلق بالتفسير النبوي للقرآن بالقرآن التفسير النبوي بالقرآن بالقرآن لا يكون قطعيا الا اذا كان

71
00:22:28.100 --> 00:22:41.350
الحديث الذي فسر فيه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن بالقرآن قطعية من جهة ثبوته هناك احاديث مثلا اختلف في صحتها العلماء ثم تأتي انت الى هذا الحديث المختلف فيه

72
00:22:41.550 --> 00:22:56.750
الذي فيه فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن بالقرآن ثم تقول النبي هنا فسر القرآن بالقرآن فالاخذ بتفسيره لازم. نقول نعم الاخذ بتفسيره لازم. بل قد يكون قطعيا لكن لا يكون التفسير هنا قطعيا

73
00:22:56.850 --> 00:23:12.250
الا اذا كان الحديث ثابتا على جهة القطع. اما اذا كان الحديث ثابتا على جهة الظن وغلبة الظن هنا لا يكون التفسير قطعيا بحال فاذا هذه الشروط الثلاثة التي ينبغي ان تتوفر ليحكم على تفسير بانه

74
00:23:12.800 --> 00:23:33.600
وسنذكر لكم بعض الامثلة لاحقا بحول الله سبحانه وتعالى واما اذا كان احد هذه الشروط الثلاثة ظنيا يكون التفسير ظنيا ومعنا كونه ظنيا انه قد يحتج به نعم لكن لا يصل هذا الظن الى مستوى القطع والجزم

75
00:23:33.850 --> 00:23:48.450
انه هذا الامر مقطوع عليه. انه لا يجوز لاحد ان يخالف فيه بحال اذا اذا كان احد هذه الامور ظمنيا يكون التفسير ظنيا فاذا افترضنا ان هذه الشروط كان ظنيا

76
00:23:49.200 --> 00:24:08.850
وان الشرط الثاني كان قطعيا فهنا المشروع يكون ظنيا ونأخذ باضعف الدلالات. والله تعالى اعلى واعلم وبناء على ما تقدم نقول مراتب حجية تفسير القرآن بالقرآن تنقسم الى اربعة اقسام. القسم الاول منها هو التفسير القطعي للقرآن بالقرآن

77
00:24:09.250 --> 00:24:27.000
وهذا النوع من التفسير حجة قاطعة بلا ريب هذا القسم يرد على اربعة وجوه. الوجه الاول وان يأتي مثلا يفسر من المفسرين او عالم من العلماء كالصحابة مثلا يفسر القرآن بالقرآن

78
00:24:27.400 --> 00:24:46.600
ثم يجمع المفسرون فيما بعد على تفسيره وهنا يكون تفسيره قطعيا بحول الله سبحانه وتعالى الوجه الثاني وان تكون الاية المفسرة متصلة بالاية المفسرة في نظم القرآن كما مر معنا في مثال

79
00:24:46.850 --> 00:25:02.450
سورة الطارق لو رجعنا الى هذه الصورة لوجدنا ان الله سبحانه وتعالى يقول وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب ذكرنا لكم ان الجملة الثانية هنا تفتقر الى مبتدأ. والمبتدأ هنا مقدر محذوف

80
00:25:03.100 --> 00:25:26.450
واصل النظم وما ادراك ما الطارق هذا استفهام ثم نقدر بعدها. الطارق النجم الثاقب اذا هذا التفسير للطارق بكونه النجم الثاقب هو تفسير قطعي للقرآن بالقرآن طيب اذا حررنا اكثر هذا المثال ودخلنا فيه

81
00:25:26.800 --> 00:25:42.600
وجدنا ان النجم في اللغة العربية يطلق على معان منها النجم الذي في السماء هذا الذي يضيء ومن معاني النجم كذلك النبت الذي ليس له ساق كالاعشاب هذه التي تنجم

82
00:25:42.850 --> 00:25:56.750
من الارض فاذا نحن اذا قرأنا وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب. من جهة اللغة العربية يحتمل هذا النجم الذي في السماء ويحتمل النجم الذي ليس له ساق من النبات

83
00:25:57.800 --> 00:26:15.850
وان كان هو اظهر في النجم الذي في السماء لكن على كل حال مطلوبنا هنا ان يكون المعنى قطعيا فاذا نظرنا في اقوال المفسرين واقوال السلف وجدناهم قد اطبقوا واجمعوا على ان المراد بالنجم هنا

84
00:26:16.400 --> 00:26:36.550
هو نجم السماء واذا تفسير الطارق بنجم السماء هو امر مقطوع عليه نعم قد اختلفوا بعد ذلك في تعيين هذا النجم هل المراد بالنجم هنا عموم نجوم السماء؟ او ان المراد بالنجم هنا نجم الثريا نجم معين

85
00:26:37.250 --> 00:26:51.350
او ان المراد بالنجم هنا هي هذه الشهب التي يرسلها الله سبحانه وتعالى على الشياطين التي تسترق السمع اذا هنا اختلفوا فبعضهم قال النجم الثاقب هو النجم المضيء الذي يثقب ضوءه

86
00:26:51.750 --> 00:27:12.300
سواد الليل وبعضهم قال النجم الثاقب هو النجم الذي يرسله الله سبحانه وتعالى ليثقب به الشياطين فهذان قولان باهل العلم في المراد بالنجم وبعضهم قال النجم الثاقب هو النجم اه هو الثريا خاصة دون غيرها من النجوم

87
00:27:12.550 --> 00:27:31.150
اذا هذا الجزء الذي اختلفوا فيه ليس قطعيا لكن القطعي هنا هو ان الطارق هو نجم وهذا النجم هو كائن في السماء هذا هو المقطوع عليه وهذا الذي اردناه بان تكون الاية المفسرة متصلة بالاية المفسرة بنظم القرآن

88
00:27:31.550 --> 00:27:51.700
الوجه الثالث من التفسير القطعي للقرآن بالقرآن كان يفسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن بالقرآن ويكون الحديث الذي وردنا عن النبي صلى الله عليه وسلم قطعي الثبوت ان يرد مثلا الحديث في الصحيحين ثم لا نجد احدا من محدثي الامة

89
00:27:52.050 --> 00:28:09.300
قد وجه اليه طعنا فهذا الحديث ونظائره يكون قطعيا من جهة ثبوته اه وكذلك مثلا الاحاديث التي تلقتها الامة بالقبول هذه احاديث في ثبوتها هذا النوع من الاحاديث الذي ثبت قطعا

90
00:28:10.550 --> 00:28:24.850
والذي ورد فيه تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن بالقرآن على وجه صريح هذا النوع من التفسير هو تفسير قطعي للقرآن بالقرآن ومثاله مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم

91
00:28:25.400 --> 00:28:40.450
اه في تفسير قوله مفاتح الغيب. قال النبي صلى الله عليه وسلم مفاتح الغيب هكذا قال مفاتح الغيب خمس ومفاتح الغيب في اشارة الى قول الله سبحانه وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو

92
00:28:40.950 --> 00:28:56.550
قال النبي صلى الله عليه وسلم مفاتح الغيب خمس ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت

93
00:28:56.650 --> 00:29:17.600
ان الله عليم خبير مفاتح الغيب التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم هي ان الله سبحانه وتعالى يعلم وقت قيام الساعة اولا. ويعلم وقت نزول الغيث ويعلم الله سبحانه وتعالى ما في الارحام اي ما في كل الارحام. ولا يشكل علينا هنا ان الناس اليوم

94
00:29:17.750 --> 00:29:35.150
يقتدرون على معرفة من في رحم فلان الله سبحانه وتعالى قال ما في الارحام ولم يقل من في الارحام وانه قال من في الارحام لربما مشكلة على بعض الناس وان كان اصلا لا يشكي. لان الله سبحانه وتعالى يعلم ما في بطون كل ارحام

95
00:29:35.600 --> 00:29:52.450
النساء وهذا لا يمكن ان يحصل لانسان لكن حتى لو افترضنا ان الناس اليوم مثلا قادرون على معرفة ما في الارحام هم علموا من في الارحام ان كان ذكرا او انثى

96
00:29:52.650 --> 00:30:05.450
لكن لم يعلموا ما قدر لمن في هذا الرحم هل يكون شقيا او سعيدا؟ هل يكون مثلا سيدرس الطب او الهندسة؟ لا يعلمون اي شيء ذلك لذلك ويعلم ما في الارحام

97
00:30:05.750 --> 00:30:24.250
عام في كل ما تعلق بالجنين الذي في رحم امه ثم قال وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وايضا الله سبحانه وتعالى يعلم وقت وفاة الانسان واجل الانسان وباي ارض يموت هذا الانسان والانسان لا يعلم ذلك

98
00:30:24.300 --> 00:30:41.500
هذه هي مفاتح الغيب التي لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى اذا هنا لو تأملنا في هذا الحديث لوجدنا ان هذا الحديث ثابت في الصحيح وهذا الحديث حسب علمي لم يتعرض له احد من المحدثين بنقد

99
00:30:41.650 --> 00:31:01.500
سيكون قطعيا من جهة ثبوته وفيه النبي صلى الله عليه وسلم فسر اية باية وبالتالي هذا نوع اخر من التفسير القطعي للقرآن بالقرآن الوجه الرابع مندرج تحت التفسير القطائي للقرآن بالقرآن

100
00:31:01.550 --> 00:31:19.450
وان تكون الايتان المفسرة والمفسرة منفصلتين نظما لتكون هذه الاية في موضع وتلك الاية في موضع اخر ومع ذلك يكون الارتباط بينهما قطعيا بان يتحد الحدث والموضوع على جهة قاطعة. مثال ذلك من كتاب الله سبحانه وتعالى

101
00:31:19.600 --> 00:31:41.100
قال الله سبحانه وتعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فاذا الذين انعم الله سبحانه وتعالى عليهم الذين ذكروا في سورة الفاتحة يمكن ان نذكر اقسامهم من سورة النساء. الله سبحانه وتعالى يقول في سورة

102
00:31:41.100 --> 00:31:58.600
ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فاذا الذين انعم الله سبحانه قال عليهم هم اربعة اقسام. هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون

103
00:31:59.550 --> 00:32:19.300
هل هذا التفسير بالاقسام لاية سورة الفاتحة قاطع نعم هو تفسير قطعي لماذا؟ وذلك ان الله سبحانه وتعالى في اية الفاتحة علمنا طلب الهداية فقال انه يقول اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم

104
00:32:19.700 --> 00:32:32.300
فاذا الله سبحانه وتعالى يريد منك ان تتبع صراط الذين انعم. الله سبحانه وتعالى عليهم الذين انعم الله سبحانه وتعالى عليهم ذكرهم الله سبحانه وتعالى في موضع اخر من كتابه

105
00:32:32.600 --> 00:32:52.250
اذا امكننا بذلك ان نربط بين الايتين ربطا قطعيا ويكون التفسير هنا تفسيرا قطعيا لا ظنيا والله تعالى اعلى واعلم ننتقل الان الى التفسير الظني الملزم للقرآن بالقرآن وقد تقدم معنا

106
00:32:53.050 --> 00:33:12.550
في اول الدرس ان من مراتب الادراك الظن والظن يراد به غلبة الظن لان الارجح من اقوال العلماء او ان الارجح بالنسبة اليك اعتمادا على الادلة التي استجمعتها هو ان يكون معنا هذه الاية هو كذا

107
00:33:13.700 --> 00:33:29.650
فانت الان تفسر القرآن الكريم بالظن الراجح وهذا الظن بعضه قد يكون ملزما للغير وبعضه قد يكون غير قد يكون غير ملزم للغير. فمثلا من امثلة التفسير الظني الملزم للغير

108
00:33:29.800 --> 00:33:47.050
في كتاب الله سبحانه وتعالى ان يفسر النبي صلى الله عليه وسلم مثلا اية من الايات وان يكون الحديث الثبوت لا قطعية الثبوت. بمعنى انه لم يصل الى مرتبة القطع على صدقه

109
00:33:47.450 --> 00:34:03.100
نعم هو في غالب الظن حديث صحيح قد استجمع شروط الصحة الا ان شروط الصحة لم ترفعه الى مستوى القطع مثلا ككتاب الله سبحانه وتعالى يشترط لذلك كذلك ان لا يطعن في الحديث

110
00:34:03.550 --> 00:34:17.200
والا يطعن براوي من رواة هذا الحديث فاذا طعن في هذا الحديث او طعن في راوي من رواة هذا الحديث اما ان يرد الحديث او ان يكون الحديث من قبيل المختلف فيه

111
00:34:18.050 --> 00:34:37.450
وهنا نقول ان هذا التفسير الذي جاء عن طريق حديث ظني الثبوت الذي لا يعلم فيه وضعيف او مطعن في رواته اذا لم يصل الى مستوى الاجماع على صحته هذا التفسير هذا التفسير للقرآن بالقرآن يكون تفسيرا ظنيا لكنه

112
00:34:37.800 --> 00:34:52.400
يكون تفسيرا ظنيا ملزما للغير كذلك. لماذا؟ لانه الحديث صحيح. ولمطعنا فيه. لكن لم يجمعوا على صحته فلا يصل الى المستوى الاول الذي ذكرناه سابقا من الاحاديث التي اجمع على صحتها او قطع على صحتها

113
00:34:52.850 --> 00:35:06.650
لكن الحديث يكون في مرتبة اقل من المقطوع عليه. لانه مظنون من جهة ثبوته. لكن مع كونه مضمونا الا انه ملزم للغير. لماذا؟ لاننا ما وجدنا احدا من حفاظ الامة تطرق الى هذا الحديث بطعن

114
00:35:06.700 --> 00:35:21.000
ونتطرق الى رواة الحديث بطعن وايضا من جهة اخرى هذا الحديث لم يجمعوا عليه لو انهم اجمعوا عليه لكان التفسير هذا قطعيا. لكن نحن نقول هو تفسير ظني لكن هو تفسير ظني

115
00:35:21.050 --> 00:35:40.100
ملزم للغير. ملزم للغير نعم وهذا النوع من التفسير حجة قاطعة لا تجوز مخالفتها رحال الله تعالى اعلى واعلم ونلحق بهذا التفسير ما اختلف فيه المحدثون لو اختلف المفسرون في دلالتهم

116
00:35:40.200 --> 00:35:56.650
سيأتينا لاحقا بحول الله سبحانه وتعالى. فاذا مر معنا الى الان نوعان من اقسام تفسير القرآن بالقرآن من جهة مراتب الحجية تفسير القطعي للقرآن بالقرآن اولا التفسير الظني الملزم للقرآن بالقرآن ثانية

117
00:35:57.300 --> 00:36:22.150
ننتقل الان الى القسم الثالث وهو التفسير الظني السائغ للقرآن بالقرآن. وتفسير ظني كذلك لكن هذا التفسير الظني سائغ لانه بني على خلاف معتبر بين العلماء ولا يلزم هذا التفسير الا من غلب على ظنه صحته. فمثلا عالمان اختلفا في تفسير قوله تعالى لا يمسه الا المطهرون

118
00:36:23.100 --> 00:36:46.150
العالم الاول رجح ان المراد بالمطهرين هنا عموم الناس واوجب عليهم ان يتوضأوا قبل مس المصحف اخر رأى ان المراد بمطهرين هنا الملائكة ان المراد بالاية القرآن المكتوب في اللوح المحفوظ لا يمسه الا المطهرون اي في اللوح المحفوظ

119
00:36:46.750 --> 00:37:04.250
اذا العلماء هنا اختلفوا في المراد بلا يمسه الا المطهرون وكل عنده دليله هذا الخلاف خلاف سائغ مؤتمر نأجز للاول ان ينكر على الثاني ولا يجوز للثاني ان ينكر على الاول للقاعدة التي تقول

120
00:37:04.850 --> 00:37:18.500
لا انكار في مسائل الخلاف المؤتمر. فاذا هذا الخلاف معتبر كل فريق لديه ادلة معتبرة من الشرع اذا لا ينكر الاول على الثاني ولا الثاني على الاول بخلاف الاقسام السابقة

121
00:37:18.650 --> 00:37:40.700
مخالفة مثلا تفسيرا قطعيا هذا ينكر عليه. ومن خالف تفسيرا ظنيا ملزما فهذا ينكر عليه. واما هذه المسائل التي يتطرق لها الاجتهاد فهذه لا ينكر فيها احد على احد اذا هذا التفسير الظني السائغ اي المبني على ادلة معتبرة لكل الفرقاء

122
00:37:42.050 --> 00:37:57.450
وهذا النوع من التفسير يا اخوة لا يكون ملزما الا لمن الا لمن اه ذهب الى رأي من الاراء. فمثلا انا اذا اجتهدت ورأيت ان المراد بلا يمسه الا المطهرون

123
00:37:57.700 --> 00:38:16.000
اه مثلا عموم الناس وانه يلزمهم الوضوء قبل مس المصحف يجب علي ان اخذ بهذا التفسير ولا يجوز لي ان اخذ بتفسير غيري لانه غلب على ظني صحة هذا التفسير. لكن لا انكر على غيري ممن اجتهد فيه

124
00:38:16.050 --> 00:38:29.900
لانه لديه كذلك ادلة. اما ان فمثلا يغلب على ظني انه لا يجوز نصف المصحف الا بطهارة ثم لا اعمل بناء على ما غلب على ظني فهذا غير سائغ ولا يجوز. نعم

125
00:38:30.900 --> 00:38:51.050
من امثلة التفسير الظني للقرآن بالقرآن تفسير النبي صلى الله عليه وسلم مثلا للقرآن بالقرآن بحديث اختلف المحدثون في ثبوته تمام؟ فاذا لو جئنا بحديث فسر فيه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن بالقرآن. ثم وجدنا ان الامام البخاري

126
00:38:51.200 --> 00:39:11.300
مثلا ضعفه وان الامام الترمذي صححه هنا العلماء المحدثون اختلفوا في تفسير القرآن القرآن اختلفوا في صحة في ثبوت الحديث نفسه لذلك هذا التفسير بالنسبة الى الامام البخاري ضعيف وبالنسبة مثلا الى الامام الترمذي صحيح

127
00:39:12.050 --> 00:39:29.500
ولذلك اه لا ينكر هذا على ذاك ولا ولا ذاك على هذا. في مثل هذه الامور وهذا النوع من التفسير هو تفسير ظني سائغ للقرآن بالقرآن يجوز لي ان قلدت الترمذي مثلا او قلدت البخاري ان افسر القرآن بالقرآن بمقتضى

128
00:39:29.500 --> 00:39:46.800
في حديث اول لا افسره ولا اخذ به   مثل هذا في كتاب الله سبحانه وتعالى كثير. هناك كثير من الاحاديث التي اختلف المحدثون على في صحتها بني على اختلافهم في صحة الحديث

129
00:39:47.000 --> 00:40:09.850
اقوال في التفسير  واذا التفسير الظني سائغ للقرآن بالقرآن من وجوهه. تفسير النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن بالقرآن بحديث اختلف في صحته والله تعالى اعلى واعلم الوجه الثاني من التفسير الظني للقرآن بالقرآن

130
00:40:10.150 --> 00:40:29.000
وتفسير القرآن بالقرآن بالرأي المحمود. بمعنى ان العلماء يختلفون في تفسير القرآن بالقرآن فمثلا يقول الله سبحانه وتعالى قتل الانسان ما اكفره من اي شيء خلقه؟ من نطفة خلقه فقدره

131
00:40:29.200 --> 00:40:49.750
ثم السبيل يسره ثم اماته فاقبره. هنا العلماء اختلفوا في المراد بالسبيل بهذه الاية هل المراد بالسبيل هنا ان الله سبحانه وتعالى يسر له طريق الخير او الشر. المراد بالسبيل هنا طريق الخير او الشر. هذا تفسير من التفسيرات

132
00:40:50.000 --> 00:41:02.650
لو ان المراد بالسبيل هنا هو الخروج من بطن الامة. اي ان الله سبحانه وتعالى يسر خروجه من بطن امه. من بطن امه عند حين ولادته فاختلف العلماء في بذلك

133
00:41:02.800 --> 00:41:22.550
الذين قالوا ان المراد بالسبيل في سورة عبس طريق الخير وطريق الشر. نصروا القرآن بالقرآن قالوا نفسر السبيل بقول الله سبحانه وتعالى انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا واما مجاهد ابن جبر

134
00:41:22.600 --> 00:41:39.800
اذا ما كنت واهما فسر السبيل بالخروج من بطن الام اذا هنا صحيح انه حصل من القسم الاول تفسير للقرآن بالقرآن لكن التفسير القرآن بالقرآن هنا ليس قطريا لانه الربط بين الاية الاولى والثانية ليس قطعيا انما هو ربط ظني باجتهادهم

135
00:41:40.250 --> 00:41:54.450
اذا في مثل هذه المسائل لا نقول انه الارجح هو تفسير القرآن بالقرآن هنا لان تفسير القرآن بالقرآن مقدم على غيره لا نقول ذلك بل نقول كلا الامرين محتمل وقد نرجح احد الامرين

136
00:41:54.500 --> 00:42:08.700
ولا يجوز لاحد الطرفين ان ينكر على الطرف الاخر. لماذا لان الربط بين الاية والاية عند القائلين بان المراد بالسبيل هو سبيل الخير او الشر الربط هنا اجتهادي حاولوا ان يجتهدوا ان يربطوا بين الايتين

137
00:42:08.750 --> 00:42:24.100
لكن هذا لا يعني انه لا يوجد سبيل اخر او انه لا يمكن ان يكون هناك معنى اخر للسبيل الا وهو طريق الخروج من بطن الام والله تعالى اعلى واعلم خاصة اذا علم ان مجاهد لما فسر السبيل هنا بالخروج من بطن الام

138
00:42:24.500 --> 00:42:41.350
ارتبطه بالسباق واللحاق اي ربطه بسياق الكلام فان الله سبحانه وتعالى قال من نطفة خلقه فقدره. فاذا الحديث هنا سياق الكلام هنا عن ماذا؟ سياق الكلام عن الخلق قال ثم السبيل يسره

139
00:42:41.400 --> 00:42:57.300
ثم اماته فاقبره واضح في سياق الكلام هنا عن خلق الانسان ثم موت الانسان وما تخلل ذلك من خروجه من بطن امه. فهو احتج بالسياق الاحتجاج بالسياق هو نوع بالمناسبة من انواع تفسير القرآن بالقرآن

140
00:42:57.500 --> 00:43:21.750
غيره ففسر هذا السبيل طريق الخير والشر كما تقدم والله تعالى اعلى واعلم اذا في مثل هذه الامور لا ينبغي لفلان ان ينكر على فلان لان المسائل اجتهادية لانه لا انكار في مسائل الخلاف المعتبر. ومسائل الخلاف المعتبر هي مسائل الخلاف التي يبني فيها العلماء اقوالهم على ادلة معتبرة. ولا

141
00:43:21.750 --> 00:43:42.350
في هذه الادلة ان تكون قطعية بل يمكن ان يبنوا تفسيراتهم على ادلة ظنية لا تصل الى مستوى القطع. والله تعالى  القسم الرابع من اقسام تفسير القرآن بالقرآن فهو التفسير الفاسد للقرآن بالقرآن

142
00:43:42.850 --> 00:43:59.550
وهذا النوع من التفسير هو نوع من ضرب اي كتاب الله سبحانه وتعالى بعضها ببعض دون منهجية علمية معتبرة ودون النظر الى اصول الشريعة هذا القسم لا يقبل بحال وان كان نوعا من انواع تفسير القرآن بالقرآن

143
00:44:00.050 --> 00:44:21.150
ومثاله مثلا ادخال الدواب التي ورد ذكرها في قول الله سبحانه وتعالى في الامم التي ارسل اليها الانبياء مثلا الله سبحانه وتعالى يقول في سورة الانعام وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم

144
00:44:21.700 --> 00:44:41.950
اذا الله سبحانه وتعالى يذكر لنا في الاية الاولى ان الدواب التي تدب على وجه الارض الطيور التي تطير باجنحتها امم ثم يقول الله سبحانه وتعالى لنا في اية اخرى وان من امة الا خلى فيها نذير. اي ما من امة الا

145
00:44:42.250 --> 00:44:58.000
ارسل الله سبحانه وتعالى لها رسولا ينذرها هل يجوز لنا بالجمع بين الايتين ان نقول ان الله سبحانه وتعالى مثلا ارسل طيرا من الطيور كرسول الى الى الطيور او ارسل مثلا

146
00:44:58.250 --> 00:45:18.900
دابة من الدواب كرسول الى باقي الدواب. هذا لا يقوله عاقل. لماذا بان الانبياء والرسل يا اخوة لا يرسلون الا الى من يتأتى منهم فهم الخطاب الدواب والطيور لا يتأتى منها فهم الخطاب. فاذا كان الاطفال اطفالنا نحن الذين يميزون

147
00:45:18.950 --> 00:45:40.350
لم يبلغ الحلم بعد لا يخاطبون بالرسالات عموما يعني الله سبحانه وتعالى لن يعذبهم ان خالفوا شريعته وان كانوا مميزين يعني طفل عمره اطنعشر سنة لم يبلغ لو مثلا اخطأ او خالف الشريعة الله سبحانه وتعالى لا يؤاخذه. فما بالك بالطيور والعجماوات وهذه الدواب

148
00:45:40.400 --> 00:45:58.500
هذه لا يمكن ان تفهم. لذلك لا يرسل الله سبحانه وتعالى  وبالتالي قول الله سبحانه وتعالى وان من امتي نخصصها بالامم التي تعقل الخطاب كالجن والانس الانبياء والرسل لا يرسلون الا الى الجن والانس

149
00:45:58.650 --> 00:46:17.100
لانهم من الامم التي يتأتى منها حكم الخطاب والله تعالى اعلى واعلم اه نختم الان بالكلام على بعض المصنفات التي اعتنت اكثر من غيرها في تفسير القرآن بالقرآن واول هذه المصنفات هو تفسير الامام الطبري

150
00:46:17.500 --> 00:46:37.550
جامع البيان عن تأويل اية القرآن الامام الطبري في تفسيره هذا بمحاولة تفسير القرآن بالقرآن واما المتأخرون ومنهم الحافظ عماد الدين ابن كثير الدمشقي في كتابه تفسير القرآن العظيم صاحب التفسير المشهور تفسير ابن كثير

151
00:46:38.000 --> 00:46:53.650
والامام ابن كثير يؤنى جدا بتفسير القرآن بالقرآن بل ربما انه فاق الامام الطبري في ذلك ومن اكثر الكتب عناية بتفسير القرآن بالقرآن هو تفسير الامام محمد الامين الشنقيطي في كتابه اضواء البيان

152
00:46:53.900 --> 00:47:15.600
هذا التفسير خصه الامام الشنقيطي بتفسير القرآن بالقرآن حصرا هو لا يفسر فيه مثلا القرآن سنة او القرآن مثلا الاسرائيليات او القرآن بمصادرة التفسير الاخرى. انما يقتصر في تفسيره هذا على تفسير القرآن بالقرآن وان كان يورد

153
00:47:15.700 --> 00:47:31.200
في كثير من الاحيان شواهد شعرية وما الى ذلك ليؤيد تفسيره والله تعالى اعلى واعلم بذلك قد انتهينا من الكلام على تفسير القرآن بالقرآن مشروع في الدرس القادم بحول الله سبحانه وتعالى بكلامه على تفسير القرآن

154
00:47:31.300 --> 00:47:39.300
السنة النبوية سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك