﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:26.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين ما بعد في هذا اليوم الثالث من ربيع الاول لعام اربعة واربعين واربع مئة بعد الف

2
00:00:26.950 --> 00:00:48.200
هجرة النبي صلى الله عليه وسلم نبدأ بعون الله وتوفيقه  تفسير سورة الذاريات من حزب المفصل وقد تم بحمد الله انتهاء من سورة قاف وهي اول مفصل على احد القولين

3
00:00:48.950 --> 00:01:18.400
حديث اوس ابن اوس الثقفي يقول من الحجرات هما قولان مشهوران وسورة الذاريات ما فيها من الايات في موضوع البعث  النشور وما فيه من الايات والدلائل بينات على قدرته سبحانه وتعالى وتصريفه للكون

4
00:01:19.700 --> 00:01:41.800
واقامة الحجة على الكفار كما تقدم ذلك في سورة قاف وان المعاني والدلائل في هذه السور تقوم على هذا المعنى بذكر البعث والنشور وذكر الامم قبل ذلك وما اصابهم من

5
00:01:41.950 --> 00:02:03.550
المهلكات التي اهلكهم الله بها لكفرهم وعتوهم وانهم اشد بأسا من كفار قريش  حذرهم سبحانه وتعالى ان يصيبهم ما اصاب الامم قبلهم وقال سبحانه اعوذ بالله السميع العليم من بعد قوله

6
00:02:03.700 --> 00:02:28.050
اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. والذاريات ذروا فالحاملات وقرا الجاريات يسرا فالمقسمات امرا. انما توعدون لصادق فتح سبحانه وتعالى في هذه الايات العظيمة ثم لما ذكر هذه الدلائل العظيمة

7
00:02:28.250 --> 00:02:53.400
الدالة على قدرته وعلى تصرفه سبحانه وتعالى في الكون  مقسما بهذه الاشياء سبحانه وتعالى ذكر جواب القسم في قوله انما توعدون لصادق وهذه الايات الاربع قد وقع خلاف بين العلماء في تفسيرها

8
00:02:53.550 --> 00:03:17.400
ومن اهل علم من يقول ان دلالتها تلتقي على معنى واحد على غالب التفاسير المذكورة. وان كان هنالك اقوال شاذة لا تصح في هذه المسألة في هذه الايات ومنها اقوى تنقل وتروى عن بعض الصحابة لكنها لا تثبت

9
00:03:18.100 --> 00:03:42.600
لا تثبت عنهم رضي الله عنهم والعمدة في هذا على ما دلت عليه الايات بوضوحها وبيانها وما جاء في تفسير السلف رحمة الله عليهم وقال سبحانه والذاريات ذروة الواو للقسم والذاريات مقسم مقسم به

10
00:03:42.800 --> 00:04:09.650
متعلق من فعل قسم محذوف تقديره اقسم والذاريات يعمل عمل فعله هذا اسم الفاعل وذروا مفعول مطلق مفعول مطلق. وكذلك بقية الايات الحاملات وقا والجاريات والجارية تصرف المقسمات امرا لكن

11
00:04:09.700 --> 00:04:35.400
ان كان هذا المفعول من نفس الفعل فهو مفعول مطلق هي كلها مفاعيل لكن ان كان من لفظ من لفظ الفاعل وهو مفعول مطلق الذاريات ذروا. والذاريات ذروا الحاملات وقرا. فلما كان

12
00:04:35.950 --> 00:05:08.650
ليس من نفس الفعل كان مفعولا به وكذلك في قوله المقسمات امرا والجاريات يسرا ايضا كذلك فقيل انه نائب عن المفعول المطلق الجاريات جريا ذا يسر جريا لا يسمى وقيل انه مفعول مطلق

13
00:05:08.850 --> 00:05:44.600
وقوله سبحانه وتعالى والذاريات يقسم سبحانه وتعالى بالذاريات والذاريات على قول المفسرين هي الرياح ذروا اي تذروا ما تمر به وتنشره وتفرقه فهي تنقل الحبوب واللقاح وتذروه وتفرقه فينبت الله به الاشجار

14
00:05:44.750 --> 00:06:24.300
والثمار والذاريات ذروا ثم قال فالحاملات وقرا الحاملات وقرا بعدما ذكرت ذاريات التي  ما تمر عليه هذا على القول المشهور وقيل ان الذاريات ذروا اي التي تنشئ السحاب بما اودعها الله سبحانه وتعالى

15
00:06:24.800 --> 00:06:54.500
من قوة في شوقه وجمعه فتجمعه ثم بعد ذلك تحمله ثم بعد ذلك تسوقه وتجري به ثم بعد ذلك يمطر وتقسمه هذا على قول من الاقوال  هذا القول قاله جمع مفسرين

16
00:06:54.950 --> 00:07:24.000
وان قوله سبحانه وتعالى والذاريات دروا هي الرياح الحاملات وقرا هي الرياح الجاريات يسرا هي الرياح فالمقسمات امرا هي الريح وقيل ان قوله سبحانه والذاريات ذروا هي الرياح يعني على كلا القولين

17
00:07:24.500 --> 00:07:49.850
على كلا القولين هي الرياح الحاملات وقرا هي السحاب التي تحمل الماء  وتحمل الماء ويكون الماء فيها كثيرا تحمل السحاب الثقال وهو الذي يرسل الرياح فتثير سحابا بين يدي رحمته حتى

18
00:07:49.850 --> 00:08:18.100
اذا اقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت. فانزلنا به الماء فاخرجنا به من كل ثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون حتى اذا قلت سحابا ثقالا الحاملات وقرا هي السحاب الثقال التي تحمل المياه العظيمة

19
00:08:19.400 --> 00:08:45.500
وذلك ان الله سبحانه وتعالى حين ما يأمر هذا السحاب فيمطر المياه العظيمة فتجري الاودية كالبحار ولو انه سبحانه وتعالى برحمته جعله بقدر وبقدر ينزله بقدر الحاجة لاهلك كل مطر ينزل لاهلك العباد والبلاد

20
00:08:46.250 --> 00:09:12.350
ان مياه عظيمة تقلها هذه يقل هذا السحاب وقالوا ان السحاب ان الحاملات وترا وهو الحمل الثقيل هي السحاب الجاريات يسرا هي النجوم والافلاك كل في فلك يسبحون جميع ما يكون في الكون

21
00:09:12.400 --> 00:09:41.850
من هذه النجوم والمجرات والمجموعات الشمسية فالجاريات يسرا المقسمات امرا هي الملائكة تقسم الارزاق بما امرها سبحانه وتعالى المقشمات امرا او امرا امورا وتجعل لكل قوم حظا ونصيبا مما تقسمه

22
00:09:42.550 --> 00:10:04.750
خشمت ما ينزل من الامطار والخيرات وما يكون ايضا مما ينزل من الشدائد وكذلك ما يقسمه الله سبحانه وتعالى من الموت والحياة كل ما يقسم ويقدر فالمقسمات امرا اي امورا او بامر الله سبحانه وتعالى

23
00:10:04.750 --> 00:10:29.850
انهم كما قال كما قال سبحانه لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وقال بعضهم وقاله ابن كثير وجماعة انه على هذا القول يكون مناسبا في تدرج في التدرج في ذكرها. من الادنى الى الاعلى

24
00:10:30.550 --> 00:10:58.950
فذكر الذاريات وهي الرياح ثم فوقها السحاب الثقال ثم فوقها الافلاك والنجوم ثم فوق ذلك الملائكة المعنى تدرج من الادنى الى الاعلى ومن اهل العلم كما تقدم قال ان هذا الوصف

25
00:10:59.400 --> 00:11:27.450
بموصوف واحد او هذه الايات في شيء واحد وهي الرياح والذاريات دروا وهي الرياح التي تنشئ السحاب وتكونه كما قال وهو الذي يرسل الرياح فتثير سحابا وهو الذي يرسل الرياح فتثير سحابا بين يدي رحمته

26
00:11:28.050 --> 00:12:00.500
الحاملات وكرا هي السحاب حتى اذا قلت سحابا ثقالا فالجاريات يسرا حتى اذا قلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت تسوق هذا السحاب ويجري هذا السحاب بيسر مع ما فيه من المياه العظيمة التي لا يحصى لها وزن

27
00:12:01.450 --> 00:12:26.050
المقسمات امرا حتى اذا قلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فانزلنا به الماء فاخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلهم تذكرون هذه الاية هذه الاية وهي من سورة الاعراف

28
00:12:26.350 --> 00:12:50.700
يمكن والله اعلم ان تفسر بهذه الاية. بهذه اربعة فينظر ان كان قد ذكر تفسيرها على هذا التفصيل والا ففيما يظهر ان ما ذكر في اية الاعراف في قوله سبحانه هو الذي يرسل الرياح فتثير سحابا

29
00:12:51.100 --> 00:13:15.250
وهو المعنى انها تنشئ وتكون السحاب بامر الله سبحانه وتعالى حتى اذا اقلت فالسحاب هو الذي يقلها فالرياح هي التي تقلها لانها تسوقها كشوكر تشوق السحاب الثقال بامر الله سبحانه وتعالى

30
00:13:16.650 --> 00:13:43.200
حتى اذا قلت سحابا ثقالا ثم تقلها ثم تسوقها. وقوله فالجاريات يسرا شقناه لبلد ميت فانزلنا به الماء انزله سبحانه وتعالى بامره وحكمته ورحمته لكل بلد فسقناه لبلد ميت فاحيينا

31
00:13:44.100 --> 00:14:07.500
اخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون في قولي كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون. ومناسب ايضا في قوله سبحانه انما توعدون صادق. ويوم البعث والجزاء وكل ما يوعدون به لكن اعظم ما كانوا ينكرون هو البعث والجزاء

32
00:14:07.550 --> 00:14:35.600
وكما انه سبحانه وتعالى يخرج في هذا السحاب وبهذا المطر وتكون تهتز حية بعد موتها كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون ذكر بعض اهل العلم في اية الاعراف اشارة الى قوله سبحانه وتعالى فالحاملات يقرأ حتى اذا قلت سحابا ثقالا. هذا ذكره بعضهم. لكن انها

33
00:14:36.700 --> 00:15:12.050
تفسير في هذه الاية بجميع هذه المعاني في كونها يا الذارية التي الرياح وتجمعها وتكونها وان بعد ذلك تحملها تسوقها ذلك ينزل المطر ولكل قوم ولكل بلد فيما تقتضيه حكمته سبحانه وتعالى ورحمته

34
00:15:15.850 --> 00:15:37.750
ويمكن ان يقال والله اعلم ان هذين التفسيرين يمكن ان يجتمع اذ لا مانع وكما ذكر اهل العلم في وللتفسير ان الاية او الحديث اذا ذكر له تفسيران يمكن ان يجتمع ولا يختلف

35
00:15:38.350 --> 00:15:56.350
ان يبشر بكل منهما ما دام انه لا يناقضه ولا يخالف يدخل في عموم معناه ما يدخل في عموم لفظة او يدخل في عموم في عموم معناه الذاريات على هذا

36
00:15:57.000 --> 00:16:20.650
هذه الايات تشمل الريح وعلى كلا القولين هي الرياح بالقول الاول والقول الثاني القول الاول انها الرياح والقول الثاني ايضا الرياح لان جميع ما ذكر كله وصف للرياح او على الترتيب

37
00:16:20.700 --> 00:16:45.250
المتقدم من الادنى الى كما اشار اليه ابن كثير رحمه الله فالحاملات وقرا الحاملات واقرأ. قيل ان الحاملات ويقرن ان الحامل يقرن هي السحاب نفسها لانها تحمل الماء يحمل كميات عظيمة

38
00:16:45.850 --> 00:17:17.250
من الماء والناس يرون ان الامطار اذا نزلت واشتدت كيف تجري الانهار وتغمر الاشجار بل ربما تغرق كثير من البلاد  حاملات واقراء تحمل ماء عظيما ولا يمتنع ان تكون السحاب تحمل الماء

39
00:17:18.300 --> 00:17:45.150
ويدخل في الحاملات يقرأ الرياح الرياح ايضا تحمل السحاب. فالحاملات اي السحاب يحمل الماء واذا كانت الرياح تحمل السحاب وتحمل الماء فهي فالحاملات وقرا الحاملات وقرا لانه ما دام انها تحمل

40
00:17:45.300 --> 00:18:12.700
السحاب وتحمل الماء اتدخل في معنى الاية ولا ينافي ان يكون السحاب كذلك لانه يحمل الماء الماء العظيم فهو محمول فالجاريات يسرا من جهة العموم ايضا يقال على هذا الجاريات

41
00:18:13.400 --> 00:18:35.950
على التفسير الاول اللي ذكره ابن كثير رحمه الله هي النجوم والافلاك. نجوم في افلاكها وفي مدارها بجميع وانواعها مما يعلم ومما لا يعلم من خلقه سبحانه وتعالى هذا الخلق العظيم

42
00:18:36.600 --> 00:19:04.350
ويذكرون اعدادا هائلة من النجوم والمجرات ولهذا قال سبحانه فالجاريات يسرا ايضا يدخل في الجاريات يدخل في الجاريات  اطلاقها وعمومها يدخل فيها الرياح ايضا على احد التفاسير يدخل في الجاريات يسرا

43
00:19:04.500 --> 00:19:38.100
السفن التي تجري على البحار يسر تمشي بيسر وسهولة الجاريات يسرا فالمقسمات امرا كذلك المقسمات امرا على القول بانها الملائكة هذا واضح وانها تقسم هذه الامور التي امر الله بها سبحانه وتعالى او بامر الله سبحانه وتعالى والامران متلازمان

44
00:19:38.150 --> 00:20:09.150
لانهم لانه اذا كان بامر الله يقسمون هذه الارزاق وما يقدره سبحانه وتعالى على ما مضى في تقديره سبحانه وتعالى كذلك ايضا يدخل فيها الرياح التي تقسم هذا السحب فينزل في هذا بقدر وينزل في هذا بقدر

45
00:20:09.800 --> 00:20:37.500
بحسب ما يريد سبحانه وتعالى في نزول المطر الى هذا البلد او هذا البلد هذه ارض او هذه ارض والمقصود والله اعلم من ذكر هذه الاشياء العظيمة التي هم يرونها ويخاطبون بها

46
00:20:37.700 --> 00:21:06.900
ويعرفونها ان يعلموا ان يذكرهم سبحانه وتعالى وان يعظهم بما يرون ويشاهدون ولهذا لما ذكر امورا في السماء وامورا في الارض لان على التفاسير كلها يكون منها ما يكون في الارض

47
00:21:08.650 --> 00:21:37.000
ومنها ما يكون في السماء من الافلاك والنجوم والسحاب والرياح ومنها ما يكون ايضا على الارض كالجاريات يسرا السفن نحو ذلك ذكر سبحانه وتعالى ايضا بعد ذلك قال سبحانه وتعالى وفي وفي الارض ايات للموقنين

48
00:21:37.500 --> 00:22:02.350
كما سيأتي ان شاء الله وفي انفسكم افلا تبصرون ذكر ما حولهم مما يشاهدونه في الارض ثم ذكر ما هو اقرب اليهم وفي انفسكم افلا تبصرون والله سبحانه وتعالى اذكر بهذه الايات العظيمة والدلائل والبراهين

49
00:22:03.250 --> 00:22:29.850
التي لا يعرظ عنها الا مكابر وجاحد ومعاند بعد ان ابصر الحق ورآه فاعرض تكبرا واعراظا والله سبحانه وتعالى اجرى القسم العظيمة لهذه الاشياء ولانهم كفار قريش على كفرهم كانوا يعظمون امر القسم

50
00:22:31.450 --> 00:22:56.200
يعظمون امر القسم بل انهم كانوا يحذرون من الكذب بلا قسم ويعيبون به الشخص وقصصه في هذا مشهورة. فالله سبحانه وتعالى ذكر لهم هذه الايات واقسم بها سبحانه وتعالى مما يشاهدونه ويرون يرونه

51
00:22:56.450 --> 00:23:37.900
ثم قال انما توعدون لصادق انما توعدون لصادق وهذا هو جواب القسم هذا هو جواب القسم انما توعدون صادق يعني ان الذي توعدون صادق ان الذي توعدون لصادق ان انما ان واسمها واسمها

52
00:23:38.400 --> 00:24:05.500
مع الموصولة في محل نصب اسم ان توعدون هذا الفعل المبني للمعلوم قول ما لم يسمى فاعله وفاعله هو الواو فاعله هو الواو توعدون لانهم افعال الخمسة هذه الجملة لا محل لها العراب على القول بانها موصولة

53
00:24:06.650 --> 00:24:34.700
لان جملة الصلة لا محل لها  قد تعرب على انها مصدرية ان وعدكم او موعودكم لصادق ان موعودكم لصادق وهو يوم البعث والنشور وكذلك كل ما وعد الله به سبحانه وتعالى

54
00:24:35.450 --> 00:25:02.850
كذلك ما اخبره سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وفي السماء رزقكم وما توعدون توعدون وهذا الوعد يشمل الوعد لاهل الايمان بالجنة وكذلك ما يصيب الكفار من عذاب جهنم على احد قولين

55
00:25:03.100 --> 00:25:33.150
وقيل ان المراد هنا به الايعاد كما سيأتي ان شاء الله انما توعدون لصادق ولهذا اكد هذا الجواب بمؤكدات ان انما قولي ان ما توعدون ثم ذكر اللام ايضا التي وقعت في الخبر

56
00:25:33.600 --> 00:26:06.200
للتأكيد  ايضا جاء بهذه الجملة تأكيد بعد تأكيد لهذا المقام العظيم. لما يذكره سبحانه وتعالى وهو تحقق وعده ووقوع ما اخبر به سبحانه وتعالى انما توعدون لصادق انما توعدون لصادق

57
00:26:07.750 --> 00:26:36.200
ثمن خالف هذا الموعود برده كان معاندا مكابرا وهو يرى الايات العظيمة في خلق الله سبحانه وتعالى. وفي تدبيره للكون افلا تعقلون افلا تتدبرون افلا تتفكرون؟ انما توعدون لصادق ان الذي توعدونه لصادق

58
00:26:36.400 --> 00:26:59.050
وان الدين اي الجزاء والحساب كما قال سبحانه وما ادراك ما يوم الدين. ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ والامر يومئذ لله. يوم الدين يوم الجزاء من دان يدين

59
00:26:59.700 --> 00:27:26.400
اذا حاسبه وجازاه يوم الجزاء والحساب. وقال سبحانه ما لك يوم الدين وهو يوم الجزاء والحساب والمراد هنا بالدين هو الحساب والجزاء ويأتي الدين بمعنى الاسلام كما قال سبحانه ان الدين عند الله الاسلام

60
00:27:26.600 --> 00:27:57.200
وان الدين لواقع حق انما توعدون الاصادق والذي وعدوا به هو يوم الجزاء ويوم الحساب ويوم الجزاء ويوم الحساب وقال لكنه سبحانه وتعالى ذكر بعد قوله انما توعدون صادق وان الدين لواقع

61
00:27:58.950 --> 00:28:21.000
وان الدين لواقع. مع ان الدين الذي اخبر سبحانه وتعالى الحساب والجزاء هو ما وعى هو مما وعدوا به ومما بينه لهم النبي عليه الصلاة والسلام وتلاه عليهم في كتابه سبحانه وتعالى

62
00:28:22.300 --> 00:28:50.500
لكن المقام يختلف انما توعدون وصادق انتم في الحياة الدنيا انتم لا زلتم في دار المهلة لا لا زلتم في دار الحساب لم يأتي يوم الحساب لم تبعث بعث البعث الذي هو النفخ. النفخة الثانية

63
00:28:51.300 --> 00:29:17.550
فانما توعدون لصادق انتم في الدنيا تخاطبون بهذا الشيء المهلة معكم ولكم ان تراجعوا انفسكم وان تقوموا لله مثنى وفرادى. ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة تتفكرون فيما جاء بكم فيما جاء به هذا النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:29:17.600 --> 00:29:50.700
وما اخبر به من الايات الباهرات والدلائل التي من سمعها ومن وعاها لا يردها ولا يكذب بها الا من كان في غمرة وفي ضلال مبين ما انتم عليه بفاتنين الا من هو صان الجحيم. من هو مفتون

65
00:29:51.100 --> 00:30:19.900
غمرته غمرة الشرك والهوى والكفر لكن عليه ان يقوم مع نفسه ان يقوم لله مثنى وفرادى يتذكر ويسأل حاله لماذا هو عارضه ان كان يريد الحق يدعوه الى الايمان بالنبي عليه الصلاة والسلام. انما توعدون لصادق

66
00:30:20.050 --> 00:30:43.800
فتداركوا انفسكم وتداركوا حالكم قبل ان لا ينفع مال يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم يعني كان في الدنيا سليم من الشرك  مما ينقض توحيده وايمانه

67
00:30:44.100 --> 00:31:04.900
لكن الامر يكون على خلاف هذه الحال ان اصررتم على تكذيب هذا الوعد الصادق وهذا القول الحق واليقين. وسوف ترون ذلك يوم القيامة ان الدين لواقع انما توعد وهو صادق

68
00:31:05.000 --> 00:31:36.950
مخاطبون به في الدنيا ويوم القيامة الدين واقع. الجزاء واقع وفي هذه الحال لا مفر لا محيص ولا تشاعة مندم انتهى كل شيء لا حيلة لكم ولا فراق يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه. لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. ذلك اليوم

69
00:31:38.650 --> 00:31:56.000
كل يقول نفسي نفسي تداركوا قبل ان تدركوا هذا اليوم. لكن من كان على خير من كان على ايمان فانه في هذا اليوم العظيم يسعد سعادة لا شقاوة بعدها ابدا

70
00:31:57.450 --> 00:32:24.150
انما توعدون لصادق وان الدين  وان الدين وحين يكون يوم القيامة ويقع الجزاء والحساب يرون ذلك عيانا ولا ينفعهم ولا حيلة لهم في ذلك ثم ذكر سبحانه وتعالى بعد ذلك قسما اخر

71
00:32:24.550 --> 00:32:52.150
بعدما ذكر القسم يعني بعدما ذكر جواب القسم ذكر بعد ذلك قال والسماء ذات الحبك الله اكبر والسماء ذات الحبر فذكر امرا اعظم واعظم لما ذكر الذاريات والحاملات والجاريات والمقسمات

72
00:32:52.500 --> 00:33:22.450
ذكر شيئا اعظم وهو السماء العالية السماء الطباق السماوات السبع والشماء ذات الحبك اختلف المفسرون في قوله ذات الحبوب لكنها ترجع الى معنى واحد يقول ابن عباس ذات الحبك ذات البهاء والزينة

73
00:33:23.900 --> 00:33:59.350
ذات الطراء وقال بعض ذات الطرائق فيما يكون فيها من هذه النجوم المشتبكات لها طرائقها ولها سيرها والسماء ذات الحبك من الشيء الذي يحبك  شفاء يحسن فعله او من الشيء

74
00:33:59.800 --> 00:34:23.400
الذي يحبك سيكون حبكه قويا وكلاهما معنى صحيح فهي ذات الحبك بحسنها وبهائها وجمالها فارجع البصر هل ترى ام فطور؟ ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئ وهو عسير

75
00:34:23.750 --> 00:34:44.700
ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح. وجعلناها رجوما للشياطين زينت فهذا من قولي سبحانه وتعالى والسماء ذات الحبك

76
00:34:45.000 --> 00:35:12.300
ذات الطرائق المختلفة الجميلة ذات البهاء فيشمل كلما وصف للسماع ولا شك ان السماء حين ترى ليلا وفي هذه النجوم المشتبكة ذات الطرائق وما لا نعلمه اعظم واعظم مما يعلم وما يعلمه اهل الفلك

77
00:35:13.050 --> 00:35:38.400
شيء قليل الى ما لا يعلمونه وكل ما ما تقدم بهم العلم اكتشفوا اشياء من النجوم والمجرات ويخلق ما لا تعلمون سبحانه وتعالى والشماء ذات الحبك فلا شك انها في بهائها وارتفاعها

78
00:35:38.450 --> 00:36:05.250
ذات الحبك وهي قد ارتفعت وبنيت بلا عمد والله سبحانه وتعالى قد احكم خلقها هذه السماء العظيمة لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس والشماء ذات الحبر فهي محكمة لا اختلاف فيها

79
00:36:06.700 --> 00:36:31.100
الافلاك تسيل وتجري وهذه السماء العظيمة ان الله يمسكها. ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده تقدمت تقدمت الايات في ما ذكر سبحانه وتعالى

80
00:36:31.150 --> 00:36:59.150
مما يجري في هذا الكون بيسر وسهولة لا تحتاج الى محركات. لا تحتاج الى الات نجري السماء بافلاكها سائر ما يجري من الرياح يجريها سبحانه وتعالى هذا السحاب العظيم الذي يجري جريانا سهلا يسيرا

81
00:36:59.200 --> 00:37:37.350
ويحمل الاشياء العظيمة. اعظم من ذلك هذه السماء  ثم قال سبحانه جوابا لذلك انكم لفي قول مختلف تأكيد لاختلافهم  وظلالهم وانظر ما احسن  وابدع ما يذكر هنا لما ذكر سبحانه وتعالى في قول الحبك وهذا اشار اليه بعض المفسرين

82
00:37:37.450 --> 00:38:03.100
في ان السماء في بهائها وجمالها وحسنها وسيري وسيري الافلاك فيها على ما يجريه سبحانه وتعالى بلا اختلاف ولا تصادم. سنتها تجري على ما اجرى سبحانه وتعالى ليس فيها من اختلاف

83
00:38:03.600 --> 00:38:25.550
ولا تفاوت ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت كذلك شرعه فهو سبحانه وتعالى في خلقه وامره في امره الشرعي وامره الكوني لا اختلاف فيه ولا تنازع. لا اضطراب فيه

84
00:38:28.100 --> 00:38:52.950
كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام لا اختلاف فيها  ولا اضطراب بل هي مضطردة على قواعد محكمة من كتاب الله سبحانه وتعالى. فكما ان خلقه وتدبيره وما يجري في هذا الكون

85
00:38:53.700 --> 00:39:16.500
هو على التمام والانسجام  فكذلك شرعه سبحانه وتعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ما عند الله وما عند سبحانه وتعالى وما عند رسوله عليه الصلاة والسلام

86
00:39:16.600 --> 00:39:47.500
لا يضطرب لا يختلف يلتقي الكتاب والسنة فلهذا ائتلف شرعه وامره على الائتلاف الاتزان بقواعد محكمة مضبوطة من خالف وصادم امر الله وشرعه فانه في قول مختلف في قول مضطرب. اما

87
00:39:47.700 --> 00:40:10.900
خلقه سبحانه وتعالى وشرعه فهو المحكم فيما يأمر به وما ينهى عنه وفي خلقه سبحانه وتعالى وهؤلاء لما خالفوا شرع الله سبحانه وتعالى فانه في قول مضطرب في امر مريج

88
00:40:11.850 --> 00:40:36.200
كما اخبر عنه سبحانه وتعالى في امر مريج في قول مختلف  ولم يقل سبحانه وتعالى ان هذا القول خالفوا به كتاب الله سبحانه وسنة رسوله لا الامر اعظم الامر اعظم

89
00:40:37.200 --> 00:41:05.300
وليس مجرد انهم خالفوا كتاب الله. وخالفوا سنة النبي عليه الصلاة والسلام. وصدوا عن دين الله وعن شرع الله  جزاء وفاقا هم مخالفون ومختلفون كما ذكر اهل العلم الامام احمد رحمه الله في بعض كلامه او في رده على الجهمية كلاما معناه

90
00:41:05.350 --> 00:41:29.800
مخالفون للكتاب مختلفون فيما بينهم او شيئا مما قال رحمه الله وهذا هو شأن من خالف الكتاب والسنة فلا بد ان يكون قوله مختلفا ان كان وحدة وان كانوا جماعة

91
00:41:30.850 --> 00:41:58.300
يخالفون كتاب الله فقولهم يخالف بعضه بعضا. يصادم بعضه بعضا وهذه سنة الله سبحانه وتعالى. لا يأتي مبطل بقول باطل الا ويمكنك ان ترده ان ترد كلامه بكلامه لان الله سبحانه وتعالى يقول ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

92
00:41:58.650 --> 00:42:21.950
ابدا لان هذا القول مخالف فالمخالف مختلف المخالف مضطرب بل ان الامر يجري ايضا حتى في بعض المسائل يعني بعض اهل العلم رحمة الله عليهم قد يقع في بعض كلامهم تقعيد اجتهاد

93
00:42:22.850 --> 00:42:51.350
واجتهدوا فيه ارادوا به الخير وهم مأجورون على اجتهادهم ثم اذا اجتهد فاصاب فله اجر واذا اخطأ واذا اجتهد فعصى فله اجران. واذا اخطأ فله اجر يعني سنة مخالفة سنة في مخالفة القواعد الشرعية فمن خالف مثلا من اهل العلم عن غير قصد قد يقع العالم ليس معصوم

94
00:42:51.500 --> 00:43:10.350
ليس معصوم في قوله  يخالف دليلا من كتاب وسنة لم يطلع عليه خصوصا في الادلة السنة او لم يطلع على دلالته ان كان من الكتاب من جهة عمومه من جهة خصوص

95
00:43:10.450 --> 00:43:27.750
من جهة اطلاق واطلع على هذا الدليل لكن ظن ان هذه المسألة لا تدخل في عمومه لا تدخل في اطلاقه لا تدخل في مفهومه وغير ذلك فربما ينفرد بهذه المسألة ويقعد قاعدة

96
00:43:27.850 --> 00:43:45.700
يخالف هذا الدليل هذه القاعدة التي طردها لا يمكن ان تطرد معه لو اضطردت معه في مسألة او مسألتين لا تطردوا معه في كل المسائل. بل تختلف وتتناقض. لماذا؟ لانها مخالفة للقواعد

97
00:43:45.700 --> 00:44:07.450
هو يتكلم عن مسائل بدلالة الكتاب والسنة لما خفي عليه الدليل واراد ان يطرد الدليل لابد ان كان خفي عليه الامر واراد ان يطرد هذه القاعدة او هذا المأخذ لا يضطرد معه بل يختلف

98
00:44:08.600 --> 00:44:37.900
لكن هو مجتهد يريد الحق يريد الخير فهو مأجور فاذا كان هذا في مثل هذه المسائل في دائرة الشرع والدين ومع ذلك يقع فيها مثل هذه المخالفة لاجل او هذا الاختلاف لاجل المخالفة للدليل هذا الاختلاف لاجل مخالفة الدليل مع ان قصد صاحبه خير فكيف بمن يعاند الشرع

99
00:44:38.000 --> 00:45:01.350
يصادم الشرع عن علم وبصيرة عنده علم بصيرة لكن خالف وعاند واضطراب هو اعظم فاذا كانت هذه المخالفة عن كفر وعناد فهذا خروجه واضطرابه وافتظاحه اعظم واعظم. ولهذا قال سبحانه والسماء ذات الحبك

100
00:45:01.500 --> 00:45:25.500
انكم لفي ثم انظر في قوله لفي اتى بفيل الظرفية لافي يعني منغمسون فيه وصاروا مظروفين لظرف قد احاط بهم هذا الاختلاف. كما سيأتي في قوله سبحانه وتعالى في غمرة شاهون

101
00:45:26.000 --> 00:45:53.900
في غمرة شاهون يعني غمرتهم واحاطت بهم هذه الغمرات من الشك والكفر والضلال فهم معا انغماشهم لا يبصرون لا يرون لانهم ليس عندهم نور  وليس عندهم هدى يبصرون به لانهم ظلوا

102
00:45:55.200 --> 00:46:24.050
واعرضوا وفتنوا انفسهم ما انتم عليه بفاتنين الا من هو صان الجحيم المفتون الجاحد الذي استيقن واعرض انكم لفي قول تنكير ليه التهويل والتشديد في هذا القول وان هذا القول

103
00:46:24.400 --> 00:46:49.750
لشناعته وشدة مخالفته وهو التكذيب محمد عليه الصلاة والسلام او القول بانه ساحر او كاهن او ما اشبه ذلك من الاقوال فهي ترجع الى قول باطل يشمل جميع ما قالوه

104
00:46:50.050 --> 00:47:17.000
او قولهم في القرآن انه كهانة انه سحر انه شعر قول مختلف لم تتفقوا على شيء فهم مضطربون مخالفون ومختلفون فيما بينهم وهذا من اعظم الدلائل الدالة على الحق واليقين

105
00:47:18.000 --> 00:47:50.950
ولهذا  يسلمون بهذا معترفون به باطنا جاحدين له ظاهرا كانوا اذا اجتمعوا سمع كبارهم وحدهم قالوا في النبي عليه الصلاة والسلام قول الحق حتى يعترفون بذلك القصة المشهورة بين بين ابي جهل

106
00:47:51.900 --> 00:48:13.600
واحد او ابو سفيان قبل اسلامه رضي الله عنه. القصة مشهورة وفيه انه ذهب احدهم الى الاخر لما في قصة مشهورة وانهم كانوا يأتون ليلا يأتي الواحد منهم الى بيت النبي عليه الصلاة والسلام

107
00:48:14.000 --> 00:48:36.700
يستمعون قراءته للقرآن يظن انه وحده في الطريق حين يرجع يستمعون قراءة النبي عليه الصلاة والسلام في مكة قبل البعثة كان احدهم يرجع فيلتقي ابو جهل مع الاخنس بن شريق ولعل الثالث ابو سفيان قبل اسلامه

108
00:48:36.750 --> 00:48:58.700
رضي الله عنه الليلة يتعهدون الا يعودوا خشية ان يفتنوا صغارهم يتعهدون ليلة ولي الثانية والثالثة اخيرا قطعوا العهد بينهم بذلك ثم لما اصبح ذهب احدهم لعله ابو سفيان الى ابي جهل فقال

109
00:48:58.700 --> 00:49:21.750
قال له يعني القصة محدثة فقال ابو جهل كبرا وعنادا كنا وبنو هاشم يعني في الجاهلية نتشابق اطعموا فاطعمنا حملوا فحملنا اه ركبوا فركبنا حتى قالوا منا نبي من لنا بهذه

110
00:49:22.950 --> 00:49:50.500
والله لا نؤمن به ولا نصدقه جحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا ولهذا قال انكم لفي قول مختلف هم يعني يعرفون ذلك قولهم مضطرب المختلف المتناقض الباطن ولهذا ذكر بعض اهل العلم

111
00:49:51.100 --> 00:50:15.350
ما معناه ان كل من استدل بدليل بدليل لا باطل يعني باطل اما من جهتي لفظه او من جهة المعنى لان قد يكون الدليل من جهة اللفظ صحيح لكن استنباطه باطل. وقد يكون الدليل

112
00:50:15.450 --> 00:50:40.550
قال ما معناه انا التزم الا يستدل مبطل بدليل باطل او لا يصح الا ابطلت قوله من قوله يبطل قولهم قوله وهذا يقع في كلام اهل العلم حين ناظروا اهل البدع الكبار من الفلاسفة وغيرهم

113
00:50:40.900 --> 00:51:14.200
ابطلوا اصولهم باصولهم ابطلوا قواعدهم بقواعدهم وحججهم بحججهم دليل ذلك ان كثيرا منهم او من انخدع بهم يقول باقوالهم اليوم وغدا يكفر من يقول بها يقول هذا اليوم هذا يقوله كل عاقل يقول من الغد هذا لا يقوله عاقل

114
00:51:14.700 --> 00:51:35.050
تناقضهم واضطرابهم في هذا الباب امر متواتر ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا انكم لفي قول مختلف. غمرهم هذا القول في غمرة شاهون تحيط بهم هذه الغمرة

115
00:51:35.700 --> 00:52:02.850
لماذا جزاء وفاقا لانهم الذين فتنوا انفسهم وفتنوا غيرهم هذا كان سبب عظيم لان يضلوا ويضلوا ولهذا قال سبحانه بعد ذلك يؤفك عنه من افق يؤفك عنه من اوفك. هذه الاية وقع فيها خلاف. في قوله يؤفك يصرف

116
00:52:03.800 --> 00:52:27.250
عنه يؤفك عنه قيل على احد الاقوال يؤفك عنه اي عن عن القول الباطن لانه قال في قول مختلف يؤفك عنه اي عن القول باطل. اي يصرف عنه من صرف

117
00:52:27.500 --> 00:52:49.200
من الافك وهو  الافك اصله التكذيب او التكذيب مع الخديعة وشدة تكذيب ونحو ذلك يؤفك عنه ان يصرف عن هذا القول الباطل من افيق. لكن هذا القول ضعيف. لان الافك

118
00:52:49.950 --> 00:53:13.800
لا يقع عن ما يحمد يعني الصرف لا يقع يعني او لا يقع على وجه يحمد من قيل فيه ذلك. لانه لا يقع الا في حال الذم  هذا تفسير على هذا القول انه يصرف عن هذا القول الباطن من صرف

119
00:53:16.850 --> 00:53:52.200
لكن يمكن ان يقال في هذا عنه بمعنى انه يؤفك عنه اي بسببه. لا يصرف عنه بمعنى يكون هنا بمعنى بسببه كما في قوله سبحانه وتعالى وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها يعني بسبب موعدة وعد هيه

120
00:53:52.500 --> 00:54:20.550
وفي قوله سبحانه وتعالى وما نحن بتاركي الهتنا عن قولك اي بسبب قولك  قولك   يؤفك عنه من افك ان يصرف بسبب هذا القول هذا الباطل يصرف بسببه عن الحق ما صرف

121
00:54:20.800 --> 00:54:50.050
من صرف  او ان يؤفك عنه اي عن محمد عليه الصلاة والسلام او عن القرآن يؤفك عنه يصرف عنه  لا يتبعه ولا يقول بقوله ويسلك مسلكا هؤلاء القوم الذين افكوا من افك

122
00:54:51.200 --> 00:55:20.200
من صرف من المفتونين الذين فتنوا وفتنوا انفسهم ما انتم عليه بفاتنين الا من هو صال الجحيم يؤفك عنه من افك نعم. قال سبحانه قتل الخراسون الذين هم في غمرة ساهون

123
00:55:20.450 --> 00:55:45.050
يسألون ايام يوم الدين يومهم على النار يفتنون يؤفك عنه من افك ثم قال قتل الخراسون وسياق الايات يدل على هذا القول لانه مناسب لقوله يؤفك ان الكلام في قول كله افك

124
00:55:45.600 --> 00:56:13.150
كله باطل ولهذا قال قتل الخراسون والخراصون هنا القائلون بالقول الباطن فهذا انسب واظهر مع التفسير السابق ان المراد ان من صرف عن الحق وافك  بسبب هذا القول الباطل على

125
00:56:13.900 --> 00:56:37.100
تفسير او على تفسير الثاني وهو صرف عن محمد عليه الصلاة والسلام وعن القرآن من اهك وهو الذي اتبع هذا القول الباطن وهو القول المختلف وهو القول الذي قاله الخراصون

126
00:56:38.200 --> 00:57:03.300
الذين يخرصون والخرس هنا في دين الله لا يجوز بل الامر يؤخذ من كتاب الله سبحانه وتعالى ومن سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. فالواجب ان يستسلم العبد يقول امنت بالله. سمعت واطعت

127
00:57:03.700 --> 00:57:33.500
سمعنا واطعنا هذا هو الواجب لا تخرس وتقول كذا وكذا اياك والاعتراض كما يروى عن بعض كفار قريش  اما الوالد مغيرة او عتبة ابن الوليد او احد كفار قريش  الوليد بن مغيرة

128
00:57:34.150 --> 00:57:57.200
او غيره لما آآ جاء بعظم بال تفتحوا بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام. قال يا محمد تقول ان هذا يبعث قال نعم يبعثك الله ثم يحييك ثم يسليك في نار جهنم او كما قال او كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام

129
00:57:57.950 --> 00:58:32.150
هؤلاء خراصون الافاكون هم الذين دعي عليهم بهذا الدعاء. قتل الخراسون والقتل مآله الهلاك قيل قتل على قول الجمهور لعن وبعضهم قال هلك او هلكوا لان القتل مع الهلاك لان اللعن مآله الى الهلاك

130
00:58:32.450 --> 00:59:07.150
مآله الى الهلاك. قتل الخراسون خرصونا في دين الله يقولون القول الباطل كما اجتمعوا مرة من المرات وقالوا اقوالا تخرصوا بها فمنهم من يقول هو كاهن فيرد بعضهم على بعض ومنهم من يقول هو شاعر. ومنهم من يقول هو ساحر. فيرد بعضهم على بعض. فيقول بعضهم عرفت الشعر

131
00:59:07.150 --> 00:59:28.900
رجزه وعرفت يعني بحوره ونحو ذلك او شيئا من ذلك يقول اخر اه عرفت الكهانة فليس هذا ليس بكاهن ليس يبي شاعر ليس بساحر ثم بعد هذا الخرس والتخريص والقول الباطن

132
00:59:29.050 --> 00:59:49.300
قالوا انه افرق بين زوجه فانه ساحر على هذا وهم يعلمون انهم مبطلون قال هم الخراصون المبطلون لكن هناك نوع من الخرس في امور الدنيا لا بأس به ثبتت بها ايش؟ ثبتت السنة به

133
00:59:49.550 --> 01:00:14.300
وهو خرس ثمرة النخل في باب الزكاة وكذلك في باب العرايا كم خرص هذا النخل؟ كم خرص هذه النخلة؟ يقال هذه هذه النخلة يكون منها كذا وكذا صاع من التمر

134
01:00:14.750 --> 01:00:36.350
يعني يخرس يقدر تقدير بحسب الخبرة والمعرفة وهذا الخرص في هذا الامر من الدنيا مبني على معرفة وفهم ليس لكل من لكل خالص لا وهذا جاءت بلادنا دل عليه الشرع

135
01:00:36.450 --> 01:01:00.250
اما هنا الخرس الذي يكون في باب الباعث والنشور والاحياء والاماتة هذا كله من القول الباطل حين يردون هذا ويخرسون ويقولون لا بعث ولا نشور اذا قال سبحانه وتعالى قتل الخراسون

136
01:01:01.500 --> 01:01:31.200
لانه في الحقيقة يضلون ويضلون هلاكهم خير بانفسهم وخير عظيم للناس خير لهم حتى لا يتمادوا في الباطل ينقطع شرهم يكون خيرا للناس واذا مات الفاجر كما في حديث في حديث ابي الدرداء

137
01:01:31.650 --> 01:01:53.300
كما في وحديث ابي قتادة صحيح البخاري وغيره انه عليه الصلاة والسلام حديث طويل وفيه اذا مات الفاجر استراح منه العباد والبلاد والشجر والدواب حتى ان فيه راحة لكل من ما في الكون

138
01:01:53.500 --> 01:02:23.350
من العباد والبلاد والشجر والدواب قتل خراصون حتى يستريح منهم العباد والبلاد الخراسون الافاكون قتل الخراسون من هم الذين هم في غمرة شاهون الذين هم في غمرة شاهون. وصف لهم

139
01:02:27.800 --> 01:02:58.850
ثم قدم الظمير هم لبيان انهم وحدهم كأنه ادعاء ان هذا امر خاص بهم في غمرة شاهون لانهم وقعوا في هذا الجرم العظيم فلهذا هم في ضلالات وفي عمايات او عمايات وشك وحيرة وكفر وظلال في غمرة

140
01:03:01.050 --> 01:03:25.750
الغمر هالشيء الذي يغمر ويحيط فلا يبصر ولا يرى وليس مجرد غمرة لا وفي غمرة يشبه الشيء الحسي الذي يحيط به ثم في غمرة اخرى بامر معنوي وهو السهو قد يبين ان هذا السهو

141
01:03:25.800 --> 01:03:51.850
شهو من اعظم السهو شهو عن دين الله غفلة عن دين الله اعراض عن دين الله في غمرة شاهون. ظالون متهوكون حيارى وقال في غمرة هم في وسط الغبرة. كما قال سبحانه انكم لفي قول مختلف

142
01:03:52.100 --> 01:04:11.100
وكأنه والله اعلم ان هذي هذي الغمرة سبب ونتيجة للاختلاف الاختلاف الباطن الاختلاف الذي هو في دين الله في شرع الله في باب التوحيد في البعث والنشور في اصول الدين

143
01:04:12.500 --> 01:04:39.600
هذا القول المختلف هذا القول الباطل المتناقض يؤدي الى امر اعظم وظلال اعظم واختلاف اعظم والعياذ بالله ليفجر امامه يسير في هذا الطريق لا يبالي قال الذين هم ولهذا اكد بهذا المقام

144
01:04:39.650 --> 01:05:09.950
بذكرهم يعني كأنه وحدهم دون غيرهم لما عاندوا وخالفوا واصروا على هذا القول المختلف المضطرب بهم الى فساد حالهم ثم هذا القول المختلف هلا بهم الى فساد امورهم كلها وهكذا كل معرض وكل مبطل

145
01:05:10.150 --> 01:05:35.950
كما انه افسد دينه فهو يفسد دنياه يفسد دنياه وان ظهر خلاف ذلك لكن لماذا؟ لانه في غمرة ساهون. وذلك انه لا تصلح الدنيا الا بالدين ولا تستقيم الدنيا الا بالدين. بل جميع امور العبد

146
01:05:36.100 --> 01:05:58.700
في دنياه في مباحاته في طعامه في شرابه معاملته مع اهله مع جيرانه مع زملائه في مسجده في مدرسته في مكتبه في طريقه في سيره في ذهابه في ايابه في جميع اموره. لا تستقيموا امور وفي الدنيا

147
01:05:59.300 --> 01:06:24.850
الا باستقامتها في الدين ما احسن الدين والدنيا اذا اجتمعا وما اقبح الكفر او الفقر والكفران بالرجل يعني اذا اجتمع الدين يصلح الدنيا لماذا؟ لانه يعمل في امر دنياه على نور من الله

148
01:06:25.700 --> 01:06:54.950
يصير ببصيرة وعلى نور من الله لهذا لا تسوقه شهوة من شهوات الدنيا في امر محرم. بل يجعه دينه وتنضبط له امور دنياه الذين هم في غمرة شاهون لاهون حيرة ولهذا اذا

149
01:06:55.050 --> 01:07:16.250
دخل في هذه الغمرات اورثته البلايا ثم هذا وصف قد يكون في اعظم الغمرات وهي غمرات الشك الشرك والكفر والعياذ بالله. وقد تكون الغمرة بان يتعرض العبد للفتن قد يكون

150
01:07:16.350 --> 01:07:38.600
انسان يبتلي نفسه بالتعرظ للفتن يكونوا على طريقة سليمة يكونوا على طريقة حسنة في دينه. لكنه قد يدخل نفسه في امور لا يصلح لها ولا تصلح له وبغينا عنها اما

151
01:07:38.800 --> 01:07:59.600
لامر يتعلق بامر من امور الدنيا فيتكلم في ابواب مثلا بعظ الناس مثلا قد يتكلم في بعظ مسائل من العلم ولا يحسنها لا يحسنها ويتكلم في اصول لا يعرفها عند ذلك يقع في غمرة

152
01:08:01.150 --> 01:08:26.100
ولهذا نرى كثيرا ممن يتكلم  مساء الوسائل هذه عبر مقاطع اليوتيوب ونحو ذلك بعض ما يتكلم في مسائل من مسائل الدين ومسائل الشرع وقد يكون يحسن امورا من الامور النافعة فيدخل في باب لا يحسنه. يدخل في غمرة

153
01:08:26.600 --> 01:08:48.600
غمرة لا يدري اين ولهذا يتخبط وكان في غنى عنها لكن لما دخل في هذا الباب صار في غمرة لا يبصر ولا يرى. يضرب يمينا فلا يرى طريقا مستقيما ويضرب شمال فلا يرى الطريق

154
01:08:48.850 --> 01:09:10.550
الذي ينقذه يرجع الى الوراء يتقدم في حيرة في ظلام  رجع الى الحق واستمسك وسأل اهل العلم حتى يتبينوا حق والا يخشى عليه ان يؤول به الامر الى ظلال مبين والعياذ فيظل ويظل

155
01:09:10.950 --> 01:09:31.200
ويبطل عمله ويحبط سعيه. الذي كان يحسنه الذين هم في غمرة شاهون ولا مانع من ان يستدل بالايات التي هي في اهل الشرك والكفر في بعض المسائل التي هي دون ذلك

156
01:09:34.150 --> 01:09:51.650
كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث في اخره علي رضي الله عنه قال وكان قال انما قال انفسنا بيد الله. قال خرج عليه الصلاة والسلام وهو يضرب يده على ويقول وكان الانسان اكثر شيء جدلا

157
01:09:52.350 --> 01:10:15.400
كان الانسان اكثر شيء جدل لما قال الا تقومان فتصليان قال علي رضي الله عنه انما انفسنا بيد الله الحديث. فلا مانع ان يستدل بهذا وكذلك ايضا يستدل بعض اهل العلم على باب بعض المسائل مثل رياء بعض الايات التي نزلت الشرك وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. فهي من جهة المعنى ومن جهة دلالة لا معنى

158
01:10:15.400 --> 01:10:39.850
بها لان المعنى اذا عقل فلا تتردد بالاستدلال وتبين هذا الشيء الذي تستدله وتستنبطه من الاية ومن الحديث قد كانت طريقة اهل العلم في هذا استدلال واستنباط يكون منها اشياء عجائب

159
01:10:40.000 --> 01:11:05.150
ينظرون ويستنبطون ويستنبطون من اية او حديث لم يسق لهذا الشيء لكن لازمه او تنبيهه يدل عليه. لا ولا بد يدل عليه ولابد. وهذا كثير. ولهذا قد يستنبط احدهم من الحديث

160
01:11:05.500 --> 01:11:40.950
او من الاية فائدة واحدة بس وبعضهم  علمه وفهمه وادراكه للقواعد والاصول يستنبط الف فائدة وفائدة زيادة على الفائدة الف فائدة وكلها فوائد ظاهرة لا تكلف فيها حين يراها الانسان يتعجب انه يقرأ هذه الاية ولم تظهر له هذه الفائدة. وهذا الاستنباط مع انه حين يقرأه لغيره يرى

161
01:11:40.950 --> 01:12:00.200
بعد ذلك بينا ظاهرا عيانا وذلك في الاحاديث. لماذا لان كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله كما قال سبحانه سبحانه ان هو الا وحي يوحى. مليء بالعلم والهدى والدلالة على كل خير

162
01:12:01.400 --> 01:12:32.650
فتن الخراسون الذين هم في غمرة شاهون  ومما يحضرني في مثل هذا ايضا ان هناك مسائل من مسائل العلم يطلق عليها غمرة ما عدت مع اتفاق الاسم لكن يحتاج الى حسن التخلص

163
01:12:33.850 --> 01:12:51.500
والاستنباء او حسن النظر حسن النظر يقال هذه غمرة من غمرات العلم حين تكون المسألة خفية تحتاج الى بصيرة تحتاج الى نظر فلا يدخل في هذه المسائل الا من يحسن النظر

164
01:12:52.150 --> 01:13:13.150
من يحسن استنباط من يكون معه الة اذا الانسان يدخل البحر للصيد للسباحة سوف يدخل في غمارات هل يدخل البحر كل انسان؟ لا لا يدخل في غمرات البحر الا مع من من معه وسائل

165
01:13:13.650 --> 01:13:43.700
الدخول واصول الدخول يحسن الدخول في هذه الغمرات فعند ذلك يصل الى اللآلئ والجواهر وبقدر نزوله وانغماشي اكثر يكون ما يكسبه من الجواهر اعظم واعظم لحسن غوصه ومعرفته في اماكن

166
01:13:43.800 --> 01:14:06.350
والتي يستخرجها. كذلك اهل العلم  غواصون ولهذا جاء في بعض كلام اهل العلم ولعله من كلام ابن عباس ذكر اية لا اذكرها او آآ آآ حكما فقال لا يغوص عليها الا غواص

167
01:14:06.950 --> 01:14:31.750
لا يغوص عليها الا غواص. يعني انه لا يدرك هذا الفهم ولا يعرف الا غواص. هذا غواص من جهة المعنى والذي في البحر غواص من جهة الحس والمبنى كلاهما غواص لكن هذا غواص في امور الاخرة وهذا غواص في امور الدنيا

168
01:14:32.400 --> 01:15:02.950
وكل وهذا على خير لكن من يغوص في امور العلم ببصيرة ويقين هذا هو الغوص النافع العلم النافع ولهذا يستخرج الدرر واللآلة من كنوز العلم والفهم وهذا يرى في كلام اهل العلم في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام في استنباط الفوائد

169
01:15:02.950 --> 01:15:29.850
والدلائل العظيمة الواضحة البينة وترى في الخبايا زوايا استنباطات عظيمة في بعض كلام اهل العلم لا تخطر على بال لكنها حين يطلع عليها تراها بينة لا تكلف فيها. وهذا هو الشأن

170
01:15:30.050 --> 01:15:48.950
لا ما يستنبطه الخرافيون الصوفية امورا هي في الحقيقة حماقات وجهالات وعند التأمل تصادم كتاب الله وتصادم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت من السنة او من الكتاب والسنة

171
01:15:49.900 --> 01:16:09.950
انما الاستنباط الصحيح الذي كما قال ابن عباس لا يغوص عليها الا غواص ولهذا واللي دعا الى هذا قوله في غمرة في غمرة سهول وانه قد يطلق على ومما اذكره

172
01:16:10.150 --> 01:16:32.700
في شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه ذكر مسألة لعلها لعلها فيما في مسألة اما مفهوم في بعض المفاهيم في بعض المفاهيم  ذكر شيئا من هذا في مفهوم المخالفة

173
01:16:32.850 --> 01:16:57.350
مسألة من المشاعر تكلم عليها ثم قالها بغمرة من غمرات العلم يعني انه ينبغي التأني والنظر ومن احسن الدخول فيها والغوص فيها وجد فيها لذة العلم والانس بالعلم لهذا بعضهم حين

174
01:16:58.700 --> 01:17:23.650
يغوص مثل هذا الغوص بذكره ونظره من شدة انسه في هذا الغوص يقوم فرحا او يقوم وربما يدور في غرفته طربا اي ذكروا عن ابي عبيد القاسم سلام وانه يضع الملحفة

175
01:17:23.850 --> 01:17:46.200
على وجهه فيستلقي ويكون في اعظم عبادة اعظم ممن هو قائم لماذا لانه  ينظر في الفوائد. ينظر في الادلة في الاحاديث الاستنباط ثم يقوم فيدونها رحمه الله ولهذا كان من

176
01:17:46.250 --> 01:18:02.950
اجل واعظم من تكلم في باب غريب الحديث ابو عبيد قال شلاوي رحمه الله اربعة وعشرين ومئتين وكان يحمد رحمه الله يجله اخيرا رحمة الله عليهم جميعا الذين هم في غمرة

177
01:18:03.050 --> 01:18:29.100
شاهون هذه الغمرة موقعاتهم في هذا السهو العظيم وهذا الشهو الذي ابعدهم عن دين الله فهم معرضون عنه واذا كانوا ساهين مع شدة هذه الغمرة لا يفيقون. شاهي لا يفيق

178
01:18:29.400 --> 01:18:49.950
لا يعود لماذا؟ لان هو الذي فتن نفسه. والعياذ بالله. ولهذا حذرهم سبحانه وتعالى وذكرهم بذلك واخبرهم ان هذا موعود صادق وان الدين واقع. فاقلعوا عما انتم فيه حتى لا تقعوا

179
01:18:50.000 --> 01:19:21.400
للغمرات وفي الظلالات لكنهم يصرون على ذلك حتى زادوا عتوا وظلالا وصاروا يسخرون ويستهزئون يسألون يسألون اي ان يوم الدين ايان ليس سؤال استعلام استخبار خوف من يوم الدين او من باب الاستعلام

180
01:19:21.650 --> 01:19:48.650
يظن ان الساعة تعلم ويبين النبي عليه الصلاة والسلام في بعض الاحاديث بجواب الحكيم آآ ما يكون شفاء للنفوس. لان بعض الناس قد يسأل في اول الامر لانه يتوه دخل في الاسلام. فكان النبي عليه الصلاة والسلام لا يقول مثلا لا اعلم لكن يجيب جواب الحكيم يقول ماذا اعددت لها

181
01:19:49.600 --> 01:20:11.400
ماذا اعدتنا انا ما اعدت لها فعند ذلك الرجل خشع لي هذا الجواب صار هذا الجواب من اعظم الطمأنينة فاستكان لها الرجل اشتكان لانه منصرف عن الاعداد لها هو يسأل عنها والواجب هو الاعداد لها

182
01:20:11.500 --> 01:20:31.850
فلما قال ماذا اعددت لها؟ سكن الرجل مستكان والان ماذا قال؟ والله يا رسول الله ما اعددت لها من كبير صوم ولا صلاة لكني احب الله ورسوله قال عليه الصلاة انت مع من احببت. الله اكبر

183
01:20:32.400 --> 01:20:55.200
هذا الجواب النفوس والجود في العلم. هؤلاء لا يسألون هذا السؤال لا يسألون استخبارا استعلاما او خوفا من القيامة. لانهم مكذبون لانهم معرضون لانه في غمرة شاهون. يسألون ايان سؤال استبعاد

184
01:20:56.000 --> 01:21:18.700
لم يقولوا مثلا متى يوم الدين؟ ايانا على هذا سؤال الذي يكون استبعادا على سبيل الاستكبار والتعالي. ايان يوم الدين كما تقدم في قول بعض كفارهم اتقول يوم احد ان الله

185
01:21:18.750 --> 01:21:43.600
اعيد هذا او يبعثه ما تقدم ينكرون ويستكبرون يسألون ايام يوم الدين يوم الجزاء والحساب والله سبحانه وتعالى قال ان الدين لواقع اذا هم كذبوا بعد علمهم بان الله اخبر

186
01:21:45.250 --> 01:22:05.050
بعد ذكر هذه الاقسام العظيمة التي اقسم بها سبحانه وتعالى ان الوعد صادق وهو ما توعدون به من كل ما اخبر به عليه الصلاة والسلام وان الدين والجزاء والحساب واقع يقولون بعد ذلك

187
01:22:05.900 --> 01:22:33.700
عيان يوم الدين هذا من اعظم الاستخفاف والاستهزاء والعياذ بالله لكن كان الجواب لهم مشكلة لباطلهم كافا لكيدهم وشرهم لعلهم ان يعودوا عما هم فيه يومهم على النار يفتنون يومهم

188
01:22:35.250 --> 01:23:02.400
يعني قيل ان معناه يوم الدين يومه. على النار يفتنون يومهم على النار يفتنون هذا هو الجواب يعرفون ذلك حين لا حيلة لهم ولا مفر لهم متى يوم الدين لكن لم يقل يوم الدين

189
01:23:03.050 --> 01:23:31.600
انما قال يومهم على النار يفتنون. ذكر مآلهم وجزاءهم يومهم على النار يفتنون الفتن هو اصل الاختبار. تقول فتنت الذهب بالنار اذا احرقته به اي يحرقون في النار يومهم على النار يفتنون

190
01:23:32.350 --> 01:23:54.600
هذا هو جوابه يعرفونه في ذلك اليوم لكن هذا اليوم الذي وقع فيه العذاب لا تساعة مندم ولا رجوع ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه لما في قلوبهم من الكبر

191
01:23:56.300 --> 01:24:31.500
والاستكبار عياذا بالله من حاله يومهم على النار يفتنون يعرضون عليها غدوا وعشيا الفتنة الاحراق بالنار لكن الفتنة في الدنيا والفتن في الدنيا والشدة هي خير للمؤمن وامتحان له وابتلاء له بل هي ايضا لكل شيء حتى ما

192
01:24:31.600 --> 01:24:56.250
يكون من امور الكنوز كالذهب والفضة حين يوضع على النار يستخرج الذهب ويخلص من المعادن التي ليست منه فيخرج صافيا كذلك المؤمن حين يتعرض للشدة في الدنيا تكون سببا لصفائه

193
01:24:56.600 --> 01:25:23.600
زوالي امور مما يقع في النفس كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن شدة الابتلاء فيطهر وتزكى نفسه بذلك يوم لكن هؤلاء هذه فتنة على فتنة يومهم على النار يفتنون

194
01:25:25.000 --> 01:25:42.150
وجوابهم الثاني الذي يجابون به حين يسألون عن يوم الدين يسألون ايام يوم اي ان يوم الدين يوم الجزاء والحساب كانه يقم عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب. عجل لنا نصيبنا

195
01:25:43.250 --> 01:26:06.500
لكن يقال يوم الدين يوم الجزاء لكم فيه هذا العذاب والنكاء ان متم على الكفر يقال لهم ذوقوا فتنتكم  هذا الذي كنتم به تستعجلون ذوقوا امر اهانة وتحقير. كما قال سبحانه

196
01:26:07.100 --> 01:26:39.200
انك انت العزيز الكريم. هم كانوا في الدنيا فقريش ومن مالأهم وكذلك سائل الكفرة قبل كفار قريش مع اممهم كانوا اهل عزة وكرامة في قومهم ولهذا كانوا يواجهون النبي عليه الصلاة والسلام. ويكذبونه ويتكبرون عن الايمان بمحمد عليه الصلاة والسلام

197
01:26:40.300 --> 01:27:07.400
يقال لهم ذوقوا فتنتكم ذوقوا هذا العذاب وهذا النكال الشديد الذي لا انقطاع له ابد الاباد ودهر الداحرين ذوقوا فتنتكم يخاطبون بذلك قائلين يقال لهم ذوقوا فهم مع انهم يذوقون الوان العذاب والعياذ بالله

198
01:27:07.900 --> 01:27:33.350
وانهم لا مفر لهم ولا محيت ايضا يعذبون عذابا اخر بان يقطع املهم حتى ييأسوا من ذلك فيكونوا الما على نفوسهم الما على قلوبهم فيجتمع لهم الالمان والعذابان عذاب في نفوسهم

199
01:27:33.500 --> 01:28:12.400
وارواحهم منا وعذاب على جلودهم وابدانهم عياذا بالله من ذلك والعذاب النفسي  اه يوم القيامة الله اعلم بشدته الله اعلم بشدة حين يكون القول لهم ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستأجرون. كانوا يقولون عجل لنا او كانوا يقولون اياني يوم الدين استعجلوا ذلك استكبارا واعراضا. هذا الذي كنتم به

200
01:28:12.400 --> 01:28:38.550
وما اقرب الاخرة من الدنيا لان هؤلاء هلك هؤلاء الكفار والقادة منهم وكبارهم اول من هلك منهم في معركة بدر نحو من اربعة وعشرين رجلا لما قتلوا كانوا من صناديدهم

201
01:28:38.800 --> 01:29:03.050
ابو جهل وفيه ان النبي عليه الصلاة والسلام جاءهم وكانوا كالجيف  يقول هل وجدتم ما وعد ربكم حقا وقد وجدت موعد ربي حقا. فقال له عمر رضي الله عنه ما تخاطب طوق اجيه قال ما انتم باسمع لما اقول منه منهم لكنه لا يستطيع ان يجيبه

202
01:29:03.400 --> 01:29:26.650
ثم امر عليه الصلاة والسلام ان يرموا في طوي من اطواء بدر خبيث مخبث وكان مجيئه اياهم بعدما روموا في هذا الطوي وهو البئر مين من الابار المهجورة حول بدر

203
01:29:27.650 --> 01:29:48.100
جاءهم بعد ثلاث وكان اذا فرغ المعركة او ذلك اقام في العرصة ثلاثا صحيح البخاري ثم جاءهم كما في حديث انس عن ابي طلحة  هو امر ان يرموا في هذا الضوء وجاء في الحديث الاخر انه خاطبهم عليه الصلاة والسلام

204
01:29:48.750 --> 01:30:04.550
ونعلم ان الميت يسمع ما جاءت به النصوص انه يسمع به. يقتصر على ما جاء به انس مثل السلام حينما يأتي يسلم على الميت عند قبره ومثل سماع الميت حينما

205
01:30:04.600 --> 01:30:22.100
يذهب مشيعون له وانه يسمع عقد اقدامهم الى غير ذلك مما جاء في الاخبار نقف عند قوله سبحانه وتعالى ان المتقين في جنات وعيون تسأله سبحانه وتعالى يقول لكم التوفيق والسداد والعلم النافع وكرمه امين. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

206
01:30:23.350 --> 01:30:26.200
