﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:28.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد على اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. في هذا اليوم الخميس التاسع عشر جاني سفر لعام اربعة واربعين واربع مئة بعد الف هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:28.950 --> 00:00:58.650
سيكون الدرج بعون الله وتوفيقه في تفسير سورة قاف تقدم صدر هذه الصورة في درس الماضي وما ذكر سبحانه وتعالى عن كفار قريش طبعا تعجبهم واستنكارهم لرجوعهم وبعثهم وانهم كذبوا بالحق لما جاءهم وانهم في امر مريج مختلط

3
00:00:59.950 --> 00:01:26.000
ثم ذكر سبحانه وتعالى ما يكون سببا في ايمانهم رجوعهم في خلق هذا الكون وارضه وما ينبت سبحانه وتعالى وينزل من السماء من الماء المبارك حتى ينظروا ويتأملوا ويتدبروا لكن القوم اعرضوا

4
00:01:26.800 --> 00:01:42.250
وانكروا لا شك ان هذا يشتد على النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا قال سبحانه له فلعلك باخل نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا لا تبالي بهم اذا

5
00:01:42.400 --> 00:02:08.900
كانت الحجة قد قد قامت عليهم وتبينت لهم واصروا واستكبروا وعاندوا بعد ظهور الدلائل والبينات لقد جحدوا وقد استيقنت انفسهم لكنهم جحدوا ظلما وعلوا والله سبحانه وتعالى نبيه عليه الصلاة والسلام في اقوام سبقوا هؤلاء القوم

6
00:02:08.950 --> 00:02:30.200
اقوام كثيرون وهم اشد منهم قوة واشد بأس ومع ذلك لم يؤمنوا بل كذبوا فذكر انهم كذبوا كما كذب كفار غشا قال عن كفار قريش بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج. مختلط

7
00:02:30.800 --> 00:02:49.700
ثم قال سبحانه وتعالى كذبت قبلهم قوم نوح اصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون واخوان لوط واصحاب الايكة وقوم تبع. كل كذبوا الرسل فحق وعيد ذكر سبحانه وتعالى جماعات نوم ذكر في هذا موطن ثمانية امم

8
00:02:50.400 --> 00:03:16.750
ممن كذب الرسل كل من كذب رسولا فقد كذب جميع الرسل لانهم جاءوا التوحيد بالتوحيد وبدين واحد وهو التوحيد من كذب واحدا فقد كذب رسول كذبت قوم نوح المرسلين وهم كذبوا رسولهم. نوح عليه الصلاة والسلام. فمن كذب رسولا فقد كذب جميع الرسل

9
00:03:16.900 --> 00:03:46.250
وقوم نوح قصتهم ذكر سبحانه وتعالى في عدة سور وان الله سبحانه وتعالى اغرق قومه ونجى نوحا وقومه واصحاب الرس ذكرهم الله سبحانه وتعالى ولم يذكر شيئا عنهم انما ذكرهم من جملة هؤلاء الامم. من جملة هؤلاء الامم

10
00:03:46.550 --> 00:04:09.700
كما ذكر سبحانه وتعالى في سورة وعادا وثمود اصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا. وكلا ضربنا له الامثال وكلا كبرنا تتبيرة وذكرهم في سورة قاف واصحاب الرس لم يذكر نبيهم عليه لم يذكر نبيهم الذي ارسل اليهم

11
00:04:10.350 --> 00:04:38.050
كما قال سبحانه ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل. ورسل قد قسونا لك ورسل لم نقسهم عليكم ورسلا لم نقصصهم عليك  هؤلاء من القوم الذين لم يذكر رسولهم عليه الصلاة والسلام انما بين ان الله اهلكهم فيمن اهلك لما كذبوا رسلهم. وقيل

12
00:04:38.550 --> 00:05:02.350
ان شعيب ارسل اليهم ارسل الى مدين ارسل الى اصحاب الرأس كما انهم وكما ان اصحاب الايكة هم  وارسل الى اهل مدين  ارسل الى الرس اهل الرس. قيل ذلك فالله اعلم

13
00:05:02.650 --> 00:05:27.200
وقيل ان الرش بئر وان هذه البئر انهارت بهم واهلكتهم لما كذبوا نبيهم وقيل انهم اتفقوا على ان يرشوه في البئر وان يدفنوه فيها ولسموا اصحاب الرس لانهم رسوا نبيهم فيها

14
00:05:27.950 --> 00:05:49.450
وقيل غير ذلك والله اعلم. والمقصود العبرة في قصة وثمود وعاد وفرعون واخوان لوط تقدمت وكان لها قوة يبنون لكل ليلة كما قال سبحانه عن قوم عاد اتبنون بكل ريع اية تعبثون

15
00:05:49.700 --> 00:06:15.050
وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون. واذا بطشتم بطشتم بالجبارين ذكر عنهم وعن قوتهم لكن هذا لم يمنع منهم لم يمنعهم من عذاب الله لأنه كذبوا وكفروا فهلكوا فيمن هلكوا وفرعون واخوان لوط

16
00:06:15.600 --> 00:06:44.650
كذلك اخوان لوط وقال اخوان لوط وان لم يكن من قومهم فيما قيل انه لانه صاهرهم  والمصاهرة تقتضي المصاحبة وان يكون له هذا الوصف. قال واخوان لوط وان الله سبحانه وتعالى اهلكهم ايضا

17
00:06:45.200 --> 00:07:10.600
لما هم عليه من الشرك وفعلته من قبيحة. اتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من نسائكم تأتون الدكران من العالمين  كانوا على هذه الفاعلة القبيحة  جاءت الملائكة الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام

18
00:07:11.850 --> 00:07:41.100
يخبروه بانهم انا مهلك اهل هذه القرية فاخبرهم ان فيها لوط اخبروه انه فنان انهم يعلمون ذلك وانه لن يصيبه ما اصابهم وان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب  جاءوا الى لوط عليه الصلاة والسلام

19
00:07:41.400 --> 00:08:02.500
وضاق بهم شد عليه الأمر لأنهم كانوا ملائكة على صور من احسن الصور فخشي عليهم من قومهم لانه لم يعلم انه ملك. ظن انهم اضياف وكان رجلا مضيافا كريما عليه الصلاة والسلام

20
00:08:03.500 --> 00:08:35.000
جاؤوا اليه وقصته وفيها انه كان يدفع قومهم فلما علموا بهم واعلنته امرأته وكانت منهم وكانت على دينهم وخانته بهذا خيانتها بمعنى انها تمالأت معهم واخبرت قومها بمن عند لوط من هؤلاء الرجال

21
00:08:35.700 --> 00:09:04.450
الذي لم ترى مثلهم في حسن صورهم. فجاءوا اليه يهرعون يدفعون  دافعوا هو فجعل يدفعهم فلما اشتد الامر عليه اشتد الامر عليه عليه الصلاة والسلام قام جبرائيل فيما جاء التفسير

22
00:09:04.800 --> 00:09:34.500
وفتح الباب وظرب وجوههم بطرف جناحه  غارت اعينهم فجعلوا يتحسسون الجدران لا يبصرون الى واخبروا قالوا ان موعدهم الصبح ليس الصبح بقريب وامروه ان يسري لاهله بقطع من الليل ولا يلتفت منكم احد الا امرأتك. الا امرأتك قرائتان

23
00:09:34.850 --> 00:10:00.300
انه مصيبها ما اصابهم واختلف هل هي تبعته ثم التفتت فنزل عليها حجر وقتلها لانه نزلت عين الحجارة مسومة معلمة مكتوب على كل حجر اسم صاحبها الذي تهلكه. وقيل انها لم تخرج معهم

24
00:10:00.600 --> 00:10:32.450
سرى ابنتيه عليه الصلاة والسلام ثم نزل عليهم العذاب وقلبت قريتهم وذكروا في قصتهم عبرا فيما اصابهم فاهلكهم الله سبحانه وتعالى واصحاب الايكة كذلك واصحاب الايكة  كذب اصحاب الايكة المرسلين

25
00:10:34.100 --> 00:10:58.900
اذ قال لهم شعيب الا تتقون وقال في سورة هود الشعراء وقال بسورة هود واذا مدين اخاهم شعيبا وذاكرة في سورة الشعراء انهم هم اصحاب الايكة فتبين انه مرسل اليهم جميعا والايكة

26
00:10:59.200 --> 00:11:30.450
هي الغيظة والشجر الملتف الكثير  اصابهم ما اصابهم بكفرهم واعراضهم وبخس المكاييل والموازين وعادوا وفرعون واخوان اصحاب الايكة وقوم تبع كل كذب الرسل بحق واعيد وقوم تبع وقوم تبع ايضا

27
00:11:32.700 --> 00:11:55.900
كذلك وهم باليمن وتبع يطلق على كل من ملك اليمن اما لان من معه يتبعونه كما ان كسرى لكل ملك الفرس وقيصر لمن ملك الروم والنجاشي لمن ملك الحبشة وهكذا

28
00:11:56.250 --> 00:12:21.150
فرعون من ملك مصر  كانت هذه اسماء آآ لهؤلاء الذين ملكوا هذه البلاد وكذلك تبع لمن ملك اليمن وهو اسعد ابو كرم وهو ليس بنبي انما رجل صالح رجل صالح

29
00:12:21.950 --> 00:12:37.750
وكان النبي عليه الصلاة والسلام في اول امر يتوقف في امره. كما روى عبد الرزاق باسناد صحيح انه قال عليه الصلاة والسلام لا ادري الحدود كفارة لاهلها ام لا ولا ادري اتبع كان نبيا ام لعينا

30
00:12:39.300 --> 00:12:58.550
ثم بعد ذلك علم عليه الصلاة والسلام انه مسلم في المسند بسند جيد من حديث سهل من سعد الساعدي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا تبعا فانه قد اسلم

31
00:13:01.000 --> 00:13:23.750
وهو رجل صالح اسلم واتسع ملكه وكان باليمن وكان له ملك عظيم وكان قبل ذلك او قبل اسلامه وهذا في زمن اليهودية قبل نزول قبل بعث عيسى عليه الصلاة والسلام

32
00:13:24.150 --> 00:13:44.500
شار بمملكته حتى بلغ المدينة ويقال انه والله اعلم قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من سبع مئة سنة وانه شعر بجيش عظيم الى البلاد التي يطأها استولي عليها وانه مر بالمدينة

33
00:13:44.700 --> 00:14:09.650
وجعل يقاتل اهلها انها فجعلوا يقاتلونه بالنهار وبالليل يقرونه يكرمونه ويقاتلهم بالنار فاستحيا منهم ثم جاءه حبراني من احبار اليهود من المدينة على ما ذكر ام اسحاق وغيره ذكره ابن كثير

34
00:14:10.050 --> 00:14:36.400
وهذه من القصة التي تحكى من جهة انها من العجائب والغرائب التي تذكر  وهي توافق في الجملة ولا تخالف لانها تدل على ما جاء في الخبر انه رجل صالح. فالمقصود انه جاءه حبران فقالوا انك لن تستطيع

35
00:14:36.800 --> 00:15:01.850
ان تأخذ هذه المدينة انها مهاجر نبي اصطحب معه الحبرين الى اليمن ورجع الى اليمن. وفي طريقه مر بمكة فاراد ان يهدم الكعبة حذره حذروا هذان الحبران وقالوا انها مولد نبي. لان عندهم علم هؤلاء الاحبار

36
00:15:01.900 --> 00:15:38.750
في كتبهم عندهم علم وعند ذلك طاف بها وكساها الملأ والحرير  اكرم اهلها ثم سار وبعث بابيات الى آآ اليهم قال شهدت على على احمد بانه انه رسول من الله باري النعم. فلو مد عمري الى عمره

37
00:15:38.750 --> 00:16:05.750
لكنت وزيرا له وابن عم وجاهدت بالسيف اعداءه وفرجت عن صدره كل غم قال فكانوا يتوارثون هذه الابيات ويحفظونها عنه وبقيت فيهم ثم ذهب الى بلاده اليمن ومعه ومعه هذان الحبران

38
00:16:06.350 --> 00:16:28.600
ثم دعا دع اهل اليمن الى اليهودية لانها كانت هي الدين الصحفي في ذلك الوقت لذلك فدعا فمن خالفه قتله  فلهذا ذكره سبحانه وتعالى ولم يذمه انما ذم قومه الذي الذين

39
00:16:28.900 --> 00:16:55.850
الذي لم يستجيب ولهذا قال واصحاب الايكة وقوم تبع كل كذب الرسل كل كذب الرسل يعني الواحد القوم الذين كذبوا رسولا يكون تكذيبهم لجميع الرسل كل كذب الرسل حق وعيد

40
00:16:56.000 --> 00:17:20.250
حق عليهم الوعيد والوعيد فاعل اصله هو عيدي حقا وعيد حق عليهم وعيد واصابهم ما اصابهم. فالله سبحانه وتعالى حينما ذكر قصص هؤلاء القوم حتى يكون تأنيسا وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم

41
00:17:21.650 --> 00:17:42.650
مما اصابه من قومه ان يصبر آآ على هذا الامر لعل الله سبحانه وتعالى ان يفتح على قلوبهم فلم يزل عليه الصلاة والسلام يدعو الى الله الى توحيد الله حتى اظهر الله دينه

42
00:17:42.900 --> 00:18:04.500
وعلى كلمته امن لمن امن ثم هاجر ثم ثم بعد ذلك فتح مكة فلم يمت عليه الصلاة والسلام حتى اقر الله عينه بنصرة دينه ثم تابع اصحابه رظي الله عنهم هذا فنشروا الدين فبلغ جميع

43
00:18:04.900 --> 00:18:26.500
اقطار وبقاع العظم بمنه وكرمه ولله الحمد لكن ما ذكره سبحانه وتعالى تسلية كما تقدم وذلك انه كما قيل ان المصائب اذا عمت كانت وخفت حين يكون هذا الامر الذي اصابه

44
00:18:26.600 --> 00:18:45.900
قد وقع من اقوام متقدمين لرسل تقدموا بل ان بعض الرسل طالت مدته نوح عليه الصلاة والسلام لبث الف سنة الا خمسين عاما عليه الصلاة والسلام ثم ذكر سبحانه وتعالى عاد الى ذكر

45
00:18:48.100 --> 00:19:10.850
ما كان عليه هؤلاء القوم المكذبون بالبعث والنشور لكن يبين لهم انهم كما ذكر انه في امر مريج انهم يخالفون العقود يخالفون المعقول في هذا فلو نظروا بعقولهم لادركوا انهم على باطل

46
00:19:11.200 --> 00:19:42.900
وهم قد جحدوا عن استكبار ولهذا استيقنوا الحق لكنهم اصروا على الباطل فلما كانوا يقولون اين متنا وكنا ترابا؟ ذلك رجع بعيد ذلك رجع بعيد وذكر بعد ذلك سبحانه وتعالى قال افعيينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جليل

47
00:19:43.150 --> 00:20:08.050
هذا عينة الهمزة الاستنكار افعي علينا وعجزنا عيا الشيء عليه على من اراد اذا لم يعرف وجهه ولم يتبين له كيف يعمل سبحانه وتعالى يقول افعيينا بالخلق الاول الخلق الاول وهو ايجادهم من عدم

48
00:20:08.300 --> 00:20:34.500
الذي هو الخلق العظيم ولهذا عرفه تعرفون لتعظيمه فالخلق هذا اعظم كما قال سبحانه وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه فاذا كان قد بدأ الخلق الاول فانه سبحانه وتعالى يعيده

49
00:20:35.200 --> 00:20:57.800
والاعادة اهون من ابتداء بالنظر فالله سبحانه وتعالى عليهم بهذا ويبين لهم كما في قوله سبحانه سبحانه وتعالى وظرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهو يرن قل يحييها الذي خلقها اول مرة بعدها اولا قل يحييها

50
00:20:58.050 --> 00:21:19.050
سبحانه وتعالى وظرب لنا مثل ونسي خلقه. قال من يحيي العظام وهي رميم بينه سبحانه وتعالى ان الذي خلقها وابتدأها قادر على ذلك كما قال وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو هون عليه

51
00:21:19.400 --> 00:21:50.400
هنا قال افعيينا بالخلق الاول فلم يعجزنا فكيف للخلق الثاني ولهذا نكر الخلق الثاني. لانه اهون والاعادة ايسر الابتداء ولهذا ذكره والتنكير قد يكون للتعظيم وقد يكون لغير ذلك. وهذا محتمل هنا. هل هو للتعظيم

52
00:21:52.000 --> 00:22:12.250
بل هم في لبس ان قيل في لبس يعني لبس عظيم في لبس عظيم واختلاط وامر مريج من خلق جديد. فيمكن ايضا ان يكون للتعظيم فهو حق ان يلتفت اليه

53
00:22:12.750 --> 00:22:30.250
وان ينظر في هذا الخلق كيف خلقه سبحانه وتعالى؟ الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير بل هم في لبس فاللبس وقع عليهم في الخلق الجديد وهو الاعادة بعد الموت

54
00:22:31.800 --> 00:22:55.200
افاعينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد ثم ذكر سبحانه وتعالى هذا الانسان وعظم شأنه وان الله سبحانه كرمه ولهذا احاطه بالملائكة الكرام وحفظ عليه عمله هذا المخلوق العظيم

55
00:22:55.400 --> 00:23:22.250
هذا المخلوق الذي خلق له ما في في الارض خلق له سبحانه وتعالى وهيأ له ما في الكون لكي يعبده سبحانه وتعالى خصه من بين سائر المخلوقات ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبعض. ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا. هذا

56
00:23:22.250 --> 00:23:52.450
هذا جنس الانسان كما قال ولقد خلقنا الانسان ثم ثم هنا قوله ولقد ساقها مشاق التأكيد بان اللام هنا مشعرة بالقسم وكذلك قد التي للتأكيد ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد

57
00:23:54.400 --> 00:24:24.100
خلق هذا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد  ونعلم الواو هنا يحتمل انها الاستئناف ويحتمل انها الحالية والحال ان نعلم ما توسوس به نفسه

58
00:24:25.850 --> 00:24:52.850
ونعلم ما توسوس به نفسه وما اما مصدرية اي وشوشة نفسه ونعلم ما توشوش به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد هذا العلم العظيم منه سبحانه وتعالى لهذا الانسان

59
00:24:53.500 --> 00:25:22.500
وانه لا حيلة له في شيء بل عليه ان ينظر في حاله وانه لم يخلق سدى ولا همل بل خلقه سبحانه وتعالى بعبادته وجعل له ملائكة يحفظون عمله ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه

60
00:25:22.750 --> 00:25:52.000
ونحن اقرب اليه من حبل الوريد اي بملائكتنا القرب هنا قرب الملائكة والوشوشة هي الحديث الخفي والله سبحانه وتعالى يبين عظم الامر وان الانسان محاط بهذه الملائكة وان الامر عظيم. والا هو سبحانه وتعالى يعلم حاله قبل الملائكة

61
00:25:52.250 --> 00:26:15.900
والملائكة لا يعلمون الا ما علمهم وامكنهم منه سبحانه وتعالى  ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد من اهل العلم من قال ان القرب ان القرب

62
00:26:16.050 --> 00:26:52.700
قربه سبحانه وتعالى وقالوا ان القرب مثل المعية يكون خاصة وتكون عامة  والاظهر بل الصواب ان القرب لا ينقسم والمعية تنقسم وان القرب في هنا لا يكون قربا عاما قال ونحن اقرب اليه بدليل قوله اذ يتلقى المتلقين. ما قال وانا اقرب اليه

63
00:26:52.850 --> 00:27:19.600
قال ونحن اقرب اليه وهذا يتضح بقوله اذ بهذا الظرف المنصوب وهذا منصوب بالفعل اذكر السكون في محل نصب اذكر اذ يتلقى المتلقيان مثل قوله سبحانه وتعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

64
00:27:20.250 --> 00:27:49.300
انا نحن نزلنا الذكر والذي نزل به جبرائيل عليه الصلاة والسلام وكما قال سبحانه وتعالى  للمحتضر ذكر ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون. فلولا اذا بلغت الحلقوم وانا يعني في قبض الروح ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون

65
00:27:50.700 --> 00:28:14.600
فقرب فالقرب هنا قرب الملائكة في قبضهم للروح لانهم لا يعملون الا بامره كما قال انا نحن نكتب ما قدموا واثارهم نكتم اي ملائكتنا الملائكة ليه تكتب؟ ولهذا عبر بنا نحن كما قال نحن نزلنا الذكر

66
00:28:14.800 --> 00:28:41.850
كل هذا المراد به الملائكة. وهذه اساليب عربية نزل بها القرآن ثم الايات في هذا الموطن صريحة في الدلالة على هذا القول ولهذا قال اذ يتلقى المتلقيان اذ يتلقى المتلقيان

67
00:28:42.000 --> 00:29:05.750
فتبين ان المراد هنا قرب الملائكة اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد عن اليمين وعن الشمال غير قال ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد

68
00:29:07.250 --> 00:29:43.600
الوريد هذان عرقان يكتنفان  ويتصلان بنياب القلب وهما وهذه الاجزاء يحجب بعضها بعضا. والانسان لا يبصرها ولا يراها والله سبحانه وتعالى اقرب اليه من حبل الوريد ولهذا الملائكة تتلقى بامر الله

69
00:29:45.650 --> 00:30:15.400
تلقى بامر الله سبحانه وتعالى ولهذا قال اذ يتلقى المتلقيان ثم ذكر التلقي ان ان المتلقيات انهما يكتبان كل شيء. اذ يتلقى المتلقيان وهما الملكان اللذان عن يمينه وشماله عن اليمين وهو ملك الحسنات

70
00:30:15.950 --> 00:30:49.150
وعن الشمال قعيد وهذه الصفة قعيد على صيغة فعيل. صفة مشبهة تدل على الثبوت واللزوم. وهذه المشبهة يقول فلان كريم يعني يتصف بصفة الكرم اي تلازمه صفة الكرم حليم كريم يعني الصفات التي تلازمه. كذلك هذا الملك

71
00:30:49.250 --> 00:31:15.150
هذه وظيفته عيد فليس يقعد تارة ويقوم اخرى لا هو ملازم لهذا الموطن والله اعلم اينما كانوا انما هو هذا عمله قوله عن اليمين عن الشمال قعيد اي عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد. كقوله سبحانه سرابيل تقيكم الحر

72
00:31:15.250 --> 00:31:45.850
ايوة البرد فذكر احدهما واختفي به عن ذكر الاخر عن اليمين وعن الشمال اعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد هذه نكرة في سياق النفي تشمل كل قول

73
00:31:46.500 --> 00:32:10.900
ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وقد اختلف المفسرون في هذا موطن على قولهم هل الملكان يكتبان كل شيء او لا يكتب الا الخير والشر. فملك الحسنات اكتبوا الخير

74
00:32:11.000 --> 00:32:36.500
وملك السيئات والشر قال الحسن وقتادة انهما يكتبان كل شيء ابو مجاهد قال يكتبان الخير والشر وهم متفقون ايضا على انه وان قيل يكتبان كل شيء فانه لا يحاسب الا على الخير والشر

75
00:32:38.450 --> 00:32:58.350
والله الاية انهما يكتبان كل شيء يقول وهذا لبيان ان كل ما يقوله الانسان يتكلم به مكتوب حتى قال بعضهم قوله اكلت وشربت ذهبت اتيت يعني والمعنى لو جلس يتحدث

76
00:32:58.450 --> 00:33:24.050
نهاره كله يكتب واقلام تجري كالماء  يكتبون كل شيء لكن لا يحاسب الا الا على الخير والشر. وما سوى ذلك يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب الذي يستقر عليه هو الخير والشر

77
00:33:24.400 --> 00:33:49.900
ما يلفظ من قول من قول كل ما يقول ولهذا يشمل كل قول لا ليس المعنى قول خاص بمعنى الكلام لا اي قول وله قال ما يلفظ كل ما يتلفظ به

78
00:33:50.550 --> 00:34:17.750
ايضا القول من جهة المعنى الاصل يدخل فيه الفعل يدخل فيه بالفعل وهذا كثير في الاحاديث قال بيده كذا كثير انهم يطلقون القول على الفعل قلت كذا فيريدون بالقول فعل وفي قوله سبحانه وتعالى اما ترين من البشر احدا

79
00:34:17.800 --> 00:34:48.400
تقودي اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا والمراد انها اشارت فقولي يعني بالاشارة حتى لأ يخالف قوله في اخر الاية فلن اكلم اليوم انسيا  القول هنا المراد به الاشارة

80
00:34:49.050 --> 00:35:25.700
ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد هذا القول رقيب يراقبه وينتظر كلما يقول عتيد اي مهيأ من العتد والعتاد  اعتدى الشيء واصله اعده المعنى انه متهيأ لهذا الشيء

81
00:35:25.950 --> 00:35:51.400
كما في كما ذكر قبل ذلك قعيد هو قعيد عن اليمين وعن الشمال لاجل ان يقيد كل ما يقول ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. ولان اللسان  يتكلم بما في الجنان

82
00:35:51.800 --> 00:36:22.350
ولهذا ذكر القول هنا وجاءت سكرة الموت للحق ذلك ما كنت منه تحيد وجاءت سكرة الموت بينما هو في هذه الحياة يمشي ويذهب ويأتي لكن اذ جاءت سكرة الموت جاءته

83
00:36:23.400 --> 00:36:42.750
فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون شكرا هي الغشية والشدة والموت له شدة كما قال عليه الصلاة والسلام ان للموت سكرات. اللهم اعني على شكرات الموت وجاءت سكرة الموت بالحق

84
00:36:44.550 --> 00:37:18.950
وظهر الحق وتبين في هذه الحال وجاءت سكرة الموت بالحق وسكرة الموت وشكرة الموت شدته لكنها في حق المؤمن شدة يعقبها الراحة والطمأنينة ولهذا كل يكره الموت. قالت عائشة كلنا يكره الموت. قال ليس ذلك

85
00:37:19.100 --> 00:37:40.700
تصديقه كما قال عليه الصلاة والسلام. لكن المؤمن وذكر انه يبشر برحمة الله ورضوانه ويحب لقاء الله. لان قال من احب لقاء احب الله لقاءه. ومن كره  من احب لقاءه احب الله لقاءه من كره لقاءه كره الله لقاءه

86
00:37:41.300 --> 00:37:59.800
كلنا يكره الموت اليس ذلك ابنة الصديق المؤمن اذا جاء عند الموت يبشر برحمة الله ورضوانه فليس شيء احب اليه مما امامه. الله اكبر ولهذا الشدة على المؤمن في بدنه

87
00:38:01.400 --> 00:38:25.000
الشدة على بدنه. اما روحه فهي تنعم والناشطات نشطا تنشط نشطا احد الاقوال في هذا وتشل كما تشل الشعرة من العجين. سلم رقيقا رفيقا هذي الشعرة وكما في حديث البراء بن عازب

88
00:38:25.250 --> 00:38:49.850
عند احمد ومطول وعند ابي داوود كذلك وعند احمد ان روح المؤمن تسيل كما تسيل القطرة من في السقا  القطرة تشيل بكل سلاسة كذلك روح المؤمن ولهذا قال عليه الصلاة والسلام

89
00:38:52.100 --> 00:39:20.700
في الحديث عند النسائي وغيره من حديث بريدة الحصيب رضي الله عنه المؤمن يموت بعرق الجبين يموت بعرق الجبين يعني ان الشدة على بدنه اما روحه فهي في نعيم والمؤمن قد يشدد عليه ويشدد عليه في حياته

90
00:39:22.150 --> 00:39:40.100
والاحاديث في هذا كثيرة يبتلى المرء على قدر دينه. فان كان بدين شدد عليه اشد الناس بلاء الانبياء. ثم الان الامثل فالامثل والاحاديث في هذا كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام. وكذلك عند الموت. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام

91
00:39:40.450 --> 00:40:03.900
اللهم اعني على سكرات الموت. ان للموت سكرات ان للموت سكرات وجاءت سكرة الموت بالحق فهذه الشدة تكون على بدنه على بدنه. اما روحه فهي في نعيم ولهذا الحديث الطويل انها

92
00:40:04.400 --> 00:40:25.600
تلقى الملائكة الحانوت وطيب ويرفعونها الى غير الى اخر ما جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام الاحتفاء بهذه الروح الطيبة تفتح لها ابواب السماء ونفخ في الصور وجاءت سكرة الموت بالحق

93
00:40:27.100 --> 00:40:59.000
ذلك ما كنت منه تحيد وهذا كما تقدم يشمل المؤمن والكافر عموم الناس لكن الكافر المنافق حين يأتي الموت كما الحديث فكره الله لقاءه. لانه والعياذ بالله يرى مصيره والجميع يرى الحق المؤمن يبشر برحمة الله ورضوانه

94
00:40:59.150 --> 00:41:21.800
والكافر يبشر بسخط الله وغضبه وعذابه وكل يحيد عن الموت حتى المؤمن والمسيحين يكره الموت. وكذلك عموما الناس من كافر وغيره هذه طبيعته كما قالت عائشة كلنا يكره الموت لكن

95
00:41:22.050 --> 00:41:42.300
المؤمن حين ينزل به الموت في حب لقاء الله فليس شيء احب اليه مما امامه اما الكعب ضد ذلك والعياذ بالله ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام في الصحيح عن ابي هريرة اسرعوا بالجنازة

96
00:41:42.500 --> 00:42:08.600
ان تك صالحة فخير تقدمونه اليه وان تكوا غير ذلك فشر تظعونه عن رقابكم   النبي عليه الصلاة والسلام امر بمفارقة هذه الروح الى امر بالاسراع فالمؤمن يعجل الى كرامة الله رضوانه

97
00:42:09.250 --> 00:42:36.500
والكافر تكره صحبته حتى حال الموت يعجل  يعني تعجل بالروح حتى يضعوا هذا الشر عن رقابهم شر تضعونه عن رقابكم ذلك ما كنت منه تحيد ما هنا  ماء موصولة وقيل ماء نافية على قوله

98
00:42:37.950 --> 00:43:01.450
ذلك ما اي الذي كنت منه تحيد وهذا واضح مثل على القول  متقدم يحيد  كما قالت كما تقدم في قول عائشة رضي كلنا يكره الموت لكن الموت حق كل الناس يرد

99
00:43:01.500 --> 00:43:30.100
كل نفس ذائقة الموت ذلك ما كنت منه تحيد  لكن الموت واقع وقيل انما هنا نافية الذي ما يعني ذلك الذي لا محيد عنه. والذي لا مفر منه الذي لا محيد منه

100
00:43:30.150 --> 00:43:58.550
والذي لا مفر مين هو؟ والموت مدركه اينما تكونوا ديك الموت وفي اية اخرى فانه ملاقيكم. ان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم فاخبر سبحانه وتعالى ان الموت لا مفر منه

101
00:43:59.250 --> 00:44:21.800
وان الموت يدركه وان الموت يلاقيه ان الموت يتفرون فانهم ملاقيكم ولهذا في قوله فانه ملاقيكم وفي الاية اخرى في الاية الاخرى ذكر الادراك اينما تكونوا يدرككم الموت. والغالب في الادراك يكون

102
00:44:22.450 --> 00:44:52.200
بادراكه من الخلف والملاقاة تكون من الامام اذا الموت لا مهر منه يلاقيك وايضا يدركك ومعنى الملاقعات قيل ما انها وهي الادراك الى ان هي الادراك وهما يتفقان في المعنى

103
00:44:52.250 --> 00:45:11.000
لكن يمكن ان يقال والله اعلم ان الانسان حينما يسير في هذه الحياة الدنيا فانه يمشي ويقطع اجلة كلما تقدم به الزمن والعمر كلما قروا من اجله. فهو يمشي يلاقيه. هو يريد

104
00:45:11.100 --> 00:45:30.800
هيا فر لكنه يمشي الى الاجل ويشير الى الاجل كلما مضت ليلة قرب اجله وانما انت ايام يا ابن ادم يا ابن ادم انت اياه كما يقول الحسن كلما مضى يوم

105
00:45:31.450 --> 00:45:58.450
كلما من اجلك الذي انت سائر اليه ذلك ما كنت منه تحيد لكنه لا مفر والموت واقع لا محالة كل شيء هالك الا وجهه. ولهذا لما ذكر سبحانه وتعالى القيامة الصغرى

106
00:45:58.500 --> 00:46:28.800
ويا الموت ذكر القيامة الكبرى وهي البعث العام ذكر الموت ثم وهذا لا شك  لكنه ذكره عامة ليس بعد الموت الا البعث ولهذا قال ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد

107
00:46:28.850 --> 00:46:55.300
ونفخ في الصور فاذا نفخ في السوء نفخة واحدة وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة في الصور حين يأمر الله سبحانه وتعالى الملك الذي قيل انه اسرافيل بان ينفخ في الصور

108
00:46:56.000 --> 00:47:23.150
عند ذلك يكون البعث تكون البعثة والسور قرن ينفخ فيه كما عند احمد الترمذي محي عبد الله بن عوف بسند جيد وفي حديث ابي سعيد الخدري ايضا بسند جيد انه عليه الصلاة والسلام قال كيف انعم وصاحب القرن قد التقم القرن ينتظر متى يؤمر

109
00:47:24.050 --> 00:47:47.700
وقال الناس لما سمعوا هذا من النبي عليه الصلاة والسلام اشتد عليهم الامر صاحب القرن ينتظر النفخ الامر قريب ولهذا قالوا ماذا نقول؟ ماذا نقول؟ قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل

110
00:47:47.950 --> 00:48:11.300
حسبنا الله ونعم الوكيل. هذا اعظم ما يستعد به العبد في هذا اليوم قال سبحانه ونفخ في الصور وصعق من في السماوات ومن في الارض الا ما شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون

111
00:48:13.600 --> 00:48:28.000
وقال في الاية الاخرى ويوم ينفخ في السورة. الاية الاخرى في سورة النمل وهذه الاية في سورة الزمر وفي سورة النمل قال ويوم ينفخ في الصور من في السماوات والارض

112
00:48:28.800 --> 00:48:55.600
الا من شاء الله. وكل اتوه داخلين فذكر الفزع في سورة النمل وذكر نفخة الصعق في سورة الزمر وذكر النفخة هنا وقال سبحانه في سورة فاذا فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون

113
00:48:55.800 --> 00:49:25.250
وهنا قال ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد وهذه النفخة هي نفخة البعث والتي في سورة الزمر نفخة الصاعق وهل هي نفخة الفزع على قولين الاكثر على ان نفخة النفخة الصعق والفزع نفخة واحدة

114
00:49:26.650 --> 00:49:46.000
فهي في اولها فزع وفي اخرها الصعب وهو الموت فينفخ جبرائيل اسرافيل كما ذكر المفسرون يكاد ان يجمعوا على على انه اسرافيل عليه الصلاة والسلام ويمد النفخ يكون اولها فزع

115
00:49:47.000 --> 00:50:06.800
ثم لا يزال ينفخ يصعق الناس يموتون يموتون جميعا الا من شاء الله واختلف قيل ان فيمن شاء الله قيل ان منهم اسرافيل الذي هو النفس النافخ وجاء وميكائيل وجبرائيل والولدان

116
00:50:07.450 --> 00:50:26.450
في الحور العين في الجنة فالله اعلم الا ما شاء الله هذا في في اه الا من شاء الله ثم نفخ فيقرأ فاذا هم قيام ينظرون وقيل ان الجميع يموت وان الله سبحانه وتعالى يحيي

117
00:50:26.650 --> 00:50:47.500
اسرافيل ثم ينفخ نفخة البعث والله اعلم لكن اختلف هل النفخات ثلاث او اثنتان الذي في الصحيحين من حي ابو هريرة رضي الله عنه ما بين النفختين اربعون الحديث. فقيل يا ابا هريرة

118
00:50:47.600 --> 00:51:03.550
اربعون سنة قال ابيت. الى اربعون شهرا. قال ابيت. اربعون يوم؟ قال ابيت. يعني ليس عندي علم في هذا. فالله اعلم. اربعون هل يبين ان النفخ ان النفخات انها نفختان نفختان

119
00:51:04.850 --> 00:51:26.700
وان نفخة وان هذه نفخة الصعق والفزع واحدة وعنا اول الصعق فجع ويدل عليه ما في الصحيح عند مسلم وغيره في حديث عبد الله بن عمرو انه حين ينفخ في الصور

120
00:51:26.850 --> 00:51:48.700
ويكون اول من يموت رجل يلوط حوضه لابله فاذا نفي سمع يعني يصلحه يصلحه. فاذا سمعها سمع النفخة لا يدري ما الامر. اصغى ليتا يعني ليت صفحة العنق فبينما كذلك

121
00:51:51.250 --> 00:52:20.100
اذ سقط ميت لانه اصغر ميتا فحصل الفزع ثم حصل الصاعق  وفي حديث اسماعيل بن رافع عند الطبراني انها ثلاث نفخات ثلاث نفخات وهذا حديث طويل لكن بين اهل العلم انه حديث ضعيف وانه حديث جمعه راويه من عدة اخبار فلهذا لا

122
00:52:20.100 --> 00:52:42.300
لا يثبت هذا الخبر وان الاظهر هو ما جاء في الحديث ما بين النفختين اربعون وان النفخة نفخة الصعق واولها فزع ثم بعد ذلك نفخة البعث ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد

123
00:52:42.400 --> 00:53:10.400
هذا اليوم ويوم الوعيد وقال الوعيد لان المقام مقام شدة وذكر قبل ذلك سكرة الموت  ما كان منه يحيد فناسب ان يقول يوم الوعيد وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد

124
00:53:11.150 --> 00:53:38.700
جاءت كنوز المجيء الاول او في اول امر جاءته سكرة الموت ثم بعد ذلك بعد ما بعث وكانت القيامة جاءت كل نفس لكن امرها ليس اليها  كل نفس معها سائق وشهيد

125
00:53:40.050 --> 00:54:12.950
قال كل نفس من نفس  ومعها ملكان على الاشهر ملك يسوقها وملك يشهد بالعمل. وقيل ان السائق والشهيد هما اللذان يتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد وهما الشائق والشهيد  يا شوقي

126
00:54:13.300 --> 00:54:38.350
يسوق احدهما والاخر يشهد عليه وقيل ان السائق ملاك والشهيد هو عمله عمله يوم تشهد عليه منشئتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم يوفيهم الله دين الحق في ذلك اليوم

127
00:54:38.500 --> 00:55:06.150
ما يكون يوم الجزاء  شهادة عمله وقيل ان الشهيد هو نفس الانسان يشهد على نفسه. وهو قريب من الذي قبله في شهادة الاعضاء  او قيل ان الشهيد عمله عمله. وقيل ان الشهيد هو نفسه يشهد

128
00:55:06.350 --> 00:55:35.300
وتشهد عليه اعضاؤه قال وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد. الامر عظيم. والهول شديد لقد ولهذا قال لقد كنت في غفلة عن هذا لشدة هذا الامر بين ان الانسان في غفلة

129
00:55:36.350 --> 00:55:58.950
لقد كنت في غفلة من هذا. واختلف في المخاطب بهذا على ثلاثة اقوال قيل ان المخاطب بذلك جنس الانسان وقيل الكافر وقيل ان الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام وهي على هذا الترتيب فاولها

130
00:55:59.350 --> 00:56:20.300
اقواها واظهرها هو الذي رجحه كثير من المفسرين منهم من رجح الثاني والثالث ضعيف لقد كنت في غفلة من هذا. الثالث وهو انه الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام قالوا ان المعنى انك يا محمد

131
00:56:20.400 --> 00:56:38.450
في غفلة ما تدري الايمان وان الله انزل عليه. يعني في الجاهلية فانزل الله عليه هذا الهدى وهذا الروح وهذا القرآن اولئك ضالا فهدى  كان هذا كشفا في هذا الغطاء

132
00:56:38.500 --> 00:56:58.050
بهذا النور وهذا الوحي لكن هذا القول ضعيف وقاله بعضهم ويروى عن زيد ابن اسلم وابنه عبد الرحمن الاسلم وقيل خطاب للكافر وهو قول عبد صالح بن كيسان صالح بن كيسان المدني

133
00:56:58.100 --> 00:57:15.300
ان المراد بذلك الكهف. لقد كنت في غفلة ايها الكافر قالوا انه وفي قوله قد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم بمناسبة قوله في غفلة وهذا يناسب

134
00:57:15.900 --> 00:57:41.300
حال حال الكافر الذي كان في غفلة عن هذا اليوم وكشفنا عنك رضاك وقيل رجحه ابن كثير وابن الطبري ان المراد جنس الانسان والغفلة والمراد باهوال هذا لهذا اليوم المراد الغفلة عن اهوال هذا اليوم وشدة هذا اليوم وعظم هذا اليوم

135
00:57:41.350 --> 00:58:01.650
وذلك في في هذه مظهر الحق ويتبين ولهذا قال فكشفنا عنك غطاءك. فبصرك اليوم حديد قوي من حدة البصر وشدته وانه ابصر وظهر له ما لم يكن ظهر له قبل ذلك. لقد كنت في غفلة من هذا

136
00:58:01.800 --> 00:58:29.300
فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد  وقال قرينه هذا ما لدي عتيد وقال قرينه هذا ما لدي عتيد. وقع الخلاف ايضا في قوله قال قرينه قيل قرينه هو من تقدم في قوله

137
00:58:31.900 --> 00:58:56.600
عن اليمين وعن الشمال قعيد وان الملكين يقدمانه ويقولون ما لدينا عتيد حاضر ومهيأ وقال قرينه هذا ما لدي عتيد اي حاضر كما في قوله الا لديه رقيب عتيد اي حاظر

138
00:58:58.400 --> 00:59:27.250
وقال قرينه هذا ما لدي عتيد وانه حفظه عليه وكتبه كما امره الله سبحانه وتعالى وقال قرينه وقيل القرين هو الشيطان الذي يقارنه والذي ظل به وقال قرين هذا ملكي عتيد

139
00:59:27.800 --> 01:00:00.850
ولهذا قال القيا وقيل قول يبين ويؤكد انه يريد به الملكين حين قال ذلك وشهد عليه بذلك وقال القياء وقيل ان القرين واحد استشكل قوله القياء بالتسلية  فقيل ان العرب

140
01:00:01.600 --> 01:00:29.900
يخاطب المفرد بالتثنية وهذا يقع في كلام العرب كثير وان من لغة بعضهم انهم يخاطبون المفرد خطاب التثنية ويقال مثلا احملاها مثلا مع الابل مثلا يخاطب مثلا راعي وهو واحد يقول ازجراها

141
01:00:30.250 --> 01:01:11.900
مثلا ومنه قول الحجاج يا حرشي عنقه اظربا ويخاطب واحد ويخاطب واحد قال القياء وقيل ان القياء تثنية للفعل لا للفاعل والمأوى تثنية القي القي القياء ويخاطب واحد والتثنية للفعل لا للفاعل. فكأنه يقول القه في جهنم القه في جهنم

142
01:01:12.350 --> 01:01:38.700
كما يقول الناس في خطاباتهم وفي كلامهم حين تخاطب شخصا او يخاطب انسان يقول اسقني اسقني اذهب اذهب يعني يؤكد المقام يؤكده مرة بعد مرة فعلى هذا جاء وقيل ان

143
01:01:39.800 --> 01:02:12.500
هذه الالف تثنية. انها عوض عن نون التوكيد اصله القيني اصله القيام كما قال ابن مالك وابديلاها بعد فتح الفا وقفا كما تقول في قفا قفا ان هذه وضعف هذا وقيل ليس هذا المقام مقام

144
01:02:12.800 --> 01:02:41.850
يعني انه يقال في حال الوقف وقال قرين هذا املدي عتيد القيا في جهنم كل كفار عنيد وهذا القي في جهنم كل كفار عنيد يبين هول هذا اليوم وشدة هذا اليوم

145
01:02:41.900 --> 01:03:10.800
وان الكافر يلقى فيها ضد حالة للايمان تلقون بالاكرام تدنى منهم الجنة وازهبت الجنة للمتقين. برزت الجحيم للغاوين القي في جهنم كل كفارة شديد الكفر كثير الكفر ولهذا جاء بصيغة مبالغة فعالة

146
01:03:10.900 --> 01:03:41.150
عنيد كل كفار عنيد صفة اخرى في وهو على كفره مع عناده ولا شك ان الكفر من اعظم العناد لانه اعظم المخالفة في تكذيبه لله سبحانه وتعالى ولرسله هذا الكفار العنيد

147
01:03:41.550 --> 01:04:10.100
شره يصل الى عباد الله مناع هذا وصف ايضا اخر مناع كثير المنع شديد المنع مناع للخير للخير قيل انه المال كما قال سبحانه وانه لحب الخير لشديد لكن يظهر ان الماء المال

148
01:04:10.200 --> 01:04:40.550
من انواع الخير وهو مناع للخير والخير يشمل المال يشمل المعروف يشمل كل خير مما يجي بذله ويشرع بذله لكن هذا لما وقع في الشرك والكفر ولم يصلح ما بينه وبين الله

149
01:04:41.250 --> 01:05:03.100
كان ما بينه وبين الناس اشد فسادا لان العبد لا تصلح حاله مع الناس الا اذا اصلح حاله مع الله سبحانه وتعالى ولهذا قال مناع للخير مناع للخير معتد بقوله

150
01:05:03.150 --> 01:05:32.050
معتد بفعله متعدي والتعدي يكون في انتهاك المحرمات وفي ترك الواجبات تلك حدود الله  اعتدوها تلك حدود الله فلا تقربوها فلا يجوز تعدي الحدود الواجبة ولا يجوز قربان الحدود المحررة

151
01:05:32.750 --> 01:06:02.150
المناع للخير هذا الكفار متعد للحدود هو تارك لما اوجب الله سبحانه وتعالى تارك له بتعدي وكذلك منتهك لحرمات الله سبحانه وتعالى التي لا يجوز  معتد مريب في شك وريب

152
01:06:02.500 --> 01:06:31.050
وهذه حال اهل الاشراك ولهذا كما ذكر الله عنهم انهم في لبس وانهم ايضا في امر مريج وهو هذا الكافر المكذب معتد مريب ثم ذكر ايضا وصفا اخر الذي جعل مع الله الها اخر

153
01:06:31.400 --> 01:06:57.000
القياه في العذاب الشديد القياه في العذاب شيء. وهذا يؤكد ان الخطاب لاثنين لقول القياء قال هنا فالقياه للعذاب الشديد اداب الكفار الذين كفروا بالله سبحانه وتعالى وتعدوا الحدود منعوا الخير

154
01:06:57.150 --> 01:07:27.650
واعتدوا وتعدوا وهم في ريب شديد ولهذا كان لهم العذاب الشديد قال قرينه ربنا ما اطغيته قال قرينه ربنا ما اختلف في هذا القرين قيل قرينه الشيطان الشيطان وانه يقول هو الذي ظل

155
01:07:28.800 --> 01:07:46.850
وما كان لي عليكم من سلطان ولكن دعوتكم فاستعجلتم وما كان عليكم ولكن فلا تلوموني ولوموا انفسكم انفسكم. ما انا بمسلمكم اي من قبلكم وما انتم بمصرخين اني كفرت بما اشرته من قبل

156
01:07:48.050 --> 01:08:15.100
ولهذا قال قال قرينهما ربنا ما اطغيته ما حملت على الطغيان لكن هو الذي ظل وزل وقيل قال قرينه انه الملك الذي يكتب تعديه وسيئاته وهو يحتج ويقول كتب علي ما لم اعمل. فيقول سبحانه ما اطغيته

157
01:08:15.300 --> 01:08:41.650
ما تجاوزت ما امرت به انما كتبت هو التجاوز عمله الذي عمله وقوله الذي قاله ولكن كان في ضلال بعيد معرض عن الهدى والنور ولهذا وقع في هذا الظلال البعيد ثم كان مآله الى جهنم وبئس المصير

158
01:08:42.650 --> 01:09:09.750
الله سبحانه قال لا تختصموا لدي   وقد قدمت اليكم بالوعيد لما قال قرين ربنا ما اطغيته ولكن كان في ظلام من بعيد قال لا تختصموا لدي لا تغتصبوا لدي وليس يوم خصام

159
01:09:10.750 --> 01:09:38.400
وقد قدم سبحانه وتعالى اليكم بالوعيد وحذر وانذر وارسل الرسل وانزل الكتب ومن ظل ظل على بينة بعد قيام الحجة وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا رسلا مبشرين ومنذرين بان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

160
01:09:39.500 --> 01:10:01.950
قال سبحانه لا تختصموا لدي وقد قدمت اليكم بالوعيد. ما يبدل القول لدي وما انا بظلام للعبيد انتهى الامر وليس المقام مقام اعتذار انما هذا واستعتاب ان هذا في الحياة الدنيا

161
01:10:02.850 --> 01:10:29.750
اما الان فهو الجزاء فمن اطاع واناب جماله الجنة ومن عصى وكفر فمآله النار والعياذ بالله ما يبدل القول لدي وما انا بظلام للعبيد  نفى الظلم وما انا بظلام للعبيد

162
01:10:33.300 --> 01:10:59.850
نفى الظلم سبحانه وتعالى عن نفسه بظلام للعبيد فليبين انه سبحانه وتعالى قادر عليه خلاف من قال انه لا يمكن لهذا نفى عن نفسه هذا سبحانه وتعالى وانه لا يظلم عباده سبحانه وتعالى وقال بظلام وهنا

163
01:11:00.350 --> 01:11:32.950
في ظلام للعبيد نفي للظلم وصيغة المبالغة هنا فيما يظهر والله اعلم ان المراد  ان العبيد لا يظلمون  ذكر على هذه الجهة لان النفي هنا نفي عن وقوع الظلم على كل عبد من عبيده

164
01:11:34.100 --> 01:11:53.900
وكان على هذه الصيغة بتكرره على كل عبد من عبيد بذكره بصيغة النفي وما انا بظلام للعبيد  من هنا في الظلم مع النفس سبحانه وتعالى جاء في حديث رواه ابو داوود

165
01:11:54.500 --> 01:12:20.500
من رواية ابي ابن كعب رواية وهب بن خالد الحمصي عن عبد الله عن آآ عن عبد الله فيروز الديلمي اه عن ابي ابن كعب رضي الله عنه  من فيروز دينامي

166
01:12:21.000 --> 01:12:44.450
عن ابن وهو عبد الله وهو عبد الله عن ابي ابن كعب انه قال رضي الله عنه ان الله لو عذب اهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم

167
01:12:46.450 --> 01:13:00.000
فسأل ابن مسعود مدين فحدثه بمثل ما حدثه به ابي ابن كعب فسأل زيد ابن ثابت فحدثه بمثل ما حدث به ابي ابن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم

168
01:13:00.200 --> 01:13:15.800
رفعه ولا شك ان ذكره موقوف على ابي مسعود رضي الله عنهم في حكم مرفوع هذا يقال بالرأي اه قاله زيد ابن ثابت مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم

169
01:13:15.900 --> 01:13:38.600
ويتوقف ابن رجب في صحته مقال وهب خادم حمصي ليس بذاك المشهور في ثبوته نظر وهو ثقة لكن من ثبته قال والمعنى لو عذبهم غير ظالم لهم ان يهيئ لهم اعمالا يعملوها

170
01:13:39.350 --> 01:14:07.600
اعمال يعذبهم عليها يكون تعذيبه لهم على هذه الاعمال لانهم يعذبون ابتداء على يعني عذبهم وغير ظالم لهم على ما ذكر وربما ايضا ذكر في في توجيهات اخرى فالله اعلم المقصود انه سبحانه وتعالى كما قال وما ما يبدل القول لدي وما انا بظلام للعبيد

171
01:14:07.900 --> 01:14:26.500
يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد وهذا دل عليه ما ثبت في الصحيحين من حديث انس وجاء في البخاري من حديث ابو هريرة  جاء عن غيرهما من الصحابة رضي الله عنهم

172
01:14:26.550 --> 01:14:45.950
ان النار لا يزال يلقى فيها فتقولها المزيد حتى يضع فيها رب العزة قدمه فتقول قط قط اي اوقطني قطني اي حسبي حسبي وقيل ان قوله وتقولها المزيد انها تسأل المزيد

173
01:14:46.450 --> 01:15:06.550
وقيل هالمزيد يعني تقول لا مزيد وان امتلأت وعلى هذا يكون هذا القول بعد ان يضع فيها سبحانه وتعالى قدمه كما في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه واجرفت الجنة اي قربت الجنة للمتقين غير بعيد

174
01:15:06.600 --> 01:15:30.250
هنا في الدنيا وانها تزلف الى قلوبهم حبب لهم الجنة ويسعون اليها غير بعيد يوم القيامة. وقيل ازلفت الجنة في يوم القيامة وانهم يرونها قبل دخولها فيأنسون يفرحون بها قبل دخولها

175
01:15:30.600 --> 01:16:01.900
وازلفت الجنة قبض يتقين غير بعيد. وقيل ان الله يطوي المسافات بينه وبينها وانهم يرونها. فالله اعلم وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد ثم ذكره ثم ذكر الاشارة هنا الى الجنة هذا يعني ما تقدم ذكره من قوله وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد. هذا ما توعدونه

176
01:16:01.900 --> 01:16:29.550
الذي توعدون لكل اواب اواب رجاع يرجع بالتوبة والندم كثير الرجوع وقيل اواب مستغفر او مسبح يا جبال اوي بمعه والمعنيان صحيح ان ولا شك ان الاواب بالتوبة من اعظم اعمال التسبيح

177
01:16:29.750 --> 01:17:03.200
التنزيه لله سبحانه وتعالى هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ حفيظ حافظ والحفيظ الذي حفظ الله احفظ الله يحفظك  احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهكم الحفيظ يشمل حفظ ما امره الله به سبحانه وتعالى فعلا

178
01:17:03.250 --> 01:17:29.700
في الحدود الواجبة يدك ويشمل الحفظ في الانتهاء عما نهاه سبحانه وتعالى هو يحفظ نفسه في باب الامر فعلا ويحفظ نفسه في باب النهي تركا والجزاء من جنس العمل من حفظ حفظ. احفظ الله يحفظك

179
01:17:32.350 --> 01:17:54.900
والحفظ للعبد نوعان حفظ له في دينه وحفظ له في دنياه واعظمهما واجلهما حفظه في دينه هذا هو الحفظ هذا هو الحفظ العظيم كما في الحديث عند الحاكم اللهم احفظني بالاسلام قائما

180
01:17:55.250 --> 01:18:23.650
اللهم احفظني بالاسلام قاعدا اللهم احفظني بالاسلام راقدا ولا تشمت بي عدوا ولا حاسدا يسأل الله يسأل العبد ربه ان يحفظه الاسلام فهذا الحفظ من اعظم اسباب الحفظ الحفظ من اعظم اسباب الحفظ

181
01:18:23.950 --> 01:18:49.450
لان حفظ حدود الله سبحانه وتعالى من اعظم اسباب حفظ العبد في دينه. احفظ الله يحفظك الجزاء من جنس العمل هذا هو الحفظ العظيم قال سبحانه واذ تأذن ربك ربكم ربكم لئن شكرتم لازيدنكم

182
01:18:50.700 --> 01:19:22.450
لان شكرتم لاجدنكم والشكر اعظمه والشكر على نعمة الاسلام والزيادة اعظمها ان يزيدك من خصال الاسلام احفظ الله يحفظك والعبد حين يشكر النعمة الدين دنيوية والله سبحانه وتعالى يعطيه نعمة دينية

183
01:19:23.800 --> 01:19:49.500
بشكر نعم الله سبحانه وتعالى والثناء عليه سبحانه وتعالى فهذا هو اعظم الحفظ ومن اعظم الحفظ ان تعلم ان نعمة الله عليك في ان من عليك بالاسلام والايمان وان هذه النعمة

184
01:19:49.650 --> 01:20:09.350
يصبح عليها وتمسي عليها وتشكر الله سبحانه وتعالى صباحا ومساء في كل احوالك اتعلم انها منة عظيمة من الله ولا تمنوا انت بها. يمنون عليك نسم قل لا تمنوا علي اسلامكم

185
01:20:09.450 --> 01:20:29.150
بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين احفظ الله يحفظك هذا هو الحفظ الذي حين يحفظ يحفظ العبد ربه به يحفظه الله سبحانه وتعالى في الامور كلها

186
01:20:29.400 --> 01:20:49.800
في اهله في ماله في ولده لكن هذا ليس المعنى انه لا يصيبه شيء لا  يكون من اعظم الرفعة ان الله يحفظك في دينك ويبتليك بما يبتليك به لكن يحفظك في دينك

187
01:20:50.700 --> 01:21:15.300
احفظ الله يحفظك بل ان العبد حين يحفظ الله سبحانه وتعالى يجعل من الاسباب التي هي في الغالب سبب شدة وشر مما تحفظه يعني ذكروا عن بعض السلف رحمة الله عليهم

188
01:21:15.850 --> 01:21:40.300
انهم حفظتهم الوحوش الكاسرة مما يذكر عن سفينة مولى النبي عليه الصلاة والسلام الصحابي الجليل  وهذا لا قبول له سفينة وسماه النبي سفينة في اثر يروى انه كان مع النبي في سفر في غزو

189
01:21:40.500 --> 01:21:59.200
وكان معهم متاع كثير. فصار وثقل بعض المتاع على بعض الناس فقال احمل علي يقول رضي الله عنه حضرة النبي وكان فالنبي قال عليه الصلاة احمل فانما انت سفينة. سفينة في البر

190
01:21:59.950 --> 01:22:16.400
يعني فكان يقول لو وضعوا علي حمل بعير او بعيرين او كذا وكذا لحملت ما حملوا علي بدعوة النبي عليه الصلاة والسلام ومما يذكر عنك ما رواه الحاكم رحمه الله

191
01:22:18.000 --> 01:22:47.050
انه يعني بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام كان يسير في طريق  في هذا الطريق ومنه كذلك اذ قابله ابو الحارث الاسد بسرعة اقبل اليه وقال ماذا تريد؟ يخاطبك ان يخاطبني. ماذا تريد يا ابا الحارث

192
01:22:47.250 --> 01:23:07.700
انا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهز اذنيه هذا الاسد وجعل يمشي امامه لانه يدله الطريق. فمشى معه مشى معه حتى وصل الى طريق فحرك اذنيه كأنه يقول هذا هو الطريق رضي الله عنه

193
01:23:07.900 --> 01:23:29.400
وصار هذا الوحش كاسر من اعظم اسباب الحفظ له رضي الله عنه  والقصص في هذا كثيرة. وهذه امور من الكرامات تقع لكن الكرامة الحقيقية هي الحفظ في الدين ولا يستدل بالكرامة

194
01:23:29.850 --> 01:23:48.650
يعني كرامة لا شك انها نعمة ومنة من الله سبحانه وتعالى لكن ليست دلالات يبالغ فيها كما يفعل بعض الناس ولهذا هي للصحابة اقل وقوعا في من بعدهم رضي الله عنه لانها لا تقع الكرامة

195
01:23:48.850 --> 01:24:11.000
الا بحجة في الدين او لحاجة في المسلمين وهذان الامران في عهد الصحابة رضي الله عنهم كان الاسلام في قوته وكان من اعظم الناس استغناء بالله سبحانه وتعالى. اما من بعدهم حصل الظعف في الجهتين

196
01:24:11.800 --> 01:24:32.300
فقد يحتاجون الى مثل هذا. فلهذا كثرت في من بعدهم رضي الله عنهم هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ فمن حفظ الله حفظه الله والحفظ الثاني كما تقدم الحفظ في دنياه

197
01:24:32.650 --> 01:24:55.300
في بدنه وماله  والحفظ الاعظم هو حفظ الدين وذلك ان العبد اذا اصيب في ما له في بدنه في اهله انه على خير المسلم. ولهذا نقول في دعائنا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا

198
01:24:55.700 --> 01:25:19.250
ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا فحين يصاب في امور دنياه المؤمن فهو على خير. عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وان اصابته سراء شكر فكان خير له

199
01:25:19.250 --> 01:25:36.250
وكان خيرا له. وليس ذلك وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. خرجه مسلم عن صهيب عن صهيب بن سنان رضي الله عنه هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ. من خشي من هو

200
01:25:36.750 --> 01:25:55.050
من خشي قيل من خشي مجرور في مؤمن مبني على السكون في محل جر بدل من حفيظ او صفة لحفيظ وقيل انها ابتداء كلام من مبتدأ مبني على الشبوم على الرفع

201
01:25:55.150 --> 01:26:14.000
من خشي الرحمن الخشية هي الاجلال وهي اعلى من الخوف تكون معي ولهذا قال سبحانه انما يخشى الله من عباده وصفهم بالخشية من خشي الرحمن وذكر الرحمن وهي الصفة التي

202
01:26:14.650 --> 01:26:38.550
هي صفة الرحمة العامة قرنها مع الخاشية لانها خشية مع اجلال مع اطمئنان من خشي الرحمن مع علم من خشي الرحمن بالغيب وهو لا يرى سبحانه وتعالى او بالغيب معنى انه غاب عن اعين الناس والامران متلازمان

203
01:26:39.000 --> 01:26:55.850
فهو كما في الحديث اسألك خشيتك في الغيب والشهادة. وان الامر يكون واحد هذي علامة الايمان واسألك خشيتك في الغائب والشهادة من خشي الرحمن بالغيب وهذا هو العبد الذي يعبد الله سبحانه وتعالى

204
01:26:56.800 --> 01:27:21.750
خالصا مخلصا لا يرائي بعمله واذا كان في حاله الشهود اظهر الخوف والخشية واذا كان في حال الغيبة هتك الحرمات وقع في المعاصي. لكن المؤمن الاواب الحفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب

205
01:27:22.500 --> 01:27:49.350
قلب مقبل الى الله اناب اليه انابا اليه سبحانه وتعالى والله سبحانه يهدي من ينيب فمن اناب اليه سبحانه وتعالى جاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود

206
01:27:50.150 --> 01:28:18.950
هذا القلب المنيب جزاؤه انه يدخل بسلام لانه سلم قلبه من الشرك سلم قلبه من الغل والحقد سلم قلبه لله سبحانه وتعالى ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود من جاء ربه بقلب سليم

207
01:28:19.900 --> 01:28:43.250
جاء ربه بقلب سليم يدخل الجنة بسلام لانه سلم قلبه لله سبحانه وتعالى واسلم قلبه لله سبحانه وتعالى. بلى من اسلم وجهه لله اسلم وجهه قلبه وقالبه وجاء في قلب

208
01:28:43.500 --> 01:29:08.900
سليم فدخل بسلام والجزاء من جنس العمل سلام في اموره كلها ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود وسلامة كما قال عليه الصلاة والسلام  في الحديث الذي يقول الله عز وجل لاهل الجنة

209
01:29:09.250 --> 01:29:26.150
اخاطب ان لكم ان تحيوا فلا تموتوا وان تشبوا فلا تهرموا وان تصحوا فلا تسقموا ابدا. ان لكم ان تحيوا فلا تموتوا ابدا وان تشبوا فلا تهرموا ابدا. وان تصحوا فلا تسقموا ابدا

210
01:29:26.400 --> 01:29:52.450
لا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون الحديث ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود دائم في هذه الجنة لا يخرجون منها لا يحولون عنها لا نسأل الله سبحانه وتعالى الجنة وما قرب اليها من قول وعمل. ادخلوها بسلام

211
01:29:53.400 --> 01:30:13.150
وذلك انهم لما اسلموا واسلمت قلوبهم وسلمت نفوسهم كان جزاؤهم الجنة ذلك يوم الخلود ثمه سبحانه وتعالى زادهم من الفضل قال لهم ما يشاؤون فيها لهم فيها ما لا عين رأت

212
01:30:13.500 --> 01:30:38.700
ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب البشر ولهم ما يدعون ما يطلبون لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد الزيادة خير من المزيد لانها المزيد فسره كثير من السلف انس وغيره رضي الله عنه برؤية الله سبحانه وتعالى

213
01:30:40.050 --> 01:31:02.650
كما في اية يونس ايضا وهي الزيادة وهي النظر الى لوجه الله سبحانه وتعالى. للذين احسنوا الحسنى وزيادة والزيادة هي رؤية الله سبحانه وتعالى في الجنة كما في صحيح مسلم عن صهيب

214
01:31:03.050 --> 01:31:25.250
الحديث بطوله وانه آآ وانهم يرونه سبحانه وتعالى وهذا اجمع عليه اهل السنة ولله الحمد فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا برؤية سبحانه وتعالى في الجنة وان يمن علينا

215
01:31:25.450 --> 01:31:48.250
للثبات على الدين الى ان نلقاه وان يصلحنا ويصلح احوالنا واولادنا واهلينا وان ينصر دينه وان يعلي كلمته بمنه وكرمه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد