﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:29.750
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. في هذا اليوم يوم الخميس لعام اربعة واربعين واربع مئة بعد الف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:29.900 --> 00:00:52.650
سيكون الدرس بعون الله وتوفيقه استكمال ما تقدم من دروس في تفسير القرآن وسوف يكون درس  المفسر واول سوره على الاظهر عند كثير من اهل العلم هو سورة  وقد وضع خلاف بين اهل العلم

3
00:00:53.150 --> 00:01:11.200
في اول المفصل هل هو من سورة قاف او من سورة الحجرات الذي اختاره ابن كثير وجمع من اهل العلم انه من سورة ايقاف واستدلوا بحديث اوس عند ابي داود وحديث طويل وفيه

4
00:01:11.400 --> 00:01:40.600
انه قال رضي الله عنه فسألت اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كيف تحزبون القرآن وقالوا نحجبه ثلاث ثلاث سور وخمس  وتسع واحدى عشرة وثلاث عشرة وهذه   قوله ثلاث اذا قول ثلاثة عشرة لسبعة ايام عند جمعها يكون مجموع ثمان واربعون سورة

5
00:01:41.200 --> 00:01:58.000
وثمانية واربعون سورة من اول القرآن تنتهي من يعني من سورة البقرة تنتهي الى اول سورة ايقاف الى اول سورة قاف هذا عند من من سورة البقرة ومن عدها من الفاتحة

6
00:01:58.350 --> 00:02:22.150
وجعل ثلاث سور الاولى الفاتحة والبقرة وال عمران كان ينتهي عند اول سورة الحجرات الاظهر والله اعلم ان التهجيب في التلاوة من اول سورة البقرة يعني في قولهم ثلاث اي سورة البقرة والنساء وال عمران وعلى هذا

7
00:02:22.500 --> 00:02:47.250
يكون نهاية تحجيبات في هذه الايام بقوله في في في تحجيب القرآن على هذه الأيام يكونوا يعني في ايام الاسبوع يكون مجموع ثمان واربعون سورة. فقوله ثلاث وخمس وسبع واهداء عشرة وثلاث عشرة

8
00:02:47.900 --> 00:03:09.550
هذه ستة أيام واليوم وحزب مفصل الحزب السابع الحزب سبعة ايام وبهذا يكون تحزيبه على هذا القدر في سبعة ايام  على ان حزب المفصل حزبا واحدا من اول سورة قاف الى اخر القرآن

9
00:03:11.250 --> 00:03:35.500
اما ما يتعلق بتلاوة القرآن وفي قدر ما يختم جاء هذا التحجيب على هذا القدر وجاءت ادلة اخرى في المسألة اه من جهة اقصى ما يمكن ان تكون قراءة القرآن واقل ما يمكن ان تكون قراءة القرآن وثبت في الحديث الصحيح عن عبد الله ابن عمرو رضي الله

10
00:03:35.850 --> 00:03:52.050
عنهما ان النبي عليه الصلاة عليه الصلاة والسلام قال لا يفقه القرآن من قرأه في اقل من ثلاث. رواه ابو داوود وغيره لكن المقصود في خصوص هذه المسألة على فوق ثبوت حديث اوس بن اوس

11
00:03:52.400 --> 00:04:12.350
حديث ابن اوس ابن اوس منهم من ضعف اسناده لان فيه يسيرا لكن عندما اثبته واحتج به جعله حجة في هذه المسألة وشورى قاف على هذا القول هي اول سور المفصل

12
00:04:12.700 --> 00:04:42.750
وهي سورة تتكلم عن البعث والجزاء والحساب والنشور وابتداء الخلق والجنة والنار وذكر فيها سبحانه وتعالى ما اه كان عليه المشركون في عدم الايمان وردها للقرآن وحذرهم سبحانه وتعالى ان يصيبهم ما اصاب الامم

13
00:04:42.800 --> 00:05:06.300
ومعلوم ان سور القرآن تبتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم وان البسملة ليست منها انما هي اية للفصل كما وردت بذلك كما ورد بذلك حديث ابن عباس عند ابي داوود والحاكم

14
00:05:06.400 --> 00:05:22.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف اصل سورة من سورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم وثبت في صحيح مسلم من حديث انس ان النبي عليه الصلاة والسلام

15
00:05:22.450 --> 00:05:47.850
لما تلا سورة الكوثر قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فهي اية للفصل اية للفصل بين كل سورة وسورة الا فيما بين الانفال والتوبة بسم الله الرحمن الرحيم والبا هنا حرف جر لا محل له من الاعراب

16
00:05:48.050 --> 00:06:18.000
واسم اسم قوله اسم اسم مجرور وهو مضاف ولفظ الجلالة مضاف اليه واتفق المعربون على ان هذا المجرور متعلق بشيء لان لا بد ان يتعلق بشيء  قدره المصريون متعلقا باسم وقدره الكوفيون متعلقا وقدر تعلقه بفعل

17
00:06:18.300 --> 00:06:41.050
عند المصريين قالوا بسم الله هذا خبر وابن المبتدأ ابتدائي. اي ابتدائي بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم ومن اهل العلم من يقول بسم الله هي نفس الخبر هي نفس الخبر وهذي طريقة اهل الكوهة في

18
00:06:41.100 --> 00:07:11.050
الاعراب وقدره الكوفيون فعلا متأخرا خاصا وعليه كثير من المعربين المعنى قال بسم الله الرحمن الرحيم يعني بسم الله ابدأ يكون الجار مجرور متعلق بفعل بحسب   المقام. فاذا كان الانسان يقرأ القرآن يقول بسم الله اقرأ

19
00:07:11.300 --> 00:07:31.650
اذا كان يريد الاكل يقول بسم الله اكل. شرب بسم الله اشرب بسم الله اركب. وهكذا ما يتعلق بهذا الفعل ويكون منصوبا به بسم الله الرحمن والرحمن الرحيم. صفتان لفظ الجلالة

20
00:07:31.950 --> 00:07:59.150
بسم الله الرحمن الرحيم قال سبحانه قاف والقرآن المجيد هذه الحروف المقطعة اشتهر فيها الخلاف بين المفسرين على خلاف كثير كثير منهم يقول الله اعلم بمراده سبحانه وتعالى ولهذا لا يعجبها لانه اذا كان

21
00:07:59.350 --> 00:08:17.150
لا يعلم معناها لنا بل هي مما استأثر الله سبحانه وتعالى بعلمه الاعراب تحت المعنى الاعراب تحت المعنى فاذا كان لا يظهر معناها ان الله سبحانه استأثر بذلك فلا نعربها

22
00:08:18.250 --> 00:08:45.000
ومن اهل العلم من تكلم في هذا وقيل في هذا اقوال وفيه اقوال ضعيفة جدا وفيه اقوال محتملة فقيل ان هذه الحروف التي يفتتح بها بها  بعض سور القرآن افتتاح الف لام ميم الف لام ميم راء

23
00:08:45.150 --> 00:09:12.450
حامي الف لام ميم صاد يا عين سين صاد مثلا فقد تفتتح حرف بالقاف وقد تفتتح بحرفين مثلا تفتتح بثلاث احرف الف لام ميم وقد تفتتح باربعة احرف الف لام ميم صاد وقد افتتحوا بخمسة احرف كاف يا عين سين

24
00:09:12.450 --> 00:09:38.150
يصعد    هذا افتتاح بهذا القدر ما بحرف او بحرفين او بثلاثة او باربعة او بخمسة احرف ومن اعين من قال ان هذه اسماء السور ومنهم من قال انها اسماء للقرآن

25
00:09:38.750 --> 00:10:06.400
منهم من قال انها اسماء لله سبحانه وتعالى هذا من جهة العموم ومنهم من ذكر شيئا خاصا لكل سورة. لكل سورة في ما يفتتح به القرآن من هذه الحروف وهذه اقوال لا دليل عليها. لا دليل عليها

26
00:10:06.700 --> 00:10:28.200
ومن الاقوال المذكورة في هذا ان ان الله سبحانه وتعالى افتتحها في هذه الحروف يبين يبين ان الكتاب الذي انزله سبحانه وتعالى وتكلم به مكون من هذه الحروف التي تعرفونها

27
00:10:29.850 --> 00:10:51.850
التي تعرفونها وان الله تحداهم به اعجزهم به ان يأتوا بمثله او بسورة يعشيش والمثل او بسورة من مثله  في تنبيه على هذا المعنى وان هذا القرآن لم يخرج عن هذه الحروف التي تتكلمون بها

28
00:10:53.300 --> 00:11:12.000
ومما يدل عليه انه حين يأتي ذكر هذه الحروف في اول السفر يأتي ذكر القرآن والقرآن المجيد الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه والقرآن للذكر يذكر بعدها القرآن

29
00:11:12.200 --> 00:11:36.050
هو تحد واعجاز لهم بان يأتوا  مثله مثل هذا القرآن وانهم لن يستطيعوا الى ذلك سبيلا وهذا القول يعني ان القرآن من هذه الحروف التي تعرفونها وتقرأ التي تعرفونها وتتكلمون بها

30
00:11:37.400 --> 00:11:59.050
وهذا القول استحسنه كثير من المفسرين ورجحوا وذكروه عن ائمة اللغة بنرجحه الحافظ بن كثير رحمه الله وذكره عن ابي الحجاج المزي شيخه الامام الحافظ الكبير المجزي رحمه الله طوف سنة

31
00:11:59.100 --> 00:12:20.550
اثنتين واربعين وسبعمائة للهجرة وهو شيخ الامام ابن كثير ووالد زوجته  ذكره ابو الحج يقول ابن كثير وذكر له وذكره لي ابو الحجاج عن تقي الدين ابي العباس ابن تيمية رحمة الله عليه

32
00:12:20.550 --> 00:12:41.450
جميع هذا القول فهذا القول كما تقدم رجحه من تقدم من اهل العلم وذكره كثير المفسرين عن ائمة اللغة وذكر ابن كثير عن عنهم انهم ذكروه عن سيبويه وعن قطرب

33
00:12:41.650 --> 00:13:13.300
وعن المبرد من ائمة اللغة رحمة الله على الجميع قال سبحانه  والقرآن المجيد اقسم سبحانه وتعالى بالقرآن والقرآن المجيد بعظمة هذا القرآن اقسم به سبحانه وتعالى المجيد كثير الخيرات كثير البركات ان مجد الشيء اذا كثر وعظم

34
00:13:13.550 --> 00:13:40.850
خيرات هذا القرآن عظيمة كثيرة لا حد لها ولا حصر لها وبركاته على الناس في اصلاحهم واصلاح امورهم ولهذا وصفه سبحانه وتعالى بانه مجيد والقرآن المجيد  هذا القسم لابد له من جواب

35
00:13:41.500 --> 00:14:11.100
ولم يذكر على في هذه الايات على قول المفسرين ومنهم من قال ان الجواب هو قوله سبحانه وتعالى قد علمنا ما تنقص  وقيل انه طوى الجواب بظهوره وبيانه وان المعنى في قوله سبحانه وتعالى قاف والقرآن المجيد

36
00:14:11.500 --> 00:14:33.600
ذكر الجواب وذكر شيئا مما تعجبوا به مما مما هو ليس بعجب وهو انهم عجبوا من هذا المنذر الذي جاءهم ولهذا قال بل للاضراب والمعنى انك يا يا محمد حق انك لرسول رب العالمين

37
00:14:33.650 --> 00:15:06.100
كما قال سبحانه ياسين والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين على صراط مستقيم ثم قال يا شين جاء افتتحها بهذه الحروف ياسين والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين انك للمرسلين وهذا هو الجواب. كذلك ايضا في هذه السورة قاف والقرآن المجيد. وطوى جواب القسم والمعنى انك

38
00:15:06.100 --> 00:15:29.900
من المرسلين وما جئت به حق وهو هذا القرآن العظيم وان هذا الامر لا يخفى الا على مطموس البصيرة. من تكبر وتجبر واعرظ عن القرآن الكريم. وجحد له ظاهرا واستيقنه باطنا في نفسه. ولهذا قال قال سبحانه

39
00:15:30.050 --> 00:15:55.300
مظربا عن قولهم الباطل مظربا عن قولهم الذي ضلوا به واضلوا ثم بين ما عجبوا منه. بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب جاءهم منذر منهم

40
00:15:56.050 --> 00:16:18.900
ليس غريبا عنهم وهذا على القول بان قوله سبحانه وتعالى فقال الكافرون يعني من قريش وقيل قال الكافرون من جميع من كفر من جميع من كفر وعلى هذا في قوله

41
00:16:19.600 --> 00:16:41.300
بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم ان كان المراد بذل كفار قريش منهم اي منهم من قبيلتهم من نسبهم يعرفونه ويعرفون مولده. وان كان المراد في قوله فقال الكافرون عموم الكفار ممن كفر

42
00:16:41.400 --> 00:17:05.550
فالمراد ان انه من جنسهم من بني الانسان من جنسهم من بني الانسان والقولان متلازمان وهذا كثيرا ما يذكر  تفسير الايات ان يجتمع القولان من جهة المعنى وان حصل خلاف في اللفظ

43
00:17:05.850 --> 00:17:29.100
فالعجب ان جاءهم من عجبوا من شيء ليس بعجب. بل العجب ان يتعجبوا من كون انسان منهم يعرفونه جاء لينقذهم مما هم فيه من الضلال منذر محذر مما يخشى عليهم

44
00:17:29.150 --> 00:17:51.650
ان يهلكوا بسببه فقال الكافرون هذا شيء عجيب وهذا مما يبين ان عجبهم هذا على جهة الاستكبار وجهة الاعراض بعد العلم ولهذا لم يقل سبحانه وتعالى فقالوا هذا شيء عجيب

45
00:17:52.800 --> 00:18:23.500
مقال فقالوا بالقلب العجب العجب يعني هؤلاء القوم والواو وهي الظمير الفاعل ترجع اليهم ارجعوا اليهم   لتعجبهم مما ليس بعجب بل العجب هو اعرابهم وتكبرهم. ولهذا فقال فقال الكافرون ذكر

46
00:18:23.650 --> 00:18:51.600
وصفا يبين سبب اعراضهم وهو الكفر والكفر هو التغطية وهو الستر والجحد والمعنى لم يحملهم على هذا القول ان الامر التبس عليهم يعني من جهة عدم معرفتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ومعرفة ان ما جاء به الحق

47
00:18:51.650 --> 00:19:22.450
لكن الذي دعاهم الى ذلك هو الكفر والجحد وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فقال الكافرون هذا شيء عجيب وهم عجبوا باطنا ونطقوا ظاهرا فكفروا ظاهرا وباطنا السفر ظاهرا وباطنا

48
00:19:22.850 --> 00:19:51.850
حتى يصرفوا من يشبعهم ومن يغتر بهم عن هذا القرآن العظيم وهذا الهدى المبين وهو القرآن العظيم فقال الكافرون هذا شيء عجيب فاذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد فاذا

49
00:19:52.950 --> 00:20:20.250
هذا ظرف يبين ما انكروه واستنكروه وتعجبوا منه كفرا وجحدا وجحدا منهم لما هو ظاهر بين. اإذا متنا يعني في هذه الحياة الدنيا وكنا ترابا يعني اكلت الارض اجسادنا نرجع

50
00:20:20.400 --> 00:20:45.150
هذا رجع بعيد وجع بعيد رجوع الى الاخرة وبعث الى الاخرة هذا امر بعيد ولا يقع فاذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد فهم قد انكروا امرا هم قد امنوا به

51
00:20:45.600 --> 00:21:11.750
اولا لانه يؤمنون ان الله خلقهم وان الله رزقهم سبحانه وتعالى. ولهذا سوف يبين هذا سبحانه وتعالى ويرد عليه ذلك لقول افعيينا بالخلق الاول يعني في خلقهم في اول الامر وانه خلقوا من غير شيء

52
00:21:11.800 --> 00:21:38.650
الاعادة اهون وكل عليه هين سبحانه وتعالى. لكن هذا لرد باطلهم وهذا سيأتي ان شاء الله  فاذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد قد علمنا ما تنقص الارض منهم وعندنا كتاب حفيظ

53
00:21:39.000 --> 00:22:06.150
وعندنا كتاب حفيظ  لما قالوا اذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد يعني تأكل الارض اجسادنا وتبليها نعود استنكروا ذلك قال سبحانه قد علمنا ما تنقص الارض منه يعني ما تأكل من جلودهم

54
00:22:06.300 --> 00:22:37.150
ولحومهم ودمائهم وعظامهم علمه سبحانه وتعالى وعندنا كتاب حفيظ. كتاب حفيظ اما حفيظ معنى محفوظ من التغيير. والتبديد او محفوظ بمعنى فاعل بمعنى حافظ وانه حفظه كتبهم وكتب اسماءهم وكتب حياتهم ومماتهم

55
00:22:37.150 --> 00:22:58.000
وما يطرأ عليهم في حياتهم وموتهم. وانه لا يفوت شيء من ذلك. فقال سبحانه قد علمنا ما تنقص الارض منهم وعندنا كتاب حفيظ. وانهم سوف يعودون وانه سوف ترد تلك الاجساد

56
00:22:58.550 --> 00:23:29.500
وتعود الى تلك الارواح وتحيا من جديد وانه يبلى كل شيء الا عجب الذنب كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح في الصحيحين وانه منه يركب الخلق قد علمنا ما تنقص الارض منهم. وعندنا كتاب حفيظ. وهذا في عظيم علمه سبحانه وتعالى

57
00:23:30.500 --> 00:23:46.500
قد حفظ كل شيء وتسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين فاذا كان سبحانه وتعالى قد كتب ذلك وحفظه

58
00:23:46.600 --> 00:24:06.400
في قوله سبحانه وتعالى تذكرون ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وهذه اشجار واوراق غير مكلفة ومع ذلك حفظ شأنها. وكتبت

59
00:24:07.950 --> 00:24:33.500
فكيف الامر مع المكلفين المخاطبين فحفظ ما هم فيه اعظم واعظم وهذا يدعو الانسان الى النظر والتأمل وانه محفوظ عليه كل شيء مكتوب عليه كل شيء انه سبحانه وتعالى يكتب كل شيء

60
00:24:33.800 --> 00:24:54.450
وان الملائكة كما في قوله سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ما يلفظ من قوم لديه رقيب عتيد. ولقد خلقنا الانسان وهذا سيأتي بهذه السورة ان شاء الله. ولقد خلقنا الانسان ونعلو ما

61
00:24:54.450 --> 00:25:20.000
توشوش به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وهذا يدعو الانسان الى النظر والتفكر والتأمل في اموري كلها. وانه يكتب كل كل شيء. يكتب كل شيء ويحفظ

62
00:25:20.300 --> 00:25:47.600
لكن لا يحاسب العبد الا على الخير والشر الشرط يخشى من شره يعاقب به والخيل فانه يؤجر عليه والانسان قد يتكلم بالكلمات ويخطو الخطوات وينظر النظرات وتمضي الايام والشهور والسنوات

63
00:25:48.450 --> 00:26:13.500
وتمظي وتذهب عن خاطره وعن نفسه تلك الخطوات وتلك الكلمات لا يدري ما هي ذهبت لكنها في كتاب مبين معدودة محفوظة هذا مما يدعو الانسان الى ان يتبصر وان يتأمل. فالقرآن

64
00:26:13.650 --> 00:26:37.100
ذكرى وتبصرة وكما سيأتي ان شاء الله تبصرة وذكرى لكل عبد منيب هذا علي من ما تنقص الارض منهم وعندنا كتاب حفيظ احاطة تامة وعلم تام منه سبحانه وتعالى بل كذبوا ثم ذكر سبحانه وتعالى

65
00:26:37.150 --> 00:27:08.750
اضرابا بعد الاضراب الاول في قوله بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم الكافرون هذا شيء عجيب قال سبحانه بل كذبوا بالحق يعني انه ذكر اظرابا اعظم وهذا مما يدعو مسلم الى ان يتأمل كتابه سبحانه وتعالى. ففيه الخير وفيه الهدى وفيه النور. فذكر سبحانه وتعالى انهم عجبوا

66
00:27:09.250 --> 00:27:36.400
في اول الامر الاستعجاب استغراب لكنه سينا استمر على هذا العجب ولم ينظر ولم يتأمل ولم يتفكر فيمن جاء بهذا الكتاب العظيم. هذا القرآن العظيم لم يعمل عقله ولم ينظر بل كابر وتكبر

67
00:27:36.600 --> 00:28:01.550
قاده هذا الى طامة اعظم. والى كفر اكبر بعدما كان يعجب سار الى التكذيب ولهذا قال سبحانه بل كذبوا ذكر اضرابا بعد اضرابه قال بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج

68
00:28:01.800 --> 00:28:24.450
ما الذي جنوه مما كذبوا بالحق ما جاء به سبحانه وتعالى وارسل به هذا النبي عليه الصلاة والسلام الذي هو رحمة وخير وهدى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين بل كذبوا بالحق لما جاءهم

69
00:28:24.650 --> 00:28:55.650
فهم في امر مريج. وهذا يبين ما تقدم ان تعجبهم وردهم لذلك عن عناد ومكابرة لانهم كذبوا والتكذيب للشيء يكون  بعد معرفته وبيانه فهم كذبوه لانه حق ثابت والحق الثابت اللازم لا يتزلزل ولا يتزعزع

70
00:28:57.050 --> 00:29:19.500
اما هم فهم في امر مريج امر مضطرب بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج. تارة يقولون ساحر وتارة يقولون كاهن وتارة يقولون شاعر وتارة يقولون مجنون فيه عليه الصلاة والسلام

71
00:29:20.100 --> 00:29:41.650
وقد برأه سبحانه وتعالى وبين كذبهم وضلالهم وهم يعلمون ذلك. ويقولون عن القرآن تارة شعر تنسحر تارة كهانة فهم في امر مريج امر مضطرب وهذه سنة سبحانه وتعالى في كل مبطل

72
00:29:42.000 --> 00:30:11.750
وكل مضل حين يخاصم الحق  يواجه الحق فان حجته التي يدعيها تبطل قوله لم يأتي مبطل بحجة يواجه بها الحق. يريد ان يبطل بها الحق في كتاب الله سبحانه وتعالى. او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم الا ويفضحه الله

73
00:30:11.850 --> 00:30:40.100
ويبين ظلاله بنفس حجته التي ادعاها وقوله الذي ذكره انه يتبين بطلان من قوله الذي ذكره لانه قول باطل قول مريج فتزلزله واضطرابه يدل على فساد قوله وهذا من رحمة الله حتى يتبين الحق ويظهر الحق

74
00:30:41.600 --> 00:31:09.250
بل كدوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج فمن نظر في هذا الكتاب ومن تأمل في هذا الكتاب كان على بينة وهدى ونور. ولهذا دعاهم سبحانه وتعالى الى ما يكون به الهدى والنور والخير والصلاح. فقال سبحانه وتعالى

75
00:31:10.300 --> 00:31:38.400
افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها؟ وزيناها وما لها من فروج السماء فوقهم ينظرون اليها والى جمالها والى عظيم بنيانها انظرون الى هذه السماء بغير عمد ترونها رفع سبحانه وتعالى وامسكها

76
00:31:38.950 --> 00:31:57.900
ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالتا ان امسكهم من احد بعده فهو يوشكهما افلم ينظر الى السماء فوقهم كيف بنيناها رفعت الى عمد وزينها سبحانه وتعالى بالكواكب

77
00:31:58.100 --> 00:32:26.450
وما لها من فروج ليس فيها فطور وليس فيها شقوق فمن نظر وتأمل تبين له الحال وتبين له ما هو عليه ان كان معربا مبطلا فيكون سببا في رجوعه  افلم ينظروا الى السماء فوقه؟ قوله ايضا في قوله سبحانه وتعالى فوقهم

78
00:32:26.650 --> 00:32:49.700
اشارة الى ضعفهم والى انهم في هذا الكون ليسوا بشيء السماء فوقهم والارض تحته وهم بين السماء والارض لا حيلة لهم لا تصرف لهم. هل يمكن ان يخرجوا عن عن السماء؟ هل يمكن ان يخرجوا عن الارض

79
00:32:49.750 --> 00:33:11.250
لا يمكنهم ذلك. السماء فوقهم تظلهم والارض تحتهم تقلهم. عليها ينامون وبها يعيشون والله سبحانه وتعالى ينزل له من رزق من السماء وينبت ينزلهم المطر من السماء وينبت لهم الرزق

80
00:33:11.250 --> 00:33:31.000
من الارض فهم يعيشون بينها بين السماء والارض وعلى الارض والله سبحانه وتعالى خلقها لهم وهو الخالق الرازق له فهل  يكون خلقهم سدا وهملا وانهم لا يبعثون. وانهم لا يعودون

81
00:33:31.250 --> 00:33:51.850
هذا ليس من الحكمة  خلقوا لحكمة عظيمة وهي عبادة الله سبحانه وتعالى وانه لا يتركهم سدا ولا سدا ولا هملا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعموا

82
00:33:51.900 --> 00:34:10.050
افلم ينظر الى السماء فوقه. السماء فوق لو جاء سبحانه وتعالى لاطبق عليهم اطبقها عليهم. او لامر الله لابتلعتهم او او خسفها بهم سبحانه وتعالى. لكنه سبحانه يمهل لكنه لا يهمل عباده

83
00:34:10.150 --> 00:34:29.900
لا يتركهم بلا رسالة بلا قرآن بلا هدى ولقد بعثنا في كل امة رسولا وان من امة الا خلا فيها نذير. افلم ينظروا الى السماء فوقهم الامر لا يعدو الا ان ينظروا

84
00:34:30.000 --> 00:34:55.550
لكنهم لكنه ليس مجرد نظر ليس معه تأمل وتفكر نظر يكون معه التأمل والتفكر في خلق الله سبحانه وتعالى يدعوهم الى الرجوع الى الحق وانهم دعوا الى الحق وانهم جاءهم هذا القرآن العظيم وهذا الهدى المستقيم

85
00:34:55.600 --> 00:35:21.400
افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج ليس فيها فطور وليس فيها شقوق ولا تصدعات احكامها سبحانه وتعالى كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج والارض مددناها

86
00:35:21.550 --> 00:35:50.350
والقينا فيها رواسي وهمبتنا فيها من كل زوج بهيج ثم ذكر بعد ذلك الارظ لان السماء فوقهم وهم على الارض يعيشون. والارض مددناها. بسطناها ووسعناها والقينا فيها رواسيا وهي الجبال الراسيات

87
00:35:50.750 --> 00:36:18.950
وهذه الارض  يعني تحيط بها المياه من جميع جوانبها لكنه سبحانه وتعالى ثبتها وارساها بالجبال الراسيات والجبال اوتادا وانبتنا فيها من كل زوج بهيج لكل زوج بهيج منظر بهي منظر

88
00:36:20.450 --> 00:36:47.850
العيون حين تنظر اليه بانواع النباتات وانواع الخظروات وما ينبته سبحانه وتعالى فيها من الخيرات مما يستغنون به ويرزقهم سبحانه ويطعمهم به وايضا يبهج النفوس. فهو رزق للارواح كل الابدان وبهجة للنفوس

89
00:36:49.050 --> 00:37:13.200
فيدعوهم الى الايمان والى التصديق في هذا الكتاب العظيم. والارض مددناها والقينا فيها رواسيا. وانبتنا فيها من كل زوج بهيج. ايات عظيمة يشاهدون ويرون السماء فوقهم والارض التي هم عليها

90
00:37:14.400 --> 00:37:38.100
انشاء غشاء شربوا من مائها الذي اودعه الله فيها سبحانه وتعالى. ان شاءوا حرثوها وانشاء مشؤوا في مناكبها. فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. واليه النشور. سبحانه وتعالى وانبتنا فيها من كل زوج بهيج

91
00:37:38.250 --> 00:38:07.300
منظره بهي يسر النفوس لماذا تبصرة وذكرى لكل عبد منيب تبصرة وذكرى. قيل انه مفعولان لاجله لكل عبد منيب. اذا هذا تبصرة وذكرى لكل عبد منيب فليس خلقهما عبثا ولا باطلا

92
00:38:07.450 --> 00:38:30.250
بل لحكم عظيمة. ولهذا قال تبصرة وذكرى. فهذا الكون خلقه سبحانه وتعالى. وجعله وما فيه ما فيه من هذه الاحياء وهذه الذي خلقها سبحانه وتعالى للعبد يتمتع فيها لكن في غاية عظيمة لعبادة الله سبحانه وتعالى

93
00:38:30.600 --> 00:38:58.100
وهذا لمن يحصل لمن تبصر ثم تذكر تبصر واللي قال تبصرة وذكرى لكل عبد منيب. وهذه فائدة العلم العلم متى يفيد؟ ومتى ينفع العلم النافع هو البصيرة قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. انا ومن اتبعني

94
00:38:59.700 --> 00:39:26.350
انا ومن اتبعني قال سبحانه واتقوا الله ويعلمكم الله. واتقوا الله ويعلمكم الله. فالله سبحانه وتعالى قرن البصيرة العمل ويكون العمل نافعا وصالحا وجاكيا حين يكون على بصيرة على هدى وهذا هو العمل المقبول

95
00:39:26.550 --> 00:39:49.750
العمل الصالح من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا قال تبصرة البصيرة هي العلم هذا يبين ان العلم قبل القول والعمل فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك

96
00:39:49.850 --> 00:40:11.450
كما قال البخاري بدأ بالعلم قبل القول والعمل ولهذا ذكر لما ذكر سبحانه وتعالى النظر الى السماء والتأمل فيها وكيف بناها سبحانه وتعالى وزينها وان ومالها من فروج وكذلك انه سبحانه وتعالى مدها والقى

97
00:40:11.450 --> 00:40:33.100
فيها رواشية وانبتها وانبت فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى هذا هو العبد المنتفع هذا هو العبد الذي يسعد بهذا الكون حين يرى السماء وحين يكون على ارض شاكرا لله سبحانه وتعالى

98
00:40:34.800 --> 00:40:57.950
شاكرا لنعمه التي انعمها على عبده في هذه الحياة فجعل له نعمتين عظيمتين نعمة اعظم من الاخرى. نعمة الدين نعمة الاسلام وما ينعم الله به على عبده مما يبقيه ويحييه

99
00:40:58.250 --> 00:41:20.850
ويغذي بدنه ويكون ويستعينوا في هذا على عبادة الله سبحانه وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. فهو يستعين بما سخره سبحانه وتعالى له. على عبارة الله سبحانه وتعالى واذا قال تبصرة

100
00:41:21.300 --> 00:41:41.650
وذكرى ليس لكل احد لكن لكل عبد وليس لكل عبد لأنه كل ما في السماوات ان كل ما في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا كل ما في الكون  ولا خروج لهم

101
00:41:42.700 --> 00:42:12.750
وهم عبيد معبدون شاءوا ما بوأ لكل لكنه لمن؟ لمن اطاع الله بالاختيار تبع اوامره اجتنب نواهيه اكتفى الرسل عليهم الصلاة والسلام لان من امن برسول امن بجميع الرسل. قال سبحانه كذبت قوم نوح المرسلين. مع انه لم يأتي منا رسول واحد. لكن لما كذبوا رسولا لما

102
00:42:12.750 --> 00:42:36.350
هد ابو نوح عليه الصلاة والسلام كذبوا بجميع الرسل. لان دينهم التوحيد دين واحد قال سبحانه تبصرة وذكرى لكل عبد منيب. وهذه هي الغاية من البصير وهذه هي الغاية من العلم. والعلم لا يكون بصيرة الا اذا

103
00:42:36.400 --> 00:43:00.750
موقع التذكر العمل وهذا هو ذكرى يتذكر فيعمل بما علمه الله سبحانه وتعالى ويقود هذا الى ان يعلم غيره وان يدعو غيره وان يكون قدوة للغير في العلم والعمل العلم النافع

104
00:43:01.000 --> 00:43:22.600
هو الذي في الحياة الحقيقية اللهم اني اسألك علما نافعا ويستعيد اعوذ بك من علم لا ينفع اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشى. ومن نفس لا تشبع ومن عين لا تدبر. ومن عين لا تدمع. اعوذ بك من هؤلاء

105
00:43:22.600 --> 00:43:49.800
الاربع لان العلم الذي لا يعمل به يكون وبالا على صاحبه فجهله خير من علمه. يكون حجة عليه وبال عليه قد يضل بهذا العلم قد يضل لانه حين يكون على طريقة في عمله على ظلال

106
00:43:50.050 --> 00:44:16.600
ويكون عنده علم يكون سببا للضلال فينخدع بعلمه هذا يحذر العالم وكل شيء على هذا الطريق فليجتهد للعمل بما يعلم وان يكون عمله على بصيرة ويقين. ولهذا قال تبصرة وذكرى

107
00:44:16.700 --> 00:44:41.450
لكل عبد منيب ليس لعبد من كذبه دون عبد لا لكل عبد فمن اقبل اليه سبحانه وتعالى فمن اطاعه سبحانه وتعالى تدبر كتابه نظر في هذا الكتاب نظر تأمل هدي الى صراط مستقيم

108
00:44:43.900 --> 00:45:06.950
مبصرة وذكرى لكل عبد منيب والخير كل الخير والصلاح والفلاح في هذا الهدى المستقيم. في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام بها تصلح امور وتصلح احواله

109
00:45:07.000 --> 00:45:33.500
ولا تطيب الحياة الا بالدين الصحيح العلم النافع لا تطيب مهما بلغ من في امور الدنيا من مال وغيره فلا تطيبوا حياته. ولا تصلحوا الا على الدين الدين يصلح احواله

110
00:45:33.600 --> 00:45:58.300
ويبارك في احواله والعبد اذا ابتدأ نهاره بخير وصلاح جعل نهاره صلاحا وفلاحا اذا ابتدأ نهاره بذكر الله الصلاة افتتح يومه بالصلاة في صلاة الفجر كما قال عليه الصلاة والسلام اصبح نشيطا

111
00:45:58.350 --> 00:46:18.200
طيب النفس نشيطا طيب النفس. والا اصبح خبيث النفس كسلان كما في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه تصلح امور وتصلح احواله. ويسأل الله سبحانه وتعالى المزيد من فضله

112
00:46:19.600 --> 00:46:43.000
قال قال سبحانه ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا به جنات وحب الحصيد والله سبحانه وتعالى يمتن على عباده بان خلق لهم هذا الكون وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

113
00:46:43.500 --> 00:47:03.750
فهو سبحانه وتعالى لما قال افلم يضع السماء فوقهم كيف بينناها ثم قال والارض مددناها. اذا قال تبصرة وذكرى لكل عبد منيب. ثم اتم نعمته سبحانه وتعالى قال ونزلنا من السماء ماء مباركا

114
00:47:04.000 --> 00:47:24.850
ينزل عليهم لا يذهبون اليه ولا يصعدون بل ينزل اليهم ويأتيهم في محلاتهم في مشاكلهم في ارضهم التي هم عليها. ونجلنا من السماء ماء وهذا السماء وهذا الماء ماء مبارك

115
00:47:25.250 --> 00:47:52.400
فيه بركة وخير. ماء مباركا انبتنا به جنات وحب الحصير كما تقول في ماء ينزل من السماء ما مبارك فينبت الله به سبحانه وتعالى انواعا من الحبوب مما يحصد حب الحصيد من جميع أنواع الحبوب. من البر والشعير وسائر انواع الحبوب حصيد معنى محسود انه يحصد

116
00:47:53.100 --> 00:48:15.700
ونزلنا من السماء ماء مباركا. فاذا كان هذا الماء مبارك فثمرته مباركة لكن لمن؟ لمن كان متبصرا ذاكرا كما قال سبحانه تبصرة وذكرى لكل عبد منيب تلازم بين بركة الدنيا

117
00:48:16.050 --> 00:48:39.200
البركة في الدنيا حين تقرن بالبركة في الدين بالتذكر والاعتبار ولهذا هذا الماء المبارك كان النبي عليه الصلاة والسلام يستقبله بجسده صلوات الله وسلامه عليه كما في صحيح مسلم من حديث

118
00:48:40.100 --> 00:49:03.100
حماد بن سلمة عن ثابت عن انس رضي الله عنه انه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومطرت السماء  نزع عنه ثوبه فقيل له يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال لانه حديث عهد بربه

119
00:49:03.450 --> 00:49:27.400
لتوه نزل من السماء فاراد ان يباشره قبل ان يخالط الارض قبل ان يخالط الارض. لانه حديث عهد بربه وهذا هو قوله سبحانه وتعالى ونزلنا من السماء ماء مباركا انبتنا به جنات وحب الحصيد

120
00:49:27.750 --> 00:49:51.550
تنبت الارض هذا الحب بهذا الماء وهذا يشمل ايضا ما ينزل من السماء ويكون في بطون الارض من العيوب والابار والانهاء من العيون والانهار اما يخلقه سبحانه وتعالى وينزله من السماء

121
00:49:51.700 --> 00:50:23.750
فانه ماء مبارك وتكون ثمرته ثمرة مباركة   الثمرة المباركة من اعظم بركاتها هو شكر مباركها سبحانه وتعالى وحمد مباركها سبحانه وتعالى والثناء عليه وهذا مما يعظم بركة العبد في نفسه في روحه في بدنه

122
00:50:24.950 --> 00:50:49.450
فتصير بركات على بركات تنزل البركات العظيمة في هذه الارض ثم تمتد الى باطن الارض ثم تمتد الى الحبوب التي تخرجها الارض ثم بعد ذلك هذه البركة مع هذا الظن وهذا اليقين بهذه البركة بهذا الطعام

123
00:50:49.900 --> 00:51:12.400
الذي يؤكل وهذا الشراب الذي يشرب ببركة هذه المياه ويبارك الله في هذه الاجساد وفي هذه الابدان بحمد الله سبحانه وتعالى وشكره لهذا يشرع للعبد حين يريد تناول الطعام ان يسمي

124
00:51:12.550 --> 00:51:37.450
لان هذا من اعظم اسباب البركة البركة في طعامه الذي يأكله البركة اثناء اكل الطعام البركة بعد اكل الطعام لان الطعام المبارك ثمرته مباركة على البدن سيكون سببا لعون العبد على الطاعة

125
00:51:37.700 --> 00:52:02.650
ضد الاكل الحرام والمال الحرام كل جسد نبت من سحت فالنار اولى به البركة لها اثر البركة بشكر الله سبحانه وتعالى البركة باعتقادي ان هذا بفظله سبحانه وتعالى وانه انزله سبحانه وتعالى. فيعيش العبد في بركات

126
00:52:02.800 --> 00:52:24.600
في مطعمه وفي مشربه وفي ملبسه. لان ملبسه مأخوذ كل شيء من هذا الكون من هذه الارض فيسأل الله البركات والخيرات. ولهذا قال ونزلنا من السماء ماء مباركا. فانبتنا به جنات

127
00:52:25.100 --> 00:52:48.500
وحب الحصيد يحصد هذا النبات وهذا النبات يطعمه الانسان. ومنه ما يطعمه الحيوان هذه الارض يعيش عليها كل من في هذه الارض. من الانسان والحيوان ويبارك الله في هذا الطعام الذي يأكله الانسان

128
00:52:48.900 --> 00:53:12.600
ويبارك الله في هذا الطعام حين يغذيه لهذه الحيوانات. ترعى وتأكل من الابل والبقر والغنم وسائر الحيوانات تتغذى من هذه الطيبات فتح تحل البركات والخيرات لهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام

129
00:53:13.350 --> 00:53:33.750
يهدي الى هذا الهدى وهو الحرص على استجلاء البركة. قولا وفعلا يقينا واعتقادا عندي اكل الطعام. وعند الفراغ من الطعام. فالعبد اذا فرغ من الطعام يثني عليه سبحانه وتعالى ويحمده ويشكره

130
00:53:33.800 --> 00:53:55.050
كان النبي عليه الصلاة والسلام له دعوات كثيرة بعد الفراغ من الطعام اللهم اطعمت وشقيت وهديت واحييت واغنيت واغنيت فلك الحمد على ما اعطيت. الحمد الذي اطعم من الطعام من الشراب وكسا من العري وهدى من الضلالة. وبصر من العمى

131
00:53:55.300 --> 00:54:15.300
الحمد لله رب العالمين. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا غير مكفي ولا مكفور ولا مستغنى عنه ربنا. الى ذلك الحمد لله اطعمنا في حديث فيه ضعف. الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا وجعلنا من المسلمين. من المسلمين. وفي الدعوات لنفسي

132
00:54:15.300 --> 00:54:40.450
النبي عليه الصلاة والسلام دعوات لغيره حين يأكل الطعام الى غير ذلك مما كان عليه الصلاة والسلام يلازمه كل هذا مما يحل البركة في هذا الطعام الذي اصله مما انزله سبحانه وتعالى من السماء من هذا الماء المبارك. فهو مبارك قبل اكله. مبارك اثناء اكله

133
00:54:40.450 --> 00:55:05.800
مبارك بعد اكله. ولهذا يكون هنيئا مريئا هنيئا مريئا هذا الطعام وهذا الشراب وهناك اداب كثيرة تتعلق بالاكل والشرب لكن الشأن في ما اشار وذكره سبحانه وتعالى في قوله ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا

134
00:55:05.800 --> 00:55:37.900
به جنات وحب الحصيد ولهذا قد تضعف البركة او تزول البركة بسبب ترك اسباب البركة يشرع للمسلم حين يأكل الطعام ان يسمي يقول بسم الله سنة بلا خلاف وذهب بعض اهل العلم الى انها واجبة واليه مي العلامة القيم رحمه الله في زاد لعل في زاد المعاد وقال كلام معناه ان الادلة التي جاءت

135
00:55:38.250 --> 00:55:56.500
في اقوى من كثير من ادلة ذكرها الفقهاء في بعض المسائل  يقول عليه الصلاة والسلام من نسي ان يذكر اسم الله فيها فليقل بسم الله اوله واخره. في حديث حذيفة الصحيح

136
00:55:56.850 --> 00:56:19.150
ان النبي عليه الصلاة والسلام كان هو اصحابه على صحفة من الطعام وقد التف وحول السماء وحولها فجاءت جارية كأنما تدفع قبل ان يبدأ النبي عليه الصلاة والسلام بانهم لا يبدأون الا اذا بدأ عليه الصلاة والسلام

137
00:56:19.500 --> 00:56:38.150
فجاءت جارية كأنما تدفع اشتد بها الجوع لما رأى الطعام جاءت ارى ان تمد يديها يدها الى الطعام امسك النبي صلى الله عليه وسلم يدها ثم جاء اعرابي كأنما يدفع

138
00:56:42.450 --> 00:57:04.750
فلما اراد اني امسك النبي يده قبل ان يدخلها او يأخذ الطعم ثم قال عليه الصلاة والسلام ان يده يعني الشيطان  ان الشيطان يستغل الطعام الا يذكر اسم الله عليه ثم ان يده

139
00:57:05.200 --> 00:57:35.950
بيدي مع يديهما وفي هذا اشارة الى ان عدم التسمية لها اثر تزيل البركة بل لو اجتمع جماعة ولم يسمي بعضهم ظاهر الحديث يبين ان تسمية الواحد يحشر بها بركة في الطعام هو لكن تضعف البركة حين يجتمعون ولا يسمي

140
00:57:36.000 --> 00:57:54.850
الجميع او سمى بعضهم دون بعض. ولهذا قال ان الشيطان يستحل الطعام الا يذكر عليه اسم الله سبحانه وتعالى. هذا يبين اثر البركة في التسمية في كفاية الطعام وفي حصول البركة به وانه يكفي العدد الكثير

141
00:57:55.700 --> 00:58:19.700
وهذا جاء في اخبار كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام  ونزلنا من السماء ماء مباركا. ثم قوله اطلق البركة سبحانه وتعالى. ولم يقيدها قوله مباركا فلم يقيد البركة فهي فهذا الماء مبارك في كل شيء

142
00:58:20.400 --> 00:58:47.100
على هذه الثمرة وما تنتجه وما يحصل بها من طعام في جميع الاحوال ونزلنا من مباركا فانبتنا به جنات وحب الحصيد وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد ثم ذكر سبحانه وتعالى

143
00:58:48.000 --> 00:59:20.500
هذه النخل الباسطات والطيوان العظيمة بطولها ومنظرها البهي لها طلع الطلع والكفر وهو حين يكون في وعائه واذا تشقق ضلع النخل يكونوا حبوبا بيضاء مثل يجتمع بعضه على بعض مثل الحب المجتمع في الرمان. حينها تفتح الرمان ويكون الحب مجتمعا فيه

144
00:59:20.500 --> 00:59:46.350
فيكون هذا الحد الابيض اه النظيد يعني المنضود بعضه على بعض لها قلع نظيد فاذا اه خرج منه لم يكن بهذا الوصف لكن هذا في بداية والنخلة باسقات طويلات لها طلع نضيد بعضه على بعض

145
00:59:47.050 --> 01:00:18.050
والله سبحانه وتعالى يذكر لهم ما ينظرون اليه ويتأملونه في هذا الكون فوقهم وبين ايديهم على الارض وما يشاهدونه من هذا النبات وهذه الحبوب وهذه النخل هناك نخل هنالك انواع من الاشجار ينظرون اليه يرفعون اليها ابصارا

146
01:00:18.250 --> 01:00:40.200
وهنالك حبوب ينظرون اليها يخفضون ابصارهم. فهم ان رفعوا ابصارهم رأوا السماء فوقهم. كيف بنيناها وزيناها وانخفضوا دون ذلك رأوا اشجارا عظيمة واو النخل ثم هذا النخل في طوعهم وقدرتهم

147
01:00:40.550 --> 01:01:02.000
تحت تصرفهم يطعمون منه ويأكلون منه ويتلذذون منه ثم وهم على الارض ايضا من هذه الحبوب المنفرشة على الارض او الخارجة من الارض من هذه الحبوب العظيمة فهم بين هذه الخيرات العظيمة

148
01:01:02.450 --> 01:01:27.350
الارض تخرج لهم من الحبوب ما يكون على سطحها ومن النخل ما يكون باسقا من هذه النخيل الباصقة وهذه الثمرة العظيمة بانواع الاشجار. وذكر سبحانه وتعالى النخل لما فيها من المنافع العظيمة. وهنالك انواع من الاشجار

149
01:01:28.050 --> 01:01:51.350
من انواع الفاكهة فيها من هذه الاوصاف العظيمة الكريمة. الخير الكثير والخير العميم والنخل باسقات لها ضلع نضديد فيه طعام لابدانهم. وبهجة لنفوسهم وارواحهم. فليقبلوا على عبادة الله سبحانه وتعالى. فالله تكفل بارزاقهم

150
01:01:52.150 --> 01:02:25.850
وامورهم كلها قال والنخل باسقات لها طلع النضيد رزقا للعباد رزقا للعباد والله سبحانه وتعالى تكفل بارزاقهم ونوع ارزاقهم التي تكفيهم ما يهمهم هل يقبل على كتاب الله وليؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم تكمل لهم

151
01:02:26.000 --> 01:02:59.400
امورهم وحياتهم وتطيب لهم في دينهم ودنياهم رزقا للعباد واحيين ابيه بلدة ميتا كذلك هذا ختام عظيم ختام عظيم بما ختم به سبحانه وتعالى هذه الايات المتعلقة  دلالاتهم على النظر والتأمل. والا يقعوا فيما وقع فيه غيرهم. ممن كفر وظل. ممن اعرض كما سيذكر

152
01:02:59.400 --> 01:03:17.300
سبحانه وتعالى عن الاقوام الذين كذبوا وضلوا عن هذا الصراط المستقيم ووقع بهم الهلاك. فاهلكهم سبحانه وتعالى في الدنيا ولهم العذاب الاليم في الاخرة جزاء وفاقا وما ربك بظلام للعبيد

153
01:03:17.400 --> 01:03:44.650
ولهذا قال رزقا للعباد والله سبحانه وتعالى انزل عليهم  رزقا لارواحهم ورزقا لابدانهم. بدأ بالرزق الذي هو نورهم وهداهم وصلاحهم. وهو هذا القرآن المجيد. القرآن ذي الذكر قرآن الذي فيه الهدى

154
01:03:44.700 --> 01:04:09.550
فيه النور فيه الخير واحيا لهم الارض وانزل عليهم المطر وهذا الكون في هذه السماوات وهذه الكواكب وما زينها به سبحانه وتعالى بما اه تطيب به اموره كل هذا لاجل ان يوحدوه وان يعبدوه سبحانه وتعالى

155
01:04:11.350 --> 01:04:32.000
بان يقيموا شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله رزقا للعباد وهذي لجميع عباد. لكن من كان موفقا مسددا اخذ بالرزقين واعظم الرزقين هو رزق الايمان رزق القرآن

156
01:04:32.100 --> 01:04:59.250
واستعان بالرزق الذي هو حياة للابدان استعان به على الرزق الاعظم في اقامة دين الله في الدعوة الى دين الله في الدعوة الى توحيد الله سبحانه وتعالى. هذا هو الموفق. هذا هو المسدد. جعلنا الله سبحانه وتعالى من الموفقين المهديين المشددين. رزقا للعباد

157
01:04:59.500 --> 01:05:27.600
ثم قال سبحانه واحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج لما ذكرهم بهذا الرزق فهو نبه سبحانه وتعالى الى امر عظيم وانما يرزقهم به سبحانه وتعالى بما يحيي به هذه الارض الميتة وينبت فيها

158
01:05:28.000 --> 01:05:51.700
ويخرج فيها هذه الحبوب وهذه الثمار منها ما هو ظروري من الاقوات. ومنها ما هو من باب الكمال والحاجيات. من باب الحاجيات ومن باب الكمالات. من الفواكه لانواعها كل ذلك لاجل ان يحيوا حياة طيبة بعبادة الله سبحانه وتعالى

159
01:05:52.250 --> 01:06:19.600
ثم نبههم بان هذا الماء الذي انزله سبحانه وتعالى في هذه الارض احيا به بلدة ميدا فينزل الماء وينزل المطر على ارظ شهباء يابسة اه ليس فيها نبات وليس فيها ثمار

160
01:06:19.650 --> 01:06:46.750
ميتة ينزل عليها الماء فتحي الارض واحيينا به بلدة ميتة. يشاهدونه حين يرون هذه الارض على صفة من الموت ثم بعد ذلك اذا نزل المطر فاذا هي بهيجة بهية بما انبت الله سبحانه وتعالى من الحبوب والثمار وما فيها من الخيرات

161
01:06:46.950 --> 01:07:04.150
فاحيا بهذا احيا به الارض الميتة فاذا كان الله سبحانه يحيي الارض الميتة الا يكون احياؤكم بل هو اولى. فالله سبحانه وتعالى اذا كان يحيي الارض ميتا. فالعباد الذين يموتون

162
01:07:04.250 --> 01:07:23.650
يحييهم سبحانه وتعالى يرجعون الى اخره. ثم فيه بيان من العبرة والعظة الى انهم وان ماتوا وان هلكوا هم يؤمنون امنوا بالحياة الاولى هم يؤمنون بالحياة الاولى وان الله اخرجهم واحياهم من لا شيء

163
01:07:25.300 --> 01:07:45.800
وامنوا ويرون انهم يموتون. لكن هذا الايمان لا ينفع ان لم يؤمنوا بالبعد والنشور وهذا القرآن العظيم والنبي الكريم عليه الصلاة والسلام الله سبحانه وتعالى بين انه انزل هذا الماء على هذه الميتة فحيت

164
01:07:46.550 --> 01:08:10.650
وعادت اليها النظرة  واحيينا ببلدة ميتا كذلك تخرج. كذلك تخرجون وتعودون الى الحياة مرة اخرى الى البعث والنشور الى الحساب والجزاء فالامر ليس متروكا بلا بعث ونشور لها سوف تعودون

165
01:08:10.900 --> 01:08:32.600
فيحذرهم سبحانه وتعالى الا الا يصيبهم ما اصاب الامم قبلهم كما سيأتي في الايات التي بعدها ويأتي الاشارة اليها ان شاء الله في درس اتي اسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والصالح بمنه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا

166
01:08:32.600 --> 01:08:38.800
نبينا محمد