اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن لا تجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدم يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين وما لنا لا نؤمن بالله وما من الحق ونقمع يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين فاتابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك المحسنين والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الحمد لله الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب وارسل الينا افضال الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد وقبل ان نبدأ في بيان هذه الايات انبه على امور يحتاجها من يريد ان يتعاطى التفسير لان التفسير هو مجمع العلوم بان التفسير من الفسر والفسر هو البيان وهو توضيح كلام الله تعالى التفسير هو توضيح وتبيين القرآن وهذا يتطلب من المفسرين علما وفهما واحتياطا بان الله تعالى اخبر عن كتابه انه تبيان لكل شيء فامتن على نبيه وخاطبه بقوله ونزلناه عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وما دام القرآن تبيانا لكل شيء فتفسيره يحتاج من المفسر الى معرفة بامور عديدة لذلك اذا اردنا ان نعرف التفسير فنقول انه توظيف المعارف لفهم كتاب الله تعالى التفسير هو ان نوظف العلوم والمعارف لبيان القرآن فالمفسر يحتاج الى جانب من النهو والى جانب من الصرف والى جانب من اصول الفقه والى اللغة العربية وبالاخص المفردات الموجودة في كتاب الله تعالى ويحتاج الى مصطلح الحديث ويحتاج الى التربية ويحتاج الى قصص الانبياء ويحتاج الى التاريخ الاسلامي وحياة الصحابة ومع ذلك يحتاج الى معرفة الاساليب وبما يجمل الكلام وبما يقبح الكلام اذا حقيقة التفسير ان يوظف طالب العلم المعارف لايضاح كتاب الله تعالى وهذا الايات هي من سورة المائدة وسورة المائدة من الصور المدنية التي نزلت متأخرة الى حد ما وهي مليئة بالاحكام حتى قالوا لم ينسخ فيها الا اية لا تحلوا شعائر الله قوله ولا امين البيت الحرام ثم ايت وان احكم بينهم بما انزل الله او اعرض عنهم قال بعض العلماء انه مخير. وقال بعض العلماء ان التخيير رفع بقوله وان احكم بينهم بما انزل الله وسبق ان اشرنا الى ان معرفة المكي والمدني من فوائدها فهم تدرج التشريق ومعرفة الناسخ من المنسوخ فالناسخ هو المتأخر والمنسوخ هو المتقدم اذا اردنا ان نفسر كتاب الله تعالى فاول شيء ينبغي ان نهتم به مفردات اللغة هذا رقم واحد السارب انقل له الرغم الشواء الدستور هذه المفردات في القرآن لابد ان نفهم معانيها اول ما يحتاج له المفسر هو معرفة مفردات اللغة او مفردات ما ورد من اللغة في القرآن السارب المنفلت على وجهه والحرض مقاربة الهلاك والدستور المسامير والرغام التراب وشوى الاطراف والتخوف التنقص ثانيا نحتاج الى النحو والصرف معرفة الاعراب معرفة ما يدخل لبنية الكلمة كما قال تعالى لا تضار والدة فوالدة لا يمكن ان تعرف الا اذا فككنا الادغام ضارة ما هو الراء مضغم في الراء والدتهم كيف نعربها اذا لم نفك الادغام فاذا فكينا الادغام كانت والدتهم فاعل او نائب فاعل ففهمنا تضارب او تضارب المفسر يحتاج الى النحو والى الاعراب وذلك الكثير من طلاب العلم لو تقول له اعرب لي الا ان يعفون وكثير من طلاب العلم يعربها خطأ الا ان يعفونا ان ايش يعفون فعل مضارع ايش اشنعوا ما في احد معه صحبة مع بخلطة او صداقة مع الإمام السي يعفون هنا فعل مبني لاتصاله بنون الاناث واعربوا مضارعا من عريا من نون توكيد مباشر ومن نون ذلك الا ان ان حرف ويعفون فعل مضارع مبني لاتصاله بنون الاناث في محل نصب والنون فعل ولذلك قال او يعفو وابدي نصب ماك يدعو يرمي او يعفو يدعو النصب لانها معطوفة على المنصوب ولذلك ايها الغز الشاعر ويقول لا يؤلم الضرب ممن لا يميز للهندات يدعون والزيدون يدعون الهندات يدعون والزيدون الهندات يدعون يفعلن والزيدون يدعون يفعلون والفعل الزيتون معرب والواو فاعل والنون علامة للرفع. والهندات يدعون الواو لام الفعل والنون فاعل. والفعل هناك مبني والفعل هناك معرب. والزيدونة يدعون والهندات يدعون يفعلن اذا الذي يريد ان يفسر القرآن ينبغي ان يكون له المام بالنحو ايش والصرف لابد ان يكون الذي يريد ان يفسر القرآن عنده المام بالبلاغ والبلاغة مادة ماتت في مهدها لم تنضج ولا يمكن شخصا يتكلم الا ان طبق ابواب كثيرة من البلاغة لابد الكلام ان يكون خبر او يشع ولابد ان يكون وصل او فصل ولابد ان يكون ايجاز او او مساواة. ولابد ان يكون خبر طلبي او ابتدائي او امكاني ولابد ان يكون الخبر اما فائدة الخبر او لازم الفائدة. اذا هذه خمسة ابواب من المعاني لا تتكلم كلام الا مطبقها اذا لابد الكلام ان يكون حقيقة او كناية او في توسع في العبارة اذا نحن نحتاج الى البلاء لان الله تعالى قال بلسان عربيا وهذه اساليب العرب اذا المفسر يحتاج ايش الى فهم البلاغة والبلاغة تتكون من ثلاثة كتب كتاب يسمى المعاني وهو تأدية المعنى على قدر حال المتكلم ان تؤدي المعنى مطابقا لحال المتكلم فان كان فاهما تأتيه بالكلام مختصرا وان كان غير فاهم تأتيه بالكلام موسعا. وان كان متوسطا تأتيه بالكلام غير موسع وغير مختصر متساوي او يكون الكلام تبين عن طريق البيان فيكون تأدية المعنى الواحد بطرق مختلفة اما عن طريق التشبيه او الكناية في العبارة الذي يسمونه مجاز مرسل او مجاز عقلي او استعارة وهذا الكلام هذه اساليب الخلاف اصله هذا اسلوب وهذا اسلوب وانما عرفوا هذا الاسلوب بالحقيقة عرفوا هذا الاسلوب بالكناية وعرفوا هذا الاسلوب بكذا والا هي كلها ان شاء الله حقائق كانت العرب تتكلم بهذا قبل ان يعرف المجاز بالاف السنين امرؤ القيس لا يعرف المجاز ولا يعرف البلاغة ولكن هذه لغة العرب يقول وليل كموج البحر ارخص دوله علي بانواع الهموم ليبتلي وقلت له لما مات بصلبه واردف اعجازا ونائبك الليل ما له اعجاز ولا له صلب وانما هذا التوسع ايش في العبارة والقرآن نزل بلسان عظيم وقال فما ربحت تجارتهم التجارة ما تربح وانما يربح صاحبها. وقال اشتعل الرأس شيبا وقال جدارا نريد ان ينقض. وقال واسألوا القرية التي كنا فيها وقال جناح الذل من الرحمة لذلك قال ابن قدامة الروضة من انكر هذه الاساليب فهو مكابر ومن قال هي حقيقة لا مشاحة في الاصطلاح كلام موجز ولكنه جيد فهذه اساليب هي حقيقة وهذا اسلوب وهذا اسلوب ولذلك كل الجهم وواصل والجعد جاءوا قبل ان يعرف المجازر باكثر من تسعين سنة كل الفرق المنحرفة عرفت قبل ان يعرف المجاز بقريب من مئة سنة اذا بعد هذا ينبغي لطالب العلم ان يتعلم الاحكام لان التفسير يحتاج الى الاحكام اعني الواجب الحرام المندوب المكروه المباح وهذا يتطلب من المفسر ان يتعلم اصول الفقه العام الخاص النسخ التقييد الاجمال البيان القياس الاجتهاد ينبغي للمفسر ان يتعلموا مصطلح الحديث لانه اذا جاءه حديث نبين للاية ولم يكن له الاهلية في ان يرجع ويعلم الطرق التي يعلم بها الحديث الصحيح من الضعيف يقع في ورطة اذا يحتاج لمعرفة الحديث صحيح من الضعيف وان يعرف الطرق التي يستدل بها على ذلك كما يعرف الوضاعين والذين لا تقبل روايتهم ويعرف الذين تجاوزوا القنطرة ويعرف من هم مختلفون فيهم اذا لابد لمن يريد ان يفسر ان يكون ملما بماذا بالحديث اذا معرفة كذلك معرفة الناسخ والمنسوخ ومعرفة اسباب النزول لان هذه الامور لا تعلم الا عن طريق الاحكام معرفة الاحكام النسخ حكم الحديث صحيح هذا تأخذ منه الاحكام الحديث الضعيف لا يستدل به ولا يعمل به اذا الاحكام الشرعية وتتطلب منا معرفة الناسخ والمنسوخ واسباب النزول ومعرفة الحديث الصحيح من الضعيف ومعرفة طرق الاستنباط وطرق الترجيح وترتيب الادلة كل هذا يقع تحت طائلة الاحكام ثم بعد ذلك تأتي النقطة الخامسة وهي معرفة السياقات التي ترد فيها الايات لان معرفة سياق الاية لمن يريد ان يفسر مهم جدا هاد السياق احكامي سياق وعيدي. هل سياق وعدي هاد السياق التوحيد هل سياق قصص وذلك كثير ما يهرع كبير المفسرين الى السياق للترجيح ولذلك لما اختلف المفسرون في قوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين وبين قوله تعالى او ما ملكت ايمانكم لما اختلفوا في ذلك ترجحوا بالسياق قالوا هذا سياق في احكام النساء في سورة النساء اما سياق الاباحة هذا في معرض الامتنان تقدموا التحريم على الاباحة لاجل سياق الايات قالوا احلتهما اية كما قال عثمان وحرمتهما اخرى اذا لكن قالوا هناك وانت تجمعوا بين الاختين في معرض احكام النساء قدمت عليكم امهاتكم وبناتكم فقالوا اذا التحريم يقدم لوجود السياق في مكان النساء كثيرا ما يعني يكون من اسباب الترجيح سياق الايات النقطة السادسة التي يحتاجها من يريد ان يفسر القرآن ويستصحبها معه واقع الامة بالنسبة للايات المفسرة هل هذه الايات معمول بها او هذه الايات معطلة وهذا تطبيق التفسير على واقع الامة لتستفيد منه ولتعيشه في حياتها النقطة الاخيرة نتيجة وثمرة ذلك الواقع ان كانت الايات معمول بها فما هي المنافع التي جرتها الامة وان كانت الايات معطلة فما هي الاضرار التي آآ جاءت للامة من تعطيل هذه الايات هذه النقاط يصحبها المفسر معه لانها تكون عونا له على فهم كتاب الله وعلى ايضاحه وعلى آآ الاستفادة اكبر فائدة ممكنة يقول جل وعلا لتجدن لتجيدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا هذا اخبار من الله تعالى لنبيه وللمؤمنين انهم يجدون اكثر الخلق عداوة لهم قريش ومن كان في حلفهم من الكفار واليهود والله لتجدن لكفينا اكثر الناس عداوة للذين امنوا اليهودي والذين اشركوا. اذا يا نبيي الخلق جميعا اكثر عداوة للاسلام منهم اليهود وكفار قريش اذا هذا الاخبار ما المقصود به المقصود به الحذر واخذ الحيطة وتنبه من هؤلاء وعدم الانصياع لما يريدون منك لانهم يريدون اباقة قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون يتمنون ان المسلمين يتركون دينهم ولذا اليهود قوم بهن كل ما انعم الله عليهم قابلوا الانعام بالاساءة اعطاهم المن واعطاهم السلوى ونجاهم من بني اسرائيل من القبط من فرعون واغرق فرعون وهم يأمرون واتاهم بنعم لا تحصى انزل عليهم الغمام والمن والسلوى وخرج لهم الماء من الحجر وكل ما اعطيت لهم نعمة قابلوها بالكفران فلذلك اخبر الله انه يفرقهم ولا يستمعون واخبر انه يسلط عليهم من يسومهم سوء العذاب الى قيام الساعة واخبر انهم ان عادوا الى الافساد عاد عليهم بالتنكيل قال وقطعناهم في الارض يهود نيويورك يهود الفلاسة يهود المغرب يهود السوفية مقطعون وقال واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سؤال عذاب. وقال وان عدتم ان عدتم للافساد عدنا عليكم لذلك كل ما عاهدوا عهدا نبذه فريق منه ولا يأتوا لبلد الا اشع الرذيلة والفواحش ونوادي الضلال ونوادي يعني اعوذ بالله الحرارة والوساخة واشاعوا الربا ما يدخل الا الا افسدوه لذلك اكبر شيء نعوق بها اعدائنا ونعوق بمن يريد الايقاع بنا هو ان نستقيم اكبر ما ينصر المسلمين الاستقامة اكبر ما يجعل المسلمين ينتصرون للاستقامة كيف ذلك لاننا اذا استقمنا اعددنا لاننا اذا استقمنا لم نختلف لاننا اذا استقمناه اهتممناه بالقوة. لاننا اذا استقمناه اهتممناه بالوحدة. لاننا اذا استقمناه اهتممناه بالعقول لاننا اذا استقمناه اهتمامنا بالاستشارة لاننا اذا استقمناه اهتممناه بالمؤسسات كل شيء فوق الاستقامة يعمله المسلم لا يوجد شيء وللاسلام والمسلمون من ان يستقيموا على الدين لذلك قال الله لنبيه استقيم كما امرت ما انزل اليكم فان اردنا ان نتقوى نستقيم ما في شي مثل الاستقامة لان العبد اذا استقام الله يحميه الله اليس بقادر اليس بكريم اليس امره اذا اراد شاعر ان يقول له كن فيكون اذا استقام العبد على ما امر منه حتما ينصره وفي محكم التنزيل ولينصرن الله ان الله لا يضيع اجرى من احسن عملا. اذا اكبر قوة لنصر المسلمين ان يستقيموا كل واحد يقوم بما يستطيع ولا يكلف الله نفسا الا وسعها لا يكلف الله نفسا دي يسر دير السهولة دين السماحة ابواب الامان مفتحة اي شيء تحتاجه الابواب مفتحة. وقد فسر لكم ما حرم عليكم الا ما اضطرت اذا والله يا نبيي لترفين وتجدن اكثر الناس الخلق عداوة كراهية للذين امنوا لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا هؤلاء رقم واحد ولا تجدن ولتلفين يا عربي اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى شوف هذا التعبير فيه الدقة وفيه المحافظة على الواقع الذين قالوا انا نصارى هم قالوا ذلك. لكن هل هم فعلا نصارى او غير نصارى؟ هذا امر اخر لكنهم قالوا انا نصارى لماذا ذلك بان منهم قسيسين جمع قصة او قسيس وهو العالم ورهبانا عبادا وانهم من منهم على هيئته وحقيقته ولم تطرأ عليه الامور التي تفسد عادته لا يستكبرون لذلك لو تتبع متتبع القساوسة والرهبان في اغلب انحاء العالم وبالاخص من منهم لم يكن بينه وبين المسلمين احتكاك لا تجد ان اغلب هؤلاء يسرون الاسلام اغلب القساوسة يسرون الاسلام بالأخص في الأماكن التي لا يوجد فيها يعني خلاف ولا نزاع بين المسلمين وبين النصارى كثير منهم يعلن اسلامه الان الكثير من القساوس يدخل في الاسلام لماذا لانهم لا يستكبرون والاسلام دين ديال الصدق دين العدالة دين النزاهة دين الرفق مبني على اسس وعلى ادلة وعلى براهين اذا سمعها المنصف يقول لا اله الا الله محمد رسول الله لذلك موضوع الاسلام في قوالب لا تقبل الا التصديق والمكابرة براهين وادلة الاسلام لا تقاوم لذلك وضع الاسلام ووضع هذا القرآن موضوع في امور معجزة وضع القرآن وضع معجز اولا سبق ان قلناه في هذه الدروس المباركة ان موضوعات القرآن كم كم موضوعات القرآن سبعة القرآن جاء يبيت سبع علوم التوحيد والنبوات والميعاد والاحكام والوعد والوعيد والقصص هذا على سبيل ماذا؟ على سبيل البسط وعلى سبيل الايجاز القرآن جاء يبين ثلاثة جمل اللهم اعبدهم بحق ومحمد صلى الله عليه وسلم مرسل من عند الله ووعد المصدق به الجنة واوعد المكذب به النار هل على سبيل باختصار على سبيل المث هذه الامور السبعة وهذه الامور السبعة مبينة في الفاتحة مشتعلة التوحيد الحمد لله توحيد الالوهية. رب العالمين توحيد الربوبية. الرحمن الرحيم توحيد الاسماء والصفات ما لك يوم الدين الميعاد اهدنا الصراط المستقيم الشريعة انعمت عليهم هذا الوعد. المغضوب عليهم الوعيد. انعمت عليهم والمغضوب عليهم. هذه القصص اهدنا الصراط المستقيم هذه الشريعة والاحكام ثم هذا القرآن كل جملة وراء جملة متمسكة بها فلذلك هذا الدين ما هو قابل الا للتسليم موضوع فيه قوالب عجيبة! معجز لذلك لما بينوا القرآن في الفاتحة بدأ يشرحه في سورة البقرة ثم بدأ يشرح القرآن بعد ذلك فالقرآن المعاني التي يأتي بها كالرمية في البحر تتخذ دائرة صغيرة ثم دائرة كبيرة ثم دائرة كبيرة فهو جاء بطرق عجيبة ثم قال الف لام ميم ذلك الكتاب الصراط المستقيم هو ذلك الكتاب ما هو الف لام ميم حروف مقطعة هي اللي يتكون منها القرآن. انتم اهل فصاحة وبلاغة. ووسرتم الى العلياء في ذلك وهو امي لا يقرأ ولا يكتب فالألف من الحلق واللام من اللسان والميم من الشفتين والحروف اما حلقية او في اللسان او في الشفتين. اذا كل الحروف متكونة من هذا اصحاب فصاحة وبلاغة فان كنتم مكذبين به فاتوا بمثله. فان عجزتم اعلموا انكم عرضتم انفسكم للهلكاء وللورطة ثم جاء بصفات المؤمنين ثم جاء بصفات الكافرين. ثم جاء بصفات المنافقين. ثم نادى الجميع واتى بلا اله الا الله محمد رسول الله مفرقا بادلته عن طريق البراهين النيرة وعن طريق الادلة الواضحة فلم اعطى وصف المسلمين واعطاهم جزاءهم. ووصف الكافرين واعطاهم جزاءهم. ووصف المنافقين واعطاهم جزاهم. ونادى الطوائف الثلاثة قال يا ايها الناس ايا مسلمون يا كافرون يا منافقون ايش اعبدوا ربكم هذا اول امر في المصحف من هو ربنا الذي نعبد؟ لك الخمسة لا يقدر عليها الا الله الذي خلقكم وخلق ابائكم وخلق السماء وخلق الارض وانزل المطر من السماء واخرج النبات من الارض هل غير الله يمكن يفعل هذا ثم جاء باول نهي في المصحف. فلا تجعلوا لله اندادا اذا هذا معناه لا اله الا الله حظ النفي منها فلا تجعلوا لله اندادا. وحظ الاثبات منها اعبدوا ربكم ثم جاء ببرهام محمد رسول الله عن طريق الاقناع والانصاف وعن طريق مخاطبة العقول النيرة والاحاسيس الجياشة. فقال جل وعلا وان كنتم في ريب مما نزلناه على عبدنا ما قال فقد كفرتم اذا هذا لا اله الا الله محمد رسول الله. بعد تقسيم الناس الى مسلم وكافر ومنافق. وبعد تلخيص القرآن في الفاتحة اذا حري بنا ان نفهم هذا الكتاب وان نعطيه الوقت وان نتدبره وان نعلم انه هو العز وهو الكرامة وهو الرفعة واذا اردنا شيئا نبحث عنه فيه نجده. تبيانا لكل شيء ما فرطناه في الكتاب من شيء. اولا يكفيهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم. فادره حتى كلام الله ابعد كتاب الله نحتاج الى شيء؟ ثم قال واذا سمعوا هؤلاء النصارى ما انزل الى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن ترى اعينهم من الدم لاجل ما عرفوا من الحق يزيد من الدمع مما عرفوا من الحق ايش بعد هذا يقولون في حال كونهم يا قائلين يا ربنا يقولون ربنا امنا بما انزلته من الكتب واتبعنا الرسول الرسل فاكتبنا مع الشاهدين اكتبنا مع يعني الذين صدقوا والذين امنوا والذين قبلوا الحق وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع نريد ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين ثم اخبر جل وعلا ان الله تعالى اذابهم فاذبهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الانهار هذا القول وهذا الايمان اثابهم الله به يوم القيامة جنات جمع جنة تجري من تحت اشجارها الانهار خالدين فيها اعطيني المصحف لو تعطيني جناتي وذلك جزاء المحسنين والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم. اذا هذا الكتاب كما ذكرنا جاء لانقاذ البشرية هذا القرآن نور وهدى والتبيان لكل شيء. وجاء لينقذ الخليقة من النار. ومن الضياع وان يعزها في الدنيا وان يرحمها في الاخرى قال تعالى وانزلنا اليكم نورا وقال وجعلناه نورا نهدي به الله جل وعلا نور الكون بهذه القمر والشمس وبارسال الرسل وبهذا الكتاب نور حسي ومعنوي بحري بنا ان نعطيه الوقت وان نتدبره وان نتعلمه وان نعلم انه لا عذر لنا بعد هذا الكتاب لا يوجد شيء نحتاج اليه الا وهو مبين لنا ولا يوجد شيء يضرنا الا وهو مبين لنا. لذلك قال جل وعلا فاثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين القرآن اذا اتى بالاوامر او اتى بالنواهي يختم ذلك بان الذي ينفذ ويقوم بالواجب يسعد وينال جزاءه والذي ينحرف ولا يمتثل ينال عقوبته هذا لا ينخرم في القرآن. واكثر ما يستدل به القرآن هو الخلق على قدرة الخالق الخلق في القرآن هو يدل على العبادة يدل على الله خلق السماوات والارض خلق البحار خلق الانهار خلق الاشجار خلق الكون لذلك كل ما جاء في القرآن من الخلق هو مومئ الى ان الله هو الذي يستحق العبادة ولذلك قال افمن يخلق فمن لا يخلق ويقول جل وعلا يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة يجعل الاظفار مسدودة والابهام بعيد وخلقناهم وشددنا اسراهم والا يقول جرى فلان وسقطت رجله او نام البارحة وسقطت اذنه شددنا اسراهم وفي انفسكم افلا تبصرون هذا الكتاب نور الحقيقة حري بنا ان نعطيه الوقت والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم الكفر اصله الستر والتغطية كذبوا كفروا ستروا والتكذيب ضد التصديق. ايات الله حجج وبراهين ورسل وايات وما جاء به من وعد ووعيد اولئك لا غيرهم اصحاب الجحيم مصاحبين للنار لا يخرجون منها نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه والا يجعل الامر ملتبسا علينا فنضل اللهم اصلح لنا ديننا الذي وعصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا. واصلح لنا اخرتنا التي لها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة